عيون المدينة
كلما تقدموا في علاقتهم، كانت هناء تكتشف أشياء غريبة عن أريان وعن المدينة نفسها. كانت كل زاوية، كل شارع، وكل جسر يذكرها بشيء غامض من الماضي، شيء كانت تحس إنه مربط بكل اللي مروا في حياتها.
وفي إحدى الليالي، في شقة أريان، كان في ضوء خافت ينبعث من بين أوراق قديمة، كان أريان يكتب شيء ما. هناء، بدافع الفضول، اقتربت منه وسألته: "إيش تكتب؟"
أريان رد ببرود: "أشياء قديمة."
"أشياء قديمة؟ مثل شنو؟"
"مثل سراب المدينة." قالها بنظرة عميقة.