الفصل الثاني
[١٢/١٢ ٤:٣٤ م] null: _*ࢪوايـه ضـࢪاوه ذئـب💕🎀*_
_*بـواسـطـه 🥊🤩 `لِـ /𓅗𓆩𝐙َِ𝐎َِ𓂆𝐑َِ𝐎َِ𓆪 ™🇵🇸`*_
_*بـواسـطـه لِـ/آبـ𓂆ـࢪيـل 💗🎀*_
_*تـم مشـآࢪڪه الـࢪوايـه من قـنـاة ࢪوايـات مـטּ ؏ـالـم الـقـمـࢪ💕🎀⤹.᭣ٌ᭫ ᨳ .*_
*_تـابـ؏ ࢪوايـات مـטּ ؏ـالـم الـقـمـࢪ💕🎀⤹. ᭣ٌ᭫ ᨳ. ؏ـلـي واتـسـاب:_*
*https://whatsapp.com/channel/0029VasdUSAIXnllrBnNCz1L*
*_ࢪوايـه ضـࢪواه ذئـب_*
الفصل الثامن
ضرب المقود بقسوة و صرّخ بحدة:
- يُــــســـر!!!!!
- أنا أسفة!!
قالت و هي بتفرك أناملها برعشة و بتبصلهم، أخد نفس عميق و لما وصلوا نزل و رزع الباب وراه، نزلت هي كمان و مشيت وراه بخوف من ردة فعلُه الجاية، فتحتلُه دينا الباب فـ شهقت يُسر مصدومة لما جابها من شعرها و بقسوة كان بيسدد لها قلم خلّاها تُقع على الأرض!!! وقفت حاطة إيديها على فمها من الصدمة و مافيش في ودنها غير صوت صراخ دينا!!!!
ركضت على زين اللي مسك دينا من شعرها عشان تقوم و إداها قلم تانب و صوتُه الجهوري هزّ أرجاء الڤيلا:
- بــتــسِــمــي مـراتـي يا بنت الــ***** يا رِمَّة!!! بتحُطيلها سم في الأكل و بتعُضي الإيد اللي إتمدتلك يا و****
أمسكت يُسر بدراعُه و دموعها بتتساقط بتقول برجاء:
- زين عشان خاطري كفاية أرجوك، كفاية يا زين هتموت في إيدك!!!
لفِلها زين بـ وشُه و هدر فب وشها بقسوة:
- إبعدي إنتِ دلوقتي!!!!!
خدت خطوتين لـ ورا برُعب من وشُه الجديد عليها، إتجمع القصر كلُه حوالين زين و دينا و ريّا واقفة مصدومة بتجحظ بعينيها مذهولة من وجود يُسر، و متأكدة إن زين عرف الحقيقة، قرّبت من زين و صرّخت فيه بتصتنع عدم المعرفة:
- في إيه يا زين البت عملت إيه!!!!
صرّخت دينا فيها و هي راكعة تحت رجلين زين بتبوس جزمتُه و بتقول برجاء باكي:
- أبوس رجلك يا زين بيه سامحني، والله العظيم ما ليا ذنب ريَّا هانم اللي قالتلي أعمل كدا!
رفع زين عيونه لـ ريَّا مُبتسمًا بخُبث، ريَّا اللي من شدة خوفها صرّخت في دينا بعنف:
- إبه الهبل اللي بتقوليه ده إنتِ إتجننتي يا بت إنتِ!!!
لفتلها دينا و صرّخت فيها بقهر:
- حرام عليكِ كفاية كدب!!! إنتِ اللي قوليتيلي أجيبلك السم و أحطه في الأكل و بمقدار كبير عشان عايزه تموتيها!!!
ولفِت لـ زين رافعة وشها ليه بتترجاه:
- و رحمة أمي يا بيه هي اللي قالتلي، و إدتني فلوس كتير أوي أوي يا بيه عشان أعمل كدا أبوس إيدك إرحمني الله يخليك!
- تقولي اللي قولتيه ده في القِسم؟!
قال بهدوء و هو بيطلّع سجارة من جيبُه، و بيشعلها بقداحتُه، أومأت دينا بهيستيرية:
- أقول .. أقول اللي حضرتك عايزه بس متعملش حاجه فيا!!!
إنكمشت ريَّا من شدة خوفها، و قالت بذهول:
- هتسجن أمك يا زين!!!!
مهتمش زين بكلامها و مدَّاش أي ردة فعل، بَص لـ دينا بإبتسامة وقال بنفس نبرته الهادية:
- قومي!!
نهضت دينا و السعادة المختلطة بالدموع تعُم وجهها، و قالت بفرحة ظهرت في صوتها:
- يعني سامحتني يا بيه!!
- يا حُــــراس!!!!
زعّق بصوت عالي جدًا، إنتفضت على أثرُه دينا و يُسر، أتوا حُراسُه فـ قال و هو بينفث دخان سيجارته في وش دينا اللي إبتدت ملامحعا تتحول من سعادة لصدمة و رعب:
- خدوها! إعملوا معاها اللازم!!!
ذهب ناحيتها إتنين مسكوها من دراعها و جرّوها لـ برا وسط صراخها و بكاء رحاب عليها، هنا تدخلت يُسر و وقفت في وش الحُراس و بقوة أمرتهُم:
- سيبوها!!!
أحد الحراس اللي ماسك دراعها قال بضيق:
- إحنا مبناخُدش أوامرنا غير من زين باشا!!!
صرّخت فيه يُسر بقسوة:
- و أنــا حــرم زيــن بــاشــا و بـقـولـكـوا سـيـبـوهـا!!!!!
لـف زين ليهم فـ بصلُه الحارس فـ شاورله زين بعنيه يسيبها، سابوها بالفعل فـ إترمت على الأرض و مسكت إيد يُسر بتقول بصوت باكي مُترجي بذُل حقيقي:
- أنا بشكُرك!!! بس أرجوكي .. أرجوكي قوليله حاجه!!!
نفضت يُسر إيدها منها و بصتلها بضيق و مشيت من قُدامها، وقف قُدام زين اللي كان بيبصلها بجمود بيدخن سيجارتُه، فـ قالتله بصوت عالي إلى حدٍ ما:
- إرفدها .. رجّعها لأهلها مكان ما كانت، لكن متسيبش رجالتك يعملوا فيها كدا!
و تحولت نبرتها لمترجية بتقول:
- لو سمحت يا زين!!
بصلها للحظات بنفس البرود، و نفث دخان سجارته بعيد عن وشها، بَص لـ رجالتُه و هتف بهدوء:
- بـرا!!
طلعوا برا بالفعل، و بَص لـ دينا و قال بقسوة:
- مش عايز أشوف وش أهلك هنا تاني!! و لو قابلتيني في مكان .. لفي وشك النِحية التانية!!!
أومأت دينا و هي حاسة إن هيُغمى عليها من فرحتها، و ركضت للخارج بأقصى ما عندها، فـ بصتلُه يُسر بإمتنان، إلا إنه نظر لها بنظرات جامدة، لف وشُه لـ ريّا اللي وشها بقى شاحب زي الأموات، و قال بإبتسامة ساخرة:
- رحاب!!!
أسرعت رحاب بالرد وسط ضحكتها المختلطة بدموع حزنًا على دينا اللي مستقبلها كلُه كان هيضيع:
- أؤمر يا زين باشا!!
- جهزي عيش و حلاوة لـ ريّا هانم!! بس يكونوا نُضاف!!
قال بسُخرية، بصتلُه ريّا و إتملت عيونها بالدموع و قالت بقوة زائفة:
- ده بُعدك!!! أنا مش هقعُد لحظة واحدة بس في السجن!!!
خطى نحوها خطوات غاضبة بأول مرة فـ رجعت لـ ورا من خوفها فـ صرّخ فيها بعُنف:
- إنــتِ لــو مــش هــتقــعُــدي لـحظـة واحـدة في السجن فـ ده هيبقى بـ فـضـلـي أنـــا!!!
بصتلُه بضيق يتغلغله إبتسامة من رؤيته متعصب، تعشق كونه غاضب و لا يستطيع التحكم بإنفعالاتُه، و هنا حسِت بـ غرورها إتراضى، أول ما زين شاف إبتسامة خفية على وشها رجع لبروده فورًا، و قال بإبتسامة قاسية:
- إنتِ مكانك مش وسطنا .. مكانك و سط قتّالين القُتلى يا ريّا هانم!!
و إقترب منها هامسًا بأذنها:
- وسط النسوان النِجسة!!!!!
متحملتش الإهانة اللي وجهها ليها، و في لحظة هوجاء كانت بتضربُه على صدرُه بقسوة ألَّمتُه، و لم تؤلمه لأنها ضربة عنيفة، مصدر الألم كان لإنها أمُه، يُسر غمّضت عينيها و هي حاسة إن الضربة دي إتوجهت ليها هي، و مش هتبقى بتبالغ لو قالت إنها حسِت بوجع في قلبها مكان الضربة اللي خدها، فتحت عينيها و شاورت لـ رحاب بالمغادرة، و بالفعل أخدت رحاب باقي الخدم و دخلوا المطبخ، و تابعت يُسر المُناقشة الحادة بينهم!، زين بَص لمكان ضربتها و لسه إبتسامة السُخرية مُرتسمة على ثغرُه، و رجع بصلها و قال مُبتسمًا ببرود:
- لمي هدومك، هترجعي تقعُدي في شقة إسكندرية!!!
جحظت عينيها بصدمة و صرّخت فيه بقوة و قالت:
- ده بُعدك!!! فاهم يا إبن قاسم الحريري؟! و رحمة أبوك ما همشي و أسيب البيت ده غير و أنا ميتة!!!
وبجنون إتجهت نِحية يُسر اللي وقفت في وشها ثابته و هي بتصرُخ بعنف:
- مش هسيب الڤيلا للخدامة دي تعيش و تبرطع فيه!!!
و كادت أن تمسك بـ ذراع يُسر لولا إيديه اللي سحبت يُسر وراه و كإنه خايف تتلوث، و قف قُدامها وقال بقسوة:
- معمدكيش غير إختيارين، يا شقة إسكندرية يا السجن!! إختاري!!!
هتفت بثقة و إبتسامة:
- مستحيل!! إنت مش هتحُط أمك في السجن!!
ضحك بسُخرية و قال:
- أنا زين إبن قاسم الحريري يا ريَّا هانم! يعني أحُطك .. و أحُط عيلتك واحد واحد في السجن!!!!
خافت!! لاء إترعبت و هي شايفة الصدق في عينيه، و للحظة عينيها جات في عين يُسر اللي كانت بتبُصلها مش مصدقة إن في أم بالجحود ده، و بكل غباء و قسوة قالت:
- طب و رحمة قاسم أبوك يا زين .. لهخلي عيشتها سواد!! مش هرحمها و مش هعيشكوا إنتوا الإتنين في هنا أبدًا!!
إبتسم زين و قرّب منها و قال:
- طيب جربي! جربي تمسي شعرة منها! جربي بس تقربيلها، و إنتِ هتشوفي مني وش وسخ عمرك ما شوفتيه قبل كدا!!!
بصتلُه بحدة و مردتش عليه بعدت عنُه و طلعت لجناحها، أخد زين نفس عميق و بعُنف مسك إيد يُسر و شدّها وراه، طلعت معاه على الجناح، أول ما دخلوا ساب إيدها و قلع قميصُه و فضل عاري الصدر و كإن الخنقة كانت محاوطاه من كل جنب، فضلت بصّالُه و جواها شفقة على حالُه، كان واقف في نُص الأوصة بيتنفس بصعوبة مغمض عينيه، إتجهت ناحيتُه و وقفت قُصادُه، و بحنان رفعت إيديها لـ مكان الضربة اللي خدها، و مسدت عليها بكُل رفق، بتسألُه بصوتها الحنون:
- وجعاك؟
فتح عينيه و مرَدش عليها، إتفاجئ بيها بتُقف على أطراف أصابعها و بتطبع شفايفها الغضّة على صلابة صدرُه بتُقبل ناحية قلبُه، غمّض عينه بيستشعر ملمش شفايفها على مكان الخبطة، مسكت إيدُه و فتحت كفُه الغليظ اللي مليان عروق و بحنان باستُ باطنُه، و رجعت رفعت عينيها فـ لقتُه بيبُصلها و عينبه هادية و أنفاسه بقت مُنتظمة بعد تبعثُرها، رفع إيدُه التانية لـ حجابها و فكُه، فـ تهدل شعرها، غلغل أناملُه في خصلاتها، ميل عليها و إلتقط شفتيها بقبُلة رقيقة تُضاهي رقتها و رقة قلبها، رفعها عن الأرض بدراع واحد و بِعد عنها يديها فُرصة تتنفس، و شالها حطها على سريرُه، فتحت عينيها و مسدت على ذقنُه برقة و همست أمام شفايفه اللي تتوق لقبلة أخرى منها:
- زين!!
- ممم!!!
غمغم بينزل بشفايفُه لـ دقنها بيطبع قبلة عميقة عليها وكإنه بيتنفسها، غمّضت عينيها و همست مُمتنة:
- شُكرًا!
بتشكُره على إيه! هو اللي عايز يشكُرها على وجودها، على كل مرة بتحتوي فيها غضبه و حزنه و لخبطتُه، على إنه خلته يدوق لأول مرة طعم الحنان بيبقى عامل إزاي!! عانق شفايفها بـ شفايفه و إيديه بتشيل عنها الإسدال بالراحة!!!
• • • • •
فتّحت عينيها، لقِت نفسها نايمة على صدرُه العاري، رفعت وشها لـ وشُه لقتُه نايم بعُمق، طبعت قبلة على آخر عنقه و قامت لبست هدومها، نزلت من الجناح عشان تشرب، بس إتصدمت لما لقِت همهمات خافتة و صوت باكي، فتحت الأنوار و رفعت حاجبيها بدهشة لما لقت ريَّا قاعدة على أحد المقاعد جنبها بتبكي بألم و جسمها بيترعش، رقّ قلب يُسر ليها و إتجهت ناحيتها و قالت بتردد:
- حضرتك كويسة؟!
بصتلها ريَّا بنظرات حزينة و مسحت دموعها و قالت:
- أنا كويسة!!!
قعدت يُسر جنبها و قالت بصوت حزين:
- مش باين! لو عايزاني أتكلم مع زين معنديش مُشكلة!
هتفت ريّا بنبرة راجية لأول مرة تطلع من صوتها:
- ياريت .. ياريت تعملي كدا!!!
أومأت يُسر بهدوء، و رجعت قالت بضيق:
- هو حضرتك عملتي إيه فيه و هو صغير خليتيه بالجحود ده عليكِ!!
إنهارت في العياط و قالت بألم:
- - معملتش حاجه!! معملتش حاجه تخليه يبقى كدا!!!
إتنهدت يُسر و قالت:
- طيب .. هحاول أتكلم معاه عشان متمشيش!
أومأت لها ريّا و بصتلها بإمتنان و قالت:
- شكرًا يا يُسر!!
إصتنعت إبتسامة و أومأت لها، راحت للمطبخ تشرب و طلعت الجناح تاني، لقتُه صحي جالس نُص جلسة على السرير ضهر السرير مُلاصق لضهرُه، أول ما دخلت الأوضة سألها بضيق:
- كُنتِ فين!
إتجهت ناحيتُه و مشيت على السرير بإيديها و رجليها و قعدت قُدامه و قالت ببراءة:
- هكون فين! كنت بشرب!!
قال بضيق أكبر:
- هبقى أخلي رحاب تطلَّع كولدير هنا عشان تبقي تشربي من غير ما تنزلي!!
مسكت إيدُه و قالت مستغربة:
- ليه؟ مش عايزني أنزل تحت؟
قال بيبُص لعينيها الحائرة بهدوء:
- مش عايزك تبعدي!!!
إبتسمت و بلُطف مسدت على وجنتُه و قالت:
- مش هبعد عنك يا زين!!
و بتلقائية مد خدُه ليها و قال بصوتُه الخشن و نبرتُه الآمرة:
- بوسيني!
ضحكت لدرجة إن وشها رجع لـ ورا، ،و بحُب كانت بتُقبل وجنته برقّة، فـ لَف وشُه الناحية التانية فـ عملت المثل، و بعشق طبعت قبلة صغيرة على شفايفُه فـ إبتسم و أد إيه بتحب إبتسامتُه، فضل باصصلها للحظات ومسك دقنها و قال بعد تنهيدة:
- طلعتيلي منين؟
إبتسمت و مردتش، فـ كاد أن ينهض من أمامها إلا إنه مسكت دراعُه و قال بنبرة حزينة:
- رايح فين؟!
- هلبس و أروح الشركة!
قال بهدوء، فـ هتفت برجاء:
- ممكن تفضل معايا النهاردة؟!
قطب حاجبيه و قال:
- ليه؟ لسه حاسة إن بطنك و جعاكي؟!
قال بهدوء:
- لاء الحمدلله الوجع راح، بس محتاجاك تفضل معايا النهاردة ..
- ماشي!
قال بنبرتُه الهادية، فـ شقّت الإبتسامة وجهها و قالت بسعادة:
- شُكرًا!!
و قالت بحماس:
- إيه رأيك نعمل أنا وإنت أكل هنا في الجناح؟
قال بإستنكار:
- إشمعنا؟!
قالت بإبتسامة:
- إيه المشكلة؟ هخلي الحجّة رحاب تطلعلنا المكونات و نعمل أي أكلة!
قال و هو بيسند ضهرُه على السرير:
- إعملي إنتِ براحتك، أنا لاء .. مبحبش وقفة المطبخ!!
- هتحبها!
قالت بثقة و لسه كانت هتقوم إلا إنه جذبها من ذراعها ناحيته فـ إرتطمت بصدرُه و قال بهمس:
- عارفة الساعة كام دلوقتي؟ أكل إيه اللي هنعملُه و الساعة مجاتش 7!
همستلُه بطريقتُه فـ إبتسم:
- أومال نعمل إيه!!
- ننام!
قال ببساطة و خدها في حُضنه منيمها على صدرُه، فـ إبتسمت و غمضت عينيها محاوطة جزعُه العلوي، و بالفعل غفوا ساعة و شوية و صحيت يُسر مش مصدقة إنها نامت، قامت قعدت لقتُه نايم، فـ طلعت من الجناح و طلبت من رحاب شوية مكونات لأكلة مكرونة بالصوص الأبيض، طلعت لـ زين و لقتُه على وشعه نايم، حطت الحاجات في مطبخ الجناح و راحت تغيّر هدومها، لبست بيچامة شورت أبيض و كنزة بيضا فيها لون وردي و فراشة و ردية تتوسط الكنزة، لململت خصلاتها على شكل ذيل حُصان عالي، و راحت لـ زين قعدت جنبُه و ربتت على كتفُه برفق:
- زين!!
فاق زين على صوتها، فـ بصلها و قال بنصف عين مفتوحة:
- مممم!!!
- يلا قوم بسُرعة عشان تعمل الأكل!!
هتفت بحماس كعادتها، فـ فرك عينيه بنُعاس و قال:
- إعملي و دوّقيني!
نفت براسها بضيق وقالت:
- لاء مش هينفع كدا!
و مسكت وشُه فركتُه عشان يفوق فـ مسك رسغها و بعد إيديها عن وشُه و قال و هو مبتسم على جنانها:
- بتعملي إيه يعني عايز أفهم؟!
- بفوّقك!!
قالت ببراءة، فـ قام قعد قُصادها و إبتسم لما بَص لبيچامتها و قال بخبث:
- لاء كدا أقوم!!
إبتسمت بخجل و قامت وقف و هي بتستعرض البيچامة قُدامه حاطة إيديها في وسطها و هي بتقول:
- شكلي حلو؟!
- زيادة عن اللزوم!
قال مُبتسمًا فـ مسكت دراعها و هي بتحاول تقومُه:
- طب يلا تعالى!!
قام معاها و دخلوا المطبخ، طلّعت اللبن و الدقيق و و طلّعت المكرونة و قالتلُه بجدية:
- حُط ماية تغلي على النار، و لما تغلي حُط فيها المكرونة إتفقنا؟
- ماشي!!
قال بهدوء و عمل زي ما قالتله، دوبت هي الدقيق في اللبن و فضلت تقلِب فيه، حاوط هو ضهرها بإيد و بالتانية مسك المعلقة الخشب و قلِّب و قال بهدوء:
- سيبي إنتِ!
سابتُه هو يقلِب فعلًا، و بصت لأيدُه المحاوطة خصرها بإبتسامة، إلا إنها نزلت شوية و بعدت عن مرمى إيدُه و راحت تحُط المكرونة في المية، فـ بصلها و قال مُستنكرًا فعلتها:
- بتبعدي عن حُضني!
قالت مُبتسمة:
- لاء بس بحُط المكرونة في المية!!
مردش عليها، فـ راحت نِحيتُه حاوطت ضهرُه العريض و قالت مُبتسمة:
- م إنت طلعت شاطر في الأكل أهو!
قال ساخرًا:
- إيه الشطارة في إني بقلِب؟!
قالت بلُطف:
- هو أنا بقى حاسه إنك شاطر!!
و مسكت منُ المعلقة و قالت:
- وريني!!
حطت التوابل و قلِبت كويس، و لما المكرونة إستوت مسكتها بحذر إلا إنه قال بضيق:
- إوعي إنتِ عشان متتلسعيش!
- ماشي
قالت برهبة و بعدت خطوتين فـ مسكها من غير حائل بينهم فـ شهقت يُسر و هي واقفة جنبُه قدام الحوض و هو بيصفي المكرونة من الميا:
- زين!!! إيدك!!!
قال بهدوء:
- عادي!
- عادي إيه الحلّة نار!
قالت مصدومة، مرَدش عليها فـ مسكت الحلّة من إيدُه بفوطة و قالت بلهفة و قلق على إيدُه:
- سيبها!!
حطتها على جنب و مسكت بواطن أناملُه بتتفحصهم، فـ قال ببساطة:
- مافيش حاجه يا يُسر!
إحمرار أناملُه مقالش كدا، فـ قالت بحُزن:
- مافيش حاجه! إيدك إلتهبت!!
و إسترسلت حزينة:
- ليه بتعمل كدا في نفسك و فيا!!
و مسكت إيدُه حطتها في الفريزر فـ قال بضيق:
- يُسر حقيقي أنا مش حاسس بحاجه، مالوش لازمة كل اللي بتعمليه ده!
- مش حاسس إزاي! يعني إيدك مش واجعاك؟!
قالت بصعوق، فـ قال بإقتضاب:
- لاء!
- إنت عندك السُكر؟
قالت مُندهشة فـ ضحك غصب عنُه وقال:
- لاء معنديش السُكر!
هتفت بحيرة:
- أومال مش حاسس إزاي!
هتف بهدوء:
- متعود على الحرارة العالية فـ مبقتش أحس بيها!!
- متعود ليه؟!
قالت بإستغراب، فـ قال هو مغيرًا مجرى الحديث:
- سيبي إيدي عشان أحُط المكرونة في الصوص!
- قالت بحدة:
- لاء! أنا هحُطها!!
و مسكت الفوطة الصغيرة و بحذر سكبت حبات المعكرونة على الصوص الأبيض، و قلبت حلو، تنهدت براحة و هي بتبُص للأكلة بجوع، و حطت في طبقين و طلعت بالصينية برا المطبخ و هو وراها، حطت الصينية على الطاولة اللي في أوضتهم و قعدت فـ قعد جنبها و بدأت تاكل و هو كذلك، لما أكلت غمضت عينيها بإستمتاع و غمغمت:
- فظيعة! رهيبة!!
داق المكرونة و كانت فعلًا جميلة جدًا، فـ بصتلُه وقالت بحماس:
- بذمتك إيه رأيك؟
- كويسة!
قال و هو بياكل منها، فـ قالت بحُزن:
- كويسة بس!!!
و كملت ببراءة:
- دي تَحفة!!
و كمِلت أكل و هي شايفاه بياكل بنهم، فـ إبتسمت لما خلص طبقه و هي لسة وقالت:
- واضح فعلًا إنها كويسة بس!
رجع بضهرُه مُبتسم، فـ ركنت شوكتها و لَفتلُه بصتلُه بتردد، فـ قال و هو بيداعب خصلة في شعرها:
- عايزة تقولي إيه؟!
- زين!
- نعم!
- إيه اللي مامتك عملتُه زمان .. خلِتك تعاملها بالشكل ده؟!
قالت و هي عارفة كويس إنها دخلت عرين ذئب مبيرحمش، و إنها بمزاجها جواه! بصِت لتعابير وشُه اللي إختلفت تمامًا، و عينيه اللي أظلمت و كأنها شتمتُه، و إيده اللي شالها من شعرها،
و تثبيت عينُه على عنيها بنظرات خاوية، و صوته البطيء و هو بيقول:
- مش قولتلك قبل كدا سيرتها متجيش بينا؟
رددت بتحاول تهديه:
- قولت! بس أنا حابة أعرف!
- مـــش مــن حــقــك!!!!
صرّخ فيها بقسوة لدرجة إنها إنتفضت ورجعت لـ ورا، قام من قُدامها و لسه كان هيمشي لولا إنها قامت وراه مسكت دراعُه و قالت بغضب عارفه كويس إنها هتدفع تمنُه:
- م إنت مش عايش مع أباچورا!!! أنا من حقي أعرف إنت بتعاملها كدا ليه!! الست دي مهما عملت فهي أُمك و دي حقيقة محدش يقدر يغيّرها!!
إتفاجئت بيه بينفُض إيديها بعُنف و محسِش بنفسُه غير و هو بيمسك الأطباق ويرميها في الأرض بقسوة لدرجة إنها بعدت عنُه بخوف من تهورُه، إحمرار عينيه و إهتزاز صدرُه، شافت وَحش مش بني آدم، و للحظة ندمت إنها فتحت السيرة دي معاه، قرّب منها فـ رجعت خطوات واسعة لـ ورا لحد م إلتصق ضهرها في الحيطة، خبط الحيطة اللي جنب وشها و صرّخ في وشها:
- و رحـمـة أبـويـا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعملُه فيكِ!!!
يُتبع♥
#زين_الحريري ♥
#ضراوة_ذئب ♥الفصل التاسع
- و رحـمـة أبـويـا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعملُه فيكِ!!!
غمّضت عينيها بخوف من هيئتُه، هي حتى لو عايزه تتكلم مش هتقدر ،لسانها كإنه مربوط! فتّحت عينيه على هيئتُه المُبعثَرة، للحظة ضعفت، ضعفت و كانت عايزه تاخدُه في حُضنها و متوجعوش أكتر من كدا، رفعت إيديها لـ وشُه و قبل ما توصل لـ بشرتُه كان هو سابها ومشي .. و رزع الباب وراه، و جسمها كله إرتجف، حسِت بـ قبضة في قلبها و نبضاته سريعة، جريت على البلكونة لما سمعت صوت إحتكاك كاوتشات عربيته بالأسفلت، شهقت بخوف عليه بما لقتُه بيجري بعربيتُه على سُرعة مهولة خلتها تموت قلق عليه، مسكت تليفونها و حاولت تكلمُه، مكانش بيرُد، رمِت التليفون في الأرض و نزلت لـ ريَّا تحكيلها اللي حصل و تعرف منها ليه بقى كدا، راحت لجناحها لأول مرة بعد م بقت مراتُه، دخلت الجناح و وقفت ورا الباب و لسه كانت هتخبّط إلا إن قلبها وقع في رجليها لما سمعت صوت همهمات و و أصوات جنسية قذرة صادرة منها و بتقول بـ سفالة:
- مش هينفع كدا بقى يا عمّار هجيلك البيت النهاردة بليل! مش هنقضيها على التليفون كدا و خلاص!!
إرتفعا حاجبيها مصدومة و هي بتدرك اللي بتسمعُه، حسِت بـ مغص إشمئزاز في بطنها فـ حطت إيديها عليها و جريت بسُرعة على جناحها و دخلت الحمام إستفرغت كل اللي في معدتها مش قادرة تصدق قذارة حماتها!!!! هي دي الست اللي وقفت في وش جوزها عشانها؟! هي دي اللي حطت زين في ضغط عشان خاطرها؟! هي دي اللي خلتها تعمل فجوة بينها و بين أكتر شخص بتحبُه؟!، غسلت وشها وطلعت برا الحمام، مسكت تليفونها وإترمت على الأرض بتحاول تتصل بيه و مبيرُدش، إتنهدت بدموع و حسِت إنها محتاجة تكلم حد قريب منها، فـ إتصلت على جدتها تطمن عليها كعادتها يوميًا .. و تتكلم معاها، ردت جدتها اللي هتفت بإبتسامة:
- يُسر! عاملة إيه يا حبيبتي!!!
- الحمدُلله يا تيتة! وحشتيني أوي!!
قالت و إنهمرت دمعاتها، فـ قلقت جدتها عليها وقالت:
- مالك يا بنتي!! فيكي إيه؟!
- تعبانة أوي يا تيتة، حاسة إن روحي هتطلع مني!!
قالت و هي بتشهق بالبكاء، قالت جدتها بخوف عليها:
- قوليلي في إيه! زين بيه بيعاملك وحش؟ بيضربك؟؟
بكت يُسر أكتر و قالت بألم:
- ياريتُه ضربني عشان يفوّقني من اللي كُنت بعملُه، زين بيعاملني كويس أوي يا تيتة و أنا .. أنا اللي وجعتُه، وجعتُه و خرّجته عن شعورُه!!!
شهقت حنان بصدمة وقالت:
- ليه يا بنتي كدا! يعني هو حنين عليكي يبقى ده جزاتُه!!
هتفت بحُزن:
- عشان غبية .. غبية أوي!!
و سألتها برجاء:
- أعمل أيه؟ قوليلي يا تيتة أعمل إيه حاسة إني تايهة بجد!
هتفت جدتها بحُزن على حالها:
- قومي يا حبيبتي إغسلي وشك و راضي جوزك و متسيبهوش ينام زعلان منك!!
شهقت ببكاء و قالت:
- حاضر!!
أغلقت معها و سندت راسها على الحائط ضامة ركبتيها لصدرها مُنتظرة دخوله، ساعة و إتنين و تلاتة لحد م عدى أكتى من عشر ساعات و الليل ليّل عليها، وشها بقى شاحب من كُتر العياط و عيونها ورمت،و من كتر إرهاقها غفِت على الأرض و صحيت بردو ملقتهوش، لحد م جات الساعة إتنين بعد مُنتصف الليل، إنتفضت من فوق الأرض لما لقتُه دخل الأوضة، كان فاتك قميصُه و عينيه حمرا و باين عليه الإرهاق، دخل و مبَصش عليها حتى، وضع مفاتيح سيارته مع هاتفُه على الكومود فـ مر من جنبها، و هي واقفة بتبصلُه بحُزن، دخل بعد كدا الحمام عشان ياخد شاور، قعدت على السرير بتفرُك في إيديها من شدة حُزنها المختلط بحيرة منُه، خرج لافف منشفة حول خصره و دخل غرفة تبديل الملابس، طلع لابس بنطال قُطني إسود و عاري الصدر، و أول ما طلع وقفت يُسر قُدامُه حطت إيديها على دراعُه القاسي و همست:
- زين!
بصلها بنظرات باردة، فـ هزت راسها رافضة نظراتُه اللي كُلها جمود و قالت برجاء و عيونها بتنهمر منها الدموع:
- لاء يا زين .. متبُصليش كدا! أنا أسفة .. حقك عليا أنا!!
حاولت تحاوط وشُه فـ مسك إيديها الإتنين بـ قبضة عنيفة و عينيه بتستوحش من شدة الغضب، تآوهت بألم من قبضتُه القاسية فـ نفَض إيديها بحدة، و سابها و نام في السرير، وقفت شاردة في الفراغ و هي حاسة إنها كسرت حاجه جواه مش هتتصلح تاني، تنهدت بألم و راحت ناحيتُه، قعدت جنبُه و بصتلُه و هو نايم على ضهرُه حاطت دراعُه على عينيه، خدت نفس عميق لرئتيها و قالت بهدوء:
- قولي أعمل إيه عشان متزعلش مني!
و غمغمت بحُزن:
- أنا لما نزلت الصبح لاقيتها مُنهارة و بتعيط و كانت عايزاني أكلمك عشان متخليهاش تمشي! صِعبت عليا يا زين .. غصب عني!!
إبتسم ساخرًا و شال إيدُه من على عينيه و بصلها، فـ قالت برفق:
- سامحني يا زين، أنا ضغطت عليك ..
- إطفي النور عشان عايز أنام!
قال بصوت آمر لا يقبل النقاش، فـ سبَلُت عينيها بحُزن و غصب عنها أجهشت في البُكاء زي الأطفال محاوطة وشها بإيديها الإتنين، إدايق لما شافها بتعيط فـ قام من على السرير بيطوي الأرض تحت رجليه و قفل هو النور، فـ توقفت عن البُكاء و فضلت شهقات خفيفة بتخرج منها، رجع نام على السرير النِحية البعيدة عنها و إدالها ضهرُه، فـ إستلقت هي كمان بتحاول تسيطر على شهقاتها الخفيفة، و نامت بعد عناء كبير!!!
• • • • •
فاق من نومُه قبلها، بصلها لاقاها نايمة على ضهرها إلا إن جسمها كان بينتفض و وشها و جسمها يتصببا عرق، إتفاجئ و حَط إيدُه على وشها لاقاها سُخنة جدًا بدرجة مش طبيعية!، مسح على شعرها اللي إلتصق بجبينها بيبعدُه و قال بصوت قلِق:
- يُسر! سامعاني؟!
كانت بتغمغم بكلام مش قادر يفهمُه ولا يسمعُه، لأول مرة يحِس إنه مش عارف يعمل إيه، قام من على السرير و حط شوية تلج في طبق و عليهم ماية ساقعة، و أخد فوطة صغيرة غسلها كويس و غمرها في الماية، قعد جنبها و عينيه بتشُع قلق عليها، أخد الفوطة عصرها كويسة و حطها على جبينها، و بإيدُه التانية مسح على رقبتها و بداية صدرها من حبات التعرق اللي عليهم، مشي بالفوطة على وشها بعد مـ غمرها في الماية مرة تانية، حَط إيدُه على جبينها بيتحسس حرارتها فـ لاقاها زي م هي، زمجر بغضب و مكنش عندُه غير حل واحد، سابها و قام دخل الحمام، جهز البانيو بـ ماية ساقعة جدًا، و رجعلها، بصلها للحظات و مسك بلوزتها قطّعها بإيديه و شالها عن جسمها، و شالها بحذر، ضرب باب الحمام برجليه و دخل، ميّل بجسمه و برفق حطها في الماية، و لإنها كانت ساقعة جدًا إنتفضت و مسكت رقبتُه بتصرّخ بشهقات خوف:
- زين!!! زين!!!
حاوط خصرها بإيدُه تحت المايّة، وقرب جسمها من جسمه وهو بيمسح على خدها برفق هامسًا:
- ششش إهدي!! متخافيش .. سيبي جسمك و متخافيش!
فضلت مغمضة عبنيها و حررت رقبتُه، فـ ساب خصرها و قعد على حرف البانيو جنبها، نزلت هي في المايّة و سنانها بتصتك ببعض من شدة البرد، أخد شوية ماية في كفُه و حطها على وشها و رقبتها، رجّعت راسها لـ ورا و غصب عنها تساقطت دمعاتها، فـ قال بصوت يشوبه القلق:
- بتعيطي ليه؟ إيه واجعك؟
ظن أن بُكائها لـ ألم جسدي، فـ فتحت عينيها و مسكت إيدُه و قالت بصوت مهزوز:
- سامحتني؟
- مش وقتُه!
قال بضيق، فـ قالت برجاء:
- مش عايزه أموت و إنت زعلان مني .. قول إنك سامحتني!!
غضب و هدر بحدة:
- بلاش جنان!! موت إيه!!! شوية سخونية و هيروحوا!!
تنهدت بألم، و سابت كفُه و بصِت بعيد عن عينيه، فـ تحسس جبينها لقى حرارتها نزلت كتير، قام و أخد فوطة كبيرة، و وقف قدامها وقال بهدوء:
- قومي!!
سمعت كلامُه و قامت و هي بتترعش من برودة الماية و طلعت من البانيو، حاوطها بالفوطة فـ كان شبه حاضنها، بصتلُه بحُزن و هو مبصش في عينيها، ميّل و شالها فـ سندت راسها على صدرُه بتعب، قعدها على السرير و جابلها بيچامة بكُم مكانتش تقيلة ولا خفيفة، وأخد غيار داخلي، وقف قُدامها و تأمل الإرهاق اللي باين على وشها، مسك الفوطة شالها ببطى عن جسمها، و مسك لِبسها عشان يغيرلها فـ أخدتهم منُه وضمتهم لصدرها و قامت وقف بتهمس:
- أنا هغيّر!!
قال بضيق:
- إنتِ تعبانة .. سيبني أنا أغيرلك!
نفت براسها وقالت:
- لاء أنا بقيت أحسن و هقدر أغيّر لنفسي!
و دخلت غرفة تبديل الملابس فـ تنهد بقنوط منها، خرجت لابسة الهدوم و وقفت جففت شعرها عشان متتعبش أكتر، كان هو قاعد بيشرب سيجارة، إتجهت للناحية التانية من السرير و نامت و هي بتقول بحُزن:
- معلش تعبتك معايا!!
رمقها بضيق و قام دخل الحمام أخد شاور و غيّر هدومه و مشي من الأوضة و من الجناح كلُه، مبطلتش هي عياط من أول ما خرج من الجناح، مش قادرة تستحمل بعدُه و جفاءُه و إنه لسه زعلان منها، قاومت تعبها و قامت لبست هدوم خروج و هي مقررة قرار قاطع إنها هتروحلُه، مش هتقدر تفضل قاعدة كدا و الوجع بينهش فيها، طلعت من الڤيلا ركبت مع السواق محمد بعد مـ إبتسمتلُه بتعب و سألتُه عن أخبارُه، سندت راسها على نافذة العربية، و بعد دقائق وصلت للشركة، نزلت من العربية و بصت للحرَس اللي بصولها بإستغراب و هما حاسين إن دي مش أول مرة يشوفوها إلا إن هيئتها كانت متغيرة جدًا، بصتلهم يُسر بقوة و قالت:
- عايزه أدخل!
رد واحد منهم عليها بإحترام:
- مين حضرتك يا هانم؟!
إبتسمتلُه بسُخرية، عشان لبست هدوم كويسة و مظهرها إتحسن تعاملهُم معاها إختلف و بقِت في نظرهم .. (هانم)! هتفت و لسة نفس الإبتسامة على وشها:
- حرم زين باشا الحريري!!
أفسحوا المجال لها على الفور و التاني بيقول بإحترام بالغ:
- نوّرتي الشركة يا هانم إتفضلي!!!
دخلت بتبُص للموظفين اللي بيبصولها بإعجاب و بعضهم بإستغراب لوجود وجه جديد عليهم وسطهم، طلعت بالأسانير للدور الحادي عشر، أخدت نفس عميق و خرجت من الأسانير و مشيت لمكتبُه، لقِت مكتب السكرتيرة فاضر، فـ خبّطت فـ جالها صوته .. اللي بتعشقُه و هو بيقول:
- إدخل!
دلفت و على وشها إبتسامة نقية، إختفت تدريجيًا لما لقت السكرتيرة قاعدة على كُرسي جنبُه ماسكة بعض الملفات، إتفاجئ زين بوجودها، فـ ساب اللي في إيدُه و قال بهدوء:
- تعالي يا يُسر!!
بصِت يُسر للسكرتيرة اللي لابسة تنورة بالكاد تصل لركبتيها و و قميص مفتوح أول زرين به فأظهر نهديها بشكل مبالغ به، رمقتها بضيق حقيقي فـ لاحظ زين نظراتها .. بَص للسكرتيرة و قال بهدوء:
- نكمل بعدين يا فريدة!
نهضت المدعوة فريدة و قالت بصوتها الناعم:
- تمام يا مستر زين!!
و خرجت من المكتب، فضلت يُسر عنيها عليها بتبُصلها من فوق لتحت بإشمئزاز فـ إبتسم زين على نظراتها إلا إنه رجع يبُصلها بجمود زائف لما لفِت وقالتلُه بصوت كلُه ضيق:
- مين دي؟!
قال بهدوء:
- السكرتيرة!
مشيت ناحيتُه و لأول مرة تبصلُه بنظرات مشتعلة غاضبة:
- و هي عشان السكرتيرة بتاعتك تبقى قاعدة لازقة فيك كدا؟!!
حاول يكتم ضحكتُه فـ لف و إداها ضهرُه و قال:
- إيه اللي جابك!!
رفعت حاجبيها بصدمة و قالت بحدة:
- إيه اللي جابني؟! لو معطلاك عن شغلك مع أستاذة فريدة قول و أنا أوعدك همشي و مش هتشوف وشي تاني!!
لفِلها و مسك دراعها قرّبها منُه و قال بضيق:
- إهدي شوية إيه الجنان ده!!
غضبت و ضربت الأرض برجلها و هي بتقول:
- أنا هادية جدًا!!
بـص لرجليه و رجع بص لعنيها بتحذير، فـ بعدت إيدها عن مرمى إيدُه و هي بتبُصله بضيق، و لفت عشان تمشي إلا إنه حاوط خصرها بقوة و جذبها ناحيتُه بعنف، إرتطمت بصدرُه تشهق بتفاجؤ، فـ قال بحدة وعيونه بتطلع شرارة:
- رايـحـة فـيـن!!
إتوترت و قالت بحروف مُتقطعة:
- هـ .. همشي!!!
شدد على خصرها و همس قدام شفايفها بنبرة غاضبة:
- يعني تخرجي من البيت من غير ما تقوليلي و تمشي كدا من غير إستئذان!!! إنتِ إتجننتي شكلك و نسيتي متجوزة مين!!!غمغمت بصوت حزين:
- زين إبعد لو سمحت، أنا لو جيت فـ جيت عشان أشوفك، و همشي دلوقتي عشان مش عايزة أعطّلك!!!
عينيه نزلت لـ شفايفها اللي بتترعش، و طلعت لـ عينيها الحزينة، إشتاق .. إشتاق لـ كُل حاجه فيها، و من غير مُقدمات كان بيهجم على شفتيها بإشتياق صدمها، للحظات فضلت مصدومة لحد م إستوعبت و إبتسمت و تجاوبت معاه و هي حاسة إن قلبها طاير إنُه و أخيرًا .. سامحها!!
بِعد عنها و إتفاجئت بيه بيضم خصرها مميل عليها دافن وشُه في حجابها اللي على رقبتها، إبتسمت بإتساع أكبر و حاوطت ضهرُه بتربت عليه بحنان و أد إيه كان واحشها حُضنه، غمّضت عينيه بتستمتع بـ لذة وجودها بين إيديه، بعد عنها بعد دقايق فـ حاوطت وجنتيه و بصتلُه بحنان، و إتجرأت فـ وقفت على أطراف أصابع قدميها و قبّلت شفتيه بعدم خبرة جعلته يبتسم و يضع يدُه على مؤخرة عنقها يُقبلها هو بـ خبرتُه مُنقطعة النظير!
صوت تليفونه قطع تناغُمهم، فـ بعدت عنُه بخجل و هو زفر بضيق، مسك التليفون و رَد، سمع بعض كلمات خلتُه يغمض عينيه و يفتحهم على ملامحها البريئة، قفل التليفون و هو مش عارف هيقولها إزاي، أخد نفس عميق و مسك كفها و كإنه بيشد من أزرها، و قال بهدوء:
- البقاء لله يا يُسر، جدتك .. إتوفت!!!
يُتبع♥
محدش يعلّق بـ تم! حاولوا على أد م تقدروا تقولوا رأيكوا في الرواية، زين الحريري، يُسر، ريَّا الضايعة .. إتفاعلوا كدا!😂♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥الفصل العاشر
- البقاء لله يا يُسر، جدتك .. إتوفت!!!
- إيه؟!!!
قالتها و الصدمة إحتلت معالم وشها و إتملكت من جسمها لدرجة إنها رجعت لـ ورا خطوتين و سابت إيدُه، فـ قال و هو بيراقب ملامحها المصدومة:
- إتوفت .. من ساعة!!!
محستش بنفسها غير و هي بتصرَّخ فيه بعُنق و ضمت قبضتيها بتضربُه في صدرُه بـ غل غريب:
- إسـكـت!!!! إنـت كـداب!!! كـــداب!!! مماتش!!! مماتش لسه كنت بكلمها!!! إنت بتكدب عليا عشان عايز توجعني!!!
ولأول مرة يسيبها تضرب في صدرُه و هو مُدرك إنها واصلة لأعلى مراحل إنهيارها، فضلت تضرب فيه و هي بتصرّخ إنه بيكدب عليها و هو ساكت تمامًا ملامحه هادية و واقف بثبوت، و فجأة بقت يدب م تضرب بقت تضرب نفسها! لطمت على وشها لطمتين فـ مسك دراعها بعُنف حقيقي بيمنعها من أذية نفسها .. تإذيه هو لكن نفسها لاء! صرّخ فيها بصوتُه الجهوري:
- يُـــســر!!! فــوقــي!!!!
إتلوت بجسمها بين إيديه و صراخها بقى أعلى و عياطها و نحيبها وصل لـ برا فـ دخلت فريدة بدون إستئذان مصدومة من اللي بيحصل، زعّق زين فيها بـ إنفلات أعصاب:
- إطـــلــعــي بــرا!!!
طلعت فورًا بحرج، فـ صرّخت فيه ببكاء:
- سـيـبـنـي!!! حـرام عليك إبـعـد!!!
هزّها بعُنف و هو بيصرّخ في وشها بقوة:
- إهــــدي!!!
للحظة سكتت و بصتلُه بعيون حمرا د.ـموية، و بطلت عياط و عينيها بس اللي بتنزل دموع، صدرُه عِلي و هبط و بَص لـ محياها و في لحظة كان شاددها في حُضنه بيعتصر جسمها مغمض عينيه و هو حاسس إنه نفسُه ياخد ألمها كلُه و يحطُه في قلبه! أول ما حضنها إنهارت في العياط ماسكة في قميصُه من ورا وشها عند صدرُه بتبكي بشكل خلّاه يحِس بـ نخور في عضمُه!! مسد على حجابها و هو بيهدهدها بحنان، فـ تقطّعت الحروف على لسانها و هي بتقول بألم قوي:
- هي الوحيدة اللي كانت فضلالي من ريحة أبويا و أمي، حتى هي سابتني زيُهم؟!
أخد نفَس و هو بيدخّلها في حُضنه أكتر و لو عليه هيدخلها بين ضلوعه، غمغمت برجاء:
- عايزة أروحلها .. عايزه أغّسلها أنا بإيدي!!
طلّعها من حُضنه و حاوط وشها و قال:
- هنروح .. حالًا!
و مسك مفاتيحُه و چاكت بدلتُه و خرج معاها و هي ساندة على دراعُه، بَص لـ فريدة و قال بوجوم:
- إلغي كل مواعيد النهاردة و بُكرة!!
- حاضر يا مستر زين!
دخلوا الأسانسير و نزلوا، فتحلها باب العربية لأول مرة فـ ركبت و ركب جنبها، و عمل مكالمة سريعة يعرف من البواب جدتها فين دلوقتي، و قالُه إنها في المستشفى اللي جنب البيت، مشي بالعربية على سرعة عالية إلى حدٍ ما و وصلوا للمستشفى، نزل من العربية وراح ناحيتها فتحلها الباب فـ نزلت و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها، دخلوا المستشفى و وقف زين عند موظفة الريسبشين و هي واقفة ساندة على دراعُه و شاردة في نقطة ما:
- فيه ست كبيرة متوفية جات هنا .. إسمها حنان! جات من شوية!
- موجودة يا فندم، هي في أوضة 507 و كُنا باعتين ست تغسِلها!
قال بهدوء:
- لاء خلاص ملوش داعي حفيدتها موجودة!
- تمام يا فندم!
قالت بهدوء و عينيها على يُسر اللي مش بتنطق و كإنها مش واعية للي حواليها، مشي بيها و طلعوا الأسانير عشان يروحوا للأوضة، وقف قُدامها و لَف لـ يُسر، مسك كتفها بقبضتيه و قال بقوة:
- أنا عايزك تِقوي .. إفردي ضهرك!!
بصتلُه و أومأت بحُزن و حاولت تفرد ضهرها اللي حاسة إنه إنحنى من التقل اللي عليه، دخلت الغرفة و هو فضل مستنيها برّا، يُسر دخلت لقت الممرضة جنبها و هي نايمة على سرير متغطية من راسها لأخمص قدميها بـ ملاية بيضة، إنهمرت دموعها فـ مسحتهم و قالت للممرضة بصوت بيرتجف:
- عايزاكِ تساعديني .. نغسِلها!!
• • • • •
بعد ما يُقارب الساعة خرجت من الأوضة، لقتُه قاعد مستنيها و أول ما خرجت قام وقف قدامه و كوّب وشها بين إيديها و مسح دموعها و هو بيقول:
- خلاص؟
أومأت بتتحاشى تبُص في عينيه، و غمغمت بصوت مُحمّل بالبكاء:
- هكلم أعمامي ييجوا عشان يقفوا في الدفنة!!
- ماشي!
قال بهدوء، وخدها من إيديها قعّدها على الكرسي و قعد جنبها، فتحت تليفونها و عملت مكالمات سريعة و كل مرة تقولهم الخبر كانت دموعها بتنزل!، لحد ما قفلت، ميلت لقُدام و حاوطت وشها بإيديها بتبكي بحُرقة، قام زين و قعد تحت رجليها على ركبتيه و أصابع قدميه و مسك إيديها شالها من على وشها فـ إتصدمت من إنه قاعد قدامها و تحت رجليها بالشكل ده، و صوته اللي كلُه لين و رفق و هو بيقول:
- كفاية عياط يا يُسر!
مسكت إيده المحاوط بيها كفيها و سندت على باطن كفُه وشها بعد م طبعت قبلة عليه و دموعها بتنزل على إيدُه، مسح على حجابها و إتنهد و هو لأول مرة يحِس بألم عشان حد بعد أبوه، النغزة الليوفي قلبه دي مجاتش غير لما دفن أبوه، ليه جات دلوقتي! ليه دموعها و عياطها و وجعها ليهم القدرة على بعثرتُه بالشكل ده! إتعدل و وقف و من ثم قعد جنبها، لحد م دخل عليهم إعمامها و في مقدمتهم عزبز و كلهم في حالة يُرثى لها، حضروا الجنازة و وقفت هي بتشوفهم بيحفروا في الأرض و زين معاهم، و حطوا جسمها و غطوه بالتُراب، كادت يُسر أن تنهار لولا إيد مرات عمها سيد اللي سندتها و هي بتقول بشفقة على حالها:
- إسم الله عليكي يا بنتي! متعمليش في نفسك كدا ده عمرها يا يُسر!!
و قالت برفق و هي بتبص لـ زين:
- و إحمدي ربنا إنه رزقك بـ راجل زي جوزك! ده إيدُه بإيد إعمامك و كإنها كانت أمُه، راجل بجد ربنا يباركلك فيه!!
بصِت لـ زين بحُب، و ردت بصوت مخنوق:
- هو الحاجة الوحيدة المهونة عليا موتها!
إلا إنها قالت بترتجف بألم:
- بس مكُنتش معاها يا مرات عمي! مكُنتش جنبها و ماتت و هي لوحدها!!
ربتت على ظهرها بهدوء و قالت:
- متعمليش كدا يا بنتي و متحمليش نفسك فوق طاقتها!!
خِلصت مراسم الجنازة و كلُه إبتدى يروّح بيتُه بعد ما قالُهم زين إن عزاها هيبقى بليل في أكبر مسجد في المكان، ربتت مرات عمها على ضهرها و قالت:
- هجيلك بليل يا حبيبتي .. نامي و إرتاحي دلوقتي!!
أومأت لها يُسر بهدوء، كلهم خرجوا من المكان إلا هي و زين، قعدت على القبر جنبها و هو وقف وراها، مسحت بإيديها على تراب القبر و قالت بصوت يقطّع القلب:
- بحبك أوي يا تيتة، ليه مشيتي بدري كدا؟ مش طول عمرك كُنتِ بتقوليلي إنك مش هتسيبني؟ ماما و بابا وحشوكِ يا تيتة صح؟ طب و أنا .. أنا مش هوحشِك؟
قالت و إنهارت في العياط، غمّض زين عينيه و صوتها وكلامها سكاكين بتقطَّـ.ـع في قلبُه، و ببكاء قالت:
- بس إنتِ هتوحشيني أوي! و كُل يوم .. هدعي ربنا يعجِل في يومي عشان أجيلك و آجي لماما و بابا!!
- طب و أنا؟
سمعت صوتُه من وراها فـ بصتلُه و أول مرة تشوف حُزن في عينيه بالشكل ده، مقدرتش ترُد فـ كمِل بصوت بيتهز لأول مرة في حياتُه:
- عايزة تسيبيني؟
قامت وقفت وراحت ناحيتُه، و حاوطت وجنتُه بإيدها بتبُصله و وشها كله دموع، و بحنان همست بصوتها المبحوح:
- مش هسيبك!
- متدعيش على نفسك .. أبدًا!!
قال بألم، فـ أومأت سريعًا و هي بتمسح على بشرتُه و دقنه النامية برفق:
- حاضر!!
و وقفت على أطراف صوابعها و حاوطت رقبته فـ دفن وشه في تجويف رقبتها المتغطي بالحجاب محاوطًا خصرها، مسدت على كتفُه و أواخر شعرُه بحنان فـ غمّض عينيه، إزاي عايزه تحرمُه من الحُضن ده؟ الحُضن اللي عوّضه عن حُضن أمه اللي كان محروم منُه، إزاي و هي صغيرة و مش أُم بس حُضنها دافي كدا؟ إزاي بتحتويه كإنه طفل بين إيديها بالشكل ده؟!!
• • • • • • •
رجعوا شقة الزمالك عشان يبقوا قريبين من المسجد اللي هيتاخد فيه العزا، لما دخل معها طلّع هدوم ليها من الدولاب و قال برفق:
- إدخلي خُدي دُش، و لو حسيتي إنك مش قادرة تستحمي قوليلي و أنا هسحَّمك .. و متتكسفيش!
بصتلُه بهدوء و أومات و دخلت الحمام، طلّع هو هدوم ليه و دخل خد شاور في الحمام التاني، طلع و لبس بنطلون و كنزة كت سودا إلتصقت بجسمُه، و لما دخل الأوضة لاقاها قاعدة على بـ روب الإستحمام ماسكة الهدوم بين إيديها و شاردة في الفراغ قُدماها، مشي ناحيتها و وقف قُدامها و رفع دقنها برفق لحد م بصت في عينيه، فـ قال بهدوء:
- كُنتِ سرحانة في إيه؟
- مش فـ حاجه!
قالت بخفوت، و قامت وقفت قُصاده و إدته لبسها و هي بتقول بإرتجاف:
- مش قادرة ألبس يا زين .. ينفع تلبسني؟
إتصدم من طلبها لإنه عارف كويس إنها بتتكسف، إلا إنه رحّب جدًا .. فـ حَل رُباط روب الإستحمام و شالُه عن جسمها العاري تمامًا سوى من ملابسها الداخلية، ميّل شوية و لبسها البنطلون و هي سانده على كتفه بإيدها، و لبسها الكنزة الحمالات، و سُبحان من خلَّاه يسيطر على نفسُه قُدام مظهرها، إلا إنه مستحيل يبقى أناني لدرجة إن و هي في عز تعبها النفسي يقرّبلها، شالها وإكتفى بإنه ينيمها في حُضنُه فـ حضنتُه زي الطفلة، فضل صاحي و إيدُه بتمشي على شعرها عشان تنام و متفكرش في حاجه، و لما إتأكد نام هو كمان بعُمق!
• • • • • •
قاعدة في العزا الحريمي في الشقة وهما في المسجد تحت بياخدوا عزاها، عماتها وخلاتها كانوا جنبها و معاها وهي قاعدة في المقدمة محاوطة كتفيها و كإن صقيع البرد بياكل في جسمها، لحد م العزا خلص و وسلمت عليهم و مشيوا، فضلت قاعدة مستنية الرجالة اللي تحت يمشوا عشان يطلعلها و تترمي في حُضنه، قعدت على الكرسي مستنياه لحد مـ حسِت بإيدين بتحاوط كتفها من ضهرها، إبتسمت وحطت إيديها على إيدُه بس إتصدمت لما إكتشفت إن دي مش إيد جوزها!!!
إنتفضت من على الكُرسي و لفتلُه لقتُه .. حازم!!! إبن عمها اللي عاشت طول عمرها تخاف من نظراتُه واللي كان هيبقى جوزها لولا ستر ربنا!! صرّخت فيه بكل قوتها:
- يا حيوان!!! إزاي تتجرأ و تحُط إيدك الزبالة عليا بالشكل ده!!
هجم عليها بيكمم فمها و عينيه بتاكل جسمها بيقول بشهوة دنيئة:
- بس إخرسي! سيبيني أمتّع عيني بيكِ! أخيرًا بقينا لوحدنا، محدش هيعرف ينقذك من بين إيديا يا بنت عمي!!!
رفعت ركبتها و بحدة سددت له لكمة أسفل معدته فـ إترمى على الأرض يتآوه بألم و هي بتصرّخ فيه:
- زين لو عرف إنك طلعت لمراته في غيابُه والله العظيم هيموِّتك!!
صرّخ فيها بعنف:
- و رحمة أبويا ما هسيبك .. هدفعك التمن غالي، راحت ناحيتُه و بجرأة خبطتُه في وشُه بـ كعب جزمتها فـ صدحت صرخات مُتألمة منه، و قالت هي بقوة:
- خُد بعضك و إمشي عشان مخليش جوزي ييجي يكمل عليك!!!
قام وقف و هو بيبُصلها بحقد و قال بغل:
- هحسّرك على نفسك .. و على جوزك!!!
بصتلُه من فوق لتحت بسُخرية و قالت:
- طب أصلب طولك الأول و بعدين إتكلم!!!
إتحرك بصعوبة و خرج من البيت، قفلت الباب وراه كويس و راحت للبلكونة عشتن تشوف زين، لقتُه واقف بيسلم على الناس قبل ما يمشوا، بس شهقت لما شافتُه لاحظ حازم اللي نازل من الشقة متبهدل فـ مسكُه من ياقته و صوته العالي واصل ليه بس مش قادرة تسمع بيقول إيه، خافت عليه و عمها واقف بيهدي فيه لحد م سدد لكمة لـ حازم و رغم إنها مبسوطة فيه إلا إنها خايفة من تهور زين، كانت هتنزل لولا إنها لاحظت إنه واخدُه من ياقة قميصُه و طلع بيه العمارة، نبضات قلبها إرتفعت بخوف و هي عارفة الخطوة الجاية، خدت قرار إنها مش هتقولُه عشان لو عرف لا محالة هيقتلُه بإبدُه و هي مش مستغنية أبدًا عن وجود زين في حياتها! سمعت خبطات عنيفة على الباب فـ فتحت برجفة، كان ماسكُه من ياقة قميصُه و عمها عزيز وراه بيترجاه يسيب إبنه، و أول ما زين شافها هدر بحدة:
- الوسخ ده طلعلك؟!!!
نفت بسُرعة من غير تفكير، فـ بصلها حازم بخبث رغم جسمه اللي واجعُه، هزُه زين بحدة و هو بيبصله و بيزعق في وشه:
- أومال كنت نازل من العمارة ليه يا روح أمك!!!
هتف حازم بألم زائف:
- كنت عايز أعمل تليفون يا زين بيه و ملقتش حتة هادية غير مدخل العمارة!!
- إحنا أسفين يا زين بيه!
قال عزيز برجاء و هو بيبعد إبنه عن مرمى إيده، فـ هتف زين بقسوة:
- لو لمحت بس خيالك قريب من مكان هي فيه هطلّع روحك في إيدي!!!
و رزع الباب في وشهم فـ إنتفض جسمها، أنفاسُه عالية بياخد الصالة ذهابًا و إيابًا و لفِلها فجأة و هدر بعُنف:
- و رحمة أبويا لو كان طلعلك لكُنت طلعت روحُه في إيدي!!!
إزدردت ريقها و رغم إنها مبتحبش الكدب و هي كدبت عليه إلا إن اللي عملتُه كان الصح، كان فعلًا هيقتلُه و هيودي نفسُه في داهية! قرّبت منُه و طمنتُه و هي بتربت على كتفُه:
- إهدى يا زين! هو مش هيجيله الجُرأة يطلع هنا أساسًا!! هو عارف إنه لو طلع هيبقى آخر يوم في عُمره!!!
حاوط وشها و قال و هو بيتفحصها:
- طمنيني عليكِ إنتِ .. حد دايقك من اللي كانوا هنا؟
نفت براسها بإبتسامة هادية و قالت:
- متقلقش عليا!!
و إسترسلت:
- زين!
قال و هو بيقعُد على الكُرسي:
- نعم!
قعدت على رجلُه و قالت بحُب:
- تعبتك .. بقالك يومين مبتنامش ولا بتروح شُغلك!!!
إبتسم من جلوسها على قدمُه، فـ حاوط خصرها و قال بهدوء:
- سيبك من الهبل اللي بتقوليه ده و تعالي في حُضني!
و بالفعل إرتمت بأحضانُه على صدرُه، بتفتكر لما ضربتُه على صدره أول ما عرفت بـ الخبر رفعت إيديها و مسحت على مكان ضربها بحنان و هي بتهمس بحُزن:
- أنا أسفة إني عملت كدا!!
عِرف قصدها، فـ شال حجابها و غلغل إيدُه بـ شعرها التقيل الناعم و قال:
- مش عايز أفتكر اليوم ده!!
أومأت و قالت و هي بتفرُك عينيها:
- و أنا كمان!!
وكملت بإرهاق:
- هقوم أعمل عشا، مكلناش حاجة من الصُبح!
شدد على حُضنها و مسح على شعرها و هو بيقول بهدوء:
- زي م إنتِ متقوميش! هعمل أوردر!!
أومأت و أراحت رأسها على صدرُه، و بالفعل طلب طلبية أكل تكفيهم النهاردة و بكرة، إتنهدت و ضمت قدميها لصدرها فـ بقى جسمها كلُه في حضنه، هو حاوطها كإنها بنته، فـ قالت و أناملها بتعبث بزُرار قميصُه و بصوت حزين:
- ماما و بابا ماتوا لما كان عندي عشر سنين، ماتوا في القطر زي ناس تانية كتير كانوا معاهم، و إتربيت مع جدتي و خدت بالها مني و ربتني، و رغم إنب كنت بحبها أوي و كانت بتعاملني بحنان بس مافيش حد يقدر يعوض وجود أم و أب، كنت قبل م أنام لازم أعيط على مخدتي و أتكلم مع بابا كإنه سامعني، كنت بحب بابا أوي أوي و ماما طبعًا بس بابا كان بيعاملني كإني أميرة! عُمره ما زعقلي و لا ضربني ولا كان بيخلي ماما تضربني، لما مات عرفت يعني إيه كسرة الضهر، و طلعت إشتغلت من وأنا صغيرة، إشتغلت في حاجات كتير أوي و الدنيا جات عليا فوق ما تتخيل و كنت بستحمل عشان جدتي اللي مبقتش قادرة تشتغل و تعبت، أنكرة إنب روحت أخدم في بيت و أنا صغيرة و كنت بنام على أرضية المطبخ في عز التلج مكانتش الست اللي هناك تجيبلي حتى غطا، و رغم إني كنت صغيرة ساعتها مكملتش ١٤ سنة جوزها كان بيبُصلي، و في مرة حسيت بإيدُه بتمشي على جسمي و آآآ!!!
سكتت للحظات لما حسِت بإيدُه اللي محاوطة خصرها بتقسى و كإنه مش في وعيُه، أنِت بألم و قالت محاوطة رقبتُه بتستخبى منُه فيه:
- زين!!
أدرك اللي هو بيعملُه، فـ لانت قبضتُه على خصرها و مسد على ضهرها برفق وقال:
- كملي!
- سا .. ساعتها صوّت و طلعت أجري من البيت ده، و من بعدها إشتغلت في محل لبس و كنت بقبض كويس و بجيب علاج لتيتة الله يرحمها وبصرف على دروسي لحد م دخلت الكلية و المحل كان صاحبه راجل كبير كان بيعاملني زي بنتُه، لحد م غيّر فرع المحل في محافظة تانية و مبقتش عارفة أشتغل، قبل إنت م تيجي بكام يوم!
رفعت وشها لبه و إبتسمت بحُزن و هي بتمسد على وجنتُه بظهر أناملها:
- إنت كنت أكتر حد أذِتني في كُل دول!
سكت .. مش عارف يقولها إيه، فـ كملت بسُخرية:
- و رغم ده حبيتك، حبيتك لدرجة إني عندي إستعداد أفديك .. بروحي!!!
إعترافها المُبطن بالحُب خلاه يبُصلها بنظرات طويلة، فـ همست أمام شفتيه و إيديها على موضع قلبُه:
- وجعتني وجع .. مش قادرة أوصفُه!! بس أنا متأكدة .. إن قلبك موجوع أضعافي
وبصِت لـ موضوع قلبُه و همست بـ رقة:
- و أنا هنا .. عشان أداويه!!
نزلت رجليها و كانت هتقوم فـ شدها لصدرُه و قال بصوته الرجولي:
- رايحة فين؟!
قالت بإبتسامة:
- مش رايحة في حتة!
و قامت قعدت جنبُه على الكنبة، و ربتت على فخذها و قالت بحنان:
- تعالى .. هات راسك هنا على رجلي!!!
للحظات بصلها بتردًد، إلا إن صوتها الحنون خلّاه ينفذ، حط راسه على رجلها و نام على ضهرُه، فـ مسحت على خصلاته بحنو شديد لدرجة إنه غمض عينيه، فضلت للحظات بتمسح على شعرُه الناعم و بتدخّل صوابعه بين خصلاته، لحد مـ قالت بـ لين:
- مين وجعَك .. و خلاك تقسى و إنت فيك حنية الدنيا كلها كدا؟!
- أنا مش حنين!
قالها و هو مغمض عينيه، فأسرعت قائلة بلهفة:
- مين قالك! إنت حنين جدًا!! بس .. موجوع!!
- أمي!!!
قال و لأول مرة تلمس ألم في صوتُه، غمضت عينيها بـ تشتم ريَّا في سرها بأسوأ الشتايم، و همست بنفس الرفق:
- عملِتلك إيه؟
فضل مغمض و شريط حياتُه كلها مشي قُدام عينيه و لأول مرة يفتح قلبه بالشكل ده و قال:
- لما إتولدت سابتني مع دادة و هي كانت مشغولة بحياتها و خروجاتها و نواديها و صحابها، أبويا اللي كان بيهتم بيا ودايمًا كان يزعقلها عشان تبقى معايا بس مكانتش بتهتم، لحد م في مرة لقتها داخلة سكرانة و كان معاها واحد، يومها كان أبويا مسافر و الخدم كانت مديالهم أجازة طلعت الأوضة معاه و لإنه كان بني آدم زبالة خدني معاهم و هي كانت موافقة!! كان عندي سبع سنين و شوفت كل اللي تتخيليه و اللي متتخيلهوش و لا دماغك البريئة تصورهولك بيحصل بين راجل و ست، هتقوليلي ليه مسيبتلهمش الأوضة و مشيت، هقولك عشان كنت مربوط في الكرسي، و أبسط حاجه لما كنت بغمض عيني كنت بلاقي قلم منُه نزل على وشي عشان أفتح و أشوفهم!!! من الليلة دي و أنا مبقتش زي الأول! المشاهد دي إتحفرت جوايا، كرهتها كُره لو إتوزع على الدنيا يكفي و يفيض، كنت بقرف من نفَسها في البيت، لما أبويا رجع كان حاسس إني مش على طبيعتي و متغير، سألني أكتر من مرة و كنت بقوله مافيش حاجه! كنت خايف يموتها و يروح السجن في بني آدمة زي دي! و بعد كام سنة صحينا مالقيناهاش، خدت فلوسه و هربت، باع كل حاجه و سكنا في شقتُه القديمة، بس الديون كانت عليه كبيرة، سددها كلها و مات، عارفة اليوم اللي أبويا مات فيه عملت إيه؟ كنت ١٥ سنة بالظبط، خدت المُسدس بتاعُه و عرفت عنوان الراجل ده و روحت ضربتُه عشر طلقات في جسمُه و بعدها خدت عزا أبويا، و كان هاين عليا أموتها هي كمان بس كانت برا البلد، إشتغلت و إتمرمطت لحد ما كبرت و فتحت شركة صغيرة، و الشركة الصغيرة بقت كبيرة .. و بقت بدل م هي شركة واحدة خمس شركات في محافظات مختلفة، لحد ما وصلوا لإمبراطورية شركات جوا و برا مصر! و بقيت أشهر رجل أعمال في سن صغير و لما سمعت إسمي نزلت بعد م خلصت الفلوس اللي خدتها من أبويا، نزلت وباست على رجلي عشان أسامحها .. مسامحتهاش، كان جوايا من ناحيتها غل و احد دلوقتي لسه جوايا! بس خلتها تعيش معايا عشان تشوفني يوم ورا يوم و أنا بقوى أكتر! كل ما أبُصلها أفتكر الطفل الصغير المربوط في كُرسي و بيشوف فيلم قذر و البطلة أمُه! و كل يوم بكرها أكتر من اليوم اللي قبلُه!
وشها كلُه دموع، مش قادرة تصدق المُعاناة اللي عاشها، إزاي دي تبقى أم!!! حضنت راسُه لصدرها ساندة جبينها على صدرُه بتحاول تمنع شهقات بكائها من الخروج، دقايق و بعدت راسها عنُه لما إتمالكت نفسها و مسحت على وشُه بحنان و ميِّلت باست عينيه ساندة جبينها على جبينُه، فـ كمل زين:
- لحد ما جات بنت مش واصلة لـ رقبتي حتى، و خلبتني أعيش إحساس أول مرة أعيشُه، لما زعّقت مع ريَّا هانم و طلعت الجناح معاكي و حصوني اللي كنت ببنيها قدامها إنهارت قُدامك و خبطت الحيطة بإيدي فاكرة عملتي إيه؟ إحتوتيني يا يُسر! مسحتي على وشي بإيدك الصغيرة دي، و بوستي دقني و ثبتي وشك على وشي و إنتِ بتهديني بصوتك اللي مش هسمع في حنيتُه! و في المرة اللي بعدها لما حسستي بإيدك على مكان الخبطة اللي خبطتهالي و بوستيها! الحُضن اللي بتحضُنهولي مش مجرد حضن واحدة لجوزها! إنتِ كإنك كُنتِ عارفة إني محتاج حضن أم و كُنتِ بتديهولي! عشان كدا يمكن إنتِ الوحيدة اللي شايفاني حنين! مكنش ينفع قُصاد كل الحنية دي أبقى قاسي!
و همس بصوت مليان حُزن:
- لما نجيب طفل .. هبقى بحسدُه لإنه عندُه أم هتديلُه كل حنانها و مش هتحرمُه من حُضنها زي م أنا إتحرمت!!
مقدرتش تتحمل و شهقت ببكاء و هي بتضُمه لصدرها، فـ إتعدل شوية عشان يعرف يحضنها و لأول مرة هي اللي تبقى حاضنها، راسُه عند صدرها محاوط خصرها بدراعه القوي، مسحت على شعرُه و باست مُقدمة رأسه و هي بتقول وسط بُكائها الخفيف:
- أنا أسفة!! أسفة بالنيابة عنها و عن أي حد وجعَك!
يا حبيبي .. عيشت كُل ده!! أنا .. أنا عايزة أروح أكُلها بسناني! دي .. دي متستاهلش لقب أم!! كل الوجع ده شايلُه جواك يا روح قلبي؟!!!
إبتسم لإنها أول مرة تقولُه الكلمة دي! فـ غمس راسُه في صدرها أكتر بيمسح على ضهرها:
- إهدي و متعيطيش!
مسك خصرها و شدّها لتحت فـ بقت مُستلقية على ضهرها بشكل كامل و هو على بطنُه، حط راسُه على صدرها و نام في حُضنها، فـ مسحت على شعره و وشه بحنان بتحاول تهدى، سمعته بيغمغم:
- تقيل عليكي؟
فورًا قالت بحنو:
- لاء يا حبيبي مش تقيل!!
غمّض عينيه و بعد دقايق نام، هي مقدرتش تنام، مش عايزة دقيقة واحدة تضيع و متفضلش بصّالُه و بتمسد على شعرُه، الجرس رن و الظاهر إن الأكل وصل، مكانتش عايزة تبعده عنها إلا إنها إضطرت، و لسه كانت هتبعد راسُه عنها صحي، و قال بهدوء بصوته الناعس:
- خليكِ!
و قام هو فتح، دفعلُه الفلوس و دخّل الأكل المطبخ، رجعلها و شالها حطها على السرير، فتحتلُه دراعها بلُطف فـ إبتسم و نام بنفس الوضعية، إلا إنه حط إيدُه على بطنها وقال:
- جعانة؟ نقوم ناكل؟
نفت برأسها على الفور، هل تساوي أكلة نومه بأحضانها؟ و قالت بحنان:
- مش جعانة، و مش عايزاك تبعد عني لأي سبب دلوقتي!!
- ولا أنا عايزك تبعدي عني!
قال بهدوء، فـ مسحت على خُصلاته لحد مـ نام تاني، و هي كمان نامت نوم عميق!
• • • • •
صحيت من النوم لقت نفسها هي اللي في حُضنه إبتسمت و غمرت وشها في رقبتُه، طبعت قُبلة على دقنُه و من ثم خدُه و جفونه، إبتسم و فتح عينيه فـ سندت دقنها على صدرُه و بتبصلُه مبتسمة، و غمغمت بحُب:
- صباح الخير يا حبيبي!
همس بصوته الناعس اللي بتموت فيه:
- صباح الجمال!
و إسترسل بإبتسامة:
- دة أحلى صباح صحيت عليه في حياتي!
توردت وجنتيها فـ إعتلاها ساندًا بكفيه جوار رأسها لتشهق هي بتفاجؤ، نزل لوجنتيها الشهيتان و قبلهُما قبلات بطيئة دغدغت معدتها، غمّضت عينيها فـ طبع قبلة حنونية على شفايفها و همس:
- و أحلى نومة نمتها في حياتي كانت نومة إمبارح!!
فتحت عينيها و همست بحُب و هي بتمسد على وجنتُه اليُمنى بأناملها:
- بجد؟
- والله!
همس و هو بيُقبل ذقنها و فكها، فـ إزدردت ريقها و هي حاسة إنها لسه بتتكسف منُه، لقتُه بيقول بهدوء ورجع يبُص في عينيها:
- بس أنا كُنت تقيل عليكِ صح؟
نفت بسُرعة و هي بتقول بحُب:
- والله العظيم أبدًا، كنت خفيف جدًا على قلبي و عليا!!!
- يُسر!!
قال بعد تنهيدة، فـ غمغمت:
- مممم
همس قُدام شفايفها:
- أنا محتاجلك!!
و سكت لبُرهة، و كمل:
- عارف إن الوقت مش مناسب على وفاتها، بس أنا حقيقي محتاجلك!
بَص لـ ملامحها و مقدرش يفسر شعورها، غير لما قالت بهدوء:
- إنت فاكر بعد كلمة محتاجلك دي هقدر أقولك لاء؟
- لاء .. متوافقيش عشان ترضيني!
قال بهدوء، و إسترسل:
- لو تعبانة قولي .. حاسة إنك مش في مود يسمحلك بـ ده .. قولي!!
- أنا عايزاك!
صرّحت بـ ده بإبتسامة، فـ إبتسم هو الآخر و إلتقط شفتيها بنهمٍ مُشتاق!
• • • • • •
صحي من النوم، غطاها كويس عشان متبردش و قام لبس، دخل الحمام أخد شاور و طلع برا الأوضة يمسك تليفونه، لقى رقم غريب بيرن عليه، رد، و سمع صوت مألوف بالنسبالُه بيقول بخبث غريب!:
- أنا طلعت لمراتك إمبارح، و هي كدبت عليك و قالتلك إنه مطلعش عارف ليه؟ عشان خافت عليا منك!! الدم بيحن بردو يا زين باشا!!
يُتبع♥
بنزلكوا كل يوم أهو، عايزه حد بقى يتكلم عن التأخير عشان مش هسكت والله 😡😂 ده غير إن الفصل طويل بجد
الفصل ده عيطني، و زين وجع قلبي أوي أوي
في خبر وحش .. بعد م خلصت الفصل عيني بقت مزغللة لإني قعدت أربع شاعات متواصلة في أوضتي الضلمة بكتب و إنتوا عارفين إن ده غلط على العين، حسيت بزغلله رهيبة و مش شايفة نفسي في المراية كويس، فـ هاخد break يومين تلاتة من الكتابة خالص أريح عيني، هتوحشوني♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥الفصل الحادي عشر
- أنا طلعت لمراتك إمبارح، و هي كدبت عليك و قالتلك إنه مطلعش عارف ليه؟ عشان خافت عليا منك!! الدم بيحن بردو يا زين باشا!!
كانت آخر جملة يسمعها منُه قبل ما يقفل السكة، وقف ساكت للحظات بيستوعب اللي إتقالُه، و في لحظة كان بيخبط تليفونُه في الأرض و لولا إنه كان متين كان زمانُه أشلاء، طوى الأرض تحت رجليه و هو بيتجه لأوضتهم، فتح الباب بعُنف رهيب، لاقاها لسه نايمة فـ مشي ناحيتها و من غير رحمة مسك دراعها و قوِّمها فـ صحيت مخضوضة زي الطفلة، بصتلُه و هي بتفرك عينيها بنعاس و قالت:
- زين .. في إيه؟!!
شدد على دراعها بقسوة أكبر فـ تآوهت بألم فـ صرّخ في وشها و هو بيهزها بعُنف:
- فيه إنك كدابة!!!
حاولت تبعد إيدُه اللي كانت شادَّة على دراعها بشكل غريب:
- إيدي يا زين .. سيب إيدي!!!
شدد على دراعها أكتر لدرجة إنها ميِّلت لقُدام من شدة الألم و هي بتصرّخ بوجع:
- آآآه دراعـي يا زيـن!!!
قبض على فكها بإيدُه التانية و قرب وشها من وشُه و هو بيقول بحدة .. عينيه مُخيفة و كإنُه مُغيَّب!:
- خوفتي عليه؟! عشان كدا مقولتليش؟!!!
إنهمرت الدموع من عيونها و نفت راسها بشكل هيستيري بتقول بحُزن إختلط بألم:
- خوفت عليك إنت!!
نفضها من إيدُه فـ وقعت على السرير و الألم بيغزو دراعها، فركتُه بسُرعة و غصب عنها عيطت، إنتفض جسدها لما ميّل عليها شوية بيهدُر فيها بصوت عالي جهوري:
- لــيــه مـتـجـوزة مـديـحـة!!! دة أنــا زيــن قـاسـم الحـريـري!!!
تـخـافـي عـليـا مـن جــربـوع زي دة!!!!
زحفت لـ ورا بخوف منُه و هي حاسه إنه هيضربها، فـ مسك رجلها و شدها بعنف عشان ترجع لمكانها قُدامه فـ قالت بإرتجاف:
- أنا .. أنا خوفت عليك تتحبس .. مش منُه!!
- أ إيه؟! أتحبس؟! أتحبس في إبن**** زي دة؟
قال بقسوة، مسك دراعها تاني عشان يقوِمها و لإنه مسك نفس المكان في دراعها صرّخت بألم لدرجة إنها إترجتُه بعياط:
- دراعي يا زين عشان خاطري!!!
مرحمهاش .. مسابش دراعها، هزّها بعُنف و صرّخ في وشها:
- عارفة إحساسي إيه لما إبن الكلب ده يكلمني و يقولي مراتك خافت عليا عشان كدا مقالتلكش!!
- مــــقــــولـــتـــيـــش لــــيـــه!!!
هدر بصوت عالي رجّ قلبها، فـ إنهارت في العياط، و بقسوة مسك فكّها و قرّب وشُه منها و قال بهمس خطير و عينيه بتضلِّم أكتر:
- حصل بينكوا حاجه لما طلع؟!!!!
وشها إتقلب مية و تمانين درجة، و فجأة حسِت بهوان وجع جسمها قُدام وجع الجملة اللي ضربت شرفها في مقتل!! وشها إتقفل و الدموع نشفت على خدّها، فضلت بصّالُه بجمود للحظات، و فجأة بقوة تلبستها فجأة شالت إيدُه عن دراعها و هي بتقول بمُنتهى الهدوء:
- لحد هنا .. و مش هسمحلك بكلمة تانية!!
و كمِلت بنبرة مُحتدة:
- إنت تقريبًا مشوفتوش كان نازل عامل إزاي! مكانش عارف يمشي من الضرب اللي خدُه مني!! و حتى لو كان نازل سَـلـيـم!!! مش أنا اللي يتقالي جُملة زي دي!!!
و مسكت تلابيب قميصُه بعنف و شدتُه عليها بحدة و هي بتبصلُه في عينيه و بتقول:
- إنك تفتكرني خايفة عليه مش عليك هعذُرك فيها لإني غلطت لما كدبت عليك! بس إنك تسألني حصل بيني و بينُه حاجه .. دة عيب في حقك إنت قبل م يبقى في حقي يا زين!
و سابتُه و دخلت أوضة تانية وخطواتها غاضبة، رزعت الباب بأقوى ما عندها و مسكت مزهرية حدفتها على الأرض بعُنف رهيب، و صوت كسر المزهرية تبعُه أصوات تكسير من برّا رجِّت قلبها بخوف منُه و عليه، إلا إنها قررت متطلعش، الوجع اللي في قلبها مش هتقدر تتجاوزُه بالسهولة دي! سمعت بعدها صوت باب الشقة بيترزع، فـ خرجت من الأوضة و بصِت لحالة الشقة اللي كانت و كإن تور دخل هجم عليها، دخلت الأوضة و غيّرت هدومها، قلعت قميصُه اللي كانت لابساه و رمته على الأرض بقسوة، مستكفتش، ميّلت تاني و جابتُه من على الأرض و بكل الوجع اللي جواها قطَّعتُه نُصين! رمت بقاياه على الأرض و لبست جيبة و بلوزة و لبست حجابها و خدت شوية فلوس كانوا معاها و خرجت من الشقة، نزلت في الأسانير لوحدها بتمسح دموعها بعُنف، و لإن الشقة كانت في مكان شبه مقطوع إضطرت تمشي شوية كتير لحد م طلعت للشارع الرئيسي، ركبت تاكسي و قالت للسواق يوديها على عنوان شقة جدتها القديمة، سندت راسها على النافذة الزُجاجبة و هي حاسة بقلبها بيتـ.حـ.رق، جواها نار مبتخمدش! سندت إيديها اللي بتترعش على مُقدمة راسها مغمضة عينيها، وصل السواق بعد وقت مش قُليل، دفعتلُه و نزلت، و أول ما شافت بيت جدتها من برا دموعها نزلت، مسكت المفتاح بإيد بتترعش و دخلت، لما قفلت الباب و بصت حواليها إنهارت على الأرض ورا الباب و هي بتمتم وسط عياطها:
- ياريتك خدتيني معاكِ!!
قامت و شالت حجابها و غيّرت هدومها لـ عباية من عبايات جدتها القديمة اللي ريحتها كلها فيها، لملمت شعرها و دخلت المطبخ، ملقتش حاجه تصلُح غير بصع حبات من البطاطس فـ قررت تسلُقها و تاكلها لإنها مكالتش من إمبارح، قعدت تاكلها قُدام التليفزيون و عينيها شاردة في اللاشئ، وشها خالي من الملامح مليان جمود، مافيش غير دموع بتنزل بصمت تام على وجنتيها، الأكل بيدخل جوفها زي العلقم! مُر مرارة غريبة .. ولا دي مرارة روحها؟! إنهارت في العياط بتضُم رجليها لصدرها و جسمها كلُه بيترعش، لحد م نامت مكانها!
• • • • •
دخل الشقة الفجر، لاقاها على حالها، رمى مفاتيحُه على الكرسي و دخل الأوضة، دوّر بعينيه عليها ملقهاش، فتح باب الحمام و مكانتش فيه، لما رجع داس على قميصُه، قميصُه اللي كان متقطّع و مرمي على الأرض! إتصدم و ميّل مسكُه، و رجع رماه على الأرض و دخل الأوضة اللي كانت فيها قبل ما يمشي بس ملقهاش!! بَص حواليه و نَده عليها بصوتُه القوي:
-يُــســر!!! يُـــــســـر!!!
كان جواب نداؤه صمت موحِش! لف عليها الشقة كلها و مالهاش أي وجود، إتجنن!! غرز ضوافره في شعرُه و بعنف ضرب طاولة زجاجية على الأرض برجلُه فـ إتقلبت مُتهشمة، ضرب بإيديه عدة مرات على السُفرة و هو بيزأر بوحشية، عينيه حمرا و حبات العرق إتجمعت على مُقدمة راسُه، لحد مـ بعُنف قلب السُفرة كلها على الأرض، و خد مفاتيحه و تليفونه و خرج من الشقة و هو عارف هيلاقيها فين!!!
• • • • •
إنتفض جسمها و صحيت من النوم مفزوعة على خبطات عنيفة على باب البيت، و من خبطاته عرفت إنه هو، قلبها دق بقسوة و قامت، إتراجعت خطوات و هي بتبص للباب اللي بيتنفض من شدة الخبط، لحد م سمعت صوته بيزعّق:
- إفـتـحـي يـا يُـسـر!! إفتحي عشان مكسرش ميـتـ** أم البــاب ده!!!!
حاولت تتحلّى ببعض الشجاعة، و مسحت أثار النوم من على وشها و إتقدمت من الباب، وقفت على عتبتُه و فتحتُه، بصتلُه و كان في حالة مُزرية، بدايةً من شعرُه المبعثر، وشُه اللي عليه كل علامات الغضب رغم إن عينيه مُرهقة، قميصُه مفتوح منه أول أربع زراير ف ظاهر صدره اللي بيطلع و بينزل من شدة الغضب .. و التعب، بصتلُه للحظات بجمود و إدتلُه ضهرها و هي بتمشي بعيد عنُه و بتقول بجمود:
- جاي ليه؟!
دخل و رزع الباب وراه بهمجية، و قال بقسوة:
- إنتِ اللي جاية هنا لـيـه!!
لفتلُه و إبتسمت ساخرة، و قالت بإستنكار:
- و إنت فاكر إني هقعد معاك يوم واحد بعد اللي قولتُه؟!!
و بغل مشيت ناحيتُه و مسكت في أكمام دراعُه بتصرّخ في وشُه:
- إنت فاكر إيه؟! فاكر إن الدُنيا دي تحت أمرك!!!
بصلها بجمود و بـص لإيديها اللي على دراعُه و رجع بصلها، فـ سابتُه و شاورت على الباب و هي مغمضة عينيها و بتقول بحدة:
- إطلع برا!!! إطلع برا أنا .. أنا حتى مش قادرة أبُصلك!!!
إنزوت شفايفُه بسُخرية و قال:
- بتطرُديني .. و من بيتي؟!
فتحت عينيه بتبصلُه بصدمة و همست:
- إنت بتعايرني؟ بتعايرني عشان قاعدة هنا؟!
قال بحدة:
- مبعايركيش!!! بس بعرّفك إن مهما روحتي فـ إنتِ تحت سُلطتي!! حتى لما حاولتي تهربي .. جيتي لـ مكاني!!!
بصتلُه و رجعت إتأملت للأرض للحظات، و إبتسمت بخواء و رجعت بصتلُه و قالت:
- طب إيه رأيك أروح مكان متعرفش توصلي فيه؟
قرّب منها ببطء و هو بيقول:
- مافيش مكان معرفش أوصّلك فيه!!
- فيه .. عند ربنا مثلًا!!
رجليه إتوقفت عن الحركة من صدمتُه، إتسمّر في الأرض و هو بيبُصلها و عينيه إتهزت للحظات، إزدرد ريقُه و قال:
- إنتِ متعمليش كدا!! واحدة مؤمنة بـ ربنا زيك متموتش نفسها!!
قرّبت منُه الخطوات اللي فاضلة، و قالت بوجع:
- بس أنا .. تعبت!!
- أنا أسف!
قالها بعد مجادلات كتير، و عينُه لانت و هي بتبُصلها، فـ إبتسمت بألم، نزلت بعينيها لكفُه و مسكتُه، حطتُه على قلبها و قالت برجفة بتبُص في عينيه:
- أسف .. هتصلح اللي إتكسر هنا؟
أخد نفس عميق و مسك كفها و رفعُه لشفايفُه و طبع قبلة عليه و مسح على خدها بإيدُه التانية و قال بهدوء معاكس لـ نيران روحُه:
- عايزك تعذُريني .. خرجت عن شعوري .. و قولت كلام مكانش ينفع أقولُه! بس أنا إتجننت لما عرفت إنه طلعلك و إنُه كان ممكن يعمل فيكي حاجه و أنا مش جنبك!!
بصتلُه بإبتسامة مليانة ألم، فـ بص لـ دراعها و رفع النُص كُم بتاع العباية فـ إتفاجئ بـ كدمة زرقا خدت حيز من دراعها، غمّض عينيه بيشتم نفسُه في سرُه، قرب دراعها برفق و ميّل عليه و قبّل مكان الكدمة بحنان قبلة تلو الأخرى برفق، غمّضت عينيها و نزلت دموعها، إتعدل في وقفتُه و لما شاف دموعها حاوط وشها برفق و قرب منها أكتر و هو بيقول بنبرة راجية:
- ششش متعيطيش، قوليلي أعمل إيه عشان تسامحيني .. و أنا هعملُه!!!
- تطلقني!
قالت و هي لسه مغمضة عينيها، و فتحتها بعد لحظات لما ملقتش رد منُه و إيدُه نزلت من على وشها، بعدت خطوات عنُه رجعتهم الضعف نِحيتُه لما شدها من رسغها لصدرُه بس بالراحة و قال و كل حرف في كلامه مليان صدمة:
- قولتي إيه؟ أطلّقك؟!
أومأت و هي بتتأمل ملامحُه المصدومة عن قُرب، عشان تتحول لـ عِند و قسوة و هو بيقول:
- متفكريش للحظة واحدة يا يُسر إني أطلقك!! إعتبري جوازنا جواز مسيحيين!!
قالت بضيق:
- أنا مبهزرش يا زين!
- يعني أنا اللي بهزر!! و رحمة أبويا ما هطلّقك!!!
قال بحدة، فـ بعدت عنُه و قالت بحدة مماثلة:
- يعني هتقبل إني أفضل عايشة معاك و أنا كارهاك!!!
-كارهاني!
قالها بدهشة، و مش هينكر إن الكلمة وجعتُه، إلا إنه عارف إنها موجوعة دلوقتي .. أضعاف!
قرّب منها و أخد نفس عميق و هو بيتأمل ملامحها و بيقول بهدوء:
- مُستحيل تكرهيني!!
صرّخت في وشُه وقالت:
- مُستحيل ليه!!! دة إنت شكيت فيا! عايزني مكرهكش بعد اللي قولتُه!!!
- قولتلك كنت غلطان، و إتأسفت مع إني مبعملهاش! خلاص يا يُسر!!
قال بإرهاق و هو حاسس الصداع هيفـ.ـجّر دماغُه، بعدت عنُه و قعدت على الكنبة وقالت ساخرة:
- تصدق .. كتَّر خيرك!!
- يـــوووه!!!
هتف بحدة، فـ بصتلُه و السُخرية إتحولت لألم و هي بتقول:
- حتى إنك تراضيني .. تقيلة على قلبك؟!
مسح على وشُه بعنف و راح نِحيتها، إتفاجأت بيه بيقعُد على رجلُه قُصداها و مسك كفها و قال بحنان:
- لاء مش تقيلة! و مستعد أفضل أراضيكِ لحد م تسامحيني، بس سيرة الطلاق دي متتجابش تاني!!
تأملت ملامحُه .. و نزلت بعينيها لكفُه اللي حاضن كفها، قرّب بوشها لـ وشُه، و قال بنبرة كلها جمود:
- بس أنا .. مش قادرة أسامحك!!
و قالت و هي بتخبط على صدرها بكفها المقبوض، و عينيها تلقائي لمعت بالدموع:
- في وجع هنا .. بينهَش في روحي!!
و إسترسلت و الحروف بتترعش على لسانها:
- عارف إحساس الخذلان؟
- حافظُه!
قال و هو بيمسح على شعرها لـ ورا، فـ قالت و الدموع بتنزل على خدها:
- أهو الإحساس ده .. بياكُل فيا!!!
- حقك عليا!
قال برفق و هو بيقسم إن الوجع اللي جواها حاسس أضعافُه، و الدموع اللي بتنزل من عينيها دي تساوي عندُه كتير، حالتها مخلياه عايز يمحي كل اللي حصل من ذاكرتها! قبّل باطن كفها قبل ما يقوم و رفع دقنها ليه و قال بهدوء:
- هسييك تهدي دلوقتي!!
بصتلُه و هو بيتحرك لكُرسي بعيد عنها، بيفتح أزرار قميصُه و هو حاسس بحجر فوق قلبُه، رجّع راسُه لـ ورا و غمّض عينيه، فـ قالت بضيق:
- مش هتمشي؟
- لاء أنا قاعد!
قال بهدوء، فـ هتفت بقنوط:
- مش إنت قولت هتسيبني أهدى؟
- م أنا سايبك أهو! مش شايفة الأربعة متر اللي بينا دول؟ .. و متحلميش بأكتر من كدا
قال و هو لسه مغمض عينيه، فـ ضربت الكنبة بإيديها بغيظ و نامت عليها، بصت لـ وضعيته اللي مش مريحة أبدًا، و قالت بهدوء:
- قوم نام في السرير اللي جوا بدل نومتك دي!
فتحت عينيه و بصلها و راسه لسه مسنودة على ضهر الكُرسي، و قال بخبث:
- معنديش مشكلة لو هتنامي في حُضني!!
قالت بسُخرية:
- لاء يبقى خليك!!!
- خُسارة!
قالها بأسف زائف، فـ بصتلُه بضيق و لفِت مديالُه ضهرها، بَص لـ جسمها و قال و هو قاصد يكسفها:
- زي القمر في الجلابية دي! هتاكُل منك حتة!
قامت مُنتفضة و بصتلُه بحدة فـ مقدرش يمسك ضحكتُه و ضحك، فـ هدرت فيه بقوة:
- غمّض عينك و نام يا زين!!!
- تعالي خُديني في حُضنك و هنام على طول!
قال و هو فاتحلها دراعُه بإبتسامة، فـ بصتلُه بضيق و هتفت:
- زين!!
- عيونُه!
قال بنفس الإبتسامة المُحبة لـ إسمُه اللي بيخرُج من شفايفها، كل كلامه بالنسبالها كان مُستفز فـ قالت بحدة:
- نام!!
- بحاول .. بس مش عارف أنام إزاي و إنتِ قُدامي كدا و مش طايلك!!
قال بعد تنهيدة، فـ هتفت ساخرة:
- مساحتي الشخصية يا زين!
- يلعن أبو دي مساحة شخصية أنا عايز أخدك في حُضني!
قال بضيق، فـ حطت وشها على إيدها و هي في مواجهته مغمضة عينيها بنُعاس حقيقي، لحد م نامت بعُمق، إبتسم و قام مشي نِحيتها لحد م وصلّها، ميِّل عليها و بحذر حط إيد تحت ركبتيها و التانية على ضهرها، شالها بحذر شديد عشان متقومش وبالفعل مقامتش، دخل بيها الأوض و طلع برُكبة واحدة على السرير و حطها عليه، قرّب و شُه من وشها و بحنان طبع قبلة سطحية على شفايفها المتفرّقة، بعِد عنها و شال قميصُه من على جسمُه رماه على الأرض، إستلقى جنبها و قرّب ضهرها من صدرُه و دراعُه محاوط خصرها، قبّل عُنقها و إبتسم و هو بيهمس في ودنها:
- إبقي سلميلي على مساحتك الشخصية!
• • • • • • •
يُتبع♥
مُمتنة من قلبي لـ كُل اللي دعالي بالشفا♥
أنا ليه بحبكوا كدا😭♥
#زين_الحريري ♥
#ضراوة_ذئب
[١٢/١٢ ٥:٢٤ م] null: _*ࢪوايـه ضـࢪاوه ذئـب💕🎀*_
_*بـواسـطـه 🥊🤩 `لِـ /𓅗𓆩𝐙َِ𝐎َِ𓂆𝐑َِ𝐎َِ𓆪 ™🇵🇸`*_
_*بـواسـطـه لِـ/آبـ𓂆ـࢪيـل 💗🎀*_
_*تـم مشـآࢪڪه الـࢪوايـه من قـنـاة ࢪوايـات مـטּ ؏ـالـم الـقـمـࢪ💕🎀⤹.᭣ٌ᭫ ᨳ .*_
*_تـابـ؏ ࢪوايـات مـטּ ؏ـالـم الـقـمـࢪ💕🎀⤹. ᭣ٌ᭫ ᨳ. ؏ـلـي واتـسـاب:_*
*https://whatsapp.com/channel/0029VasdUSAIXnllrBnNCz1L*
*_ࢪوايـه ضـࢪاوه ذئـب_*
الفصل الثاني عشر
صحيت من نومها لقِت نفسها مُكبَّلة بأيدي قوية حوالين خصرها، إنتفضت و هي بتبُص حواليها، وضربت إيدُه بعُنف بتشيلها من على وسطها، وبتنتفض من على السرير، صحي هو وفرك عينُه وبصلها بضيق:
- إيه اللي عملتيه ده!
صرّخت فيه بعُنف:
- إيه اللي جابني هنا! و إنت نمت جنبي ليه و إزاي!!
- أنا اللي جيبتك لما جيتي قعدتي على رجلي و نمتي في حُضني!!
قال ببساطة و هو مُبتسم، جحظت بعينيها و قالت بصدمة:
- إيه؟!
- زي ما سمعتي!
قال بهدوء و هو بيقعد على طرف السرير و بيشعل سيجارتُه، فـ قرّبت منُه و قالت بحدة:
- كداب!! مُستحيل أعمل كدا! و بعدين أنا مش بمشي و أنا نايمة!
- لاء عملتي!! و يمكن ده كان Exception عشان كُنت واحشك مثلًا!
قالها بهدوء و هو بيبُصلها بيتفرّس ملامحها المصدومة و هو عايز يقوم يُقبل كل إنش في وشها دلوقتي، وقفت قُصاده وقالت بضيق حقيقي:
- زين!!! إياك تقرّب مني تاني أو تلمسني!!!
- هتعملي إيه يعني!
قالها و هو بيرفع أحد حاجبيه، و قبل ما تجاوب كان شدّها من إيديها فـ وقعت في في حُضنه في لحظة كان واخدها تحتُه على السرير و مقرّب وشه من وشها و هي بتشهق مصدومة، فـ قال و هو بيبُص لـ شفايفها:
- يلا .. وريني هتعملي إيه! أنا مقرّب منك و بلمسك أهو!!!
حاولت تزُقه من صدرُه و هي بتضرب الهوا برجليها بعُنف و بتهدر بـ ضيق شديد:
- زيــن إبـعـد عـنـي!!!
- إنسي!
قالها بخُبث و قرّب شفايفُه من رقبتها وباسها بحنان، إرتعش جسدها و هي بتقول بحُزن:
- يعني هترضى تاخُدني بالعافية؟
- بالعافية!
قالها بعد م رفع وشُه بيبُصلها بسُخرية مؤلمة، فـ أومأت بإندفاع هادرة:
- آه بالعافية! عشان أنا مش عايزه!!!
حَس بـ مساس لرجولته، فـ قام من عليها و قال بإبتسامة ساخرة:
- و أنا مرضَهاش!
و لبس قميصُه و طلع برا، سمعت بعدها صوت باب الشقة بيترزع بعُنف فـ غرزت أناملها بعُنف في فروة رأسها بترجّع شعرها لـ ورا!!!
• • • • • • •
طرقات عنيفة على باب أحد الشُقق بواسط كفُه القوي، فتحلُه حازم، أول ما شافُه حاول يقفل الباب بـ ذُعر حقيقي، إلا إن زين دفع الباب بـ رجلُه بقسوة و جابُه من ياقة كِنزتُه، و رفعُه بإيد واحدة و نزلُه بعدها على الأرض مُرتطم بـ صلابة الأرضية، سمع يكاد حازم يجزم إنه سمع صوت تكسير عضمُه، صرّخ صراخ أشبه بعويل النساء من شدة الألم، جه عزيز يجري عليه و والدة حازم بتصوّت بخضة، داس زين على قبتُه بـ جزمتُه الغالية و ميّل شوية ناحيتُه و قال بهدوء تام:
- و رحمة أبويا .. لو فكّرت بس تقرّبلها، هخليك تلعن اليوم اللي شوفتني فيه!!
و رفع عينُه لـ عزيز وقال بقسوة:
- و أبوك شاهد!!
غمّض عزيز عينيه و رجع فتحهم و هو بيقول برجاء:
- سيبُه يا بيه .. أنا هعلمُه الأدب!
- روح علِّم نفسك الأول!
قال بسُخرية، ،و بَص لـ حازم اللي بيتآوه بألم و هو بيقول بإبتسامة خبيثة:
- هو كدا إتعلم .. و لا إيه يــلاه؟!
أومأ حازم مرات متتالية، فـ شال زين رجلُه من على رقبتُه و رَفع عينُه لـ والدتُه المخضوضة بتضرب على صدرها و قال بهدوء:
- معلش يا حجّة! بس إبنك وسخ!!!
• • • • •
دخل الشقة معاه أكياس أكل، لاقاها قاعدة قُدام التلفزيون، بصتلُه بجنب عينيها بضيق، فـ دخل المطبخ و فضّى الأكياس في أطباق، و راح قعد جنبها و حط الصينية على الطاولة الصغيرة اللي قدامهم، لما لقتُه قاعد لازق في جسمها بعدت شوية، فـ قال و هو بيرتب الأكل:
- يلا عشان تاكلي!!
- مش عايزه!
قالت بضيق، فـ خبط على الطرابيزة بكفُه و قال بقسوة:
- يُــســر!!!
إنتفضت بخضة و قالت:
- إيه!!
- كُــلــي!!!
قال بحدة و هو لافف رقبتُه بيبُصلها، فـ إزدردت ريقها و قالت برجفة:
- مـ .. ماشي!
و قرّبت فعلًا عشان تاكل، فـ قرّب منها الأطباق و سند ضهرُه على الكنبة فارد دراعُه اللي نِحيتها على ضهر الكنبة، بصلها بإبتسامة و هو بيتأمل شعرها الملموم فـ شال التوكة منُه، إنسدل على ضهرها فـ مسك خُصلة و لفَها على صُباعُه، متكلمتش لإنها كانت مشغولة في الأكل بتاكُل بنهم، لاحظ جوعها فـ ربّت على ضهرها صعودًا و هبوطًا و قال بحنان:
- كُلي و لو عوزتي تاني قوليلي!
أومأت و لفت وشها و قالت بهدوء:
- مش هتاكُل؟
- مش جعان!
قال بهدوء و هو بيمسح بإبهامُه الصوص اللي جنب شفايفها، إتوترت خصوصًا بعد م حط طرف إبهامُه في فمُه ومتعرفش التلذُذ اللي على وشُه من طعم الصوص ولا من طعم شفتيها؟
تنحنحت بحرجٍ و بعدت عنُه شوية وقالت:
- أنا كلت الحمدُلله!
- شبعتي؟
قال و هو بيبُصلها و بيبُص للأكل، فـ ربتت على معدتها بتتنهد بـ شبع حقيقي:
- أوي أوي!!
- بالهنا!
قال بهدوء، و من ثُم إسترسل و هو بيمسح على راسها:
- لسه زعلانة مني؟
بصتلُه للحظات، و بهدوء شالت إيدُه من على شعرها و قالت بجمود:
- زين!!
بص لإيديها اللي بتشيل إيدُه و رجع بصلها بجمود مُماثل:
- فهمت!
و قام من جمبها إدالها ضهرُه و قال بصوت عالي نسبيًا:
- بس أنا مبحبش الدلع يا يُسر!!
- دلع!!
قامت من على الكنبة و هي واقف وراه بتقول بصدمة، و كمِلت بعد مـ لقت منُه عدم رد:
- أنا مبتدّلعش! أنا موجوعة يا زين بيه!!
لفِلها و قال بحدة:
- و إعتذرت! و بحاول أنسيكِ اللي قولتُه و إنتِ مبتدنيش فُرصة!
قرّبت منُه و قالت بضيق عارم:
- عايز تنسيني إزاي! بإني أبقى معاك في السرير؟!!
صرّخ في وشها بغضب ناري لدرجة إنها رجعت لـ ورا:
- دة إنــتِ إتــهــبــلــتــي بــقــى!!!
بصتلُه بخوف للحظات و قالت بصوت مهزوز:
- مش ده .. اللي إنت عايزُه!!!
قرّب منها خطوتان رجعت هي أربعة، و قال بعيون مُظلمة و صوت غاضب:
- م أنا لو ده بس اللي عايزُه كنت هاخدك عادي و لا يفرق معايا!!
و إسترسل بحدة:
- تبقي هبلة أوي لو فاكرة إني من الرجالة اللي بيتمحّكوا في مراتتهم عشان يبقوا معاهم ع السرير! فــوقــي كــدا و متقوليش
كلام ترجعي تندمي عليه!!
غضبت و قربت منُه و قالت بحدة:
- أومال إيه الحنية اللي نازلة عليك فجأة دي!!!
قال بسُخرية:
- تصدقي أنا غلطان!
و هدر بعُنف:
- هديكي بالجزمة بعد كدا عشان تمشي عِدل!!
بصتلُه بضيق و راحت قعدت على الكنبة مكتِفة إيديها بتبُص على التلفزيون، غمّض عينيه، و وقف قُدامها و قال بسُخرية لاذعة:
- على فكرة يا يُسر .. أنا كُل اللي كُنت عايزُه حُضن!!
رفعت عينيها المصدومة بتبُص لعينيه اللي لمحت الحُزن فيها، مستناش ردّها، خرج من الشقة و قفل الباب وراه، إنسابت الدموع من عينيها و حسِت بـ قلبها بيتعصر كإن حد وجهلُه لكمة، طلعت تجري وراه و فتحت الباب بس للأسف كان مشي بالعربية، قفلت الباب تاني بعُنف حزين، و قعدت على أقرب كُرسي و عيّطت، للحظة حسِت إنها لأول مرة تفشل في إنها تحتويه، ندمت .. ياريتها كانت حضنتُه و رجعت زعلت منُه تاني!!!!
ساعات مرت و معرفتش تنام، مقدرتش تنام لحد م ييجي، لدرطة إن الشمس طلعت فـ فقدت الأمل إنه يرجع! إلا إنه فتح الباب، فـ رفعت راسها من على رُكبتها و كانت معيّطة و حالتها مُزرية، شافتُه و هو داخل على الأوضة من غير حتى ما يبُصلها، قامت فورًا دخلت وراه، لقتُه بيحرر أزرار القميص فـ وققت قُدامُه و خدت هي المُهمة دب، و إبتدت بهدوء تحرر زُرار ورا التاني، فـ بصلها و مافيش تعبير على وشُه، فتحت القميص و رفعت عينيها لـ عينيه الباردة، وقفت على أطراف أصابعها و حاوطت عنقُه لاصقة جسدها بجسدُه، و إيديها بتمشي على رقبتُه من ورا، و التانية بترّبت على كتفُه العريض، محسِتش بإيدُه بتحاوطها، فـ همست برفق:
- زين .. أحضُني!
إكتفى بوضع كفُه على ضهرها، فـ تنهدت بحُزن، و كادت أن تبتعد لولا ذراعيه اللي حاوطوا ضهرها بعُنف مُحبب لقلبها، إبتسمت و دفنت شفتيها في تجويف رقبتُه، و قبلة صغيرة نثرتها على رقبتُه و أبعدت وشها و همست جوار أذنُه:
- زعلي منك .. مش معناه إني مش هاخدَك في حُضني!
سكت للحظات و رجع قال بضيق:
- حسستيني إني حيوان!!
- أسفة!
قالت بـ حنان، فـ شدد أكتر على عناقها و غمر وشُه في شعرها، ماسكها لدرجة إنه بقى شِبه شايلها ورجليها مش لامسة الأرض، فـ تشبثت بعُنقه، و سمعتُه بيقول و إيدُه بتمشي على ضهرها بـ بُطء:
- سامحتيني؟
- سامحتك يا زين!
قالت بهدوء رافعة الراية البيضا، فـ إبتسم و رغم السعادة اللي في قلبُه إلا إنه مبينش، إكتفى بـ إنُه نزِلها على الأرض و بص لـ ملامحها بيتأمل كل تفصيلة فيهم، و بعد لحظات إتنهد و مسح على مِحياها المُبتسمة بأناملُه، و مسك كفها رفعُه لـ شفتيه و قبّل باطنُه، و من ثم أنزلُه و سابها و راح على السرير عشان ينام بعد مـ قلع قميصُه، إستغربت هدوءُه و إنه حتى مقرّبش منها، راحت نِحيتُه و نامت على بطنها جنبُه، و غلغلت أناملها في شعرُه و قالت بلُطف:
- لسه زعلان من اللي حصل؟!
فتح عينيه و إبتسم و مسح على وجنتها و قال بهدوء:
- شوية!
شهقت بتفاجؤ زائف، و قالت بصوت أضحكُه:
- يا نهار أبيض! زيني حبيبي زعلان مني!! لاء لاء الكلام ده مينفعش!!!
و نهضت و جلست على معدتُه فإزدادت ضحكتُه و وضع يدُه على قدمها و هو يتمتم بخُبث:
- إنتِ أد اللي بتعمليه ده؟!
إقتربت منهُ بوجهها و حاوطت وجنتيه و قالت بشقاوة:
- إستنى بس لازم أصالحك!
و بدأت بـ تقبيلُه عدة مرات على أنحاء مُختلفة بـ وجهه بشكلِ مُضحك فـ ضحك لدرجة إنها ضحكت معاه ساندة مُقدمة راسها على فكُه العريض، حط إيدُه على خصرها و قال بمكر:
- كملي .. وقفتي ليه؟ أنا لسه متصالحتش!
قرصت طرف أنفُه و هي بتقول بإبتسامة:
- آه منك .. بتعشق إستغلال الفُرص!!!
إبتسم و غمزلها:
- مش أي فُرص!
إبتسمت و كادت أن تنهض إلا إنه ثبتها من خصرها و هو بيقول بمكر:
- على فين العَزم؟
- هنام بقى!
قالت بطفولية، فـ قال بإبتتسامة شديدة الخُبث:
- تنامي كدا قبل م أصالحك!
- أنا إتصالحت!
هتفت بتوجس، إلا إنه حاوط خصرها و جعلها أسفلُه، فـ شهقت بتفاجؤ، و قال هو مبتسمًا بـ شر:
- لاء .. مش حاسس! لازم أتأكد بنفسي!!!
و مال بشفتيه يُقبل جانب ثغرها و وجنتها و دقنها و جفونها و فكها و ثغرها، كانت قبلاته عكسها بطيئة يتلذذ بكُل إنش يضع عليه شفتيه، قُبلات أذابت حصونها، و هدمت التلج اللي إتبني بينهم، همست بإسمُه بـ صوتها الأنثوي المُهلك:
- زين!!
هز رأسه بـ قلة حيلة و دفن أنفها في عنقها و همس بصوته الرجولي المشحون بالمشاعر:
- عايزة تجننيني صح؟
نفت برأسها بخفة مغمضة عينيها، إبتسم لما نزل بودنُه لموضع صدرها، و رفع وشُه و هو بيسألها بخُبث:
- قلبك بيدُق بسرعة كدا ليه؟
فتحت عينيها و بصتلُه بـ خجل و معرفتش ترُد، فـ إبتسم و هو بيهمس قُدام شفايفها:
- هو أنا يعني أول مرة ألمسك؟
دابت من كُتر الخجل لدرجة إن وشها بقى كُتلة حمار فـ إتسعت إبتسامتُه، فـ قالت بيأس من تحديقُه بها:
- زين!!!
- إيه يا عيون زين!
قال بـ لُطف، فـ غمغمت بخجل:
- متبُصليش كدا!
- أبُصلك إزاي؟
قال بعد مـ طبع قُبلة على خدها المتورَّد، فـ همست بخجل أكبر:
- متبُصليش خالص يا زين!!
إبتسم و قال بـ صوتُه الرجولي اللي بتعشقه:
- لسه بتتكسفي مني؟
- زين تيجي ننام؟
قالت بتحاول تغيّر مجرى الحديث، فـ قال بهدوء:
- نعسانة؟
- شوية!
قالت بـ صوت مهزوز، فـ قال برفق:
- طيب يلا!
و بعد عنها و قام طفى النور، فـ أخدت نفسها و هي بتحاول تهدي نوبة الكسوف اللي أصابتها فجأة، نام جنبها و فتحلها دراعُه، فـ دخلت في صدرُه على الفور، قبّل رأسها و هو بيتحسس خُصلاتها الناعمة بإشتياق ناري يحاول إخمادُه بكُل طاقته، مش عايز يجبُرها على حاجه خصوصًا بعد رفضها ليه آخر مرة، إلا إن قُربها منُه مساعدهوش على ده، خلّاه يشتاقلها أكتر لدرجة إنه فكر لما تنام يقوم من جنبها و يقف في البلكونة شوية، و ده اللي حصل، لما نامت قام بحذر و بِعد عن جسمها و دخل البلكونة بيخرّج طاقتُه في سيجارة ورا التانية، تأمل عشوائية الشارع من مباني قديمة إلا إنه كان هادي على غير عادتُه، نظرًا لإن الساعة سبعة الصُبح، رمى السيجارة من إيدُه و دخل الأوضة لبس هدومُه، و قبل ما يمشي قرّب منها و فرد الغطا عليها و قفل البلكونة كويس، خرج من الشقة كلها و ساق عربيته و هو عازم نيتُه على أمرٍ ما!
يُتبع♥
أعيش و أدلعكوا كدا بـ فصل كُل يوم😂♥ أنا الحمدلله بقيت أحسن لـ كُل اللي إهتم و سأل ..و حقيقي ربنا يديمكوا♥ علّقوا على الأحداث يا جماعة، أكتر مشهد عجبكوا؟ حسيتوا إن يُسر صح لما سامحتُه ولا لاء؟ كنتوا تتوقعوا زين يعمل إيه و معملوش؟ بحب تعليقاتكوا و بقرأها كلها♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥
#ساره_الحلفاوي 👑♥الفصل الثالث عشر
رجع بعد مرور حوالي خمس ساعات، لاقاها لسه نايمة فـ دخل أخد شاور و غيّر هدومه و نام جنبها بنعاس حقيقي، و بعد مرور ساعتين قام لاقاها لسة نايمة بعُمق، بَص للساعة و لما حَس إن الوقت مُناسب قرر يصحيها، و برفق طبطب على دراعها و قال بصوتُه النايم:
- يُسر!!
ولإن نومها تقيل، مكنش عندُه حل غير إنه يقوم و يشيلها بين إيديه و يفتح باب الحمام برجلُه و يوقفها قُدامه في مواجهة الحوض ساندها بإيده اللي لافة حوالين خصرها، و بإيده التانية فتح الحنفية و مسح على وشها بالماية عدة مرات لحد م صحيت مصدومة و بصتلُه في المراية بنُص عين و هي بتقول بعدم إستيعاب:
- بتعمل إيه؟!
- بصحيكِ!
قال بإبتسامة صفرا ليها في المراية، فـ غمّضت عينيها و لفتلُه محاوطة خصرها و رامية راسها على حُضنه:
- بس أنا هموت من النعس!
- لاء فوّقي عشان ننزل!
قال بهدوء، فـ رجعت راسها لـ ورا بعيد عن حضنه و قالت بدهشة:
- ننزل؟ هنروح فين؟
- يخت!
قال بعد ما شالها بين إيديه تاني، فـ فركت عينيها عشان تفوّق نفسها و قالت برعب:
- يخت!!
و إسترسلت بخوف متعلقة في حُضنه:
- أنا بخاف من البحر، أنا حتى المركب بخاف أركبها و أبقى في نص البحر كدا!!
قعد على السرير و قعدها على رجلُه، و قال بهدوء:
- هتخافي في الأول و بعدين هتتعودي!
و مسح على شعرها و هو بيقول بيطمنها:
- أنا هبقى معاكِ يا يُسر، مش هيحصلك حاجه متخافيش!
بصتلُه بتردد و غمغمت:
- بس أنا بخاف من شكل البحر!!
و قالت بـ رعشة:
- أصلي آخر مرة كُنت فيه مع بابا و ماما شوفت بعيني حد بيغرق و بيصارع الموت جواه، و مقدرتش بعدها أروح تاني!!
- أنا هبقى معاكي!
قال بحنان و إبتسامة على برائتها، بيرجع خصلة من شعرها لـ ورا ودنها، فـ أومأت و هي بتبصلُه بتوجس، فـ قال:
- يلا قومي إلبسي أي دريس عندك!!
أومأت بهدوء و نهضت من على قدمُه، أخدت لبسها الحمام و لبست الدريس اللي جات بيه لإن مكانش فيه غيرُه، لفِت الطرحة كويس و طلعت لقتُه لابس شورت جينز واصل لرُكبتُه و قميص مفتوح باللون الأبيض تحتُه تيشرت من نفس اللون، جابهم لما مشي الصبح، فـ إبتسمت و قالت بحُب:
- شكلك سُكر!!
- مش أكتر منك!
قال بإبتسامة رزينة، و مسك إيدها و مفاتيحُه و تليفونه، و خرجوا من الشقة، الأنظار إلتفتت عليهم و على زين بالأخص، ركبوا العربية و إنطلق بيها زين، سندت يُسر راسها على الكرسي و قالت بحماس:
- إقفل التكييف ده و إفتحلي الشباك يا زين!!
عمل كدا و فتح شباكُه و شباكها، فـ خرّجت إيديها برا مغمضة عينيها سايبة الهوا يضرب بشرتها الرقيقة، بصلها و إبتسم و رجع بص للطريق، وصلوا بعد ساعتين بالظبط، و أول ما يُسر شافت البحر على يمينها قلبها إتقبض، ركن زين عربيتُه قُدام المينا، و نزل من العربية و هي مُندفسة في الكُرسي بخوف، مقدرش يسيطر على ضحكته على شكلها الطفولي و فتحلها باب العربية و قال بإبتسامة و هو بيمدلها إيدُه:
- يلا؟
بصتلُه و بصت لإيدُه بتوتر شديد، إلا إنها حطت إيدها في حُضن إيدُه و نزلت معاه و الرعب مالي قلبها، أول ما شافت البحر و أمواجه العالية مسكت في دراع زين القوي و قالت برجاء:
- زين بلاش!!
حاوط كتفها و قال بهدوء:
- إهدي خالص و إفتكري إني معاكِ!
لما لقى لسه الرُعب مالي عينيها حاوط كتفيها و وقفها قُصاده و ضهرها للبحر و قال بحنان:
- بُصيلي أنا يا يُسر!!
بصتلُه و أنفاسها مُبعثرة، فـ قال بنفس النبرة الحنونة:
- أنا جنبك .. مافيش حاجه هتحصل إن شاء الله! و بعدين اليخت ده من زمان معايا و بعرف أسوقُه كويس!!
قالت بصدمة:
- ده اليخت بتاعك!!
لفّها و ضهرها مُلاصق لصدرُه و قال بإبتسامة:
- كُل اليخوت دي بتاعتي!!
لفتلُه و بصت بصدمة حقيقية، إلا إنها مرّدتش، فـ أخد إيديها و قرّبوا من البحر عشان يمروا على الخشبة اللي هتوصَّلهم لليخت، مشي على أسطوانة خشبية متينة و هي وراه بتشد إيدُه و بتقول بخوف:
- زين هنُقع!!
تنهد بنفاذ صبر و رجعلها، و ميّل عليها شالها فـ شهقت و غطت عينيها في تجويف عنقه من منظر البحر اللي بيرعبها، دخل بيها اليخت و نزِّلها، فـ قعدت بسُرعة بـ تبُص حواليها بـ ضيق نفس، و هو راح يحرر الحبل القوي عشان اليخت يمشي، و راح ناحيتها و ضحك لما لاقاها بتبُص حواليها بخوف فـ قال:
- دي فوبيا بقى!!
أومأت دون أن تنظر له و ردت:
- شكلها كدا!
مسك إيديها و قال بهدوء:
- طب تعالي هوريكِ حاجه!
نزلت معاه أوضة في اليخت، سابها وراح فتح دولاب صغير و طلّع منُه فُستان أحمر ضهرُه عريان و من غير أكمام، رفعت حاجبيها بصدمة إختلطت بإعجاب:
- جِبتُه إمتى ده؟
حط الفُستان على السرير و قرّب منها و بدأ يفُك حجابها بهدوء، لحد م شالُه عن شعرها الكستنائي، قرّب منها أكتر لدرجة إن صدرُه الصلب لمس صدرها، فـ إرتبكت يُسر خصوصًا لما مد إيدُه لسحاب الفُستان اللي لابساه من ورا، و نزلُه بهدوء، فـ ثبتت إيديها على الفستان من قُدام وقالت بحرج:
- زين!! ممكن تطلع إنت؟
شال إيدُه و حاوط خصرها بكفيه، و هتف بهدوء:
- طيب .. متتأخريش!
أومأت و عيناها تهتز على عيناه، خرج بالفعل و قفل الباب وراه، فـ حاولت تجمع شتاتها تاني و إبتدت تلبس الفستان اللي كان على مقاسها بالظبط، إبتسمت و هي بتبُص في المرايا، فردت شعرها و طلعتلُه، إتصدمت لما لقتُه مديها ضهرها و لابس بدلة، لفِلها فـ إتسعت إبتسامتها من كُتلة الوسامة اللي واقفة قُصادها، إبتسم أول ما شافها و عينيه بتمشي على راسها لحد صُباع رجلها! فتح دراعُه ليها و قال بصوتُه الرجولي:
- تعالي!
إنفرجت أساريرها و مش بس مشيت لاء .. دي جريت عليه!! ركضت نحوه و رفعت جسمها محاوطة رقبته بتحضنُه بعشق، غمّض عينيه و شالها من على الأرض، وإيدُه بتمشي على ضهرها العاري، بصِت يُسر حواليها ملقتش مخلوق، إطمنت إن محدش شايفهُم، غمّضت عينيها و دفنت وشها في رقبتُه، فضلوا حوالي رُبع ساعة، لحد م نزلها على الأرض و بعّد شعرها اللي بيطاير حواليها و على وشها، وميّل مُقبلًا شفتيها قُبلة صغيرة، و من ثم حضن كفها بـ كفُه، و خدها و طلعوا على سلم اليخت، وقفت يُسر مصدومة لما شافت طاولة متغطية بـ مفرش أحمر مخملي، فوقها صينية باللون الدهبي تحتوي على أشهى أنواع المأكولات البحرية، و بعض الورود الحمراء منثورة على الطاولة و على الأرضية، عينيها لمعت بـ حُب حقيقي و لفتلُه، إبتسم لإنه كان مستني يشوف ردة الفعل دي، معرفتش تتكلم تقولُه إيه، فـ أخد إيديها و شغّل موسيقى هادية، حاوط خصرها بإيد إتثبتت على ضهرها و التانية حاضنة إيدها، رقصوا رقصة هادية و هي ساندة راسها على موضع قلبُه، و الإبتسامة شاقّة ثغرها، لحد ما مسك كفها و دوّرها كالأميرات، ضحكت من قلبها فـ ضحك معاها، لحد ما داخت و رمت نفسها في حُضنه محاوطة خصرُه و هي بتقول برقة:
- كفاية .. دوخت!!
إبتسم و مسّد على خُصلاتها، و مسكها من إيديها و وقعدت على الكُرسي قدام طاولة الطعام، و شدها عليها فـ قعدت على رجلُه، شهقت بحرج و قالت:
- زين خليني أقعد على الكُرسي .. مش هتعرف تاكل مني أنا تقيلة!
- بس يا هبلة إنتِ!
قال ساخرًا من جملتها و هو يكاد يقسم أنها بخُف الريشة، حاوط دراعها بـ دراعُه و ضمها لصدرُه أكتر و إبتدى يأكلها، فـ أكلت و بدأت هي الأخرى تأكلُه، لحد ما سندت راسها على صدره و قالت بـ شبع حقيقي:
- مش قادرة، أتنفخت!!
ضحك خصوصًا لما تحسست معدتها المُسطحة و قالت ببراءة:
- هيطلعلي كرش صغنون بسببك والله!
قال بإبتسامة و هو لسه بياكل:
- يطلعلك إيه المُشكلة!
- عيب في حقي أبقى بكرش و جوزي عندُه six packs!
قالت بـ سُخرية، فـ إبتسم و قال:
- ملكيش دعوة، أنا عاوزك بكرش!!
تنهدت بعشق و غمرت راسها في صدرُه أكثر، خلّص أكل و قاموا يغسلوا إيديهم، و رجعوا قعدوا على الكنبة جنب البحر، و لما يُسر بصت لتحت رجعت بسُرعة تبُص لـ زين بخوف إبتسم زين فـ شالت شعرها من على وشها بضيق، لحد م هدرت بغصب طفولي:
- يووه!!!
قرّبها منُه و مسك شعرها من ورا، و إبتدى يلمُه برفق بطريقةٍ ما لحد م لفُه كحكة ثابتة، ظهر عُنقها الطويل فـ قبّلُه بـ رقة، إبتسمت يُسر و بصتلُه بحُب فاق و تخطى كُل شيء، غمّضت عينيها لما حاوط وشها بإيد واحدة و جزء من رقبتها، بيتأمل تفاصيل ملامحها، عن كثب، لاحظ شامة صُغيرة أسفل شفتيها، فـ طبع قُبلة عليها، و صعد لشفتيها و قبّلها بشوق حقيقي، قُبلة طويلة بث بها شوقُه و إشتياقُه و حنينُه و رغبتُه فيها، إتجاوبت معاه فإزدادت لهفتُه و جنونُه، ليُفصل قبلتهما، و يحملها بين إيديه، دخل بيها الأوضة و نيمها على السرير، و همس قُدام شفتيها:
- لسه شايفة إني هاخدك بالعافية؟
نفت بسُرعة و بادرت هي بـ تقبيلُه بحنان رغم عدم خبرتها، فـ قبّلها هو بلهفة و نزل بشفتيه لـ رقبتها، فـ غمغمت يُسر بخوف:
- زين .. ممكن نخبط في حاجه!
مرّدش عليها سوى بعد لحظات:
- إنسي كل ده دلوقتي!!
من غير ما يقول، قُبلاته و لمساتُه كانت كفيلة تنسيها أصلًا هي فين!!
• • • • •
خدها في حُضنه و موجة أنفاسها العالية مش بتخمد، مسح على دراعها صعودًا و هبوطًا و طبع قُبلة على شعرها، حاوطت خصرُه مغمضة عينيها بتحاول تنظّم أنفاسها، دثّرها كويس بالغطا و كان هيقوم فـ مسكت دراعُه و همست بقلق:
- رايح فين!
مسح على غرتها المُلصقة بـ مُقدمة راسها و رجّعها لـ ورا، و قال بحنان:
- هروح أشوف بقينا فين ..
أومأت و سابت دراعُه، سابها و قام و طلع برّا الأوضة، نزل تحت و ساق اليخت شوية، و راحلها، كانت لسه زي ما هي نايمة متغطية كويس مغمضة عينيها بنعاس، دخل حمام الأوضة أخد شاور و خرج لابس الشورت بتاعُه فقط، قعد جنبها لما لاقاها لسه نايمة، مسح على شعرها و قال برفق:
- يُسر!
غمغمت بنعاس، فـ مسح على تجويف عنقها الناعم بضهر أناملُه و قال:
- قومي .. خُدي شاور و إلبسي عشان نطلع نقعد برّا!
فتحت عينيها الناعسة و قالت بصوتها النايم:
- حاضر!
و قالت بعدها بخجل:
- ينفع ألبس قميصك؟
- ينفع و نُص!
قال بإبتسامة .. فـ خبِت نُص وشها تحت الغطا و همست بخجل:
- طب يلا إطلع برا!!
- ألبسهولك أنا؟
قالها بخُبث يُزيع الغطا عن وجهها، فـ هدرت بتوتر:
- لاء طبعًا!!
- ليه بس؟!
قال بأسف زائف، فـ قالت بغضب:
- يلا يا زين إطلع!!!
- طالع! الصبر من عندك يارب!!!
قالها بطريقة مُضحكة فـ ضحكت، و خرج و قفل الباب وراه، لفت نفسها بالغطا و قامت دخلت الحمام، خدت شاور و لبست لبسها الداخلي و قميصُه الأبيض اللي كان لابسُه تحت چاكت البدلة، أخدت نفس عميق منُه و ريحتُه كلها بقت فيها! طلعت بـ شعرها المبلول ليه و كان خلاص الليل ليِّل، و أنوار دهبية نوّرت اليخت، لقتُه قاعد على الكنبة ماسك تليفونُه و بيدخن سيجارة، رفع راسُه ليها و إبتسم إلا إن سُرعان ما إختفت إبتسامتُه لما شاف شعرها مبلول لدرجة إنُه بينقّط! فـ رمى السيجارة في البحر و قام قرّب منها و قال بحدة:
- كُنتِ واعية وإنتِ طالعة بـ شعرك اللي كلُه ماية ده؟!
مسك إيديها و دخّلها الأوضة، أخد منشفة و بدأ يجففلها شعرها و على مِحياه بعض الغضب، فـ قالت بدلع:
- مش هيحصل حاجه يعني يا زين!!
بصلها و قال بسُخرية و هو لسه بينشف شعره:
- على رأيك هيحصل إيه يعني .. إلتهاب رئوي حاجه بسيطة مش محتاجة!
إبتسمت، لف الفوطة على شعرها و ثبتها كويس، و أخد چاكت البدلة معاه و طلعوا برا، قعدت هي على الكنبة رافعة قدميها من على الأرض، و هو قبل ما يُقعد حط الچاكت على كتفها، تنهدت و سندت راسها على صدرُه شِبه نايمة في حُضنه، فـ حاوطها بدراع واحد و بإيدُه التانية مسح على رجلها الباردة صعودًا و هبوطًا بيدفيها عشان متبردش، للحظة حسِت إنها بنتُه، فـ تنهدت و هي بقت مُتيقنة إنها لو بعدت عنُه .. تموت!
سمعتُه بيقول بهدوء:
- هنرجع الڤيلا!
- مُتأكد؟
قالت و هي لسه على وضعها بس ربتت على صهره برفق، فـ أكد:
- أيوا!
أومأت بهدوء، و همست:
- اللي يريحك!
- واللي يريحك إنتِ؟
قال و هو بيضمها لصدرُه أكتر، فـ قالت بلُطف ترسم دوائر وهمية على معدتُه المُقسمة لطبقات:
- اللي يريحني إني أبقى معاك .. مش هيفرق المكان، مدام معاك فيه خلاص!
- بتحبيني؟
سألها و هو لأول مرة يبقى محتاج يسمعها منها، رفعت وشها ليه و لمعت عينيها بمكر:
- ممم يعني!!!
رفع حاجببه و قال بضيق:
- يعني ؟!ده إيه السُكر ده؟!!!
- يُسر متستعبطيش!
قال و هو بيرفع دقنها لمواجهته، فـ تأمل عينيها اللي بيعشقها،
حاوطت هي رقبتُه و قرّبت وشها من وشُه، و أعطتُه قُبلة رقيقة برغم سطحيتها لمست قلبُه، و لما بعدت و رغم تأثيرها عليه من أقل حاجه بتعملها، إلا إنه همس بخُبث:
- أعتبر ده تثبيت يعني؟
ضحكت و همست بلُطف:
- زين ..
- نعم!
قال و هو بيسند راسُه على راسها، فـ همست بـ رقة:
- إنت أحلى حاجه حصلتلي في حياتي!
- و إنتِ أنضف حاجه حصلتلي في حياتي!
قال و هو بيلتقط قُبلة من كرزتيها، فـ غمغمت بتذكُر:
- صحيح .. هو الراجل اللي كان ماشي معاك على طول ده .. كان إسمه يمكن ماجد، راح فين؟
- طردتُه!
قالها ببساطة، فـ هتفت بدهشة:
- ليه؟!
- بصلك بطريقة معجبتنيش قبل كدا! كإن بينُه و بينك تار!
قال بضيق، فـ غمغمت بحُزن:
- هو فعلًا كان بيكرهني مش عارفة ليه!
و إسترسلت بحُب بتمسح على دقنُه:
- بس ده كان أقرب حد ليك من الـ guards يا زين!
هتف بحدة:
- في ستين داهية!
ضحكت من عصبيتُه، و سندت راسها على صدرُه بعد ما باست رقبتُه بـ رقة، فـ إبتسم لإنها لأول مرة تعمل كدا، و قال بـ لهفة:
- إعمليها تاني كدا؟
إبتسمت و قبّلت رقبتُه قبلة طويلة تلك المرة، فـ حاوط خصرها و نيّمها على ضهرها و قال بغضب زائف و صوت مبعثر:
- أنا مش عارف أعمل فيكي إيه!!! أعمل إيــه!!!
ضحكت من قلبها خصوصًا لما أناملُه تسللت لمعدتها و يدأ يدغدغها، ضحكت من قلبها فـ ضحك معاها و هو لسه مكمل لحد م بقت تترجاه يوقَّف:
- زين .. زيــن .. خلاص .. و حياتي .. هموت!!!
قالت وسط ضحكاتها فـ وقّف و قال بإبتسامة على ضحكها:
- بعد الشر عليكِ!!
غمغمت بغضب زائف:
- مش هعمل كدا تاني أصلًا!!
قال بحدة مُصتنعة:
- مافيش الكلام ده يا عسل!!!
إبتسمت و نزلت طرف القميص اللي إترفع، فـ نزل بـ وشه في مواجهة وشها و قال بـ مكر:
- ساعات بحِس .. إني عايز أكلك!
إبتسمت بخجل فـ مال بشفتيه يعُض وجنتها عضّة خفيفة ضحكت على أثرها، و من ثم ذقنها، و رقبتها وسط ضحكاتها وهي بترجّع راسها لـ ورا من شدة الضحك، فـ إبتسم ورفعلها وشُه و هو بيتأمل ضحكتها، فـ توقفت عن الضحك و بصتلُه بإبتسامة و عيونها بتلمع بـ حُب، و غمغمت بعشق:
- عايزة أجيب طفل منك!
و كملت بسعادة:
- يكون ولد و أسمه زين!!
إبتسم و قال بهدوء:
- مش هنجيب ولد بس، هنجيب دستة!!
غمغمت بحُزن:
- طب أنا ليه محملتش؟
قال بهدوء:
- لما ربنا يإذن يا يُسر!!
- يارب!
قالت بهدوء، و بصِت حواليها و قالت بخوف:
- الدنيا بقت كُحل، هتعرف ترجع؟
- أكيد طبعًا!
قالها بثقة! فـ تشبثت بعُنقه و قال بغنج:
- طب شيلني و إنت بتسوق اليخت، عايزه أشوفك و إنت بتسوق!!
و بالفعل حملها من خصرها و يدُه الأخرى أعلى ركبتيها فـ بدى و كأنه حامل صغيرتُه، نزل بيها لمكان سواقة اليخت و قعدها جنبه و إبتدى يسوق عشان يرجع!!
• • • • •
دخلوا الڤيلا الفجر، الدُنيا ضلمة فـ فتح الأنوار عشان يعرفوا يطلعوا السلم، فـ سألها و هو مُبتسم:
- إتبسطتي!
- أوي!
قالت بـ بسمة مُشرقة، فـ مشّى إبهامُه على جلد إيديها الناعم و هو ماسكها، طلعوا و همُّوا بدخول الممر اللي يودي لجناحُه، إلا إن صوت ضحكات ريَّا الخارج من أوضتها و هي بتصرَّخ يـ نشوة!!:
- عــمَّــار! مــش كــدا يا عــمَّــار!!!
يُتبع♥
أسفة جدًا على تأخيري و إني منزلتش الفصل إمبارح
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥الفصل الرابع عشر
- عــمَّــار! مــش كــدا يا عــمَّــار!!!
يُسر جحظت بعينيها و لفتلُه لقتُه متسمّر مكانُه، حاوطت كفه بإيديها الإتنين و قالت و جسمها كلُه بيترعش:
- ز .. زين!!
نفض إيديها بعيد عنُه و مشي خطوات حفرت الأرض مكانه من شدة غضبُه نِحية جناحها، يُسر وقفت مكانها و دموعها نزلت و هي حاسة بـ قلبها هيُقف هامسة:
- يا نهار إسود!! يا نهار إسود!!!!
شهقت لما لقتُه كسّر الباب حرفيًا لدرجة إن الباب إرتطم بالأرض!! دخل زين الأوضة و شاف أمُه في وضع خلّى نار قلبُه اللي كان بيحاول يطفيها تشتعل أكتر، ريّا صرّخت وضمت الغطا لصدرها و اللي معاها إتصنَّم بصدمة، زين راح ناحيتهُم و مسك المدعو عمَّار من شعرُه و شدُه من على السرير فـ شد عمّار لبسُه الداخلي و بيحاول يلبسُه وسط ضَرب زين وشُه بـ لكمات عنيفة صاحت على أثرها ريَّا من الوضع برمتُه، مسك زين راس عمَّار و و وّجهها لـلحيطة وضرب راسه عدة مرات فيها و هو بيصرّخ فيه بجنون حقيقي:
- يا ولـــاد الوســخــة!!!! يا ولــاد الكــلــب!!!!
وقع عمَّار على الأرض شِبه ميت بعد م أغمى عليه وراسه نزفت، بكت ريَّا و هي شايفة إبنها دخل في حالة هيستيرية، لدرجة إنه زاح كل اللي كان على تسريحتها على الأرض و هو بيصرّخ فـ وقعت حاجاتها متهشمة، بكت أكتر برُعب لما قرّب منها وصرّخ في وشها و عروقُه كلها بتشتد نافرة:
- أعــــمـــل فــيـــكي إيــــه!!!! أخــلَّص عــلــيــكِ و لا أعــمــل فــي نـــجاســتــك إيـــه!!!
يُسر كانت قاعدة على السلم برا بترتجف بخوف من الأصوات اللي سامعاها و متجرأتش تدخُل الأوضة و لا تشوفهم و تحطُه في موقف أسوأ، هيبقى فيه أسوأ من إبن شاف أمُه في وضع زي ده؟ حطت إيديها على ودنها من صراخُه العنيف رافضة حتى تسمع إنهيارُه اللي مخلي قلبها يـنـز.ف!! إتقهرت عليه .. كسروا فيه كُل حاجه حلوة! نفسها تدخُل تجيبها من شعرها و تخلّص عليها بإيديها!!
ضرب ضهر السرير وراها بعُنف و هو بيهدر بقسوة:
- مِــن بُــكــرة مــشــوفــش وشــك هــنـا!! تلمي هدومك و في أي داهية ميهمنيش!! مـش عـايـز أشــوف وشــك تــانــي!!!
قال كلامُه و بصلها يعينيه اللي كانت زي الـد.م، نظرات إحتقار من راسها لرجليها، و مشي من قُدام سحب عمَّار من شعرُه فـ تلطخت إيدُه بالدم، و سحلُه على الأرض و طلع بيه من الجناح، يُسر لما شافتُه إتصدمت و رجت خطوات لـ ورا بتكتم شهقاتها بكفها، نزل بيه على السلم بـ وش مش عليه أي تعبير، خرج بيه من الڤيلا و رماه لـ حارس من حُراسه يرميه في أي حتة بعد م يتأكد إنه مات، رجع بإيد بتنقط دمُه، يُسر فضلت واقفة بتترعش، مبصلهاش حتى، و راح على جناحُه بخطوات قاسية، بكت يُسر و دخلت لـ ريّا أوضتها بعد ما مسحت دموعها بعُنف، لقتها بتعيط و الغطا لحد صدرها، وقفت قُدامه و همست بـ غِل، غِل وكإنها أُم و اللي قُدامها ست أذِت إبنها الوحيد:
- ربنا ينتقم منك!! دمَّرتيه و قهرتيه! مبسوطة دلوقتي؟ إنتِ .. إنتِ اللي عملك أم .. ظلمك!!!
و خرجت من الأوضة و هي شِبه بتجري على جناحهُم، دخلت الجناح و منُه وقفت قُدام باب الأوضة المقفول، مسكت مقبض الباب و لوِتُه، مفتحش، فـ إتصدمت و من صدمتها دموعها نزلت، خبطت على الباب بإيد بتترعش و قالت وصوتها مهزوز:
- زين! مُمكن تفتحلي؟
شهقت ببكاء زي الأطفال لما مردش عليها رغم إنها سامعة صوت نفسه العالي جدًا، و قالت برجاء باكي:
- حبيبي .. مُمكن عشان خاطري تفتحلي!!
بكت أكتر لما ملقتش منُه أي إستجابة، فـ قالت وسط شهقاتها:
- زين .. زين إفتحلي عشان خاطري يا زين، إفتحلي عايزة أخدك في حُضني!
سندت راسها على الباب و غمغمت بعياطها اللي يقطَّع القلب:
- أنا عارفة إنك عايز تبقى لوحدك، بس أنا .. أنا مش عابزة أسيبك لوحدك! مش هدايقك والله .. والله هاخدك في حُضني بس و مش هدايقك!!
فقدت الأمل فـ إترمت على الأرض قُصاد الباب ساندة جنب راسها عليه، بتعيط بحُرقة ضامة قدميها لصدرها، لحد مـ غفت من شدة التعب و الإرهاق اللي غمروا جسمها المُنهك!
و زين .. زين كان قاعد حاطت راسه بين إيديه بعد ما غسلها و في وجع في راسه هيفرتك دماغه، ولأول مرة يحني ضهرُه، لأول مرة يحس إنه إتكسر بالشكل ده، المشهد صحّى جواه حاجات مـاصدَّق أنها كانت إبتدت تغفى! دمعة خاينة نزلت من عينيه فـ مسحها بعُنف شديد، صوتها من ورا الباب و عياطها وجعوه فوق وجعُه، الطفل اللي جواه نفسُه يفتحلها و يترمي في حُضنها، و الراجل ذو الهيبة و المكانة و المنصب رافض رفض قاطع، رافض بعد م حس إنه إتكسر قدام نفسه و قدامها! و للأسف زين الكبير ضرب زين الصُغير قلَم على وشُه عشان يسكُت .. فـ خبّى زين الصغير راسه بين رجليه و وجعُه بيزيد أضعاف، و كإن المشهظ يتاعد تاني قُصاد عينيه، حاسس بـ نغزة في قلبُه، كإنه خلاص هيُقف، غمّض عينيه و حط إيدُه على قلبُه و هو حاسس إنه مش قادر يتحمل الوجع اللي جواه، لا عارف ينام .. ولا قادر يصحى و يفضل بـ نفس الشعور اللي بينهش في روحُه ده، ليلة مرِت عليه و كإن عربية نقل ضخمة مرت على روحُه، هو نفسُه ميعرفش مرت إزاي! إلا إنه فجأة لقى النهار طلع، و الشمس طلعت تاني، قام من على السرير و قلع يمكن الخنقة اللي جواه تروح، و أخيرًا قرر يطمن عليها، فتح الباب و إتفاجيء بجسمها اللي كان مُتكيء على الباب وقع جنب رجلُه!!
ميّل عليها و شالها من على الأرض الباردة بيردد بضيق:
- إيه منيِّمك هنا!
كان بيكلم نفسُه لإنها كانت نايمة، حطها على السرير و أول ما حطها قامت مفزوعة و لما لقتُه قدامها إتعدلت و قعدت قُصادُه، و قبل ما تتكلم .. بص لعيونها اللي كلها ألم عليه وقال بجمود:
- يُسر .. مش عايز أتكلم في حاجه!!
أومأت و رددت بحنان و هي بتمسح على شعرُه:
- و مين قالك إننا هنتكلم في حاجة يا قلب يُسر؟
بصلها للحظات و ظهر شِبه ألم في عينيه أخفاه بسُرعة، فـ مسكت كفُه و قبلته و هي بتربت عليه بحنان، بَص لـ كفها اللي حاضن كفُه و حركتها دي صَحِت زين الصغير جواه، زين الصغير اللي بقى يترجاها لـ حُضن! حُضن يعوضُه عن حضنها، حاول يقوم و هو بيكبت صغير الزين جواه، إلا إنها شددت على كفُه، و سارت بأناملها على وجنتُه و دقنُه و همست برفق:
- متسيبنيش و تمشي ..
- عايز أبقى لوحدي!
قالها بعيون كلها جمود، و رغم ده إلا إنها مبعدتش .. بل همست بألم:
- سيبتك لوحدك أكتر من ساعتين .. و نمت جنب الباب على أمل إنك تفتحلي!!
مقدرش يرُد، فـ بصت لصدرُه العاري و رفعت إيديها لموضع قلبُه و عينبها لمعن بالدموع و هي بتبصلُه و بتهمس بحُزن و كإن الوجع اللي جواه جواها:
- قلبك واجعك يا حبيبي؟
إرتخت ملامحُه، و ظهر الألم على وشُه، غمض عينيه و ميّل راسُه محاوط جبينُه بإيدُه، ضمت راسُه لصدرها بتمسح على شعرُه بحنان و عينيها دمّعت، سند جبينه على صدرها و حاوط خصرها و صدرُه بيعلى و يهبط بأنفاس عالية هائجة، خافت عليه بس متكلمتش و حطت إيديها على ضهرُه العريض، حسِت بـ قطرات حارة على صدرها، إتصدمت لما لقتُه .. بيعيط!! بيعيط و هو بيصرّخ بألم رهيب:
- أنــا تَــعبــان يا يُــســر!!! تَـــعــبـــان!!!
غمّضت عينبها بتحاول متعيطش على عياطه، بتضُم راسه لصدرها أكتر فـ مسك في لبسها من الجنب و هو بيهدر بـ وجع هز قلبها:
- قلبي مش واجعني .. أنا .. أنا مش حاسس أصلًا بيه!! حاسس إنه مات!! مات من اللي شافُه!! آآآه!!!
هنا عيطت، حضنتُه أكتر و رددت على مسامعُه آيات من الذِكر الحكيم وسط صوتها الباكي، سكتت لما حسِت إنه هدي، فضل حاضنها و ردد بـ وجع:
- ليه .. ليه دي تبقى أمي؟
و إسترسل بصوت قطَّـ.ع قلبها:
- هو أنا ربنا مبيحبنيش أوي كدا؟ ليه تفضل بلاء في حياتي من أول ساعة لحد م أموت؟
باست شعرُه، و مسحت على ضهرُه و هي بتقول بـ حنان إختلط بالحُزن:
- يا حبيبي .. متقولش كدا! ربنا مش راضي على اللي هي بتعملُه، و صدقني هيجيبلك حقك قُريب أوي!!
نفى براسُه و قال بصوت مُتألم:
- مش عايز حقي، كل اللي كنت عايزُه .. أم!
رفعت راسها لفوق مش لاقية كلام تقولُه، قلبها مقهور عليه، لدرجة إنها عايزة تموتها، فضلت تحسس على شعرُه عشان يهدى، إلا إنه مكنش بيهدى، كان في حالة صعبة لدرجة إنها حسِت إنه مميكن يروح منها!! لما الفكرة جات في دماغها حاوطته أكتر و مدت إيديها و قفلت نور الأباچورة لإنها متأكدة إنه مش عايز يرفع وشُه عشان متشوفش حالتُه المنهارة دي بعينيها، زحفت لـ ورا شوية و قالتله بحنو:
- تعالى يا حبيبي! إفرد جسمك و نام في حُضني!
فرد جسمُه المرهق و نام على بطنُه ساند راسُه على صدرها تحت دقنها و خدُه لامس بشرتها، حسست على شعرُه برفق بإيد والتانية مسحت دموُعه المُلتهبة، و وشه كلُه بقى كُتلة جمر، مغمض عينيه و مُستكين تمامًا في حُضنها، إتأكدت من نومُه لما إنتظمت أنفاسُه، فـ رفعت وشها و هي بتدعي بصوتها الحزين:
- يارب .. يارب ريّح قلبُه، يارب إنتقم منها بحَق قُدرتك إوجعها زي ما وجعتُه!!
مقدرتش تنام، فضلت صاحية مبتعملش حاجه غير إنها بتطبطب عليه، و شوية بتبوس راسُه، بتمسح على شعرُه و وشُه، فضلت أكتر من تلت ساعات لحد م نامت غصب عنها، لما صحيت ملقتوش جنبها فـ إتخضت، لكن لما سمعت صوت إنهمار الماية في الحمام عرفت إنه بياخد شاور، قامت لبست الروب بتاعها و خرجت من الجناح متوجهة لـ جناح ريَّا، دفعت الباب من غير إستئذان، لقتها قاعدة على السرير باصة قُدامها بشرود، فـ قالت بـ مقتٍ شديد:
- لسه هنا ليه يا ريَّا هانم؟!!
بصتلها ريّا بضيق و قالت:
- حاجه متخُصكيش!! إطلعي برا!!
صرّحت فيها يُسر بإنفلات أعصاب:
- لاء تخصني!! أي حاجه تخصُه تخصني!!! إنتِ عايزة منُه إيه؟ عايزة تموتيه؟! بـذمـتـك إنتِ أُم؟!! يا شيخة إرحميه بقى!! مش كفاية شاف قذارتك و هو صغير كمان خليتيه يشوفها و هو كبير!! إبعدي عن حياتُه و سيبيه في حالُه، إعملي حاجه واحدة بس صح في حياتك!!!!
هدرت ريّا بغضب ناري:
- عايزاني أمشي عشان تبرطعي في الڤيلا لوحدك و تخليه يكتبها بإسمك مش كدا!!!
بصتلها يُسر بصدمة و قالت و هي مش مصدقة حقارتها:
- إنتِ .. إنتِ ست مش طبيعية، إنتِ مريضة روحي إتعالجي إنتِ بجد مش طبيعية!!!
و رفعت سبابتها في وجهها بحدة و قالت بقسوة:
- قسمًا بالله، لو ما لميتي هدومك دلوقتي .. زين هينزل و أنا مش ضامنة ممكن يعمل فيكي إيه لو لقاكي هنا!!! أنا حقيقي مش ضامنة ردة فعلُه!!! بس أنا متأكدة إنها مش هتعجبك أبدًا!!
و خرجت رازعة الباب وراها، طلعت لجناحُه لقتُه واقف قُدام المراية بيلبس قميصُه، إبتسمتلُه بلُطف، فـ بصلها في المراية و سألها بهدوء:
- كُنتِ فين؟
- كُنت بشرب!
قالت بهدوء، و قرّبت منُه و حاوطت ضهرُه و غمغمت:
- هتنزل الشُغل!!
أومأ بنفس الهدوء اللي بقت تقلق منُه، فـ إزدردت ريقها وخافت ينزل يلاقيها في الجناح لسه، فـ قالت بحُزن:
- طيب .. م تقعُد معايا النهاردة!!
نفى برأسه و قال:
- ورايا حاجات كتير مهمة!!
شهقت بحزن مُصتنع:
- يعني أنا مش من ضمن الحاجات المهمة؟
مردش عليها ، و لف ربت على خدها بإبتسامة مافيش فيها حياة و سابها و مشي، مشي خطوات لحد م وقّفته بصوتها الهادي:
- زين!!
غمّض عينيه و وقف مديها ضهرُه، حتى مش قادر يبُصلها بعد اللي حصل إمبارح، و إحساس الضعف اللي إتملكُه و هو في حضنها، وقفت قُدامه و حاوطت وجنتيه بتمسد عليهم بحنان و همست:
- أنا .. أنا عملت حاجه زعّلتك إمبارح؟
قطب حاجبيه، و فكر في سؤالها لثواني و بعدها رد بهدوء:
- لاء!
- مالك طيب؟
قالت بـ حُزن عليه، و بعدين أدركت غباء سؤالها، أكيد لازم يبقى مش في حالتُه الطبيعية، لما لقتُه مردش بعدت إيديها عنُه و قالت برفق:
- متتأخرش يا زين .. هستناك!
- ماشي!
قال بهدوء، و مشي .. تنهدت يُسر بـ حُزن على حالته و معرفتش تعمل إيه غير إنها راحت تاخد شاور و إتوضت عشان تصلي فرضها كالمعتاد و تدعيلُه!!
• • • • •
زين كان نازل من على السلم، وقف لما سمع صوت أكتر شخصية بيكرهها، صوتها بقى يخلي عروقُه تنفر من شدة الكره!، سمعها و هي بتندهلُه بحُزن:
- زين!!
وقف مديها ضهرُه، فـ مسكت شنطتها الكبيرة و وقفت قُصادُه و قالت و هي بتبُص لتنشج ملامحُه، و عينيها اللي مش بتبُصلها حتى، و قالت بصوت حزين:
- أنا همشي يا زين .. هبعد عنك عشان أريّحك مني!
و إسترسلت بألم:
- سامحني يابني!!
بصلها لما قالت الكلمة اللي طول عمره بيكرها، و اللي عمرُه ما سمعها منها و لا كان حابب يسمعها، فـ إبتسم و قال بـ برود ثلجي:
- خلّصتي؟ هايلة! مش عايز أشوف وشك تاني بقى!!
و سابها ومشي، فـ زفرت ريّا بضيق و وقفتُه بصوتها وقالت:
- طيب يا زين على الأقل إكتبلي الـ compound اللي في التجمُع بإسمي!!
إبتسم ساخرًا، و لفِلها وقال بهدوء:
- أحسنلك يا ريّا هانم تمشي من قُدامي دلوقتي! صدقيني أنا مش هفضل هادي كتير!!
و غادر الڤيلا بخطواتُه الثابته! فـ ضربت الأرض بقدمها بعُنف و قد فشل مخططها!!
• • • • • •
رجع من شُغله متأخر، دخل الجناح لقاها قاعدة بتتفرج على التليفزيون بشرود، لما أدركت إنه دخل إبتسمت و راحتلُه حضنتُه بإشتياق و هي بتقول بلهفة:
- إيه كُل التأخير ده! يرضيك متغداش لحد دلوقتي؟
مخدتش بالها إنُه حتى محاوطش خصرها، فـ طلعت من حُضنُه بتبصلُه بإبتسامة، بينما هو قال بجمود:
- متغدتيش ليه؟
قالت بلُطف:
- عشان مستنياك يا زين!! يلا عشان ننزل ناكل!
قال بضيق:
- لاء مش جعان!
غمغمت بحُزن بريء:
- يعني إيه مش جعان بقى .. أنا ميتة من الجوع!!
و مسكت كفُه و حطتُه على معدتها و هي بتقول:
- حتى بُص، بطني بتعمل صوت!!
شال إيدُه من على بطنها و قال:
- مش جعان يا يُسر! لو إنتِ جعانة إنزلي كُلي!
بصتلُه للحظات، و لمعت عينيها بالدموع و هي بتقول:
- بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا!!!!
بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة:
- و أنا مقولتلكيش تستنيني!!!
يُتبع ♥
بنات .. إدعولي الفترة دي عشان من غير ما أدخُل في تفاصيل بس تعبانة أوي، إدعولي بالشفا♥الفصل الخامس عشر
- بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا!!!!
بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة:
- و أنا مقولتلكيش تستنيني!!!
للحظات فضلت بصّالُه مش عارفة تنطق، لحد م إبتسمت إبتسامة كُلها ألم و همست:
- عندك حق!
و مشيت من قُدامُه، قلعت الروب و نامت على السرير و فردت الغطا عليها، زفر هو بضيق من نفسُه و دخل ياخد شاور، لما طلع لاقاها مغمضة عينيها و فيه دموع عالقة في أهدابها، إتنهد و دخل أوضة تبديل الملابس لبس بنطلون قُطن إسود وطفى الأنوار و نام جنبها، كانت مديّالُه ضهرها، فضل باصص للسقف دقايق، لحد مـ حَس بـ همهمة بُكاء خفيفة جدًا، غمض عينيه و قدرش يتجاهل عياطها، شدّها من خصرها لجسمُه فـ إتخضت، طيع قبلة أسفل أذنها و همس بصوته الرجولي:
- إياكِ تاني مرة تديني ضهرك، تنامي في حُضني حتى لو ضاربين بعض بالجزم!
إبتسمت غصب عنها، فـ مد أناملُه و مسح دمعاتها و قال بحنو:
- زعلانة مني؟
بصتلُه بحُزن و غمغمت؛
- شوية!!
زيَّف الصدمة على وشُه بشكلٍ مُضحك، و أحاط خصرها بكفيه و إعتدل فـ بقِت أسفلُه و هو مُطل عليها بعَرض كتفُه ساند إيدُه جنب راسها و بيهمس قُدام شفايفها:
- الشوية دول .. لازم يتمِحوا حالًا!
إتفاجأت بيه يُقبل كُل إنش في وجهها قبُلات سريعة أضحكتها، و ذكّرتها بـ إنها عملت معاه نفس الحاجه قبل كدا عشان تصالحُه، نوبات ضحك جاتلها لما رفع قميصها ونزل بشفايفُه مُدغدغًا معدتها، حاولت تبعدُه عنها و سط ضحكاتها اللي بتنعش روحُه و بتخليه طاير و هو سامع نغمات ضحكها البريئة، نزِّلها القميص الخفيف اللي لابساه، و طلع براسُه ساند جبينُه على جبينها و لأول مرة بعد اللي حصل يبتسم، بيبتسم على ضحكاتها اللي أحلى حاجه بتسمعها ودنُه، لحد م أخدت أنفاس عميقة من شدة الضحك، فـ بصلها بيتأمل جمال ملامحها و هي بتبصلُه بإبتسامة بريئة، نزل لـ شفايفها يُقبلهما بحنوٍ، و بِعد عنها بعد لحظات و قال بهدوء:
- لسه زعلانة يا يُسر؟
نفت براسها و حاوطت وشُه و قالت بحنان:
- لاء يا عيون يُسر!
داب في جُملتها فـ دفن وشُه في تجويف عنقها و همس:
- قوليلي يا قلب يُسر!!
إبتسم و مسدت على خُصلاتُه و قالت:
- يا قلب يُسر و روح يُسر!
و إبتسمت و هي مش مُتخيلة إن جوزها رجُل الأعمال اللي بيمتلك إمبراطورية شركات و الكل بيخاف حتى لما إسمه يتردد بينهم نايم في حُضنها بيطلب منها تقولُه بعض كلمات الغزل المُحبَبة لـ قلبُه، فضلت يُسر تمسِد على شعرُه لحد م باغتتُه بسؤالها:
- و أنا مش قلب زين؟
رفع وشُه ليها ونزِلها لمستوى راسُه و همس بحنو:
- إنتِ قلب زين .. و كُل حاجه لـ زين!
- بتحبني؟!
سألتُه بدهشة و كإنها متوقعتش منُه الرد ده، فـ أخد تنهيدة و قال بعشق:
- أنا مـيـت فـيـكِ!!
إتصدمت، لدرجة إنها حاوطت وشُه و هي بتبصلُه بعيونها الواسع المصدومة وقالت:
- بجد؟!!! يعني .. إعترفت أخيرًا؟
إبتسم و قال و هو بيمسح شفتِها السُفلى بإبهامُه:
- ممم!!
قطبت حاجبيها و همهمت بإنزعاج:
- إنت رخم! مقولتليش ليه من بدري؟
إبتسم و قال بعد مـ قبّل دقنها:
- مكانش باين ولا إيه؟
قالت بحُزن:
- مش عارفه .. كنت ساعات أقول بيحبني و ساعات أقول بيكرهني!
قال بإستغراب:
- إنتِ عبيطة ولا إيه؟ ليه كنت بطَفي السجاير في رقبتك و أنا مش واخد بالي؟ إمتى خليتك تحسي إني بكرهك؟
ضحكت على جملتُه و قال بحُب:
- سيبك من كُل ده دلوقتي!
و إسترسلت بإبتسامة فرِحة:
- قولي .. بتحبني أد إيه؟
و قامت قعدتُه قُصادها و فرد إيديها شوية صغيرين و قالت:
- يعني أد كدا؟
فردت إيديها أكتر و قالت بحماس:
- ولا أد كدا؟
و فردت إيديها بتوسُع أكتر و هي بتقول بضحكة لطيفة:
- و لا آآآد كدا!!!
جذبها من خصرها لصدرُه بدراع واحد و هو بيقول بسُخرية:
- أنا لو متجوز شخصية من كارتون مش هتعمل اللي بتعمليه ده!
و عانقها و قال بعشق:
- أد الـ مالا نهاية .. يعني لو جيبنا عشرين إيد على إيدك عشان نعرف الحب ده أد إيه بردو مش هيكفوا!!
سندت راسها على كتفُه محاوطة رقبتُه، فـ قال بحُب:
- بحبك!
رفعت وشها ليه و بصتلُه و قالت بهمس:
- و أنا كمان!
- و إنتِ كمان إيه؟!
قال بضيق و إسترسل بغضب:
- قوليها كاملة و إخلصي!!
ضحكت و قالت بكسوف زائف:
- خلاص بقى يا زين متكسفنيش!!
- و حياة خالتك؟!
قالها و شدّها من دراعها ليه، فـ إبتسمت وحاوطت عنقُه و قالت بخُبث:
- إنت عايز تسمعها مني يعني؟
- أيوا!
قالها بضيق مُقطبًا ما بين حاجبيه، فـ إتسعت إبتسامتها و حاوطت وجهُه هامسة أمام شفتيه:
- أنا .. بـحبـك!
إنقضَّ على شفتيها إنقضاض الذئب على فريستُه، يُقبلها بشغفٍ كبير إختلط بعُنف طفيف، حاولت مجاراته لكن مقدرتش، فـ حطت إيديها على كتفُه بتبعدُه شوية و همست بحُزن خفيف من شفتيها التي تورّمت:
- زين .. بالراحة!!
أخد أنفاس عميقة و حاوط رأسها خالطًا بين شعرها و خديها و مال يضغط بشفتيه فوق جفونها قائلًا بحنان:
- حاضر!
ليعود مُقبلًا إياها و لكن المرة دي برقة و بُطء، فـ إستجابت له فورًا ليغوصوا معًا في بحور عشق لا نهاية لها!
• • • • • •
فتّحت عينيها على ضوء الشمس اللي داعب جفونها، صحيت و أغلقت النوافذ و شغّلت التكييف، لبست الروب بتاعُه و إبتسمت و هي شايفاه نايم على بطنُه و ضهرُه العريض ليها و جنب وشُه نِحيتها، ميّلت عليه و قبّلت وجنتُه بلُطف و دخلت الحمام تستحم، لما طلعت ضربت جسمها برودة الغرفة فـ عطست مرتين ورا بعض و هي بتضُم روب الإستحمام لجسمها، سمعت صوته بيزمجر بحدة:
- إقفلي الزفت ده!
إبتسمت و مسكت الريموت و قفلتُه، و دخلت غرفة تبديل الملابس و غيّرت هدومها لـ منامية خفيفة، خرجت لقت السرير فاضي و هو بيستحمى، رتبت السرير و باقي أنحاء الغُرفة، قعدت على الكُرسي ساندة راسها عليه بنعاس، غفت شوية و صحيت لقت نفسها على السرير و هو بيلبس قميصُه الأبيض، إتخضت و قالت بـ براءة:
- أنا نمت!!
قال بسُخرية:
- دة إنتِ شخّرتي!!
شهقت بتفاجؤ و هدرت بغضب:
- أنا مش بشخّر أصلًا!!
إلا إنها قامت من على السرير و حاوطت ضهرُه و ريحة برفانُه خلتها تغمّض عينيها بإبتسامة، و غمغمت بعد لحظات:
- زين .. ينفع آجي الشركة معاك؟
لفِلها و حاوطت وشها و قال بهدوء:
- هو ينفع طبعًا .. بس هتزهقي!
أسرعت قائلة:
- خليني أجرّب!
- ماشي، روحي إلبسي!!
قال بإبتسامة و هو بيرجّع خصلة متمردة من خصلاتها، فـ قفزت بحماس و طلعت تجري على غرفة تبديل الملابس و هي بتهتف بصوت عالي:
- حالًا!!
• • • • • •
ماسكة إيدُه و هو حاضن إيديها بتملُك و أعين الموّظفين و الموظفّات مُسلطة عليهم، دخلوا الأسانسير و ضغط على رقم الطابق فـ بصت لنفسها في المراية و قالت بتوتر:
- زين .. الفُستان ده كويس؟ يعني قصدي يليق بالشركة و بيك و كدا؟
بصلها زين بدهشة تحوّلت لـ لين و حاوط خصرها من الخلف جاعلًا منها في مواجهة المراية، و قال بـ حُب:
- بُصي لنفسك .. بنت زي القمر، أشيك واحدة في المكان، المكان هو اللي مش لايق على جمالك و حلاوتك!
تسللت الإبتسامة لشفتيها و هي بتبُص لنفسها في المرايه و ليه، لفِت و حضنتُه ساندة راسها على صدرُه هامسة بعشق:
- يا حبيبي إنت!
قبّل خُصلاتها و لما وصلوا مسك إيديها و طلعوا من الأسانسير، رمقت يُسر فريدة بضيق من هيئتها المُبتذلة، لتجد زين بيقولها برسمية:
- تعالي ورايا يا فريدة!
- حاضر يا مستر زين!
هتفت فريدة بإشراقة وجه إختفت فورًا لما لقت يُسر في إيدُه، دخلوا المكتب و فريدة بتجهز الورق عشان تدخُل، فـ همست يُسر لـ زين بضيق:
- سُبحان الله البنت دي مش برتاحلها أبدًا!
إبتسم و جلس خلف مكتبُه و قال بهدوء:
- شغلها كويس!!
أومأت يُسر بضيق أكتر و قعدت قُصادُه على المكتب، فـ قال و هو بيفتح الورق من غير ما يبُصلها:
- هاتي الكُرسي و تعالي هنا جنبي!
إبتسمت و عملت زي ما قال، قعدت جنبُه و سكتت خالص عشان يركِز، لحد م دخلت فريدة بعد م إستئذنت، قالها و لسه عيونه على الورق:
- المُناقصة بتاعت إمبارح حصل فيها إيه؟
هتفت فريدة بفخر:
- كسبناها طبعًا يا مستر زين .. مش معقولة نخسـ
بتر عبارتها و قال بجفاء:
- و صفقة الصين؟
تنحنحت بتوتر و قالت:
done! -
بصتلها يُسر من فوق لتحت بضيق و تلك التنورة القصيرة الملصتقة بفخذيها الممتلئان جعلتها تتضايق أكثر، إتفاجأت بـ زين بيرمي ورق قُصادها على المكتب و بيقول بحدة:
- الورق ده يتعدِّل و يتطبع تاني، ده شغل بهايم!!!
شُحب وجهها و هرب الـد.م منه، فـ مسكت الزرق و قالت على عُطالة:
- حاضر يا مستر!!
و خرجت من المكتب بعد ما أشار ليها بإيدُه!، تحت أنظار يُسر المُبتسمة بـ شر، ضحك زين من قلبُه لما شاف إبتسامتها و قال بعد م قرص أرنبة أنفها:
- إيه الشر اللي طالع من عينك ده!!
- أبدًا!
قالت ببراءة زائفة جعلتُه يبتسم أكتر، ليستند بظهرُه على كُرسيه و رفع أناملُه قارصًا خدّها بخفة، إبتسمت و نهضت قائلة:
- هقعد على الكنبة هناك عشان تعرف تركز في شُغلك!
قال بقلة حيلة و هو بيشاورلها على الكنبة:
- روحي .. أنا فعلًا مش قادر أركز في شوية الورق دول و الطعامة دي جنبي!
إبتسمت بإتساع لتُقبل وجنتُه بلُطف قبلة سريعة و راحت قعدت على الكنبة، إبتدى يركِز فعلًا ولبس نضارة نظر و إنكب على الورق، سندت يُسر ضهرها على الكنبة و فردت رجلها و هي بتتفرج عليه، بدايةً من خُصلاته الناعمة، نزولًا لجبينُه المشدود و عيونُه المرسومة بأهداب كثيفة و خُضرة زيتونية بعيناه، أنفُه الحاد و المرفوع طرفُه بغطرسة، شفتيه التي لم تكُن رفيعة للغاية ولا ممتلئة، كانت تليق بـ رجولتُه، بشرتُه السمراء اللي ظهرت من قميصُه الأبيض المفتوح منُه أول تلَت زراير، إبتسمت و هي بتسند إيديها على مسند الكنبة و بتراقبُه بـ هيام، لحد م دخلت هادمة اللذات فريدة بعد مـ خبّطت و سمحبها بالدحول، بصتلها يُسر بضيق لما دخلت و قال بصوتها الدلوع المُقرف بالنسبة ليُسر:
- مستر زين .. طبعت الورق و هيتبعت حالًا، بس .. في ورق هنا لازم نراجعُه سوا!
و شدت كُرسي جنب زين و لسه كانت هتقعُد تحت نظرات يُسر المصدومة، إلا إنه رفع عينيه و بَص لـ فريدة بنظرة أرعبتها، و صوته المخيف و هو بيؤمرها بهدوء تام:
- رجّعي الكُرسي مكانُه، أقعدي عليه و إقرأي من مكانك!
إبتسمت يُسر بإنتصار و هي بتجزم إن لولا إنها واقفة كانت راحت باست كُل إنش في وجهه، إعتدلت في جلستها بتبُص لـ فريدة اللي رجعت الكرسي قدام المكتب و قعدت عليه بحرج و إبتدت تلقي على مسامعُه مُحتوى الورق، لحد ما خلّصوا و قال لـ فريدة على مُلاحظاتُه، فـ دونتها وراءه و خرجت من المكتب، رجع كمل شغلُه باصص لأوراقُه، فـ نهضت يُسر اللي مقدرتش تتحمل إنها متشكروش بطريقتها على اللي عملُه!
راحت نِحيتُه و وقفت جنبُه فـ رفعلها وشُه و قال بإهتمام:
- في حاجه يا حبيبي؟
رجّعت كُرسيه لـ ورا شوية و قعدت على رجلُه محاوطة عنقُه مقرّية منه، إبتسم على حركتها اللي متوقعهاش و حاوط خصرها، فـهمهت بعشق و هي بتبُص لـ شفايفُه و عينيه:
- في إني بحبك!
و دفنت أنفها بتجويف عنقُه تهمس بحُب:
- أوي .. أوي!
حاوطها مُقربها من صدرُه أكتر مُقبلًا جانب وجهها، فـ رفعت وشها و بادرت بـ تقبيلُه، إبتسم ليُثبت وجهها من خلف عُنقها مُقبلًا إياها بعشق ليس له نهاية زي ما قال، لحد مـ بعدت عنُه ساندة راسها على كتفُه بتتنفس بسُرعة، مغمضة عينيها، فـ مسح على ضهرها صعودًا و هبوطًا، رنّ هاتفُه ليفتح الخط و مكبر الصوت يقول بهدوء:
- عايز إيه يا عابد؟
هتف الأخير بصوتٍ مفزوع:
- زين بيه!! في .. في حد واقف على سطح قُدام شركة حضرتك و معاه مسدس بيحاول يضرب على مكتبك!!!
يُتبع♥
أبو الهول نطق يا جماعة!😂♥، ده الواحد كان قرّب يفقد الأمل في زين الحريري♥
قولولي رأيكوا .. بحبكوا♥
و معذرةً على تأخيري