سارة الوحيدة - سارة الوحيدة - بقلم لؤلؤة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سارة الوحيدة
المؤلف / الكاتب: لؤلؤة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: سارة الوحيدة

سارة الوحيدة

كانت سارة، الفتاة الوحيدة التي فقدت والدتها في حادث مأساوي، تعيش الآن وحدها في منزلها الكبير الذي كانت تشاركها والدتها. لم تكن تملك أي أقارب قريبين يمكن أن يساعدوها في هذه الظروف الصعبة، وكانت تبحث عن حلاً لمعاناتها المستمرة. في إحدى الليالي الباردة، كانت سارة تذهب للنوم وهي تشعر بالوحدة والحزن العميق. فجأة، لم يبقَ لديها الكثير من الأمل في الحياة بلا والدتها، حتى سمعت ضجيجًا خفيفًا يأتي من خارج غرفتها. فتحت عينيها ببطء وخرجت من سريرها لتبحث عن مصدر الصوت. بينما كانت تتجول في الأروقة المظلمة، رأت ظلالًا يتحركون في الظلام. اقتربت ببطء منهم ولم تصدق ما رأت - كان هناك صبيان اثنان يجلسان في زاوية الغرفة، وقد انثنيا على ألعابهم ويبتسمان جالسين في ظلام الليل. من أنتما؟ سألت سارة بصوت خافت، محاولة التعرف على هذين الغريبين اللذين وجدتهما في منزلها دون علمها. نحن أصدقاء والدتك، أجاب الطفلان بأحاسيس صادقة. كنا نلعب معها دائمًا، والآن نحن هنا لنحميك ونكون إخوتك بديلًا. كانت سارة مرتاحة قليلًا من كلمات الصبيين اللذين بدا أنهما يثقان بها تمامًا. لم تكن تعرف كيف ولكن شعرت أنها بأمان بوجودهما بجانبها في هذه اللحظة الحرجة. ماذا تريدان مني؟ سألت سارة بفضول، محاولة فهم هذه العلاقة الغامضة التي أقتحمت حياتها فجأة. نريدك أن تكوني بخير وسعيدة، أجاب الصبيان ببراءة. سنبقى معك حتى تستعيد روحك. وكما وعدا، بقي الصبيان الاثنان إلى جانب سارة طوال الليل، وكلما شعرت بالوحدة أو الخوف أمسكت بأيديهما ورأتها الطمأنينة. كانت تشعر بأنها لم تعد وحدها بعد الآن، وأن لديها الآن أصدقاء جدد يشاركونها في هذه الرحلة الصعبة. مر الأسابيع والشهور، وكانت سارة تحاول التكيف مع وجود الصبيين الاثنين في حياتها. تعلمت أن تثق بهم تمامًا، وكانت تقضي معظم أوقاتها معهم في اللعب والمرح. كانت تشعر بالسعادة الحقيقية بوجودهما بجانبها، وكانت تعرف أنها لن تكون وحدها مرة أخرى. في إحدى الليالي، بينما كان الثلاثة يقضون وقتهم في لعبة الكارت، سمعوا ضجيجًا قويًا يأتي من خارج المنزل. صعدوا معًا إلى الطابق العلوي ليجدوا زجاج النافذة قد تكسر والرياح الباردة تخترق المنزل. ما هذا؟ قال أحد الصبيين بدهشة، بينما اتضح من خلال الأضواء التي تومض خارج المنزل أن هناك شيئًا غريبًا يحدث في الخارج. انظروا! صاحت سارة، وهي تشاهد بدهشة ما يحدث في باحة المنزل. ظهرت شخصية غامضة وعابسة تمشي ببطء في اتجاه المنزل، وبدا أنها تحمل شيئًا ما في يدها. لم يكن لدى الثلاثة أي فكرة عما يحدث، ولكنهم شعروا بالخوف والتوتر المتزايد. ماذا نفعل؟ قالت سارة بصوت يرتجف قليلًا، بينما أمسكت بأيدي الصبيين بقوة. سنواجهها معًا، أجاب أحد الصبيين بثقة، وبينما كانوا يتقدمون نحو الباب الرئيسي للمنزل، زاد صوت الهمس وكأنه يصدر من بين الجدران.