بداية السراب
في أحد أحياء بغداد القديمة، حيث الشوارع تضج بالحياة والصخب، كانت هناك فتاة اسمها "هناء"، عيونها مثل النهر اللي راكد بس يحمل أسرار من نوع خاص، وشعرها الخروبي كان يلمع تحت ضوء الشمس المائل. هناء كانت تسكن في بيت صغير بمفردها بعد ما فقدت عائلتها في حادث غامض قبل سنوات، وكان قلبها ممتلئ بالحزن لكن كان عندها أمل كبير، حلم بعودة شيء مفقود.
وفي أحد الأيام، وهي ماشية بشارع الكرادة، شافت شاب جاي باتجاهها، كان اسمه "أريان"، جسمه طويل، وعيونه كانن يلمعن مثل البحر، وكان عابر مثل السراب، وما كان في بالها أبد إنه راح يدخل حياتها.
"هناء!" قالها بصوت هادي، وكأن الأجواء كلها توقفت لحظة.
"إيه؟" ردت وهي تلقي نظرة عليه.
"أنتِ ما تعرفينني؟" سألها باستغراب.
هزت راسها وقالت: "ما أظن، أول مرة أشوفك."
"أنا أريان، جارك الجديد، انتِ ساكنة هنا صح؟"
"إيه، بس ما كنت أعرف إنه أنتَ جاي، بيتي هنا."
وهكذا بدأت القصة، قصة حب تبدأ من نقطة صفر، مليانة تساؤلات وغموض.