القمر البارد - ليلة الغموض - بقلم بنت الفلسطينيه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القمر البارد
المؤلف / الكاتب: بنت الفلسطينيه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ليلة الغموض

ليلة الغموض

الفصل الأول: ليلة الغموض في قرية صغيرة محاطة بالجبال والغابات الكثيفة، كانت الليالي الشتوية مظلمة وباردة، لا يكسر صمتها إلا عواء الذئاب البعيدة. في إحدى هذه الليالي، كانت السماء صافية بشكل غير معتاد، وبرز القمر مكتملاً، مشعاً بلون فضي بارد غمر القرية بأكملها. أطلق أهل القرية على هذه الظاهرة اسم "القمر البارد"، وقالوا إنه يحمل معه أسرارًا من عالم آخر. وسط هذا الضوء البارد، كانت ليلى، فتاة في السابعة عشرة من عمرها، تقف على تلة تطل على القرية، تتأمل القمر بعيون ملؤها الفضول والخوف. لطالما أخبرتها جدتها حكايات عن القمر البارد، وعن كائنات خفية تزور الأرض في هذه الليلة من كل عام. لكن ليلى لم تكن تصدق تلك القصص حتى تلك الليلة. بينما كانت تتأمل، شعرت بنسمة هواء دافئة تمر بجانبها، على الرغم من البرد القارس. التفتت بسرعة، لتجد أمامها رجلاً غريباً بملامح هادئة وعينين فضيتين تعكسان ضوء القمر. "لا تخافي، ليلى"، قال بصوت عميق كأنه جزء من الليل نفسه. "من أنت؟ وكيف تعرف اسمي؟" سألت ليلى وهي تتراجع خطوة للخلف. "أنا سفير القمر البارد"، أجاب الرجل بابتسامة خافتة. "لقد تم اختيارك لتحمي أسرار هذه الأرض، لكن هناك ثمن يجب دفعه." شعرت ليلى بأن جسدها متجمد، ليس بسبب البرد، بل بسبب كلماته الغامضة. قبل أن تتمكن من الرد، أشار الرجل بيده إلى القمر، فتحول ضوءه إلى شعاع نزل على الأرض، وفتح بوابة غامضة تتألق بألوان لا تشبه ألوان هذا العالم. "اتبعيني إذا كنتِ مستعدة لمعرفة الحقيقة"، قال الرجل واختفى داخل البوابة. ترددت ليلى للحظة، لكنها شعرت بدافع قوي يدفعها للخطو إلى داخل البوابة. وفي اللحظة التي عبرت فيها، وجدت نفسها في عالم آخر، حيث كان كل شيء مضاءً بضوء القمر، والأشجار مصنوعة من بلورات شفافة، والأنهار تتلألأ كما لو كانت من فضة.