الفصل الخامس والأخير
[١٢/١٢ ١١:٣٦ م] null: _*ࢪوايـه ضـࢪاوه ذئـب💕🎀*_
_*بـواسـطـه 🥊🤩 `لِـ /𓅗𓆩𝐙َِ𝐎َِ𓂆𝐑َِ𝐎َِ𓆪 ™🇵🇸`*_
_*بـواسـطـه لِـ/آبـ𓂆ـࢪيـل 💗🎀*_
_*تـم مشـآࢪڪه الـࢪوايـه من قـنـاة ࢪوايـات مـטּ ؏ـالـم الـقـمـࢪ💕🎀⤹.᭣ٌ᭫ ᨳ .*_
*_تـابـ؏ ࢪوايـات مـטּ ؏ـالـم الـقـمـࢪ💕🎀⤹. ᭣ٌ᭫ ᨳ. ؏ـلـي واتـسـاب:_*
*https://whatsapp.com/channel/0029VasdUSAIXnllrBnNCz1L*
*ࢪوايه ضرواه ذئب*
الفصل الخامس والعشرون
- لسه عايشة يا يُسر .. أكتر ست بكرهها في الدنيا طلعت لسه عايشة، بعد ما كُنت فاكر إني خلاص خلصت منها .. طلعت لسه بتحوم حواليا و حوالين مراتي و وصلت لجناحي و أذتني في أغلى بني آدمة عندي!!!
سكتت مقدرتش تتكلم، و رغم إنها متعرفش حاجه عن علاقتُه بأمُه لكن الوجع اللي كان في صوتُه خلَّاها تسكُت، لقتُه بيقول بـ صوت مُرهَق:
- يُسر .. متبقيش إنتِ و هي و الدنيا عليا!!
غمّضت عينيها و تلقائيًا حاوطت وشُه، فـ إتنهد و نزل بشفايفُه مُقبلًا خدّها، بصتلُه يُسر بحزن فـ بِعد عنها و قال بهدوء ظاهري فقط:
- خليكِ هنا .. شوية و جاي!
أومأت له و متكلمتش، لقتُه بيخرُج من الجناح و سمعت صوت باب الڤيلا بيتقفل بعُنف، وقفت في البلكونة بلهفة لقتُه ماشي بخطوات غاضبة مجرباها قبل كدا، إتصدمت لما لقتُه بيضـ.ـرب في جسم واحد من الحُراس اللي كان شِبه مُغمى عليه من قبلها، و إتصدمت إن الحُراس كُلهم مغشي عليهُم تمامًا، صوتُه الجهوري و هو بيزعق في التليفون وصِلها:
- يا عــابــد!!!! وصلوا لبيتي و أوضة نومي يا عـابـد!! ضـ.ـاربين الحُراس كلهم بـ رُصـ.ـاص من مُـسـ.ـدس كاتم للصوت يا عابد!!! تجيبلي طقم حراسة حالًا و تجيلي!!!
حسِت يُسر إنه هيجرالُه حاجه من عصبيتُه و إنفعاله و عروقُه النافرة منُه، فضل واقف بيمشي في كُل الإتجاهات بيتأكد إن مافيش حد مستخبي، لاحظ سِلم واقع تحت البلكونة فـ زمجر بعُنف و مسكُه ضربُه في الأرض، يُسر خافت عليه أكتر فـ همست بحُزن:
- يا حبيبي!
فضل واقف بيجوب الجنينة يمين و شمال لحد ما وصلت عربية ورا التانية و نزل منها أحد عشر رجُل بمِثل طول زين الفارع، تحدث معهم زين بإقتضاب و تحدث مع عابد بكلمات مقدرتش تسمعها، دخلت من البلكونة و قعدت على السرير بتفكر في كلامُه قبل ما ينزل، و رغم إنها لسه مش قادر تنسى إتهامُه ليها لكن هيئتُه الواهنة خلِتها زعلانة عليه، الباب إتفتح فـ رفعت عينيها لقتُه هو، دخل من غير ما يتكلم حرر أزرار قميصُه و شالُه من على جسمُه رماه أرضًا، قعد على الكنبة مرجّع راسُه لـ ورا مغمّض عينيه، إترسم الحُزن في عينيها و قامت وقف قُدامُه و همست بتردد:
- إنت كويس؟
رفع راسُه و بصِلها للحظات، فرد دراعُه اليمين و هتف بـ وهن:
- خُديني في حُضنك يا يُسر!
معرفتش إزاي لبِت طلبُه و قعدت على رجلُه فـ حاوط خصرها ساند راسُه على صدرها أسفل رقبتها و شفايفُه لامسة جسمها بيتنفس بصعوبة، حاوطت راسه و غمرت أطراف أناملها داخل خُصلاتُه مغمّضة عينيها بأسى و هي حاسة بوجع غريب في قلبها يشبِه وجعُه! مسحت على شعرُه بحنان فـ سمعتُه بيهمس بتعب:
- قوليلي إمتى هرتاح؟ إمتى هعرف أنام و أنا مطمن إن مافيش حد هيطعني بـ سكينة تِلمة في ضهري!!
غمّضت عينيها و نزلت ببراءة باست جبينُه فـ إبتسم و قال و هو بيحاوط خصرها أكتر:
- محدش بيعرف يعمل اللي بتعمليه في قلبي ده غيرك!! الحُضن ده دلوقتي عندي بالدنيا!! أخسر أي حد في سبيل بس إني أريّح راسي عليكي كدا! إنتِ الوحيدة اللي شوفتي زين الحريري وهو بييجي يترمي في حُضنك بعد كُل ضربة بياخُدها!
إتنهدت و مسحت على ضهرُه العريض بتغمّض عينيها و متكلمتش، طبع قُبلات عديدة فوق رقبتها و عظمتي الترقوة، و بعديها قال بهدوء مُنافي لتأجُج نيران صدرُه:
- يلا يا حبيبتي، تعبتي النهاردة .. نامي و أنا عندي مشوار هخلصُه و أرجع!!
هتفت بقلق و هي بتبصلُه:
- هتروح فين؟!!
- هصّفي حساب قديم!
قال بشرود، نفت برأسها و حاوطت وشُه بتقول برجاء:
- لاء يا زين خليك هنا .. خليك جنبي يا زين!!
و حاوطت خصرُه ساندة راسها على كتفُه تُردف بحُزن:
- متسبنيش .. لوحدي هنا!!
إتنهد و حاوط راسها بيمسح على شعرها قائلًا بهدوء:
- متخافيش، الڤيلا كُلها حراسة .. و أنا مش هتأخر!
زفرت بقلة حيلة و يأس و قامت من على رجلُه وقفت قُدامُه ناكسة الرأس تعبث بأناملها، وقف قُدامها و مال يُقبل جفنيها، ثم أناملها المرتعشة و قال بحنان:
- والله ما هتأخر يا حبيبتي!!!
- ماشي!
قالت و هي بتبصلُه بعيون بريئة، إبتسم و سابها ومشي، و أول ما لَف ضهرُه ليها إختفت إبتسامتُه و حَل محلها ملامح ترعب اللي يشوفها!
• • • • • • •
- إبــعــدوا عــنــي!!! أنا .. أنا أُمــه يا زبـالـة مـنـك لي!! أنا أم زيــن بـاشـا الحـريـري!!!
هتفت بـ صوتٍ عالي و هي بتتجر من إتنين رجالة أجسامهم ضخمة لـ جوا مخزن نائي في مكان بعيد، دخل زين مُبتسم حاطت كفيه في جيب بنطالُه، يقول بصوتُه الجهوري:
- و هي في أُم بردو تحاول تقـ.ـتل إبنها يا ريّا!!!!
إتصدمت ريّا و وقفت تبصلُه من مجيئُه المُفاجيء، إتوترت ملامحها لما رمى الكلام في وشها زي القُنبلة، فـ إتلعثمت و هي بتقول:
- إنت إتجننت يا زين!! بتقول إيه .. أنا أمــ.ـوِّت إبني!!
ضحك بخصب ضحكة كُلها سُخرية، و وقف قُدامها و هو بيقول بإبتسامة كلها مكر:
- و العربية اللي طلعتلي فجأة من اللاشيء و خبطتني دي و سواقها هِرب تفسريها بإيه؟ لكن خطتك باظت لما مموتش .. و معرفتيش تاخدي الفلوس اللي كُنتِ هتاخديها من ورايا فـ جاية تحومي حوالين مراتي .. ده أسميه إيه!!!!
مردتش .. نزلت عينيها الأرض و هي بتحاول تدور على كلام ترُد بيه عليه، إنتفض جسمها لما صرّخ في وشها بعُنف خلاها تترعب منُه:
- مـــا تــــرُدي!!!!
إنفجرت فيه و صرّخت بقسوة:
- أيوا يا زيـن!!! أيوا كنت عايزه أخلَص منك عشان الإمبراطورية اللي عاملها كلها تبقى ملكي أنا!!! أيوا كُنت عايزة أموتك و أموتها معاك عشان محدش يورثك بعدك غيري!!! أنا بكرهك يا زين و عُمري .. عُمري ما حسيت بعاطفة أمومة نِحيتك!! أنا اللي أجرت سواق عربية نقل تقيل يــفــ.ـــرُمــك إنت و هي بعربيتُه لكن للأسف طلع غــبــي و إنت فلَت منُه!!! أجّرت ناس يدخلوا المستشفى اللي كنتوا فيها و يعرف إنت مُت و لا لسه، و لما عرفت إنك بردو قُمت منها و أقوى من الأول كُنت هتجنن، لما قالولي إن الزفتة بتاعتك فقدت الذاكرة مكنش عندي حل غير إني أكرّهك فيها، روحتلها بيت جدتها بعد ما عرفت إنكوا هناك و قولتلها إنك زبالة و كنت بتـ.ـضـ.ـربها و كنت بتضــ.ـربني أنا كمان و حاولت أكرّهها فيك بكُل الطرق و حذّرتها منك عشان تبقى في صالحي أنا و تبقى لعبة في إيدي أحرّكها زي م أنا عايزة، أنا اللي جيبت حد يضرب ناس على الحَرس بتوعك و طلعت من على السلم لبلكونة جناحك عشان أهدد مراتك ... وقسمًا بربي لو كُنت إتأخرت بس دقيقة كمان أنا كان زماني مـ.ـوِّتها بإيديا!!
إترسمت الإبتسامة على وشُه بتخفي وراها وجع عُمرُه ما هيظهرُه ليها! قرّب بـ وشُه من وشها و همس في ودنها بصوت يشبِه فحيح الأفعى:
- إبقي فكّريني أزورك في الســ.ـجن .. و أجيبلك عيش و حلاوة .. بس حلاوة مُعتبرة!!!
عينيها جحظت لما لقت البوليس داخل عليها، بصِت لـ زين اللي بِعد عنها بصدمة بينما هو إبتسم إبتسامة شامتة، صرّخت فيه بأعلى صوتها مصدومة:
- إنت عملت إيه!!! عــــمــــلــــت إيــــه يـــا زيـــن!!!!!
فسح المجال لـ رجال الشُرطة حاطت إيديه في جيبُه و لسه الإبتسامة الباردة المُعتادة معاها مرسومة على وشُه، كانوا ماسكينها وبيشدوها على عربية الشُرطة وسط صياحها و صراخها عليه و توّعُدها ليه! خرحوا من المخزن و العربية مشيت بعيد عنُه، خرج ركب عرببتُه و راح لـ مكان عالي فوق جبل، نزل من العربية وقعد نُقص قاعدة عليها بيتأمل الكون الفسيح قُدامه، وفضل واقف فيه ساعة و إتنين لحد ما الصُبح طلع، إفتكى يُسر اللي وعدها إنُه مش هيتأخر عليها، فـ ركب عربيتُه و إتحرك مُتجه لـ ملاذُه الخاص!
• • • • •
لما مشي دخلت الحمام نزعت عنها ملابسها، سدت البانيو و غمرتُه بالميا لآخرُه، كبت عليه شاور چيل لحد ما رغاوي الصابون ملتُه، دخلت فيه بعد ما إتملى و سندت راسها على المكان المُخصص لوضع الراس فوقُه، أخدت نفس عميق و سندت بإيديها الإتنين على جانبي البانيو، غمّضت عينيها و إحساس الميّا الدافية و هي محاوطة جسمها ودّاها في عالم تاني، فتحت عينيها بصِت على الحوض للحظات و رجعت غمّضت، قطبت حاجبيها لما إتعرض مشهد قُدامها و هي واقفة مميّلة على الحوض بتستفرغ كُل اللي في معدتها، و وسط إنغماسها في اللي بتشوفه راسها نزلت لـ تحت لحد ما بقت الميّا على وشك غمر عينيها و أنفها، شافت نفسها بتمشي و فجأة بتُقع من على السلم اللي في الڤيلا، و لإنها كانت مُنغمسة في اللي شايفاه كإنه قُصاد عينيها و مع وقعتها على السلم وقعة عنيفة إتخضت فـ خرجت من المية بسُرعة هيستيرية، و يشاء خالقها إن كفيها يتزحلقوا من تحت الميّا و راسها تتخبط في حرف البانيو خبطة مكانتش سهلة أدت لفُقدانها للوعي، و لولا إن راسها متزحلقتش كان زمان راسها تحت الماية و قاطعة النفس!!
فضلت كدا ساعات، بين الوعي و اللاوعي لحد ما سمعت صوتُه من الأوضة بيندَه عليها، تآوهت بألم و إتملت عينيها بالدموع حاسة إنها مشلولة مش قادرة لا تتكلم و لا تتحرك، كُل اللي قدرت تنطقُه بضعف شديد:
- آآه .. زين .. آه!!!
إتفتح باب الحمام بقوة، الذُعر بان على وشُه لما شافها بالحالة دي، صدح صوتُه بقلق إختلط بصدمة:
- يُـسـر!!!
جري ناحيتها ميّل عليها بيمسك راسها اللي في بُقعة دم تحتها ولكن مكانتش كبيرة، حملّقت فيه بـ عينيها الدامعة و هي بتقول بـ بُكاء خفيف:
- زين!!!!
ظهر القلق العارم في صوتُه و هو بيمسح على خدها بـ باطن كفُه
و إيدُه التانية خلف راسها مكان الإصطدام بيسألها:
- إيه اللي حصل!!! إتخبطي إزاي؟!!
حاوطت هي وشُه بكفيها المُبتلان و قالت و هي بتتأمل كُل جُزء في ملامحُه بنبرة فيها عياط:
- يا حبيبي!!
نزلت بإيديها لـ تلابيب قميصَه و شدتُه عليها بتلزق راسها في صدرُه بتقول بـ بُكاء مكتوم:
- وحشني حُضنك أوي يا زين!!!
مكانش لسه مستوعب ضمها لصدرُه محاوط ضهرها و نزِل إيديه في المايّة خلف رُكبتيها و حمل جسدها العاري بين ذراعيه، حاوطت عنقُه دافنة أنفها في رقبتُه بتستنشق عِبق ريحتُه اللي بتعشقها، ضربت البرودة جسمها لما وقًفها على أرض الحمام فـ إرتعشت بتحاوط نفسها بذراعيها، خطف منشفة طويلة من وراها حاوط بيها كتفيها و جسمها كلُه، قرّبها لصدرُه محاوط وشها بكفيه بيقول بأنفاس مُبعثرة من شدة خوفُه عليها:
- فيكِ حاجة؟ حاسة بوجع صح؟! أبعت أجيب دكتورة!!
- خُدني في حُضنك!!
همست بإشتياق و هي بتسند راسها على صدرُه، رغم غرابة طلبها خصيصًا بعد فقدانها الذاكرة لكن عانقها بعشق لن ينضب، فـ همست مُقبلة عنقُه قُبلة تلي الأُخرى:
- أحضُني جامد يا زين .. جامد أوي!!!
ضغط فوق ظهرها بيضمها لصدرُه أكتر يحاول إخفاء دهشتُه من على مِحياه، كان جسدها يرتعش بين ذراعيه من برودة الجو، فـ حاوطها قائلًا بحنان:
- تعالي يا حبيبتي ندخُل عشان متبرديش!!!
أنهارت في البُكاء بين ذراعيه، إتخص و طلّعها من حُضنه بيحاوط وشها الأحمر و خُصلاتها مُلتصقة بوجهها بيقول بـ قلق و عينيه بتجري على ملامحها:
- بتعيطي ليه!!! راسك واجعاكِ!!!
حاولت فكّ ذراعيها المُقيدين بتلك المنشفة، و نجحت في ده فـ لفِت المنشة على جسمها مُحررة ذراعيها، رفعت عيناها الدامعة ليه و بلهفة وقفت على أطراف أصابعها بتقول بندم:
- أنا أسفة يا زين .. أسفة على كُل الهبل اللي عملتُه!! أسفة إني تعبتك معايا!!!
صُدم، هل تذكرتُه؟!! رفعها عن الأرض يقول بصوتٍ إمتلأ بالفرحة:
- إنتِ إفتكرتيني يا يُسر صح؟
أومأت سريعًا تلصق شفتيها بعنقُه هامسة بحنان بين كُل قُبلة و الأخرى تضعها فوق تجويف رقبته:
- آه .. آه يا قلب يُسر .. و روح يُسر .. و عُمْر يُسر !!!
زفر نفسًا عميقًا يضم جسدها لجسدُه أكتر، مشي بيها و خرج من الحمام، قعد على السرير و هي قعدت قُدامُه لكن لسه حاضناه، إبتسم و قبّل ذراعها بحنان، بِعدت بوشها بَس عنُه و إيدُه محاوطة خصرها، كوِّبت وجنتيه بين كفيها تهمس و هي تنظر لعيناه:
- زعلان مني؟
كانت إجابتُه على هيئة قُبلة، إلتهم شفتيها بجوعٍ و قد إشتاق لـ شخصيتها القديمة، يُقبلها و هي تتجاوب معُه بحُب لا تُريد الإبتعاد عنُه، إلا أن فصل قُبلتهما يستند بـ جبينُه فوق جبينها وسط أنفاسها العالية يُردف بـ إبتسامة:
- ده إنتِ .. طلّعتي عين أهلي!!!
همست بحُزن:
- أنا اسفة! أنا مش عارفة كُنت جايبة الغباء ده منين!!!
و إسترسلت و أناملها بتسير على دقنُه:
- و مش عارفة إنت كُنت جايب الصبر معايا ده منين!
تنهدت بـ حرارة تُقبل شفتيه بـ قُبلة حنونة سطحية و همست أمامها بعشق:
- أنا بحبك أوي .. أوي والله!!!
كانت فِعلتها هي القشة للإنقضاض على شفتيها يُعيدها للخلف مُمسكًا بكتفيها، إلا إنه إبتعد يمسح على خُصلاتها من الأمام هامسًا و شفتيه مُلامسة لـ بشرة وجهها:
- راسك وجعاكِ؟
نفت براسها محاوطة عنقُه تنظُر له بـ غرام فاق كُل شيء! و كانت تلك الإشاره الخضراء التي سمحت له بإكمال ما بدأُه، و بشفتيه يتسلل لـ نعيم عنقها المُعبق بـ رائحة جسدها الطبيعية، أناملُه تنزع بخفة و حنان تلك المنشفة عن جسدها!
• • • • •
إستفافت من نومها قبلُه، غمست وجنتها داخل صدرُه و أناملها تعبث بـ صلابة جزعُه العلوي، تود لو أن تسُب ذاتها على اللي عملتُه معاه لما كان فاقد الذاكرة، بدايةً بـ إتهامها له بأنه من أشباه الرجال الذين يضربون و يعنفون زوجاتهم، إتصدمت و هي مُدركة إن أمُه لسه عايشة، لما أدركت ده شددت على صدرُه بتفتكر لما سند راسُه جوا حُضنها بإنهزام و هو مش قادر يستوعب إن لسه أكتر ست كِرهها في حياتُه عايشة!، لامت نفسها إنها كانت بتسمع ليها لـ تُتمتم بضيق حقيقي:
- غبية!!!
شعرت بيدُه تمسح على ذراعها العاري يُردف بصوتُه الناعس اللي بيدوبها:
- بطّلي شتيمة في نفسك!!
رفعت وشها ليه و قالت بعد تنهيدة بتتأمل عينيه اللي بتبُصلها بحُب:
- مش قادرة أستوعب أد إيه إنت كُنت حنين و بتصبُر عليا .. و أد إيه أنا كُنت غبية كدا!!
مسح على شعرها و قال:
- مكُنتيش فاكرة حاجة يا يُسر .. طبيعي!!
ضمت الغطا لصدرها و بِعدت عن صدرُه ساندة كفها جنبُه بتقول بغضب:
- لاء مش طبيعي!!! إنت كُنت حنين أوي عليا و أنا كُنت لسه عنيدة و مش قادرة أقتنع أد إيه إنت بتحبني!!
إبتسم و جذبها من خصرها يُقربها من صدرُه فـ تنهدت ساندة راسها من جديد على صلابة صدرُه، مسح على خُصلاتها و قال بهدوء:
- إهدي!!
أومأت له و سكتت شوية، و رجعت قالت بعدها بتوجس:
- زين .. روحت فين إمبارح؟
- كُنت بدفّعها تمن القلم اللي إدتهولك!
قال و عينيه بـ تلمع و هو شارد في نُقطة مُعينه، الحقيقة مكانش بس بيدفّعها تمن القلم، كان بيدفّعها تمن إنها مكانتش تصلُح أم من الأساس!، رفعت عينيها ليه و قالت بخوف:
- إزاي؟
- سجنتها!
قال و هو بيبُص لـ يُسر اللي شهقت بتفاجؤ و قالت بخضة:
- سجنتها! بتُهمة إيه؟!!
إتنهد و قال بهدوء و ثبات غريب:
- هي اللي أجرت صاحب العربية النقل اللي طلعت قُدامي مرة واحدة، كانت عايزاه يقتلني!!
رفعت وشها ليه و هي بتبصلُه بصدمة، عينيها بتمشي على ثبات ملامحُه الغريب و اللي مُتأكدة إن الثبات ده قناع وراه طفل بيعيط على أُمه اللي إتحرم من حنانها من ساعة ما إتكون في رحِمها!، رفعت نفسها لـ فوق شوية لحد ما راسها بقت جنب راسُه، حاوطت جانب راسُه بكفها بتمسح على وجنتُه اليُمنى ساندة وجهها على اليُسرى، قبّلت صدغُه و همست:
- لو كان جرالك حاجه .. أنا كُنت قتلتها بإيدي!!!
حاوط خصرها من فوق الغطا و قرّبها ليه وبصِلها فـ كادت أن تلمس شفتاه شفتيها، بَص لعينيها و لـكرزتيها و مرَدش، إتنهدت و هي حاسه بألم بيطلع من عينيه، مش عارفة إزاي تقدر تهوِن عليه، قبّلت جوار ثغرُه و همست قُدام شفايفُه بحُب:
- عارف يا زين .. رغم إن لا طولي و لا سني يسمحلي أقول ده .. بس أنا ساعات كتير بحِس إنك إبني! لما باخدك في حُضني بحِس إنك إبني مش جوزي، لما بيجرالك حاجه .. ببقى حاسة إن روحي هتتسحب مني من خوفي عليك كإنك حتة مني مش جوزي!!!
و مسحت على دقنُه بتقول بـ رقة:
- ده ميمنعش إنك أحلى و أجمل راجل و زوج في الدُنيا!! إنت حياتي كُلها يا زين .. أنا ماليش غيرك!
ميِّل عليها و سند كفيه جنبها و دفن وشُه داخل رقبتها و هو بيقول بصوته الأجش:
- و لا أنا عندي أغلى منك!!!
قبّلها قبلٌ مُتفرقة يأخذها معُه في موجة عشق مرة تانية ببوصفلها أد إيه بيحبها بس بالأفعال، بيحاول يشبع منها لكن مبيشبعش، بيحاول يكتفي مبيكتفيش، كُل ما يقول إنه خلاص هيشبع من حُضنها يرجع تاني لنُقطة الصفر!
• • • • • •
- زيــن لاء أنــا خـايفـة متسبنيش!!!
صرّخت و هي محاوطة خصرُه بقدميها متعلّقة في رقبتُه، ضحك من قلبه و حاوط خصرها و هو بيقول:
- إنتِ مجنونة يا يُسر ولا كان في حد في العيلة أهبل؟ مش إنتِ اللي قولتي أعلِّمك السباحة!!
- ده مش معناه إنك تسيبني كدا .. إنت عارف أد إيه البسين عميق!!
هتفت بذُعر و هي بتبُص للميّا بخوف
- سيبي نفسك يا يُسر و متتشنجيش!!!
قال بجدية و هو بيقرّبها منُه، إزدردت ريقها و همست بحُزن:
- خايفة!
قبّل خدها بحنان و قال:
- متخافيش .. أنا معاكِ!
بالفعل سابت نفسها و حاولت تهدى، لفّها لبه فـ ضهرها بقى مُلتصق في صدرُه، حاوط خصرها و قال بهدوء:
- لازم إيدك تبقى شغّالة مع رجلك .. إتفقنا؟
- مـ .. مـاشي!!
هتفت بتوتر، حاوط صدرها و قدميها أسفل ركبتيها و هو بيقول:
- نامي على إيدي!!
نامت بالفعل على بطنها و حملتها المايّة معاه، قال بجدية:
- يلا .. حرّكي إيدك و رجلك جوا و برا المايّة!
عملت زي ما قال منزلة وشها تحت المايّة، شال إيدُه بالراحة لحد ما لاقاها بتعوم و لكن في مكانها لوحدها، إبتسم و قال بصوت شِبه عالي:
- أيوا كدا .. زُقي برجلك بقى لـ ورا!!
و بالفعل إتحركت شوية لكن تعبت و رفعت وشها فـ كانت هتنزل لـ تحت لولا دراعُه اللي سحبها لصدرُه فإرتطمت به بتتنفس بسُرعة محاوطة رقبتُه بتاخُد نفَسها بالعافية، مسح المايّة من على وشها فـ إبتسمت بإتساع ثغرها و هي بتصرّخ بفرحة:
- أنا عومت!!! شوفتني؟!! إتحركت شوية والله!!!
سابت رقبتُه و صقّفت بفرحة فـ ثبت خصرها على معدتُه و هو مُبتسم على فرحتها و قال بيقرُص طرف دقنها:
- شوفتك! شاطرة، إسندي هنا على الرُخام و شوفيني و أنا بعوم عشان هتقلديني دلوقتي .. إتفقنا؟
- إتفقنا!
هتفت بحماس و مسكت الرُخام بكلا كفيها عشان متتسحبش لتحت، شافتُه و هو بيعوم بمهارة فـ إرتسم اليأس على ملامحها، لما خلّص رجّع شعرُه المُقطر بالمياه لـ ورا فـ قالت بيأس:
- لاء بقولك إيه!! أنا لو قتدت أتعلم في عشر سنين مش هعرف أقلدك و إنت بتعوم كدا!!
إبتسم و وقف على مقربة منها ولكن مش قُريب مدِلها ذراعيه و قال و هو بيشجعها:
- يلا تعالي في حُضني عوم!!
جحظت بعينيها و قالتلُه بخوف:
- لاء مُستحيل .. مش هعرف!! لازم تبقى ماسكني على الأقل!!!
- جرّبي، زُقي الرُخام و تعالي!!
قال بهدوء، فـ عملت زي ما بيقول و إبتدت تعوم فعلًا لحد ما وصلتلُه، تشبثت في رقبته و هو حضنها بإبتسامة سعيدة، خدت نفسها بتبصلُه بفرحة عارمة:
- زين!!! أنا عملتها يا زين!!!
أغرِتُه شفتيها المُرتسم عليها قطرات من المياه، ليقترب مُختطفًا قُبلة صغيرة من شفتيها و قال بـ حُب:
- براڤو يا قلب زين!!!
إبتسمت بخجل و حاوطت عنقُه تمسح فوق خُصلاته المُبللة..
• • • • •
فتحت عيناها على ضوء الشمس الساطع الذي دلفص لجناحيهُما، فركت عيناها بطفولية و قامت نُصف قعدة، بصتلُه لقتُه واقف قُدام التسريحة بيرُش من عِطره اللي كانت جايباه و بيشمر عن ساعديه، لفِلها و قال بإبتسامة:
- صباح الملبن!!!
ضحكت من جملتُه و بصِت لقميصُه اللي كانت لابساه و هتفت بخجل:
- قصدك إيه بـ ملبن يعني!! هو أنا عشان تخنت شوية صغننين هتقول كدا!!
إبتسم و قرّب منها، مال علبها و كان لسه هيتكلم لكن إنكماش ملامحها بإشمئزاز غريب خلّاه يسكُت تمامًا، حطت إيديها على فمها و هتفت مُسرعة:
- زين .. زين إبعد!!!
بِعد عنها بـ ملامح جامدة فـ قامت بسُرعة ركضت على الحمام تستفرغ كُل اللي في بطنها، مسمعتش بعدها غير صوت قفل باب الأوضة بحدة شديدة .. فـ عِرفت إنه مِشي!!
يُتبع♥
لحظة رجوع الذاكرة ليها .. لهفتها عليه كإنها لسه صاحية دلوقتي من الغيبوبة .. لما قالتلُه يُحضنها من شدة إشتياقها ليه، كل ده أثّر فيا ما بالك فيكوا😂♥♥
لحظة إدراك إن الرواية خلاص بتخلص!!
يعني مافيش زين الحريري تاني؟!😭♥♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥
#الكاتبة_ساره_الحلفاوي ♥الفصل السادس و العشرون
- زين .. زين إبعد!!!
بِعد عنها بـ ملامح جامدة فـ قامت بسُرعة ركضت على الحمام تستفرغ كُل اللي في بطنها، مسمعتش بعدها غير صوت قفل باب الأوضة بحدة شديدة .. فـ عِرفت إنه مِشي!!
صدحت تآوهاتها المُتألمة و هي بتخرُج من من الحمام محاوطة معدتها بذراعيها، قعدت على الفراش و أخدت تليفونها حاولت تكلمُه أكتر من مرة لكن ما بيرُدش، رمت التليفون على السرير و هي بتقول بـ ضيق:
- إيه القَمص ده!!!
إستلقت على السرير بإرهاق و راحت فجأة في نوم عميق، صحيت على صوت كركبة في الأوضة عنـ.ـيفة، فتحت عينيها و لقتُه، فـ قامت قعدت بتقول بنعاس:
- مش أنا حاولت أكلمك يا زين؟ مبترُدش عليا ليه!
مرة تانية مرَدش علبها بيفتح الدُرج اللي جنبها بيدوّر على حاجه، قامت وقفت على السرير بضيق و هي بتقول بحـ.ـدة:
- زين!! أنا زعلانة منك!! بتسيبني و تمشي و أنا برجّع و تعبانة؟!
بصلها بسُخرية و هتف:
- م أنا مشيت عشان ريحتي متقرفكيش أكتر من كدا و ترجّعي أكتر!!!
شهقت بتفاجؤ زائف، سندت على كتفُه و نزلت وقفت قُدامُه و هي بتقول بدهشة زائفة:
- ريحتك إنت تقرفني؟!!
حاوطت عنقُه بدلع و غمرت وجهها في عنقُه قبلتُه قبلة طويلة تستنشق رائحتُه بعدها و هي تقول بـ حُب:
- ده أنا بعشقها!!
- يُسر!!
قالها بضيق من نفسُه قبل منها، إزاي قُبلة فوق عنقُه تكون بالتأثير ده على قلبُه؟! ليجدها تطبع قبلة فوق تفاحة آدم الخاصة به، ثم دفعتُه بخفة ليجلس على الفراش و جلست بأحضانُه تحرر أزرار قميصُه ثم أبعدتُه عن صدرُه العلري وسط نظراته لها، لتُقرب وجهها من صدرُه تستنشق رائحة صدرُه و تلابيب قميصُه ثم قبّلت عنقُه عدة قُبلات قائلة بإبتسامة حنونة:
- بموت في ريحتك يا زين!!!
إتنهد و حاوط خصرها و هو بيقول بنبرة ظهر الضيق بها:
- أومال إيه اللي حصل الصُبح ده؟!
حاوط وجهه و همست برفق:
- و لا حاجه يا حبيبي .. أنا قبلها بطني كانت وجعاني فـ فجأة حسيت إحساس إني عايزة أرجّع ده و إنت بالصدفة كُنت قريب مني!!!
ثم طبعت قُبلة على شفتيه، قُبلة حنونة رقيقة رغم سطحيتها، و إبتعدت هامسة بـ حُب:
- مش أكتر يا زيني!!
لتبتعد عنه فجأة مديرة وجهها و مكتفة ذراعيها تقول بحزن زائف:
- أنا أصلًا اللي زعلانة .. سبتني و مشيت و مقلقتش و لا خوفت عليا حتى!!!
لفّها ليه و قال و هو بيقرّبها من صدرُه:
- مين قال مقلقتش، أومال مين بعتلك رحاب تشوفك و تطمن عليكي؟
زمت شفتيها بحُزن بتبصلُه و هي بتقول بطفولية:
- طب صالحني إتفضل!!
حاوط وجهها و مال مُقبلًا شفتيها بـ شوق شديد، إبتعد بعد الكثير بيهمس بجنون عاشق ماسحًا بإبهامُه فوق شفتيها:
- تاني مرة .. متعمليش بشفايفك كدا تاني!!!
- صالحني!
قالت بدلع و هي بتحاوط عنقُه، فـ حاوط خصرها أكتر و نيّمها على السرير بالراحة بيسألها بتحذير:
- مُتأكدة؟!
أومأت ببراءة فـ قال بخبث:
- طب مترجعيش تقولي يارتني!!!
و مال عليها يطبع قبلات سريعة فوق وجهها .. كامل وجهها وسط ضحكاتها العالية، ليفعل المثل بعُنقها الطويل و بداية صدرها، حاولت إبعادُه بضحكات تُحيي قلبُه:
- زين خلاص .. إتصالحت خلاص!!!
- مش من قلبك!!
قالها بمكر و أناملُه تتسلل لمعدتها لتُدغدغها فـ صرخت بضحكات عالية ترجوه أن يتوقف لكن لا فائادة من ترجيها، حتى شعر بأنفاساها على وشك النفاذ من شدة ضحكاتها فـ توقف مستندًا بوجهُه فوق عنقها و هي بتاخد أنفاسها بسُرعة بتضحك و هي بتقول بتقطُع:
- نفسي .. هيتـ.ـقطع!!!
زمجر بضيق:
- بعد الشر!!!
تغيّرت تعبيرات وجهها لتنكمش بألـ.ـم، وضعت كفيها على معدتها و هتفت بخفوت:
- زين .. بطني وجعاني!!
نزل بعينيه لبطنها و حط كفُه على كفّها قائلًا بقلق:
- من إيه؟!
- مش .. مش عارفة!
همست بألـ.ـم، لتتآوه بخفوت فـ أسرع بالنهوض من فوقها بيقول و هو بيطلب الدكتورة على تليفونه:
- هبعت أجيب دكتورة!!
همست بتعب:
- لاء يا زين مش ضروري .. يمكن شوية برد في معدتي بس!
- بس يا يُسر!
قال بضيق، و هاتف بالفعل الطبيبة لتخبرُه أنها سوف تأتي بعد دقائق، ركن تليفونُه على جنب و قعد جنبها بيتفحصها بقلق، ضـ.ـرب الألـ.ـ معدتها بقوةٍ أكبر فـ أنِّت بـوجـ.ـع تضُم قدميها لمعدتها محاوطاها بذراعيها، إنكمشت مِحياه بقلق رهيب عليها ليستند بمرفقُه خلف رأسها محاوطًا ذراعها يُقرب ظهرها له هاتفًا بصوت يشوبُه الخوف عليها:
- حبيبي .. إهدي!!
إزداد أنينها تميل برأسها للأمام فـ مسح فوق خُصلاتها و هو حاسس بـ نغـ.ـزات في قلبُه، لفِت يُسر ليه و مسكت في قميصُه بقـ.ـوة بتقرّبُه منها ساندة جبينها على صدرُه بتتنفس بسُرعة من شدة ألـ.ـمها، نِزل بشفايفُه مُقبلًا رأسها و كفُه الآخر وضعُه على معدتها يربت عليها برفق، إلا أن وصلت الدكتورة، الخدم طلعوها الجناح و خبّطت فـ قام يفتحلها، دخلت بسُرعة و كشفت على يُسر اللي بقى وشها شاحب ، سألتها بعض الأسئلة و إدتها مُسكن، لحد ما قامت قالت لـ زين بهدوء:
- واضح كدا إن المدام حامل، الترجيع و وجع البطن و الـ period اللي إتأخرت كل دي إشارات إنها حامل، لازم بردوا تتأكدوا من طبيب نسا!!
بصتلها يُسر بصدمة و إختفى الوجع في لحظة و هي بتقوم نُص قعدة بتقول بفرحة:
- بتتكلمي بجد؟! يعني أنا حامل!!
لفِلتها الدكتورة و إدتها إبتسامة بسيطة و قالت:
- أيوا حامل يا مدام يُسر .. ألف مبروك!!!
بصِت لـ زين اللي إبتسملها بهدوء و قال للدكتورة:
- تمام يا دكتور!
إنسحبت الطبيبة و وّصلها لـ تحت، رِجع لـ يُسر اللي إتفاجيء بيها بتعيط محاوطة وشها و مميّلة لقُدام، ظهرت الدهشة على ملامحُه فـ قال و هو بيقرّب منها و بيقعُد قُدامها:
- بتعيطي ليه يا يُسر؟!!
نزل بعينيه لبطنها و قال و هو بيشيل إيديها من على وشها و عينيه كلها قلق:
- لسه بطنك وجعاكِ؟!
بصتلُه بعيون حزبنة و وش كلُه أحمر خلّاه يقلق أكتر، و غمغمت بحُزن:
- لاء مبقتش توجعني!!
- أومال مـالـك!
هتف بحدة من شدة قلقُه، فـ بكت أكتر و هي بتقول بصوت حزين:
- أنا خايفة يا زين!! خايفة يجرالُه حاجه بعد ما أكون خلاص إتعلّقت بيه! خايفة أدي لنفسي أمل تاني!!
ضرب كف بآخر و قال بضيق:
- يعني العياط و الفلهقة دي كُلها عشان كدا؟!
و إبتسم ساخرًا و قال و هو بيريّح ضهرُه على السرير قُدامها و صعدت أناملُه لدقنها قارصًا إيّاها بخفة:
- واضح إن الهرمونات إشتغلت!!
شالت إيدُه و صـ.ـرّخت فيه بغضب:
- يـا زيـن أنـا مش بهزر!!!
إتحولت نبرتُه لنبرة مُخـ.ـيفة تُحذِرها:
- وطـي صوتـك!
سكتت و بصِت تحت و عيّطت أكتر حاوطت بداية رأسها بكفيها ساندة كوعها فوق رجلها مُنهارة في العياط، زفر بضيق منها و من نفسُه، قام قعد قُصادها وضم راسها ليه فـ حضنتُه و هي بتقول وسط عياطها:
- يا زين أنا مرعوبة البيبي ده ميجيش!!
- هييجي .. إن شاء الله هييجي!
قال برفق و هو بيمسح على شعرها بهدوء، رفع وشها لصدرُه و حضنها و هو بيقول برفق:
- كفاية عياط!! لو فضلتي تعيطي كدا مش هييجي فعلًا!!!
أسرعت بمسح دمعاتها ببراءة و همست بحُزن شديد:
- خلاص أهو مش هعيط!!
إبتسم بهدوء و قال و هو بيمسد على شعرها:
- شاطرة!
ثم إسترسل بنفس الهدوء:
- يلا قومي إلبسي عشان نروح لدكتورة تشوفك!!
- ماشي! هاخد شاور بس الأول!
قالت بإبتسامة خفيفة، و كادت أن تنهض لولا إنه شالها و قال بخُبث:
- تصدقي أنا كمان عايز أخُد شاور!!
حاوطت رقبتُه بسُرعة و قالت بصدمة:
- زين إنت بتعمل إيه نزلني!!!
فتح باب الحمام برجلُه و قال بحدة زائفة:
- لاء مش هنزِّلك! و مش هسيبك تتحركي لوحدك تاني أبدًا!!
أسبلت بعيناها بحُزن عندما تذكرت أمر وقـ.ـوعها و فَقد جنينها، وقّفها قُدامُه في الحمام و قفل الباب كويس، بصتلُه بألم و همست:
- ليه بتفكّرني يا زين؟
- حقك عليا!
قال و هو بيحاوط وشها مُقبلًا عيناها الناكسة بحُزن، حاول يغيّر مجرى الحديث و ينّسيها اللي قالُه فـ بِعد خطوة و قال و هو بيبُصلها بخُبث مُحبَب:
- إقـ.ـلعي!!!
شهقت بصدمة و ضمت كفيها لصدرها بترجع خطوتين لـ ورا و بتقول بحـ.ـدة:
- إنت .. إنت قليل الأدب!!!
ضحك من قلبُه على حركتها، و في لحظة كان بيشدها لـ صدرُه محاوط خصرها بيهمس أمام شفتبها بمكر:
- إحمدي ربنا إني بطلُب منك بالذوق .. بس الظاهر الذوق مينفعش معاكي!!!
شهقت بصدمة أكبر لمّا في لحظة واحدة شال عنها المنامية الخفيفة اللي كانت لابساها بعد ما رفعها من فوق جسمها عبر راسها و رماها على الأرض، معرفتش تنطق و ضمت إيديها فوق جسمها بتحاول تفلت من إيدُه اللي محاوطة خصرها بتملُك، وشها إتحول لـ كُتلة من اللون الأحمر لما بقت واقفة قُدامُه عارية سوى من ملابسها الداخلية، ضربت الأرض بقدميها وسط ضحكتُه على شكلها، صرّخت فيه و هي بتقول برجاء:
- زين اللي بتعملُه ده عيب و غلط!! سيبني آخد شاور لوحدي و إنت روح الحمام التاني الڤيلا فيها أكتر من عشر حمامات .. محبَكش الحمام ده يعني يا زين!!!
- إنسي يا حبيبتي!
قال و هو على مشارف نزع الباقي من ملابسها و هو بيقول بصوتٍ ماكر:
- أصل أنا بحب الحمام ده .. و حلاوة الحمام ده .. و طعامة الحمام ده!!!
مسكت إيدُه عشان ميعملش اللي ناوي عليه بتقول و هي خلاص هتعيط من فرط خجلها:
- زين .. طب .. طب إنت ناسي إنه مينفعش حاجه تحصل بينا و أنا في أول الحَمل كدا؟
مال عليها هامسًا بأعيُن خبيثة تتأمل تفاصيل وشها:
- شايفة دماغك سـ.ـافلة أزاي؟! أنا مش هعمل حاجه .. هسحّمك بأدب!!
- أدب آه!!
هتفت بسُخرية و هي بتحاول تـ.ـزُقه من صدرُه عشان يبعد فـ هدر بتملمُل:
- بطّلي فرك شوية بقى!!
- زبن مش هقدر و الله مش هقدر إنت عارف إني بتكسف!!
هتفت ترجوه ببراءة و أعيُن ملئتها الحياء، إبتسم و مسح فوق شفتيها السُفلى قائلًا بإبتسامة هادئة و بصوت عاشق:
- و أنا عايز أحُط حَد للكسوف ده!! خد أكتر من وقتُه معايا!
كانت لسه هتتكلم لكنُه إبتلع كلماتها داخل ثغرُه لما أقبَل عليها بـ قُبلة حنونة يُلهيها عن أناملُه اللي بدأت بـ نـ.ـزع باقي ملابسها عن جسدها، يدعو ربُه بأن يُقدرُه على دفـ.ـع رغبتُه بها القوية و مقاومتها بعيدًا عنُه!!!
• • • • • •
- ده إنتِ طلّعتي عيني يا شيخة!!!
هتف بحدة حقيقية و هو بيحاوط كتفيها بالمنشفة كبيرة الحجم، همست بخجل و إبتسامة بريئة:
- أنا قايلالك إني بتكسف!! و إنت صممت!!!
و ضحكت و هي بتفتكر ضـ.ـرباتها و دفعـ.ـه عنها كل مرة يحاول مُساعدتها، إلا أن خرج بفكرة وضْعها في البانيو وسط فُقاعات الصابون اللي أخفت جسدها عن عينيه فـ إطمِنت و سكتت، مخدش هو فُرصة يستحمّى لإنه بس كان مشغول بتحميمها، لفّها و أمسك بكتفيها من الخلف و فتح الباب و هو بيقول بضيق:
- بتضحكي!! طب إطلعي برا يا يُسر!! يلا إطلعي!!!
دفـ.ـعت نفسها ضد صدرُه مش قادر تبطّل ضحك و لفِتله بوشها بس و هي بتقول بإبتسامة:
- طب مش هتطلع معايا؟!
هتف بحدة:
- أطلع إزاي يعني و أنا لسه مستحمتش!! أخرُجي يا يُسر متعصبنيش!!
خرجت بتنفد بروحها و هي بتضحك لدرجة إنها ميِّلت لقُدام و هي سامعة رزعـ.ـة باب الحمام وراها، شالت المنشفة و رجعت لفتها حول صدرها و وقفت قُدام المرايا بتقول بصوت لسه فيه أثار الضحك:
- طب هو إتعصب ليه!! م أنا قولتلُه إني بتكسف من الأول!!
و بدأت في وضع كريم ترطيب لجسدها و عطّرتُه، و كانت هتدخل تبدل لبسها لولا إنه ندَه عليها بغضب:
- هاتي زفت فوطة من الفوط اللي عندك!!!
ضحكت مرة تانية و راحت تجيبلُه منشفة تخصُه، خبطت على الباب و حطت كفها الآخر فوق عينيها عشان متشوفوش، فـ فتح و خطـ.ـف منها الفوطة و رجع قفل الباب بضيق، إتغاظت و حطت إيديها على خصرها و قالت بصوت عالي:
- ما كفاية رز.ع في الباب بقى!!! و بعدين إنت متعصب ليه الله!!!
صـ.ـرّخت و طلعت تجري من قُدام الباب لما لقتُه فتح بعُنـ.ـف واقف قُدامها و شرارات الغضب كادت تخرج من أذنيه، ليهتف بحـ.ـدة:
- إنـتِ بـتـعـلـي صـوتـك كــمـــان!!
قعدت على السرير على رُكبتها بتشاورلُه بإيديها عشان يهدى و بتقول بتوجس:
- زين إستهدى بالله كدا أعصابك!!!
قرّب منها بغضب نـ.ـاري، كانت هتزحف برُكبها النِحية التانية من السرير بفزع لكنُه شـ.ـدَّها من دراعها مثبتها في مكانها بيهدُر فيها بعُـ.ـنف:
- أعصاب!!! إنتِ خليتي فيا أعصاب؟!! واقف بهدومي و قولت مش هقـ.ـلع عشان متتكسفش أكتر، بهدلتيلي الهدوم و خليتيها كلها مايّة من زقِّك فيا كإني هغتـ.ـصبك!! بتصّـ.ـرخي ولا كإني بعـ.ـذِبك .. ده أنا لو بــســحّــم قُطة!! كانت هتبقى أهدى منك!!!
حاولت تكتم ضحكتها من نَرفتُه و مثِّلت الحُزن و هي بتقرّب منُه محاوطة عنقُه و بتقول بـ أعيُن بريئة:
- بتزعقلي يا زين؟
- ده أنا هنفُـ.ـخِك!!!
قالها بتوعُد و ضيق و شال إيديها من حوالين رقبتُه، رجعت تاني حاوطتُه بإيد و التانية مسدت بيها على دقنُه بـ ضهر إيديها و هي بتهمس بتغنُچ:
- متزعلش مني!! أنا عارفة إني تعبتك معايا!
لتُعانق رقبتُه دافنة وشها في عنقُه و هي بتقول بطفولية:
- بس أنا والله كُنت مكسوفة بجد .. مكُنتش بتدلع عليك يعني!
قال بـ ضيق و مينكرش إن غضبُه زال:
- مكسوفة من إيه يا يُسر!!
بِعدت راسها عنُه بتبصلُه بخجل، فـ قال بحدة و هو بيبُصلها:
- عايز أفهم مكسوفة من إيه؟! يعني هو أنا أول مرة أشوف جسمك؟!
إزداد خجلها فـ همست ساندة راسها على وجنتُه:
- خلاص بقى يا زين!!
ثُم قبّلت وجنتُه لتقول بحنو:
- متزعلش مني يا حبيبي .. ماشي؟
إتنهد و قال بهدوء مُنافي لغضبُه السابق:
- يلا روحي إلبسي عشان نروح للدكتورة!
- حاضر!
و وقفت على السرير بتفرد إيديها جنبها و بتقول مُبتسمة:
- يلا شيلني نزلني .. مش عايزه أنُط على السرير عشان حبيبي!
حاوط خصرها بدراع واحد و شالها لكن منزلهاش على الأرض، و قال مُضيقًا عيناه يردف بضيق:
- حبيبك مين ده؟!
حاوطت عنقُه بتضحك إلا إنه همس بخفوت تحذيري:
- معندكيش حبيب غيري!! فاهمة؟!
حاوطت وجهه لتُقبل شفتيه قُبلة صغيرة أذهبت عقلُه، و همست بحُب:
- إنت حبيبي و روحي و عُمري كلُه!
قبّل شفتيها ثم جبينها و نزِّلها برفق..
• • • • •
- إتفضلي قومي يا مدام يُسر!
قالت الدكتورة و هي بتقوم من على الكُرسي قُدام يُسر الممدة على الفراش الطبي، نهضت يُسر و علامات القلق على وشها، وقف جنب زين ومسكت دراعُه و قالت بتوجس:
- هو كويس يا دكتور صح؟
هتفت الدكتورة بعد تنهيدة عميقة مُرتدية نظارتها:
- مش هكدب عليكي يا مدام يُسر .. ضغط الد.م عندك عالي، فـ الجنين ده عشان ييجي هتحصلك أعراض كتيرة خطـ.ـر، من المُحتمل يبقى في نـ.ـزيف مِهـ.ـبلي و كثرة غثـ.ـيان بشكل كبير، ده غير إن قبل الحمل مُمكن لا قدر الله المشـ.ـيمة تنفضل عن الرحـ.ـم و ده هيسببلك نزيـ.ـف كبير هيهدد حياتك و حياتُه!!!!
يُتبع♥
الفصل صُغير عارفة، بس حقيقي النهاردة نفسيتي مكانتش أحسن حاجه فـ ده اللي قدرت أكتبوا
بحبكوا♥
#ضراوة_ذئب
#زين_الحريري
#الكاتبة_ساره_الحلفاويالفصل السابع و العشرون
- إتفضلي قومي يا مدام يُسر!
قالت الدكتورة و هي بتقوم من على الكُرسي قُدام يُسر الممدة على الفراش الطبي، نهضت يُسر و علامات القلق على وشها، وقف جنب زين ومسكت دراعُه و قالت بتوجس:
- هو كويس يا دكتور صح؟
هتفت الدكتورة بعد تنهيدة عميقة مُرتدية نظارتها:
- مش هكدب عليكي يا مدام يُسر .. ضغط الد.م عندك عالي، فـ الجنين ده عشان ييجي هتحصلك أعراض كتيرة خـ.ـطر، من المُحتمل يبقى في نز.يف مِهبلي و كثرة غثـ.ـيان بشكل كبير، ده غير إن قبل الولادة مُمكن لا قدر الله المشيمة تنفصل عن الرحم و ده هيسببلك نز.يف كبير هيهـ.ـدد حياتك و حياتُه!!!!
حاوطت بطنها بذراعيها، عيناها جاحظة بتبُص لـ الدكتورة مصدومة من اللي بتقولُه، بصِت لـ زين بصدمة أكبر لما لقتُه بيقول بهدوء تام:
- يعني ينزل؟!
- زين!
همست بها بخفوت و هي بتبصلُه و الدموع بتتكون في عينيها، حتى مبصِّش ناحيتها! كانت تعابير وشُه هادية جدًا قُصاد وشها المفـ.ـزوع! رجعت مُحملِقة في الدكتورة اللي قالت بجمود:
- لاء يا زين بيه مقولتش كدا! ليكوا حرية الإختيار في إنها تنزلُه أو تحتفظ بيه، أنا بس بعرفكوا الصورة من الأول عشان متتفاجأوش! إحتمال كبير نفقد الأم أو الطفل و آآ
بتـ.ـر عبارتها و قبض فوق كفها و قال بضيق:
- بتعملي إجهـ.ـاض هنا؟!
شهقت يُسر بصدمة و نفضت إيدُه عن إيديها و قالت بإرتجاف و صوت شِبه عالي:
- زين إنـت بتقول إيـه!!
هتفت الطبيبة ببرود و كإنها مسمعتش يُسر:
- في الحالات اللي زي دي مدام الإجهاض مشروع .. بعمِل!!
- نجيلك إمتى؟!
هتف بهدوء وسط نظرات يُسر المصوبة نحوه، فـ هتفت الطبيبة بإبتسامة:
- بُكرة الساعة 8 بليل هبقى فاضية!
- تمام!
هتف و رجع قبض على كف يُسر و لكن بقـ.ـوة أكبر المرة دي، شدّها بهدوء وراه عشان يطلعوا، مشيت وراهو هي حاسة بقلبها مقسوم، عيونها مش مبطلّة دموع، طلعوا من المُستشفى، فتحلها باب العربية عشان تركب و فعلت، هنا إنفجـ.ـرت فيه بعياط هيستيري:
- إنسى يا زين!! إنسى إن أنا أنزلُه!!!
بدأ يتحرك بالسيارة و دار المقود بحـ.ـدة بإيد واحدة و هو بيقول بصوت يعلو فوق صوتها:
- إنـسـي إنتِ إني هعرّض حياتك للخـ.ـطر عشان عـيـل مـالوش سـتـين لازمة!!!
بكت أكتر و مسكت دراعُه اللي في مواجهتها و اللي مكانش ماسك المقود، و قالت بترّجي:
- هي مقالتش إنه أكيد هيجرالي حاجة .. هي قالت إحتمال بس يا زين!!
بَص للطريق قُدامُه و قال بغضب:
- لو إحتمال واحدة من عشرة!!! إنسي الموضوع ده خلاص كإنك محملتيش!
إنساب كفها من فوق ذراعُه بكسرة، سندت ضهرها على المقعد و نظرت لأناملها، فُلِتت منها شهقة بُكاء ترددت في صدرها بعدما حاولت كتمها العديد من المرات، شهقة باكية جعلتُه يقف على جانب الطريق و لّف ليها، مسك دراعها و شدها لحضنُه فـ كانت الإشارة الخضراء لبُكاء غزير، مُتشبثه في قميصُه من الأمام، فضل يمسح على حجابها بيهمس بهدوء يُنافي قلبُه المُلتاع عليها:
- إهدي عشان نتكلم!!
غمغمت بـ بُكاء:
- مش عايزة أتكلم .. أنا عايزاه يا زين!!
حاول يتحلّى بالصبر و يجاريها، فـ قال برفق:
- يعني أنا اللي مش عايزُه؟ إنتِ فاكرة الموضوع سهل عليا؟
تحوّلت نبرتُه لحـ.ـدة و هتف:
- بس أنا مش هغامر بحياتك عشان أي حاجه يا يُسر!
هتفت بغضب و هي بتبعد عنُه:
- زين!! البيبي ده هييجي! حتى لو مُت بعد ما أحضنُه على طول!
ثم خفت صوتها و هي بتقول بألم:
- حتى لو كان آخر حاجه ألمسها!!
إنفلتت أعصابُه، فـ ضـ.ـرب المقود بقسـ.ـوة و هدر بحـ.ـدة و هو بيبُص قُدامُه:
- يبقى يا أنا يا هو!!!
بصتلُه بصدمة و مستوعبتش كلامُه، للحظات مقدرتش تنطق كإن لسانها مربـ.ـوط بعُـنـ.ـف ، عينيها بتتكلم و هي بتبصلُه بذهول، لحد ما جمّعت شتاتها و نطقت بصعوبة .. بحروف مُتقطعة:
- يعني .. إيـ .. إيه؟
ساق العربية و قال بقـ.ـسوة إتملِّكت منُه:
- يعني اللي سمعتيه! لو عايزاه تبقي مش عايزاني .. وأنا مبعوزش حاجه مش عايزاني!!
- إنت .. إنت بتقول إيه!!!
هتفت و عيونها بتدمع أكتر، إسترسلت بصوت نحيبي يُفطر القلب:
- أنا عايزاه و عايزاك يا زين! ليه .. ليه بتعمل .. فيا كدا!!!
شدد على الدريكسيون حتى أبيضّت مفاصلُه، حاول ميتأثرش بدموعها .. بصوتها و كلامها و نحيب بُكائها الخافت، جمّع قواه و قال بجمود:
- يا أنا يا هو يا يُسر!
مقدرتش تتحمل فـ صـ.ـرّخت فيه بتضـ.ـرب تابلوه العربية بعُـ.ـنف من قهرتها و بتقول:
- ليه محسسني إنه إبني لوحدي!!!
وهتفت بـ بُكاء حاسّة بـ قلبها هيُقف:
- ده إبننا .. إبننا يا زين مش إبني لوحدي!!!
- أنا قولت اللي عندي!!
هتف بـ نفس الجمود و وقف في جنينة الڤيلا، نزل هو الأول و هي فضلت قاعدة في العربية مصدومة من إنقـ.ـلاب حياتها رأسًا على عقب فجأة، فتحلها الباب كإشارة منه عشان تنزل، فـ بصِت قُدامها بشرود و نزلت، لكن إنفلتت قدمها فـ كادت أن تـ.ـقع لولا ذراعُه القـ.ـوي اللي حاوط خصرها و هو بيقول بـ خضة:
- على مهلك!!
وقفت كويس و بِعدت عنُه و مشيت نِحية الڤيلا بدون تعبير واحد على وشها، إتنهد و مسح على وشُه و للحظة ندم على اللي قالُه، كان يقدر يقنعها بأي طريقة تانية غير دي، مشي وراها فـ طلعت على السلم و راحت لـ غُرفة بعيدة عن جناحُه، إندهش و مسك دراعها قبل ما تدخل و قال بحـ.ـدة:
- رايحة فين!!
- إبعد عني!!
قالتها بهدوء تام من غير ما تبصلُه، فـ قال بجنون:
- يعني إيه أبعد عنك!!! بقولك رايـحـة فـيـن!!
- مش عايزة أنام عندك!!
قالت بحدة و هي بتبصلُه، فـإبتسم ساخرًا و قال مُستنكرًا جُملتها:
- مش بمزاجك!
ثم مال عليها حاملًا إياها بين ذراعيه، شهقت و فضلت تركُل الهوا بقدميها بتتلوى بين إيديه عشان ينزلها و هي بتقول بـ ضيق حقيقي:
- نـزلـنـي يا زيـن!!! نـزلـني بقولك!!!
مرَدش عليها و كمِل طريقُه للجناح، دفـ.ـع الباب بقدمُه و قفلُه بنفس الطريقة و دخل الأوضة، و بإندفاع من شدة غضـ.ـبُه رمـ.ـاها على السرير فـ تآ.وهت بألـ.ـم محاوطة معدتها، إستفاق على فِعلتُه فـ ميِّل عليها و وضع ركبتُه اليُمنى فوق الفراش وكفُه فوق كفها اللي على معدتها و قال بضيق من نفسُه و بصوت هادي:
- أنا آسف .. مكُنتش أقصُد!!
هدرت فيه بعياط:
- لاء تُقصد!! إنت عايز تنزلُه!!
إنقبض قلبُه من ظنها فيه، ليتنهد ثم قرّب شفتيه من شفتيها و همس بصوتُه الرجولي:
- مكنش قصدي يا يُسر!!
ثم طبع قبلة صغيرة فوق شفتيها، و نزل بشفتيه ليُقبل معدتها برفق مُستندًا بـ جبينُه فوق معدتها و كإنه بيودّعُه!!
بكت يُسر و أخفت وشها بكفيه بترجع بـ راسها لـ ورا بتقول بوجع رهيب:
- مش عايزة أنزلُه يا زين .. مش عايزه!!
إتنهد صوب جسدها، فـ حاوطت وشُه و رفعتُه قُدام وشها بتهمس بـ رجاء:
- و حياتي .. و حياتي عندك بلاش تعمل فيا و فيه كدا!
همس مغمض عينيه بحُزن عليها:
- ليه إنتِ بتعملي فيا كدا؟
ثم إسترسل بألم:
- لو جرالك حاجه أنا و هو هنعمل إيه؟ أنا هعمل إيه؟
- بُصلي طيب!!
قالت بحنان بتمسح على وشُه، فتح عينيه و بصِلها لتقرأ علامات الوجع بأكملها داخل عيناه، للحظة ضعفت، لكن رجعت قال بإبتسامة آملة:
- زين إسمعني .. أنا بإذن الله مش هيجرالي حاجه! كُل اللي البومة دي قالتُه كان مُجرد تخمين منها، هي بنفسها قالتلك إنها متقدرش تجزم إني هيجرالي حاجه!!
هتف لاصقًا جبينها بـ جبينها:
- مش هقدر أعيش كُل يوم في رُعـ.ـب إنك تروحي مني!!!
حاوطت وجهها بلُطف و قالت بدموع:
- إن شاء الله مش هيحصل حاجه!
ثم تخافتت نبرتها و هي بتقول راجية إياه:
- عشان خاطري يا زين!!! عشاني!
قام من فوقها فجأة، أخد مفاتيح عربيتُه و موبايلُه و قال بجمود:
- اللي إنتِ عايزاه إعمليه!!
و خرج من الجناح من غير حتى ما يستجيب لندائها، قطّبت حاجبيها بحُزن و قامت وقفت ورا النافذة لقتُه بيمشي نِحية العربية و ساقها بعُـ.ـنف، خدت تليفونها حاولت تتصل بيه لكن مكنش بيرُد، رغم فرحتها بإنه سمحلها بالإحتفاظ بيه لكن حزنت أكتر من طريقتُه، قعدت على الكنبة لما حسِت بـ دوخة بتهاجمها لحد ما نامت مكانها بإرهاق!!
دخل المسجد و صوت أذان الفجر بيتردد في المُكبرات الصوتية لأكتر من مرة، دخول مهيب لأول مرة في حياتُه يفكر يدخل مسجد، شال الجزمة لما لقى واحد بيشيلها من رجلُه، حطها في نفس المكان و دخل و هو حاسس بـ قلبُه بيـ.ـترّج من مكانُه من كم الخـ.ـوف، خايف كإنه سيُحاسب الآن، إزدرد ريقُه و دخل الحمام إتوضى بـ حسب ما علمُه أبوه زمان، و رغم مرور الكثير على الوقت ده و إنه من ساعة ما مات مصلّاش لكنُه كان فاكر كُل حاجه و كإنها كانت إمبارح، خلّص و ضوء و قعد و قعد مستني إقامة الصلاة، لكن لقى أكتر من شخص بيصلوا ركعتين فـ فهم إنهم بيصلوا السُنَّه، قام و إبتدة هو كمان يصلي زيُهم، بيفتكر تعاليم أبوه الدينية و هو بيعلمُه الصلاة، و إبتدى يصلي بخشوع غريب، عينيه دمّعت و هو بيقول بـ صوت بيرتعش:
- إهدنا الصِراط المُستقيم!!
خلّص الفاتحة مع صورة الإخلاص و ركع، ثُم سجد، و لما جبينُه مع أنفُه إستقرّا على الأرض سمح لدمعاته بالنزول، فضل ساجد أكتر من عشر دقايق، مبيدعيش و مبيتكلمش، و كإنه بيقولُه إنت عارف اللي في قلبي يارب، أنهى صلاتُه بنفس الخشوع و سلِّم و رفع إيدُه بيدعي و بيقول بألم:
- أنا عارف إني قصّرت، و عارف إني مش شخص كويس كفاية إنك تكرمني .. لكن كرمتني و كرمك كان واسع أوي يارب، رزقتني و كرمتني و فتحت عليا و ليا أبواب كتير، رزقتني بـ فلوس و زوجة مش هلاقي زيها، مع إني مستاهلش لكن كرمك و عطفك أكبر من أي حاجه، إعفو عني و إغفرلي تقصيري يارب، غفلة! غفلة و فوقت منها .. مش هفوِّت فرض، مش هغضبك بأي شكل، أنا بس مش طالب غير حاجه واحدة .. تباركلي فيها و تديمها في حياتي و تجعل يومي قبل يومها! يارب أنا مش طالب غير كدا .. أرجوك يا الله إحميها و باركلي فيها .. أرجوك!!
مسح على وشُه، فـ أقام الإمام الصلاة، تراصُّوا خلفُه و إبتدوا يصلُّوا و هو معاهم، لما خلّص صلاة قعد شوية و هو حاسس بـ بهجة رهيبة في قلبُه، و كإنه إتولد من جديد، كل الهموم و الحُزن و القلق اللي كان جواه إتبخّر!! قام بعد ما الإمام مشي و كلهم إبتدوا يتحرّكوا لـ برا، لبس جزمته و ركب عربيتُه و ساق للڤيلا، مسك التليفون لاقاها رنَّة أكتر من خمس مرات، قِلق فـ زوِّد سُرعة العربية أكتر!
• • • • •
دخل الجناح و منُه لأوضتهم، لاقاها نايمة على الكنبة بوضعية مش مُريحة إطلاقًا، إتنهد بـ راحة و قرّب منها و قعَد قُصادها على كاحليه، مسح على وجهها بحنان و مسك كفها قبّلُه، تململت يُسر و صحيت، لما لقتُه قُدامها غمغمت بحُزن و صوت ناعس:
- زين!!
- إيه يا روح زين!!!
قالها بلُطف و هو بيشيل الححاب عنها عشان ميدايقهاش، و غلغل أناملُه بـ خصلاتها فـ تأملت مِحياه، ميِّل عليها و شالها بين إيديه فـ إتعلّقت في رقبتُه و سندت راسها على كتفُه بنعاس، نيّمها على السرير و كان هيقوم لكن إتشبثت في رقبتُه و قالت بـ حُب:
- إنت رايح فين؟ نام جنبي!!
- هغيّر هدومي!!
قال بهدوء و هو بيتأمل عينيها، عينيه نزلت لـ قميصُه و هي بتحرر أزرارُه هاتفة بإبتسامة:
- أهو!!
ثم أبعدتُه عن كفيه، فـ مال مُبتسمًا بخبث و هو بيقول:
- من إمتى الجُرأة دي!!
قالت ببعض الخجل:
- عايزاك تنام جنبي!
و فردت ذراعيها و هي بتقول بإبتسامة مُشعة بهجة:
- غيّرلي إنت كمان!!!
- كمان!!
قالها بدهشة حقيقية وسط إبتسامتُه، لكن مقدرش مينفذش طلبها، فتح بـ أناملُه أزرار قميصها الخروج ثُم أزاله من فوق جسدها، نزل بـ صوابعه لزِر البنطال الواسع القماشي اللي كانت لابساه و هم بفتحُه لكنها قالت بخجل و هي بتمسك كفيه تمنعُه:
- خلاص يا زين!!
إبتسم و قال بمكر:
- لاء مش خلاص .. اللي يقول حاجه لازم يبقى أدّها!!
تنهدت بيأس من إنه يتراجع، و بالفعل نزِّل البنطلون من على جسمها، إتنهد بيحاول يكبت رغبتُه فيها، فـ أناملُه الباردة اللي لمست حرارة جسدها و هو بيغيّرلها هدومها خلِتُه راغب فيها أكتر من أي وقت، نام جنبها و فرد الغطا عليهم عشان متبردش، لكن هي حضنتُه مقرّبة جسمها منُه بتقول بإبتسامة بريئة:
- شُكرًا يا حبيبي!
عقلها البريء مش هيصورلها هو أد إيه عايزها، و أد إيه حركاتها العفوية دي خطر عليها هي! إتنهد و حاوط كتفها بذراع و التاني وضعه على عيناه و هو بيقول بأسف:
- ربنا يسامحك .. و يسامحُه، و يسامحني إني عملت في نفسي كدا!
مسمعتوش، لكن قرّبت وشها من صدرُه و سندت عليه و راحت في نوم عميق بعد دقايق، طفى النور بالريموت اللي جنبُه و مسح على شعرها بحنان لحد ما نام!!
• • • • • •
يُتبع♥
ساعات مبصدّقش نفسي لما بطلّع الحلاوة دي كُلها😂♥
مشهد و هو بيصلي لمس قلبي بشكل!! لما خلّصتُه خوفت من نفسي! إزاي عرفت أوصّل مشاعرُه بالدقة دي؟♥
أنا مبسوطة و عايزة الكومنتس بتاعتكوا تبسطني أكتر زي ما على طول بتعملوا .. ربنا يخليكوا ليا♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥
#الكاتبة_ساره_الحلفاوي ♥الفصل الثامن و العشرون
إستفاقت يُسر من نومها على آشعة الشمس اللي غمرتها بدفئها، فتحت عينيها لتقع عيناها على منظر مشافتوش قبل كدا، إختطفت روب من جوارها و إرتدتُه و وقفت مصدومة و هي شايفة زين .. بيصلي! وقفت بنظرات بلهاء بتبصلُه لحد ما خلّص، مشيت نِحيتُه و وقفت قُدامُه و همهمت مصدومة:
- بتصلي يا زين!!!
رفع زين عيناه و قال ساخرًا:
- إنتِ شايفة إيه؟!!
إنفلتت ضحكة بريئة منها و لفِت وراه و قعدت على ركبتيها محاوطة ضهرُه بسعادة غامرة تشدد بذراعيها حولُه بكُل ما أوتيت من قوة من شدة سعادها قائلة بفرحٍ:
- مش مصدقة نفسي!!
إتنهد و ميح على دراعها قائلًا بضيقٍ زائف:
- هو أنا كُنت كافر ولا إيه!
أسرعت قائلة بحنان:
- لاء يا حبيبي مش قصدي كدا!
ثم إسترسلت بعدما قبّلت كتفُه العريض:
- مبسوطة أوي يا زين والله!!
رفع كفها الموضوع على صدرُه و قبّلُه، فـ هتفت بحماس:
- ينفع أروح أتوضى و آجي تإم بيا ركعتين الصُبح؟
- ينفع جدًا .. يلا روحي!
أسرعت ناحية المِرحاض راكضة فـ هدر بها بحدة:
- متجريش يا يُسر!!!
- حاضر!
قالت مُبتسمة و هي واقفة قُدام الحوض، توضأت و خرجت إرتدت إسدال الصلاة لتقف جوارُه، و بالفعل أمّ بها، لم تكُن يُسر تتوقع أنه متقن الصلاة إلى هذا الحد، فهو يعلم أدق التفاصيل! إنتهوا و سلَّموا، لتُمسك كفُه و سألته بتردد:
- مين علِّمك؟
هتف بهدوء و هو ينظر لها:
- أبويا الله يرحمُه!!
- الله يرحمُه!
هتف بنفس هدوءُه:
- يلا قومي إلبسي عشان نِروح للدكتورة!
إنقبضت مِحياها و نظرت له بقلق و همست:
- ليه؟
- عشان نتابع معاها!
هتف و هو يمسح على خدها الناعم بإبهامُه، وكإنه قرأ أفكارها فـ بيطمِّنها، زفرت الهواء اللي كانت حابساه برئتيها، و إقتربت منه عانقت صدرُه تهتف بطفولية حزينة:
- مش عايزة أروح للبومة دي تاني!! نشوف دكتورة غيرها!!!
لتلمع عيناها بخبث و هي بتقول:
- أو دكتور!
- أو إيه؟!
قال و هو بيمسك دراعها بيبعدها عن حُضنه كن مقرّبها من صدرُه مائلًا بأذنه عليها، كتمت ضحكتها و هتفت بـ أعيُن بريئة:
- أصل أنا بحِس إنها أشطر و آآ!!
هتف بحدة:
- أشطر!!! يُسر!! إتعدلي عشان معدلكيش أنا!!!
أكملت تمثيلها و هي بتقول بضيق زائف:
- يا زين آآآ!!!
بـ.ـتر عبارتها بغضب حقيقي:
- بلا زين بلا زفت!! أنا مراتي متتكشفش على راجل غيري إنتِ مجنونة!!!
- ده مش راجل .. ده دكتور!!!
هتفت مُبتسمة فـ إستفزتُه جملتها أكتر ليهدر بها:
- يعني إيه مش راجل!! أومال قُنفد؟!!!
مقدرتش تسيطر على ضحكتها لتضحك مائلة عليه واضعة كلتا كفيها فوق صدرُه، فـ بصلها و قال بضيق:
- بتضحكي!!
إتنهدت و حطت راسها على قدميه و نامت على رجلُه، رسمت دوائر وهمية فوق قدمُه تقول بهدوء:
- أنا عُمري ما هعمل كدا يا زين!!
- يعني بتستفزيني!
هتف بضيق و هو بيبُصلها، رفعت عينيها ليه و همست مُبتسمة ببراءة:
- ممم .. يعني!
نزل بوشُه و بعُنف قضم خدّها عاضضًا إياه فـ تآوهت بألم و ضحكت بتحاول تبعدُه و هي بتقول بضحكات عالية:
- آآآه زين .. زين خلاص و حياتي!!!
ساب خدها و فرك مكان عضتُه عشان متزرّقش، بصتلُه بغضب بريء و قامت قعدت قُصادُه و هي بتقول بحدة زائفة:
- هو أنا ناقصة ورَم في خدودي يعني!!!
- عشان تبقي تحترمي نفسك معايا!!
هتف ببرود ثم نظر لشفتيها و مال على وجهها هامسًا بخُبث:
- و إحمدي ربنا إني عضيت خدك .. مش حاجه تانية!!!
شهقت من تلميحُه لتبعدُه عنها ثم نهضت نازعة الإسدال و هي تقول بحدة:
- قلة أدب ع الصُبح بقى!!
و إختفت من قُدامه، نظر لها مُبتسمًا لينهض هو الآخر ليرتدي ملابسُه!
• • • •
- مين قالك إن كُل المشاكل دي هتحصل يا مدام يُسر، الجنين كويس جدًا و إنتِ حالتك مش خطيرة للدرجة اللي هي قالتهالك، آه الضغط عندك عالي بس مش للدرجة إنه يسببلك أو يسببلُه أي مُشكلة لا قدر الله!! كُل الحكاية بس هكتبلك على vitamins تاخديهم و تهتمي بصحتك و أكلك أكتر، و بإذن الله مافيش خطر عليه ولا عليكِ!
إلتمعت عيناها بسعادة لتنظُر إلى زين الذي إبتسم بـ راحة حقيقية لدرجة إنه مسح على وشُه كإنه للتو بدأ يتنفس، هتفت يُسر بـ فرحة و هي بتبصلُه:
- الحمدلله!!!
سلِّمتها الدكتورة ورقة فيها الروشتة و قالت بإبتسامة:
- إتفضلي يا مدام! نورتوني!!
أخد زين الروشتة و هتف بهدوء:
- مُتشكر يا دكتورة!!
مسك كفها و خرجوا من العيادة، الإبتسامة كانت مرسومة على وشها لما لفتلُه و قالت بفرحة حقيقية:
- زين .. سمعتها؟ مش أنا قولتلك يا زين!!
وقف و حاوط وجنتها بكفُه و الآخر إحتضن كفها يُقبلها قُبلتان مُتتاليتان قائلًا:
- الحمدلله يا عُمْر زين!
مقدرتش متترميش في حُضنه، حضنتُه بكُل قوتها و عينيها دمّعت، ضمها ليه بحنان شديد و مسح على ضهرها، بِعدت عنُه و قالت و هي بتحاوط وشُه:
- لو كُنت لا قدّر الله نزلتُه، مكُنتش هسامح نفسي أبدًا!
و همست بحُزن:
- ولا كُنت هسامحك!
حاوط وجنتها و قبّل جبينها قائلًا بهدوء:
- إنسي كُل اللي حصل!
• • • • •
- إنزلي إنتِ يا حبيبتي و أنا ساعة و جاي!
قال بعد ما وقف بالعربية في جنينة الڤيلا، لفِت وشها ليه بإستغراب و قالت:
- رايح فين دلوقتي؟
قال بهدوء:
- عندي مشوار تبع الشُغل، و هجيبلك الأدوية اللي في الروشتة معايا!
- ماشي يا حبيبي!
ثم ترجّلت من السيارة و إتجهت صوب باب الڤيلا، إتحرك هو بعرببتُه بسُرعة عالية و عيناه تُقدح شررًا!
صفّ عربيتُه قُدام المُستشفى و نزل منها ضـ.ـاربًا الباب بعُـ.ـنف، دخل المُستشفى بهيبة، نادت موظفة الإستقبال عليه لكن مرّدش، ركضت وراه بتقول بغضب:
- إنت يا حضرت!!! هي وكالة من غير بواب!!!
لفِلها و هتف بقوة:
- إحــتــرمــي نـفـسـك مـعـايـا!!!!
و إسترسل بعُنـ.ـف:
- و آه هـي وكـالــة فعلًا!!! لما يبقى عندكوا دكاترة بهايم مبيفهموش تبقى وكالة و وكالة وسـ.ـخة كمان!!!!
شهقت الأخيرة بصدمة و إتراجعت خطوتين برُعب منُه، فـ كمِّل طريقُه و دفـ.ـع باب المكتب بعُـ.ـنف، إنتفضت الأخيرة و شُحب وشها و وقفت ورا مكتبها و هي بتقول بـ رجفة تحاول التظاهر بقوة تلاشت عند دخولُه:
- إنت .. إنت إزاي تدخُل بالشكل ده!!!
قفل الباب وراه و قال بإبتسامة باردة:
- هو إنتِ لسه شوفتي حاجه يا .. يا دكتورة!
هتف كلمتُه الأخيرة ساخرًا، و راح قعد قُدامها على المكتب و قال مُبتسمًا:
- أقعدي يا دكتورة واقفة كدا ليه؟!!
قعدت بالفعل و كل خلية في جسمها بتترعش، مسك اللوح الخشبي الأنيق المحفور فوقُه إسمها، و بطول دراعُه رماه قُصادُه، شهقت و خبـ.ـطت على المكتب و هي بتقول بحدة إختلطت بإرتجاف:
- إنـت بتعمـل إيـه!!!!
- لاء .. وطــي صـوتـك و إنـتِ بتــتـكـلمي معايا!
إستـ.ـوحشت عيناه و هو بيبُصلها!!
- إنت .. إنت جاي ليه!!
همست بـ نبرة أوضحت كم الرُعـ.ـب اللي جواها، فـ قال بهدوء:
- أبدًا .. جاي بس أشوفك مين اللي وزِّك!
قطّبت حاجبيها و هتفت:
- وزِّني؟!
- إستعبطي كمان!!
قالها بـ إبتسامة أرعبتها، لتنتفض بفـ.ـزع لما خبط على المكتب و وقف قُصادها و قال بصوت هزّ أركان المكتب:
- هـتـنـطـقـي ولا أخــلــيــكِ تـنـطـقـي بـ مِـعـرفـتـي؟!!!
رجعت لـ ورا باكُرسي و قالت بإرتعاشٍ:
- طب مُمكن تهدى عشان أقدر أتكلم معاك!!
- ملكيش دعوه أهدى ولا مهداش .. إنطقي بقولك!!!
هتف بحدة مُقتربًا بجزعُه العلوي منها مميِّل على المكتب، فـ أعادت خُصلاتها الناعمة القصيرة للخلف و قامت لفِت من المكتب و وقفت قُدامُه، همست و الدموع تترقرق في عيناها:
- إنت .. إنت مش فاكرني؟
وقف قُدامها بطوله المهيب، قطب حاجبيه و هتف بضيق:
- هو أنا أعرفك أصلًا عشان أفتكرك ولا أنساكِ!
تجرأت و عبثت بـ ياقة قميصُه تهمس مُقتربة منه:
- طب حاول تفتكر ..
نزل بعنيه لـ قبضتها التي تعبث بياقة قميصُه، و لقُربها البخس منه، و في لحظة كان بينفُض كفها بعُنـ.ـف تراجعت أثرُه عدة خطوات بخضّة، محسِتش غير بـ قلـ.ـ نزل على وشها خلاها تُقـ.ـع على الأرض مصدومة .. و طعم الد.م لمس لسانها، دموعها نزلت على وشها من شدة القـ.ـلم، فـ ميِّل عليها وقال بعُنـ.ـف:
- نولتي شرف أول ست تضِّـ.ـرب على إيدي!!
- زين أنا ريهام!!
همست بها بألم و هي رافعة وشها ليه، مدّاش أي تعبير فـ إسترسلت بحُزن:
- ريهام اللي كانت معاك في مدرسة الثانوي .. ريهام اللي كانت بتموت في شخص إسمُه زين!!
إتعدل في وقفتُه و حط إيدُه في جيبُه و على وشُه جمود تام، قامت وقفت قُدامه بصعوبة و همست:
- أنا لما شوفتك معاها .. و عرفت إنها مراتك إتجننت، و ما صدّقت لقيت حِجّة عندها عشان .. عشان الحاجه الوحيدة اللي تربطكوا ببعض متبقاش .. موجودة!!
- هاين عليا أضـ.ـربك قلم كمان .. بس عارف إنك هتموتي فيها!!
قالها ببرود تام، و كان هيلِف وشه و يمشي لكن هي بجُرأة غريبة حضنت ضهرُه و إنهارت في العياط! إتصدم و فقد آخر ذرة صبر كانت فيه فـ لفِلها و شدّها من شعرها و هو بيهدُر فيها بعُنف:
- إنتِ جايبة وسـ.ــاخـتـك دي مـنـين!!!
و رمـ.ـاها على الأرض و مشي، مسحت دموعها و لاحت إبتسامة خبيثة فوق شفتيها و قد نجحت في مُخططها!
• • • • •
شعَر بإن حتى القميص اللي عليه مُشمئز منُه لإنها لمستُه، و بعد مـ كان لمسات أي ست بتحرّك كتير فيه زي كُل الرجالة، لكن بعد لمسات يُسر بقى قـ.ـرفان واحدة تانية تلمسُه، ركب العربية و صدرُه بيعلو و يهبط بيحاول يخرّج مكنون صدرُه في النفس و هو حاسس إنه مكتفاش بضـ.ـربها و شـ.ـدّها من شعرها و بس .. كان لازم يخـ.ـنقها لحد ما تطلّـ.ـع في النفس تحت إيدُه!! إستغفر ربُه أكتر من مرة على اللي حصل و إبتاع من صيدلية قُريبة أدويتها و رِجع الڤيلا حامل ضيق العالم كلُه في قلبُه، دخل الجناح و ضـ.ـرب الباب وراه بخنقة، تلاشت لما لاقاها جاية عليه لابسة منامية حريرية باللون الروز خفيفة تصل لما فوق ركبتيها بحمالات صغيرة، و خصلاتها معقوصة بشكلٍ مهذّب و نظيف، لكن على وجهها تقطيبة حاجبين بعبوس، وقفت قُدامه و قالت بحُزن:
- إتأخرت يا زين!!
- حقك عليا!
قال بهدوء ثم قبّل جبينها، عانقتُه بحُب مُرتمية على صدرُه، و لكن على الفور إبتعدت عنُه تنظر له بإستغراب ثم نظرت لـ قميصُه، بصِلها بتساؤل و قال:
- في إيه؟
مسكت عنقُه من الجانب الأيسر و إستنشقت الجانب الأيمن مرة ورا التانية و شفايفها لامسة رقبتُه، لسه مُندهش لكن دهشتُه زالت و عاد الضيق على وشُه لما قالت بتساؤل:
- حبيبي .. دي مش ريحتك!
جمدت ملامحُه و قال بهدوء:
- هدخل آخد شاور!!
- ماشي ..
قالتها بحيرة وقلبها بيدُق بعُنف خوفًا من التفسير الوحيد اللي جِه على دماغها، لما لَف ومشي لاحظت علامات أحمر شفاه فوق قميصُه من ورا، رجعت خطوتين لـ ورا و مقدرتش تنطق، حسِت بـ قلبها بيُقف عن النبض و الهوا بيتسحب منها، إتحركت وراه بـ بُطئ لا تقوى الحركة، كان هو دخل الحمام و قلع قميصُه، خبّطت على الباب بضعف و إيد بتترعش، فـ فتحلها الباب عاري الصدر بإستغراب بيقول بهدوء:
- إيه يا حبيبتي؟
مبصتلوش، بصِت للقميص بعيون زائغة و خدتُه منُه لفِته على ضهرُه، لاحظ اللي هي بتعمله و هو مش فاهم، لحد ما شاورت على بقايا أحمر شفاة هي بتقول بـ صوت مُهتز .. خرج بالعافية:
- إيه .. ده؟
- يا بنت الكلـ.ـب!!!
قالها بعُنـ.ـف و خـ.ـبط على الحمام بشكل أفزعها، خطـ.ـف منها القميص و قال بضيق شديد:
- هاخد شاور و آجي أحكيلك!!!
هنا إنفجـ.ـرت فيه بتضـ.ـربُه على صدرُه الصلب بقسـ.ـوة و هي بتصـ.ـرّخ في وشُه:
- يعني إيــه!!! يعني إيه هاخد شاور و أبقى أحكيلك!!! هتسيبني لدماغي ده كلُه ليه!!!
و خفّ صوتها و عينيها بتهدُر بالدموع:
- جاي ريحتك برفان، و في روچ على قميصك .. و تقولي هاخد شاور و أحكيلك؟
حاول يحتوي إنهيارها لما مسك كفيها اللي كانوا متثبتين على صدرُه و قال بهدوء:
- في ستين داهية الشاور .. تعالي!!
جذبها من كفها و أجلسها على الفراش، جلس أمامها ثم حاوط وجنتيها و مسح دمعاتها بإبهاميه يُردف بحنو:
- أولًا تبطلي عياط!
بصتلُه و إتجدتت الدموع في عينيها تاني فـ ضم راسها لصدرُه و مسح فوق ضهرها بحنو، و إبتدى يحكيلها اللي حصل من أول ما سابها، شهقت بعدم إستيعاب و خرجت من حُضنه، بصِت لجسمُه و قالت بإرتجاف:
- يعني .. يعني هي حضنتك؟
ضحك من قلبُه و رجع قال قارصًا ذقنها:
- ده اللي فارق معاكي بعد كُل اللي قولتُه!!
هدرت فيها بحدة:
- طبعًا ده اللي فارق!!
حطت إيديها على رقبتُه و بداية صدرُه و قالت بحُزن:
- يعني .. يعني قرّبت منك .. وحطت إيديها هنا، و نفسها كان قُريب من نفسك، شمِّت ريحتك!!!
توسعت عينيه من غيرتها اللي بيلاحظها لأول مرة، حاوط خصرها برفق و رفع وشّها ليه و قال بحنان:
- ملحقِتش يا حبيبتي .. ملحقِتش تعمل كُل ده، هي قرّبت في ثانية و في الثانية اللي بعدها ضـ.ـربتها بالقـ.ـلـم!!!
- حضنتك من ضهرك!!
قالتها بإنتحاب بتبصلُه بعينيها الدامعة، مال مُقبلًا جفنها و قال بحنو:
- شـ.ـدتها من شعرها .. و رمِـ.ـتها بطول دراعي!!!
تثق به ثقة عمياء، تعلم علم اليقين أنه صادق و لم و لن تشُك به لحظة واحدة، أسندت خدها فوق صدرُه أسفل وجهه، تحاوط عنقُه من غير ما تتكلم، مسح فوق ضهرها و قرّبها منُه أكتر فـ همست بـ براءة حزينة:
- بتحبني أد إيه؟!
إبتسم على صغيرتُه، و عانقها أكتر و همس نو الأخر بعشق:
- أد الدنيا .. أد حاجه مبتخلصش ومالهاش آخر!!!
عانقتُه أكتر لتُقبل كتفُه قُبلة أخيرة ثم إبتعدت بوجهها عنُه، فـ قال متوجسًا:
- لسه زعلانة؟
حاولت إصطناع إبتسامة و قالت بهدوء:
- لاء خلاص يا حبيبي!
و ربتت على كتفُه بهدوء بتقول:
- يلا روح خُد الشاور بتاعك .. و أنا جعانة فـ هنزل أجيب حاجه أكُلها أو أخلي الحجّة رحاب تعملي حاجه!!
- مش محتاج أقولك إنك متنزليش كدا! و متلسيش روب و خلاص كإنك بتحايليني .. إلبسي الإسدال!!
قال بضيق من فكرة أن يراها شخص دونُه و إن كانت امرأة، إبتسمت و قالت بهدوء:
- حبيبي كُلهم تحت ستات!!
قال بحدة:
- آه م أنا عارف والله، بس مش معنى إنهم ستات تنزليلهم بقمـ.ـيص نوم كدا!!
قالت بهدوء:
- كنت هلبس فوقيه الروب!
- يُسر! إنتِ سمعتي أنا قولت إيه صح؟
هتف مُحذرًا إياها بنظرة أخافتها قليلًا، فتراجعت قائلة بإبتسامة بسيطة:
- حاضر يا زين!!
دخل الحمام و سابها، إتمحت الإبتسامة من على وشها و بان الحُزن في عيونها، لبست الإسدال و نزلت، دخلت المطبخ و قعدت على كُرسي و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها و وشها شاحب، قرّبت منها الحجّة رحاب و قالت بقلق:
- مالك يا يُسر؟ إنتِ كويسة!!
رفعت يُسر عينيها ليها و نفت براسها، و همست بعيون دامعة:
- لاء .. مش كويسة!!
جذبت مقعد و جلست عليه قائلة بحيرة:
- إيه اللي حصل؟
بصتلها يُسر بتردد .. لكن قالت بحُزن:
- حاسة إن فيه نار في قلبي!
- من إيه يا حبيبتي اسم الله عليكي!
هتفت رحاب بحنان و هي بتربت على كتفها، مسحت يُسر عينيها و قالت برجاء:
- ممكن يا حجّة رحاب تديني رقم أي دكتورة نسا تعرفيها، هسألها على حاجه بس عشان مخدتش رقم الدكتورة اللي روحتلها النهاردة!
أسرعت رحاب قائلة و هي تخرج هاتفها الصغير من جيب عبائتها:
- بس كدا .. عنيا، خُدي الرقم!!
- هرِن عليها من عندك عشان تليفوني سبتُه فوق!
قالت بإستحياء، فـ رحبت الأخيرة قائلة بحنان:
- براحتك يا قلبي!!
أخدت يُسر التليفون و بعدت شوية، ردت الدكتورة فـ هتفت يُسر بـ صوت مُتقطع:
- السلام عليكم و رحمة الله يا دكتورة!
أتأها الرد من الناحية الأخرى، لتقول يُسر بخجل:
- كُنت عايزة أستشير حضرتك في حاجه .. أنا حامل مبقاليش كتير يعني يومين تلاتة كدا .. بس أنا كُنت عايزة أعرف لو أقدر إنه .. إنه يعني يحصل حاجه بيني و بين جوزي؟
أتاها رد الطبيبة:
- مافيش مُشكلة لإن الجنين بيبقى محمي كويس بجدار الرحم، بس راعوا طبعًا ميبقاش في عُنف أو آآآ!!
بترت يُسر عبارتها و قد إستحال وجهها لإحمرار رهيب قائلة:
- لاء لاء يا دكتور .. مافيش كدا! تمام أنا متشكرة أوي يا دكتور مع السلامة!!
إدت التليفون لـ رحاب اللي سألتها دون أن تضغط عليها في معرفة التفاصيل:
- كلُه تمام؟
- تمام!
قالتها يُسر مُبتسمة، شكرتها وصعدت على الدرج و هي تشعر بأن تلك النيران المُتأججة في قلبها لن يُطفيها سواه .. سوى قُربه .. سوى لمساته الحنونة و أنفاسُه التي دلفت لرئتي دون رئتيها!!
صعدت له و دلفت الجناح ثم الغُرفة، لقتُه طالع من الحمام لتوُه لكن مُرتدي بنطال قُطني أسود و عاري الصدر، تفوح منه رائحتُه التي تعشقها، توقفت للحظة لا تعلم ماذا تقول و كيف تبدأ، لما لاقاها واقفة ساكتة قال بحنان و هو بيمد كفه الأيمن لها و الأيسر ممسك بمنشفة بجفف خصلاته:
- تعالي يا حبيبتي!
أسرعت الخُطى نحوُه، و دلفت بأحضانُه، ثم قالت بإبتسامة:
- أقعد و أنا هنشفلك شعرك!!
مدلها المنشفة و قال بإبتسامة:
- إتفقنا!!
شالت الإسدال عن جسمها و هو قعد فـ قعدت على رجلُه عشان تطول راسه، إبتسم و حاوط خصرها فـ بدأت بتجفيف خُصلاتُه و وجهها قريب من وجهه، تأمل ملامحها و إتنهد بإشتياق:
- إنتِ وحشتيني أوي يا يُسر!!
توقفت عند تلك الجملة، حطت المنشفة جنبُه و قرّبت جبينها من جبينُه و همست:
- أوي أوي؟ ولا نُص نُص؟
إبتسم و قال بحنان:
- لاء أوي أوي .. فوق ما عقلك يصوّرلك!!
- و إنت كمان يا زين!!
قالتها تُميل فوق وجنتُه تقبلُه قبلة مَطولة إبتسم على أثرها يُشدد على إحتضان خصرها، سقطت بشفتيها لعُنقه لتُقبل رقبتُه يعتريها ألم رهيب من كون هذا المكان إقتربت أخرى منهُ، لم تشعر بأنها كانت تُقبلُه قبلات عديدة فوق جانب عنقُه أذهبت بالباقي من صبرُه، فـ قال بهدوء زائف كُل الزيف يضغط على جسدها ضد جسدُه برفق:
- إنتِ عارفة إن لا إنتِ و لا هو أد اللي بتعمليه ده دلوقتي!!!
- أنا عايزاك!!
همست بها بتبصلُه بأعين إلتمعت بالدموع، جزع قلبُه عليها و قال بإبتسامة حنونة:
- طب بتدمّعي ليه!!
- عشان عايزاك!!
قالتها بألم تلصق جبينها بـ جبينُه، فـ همس بعشق مُغمضًا عيناه:
- أنا اللي هتجنن عليكِ أساسًا!
و إسترسل بعد تنهيدة حارة:
- بس خايف عليكي .. و عليه!!
همست أمام شفتيه:
- مش هيحصل حاجه .. كلمت دكتورة نسا من عند الحجّة رحاب و قالتلي إن مافيش حاجه هتحصل!!
إندهش من تصرُفها، و بخُبث:
- يعني مكُنتيش نازلة تاكلي بقى!!
وضع المزاح جانبًا لما لفِت ذراعيها حول عنقُه قائلة بـ صوتٍ مُرتجف:
- زين! أنا محتاجالك أوي .. أوي!!!
لم يجعلها تُعيدها، عانق شفتيها بشفتيه بقُبلة مُشتاقة تفاعلت معها، و أناملُه تُزيح تلك الحمالة الرفيعة من فوق كتفها، كان حنونًا معها كعادتُه، يُخبرها بين الحين و الآخر كم يعشقها، لإنه شعر بـ إن لسة الموقف مأثّر فيها، يُخبرها بأنها الوحيدة اللي قلبُه دق ليها، إنها الوحيدة اللي خلتُه قرفان لمسة ست تانية بعدها، هي الوحيدة اللي مُستعد يفديها بروحُه .. و عُمرُه .. و فلوسُه و كل حاجه تبقى تحت رجليها هي!
• • • •
يُتبع♥
إحساس الغيرة .. بياكُل في صاحبُه!!
والله ما عاوزاها تخلص، بطوّل فيها عشان متخلصش ويارب ما تكونوا زهقتوا مني و منهم♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥
[١٢/١٢ ١١:٣٧ م] null: _*ࢪوايـه ضـࢪاوه ذئـب💕🎀*_
_*بـواسـطـه 🥊🤩 `لِـ /𓅗𓆩𝐙َِ𝐎َِ𓂆𝐑َِ𝐎َِ𓆪 ™🇵🇸`*_
_*بـواسـطـه لِـ/آبـ𓂆ـࢪيـل 💗🎀*_
_*تـم مشـآࢪڪه الـࢪوايـه من قـنـاة ࢪوايـات مـטּ ؏ـالـم الـقـمـࢪ💕🎀⤹.᭣ٌ᭫ ᨳ .*_
*_تـابـ؏ ࢪوايـات مـטּ ؏ـالـم الـقـمـࢪ💕🎀⤹. ᭣ٌ᭫ ᨳ. ؏ـلـي واتـسـاب:_*
*https://whatsapp.com/channel/0029VasdUSAIXnllrBnNCz1L*
الفصل التاسع و العشرون و الأخير
- زين! أنا محتاجالك أوي .. أوي!!!
لم يجعلها تُعيدها، عانق شفتيها بشفتيه بقُبلة مُشتاقة تفاعلت معها، و أناملُه تُزيح تلك الحمالة الرفيعة من فوق كتفها، كان حنونًا معها كعادتُه، يُخبرها بين الحين و الآخر كم يعشقها، لإنه شعر بـ إن لسة الموقف مأثّر فيها، يُخبرها بأنها الوحيدة اللي قلبُه دق ليها، إنها الوحيدة اللي خلتُه قرفان لمسة ست تانية بعدها، هي الوحيدة اللي مُستعد يفديها بروحُه .. و عُمرُه .. و فلوسُه و كل حاجه تبقى تحت رجليها هي!
• • • •
فتّحت عينيها و فركتها بنُعاس، بصتلُه لقتُه لسة نايم و هي نايمة على صدرُه، إتنهدت و إبتسمت و هي بتفتكر كلامُه ليها، و إنه أد إيه بيعشقها و مبيشوفش غيرها، و عُمرُه ما حَب و لا هيحب غيرها، رفعت جسدها قليلًا لأعلى لتصل لـ عُنقُه، دفنت رأسها به تُقبلُه مرة تلي الأخرى برقة شديدة، فُتِحت عيناه و إبتسم و هو بغمغم بصوتُه النائم:
- ده أحلى صباح ممكن أصحى عليه!!
إبتسمت لتعود دافنة وشها بين ثنايا عنقُه، حاوط خصرها العاري من أسفل الفراش و قرّبها لصدرُه أكثر لتتحرك أطراف أناملُه فوق طول ظهرها العاري، توقف لما رفعت وشها لـ وشُه فـ تأمل وجهها للحظات و خصلاتها المفردة على جانبي وجهها، تأملها بـ شرود ليرفع أناملُه تسير على مِحياها و ملامحها فـ أغمضت عيناها تبتسم بـ هدوء، توقف بإبهامُه فوق شفتيها هامسًا و عيناه بتمسح وجهها من أعلى لأسفل:
- إزاي جميلة كدا؟
إبتسمت، ،ثنت ذراعيها فوق صدرُه لتستند بـ ذقنها فوق كفها المُثبت على صدرُه بتقول ببراءة:
- لو مكُنتش جميلة .. كُنت هتحبني كدا؟
إبتسم على عفوية سؤالها، و أجاب بصدقٍ يمسح فوق وجنتها الناعمة:
- كُنت هموت فيكِ .. متحاوليش!!
إبتسمت ملء شفتيها، و نظرت لعيناه قائلة بحُب:
- على فكرة إنت كمان زي القمر!
إبتسم و قال بـ غرور:
- جدًا .. عارف!!
ضحكت برقة و هتفت تميل برأسها للجنب شاردة في عيناه:
- بتكلم بجد .. عينيك .. ما شاء الله، لونها ما شاء الله مش طبيعي، لون أخضر زتوني كدا!
ثم هتفت بحماس:
- ياه لو البيبي ياخد لون عينيك!!
- هتعملي إيه بقى!!
قالها و أناملُه تسير على ظهرها مُستمتع بحديثها، و لو فِضلت تتكلم معاه يومين كاملين دون إنقطاع مش هيمِل، تبقى بس بالقُرب ده منُه ومش عايز حاجه تانية!
قالت بلُطف:
- هفرح جدًا .. و هفضل أبوسُه في عينيه ليل نهار!!
توقفت أناملُه فجأة و إغمّقت عيناه و قال بضيق كل ما يفتكر إن كائن تاني هيشاركُه فيها و إن كان إبنُه:
- إنتِ هتبوسيه أصلًا؟!
لاحظت ضيقُه فـ قالت بإبتسامة:
- و إنت كمان هتبوسُه يا حبيبي!!
لا يعلم لِمَ إبتسم، شرد في لحظة تقبيلُه لصغيرُه في أول مرة سيضعوه بأحضانُه، فـ إبتسمت و هي متأكدة في اللي بيفكر فيه، اراحت رأسها فوق صدرُه وقالت بحنان:
- إنتوا الإتنين .. كُل حاجه في حياتي!
- هتحبيه أكتر مني صح؟
قال بهدوء مُعاكس لِما بداخلُه، رفعت وشها ليه و قالت بحنو بتمسح على دقنُه:
- يا عُمري، أنا بحبك أكتر من أي حاجه و أي حد!!
- لما ييجي كُل ده هيتغير!!
قالها بجدية و هوبيرجع خُصلة ثائرة ورا أذنها، فـ حاولت تغيير مجرى الحديث قائلة بإبتسامة:
- يا خوفي إنت اللي تحبُه أكتر مني!!!
إتنهد و رفع كفها يُقبله بعشق:
- محدش هيعرف ياخد مكانك في قلبي يا يُسر!!
• • • • • •
- أنا خايفة .. لاء أنا مرعوبة يا زين!!
قالتها و هي ماسكة دراعُه، ترتدي ذلك الزي الطبي و غطاء الرأس الطبي أيضًا، تتجهز لإجراء عمـلـ.ـية ولادة طبيعية، تُحدق به بأعيُن دامعة، حاول يطمنها رغم الرُعب و الخوف اللي عليها جواه، مسح دموعها بحنان و قال برفق:
- متخافيش يا قلب زين!! كلُه هيبقى تمام!! دي ولادة من غير ألـ.ـم، يعني مش هتحسي بحاجه متخافيش!!
- ماشي!!
قالتها بتعب فـ خدها في حُضنه، غمّضت عينيها ساندة راسها فوق صدرُه بإستكانة، إلا أن حان موعد ولادتها، بصتلُه بصّة أخيرة و دخلت، قعد على الكُرسي بيحاول يهَّدي نفسُه إنها هتبقى كويسة، و إنها هتخرُجلُه بالسلامة، تليفونُه رن فـ قطب حاجبيه و أخد التليفون خرج بيه برا المُستشفى، رد و هو بيقول بعدما زفر بضيق:
- ها يا عابد!!
- زين باشا .. أنا عارف إنه مش وقتُه و ربنا يقوِّم المدام بالسـ..آآ
بـ.ـتر عبارتُه بحده هادرًا فيه بصوت جعل من حولُه يلتفت له بإستغراب:
- مــا تــخــلــص يــا عــابــد!!!
- حـ .. حـاضر، ريا هانم .. والدة حضرتك، النهاردة الفجر فيه شوية نسوان إتلـ.ـموا عليها وضـ.ـربوها ضـ.ـرب جامـ.ـد شوية، فـ هيا مقدرتش تتحمل و آآ .. و مـ.ـاتت في وقتها!!
قال بتوتر مش ضامن ردة فعلُه، سكت زين لدقائق لدرجة إن عابد إفتكر إنه قفل، لكن بعدها قال بهدوء:
- إنت مُتأكد إنها مـ.ـاتت؟
هتف عابد بحيرة:
- زي ما بكلم حضرتك كدا يا باشا!
- هي فين دلوقتي؟
قال و هو بيشعل سيجارتُه، فـ هتف عابد:
- هي في التلاجة .. هيشـ.ـرّحوا جثـ.ـتها عشان يعرفوا المـ.ـوت كان من الضـ.ـرب ولا من حاجه تانية!!!
- صوّرهالي!!
قالها ببرود شديد، لدرجة إن عابد قال بصدمة:
- إيه؟!
- وقعت على ودانك ولا إيه!!!
قال زين ساخرًا، أسرع عابد يقول بحيرة من برودُه:
- لاء معاك يا باشا، طيب أنا في المستشفى هدخُل أصوّرها لحضرتك دلوقتي بس ده لو دخلوني!
قال بجمود:
- هفضل معاك ع التليفون لحد ما تقفل و لو حد وّقفك خليني أكلمُه، المهم أنا عايز صورتها و وشها في ظرف دقيقتين!!
- حاضر يا باشا!
و أسرع بخطواتُه داخل المشفى، تسلل لـ المشـ.ـرحة يحاول تذكر في أي ثلاجة وضعوها، جسدُه يرتجف وسط الجـ.ـثث اللي حواليه و ريحة المـ.ـوت مُخترقة أنفُه، لحد ما إفتكر و شد الثلاجة عليه، إنحبست أنفاسُه لما رفع تلك الملاءة البيضاء و لقى وشها أزرق بدرجة كبيرة، و كدمـ.ـات على وجهها، قال بـ صوت بيرتعش:
- هـ .. هـصورها لحضرتك دلوقتي!!
إبتسم زين بسُخرية و هتف:
- بسُرعة قبل ما تُقع من طولك!!
إلتقط عابد صورة لها و أرسلها لـ زين، شاف وش اللي من المُفترض أمُه، للحظات بيتأمل سوء خاتمتها، نضّف حلقُه و سحب نفس عميق من السيجارة و رماها على الأرض بيدوس عليها برجلُه، و من ثم هتف بنفس الجمود:
- مالوش لازمة التشـ.ـريح، أدفنوها على طول!
- بس الطب الشرعي قال آآ!!!
هتف زين بحدة:
- عابد .. مش عايز مشـ.ـرط يلمس جسمها!!، تدِّفـ.ـن على طول فاهم؟!!
- فاهم يا باشا!!
قفل معاه و رجع دخل لجوا، غسل إيدُه كويس و فمُه من السجائر، و رجع جنب غرفة العمليات قعد على المقعد شاردًا، لتمُر ساعة، إنتفض بعدها على صوت صرخات صغيرُه، وقف عينيه متعلّقة بالباب زي الطفل مستني حد يخرُجه عشان يشوفُه، و بالفعل خرجت مُمرضة بيه لافّاه بـ بطانية تقيلة، نبضات قلبُه أزدادت و هو شايف الممرضة بتتقدم نحوه بالطفل، وقفت قُدامُه و مدتلُه الطفل بتقول بإبتسامة:
- إتفضل يا فندم!! ربنا يباركلكوا فيه!!
مسمِعهاش، واقف ثابت مش عارف لأول مرة يعمل إيه، عينيه ثابتة على الطفل اللي بيعيط من قلبُه بيفرُك بكفيه، فضلت الممرضة واقفة مستغربة سكونُه مش قادرة تترجمُه، فـ قالت بهدوء:
- حضرتك سامعني؟
بصِلها بـ نظرات تايهة و رِجع بَص لإبنه، مَد إيدُه و حملُه بـ رُعب خايف يعمل حركة غلط فـ تإذيه، أول ما لمسُه كُل خليه جواه إرتجفت، قرّبُه لحُضنه، حاسس إنه بياخد أنفاسُه بصعوبة من تأثير الموقف عليه، لكن إبتسم لما شاف إبنُه سكت، و عياطُه هِدي، قرّب شفايفُه من ودنُه و همس بـ صوت مُتأثِّر:
- الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله!! الله أكبر!!!
غمّض عينيه و حبس أنفاسُه بيسند جبينُه على راسُه الطريّة بخفة شديدة خوفًا عليه، بيحمد ربنا جوّاه على إحساس مكنش مُتخيل في يوم جمالُه، خرجت يُسر على التروللي فـ أسرع عليها بيحضُن إبنُه بيسأل الممرضة بلهفة:
- كويسة!!
قالت الممرضة بهدوء:
- متقلقش يا فندم كويسة!!
مشي معاهم لحد ما دخلت الغرفة، كانوا بيحاولوا يشيلهوا لحد ما وقّفهم بضيق و قال:
- بتعملوا إيه!! خُدي!!
و مدِّلها إبنه و هو بيبُصله و كإنه هيشتاقلُه، مسكتُه الممرضة بإستغراب، لكن شهقت لما زين ميِّل على يُسر عشان يشيلها و قالت بخوف:
- حضرتك كدا ممكن تإذيها!!
حمل جسدها – الذي إكتسب الوزن بسبب الحمل – برفقٍ شديد بيبُص للمرضة بسُخرية، حطها على الفراش بحذر، مسح على وجهها الشاحب و مال يُقبل جبينها و من ثم عيناها، ليقول لـ الممرضة بضيق:
- هي هتفوق إمتى؟
هتفت الممرضة بضيق:
- شوية و هتفوق!!
- هاتيه!!!
قالها بحدة فـ أعطتُه ولدُه بخوف منُه، شاورلها عشان تخرج مع باقي الممرضات فـ فعلوا، قعد على طرف الفراش جنبها و بصِلها و رجع بَص لـ إبنُه، إبتسم و هو بيقول:
- خَد عينيا يا يُسر!!
- و قلبي!!
إسترسل بعد تنهيدة بيبُصلُه بعطف، سمع همهماتها بإسمُه بتعب:
- زين!
مسك كفها بكفُه اللي مش شايل إبنُه بيه، و قال بحنو:
- روح زين!
- إبني!!
همست بحُزن و هي لسه تحت تأثير البنط فـ أسرع بيقولها بإبتسامة:
- معايا يا حبيبتي!!!
- عايزاه!!
قالت بتمِد إيديها ليه بتفتح عينيها بصعوبة، حطُه على صدرها بالفعل فـ ضمتُه ليها و هو ثبتُه بإيدُه عشان ميفلتش منها، قعد جنبها و قرّب على وشها و قال بحنان:
- فوّقي كدا يا أُم يونس!!!
إبتسمت و بصتلُه و هي بتدمع، و رجعت بصِت لإبنها و دفنت أنفها بجسمُه الصغير بتستنشق رائحة جسدُه، بتضحك و بتبكي، مسح على خدّها برفق و هو بيبُصلُه بسعادة، برفق فتحت عينُه النايمة و إبتسمت و هي بتقولُه:
- نفس لون عينيك!!
أومأ لها، فـ مسحت على خُصلات زين بتقول بحنان:
- مبسوط؟!
- فوق ما عقلك يصوّرلك!
هتف و هو يُقبل راسها، فـ إبتسمت بتمسح على خدُه بإبتسامتها الحنونة
• • • • • •
- إنسى .. هقول لـ بابا إنك معملتش الـ homework بتاعك يعني هقولُه، و هو هيتصرّف معاك يا أستاذ يونس!!
هتف يونس البالغ من العُمر سبعة سنوات برجاء يُقبل وجنتها:
- و حياتي يا ماما!! متقوليلوش و أنا مش هعملها تاني!!
- واحدة كمان هنا!!
قالتها بصرامة زائفة و هي بتديلُه خدها التاني فـ قبّلُه فورًا، دلف زين على صوت تلك القُبلة فـ هدر بن بغضب زائف:
- إنت بتبوس مراتي يالا!!!
إنفجرت يُسر ضحكًا و قامت و يونس إستخبّى وراها و هو بيصرّخ بمزاح:
- و الله يا بابا هي اللي قالتلي أبوسها!!
شهقت يُسر بصدمة و قالتلُه:
- بتسلِّمني يا يونس!!!
- أنا ماليش دعوة!!
قالها و ركض على غُرفتُه و قفل الباب، تنحنحت يُسر و رجعت لـ ورا و هي بتبُص لـ زين اللي قرّب منها بخطوات بطيئة و قال بـ حدة:
- إنتِ اللي قولتيلُه؟!!
- زين!!!
همست بأعيُن راجية و ظهرها قد إلتصق بالحائط، سند كفيه جوار رأسها و ميّل عليها براسه و سط عينيها الخايفة من مظهرُه، بصِّلها و بَص لـشفايفها بضيق، و ميّل عليها بوجنتُه بيقول بحدة:
- بوسي!
أسرعت بـ طبع قبلة سريعة فوق وجنتُه، فـ نفى برأسُه قائلًا بمكر:
- لاء معجبتنيش!! مِكَروتة!!!
إبتسمت و حاوطت وجنتُه لتطبع بشفتيها فوق وجنتُه بلُطف، إلتفت بوجهُه الناحية الأمرى فـ قبلتُه بنفس الطريقة، ألصق وجنتُه بوجنتها و قبّل صدغها ليتدرج بشفتيه لـ عنقها فـ وضعت يُسر كفيها على صدرُه تُردف بتوتر:
- زين .. حبيبي، يونس مُمكن يطلع من أوضتُه في أي لحظة!
توقف عن تقبيل عنقها ليستند برأسه أسفل ذقنها، تنهد و إبتعد عنها ثم جذبها من كفها قائلًا و هو يسير معها لجناحهما:
- ندخل إحنا أوضتنا!
قالت بإبتسامة و هي بتحاول توقّفُه:
- إستنى بس أشوف يونس!!
قال بحدة:
- م تشوفيني أنا شوية!!
ضحكت من قلبها و هي ماشية وراه، دخل جناحهم و منُه لأوضتهم و قفل الباب، فتح أزرار قميصُه و هي قعدت على السرير بتشاورلُه بإيديها وسط ضحكتها:
- صلي على النبي طيب!!!
قال و هو بينزع قميصُه عن جسمُه:
- عليه الصلاة و السلام!!!
بحثت بعينيها عن مخرج فـ لقت رُكن في الأوضة قامت جريت عليه فـ هدر فيها بحدة زائفة:
- هتجّريني وراكِ كمان!!!
هتفت بإبتسامة:
- لاء بس إهدى!!
مشي ناحيتها و شدها على صدرُه و في لحظة كان شايلها، تشبثت بعنقُه و هي بتضحك مرجّعة راسها لـ ورا، رماها على السرير بطريقة مش عنيفة و ميّل عليها مثبِّت كفيها جوار رأسها يُردف بخُبث:
- وقعتي .. ومحدش سمّى عليكي!!!
- زين!!
همست بخضة من طريقتُه و حاولت تفُك إيديها من تحت إيدُه ببعض الخوف بتقول:
- هتعمل إيه!!!
- هاكلك!!
هتف بها بخُبثٍ فقالت بتوتر:
- إنت ماسك إيدي جامد!!
حاوط رسغها ليرفعُه لشفتيه مُقبلًا إياه بحنو ثم قبّل باطن كفّها، ليذهب خوفها في لحظاتٍ من حركة بسيطة جعلتها تبتسم له، رفعت كفها له لتُقبل هي الأخرى باطنُه قائلة بعشقٍ:
- لو تعرف أنا بحبك أد إيه!!
مال مُلتقطًا قبلة شغوفة من شفتيها هامسًا أمامها بعشقٍ أكبر:
- مش أكتر مني!!!
حاوطت وجهُه لُتقبل جوار شفتيه بحنان، فـ أسند جبينُه على جبينها مغمضًا عيناه، فهمست برقة:
- زيني!!
- روح قلب زينك!!!
قال بإبتسامة ثم إحتضن شفتيها بشفتيه بشغفٍ لن ينضب، و لوعة حُب لا تنطفئ، و نيران عشقُه لا تخمد، عندما دلفت مُرغمةً لـ عرين الذئب تظُنه ضاري، لتجد ضراوة الذئب تحوّلت لـ ضراوة أيضًا .. و لكن ضراوة عشق مُحببة لـ قلبها!!!
تمت بحمد الله
هتوحشوني أوي♥
بشكُر كُل اللي خد من وقتُه و كتبلي كومنت فرّحني بيه♥
مستنية أرائكوا في الرواية بشكل عام♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥
#الكاتبة_ساره_الحلفاوي ♥