خريف الحب "مميز" - الفصل الأربعين - بقلم خياله.. والخيل عشقي | روايتك

اسم الرواية: خريف الحب "مميز"
المؤلف / الكاتب: خياله.. والخيل عشقي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأربعين

الفصل الأربعين

(جوري) رمشت بعيونها للحظات بتعب قبل ماتفتحها بألم.. حلقها جاف وحاسه بطعم دم فيه.. وجسمها كأن عشرات الأيدي بتتجاذبه في إتجاهات مختلفة.. حاولت تتحرك وصاحت بألم مكتوم لما حست بسكين تطعنها في بطنها بقوة.. حطت يدها على بطنها واتحسستها برعب وهي تدور بروزها اللي أتعودت عليه لتسعة شهور..مررت يدها على بطنها بالكامل وهي تشهق من الألم ،ودموعها على خدها.."بنتي.. يارب.. بنتي.. وينها"أخر شيئ تتذكره لما قالت لها الدكتورة إنها بتولد وإنها لازم تكون قوية علشان تساعد بنتها،بس هي انرعبت لما أستوعبت كيف هتولد..محد قلها إن الولادة كذا.. كيف يمكن لعقلها اللي اتبرمج على فكرة إنها بتروح للدكتورة وتطلع لها بنتها بمنتهى السهولة ،إنه يفهم كمية الألم الفضيعة اللي حست بيها ..كيف عقلها وجسمها يتحملوا الآم الطلق ومشاعر الرعب والخوف اللي صابتها من مجرد إحتمال إنها تفقد طفلتها بذي السهولة.. كلام الدكتورة نزل عليها زي الصواعق "أنتي كدا بتموتي البت..بلاش دلع وأحزئي.. خدي نفس قامد وخلي البت تطلع وتشم شوية هواء..أقمدي ..حرام عليكي البت هتروح مننا"الكل بيطلب منها تكون قوية..صبورة..الكل يبغاها تكون صخرة ماتحس ولا تتأثر..بس هي ماهي قوية ،هي أضعف مما يتصور الكل..هي محتاجة أحد يقويها ويشد عزمها..وذحين خلاص بنتها راحت.. اللي قبلت حياتها علشانها ،وخلتها تفتح صفحة جديدة مع خالد وتتناسى أي شيئ صار في الماضي.. راحت.. ماتت.. بسببها..بسبب ضعفها وخوفها ومرضها اللي خرب عليها حياتها .. راحت وأتخلت عنها وهي اللي كانت منتطرتها على أحر من الجمر.. حتى خالد أتخلى عنها.. بعد ماوعدها وحلف لها إنه بيكون معاها..وبيستقبلوا بنتهم سوا..أتخلى عنها وقت حاجتها له .أتصلت عليه مائة مرة..همست لبنتها من بين دموعها وألمها إنها تنتظر وتصبر ولاتطلع على الدنيا إلا ويدها بيد أبوها..بس لابنتها أنتظرت،ولا أبوها جاء زي ما وعد... بكت حزن..ألم.. خذلان.. وفراق لحد صوتها ماجمع الممرضات حولها.. حست بحضن موغريب عليها يضمها بحنان محتاجته وصوت دافئ حنون/ليه تبكي حبيبتي.. الحمد لله على سلامتك. صاحت بصوت مخنوق/يمه بنتي،بنتي راحت وخلتني..جيبيها يمه.. ماشميتها ولاضميتها.. أبغى بنتي..يمه جيبي بنتي. مسكت وجهها بيديها بثبات/قولي لاإله إلا الله.. بنتك بخير.. لاتخافي..أذكري الله.. جلست تصيح وتبكي وتهذي ببنتها لحد، ماغاصت في عالم أحزانها المظلم .. صاحت أم خالد بفزع لما طاحت بين أيديها جثة بدون حركة /جوري.. جوري حبيبتي الممرضة/ماما مافي كوف..هازا منوم الشان هازا دموواا مافي كويس..مدام نوووم،مافي كوف ماما..أوكيه.. جلست عالكرسي تبكي بإنهيار/حسبي الله ونعم الوكيل ..يارب ألطف ببنتي وقويها يارب. ------------------- موضى و راكان likes this. رد مع اقتباس #5 قديم 10-10-15, 07:32 AM الصورة الرمزية لامارا لامارا لامارا غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام (خالد) نمت لوقت متأخر لأني ماداومت اليوم ،وصحيت على إتصال أمي وصوتها الباكي ،فزيت من السرير بخوف وعقلي وداني لجوري..أكيد صار لها شيئ..ولا ليه أمي تبكي بذا الشكل.. أرتحت شوية لما قالت لي إنها فاقت بس تعبانه ولازم أجي..لبست بسرعة ورحت لهم.. وفي المستشفى حكت لي اللي صار وفهمت منها أن الدكتورة الغبية هيا اللي كانت السبب،رحت لها وشرشحتها في مكتبها وطلبت لها المدير وأشتكيت عليها، وقلت له بأي حق تكلمها بذي الطريقة وتخوفها كذا..إذا هيا مو قد وظيفتها لاتشتغل.. أنا جايب زوجتي مستشفى خاص علشان يهتموا فيها ويراعوها.. مو يعقدوها.. وهددتهم لو صار لها شيي بشتكيهم في الشرطة..طبعاً المدير طار في الدكتورة وهزئها قدامي وخلاها تعتذر لي.. وشغلت لي أسطوانة وماعد سكتت المصرية.. رجعت لجوري بعد ما أرتحت نوعاًما وبردت ناري في الدكتورة شوية.. قالت الممرضة إن المنوم مفعوله إنتهى وإنها هتصحى في أي لحظه..خطرت لي فكرة ونفذتها على طول.. --------------------- (جوري) شميت ريحة غريبة أثارت كل حواسي بسرعة،فتحت عيني وشفت سقف الغرفة الأبيض ..كانت قريبة مني وتداعب خشمي بخفة ،حسيت أني في حلم جميييل..نزلت دموعي غصبا عني وغمضت عيوني وأستنشقت الريحة بعمق وتلذذ غريب..بنتي ..ذي ريحة بنتي .ياما شميتها وأتخيلتها.. ياما حلمت بيها..فتحت عيوني وأنا أحس بشيئ يضغط على رقبتي وصدري .. كان خالد جنبي وحاط يده على صدري،إبتسم لي/بنتك أزعجتنا من أول تصحيكي وأنتي غرقانه في النووم.. خذيها تعبتني. رمشت بعيوني بتوتر من اللي سمعته "بنتي.. هو قال بنتي تصحيني ..قال أخذها..أنا سمعته مايتهيألي" نزلت رأسي والريحة لازالت محاوطتني بقوة ،أنتبهت ليده اللي على صدري كان ماسك شيئ فيها،رفعت أيديني بتردد ومسكت اللي ماسكه وقلبي يدق بقوة لدرجة حسيت إنه بيخرج من صدري ..كان شيئ طري وصغير وريحته حلوة ومميزة أحلى من أي عطر باريسي وأفخم من أي دهن عود..ريحة برائه.. حب..طفولة ممزوجة ببودرة أطفال ناعمة.. ضميت الشيئ الصغير بقوة وأستنشقت الرائحة بعمق لحد ماتغلغلت فيا حتى النخاع .. هيا نفسها ، والله ريحة بنتي.. ريحة ياسمين.. رفعتها لوجهي وزدت في ضمي لها وأناأبكي بحرقة ومو مصدقة إنها في حضني وبين أيديني. حسيت بأحد يسحبها مني،وبصوت خالد يضحك/بشويش على بنتي فطستيها وخليتيها تبكي.. فتحت عيوني بخوف وأنا أسمع بكاها الحاد والعالي ،إبتسمت بفرح وأتحولت إبتسامتي لضحكة عالية وصوت بكاها كأنه سمفونية عذبة لماجدة الرومي..قصيدة لنزار قباني بصوت كاظم الساهر.. شديتها بقوة وبرجاء/حلفتك بالله لاتأخذها.. خليهامعايا ..لاتأخذها.. ضحك بقوة مع أمي اللي واقفة جنبه وتمسح دموعها..ضميتها لصدري بيد وحاولت أسند نفسي عاليد الثانية وأرفع جسمي لفوق علشان أقدر أشوفها..وصحت بألم وعجز من الوجع اللي أحس فيه..قرب مني خالد وعدل لي السرير..ورفعني بشويش لحد ماأستقمت في جلستي نوعاً ما..رفعت بنتي قدامي بلهفه.. أخيراً شفتها.. اللي ياما اتخيلت شكلها وانتظرتها شفتها اليوم..كان وجهها أحمر وصغير ومكرمش بشكل يضحك بسبب بكاها اللي ما وقف.. خشمها غريب ومنقط بنقط صغيره مدري كيف أنتبهت لها ..وشعرها أشقر وخفيف.. حطيتها في حضني ومسكت يدها كلها في أصباعين من أصابعي ،كانت صغيرررررة وطرية..فتحت كوفلتها وشفت جسمها ورجولها الصغيرة وضحكت من قلبي عليها... رفعتها قدامهم بحذر/يممه شايفه شكلها.. صغيرة مررره..يمه حلوه وتجنن.. أم خالد/الله يحفظها ويقر عينك بها يا بنتي. غطيتها بكوفلتها وضميتها لصدري بشويش/بس ياقلبي.. سامحيني وجعتك..خلاص أووششششش لاتبكي ،أنا هنا ..ماما هنا... خالد بضحكه/لا يا شيخه..فهمتك كذا..يلا رضعيها خليها تسكت أزعجتنا بصوتها ذا... طليت فيه بخوف/قول ماشاء الله على بنتي..حرام عليك.. جلس عالكرسي جنبي وبحماس/ماشاء الله مليون مره..أرتحتي..يلا رضعيها ،بشوفها وهيا ترضع.. طالعت فيه بتناحه/أرضعها..ماأعرف..يمممه تعالي.. أم خالد بهدوء/أيش اللي ما تعرفي أنتي الثانية..حطيها على صدرك وهي بترضع لوحدها.. عدلتها في يدي ورفعت رأسي وفكت لي عقدة اللبس حق المستشفى..ونزلته من كتفي قبل ماأوقفها بسرعة/لحظه لحظه.. قولي لولدك يخرج أول.. نط خالد قدامي بإستنكار/أنا...وربي ماأخرج..ليا ساعة أقولك رضعيها بشوف.. تقولي أخرج.. مع نفسك والله ما أتحرك من هنا لو أيش يصير.. أم خالد ببساطة/جوري سيبيه ،مالك فيه.. بعدين أيش بيشوف أنتي كمان..شايف كل شيئ.. صحت بإحراج/يممممممممه.. ضحك عليا خالد بشماته/ههههههههه ،من جد والله.. يلا جوري البنت ماتت من الجوع.. رديت بخوف/بسم الله عليها ..لاتقول كذا مره ثانية.. وقف ضحك وجلس جنبي عالسرير، وبجدية/ أسف حبيبتي مو قصدي والله... ورجع بترجي/يلا جوري ..بالله رضعيها ..بلاإستهبال.. هزيت رأسي برفض قاطع/ خالد من جدك، بلا قلةأدب.. حل عني ياأخي. خالد بأصرار/حلفت ماأخرج..أنسي الموضوع.. أم خالد بعصبية/وبعدين معاكم أنتوا الأثنين.. البنت جيعانه وأنتوا تستهبلوا.. طالعت فيه بغيض/لف وجهك هناك..بسرعه.. لف وجهه وهويضحك ومبسوط/أخيراً .. طلعت صدرها لبنتها اللي على طول ركزت عليه ..وسبحان الله اللي علمها كيف تمسكه وترضع منها بهدوء..سحبت طرحة أمها من على رأسها وحطتها على كتوفها وغطت صدرها براحة.. خالد بنذالة/يلا..ترى بلف وأشوفك وأنتي ترضعي بنتي.. أم خالد بضحكه/لف يلاا.. التفت بحماس ووقف بصدمه وهويشوفها كيف مغطيه نفسها بطرحة أمه،وبعصبية/جوري بلا إستهبال.. شيلي الطرحة قبل ما أسحبها..بشوفك وأنتي ترضعيها.. رفعت رأسها بإبتسامة/سألتك بالله ماتسحبها.. بعدين أكلت رأسي بالشوفه ذي...ماعاد إلا هي تشوفني أرضعها ،أحد قالك أني فرجة.. جلس بقهر/وربي أنك سخيفة..ليه تحلفيني..قلت لك بشوفكم ،ماقلت شيئ. إذا ناسيه..ترى شفت كل شيئ.. شهقت بقوة وحمر وجهها بخجل وبهمس/قليل أدب. غمضت عيونها بألم وشدت على اللحاف بقوة ،وانتبه لها خالد/تعبانه،أنادي الدكتورة.. جلست أم خالد جنبها ومسحت على رأسها/عادي حبيبتي ذي التقلصات بسبب الرضاعة كم يوم وتتعودي..المهم ترضعيها مو تتعوري وتسيبيها ترضع من الرضاعة.. جوري بهمس/لا..إن شاء الله بترضع طبيعي..مو مهم الألم.. ضمت بنتها لصدرها بحب وسندت رأسها عالمخدة بتعب.. قرب منها خالد ومسك كتفها،فتحت عيونها بسرعة.. للحظه فكرت إنه بيسحب الطرحة من كتفها..بس اتفاجأت بكلامه/أسف أني ماكنت موجود..والله كنت برا وجوالي مطفي..ماكنت قاصد أخلف وعدي، سامحيني.. إبتسمت وغمضت عيونها ،وبشرود/ خلاص، مو مهم..المهم إنها جات وما خلتني.. هز رأسة بموافقة وردد وراها/أيووه،المهم إنها جات..باس رأسها وخرج..