الفصل الثالث والأخير
[٢٠/١٢ ٧:٢٩ م] null: *روايـــه/عـشـقـت الـوحـش🧚♀️💚*
*الحلقه التامنه🧚♀️*
*الحلقه التاسعه🧚♀️*
https://whatsapp.com/channel/0029Vb0xPZW2Jl8HR9ju1Y2R/100
الحلقه8
الحلقه9
الفصل التامن
بعد مرور شهر كامل ..
كانت زينة تذهب وتعود من جامعتهـا باذن من أكرم حتي تتجنب بطشه وغضبه ويظل هو علي وعده لها وبالفعل لم يخل بالاتفاق لكنه كان يغازلها دائما دون ملل غير مباليا بتأففها الزائف فإنه رأي ولاحظ عليها التغيير حتي وان كان بسيطا لكنه سَعد لذلك.
إنتهت ذات يوم من محاضراتها وسارت بصحبة صديقتهـا إسراء..
اردفت إسراء في تساؤل مرح:
- زينة انا حاسة انك متغيرة يا تري الوحش سبب التغيير ده؟؟
وكزتها زينـة في ذراعها وهي تقول بتحذير: إسراء!
اسراء ضاحكة:
وربنا شكلك وقعتي يا زوز..
لوت زينـة فمها بتهكم وتابعت: لا طبعا انتي عبيطة ولا ايه، انا بس عايشة كده وضع مؤقت لحد ما ربنا يفرجها عليا.
إسراء بعدم اقتناع: جايز برضو يلا نروح بها.
اومأت زينـة وسارت بصحبتها حتي خرجتا من البوابة الرئيسية، وما ان خرجت حتي فغرت شفتيها بصدمة وهي تراه أمامها بهيبته وطلته المشرقة.
همست إسراء بتساؤل: ايه ده مالك، اوعي يكون هو ده أكرم؟
أومأت لها زينة بصمت لتقول اسراء بإعجاب: واااو، بجد ده أكرم انتي مجنونه حد يكره القمر ده؟؟
زينـة بحدة: ما تسكتي بقي!
ضحكت إسراء بإيجاز: طيب انا همشي بقي واسيبك مع الوحش، بالفعل تركتها وإنصرفت ليقترب منها أكرم قائلًا بهدوء: وحشتيني.
خفق قلبها بقوة لكنها تظاهرت باللا مبالاه كعادتها معه، وأردفت في حزم وصوت عالي بعض الشيء :
- بطل بقي تقولي كده وبعدين انت ايه الي جابك هنا اصلا؟
صر أكرم علي أسنانه وراح يجذبها نحوه قائلًا بتحذير: كام مرة اقولك توطي صوتك وتلمي نفسك وبعدين انا اعمل الي انا عايزو!!
تنهدت بغيظ وهي تتابع:
طيب، طيب طيب
ابتسم وهو يتركها ويمسح علي ذراعها بحنان كعادتـه وهو يقول باستفزاز: وجعتك يا قلبي؟
عضت علي شفتها السفلي بغيظ شديد بينما قال أكرم ضاحكا: امشي قدامي.
سارت معه ولكنها تساءلت بجدية: بجد مقولتليش ايه الي جابك؟
قال بإيجاز: بصراحة عاوز اشتري لبس المدرسة لندي فقولت انتي تنقيه ليها وكمان عاوز اجبلها شوية لعب وكنت عاوزك معايا عندك مانع؟
حركت رأسها نافية وهي تردف بخفوت: لا طالما لندي يبقي عنيا لندي.
اكرم مازحا: وابو ندي ملوش حاجة، ارحميني بقي وحني عليا يا زوز.
أشاحت زينـة بوجهها بعيدًا عنه حتي لا يفضحها تورد وجهها فلقد دق القلب تجاه ذلك الوحش العاشق ولكنها تعاند نفسها قبل أن تعانده! ..
.........
الفصل الثامن
كان يسير بصحبتها يتجولان بين المحلات الخاصة بملامبس الاطفال والألعاب.
يعنفها تارة ويمزح تارة حتي شعرت أنها تريد قتله من أسلوبه الغريب ذاك!!
جلست علي أقرب مقعد قابلها لتستريح قليلًا بينما قالت بتأفف وضيق:
أنا تعبت منك مش عارفه أنت معمول من ايه اووف
جلس إلي جوارها وحاوط كتفيها بذراعـه ثم أردف بمزاح:
من نفس الي أنتي معموله منه يا زينة البنات!
أغلقت عينيها وهي تقول حانقة:
اوعي ايدك بقي انت غريب أوي، كل شويه تزعقلي وبعدين تهزر ده ايه ده ان شاء الله؟
ضحك وهو يهمس: ما انتي الي بتنرفزيني ومبتسمعيش الكلام وبعدين تصعبي عليا واصالحك عادي يعني يا زوز.
قالت بتذمر:
متقوليش يا زوز!
رفع أحد حاجبيه وهو يهتف:
ايه ده مش عاجبك؟!
اومأت رأسها بنفاذ صبر، فأردف بعناد: طب بحبك يا زوز!
نظرت له بغضب ليغمز لها وهو يهمس:
حتي وانتي مكشرة زي القمر، بس لو تحني عليا!
ابتسمت رغما عنهـا وهي تطأطأ رأسها للأسفل، فأردف أكرم بعدم تصديق:
انتي بتضحكي؟ بجد وربنا بتضحكي!! ياااا فرج الله.
نهضت سريعا وهي تقول بجدية:
مش بضحك يلا بقي عشان نلحق نجيب باقي الحاجات!
نهض وهو يتنهد بغيظ:
اه منك يا زوز!
سار معها عدة خطوات حتي إصطدم بشخص ما، فأردف بإندهاش: هشام بيه!
إبتسم الأخير وهو يصافحه:
أكرم! .. ازيك عامل ايه..
بادله أكرم الابتسامة وهو يقول ؛ انا كويس الحمدلله.
قال هشام ممازحا:
ايه اخبار الخناقات معاك يا وحش عاوزك علي طول كده في حالك!!
اكرم ضاحكا: في حالي يا باشا والله بس الي بيدوسلي علي طرف انت عارف انا مبأذيش حد.
هشام مؤكدا: عارف.. ابقي كلمني لو احتاجت حاجة يا اكرم تمام؟
اومأ اكرم مبتسما: تمام يا باشا.
إنصرف هشام لتردف زينـة في تساؤل فضولي: مين ده؟
أجابها وهو يسير بها:
ده الظابط هشام صديقي.
قطبت ما بين حاجبيها وهي تقول: يا سلام، صاحبك أنت يبقي ظابط ليه يعني!
أكرم رافعًا أحد حاجبيه:
ليه ان شاء الله، هو يعني الظابط أُنزل وممنوع يصاحب حداد!!
زينـة بنفاذ صبر:
مش قصدي بس غريبة شويه، هو أنت تعرفه منين؟
أجابها بإيجاز:
أبدا يا ستي في مرة اتخانقت وأخرة الخناقة ان البوكس جه وخد عاطل مع باطل وكان هشام بيه ده من ضمنهم ساعتها إستجدعني لأني إتخانقت مع عيل من العيال السكرانه علي طول دي، عشان اتعدي علي بنت وانا جبتلها حقها!!
زينـة بدهشة:
وجبتلها حقها ازاي بقي منه؟
مط شفتيه وتابع هادئا:
أبدا كلمته بالذوق قل أدبه رحت معلم عليه في وشه عشان يحرم!
جحظت زينة عينيها وتابعت: يعني عورته!
أومأ مؤكدا:
سبع غرز بس!
وضعت يدها علي فمها لكنها عادت تسأله بفضول: وبعدين؟
ضحك وتابع: أبدا، راح جابلي شوية عيال زيه وقومت معاهم بالواجب، واحد فيهم بلغ وجات الشرطة وهشام بيه استجدع معايا ومعملش محضر!
زينـة بجدية: انت ليه مش بتخاف علي نفسك؟ انت علي طول كده من زمان تتخانق وميهمكش.
أكرم غامزًا: عمر الشقي بقي يا زينة البنات، وبعدين أنا لازم أعمل كده والي بيتحامي فيا لازم أحميه!
أومأت رأسها في صمت،فتابع هو بمراوغة: انتي خايفة عليا؟!
ردت متلعثمه: ل..لا طبعا وهخاف عليك ليه!
مط شفتيه وقال ساخرًا:
يعني أنا في مقام جوزك أو تكوني بتحبيني ولا حاجة!
أدارت وجهها سريعا للجهة الأخري وهي تبتسم بخجل فإقترب يهمس لها بعشق:
يا حلاوته ما احنا حلوين أهوووو
.................
علي جانب آخر.
جلست سهـا وهي تقول بضياع:
- إلحقني يا أنور.
جلس أنور جوارها وقال بتساؤل: ايه في ايه؟
قالت وهي تلطم علي وجهها:
- أنا حامل
إتسعت عينيه بصدمة جلية وهو يهتف: نعممممم!!!
أجهشت في البكاء وهي تقول:
- دي مصيبه يا أنور، أكرم لو عرف مش بعيد يقتلني.
مسح أنور علي شعره بعصبية ثم قال:
طب ما ممكن تكوني حامل من أكرم فيها ايه!
أردفت بحدة:
نعم يا اخويا! أكرم عايش معايا عشان بنتي ومش بيلمسني خالص بقاله كتير جدا!!
أغلق أنور عينيه بضيق شديد:
يادي المصيبة السودة، ازاي متعمليش حسابك ازاااي!
قالت من بين بكاؤها:
عملت وكنت باخد حبوب منع الحمل بس معرفش ايه الي حصل.
أنور بجدية:
الي في بطنك ده لاااازم ينزل انتي فاهمة.
توسلته وهي تقول:
تعالي نهرب ونعيش مع بعض يا أنور أبوس إيدك، أنا حبيتك أنت وعاوزة أكمل حياتي معاك مش معاه هو.
زمجر أنور ونهض دافعًا إياها بقسـوة:
إبعدي أتجوز إيه انتي كمان، أنتي شيطانة، عارفه يعني إيه شيطانة! أنتي الي جريتي رجلي وأغرتيني وخلتيني أخون أعز أصدقائي واطعنه في ضهره!!
صرت سها علي اسنانها وتابعت: دلوقتي هتحملني أنا الذنب هتخلي بيا يا أنور وتعمل نفسك شريف ومخلص!!
جلس مرة أخرى بانهاك ثم قال بحدة: خلاص اسكتي وروحي دلوقتي واوعي يبان عليكي حاجة وأنا هشوف وهفكر وهكلمك.
...................
🩷🩷🩷
الفصل التاسع
عاد أكرم إلي المنزل بصحبة زوجته زينـة.
أخذت ندي ترتدي الثياب بفرحة عارمه وهي تهتف: حلوين أوي يا بابا.
إبتسم أكرم وهو يمسد علي شعرها بحنان ثم أردف بمراوغة: حاف كده؟
قفزت الي حضنه مباشرة ثم طبعت قبله علي وجنته وهي تقول: حبيبي يا بابا انت حلو خالص
عانقها بدوره وهو يقول: أنتي الي حلوة يا روح بابا.
ثم تابع مشاكسا: علي فكرة زينـة هي الي نقتهم ليكي مش هتقوللها شكرا؟
نهضت ندي وركضت نحوها معانقه اياها ببراءة: شكرا يا زينة البنات أنتي.
قهقه أكرم علي براءة ابنته وتقليدها له في كل شيء، بينما ضحكت زينة وهي تمسد علي شعرها بحنو وهتفت السيدة نادية:
البت طالعة لابوها في كل حاجة حتي الكلام الي بيقوله.
ضحك أكرم لتنهض زينـة قائلة بارهاق: أنا هدخل انام بقي لاني هلكت النهاردة.
نادية بابتسامة: ماشي يا حبيبتي ادخلي ارتاحي
هتف أكرم بمرح: تعبتك معايا.
لم تعقب اكتفت فقط بالنظر له، فأردف بمراوغة: تصبحي علي خير يا زوز.
أسرعت الي الغرفة وأغلقت الباب خلفها بينما صدرها يعلو ويهبط بسرعة شديدة، فهل استطاع أكرم أن يُحرك مشاعرها تجاهه؟!
..............
بعد مرور أسبوع..
إستيقظت زينـة علي رنين هاتفها لتنهض جالسة وهي تجيب بصوت ناعس:
ايوة يا إسراء..
إسراء بمرح: صباح الخير يا زينـة البنات..
ضحكت زينه بإيجاز:
خير يا اسراء في حاجة؟
اسراء بجدية:
ايوة في دلوقتي محاضرات مهمة جدا لازم تيجي عشان الامتحانات قربت يا زينة وانا مش هقدر انقلك كل ده.
زينه وهي تتثائب ؛ تمام، انا جاية..
أغلقت الخط ونهضت تجهز نفسها حيث دلفت الي الحمام تغتسل ومن ثم خرجت ترتدي ملابسها ما ان انتهت توجهت إلى الخارج وهي تهتف بابتسامة: صباح الخير يا طنط ناديه
ناديه مبادلة إياها الإبتسامة: صباح النور يا حبيبتي، تعالي افطري.
زينـة بنفي: لا انا لازم اروح الجامعة عندي محاضرات مهمة جدا.. هو اكرم لسه نايم؟
أومأت ناديه:
ايوة يا بنتي لسه قدامه بتاع ساعة كده علي ما يصحي..
زينة بإيجاز وهي تتجه صوب الباب: طيب خلاص ابقي عرفيه اني روحت الجامعة عشان ميعمليش فيها مشكلة!
انهت جملتها وخرجت مغلقة الباب خلفها، لتتنهد ناديه وهي تقول بخفوت: انا مالي بقي انتوا حرين مع بعض انا زهقت..
.........
الفصل التاسع
أسرعت سهـا إلي المرحاض بعد أن أفاقت من نومها..
أفرغت ما بجوفها وهي تأن وجعا..
استيقظ أكرم علي صوت تأوهاتها فنهض بتكاسل وهو يخرج من الغرفه متجها إلي المرحاض قائلًا بإندهاش: مالك يا سها في ايه؟ انتي تعبانة ولا ايه؟؟
رفعت وجهها اليه وهي تقول بتوتر: ش.. شكلي اخدت برد في معدتي يا أكرم..
أكرم متنهدا: ابقي روحي اكشفي..
أومأت رأسها وخرجت من المرحاض وهي ترتعد من الخوف وكأنه سيكشف فعلتها الآن..
تعجب ٱكرم قليلًا لكنه لم يبالي وإتجه إلي غرفة صغيرته الحبيبه ابنته الغالية علي قلبه..
فتح الباب واقترب منها وهو يبتسم بحنان، انها الوحيدة القادرة علي تغيير مزاجه للافضل ينسي همومه مجرد أن يراها يتحمل أمها فقط لأجلها..
أخذ يداعب أنفها الصغير بيده فإبتدت تفيق بانزعاج..
ضحك علي ملامحها الغاضبة فانحني يهمس لها بمرح: مين هيصحي وياكل الشكولاته؟؟
فتحت عينيها سريعا وهي ترمش ثم نهضت جالسة وهي تفرك عينيها بيديها الصغيرتين..
قهقه أكرم وهو يجذبها نحوه، فقالت ندي بتذمر: فين الشكولاته بقي..؟
قال ٱكرم: هننزل نشتريها مع بعض بس مش تاكليها كلها مرة واحدة حته حته سامعة يا نودي؟
أومأت ندي وهي تبتسم باتساع ثم تعلقت بعنقه وهي تقول بإيجاز: يلا بقي عشان نفطر مع تيته وزينة البنات..
ضحك أكرم وهو يحملها وينهض ويتجه بها إلي الخارج: بتحبيها زينـة البنات دي؟
أومأت ندي مؤكدة: ايوة بحبها اوووي هي حلوة
قبل وجنتها بحنان ثم قال: مفيش أحلي منك أصلا يا صغنن أنت!
دلف إلي شقة والدته ليقول وهو يميل عليها مقبلا كف يدها:
صباح الفل يا أم أكرم
ربتت ناديه علي كتفه وهي تقول بحنو: صباح الورد يا حبيبي.
سألها أكرم بحزم: فين زينه يا ماما؟
أجابته بنفاذ صبر:
راحت الجامعـة عندها محاضرات ضرورية وانت نايم معرفتش تستأذن منك معلش بقي امسحها فيا انا!
عض علي شفته السفلي بغيظ وتابع: ماشي يا زينة..
قالت ندي بضيق: يوووه يعني مش هتأكلني النهاردة اوووف يا بابا اوف.
أكرم بعبوس: وانا مالي يا ندي الله.
ضحكت ناديه وهي تضرب كفا علي كف: والله انتوا كلكوا عياااال!!
...................
- يا أنور أنا هموت من الخوف حاسة ان أكرم هيكشفني في أي وقت انا خايفه جدا
أردفت سهـا وهي تتحدث هاتفيًا مع أنور الذي قال بضيق:
هتروحي المستشفى وتنزليه يا سها ده الي عندي!
سها بقلة حيلة:
طيب ماشي يا أنور بس هروح امتي وازاي وهقول لاكرم ايه!
قال أنور بتنهيدة: عادي هتقوليله هبات عند اختي وبس كده هتتحل ما تخافيش..
أومأت سهـا وقلبها يخفق بعنف شديد ثم أغلقت الخط وانهمرت دموعها تتساقط بغزارة فوق وجنتيها انها خائفة وبشدة من الذي ينتظرها!! ..
................
بعد مرور أكثر من ساعتان..
توقف أكرم عن عمله ثم أمسك هاتفه وأجري إتصالا عليها...
بعد قليل آتاه صوتها الرقيق: أيوة.
قال بحنق رغم اشتياقه لسماع صوتها:
- أنتي فين يا هانم؟؟
زفرت زينـة قبل أن تجيبه: في الجامعـة هكون فين يعني!
أكرم بغضب: ومين قالك تروحي من غير ما أعرف أنا؟
لم تجيب عليه، فهتف أكرم بتوعد:
حلو أوي يا زينة انتي الي أخلتي باتفاقنا الاول يبقي متلومنيش في الي هعمله بقي تمام؟
زينـة وقد اتسعت عينيها: هتعمل ايه؟
قال بخبث: لما تيجي هتعرفي!
أغلق الخط بدون مقدمات فحدثت زينـة نفسها بخوف: ماله ده!!
.........
بعد مرور الوقـت..
عادت زينـة من جامعتهـا وهي تسير بارهاق، دلفت من مدخل البناية بحذر حتي لا يراها أكرم ويزيدها إرهاقا فهي تريد ان تنعم بالراحة قليلًا..
لكنه لمحها وأسرع خلفها ليلحق بها قبل أن تصعد..
تأففت زينـة وهي تغلق عينيها قائلة بجدية:
_ بليز انا تعبانة وعاوزة أرتاح.
إقترب منها يقول بخفوت:
مش هتعرفي تهربي مني يا زينة وهحرمك تخرجي بدون اذني بعد كده!!
نظرت بخوف إلي عمق عينيه المشتعلتين علي ماذا ينوي ذلك الوحش؟؟
أصابها الخوف من نظرته المتوحشه لها لكنها لم تبالي كعادتها وتظاهرت بالشجاعة ؛:
مش هتعرف تعمل معايا حاجة أصلا!!
أنهت جملتهـا وركضت علي الدرج بينما ركض هو خلفها يضحك عليها وهو يتوعدها قائلًا بخشونة: ماااشي يا أنا يا أنتي النهاردة!!!
[٢٠/١٢ ٧:٢٩ م] null: *روايـــه/عـشـقـت الـوحـش🧚♀️💚*
*الحلقه العاشره🧚♀️*
*الحلقه الحادية عشر🧚♀️*
https://whatsapp.com/channel/0029Vb0xPZW2Jl8HR9ju1Y2R/100
الحلقه 10
الحلقه 11
الفصل العاشر
دلفت زينـة راكضة إلي الشقة ثم الي غرفتها قبل ان تركض الصغيرة نحوها..
وما ان دلف خلفها الشقه ركضت الصغيرة نحوه وهي تهتف بتذمر: يا بابا زينه مش بترد عليا ليه؟
حملها وهو يقبلها قائلًا ببراءة مصطنعة: مش عارف يا نودي، هي فين تيته؟
أشارت له وهي تقول: في المطبخ..
أنزلها وهو يقول بإيجاز: طب روحي شوفيها بتعمل ايه علي ما أشوف زينة مالها ماشي؟
أومأت ندي بحنق ثم ركضت إلي المطبخ، فتنهد أكرم وهو يضيق عينيه بمكر واندفع نحو الغرفه ثم فتح وولج إلي الداخل كالأسد الثائر الذي يبحث عن فريسته!
أغلق الباب خلفه لكنه لم يجدها فعقد حاجبيه بتعجب وهو يحدث نفسه: راحت فين المجنونة دي؟
أنصت إلي صوت أنفاسها المتهدجة فرفع رأسه للأعلي بذهول وهو يراها متكومه فوق خزانة الملابس!!!!!
إتسعت عينيه وهو ينظر لها بدهشة، كيف صعدت إلي الاعلي تلك الفتاة الشقية العنيدة!!
هتف بصوت جهوري:
بتعملي ايه فوق انتي مجنونه وربنا.
هتفت هي الأخري: اياك تقرب مني فاهم.. ثم أشارت له بسبابتها وهي تتابع محذرة:
اي أفكار قذرة في دماغك مش هتحصل..
ضحك رغما عنه وهو يضع قدمه فوق الكرسي عازما علي الصعود اليها.. لكنها اوقفته وهي تصرخ بخوف: والله هرمي نفسي اوعي تطلع!!
عض علي شفته السفلي بغيظ شديد ثم هتف: بطلي لعب عيال وانزلي والله هطلع اشدك من شعرك المنكوش ده!
اتسعت عينيها وهي تهتف بغضب: انا شعري منكوش؟!
أومأ مؤكدا: اها منكوش تقدري تنكري
قالت بدفاع عن شعرها الحريري:
ايوة طبعا، انا مش منكوشة..
- طب وريني... قالها بمكر.. فتحمست وكـادت أن تفك حجابها الا انها انتبهت قائلة بصرامة: وانت مالك انت شكلك بتهيص مع الهيصة اصلا..
نفذ صبره فصعد في لمح البصر جاذبا إياها من ذراعها فمالت عليه بثقل جسدها ليترنح ويسقط وهي من فوقه تأوه بألم وهو يوبخها: اااااي عاجبك كده!!
قالت غاضبة: وانا مالي انت الي طلعت فوق وانا حذرتك..
انهت جملتها وهي تتأفف ثم لم تلبث ان انتبهت لنفسها وهي جاثية فوقه.. شهقت بخجل وحاولت النهوض لكنه كان الأمكر لتجد نفسها متسطحة علي الأرض وهو يميل عليها ليمارس لعبة الضغط..
قالت بغضب: انت ايه الي بتعمله ده اوعي من فضلك..
ابتسم بتسلية وهو يقول بأنفاس لاهثة:
- ايه يا حبيبي بلعب ضغط هو حرام العب كمان اما عجايب والله!!
تأففت وحاولت تبعده ولكن دون جدوي.. فتوسلته لعله يشفق عليها، فضحك بتسلية وهو يقول بهمس: قوليلي بحبك وانا اقوم
اتسعت عينيها وهي تهتف باعتراض: لا مش هقول!! ضيق عينيه وهو يهمس مرة أخرى: خلاص مش قايم مش عارف لعب الضغط إحلو فجأة كده ليه!!
أغلقت عينيها بخجل شديد وما كان منها إلا أن توسلته بأدب: بليز قوم من فضلك.
ضحك بشدة وهو ينهض قائلًا: عفونا عنك!
تنهدت بارتياح وهي تنهض هي الأخري فاقترب منها وعينيه تلمعان بحب واضح..
تراجعت للخلف وهي تبتلع ريقها بخجل.
مد يده يتلمس وجنتها الناعمة وهو يهمس بهيام: أنا بحبك يا زينة حسي بيا بقي، جربي ومش هتندمي صدقيني..
توردت وجنتيها بحمرة الخجل وتفوهت بخفوت ورجاء: لو..لو سمحت أخرج..
قال بإصرار: أوعديني تدي لنفسك فرصة تحبيني من قلبك، أنا مش هجبرك علي أي حاجة ولا هقرب منك غير برضاكي.
أغلقت عينيها بشدة متحاشيه النظر إلي عينيه المشعتين، فإقترب منها يطبع قبلة علي وجنتها بهدوء ثم همس قبل أن يغادر الغرفة: هسيبك تراجعي نفسك يا زينـة البنات.
إرتمت علي الفراش جالسة تتحسس وجنتيها بيديها المرتجفتين وتستنشق رائحة عطره الرجولية التي انتشرت في أنحاء الغرفة.. شردت في كلماته الهامسه والافكار تراودها!!
...........
في صباح اليوم التالي.
دارت ندي حول نفسها وهي ترتدي ثياب المدرسة فاليوم أول يوم دراسي لها..
إبتسم أكرم وهو ينظر إلى إبنته الحبيبه ثم إحتضنها بحنان وهو يقول:
حبيبي، خلي بالك من نفسك وأوعي يا ندي تاكلي حاجات حلوة عشان خاطري ماشي؟
أومأت برأسها وهي تقول: حاضر يا بابا
قبل وجنتها وهو يقول بنبرة حانيـة: قلب بابا.
قالت بمشاكسه: فين مصروفي بقي؟
ضحك وهو يداعب أنفها ثم أخرج من جيبه بعض الأموال وقال محذرا: والله لو جبتي حاجة حلوة هخاصمك ومش هكلمك يا ندي فاهمة!
ندي بنفاذ صبر:
يووه يا بابا فاهمة فاهمة، خلي كل صحباتي تجيب وانا لا اشمعنا انا بس ياربي.
مسد أكرم علي شعرها وهو يقول بعتاب: مش احنا قولنا لازم نقول الحمدلله؟ هو ربنا عاوز كده، لازم احنا نرضي وندعي بس انه يشفينا.
إبتسمت الصغيرة وقالت بمرح: أنا أسفه يا بابا، الحمدلله يارب علي كل حاجة بس يارب تشفيني انا بحب الشكولاته.
قهقه أكرم وحملها يقبل كل إنش في وجهها ثم أنزلها وهو يقول بإيجاز: يلا عشان أوصلك..
قالت السيدة نادية وهي تفتح حقيبة الصغيرة وتضع بها عدة شطائر: خدي يا قلب التيته السندوتشات دي تاكليها كلها اوعي حد يخطفها منك ها..
ضحكت ندي: حاضر يا تيته مش تخافي.
تابعت السيدة نادية: استني يا أكرم زينه بتلبس وهتيجي معاك..
أكرم بدهشة: هي صاحيه؟
أومأت ندي وهي تقول بمرح: ايوة يا بابا هي الي سرحتلي شعري وعملتلي ضفيرة!
إبتسم أكرم وقال بمرح :
شاطرة يا زينة البنات.
تابعت ندي وهي تقول بتذمر: بابا أنا عاوزة أوري ماما لبس المدرسة بتاعي هروح أوريها
أكرم بضيق: هي نايمة يا ندي لسه هتصحيها بعدين نتأخر.
نادية بهدوء: خليها تروح يابني يمكن أمها تحس بيها شوية وتنتبه ليها.
قال أكرم بإيجاز: طب يلا بسرعة يا ندي.
ركضت ندي في إتجاه الشقة ودلفت ومن ثم إلي الغرفه وصعدت إلي السرير وهي تقول بخفوت: ماما إصحي أنا رايحة المدرسة..
تقلبت بانزعاج في الفراش وهي تستدير إلي الجهه الأخري وتتفوه بنعاس ؛: عاوزة ايه يا ندي
عبست ندي بوجهها وهي تقول بتذمر: طيب شوفي لبس المدرسة بتاعي قبل ما أنزل مع بابا.
لم تجيب عليهـا فلقد غطت في سبات عميق مرة أخرى، فتنهدت الصغيرة بحزن ونزلت عن الفراش بضيق...
..........
خرجت زينـة من الغرفة بعد أن إرتدت ملابسها الهادئة، إبتسم أكرم باتساع فلقد أشرقت شمسه وزينته الحبيبه، قال بمرح: صباح الخير يا زوز.
تنهدت بنفاذ صبر وقالت هادئة: صباح النور.
تلك المرة الأولي تجيبه بهذا الهدوء وتلك المرة الأولي يراها بهذا الاشراق.. خفق قلبه لرؤياها هكذا وظلت الابتسامة تزين ثغره..
سألته بصوت خافت يمتزج بالخجل: فين ندي؟
أجابها مبتسما: مع أمها جوه.
أومأت برأسها وصمتت متحاشيه نظراته المتفحصه.. آتيت ندي بوجه حزين وهي تقول بضيق :يلا يا بابا.
رفع أكرم أحد حاجبيه وإنحني إليها قائلًا بتساؤل: مالك يا حبيبي؟ أمك زعلتك؟
أومأت برأسها، فقال بغضب: عملتلك ايه؟
قالت بضيق:
مش رضيت تصحي تشوف لبس المدرسة ولا أي حاجة خالص.
طبع قبلة علي جبينها وهو يقول مبتسما: ولا تزعلي نفسك هتشوفك لما ترجعي المهم الجميل ميزعلش.
تنهدت الصغيرة وهي تتابع: طيب.
مسح علي رأسها ثم جذبها من يدها وخرج بها بصحبة زينـة ليتجهوا ثلاثتهم إلي المدرسة..
وصلوا بعد قليل ودلفت ندي بعد أن أشارت لهما بابتسامة واسعة..
سار اكرم بصحبة زينة التي طغي الحزن علي ملامحها فجأة، فراح أكرم يسألها بقلق: مالك زعلانه ليه؟
أجابته بصوت متحشرج يغلب عليه البكاء:
- إفتكرت أول يوم ليا في المدرسة، برضو بابا كان بيوصلني كده!
قال بنبرة حانيـة بعض الشيء:
- الله يرحمه ويحسن إليه.
أفلتت دمعه حارة فوق وجنتها لتتابع بصوت متألم:
- كان بيحبني أوي ومن ساعة ما مات أنا إتبهدلت ومبقاش ليا حد!
إلتقط كف يدها بين راحة يده وراح يهمس بنبرة دافئة: بس أنا جنبك سندك وحمايتك وبتمني تديني شوية حب بس وأنا أعوضك عن أي حزن في حياتك.
إرتجفت بشدة أثر لمسته تلك فأبتلعت ريقها بصعوبة وجاهدت في نطق الكلمات:
- بس.. بس أنا مش عاوزة أحب ولا أتحب مش عايزة أتجرح مش عايزة فراق مش عاوزة أتعلق بحد وفجأة الموت ياخده مني، أنا عاوزة أعيش وحيـدة وفي أمان الله بس.
تنهد بعمق وقال بهدوء: بس أنتي كده غلط وده يأس ما أنا كمان فقدت أبويا وزعلت وحزنت بس لسه عندي أمل في الحياة طالما فيا نفس يبقي لازم يكون عندي أمل!! كده أنتي بتدفني نفسك يا زينـة ومش كل الرجالة زي جوز أمـك أينعم في منهم كتير بس برضو في رجالة بجد وأديني فرصة أثبتلك ده.
صمتت بحيرة.. مرت لحظات وهي صامتـه.. خجلة.. قلبها ينبض بعنف.. لمسته أثارت بداخلها شئ.. إحساس الأمان الذي إفتقدته..
تمالكت نفسها قبل أن تضعف وقالت بخفوت: أنا لازم أروح الجامعـة.
أغلق عينيه وهو يعض علي شفته السفلي بغيظ، ثم تابع بحنق: بقي دي آخرتها!! يا حبيبتي أنا مش جوز أمك!! الله يخربيتك يا شكري الكلب!!
أطلقت ضحكة خفيفة خرجت رغمًا عنها علي كلامه جعلت قلبه ينبض بشدة وهو يقول بمزاح ؛: أيوة بقاااا!!
🩷🩷🩷
الفصل الحادى عشر
كانت تجلس في الجامعـة شاردة، تبتسم بين الحين والآخر،تتردد كلماته في مسامعها أنه الوحش الحنون الذي جعل قلبها ينبض وكأنه أحيا ذلك القلب المنهك!
شعرت بصديقتها إسراء تجلس الي جوارها وهي تقول بمرح: يا سيدي يا سيدي ايه التطورات دي؟ شكولاته وغزل البنات كمان!!
نظرت زينة إلي الحلوي وهي تتذكره يشتريهم لها بابتسامة جذابة ولم يعطيها الفرصه حتي ترفض، إتسعت ابتسامتها حين تذكرت همسه " غزل البنات لزينة البنات "..
لم تنتبه إلا حين وكزتها إسراء بخفة:
- ياااا زينه أنا بكلمك!!
إنتهت زينـة قائلة: ها.. معلش سرحت شوية كنتي بتقولي ايه؟!
أجابتها بنفاذ صبر:
- كنت بقول سرحانة في ايه يا جميل؟
زينة متنهدة:
عادي يا اسراء، مفيش حاجه.
إسراء بتصميم: لأ فيه إحكيلي بقي.
إبتسمت زينة وتابعت:
حاسة بحاجة غريبة عمري ماحسيتها الاول مكنتش بطيق أكرم لكن دلوقتي مش بضايق وبقيت أحس إن قلبي هيخرج من مكانه معرفش في ايه!
ضحكت إسراء وتابعت:
مش قولتلك ممكن تحبيه يا زينة، شوفتي بقي!
زينة بهدوء: بس خايفه برضو أتصدم فيه!
إسراء بنفاذ صبر: حرام عليكي يا زينة افتحي قلبك بقي ده الراجل مكلف نفسه وجايبلك غزل البنات وشكولاته مرة واحدة! تابعت ضاحكة: لا بجد مكلف نفسه وصرف كتييير!
إبتسمت زينه وتابعت هادئة:
- أنا إكتشفت ان البساطة حلوة أكرم رغم ان الي يشوف شكله يقول عليه وحش كاسر الا انه أبسط خلق الله، فعلا السعادة توجد في البساطة، رغم ان الشوكولاته وغزل البنات ده حاجة بسيطة جدا إلا إني فرحت بيهم جدا.
إسراء بإبتسامة: يعني أقدر أقول انك حبتيه؟
زينـة بإرتباك: مش عارفه بس أنا مبقتش أكره وجوده!!
...........
خرجت سهـا تتسحب من غرفتها بعد أن إرتدت ملابسها، سارت بحذر حتي فتحت الباب وخرجت وأغلقته خلفها براحة شديدة حتي لا تنتبه السيدة نادية..
هبطت الدرج وخرجت من مدخل البناية وراحت تمشي في إتجاه ورشة زوجها الذي لمحها عن بعد..
ما إن إقتربت سألها بخشونة: راحة فين؟
أجابته بإرتباك ملحوظ:
- راحة عند.. أختي بعد إذنك يا أكرم.
قال وهو يتمعن النظر في وجهها الشاحب: مالك؟ .. شكلك مش علي بعضك ليه؟
إبتلعت ريقها وتابعت:
- أنا.. م..مفيش حاجه!
قطب جبينه بإستغراب وهو يتابعها بعينيه ثم قال بشك: أوك يا سها روحي.
أومأت برأسها وهي تشكره، ثم تحركت من أمامـه وهي ترتجف بشدة!! ..
أصاب أكرم الشك وشعر أن هناك شيئًا تخفيه!! فقرر معرفته والآن!
ترك عمله وخرج يسير خلفها بحذر..
وقف فجأة والصدمة حلت علي ملامح وجهه عندما دلفت إلي البناية التي يقطن بها أنور! ..
دلف وقلبه يخفق بعنف شديد يخشي تفسير ما خطر علي باله!!
ولكن كل شيء سيتضح الآن زوجته تخونه مع أعز صديق!!
إرتعش فجأة من هول الصدمة صعد درجات السلم خلفها.. توقفت.. توقفت أمام شقة أنور.. فتح أنور وسمع صوته يأمرها بالدخول..
أغلق عينيه.. صديقه!! لم يستوعب..
أخذ يركض باقي درجات السلم.. طرق الباب بعنف شديد..
إنتفضا علي أثر تلك الطرقات لتقول سهـا بهلع: أنت مستني حد!!
حرك أنور رأسه بخوف: لا خالص...
أسرع يفتح الباب.. ليتسمر مكانه متسع العينين
- أكـرم!!!
لطمت سهـا علي وجهها عدة مرات، بينما إزدرد أنور لعابه وهو يقول بتبرير: أكـرم، آآ.. أنت بتبصلي كده ليه والله ما حصل حاجة، إهدي وأنا هفهمك آآ......
لكمة قوية قاطعت حديثه الخادع.. ومن ثم تليها لكمة أخري وصوته القوي يسبه وينعته بعنف..
- يا واطي، بتخوني.. أنا هموتك بأيدي!!
قبض علي عنقه بشدة حتي سعل أنور وهو يتوسله بأن يتركه لكنه لم يصغي له..
أسرعت سهـا تتوسله: أكـرم سيبه أنت فاهم غلط آآ..
صفعهـا بقوة وهو يهتف بعنف: أه يا ******، تخونيني انااا حتة بت زيك تستغفلني أنا..
كادت أن تفقد وعيها من قوة صفعاته المتتالية حتي سالت الدماء من فمها، بينما أخذ أنور يلتقط أنفاسه بعد أن هدأ قليلًا.. ثم أسرع يمسك أكرم وهو يبعده عن سها التي سقطت مرتطمة بالارض فاقدة وعيها..
هجم أكـرم عليه مرة ثانية فقاومه أنور وهو يصرخ به: انا مخنتكش.. مخنتكش.. مراتك هي الي أغوتني والله العظيم هي السبب
هدر به أكرم بغضب عارم ؛ أخرس!! أنت زبالة، ليه.. لييييه ده أنت أعز صديق ليه تطعني بتستغفلني بتاكل معايا في نفس الطبق وبتعمل كده!!
حاول أنور الفكاك منه، لكنه كان يمسكه من تلابيبه وهو يتوعده بعينين تتوهجان غضبا:
أنا هوديك في ستين داهيه، وربي وربك لأندمك يا انور!!
أسرع أكرم يغلق الباب بالمفتاح، ثم أخرج هاتفه من جيب بنطاله وأجري إتصالا...
قال أنور بهستيرية وهو يقترب منه: انت بتعمل ايه؟
لم يجيبه أكـرم ثم تابع بغضب جلي مجرد أن آتاه الرد هاتفيًا :
- هشام بيه أنا عاوزك في خدمة دلوقتي حالا لوسمحت.. صمت قليلًا ثم تابع وعينيه تتوهج نارا: عاوز أثبت حالة زني دلوقتي حالا! العنوان ***في الدور *****
أغلق أكرم الخط وهو يبتسم بسخرية: مبروك عليك السجن يا صديقي العزيز!!
صاح أنور وهو يندفع نحوه قائلًا باهتياج: أكرم... إعقل يا اكرم أنت كده هدمر حياتي!!
دفعه أكرم بقوة وهو يهتف: أخرس ومتنطقش إسمي علي لسانك فاهم!!!
قال أنور بصياح وهو ينظر إلى سها الملقاه علي الأرض والدماء تنزف منها..
ما أنت كده كده مبتحبهاش زعلان ليه!!
أكرم بحدة: وسمعتي؟؟ وبنتي؟؟ وكرامتي؟؟ ورجولتي؟؟ وأنت!! أنت يا.. يا صاحبي!! حلوة زعلان ليه، أنت أوطي وأقذر واحد في الدنيا يا أنور وحياة أمي لأندمك ندم عمرك!
ما كان من أنور إلا أن ركض نحو المطبخ وعاد جاذبا معه سكين حاد..
وقف أمام أكرم قائلًا بضياع: أبعد عن طريقي يا أكرم عليا وعلي أعدائي هموتك!!
ضحك أكرم بلا مبالاه وتابع متهكما: أنت جبان يا أنور.. جبان ومش قد كلامك ومش هتخرج من هنا إلا لما تيجي الشرطة أو علي جثتي يا أنور إظاهر إنك نسيت إني أكرم.. أكرم الوحش!!
إقترب أنور وهو يقرب السكين منه أكثر، أنه علي وشك الجنون وسيطعنه ان لم يسمح له بالهروب حالا..
لكنه لم يسمح ولم يفعل فلتقتلني يا أنور!!
دفعه أكرم بيده وهو يصيح به: قولتلك علي جثتي..
إندفع أنور بحركةٍَ واحدة غارزا السكين داخل كتفه، تأوه أكرم بصوتٍ عالي وهو ينحني قليلًا بجسده واضعا يده علي كتفه بألم شديد..
لكنه لم يستسلم حاول جاهدًا الامساك به إلا أن أنور دفعه بقوة ليترنح ويسقط أرضـا، ويسرع أنور إلي الباب..خرج وهبط درجات السلم وبيده السكين المغرقة بدماء أكرم..
إصطدم بأفراد الشرطة والضابط هشام!
إتسعت عيني هشام وهو يهتف بجمود: أنت عملت ايه؟؟؟
حرك أنور رأسه بضياع لقد إنتهي!
ركض الضابط هشام إلي الأعلي بعد أن أمر العساكر باصطحابه إلي مركز الشرطة.. دلف هشام إلي الشقه وعينيه تتسعان فقد كان أكرم ملقي علي الارض وسط بركة من الدماء، والجهة الأخري سها تتأوه بشدة فإنها تنزف الدماء بغزارة...
جثي هشام علي ركبتيه وهو يرفع رأس أكرم بيديه هاتفا بقلق:
- أكـرم!!! أكرم..
ردد أسمه ولكن دون جدوي فلقد فقد وعيه، اتسعت عيني هشام وهو يري الدماء تسيل من رأسه..
فما كان منه ألا أن هاتف الاسعاف...
.............
كان يقف الضابط هشام بصحبة السيدة نادية التي إنهارت باكية علي حالة ولدها.
وكذلك كانت تقف زينـة في حالة صدمة جلية، في الصباح كان معها يغازلها ويمرح معها والآن لا حول له ولا قوة داخل غرفة العمليات!!
بينما ندي تبكي عاليا علي والدها الحنون الذي يمرح معها دائمًا..
- حسبي الله ونعم الوكيل إنتقم منهم يارب علي الي عملوه في إبني.
أردفت السيدة نادية من بين بكاؤها بعد أن علمت الذي حدث من الضابط هشام.. علمت بخيانة سهـا وأنور صديقه.. والمصيبه الكبري أنها تحمل منه!!!!
بينما جلست زينـة بجانب الصغيرة تربت علي ظهرها وتطمئنها أن والدها سيكون بخير.. سينهض.. سيعود.. وحشها الحنون العاشق سينهض وستعوضه عما حدث ستبادله حبه الكبير ذاك، هكذا كانت تحادث نفسها ودعت الله أن ينجيه..
خرج الطبيب فأسرعت السيدة نادية في إتجاهه وهي تهتف بتلهف:
خير يا دكتور ابني في ايه، طمني الله يباركلك..
أردف الطبيب باطمئنان:
الحمدلله هيتحسن باذن الله، متقلقيش عليه إحنا نقلنا ليه دم كافي هيخرج من العناية بكرة ان شاء الله.
قال الضابط هشام بتساؤل:
- ايه الي عنده بالظبط يا دكتور والنزيف الي كان في دماغه ده من ايه؟
رد بجدية:
ده نتيجة انه وقع علي دماغه أدي لشرخ في الجمجمة فنزف كتير زائد الجرح الي في كتفه نزف برضو كتير جدا.. لكن نقول الحمدلله الحالة استقرت..
نادية ببكاء:
يا حبيبي يابني.. ربنا يقومك لينا بالسلامة يارب..
قالت زينة وهي تربت علي كتفها: ان شاء الله هيخف ويقوم بالسلامة يا طنط نادية... أكرم قوي وهيخف!
[٢٠/١٢ ٧:٣٣ م] null: *روايـــه/عـشـقـت الـوحـش🧚♀️💚*
*الحلقه الثانية عشر🧚♀️*
*الحلقه الثالثه عشر والاخيره🧚♀️*
https://whatsapp.com/channel/0029Vb0xPZW2Jl8HR9ju1Y2R/100
الحلقه 12
الحلقه 13 والاخيره
الفصل الثانى عشر
عندما يضيع الشئ من بين أيدينا نشعر به أو عندما يوشك علي الضياع فنندم ونتمني أن يعود كي نحافظ عليه... ولكن أحيانًا يفوت الآوان ونقول يا ليت يعود !!!
هكذا كانت تفكر زينة وهي تمسح دموعهـا الحارة عن وجنتيها وتتذكر لحظاته معها لحظة لحظة لما لا تمنحه الحب الذي يحتاجه وهو أوهبها قلبه؟ لما لم تمنح لذاتها الفرصة وتترك أوهامها جانبًا حتي تشعر بطعم الحياة والحب الصادق ذاك!!
في اليوم التالي..
إنتقل أكرم إلي غرفـة أخري بعيدًا عن العناية المركزة ولقد عاد إلي وعيه ولكنه مرهق ومجهد جدا..
إقتربت أمه تقول بلهفه وحنـان:
حمدالله علي سلامتك يا حبيبي خضتني عليك يا أكرم
إبتسم لها رغم الآلآم الساكنة في قلبه:
الله يسلمك يا ماما.
أسرعت الصغيرة تصعد إليه وهي تضغط علي كتفه فتأوه بألم شديد..
ااااه... أطلقها كرم بصياح فإرتعدت الصغيرة وتراجعت إلي الخلف بهلع..
فقالت نادية بعتاب: براحة يا ندي يا حبيبتي بابا تعبان.
هدأ أكرم ثم نظر إليها وقال بحنان: تعالي يا ندي متخافيش يا حبيبي.
أسرعت له فمد يده بصعوبة بالغة يربت علي وجنتها، فقالت ببراءة: بابا حبيبي أنا زعلانه أوي عشانك
إبتسم بارهاق وتابع:
أنا كويس يا ندي، متخافيش يا حبيبتي..
وأخيراا تحدثت زينة بخجل شديد ؛
حمدالله علي سلامتك.
نظر لها بصمت فابتسمت بحنان، فتعجب بشدة!!! أنها تبتسم له، وما هذه النظرة الحانية؟!
رد عليها بعد موجة من الصمت: الله يسلمك.
سألته ندي بتلقائية:
بابا فين ماما، هي الي عملت فيك كده؟ ، أنا زعلانه منها أوي
صاح أكرم وقد إشتعلت النيران داخل صدره: ششش متقوليش عليها ماما، دي زبالة متسواش إياكي أسمعك تقولي عليها كده تاني فاهمة ولا لا؟؟
إنهمرت دموعها بخوف وهي تلتصق بجدتها وتبكي، فأخذتها الجدة في أحضانـها قائلة بعتاب: ليه كده يا أكرم طيب وهي ذنبها ايه دي عيلة صغيره!
أكرم بغضب شديد: أمها ماتت خلاص ماتت ماتت
تأوه بشدة عقب أن أنهي جملته، فأسرعت زينة تربت علي كتفه برفق وهي تتفوه بصوت مرتجف: طيب اهدي لو سمحت كده هتتعب أكتر.
نظر لها بإستغراب، إنها تلمسه!! ما بها اليوم، هل هي خائفة عليه؟؟
تنهد بعمق.. صمت.. وصدره يعلو ويهبط بسرعة..
طُرق الباب ليدلف الضابط هشام قائلًا بابتسامة: حمدالله علي سلامتك يا بطل.
بادله أكرم الابتسامة وهو يقول بخفوت: الله يسلمك يا هشام بيه.
سأله هشام:
اخبارك ايه النهاردة؟
أكرم بهدوء: تمام الحمدلله.
ثم تابع بتساؤل وقد إحتدت ملامح وجهه:
عملت محضر يا هشام بيه وأثبت الحالة؟؟
صمت هشام قليلًا ثم تابع بصوتٍ أجش: ممكن تسبونا لوحدنا خمس دقايق يا جماعة؟
أومأت السيدة نادية برأسها ثم خرجت بصحبة زينة والصغيرة..
ليسأله أكرم بجدية: في ايه يا هشام بيه؟
هشام بإتزان:
بص بقي يا أكرم أنت عارف إني بعزك وعشان كده هنصحك لوجه الله.
نظر أكرم بفضول، فتابع هشام بتنهيدة:
- مراتك تستاهل الدبح مش السجن بس لكن مينفعش تسجنها عشان خاطر بنتك والسمعة الي هتلازمها طول عمرها هتبقي نقطة سوده في حياتها
كاد أكرم أن يعترض فقاطعه هشام بجمود: اسمعني كويس أنا مش خاسس عليا حاجة هسجنهالك ومفيش مشكلة خالص، لكن الموضوع ده حصل مع أعز الناس ليا وبرضو كان عنده بنت والبنت كبرت وفهمت أمها فين والناس مبتسكتش يا أكرم!! الحل الوحيد إنك تطلقها وتبعد عنها أنت وبنتك وبس
تنهد أكرم بضيق وقال: والزفت أنور؟
هشام بهدوء:
لا متقلقش ده أنا هربهولك المهم أنت تطلقها وخلصت الحكاية تمام؟
أومأ أكرم وهو يتنهد بعمق ثم سأله مجددًا: هي غارت في أنهي داهيه؟
هشام بجدية:
هي خرجت من المستشفى مع أختها والجنين نزل.
إتسعت عيني أكرم بصدمة: جنين!! هي كانت حامل منه كمان؟؟
قال هشام وهو يومئ برأسه: أيوة الدكتور قالي ان النزيف ده كان جنين..
هتف أكرم بانفعال: الواطية بنت *****!!
هشام بخفوت: خلاص يا أكرم ركز أنت في حياتك بقي وابدأ من جديد
ثم نهض قائلًا بإيجاز: أسيبك بقي سلام..
هتف أكرم قبل أن يرحل: متشكر يا هشام بيه، لو كان ليا أخ مكنش وقف جنبي زيك.. شكرا بجد.
إبتسم له وقال بمرح: ولو يا وحش أنت جدع وأنا في الخدمة.. سلام
خرج هشام ورحل تاركا إياه يتنفس بعمق يحاول جاهدًا نسيان كل شئ والبدء من جديد مع زينته.. زينته الحبيبة!
...............
بعد مرور ساعة.
جلست ندي غاضبة علي الأريكه المقابلة لفراش والدها الذي إبتسم وهو ينادي عليها بخفوت لكنها لم ترد عليه وأشاحت بوجهها إلي الجهه الأخري فإنها المرة الأولي يعنفها فيها بهذه الطريقه لطالما تعودت منه دائمًا علي الحنان فقط..
قال مداعبًا ومراعيا غضبها منه: نودي حبيب بابا تعالي أقولك حاجة سر عشان محدش يسمع.
حركت رأسها بالرفض، فقال بتوسل: عشان خاطري.
نهضت متجهه إليه بعبوس، ثم قالت بغضب: نعم
مد يده يمسد علي شعرها وهو يقول مبتسما: متزعليش يا حبيبي مكنش قصدي أخوفك أنا بس كنت مضايق شوية..
مازالت غاضبة منه، فأردف بإستعطاف: خلاص بقي ده أنا بابا حبيبك.
إبتسمت له أخيرًا فجذبها يحتضنها بذراع واحد ثم قبل جبينها بحنان وهو يربت علي ظهرها برفق..
دلفت الممرضة بعد ذلك وهي ممسكة بيدها طعام وفواكه وعصير أيضًا..
ثم وضعتهم وخرجت فنهضت السيدة نادية وهي تجذب الصغيرة معها وتقول بابتسامة: أنا هخرج أجيب لندي سندوتش تاكله لحسن من صباحة ربنا مأكلتش، يلا نودي..
خرجت بصحبة ندي، قاصدة أن تترك ولدها مع زوجته قليلًا..
إزدردت ريقها بصعوبة ولقد توردت وجنتيها عندما إستمعت إلي صوته الهادئ يهمس: أمي دي بتفهم والله.
إبتسمت رغمًا عنها وصمتت.. فأردف أكرم بمرح: أنا جعان علي فكرة..
رفعت رأسها تنظر له ببلاهه، فإستكمل ببراءة مصطنعة: مش بعرف أكل بايدي الشمال والله وكده هموت من الجوع وذنبي في رقبتك!
إزدادت خجل كيف ستطعمه الآن!!!
إتجهت نحوه ببطئ شديد ثم جلست إلي جواره وهي ترتعش خجلا، بينما هو يطالعها بإستمتاع، ما أجملها زينة البنات حين تكون هادئة مسالمة بل وقريبة منه.. قريبة جدا!!
فتح فمه وهو يحدق بها يتناول منها الطعام وشفتيه تلامسان أطراف أصابعهـا، وكأن الطعام أصبح له مذاق خاص!!
- كنتي خايفة عليا؟ سألها بهمس وإستمتاع..
توقفت عن إطعامه ونظرت له بخجل وإرتباك شديدين، لكنه قال بتصميم: كنتي خايفة ولا لاء؟
أومأت برأسها وهي تنظر إلي الأرض، فإتسعت إبتسامته وهو يسألها مجددًا: ليه بقي؟
عقدت حاجبيها وقالت متذمرة: ممكن تاكل وأنت ساكت!
قال بإندهاش وقد إرتفعا حاجبيه: ما كنا حلوين، رجعتي للوش الخشب تاني!
زينة بذهول: خشب، أنا وشي خشب؟
حرك رأسه نفيا وقال بغزل: تؤ أنتي قمر بس برضو مش راضيه تحني عليا!
ردت بخجل ؛ أحن عليك إزاي!
قال بجدية: أنتي عارفه! ثم تابع بتوسل: كفاية بقي عشان خاطري، أنتي عذبتيني كتير مستخسرة تبادلني حبي ليكي يا زينة؟
حركت رأسها نافية وهي تقترب منه، فإستغرب لقربها المفاجئ لكنه رحب بذلك..
لا تعلم من أين أتتها الجرئه حين رفعت يدها تتحسس وجنته وذقنه الخشنه، خفق قلبه بشدة يكاد يقتلع من مكانه أثر هذه اللمسه التي أثارت مشاعره.
إزداد قلبه خفقان حين همست وهي تنظر إلي عمق عينيه: أنت خلتني أحس بالحياة إدتني حب كبير محستش بيه غير وأنت بتنزف خوفت.. خوفت تسبني وحسيت أنك كل حياتي.
لم يصدق ما يسمعه، هل هو يحلم؟؟ هل هذه زينة حقا؟ تلمسه وتبادله عاطفته؟؟
إستكملت بإبتسامة صافية: أنت مش وِحش أبدا أنت حلو علي رأي ندي.
ضحك أكرم وإلتقط كف يدها يقبض عليه بقوة ثم رفعه إلي فمه يطبع عليه قبلة طويلة.. إرتجفت بشدة وبدي قلبها يضرب كالطبول..
رفع رأسه يهمس بعدم تصديق: ياااه يا زينه ياما إستنيت اليوم ده من زماان، بجد أنتي أخيرا حسيتي بيا؟!
أومأت رأسها وهي تبتسم وتقول: أنا مكنتش مصدقه إن في راجل بيحب بجد وخصوصا أنت كنت فاكراك أسم علي مسمي وَحش بيدمر الي قدامه بس طلعت وحش حنون وأنا كنت غلطانة.
ضحك بخفوت وهو يتنهد بارتياح ثم سألها بنبرة حانيـة: يعني خلاص رضيتي عني وبتحبيني؟
أومأت برأسها فقال مشاكسا: عاوز أسمعها
قالت بجدية: بعدين بعدين، يلا كمل أكلك بقا... أخذت تطعمه وهي تتحاشي النظر إلي نظراته الجريئة..
همس بتردد: زينة.
نظرت له بإنتباه، فقال وهو يزدرد ريقه ؛: عاوز أعترفلك بحاجة بس أوعديني تسامحيني..
سألته بقلق: ليه في ايه؟
تنهد وقال بثبات: والله أنا عملت كده عشان تبقي معايا وملقتش طريقة غير دي عشان تبقي في حضني..
عادت تسأله بقلق شديد: في ايه اتكلم علي طول..
قال بتردد ؛ فاكرة لما شكري جوز أمك إعتدي عليكي؟
قالت بضجر: ايوة.. بتسأل ليه دلوقتي؟
أجابها وهو يتشبث بيدها ويغلق عينيه بشدة: أنا الي قولتله يعمل كده!!
🩷🩷🩷🩷
الفصل الثالث عشر والاخير
نظرت له بصدمة لم تستوعب ما قاله: ايه بتقول ايه؟؟
قال بهدوء:
أقسم بالله عشان تجيلي أنا عمري ما أذيكي ابداا بس حبيت أعمل أي حاجة عشان تجيلي يا زينة أرجوكي سامحيني عشان خاطري..
هبت واقفه وهي تقول بصرامة:
عشان أجيلك تخلي شكري يتعدي عليا؟! أنت مجنون!!
أكرم بحدة: ميقدرش يتعدي عليكي أنا إتفقت معاه بس يخوفك عشان ترفضي تعيشي معاهم وترضي تعيشي معايا..
صرخت به: وملقتش غير الطريقه دي
قال هادئا ؛ إهدي.. أنا اسف.. سامحيني..
أغلقت عينيها بشدة وهي تمسح علي رأسها بضيق، إستكمل ٱكرم: قلبك أبيض بقي تعالي إقعدي وأنا هحكيلك الي حصل..
جلست مرة أخرى وهي تقول بحدة: خير تحكيلي ايه إتفصل!!
تنهد وقال بجدية:
- هو كده كده مكانش عاوزك يا زينة في الشقة وانتي عارفه، أنا جبته وحذرته يبعد عنك وميضايقيش، فقالي إتجوزها ففكرت في الفكرة دي عشان أخلصك منه والله!
زينة بتهكم: وافرض بقي كان عمل كده بجد وهو سكران؟؟
قال بهدوء: مكنش سكران والله ساعتها وكان في كامل وعيه... تابع ضاحكا: بس أنتي طلعتي شرسه وجبتي أجله انا كنت فاكرك هتفتحي الباب وتجري وانا أخطفك وخلصت الحكاية..
زفرت وقالت:
وافرض بقي كان مات كنت اتسجنت انا؟؟
قال بنفاذ صبر:
خلاص بقي عشان خاطري، والله انا بعشقك يا زوز
تمتمت بغضب:
مش عارفه انت بتفكر ازاي!
أكرم ضاحكا: ما انتي لولا كده مكنتيش هتجيلي أبدا اعمل ايه في دماغك الناشفه دي!
لوت فمها بحنق ثم نهضت قائلة بصرامة: ملكش دعوة بيا تاني وانسي كل الي قولتهولك من شوية ماشي؟؟
أنهت جملتهـا وخرجت من الغرفه تاركا إياه يهتف بحنق: الله يحرقك يا شكري!!
...........
بعد مرور عدة ساعات..
حيث عم ظـلام الليل وذهبت السيدة نادية الي البيت بصحبة الصغيرة وتركت زينة معه..
ظلت تسير ذهابا وإيابا أمام الغرفه، تفكر ما الذي فعله بها وما هذا الجنون ألهذا الحد يريدها حتي يفكر هكذا!!
زفرت أنفاسهـا ودلفت إلي الغرفه.. إقتربت منه وجدته يغط في سبات عميق، أحبته.. أحبته وبشدة قلبها لم يغضب منه رغم ما فعله تصرف بحماقة لكنها ستغفرله وتبدأ معه من جديد تعلم أنه بشر ليس ملاكا..
جلست جنبه إقتربت تتأمل ملامح وجهه الرجولية، وضعت يدها علي جبينه المتعرق.. مسحت قطرات العرق من عليه، ثم همست بصوت ناعم:
- مش زعلانه منك، وهبدأ معاك حياة جديدة وكفاية حزن.. هحاول أعوضك عن كل حاجة ويارب أكون ليك زي ما إتمنيتني يا أكرم، أنت كمان إتجرحت جرح كبير وهحاول أداويه بمعرفتي، وبتمني تكون سعيد معايا ونقدر نسعد بعض...
صمتت وهي تتأمله.. أنفاسه تلفح بشرة وجهها.. طال صمتها.. إلي أن همست بالقرب من أذنه: أنا بحبك يا أكرم يا أحن وحش شوفته في حياتي بحبك.
رمش بعينيه لقد إستمع إلي كل حرف قالته.. كاد يبكي فرحا.. أخذ صدره يرتفع ويهبط من فرط سعادته حاوط خصرها بذراعـه فشهقت بخجل وهي ترفع وجهها تنظر اليه لتصدمها عينيه المشتعلتين ببريق حبها..
همس لها بسعـادة: وأنا بعشقك وبموت فيكي يا زينة البنات..
...........
بعد مرور شهر.
تحسنت صحة أكرم إلي حد كبيـر وعاد كما كان بكامل حيويته وقوته.. بمساعدة زينـة ووالدته أيضًا..
ولقد طلق سهـا وفصلها عنه وعن حياته نهائيا حيث إستقرت سهـا عند شقيقتها وهي تحمد الله أنها نجت من براثنه..
كانت زينة تراوغه بشقاوة ولم يطولها بعد، لكنه كان سعيد بذلك يكفي أنها صرحت بحبها له وأصبحت تبادله حنانه بحنانها..
كانت ترعي إبنته علي أكمل وجه وتذاكر لها دروسها وتعطيها حنانها المتدفق..
تبدلت الأحوال وإستقرت الحياة.
وقف ذات يوم في الشرفة ليلا بصحبتها.. حاوط كتفيها بذراعـه وراح يهمس: اه لو تعرفي بحبك قد ايه يا زوز!
إبتسمت برقة وتابعت بمشاكسه: عارفه.. تقدر متحبنيش؟
ضحك وقال نفيا: بصراحة لا، ده أنتي روحي وقلبي
صمت قليلًا ثم تابع بتذمر: وانتي مش راضية تبلي ريقي وحرماني منك شوفي انا جدع وصابر عليكي ازاي يا زوز؟؟
ضحكت بخجل:
ما أنا زعلانه منك علي فكرة!
سألها بإيجاز: ليه بقي ان شاء الله؟؟
قالت بتذمر طفولي:
عشان كان نفسي في فستان فرح وطرحة وفرح حلو مش اتجوز كده كروته!
طبع قبلة علي جبينها وقال معاتبًا: انتي الي اضطرتيني اعمل كده ونتجوز كروته لو كنتي وافقتي زي مخاليق الله كنت عملتلك احلي فرح وجبتلك احلي فستان وطرحة..
مطت شفتيها وتابعت:
خلاص مش مهم.. المهم انك اتجوزتني ووقعتني في حبك يا متوحش!
قهقه أكرم ثم قال من بين ضحكاته: لسه متجوزناش علي فكـرة يا نصابة.
إحمر وجهها بشدة وهي تلكمه في صدره ثم ركضت من أمامـه فتعالت ضحكاته وهو يهمس بتوعد: هانت يا جميل..
.............
في مساء اليوم التالي.
إرتدت زينـة فستان جميل لونه أبيض يشبه فستان الزفاف أحضره لها أكرم وأصر أنها ترتديه..
بالفعل إرتدته وتركت شعرها الآسمر ينسدل خلف ظهرها، فأصبحت أكثر جمالا..
إنبهر أكرم ما إن رأها وإقترب يقبل جبينها برومانسية وهو يهمس بصوت ناعم:
إبتسمت بخجل وتابعـت: مش عارفه ايه الي بتعمله ده يا أكرم والله بتكسفني خالص دلوقتي طنط نادية تقول عليا ايه؟
ايه القمر ده
إبتسمت بخجل وتابعـت: مش عارفه ايه الي بتعمله ده يا أكرم والله بتكسفني خالص دلوقتي طنط نادية تقول عليا ايه؟
قال ضاحكا: هتقول اتنين بيحبوا بعض وبيعملوا حفلة ليهم هما وبس عريس وعروسة وانتي فاهمة الباقي.
انهي جملته وانفجر ضاحكا فضربته في صدره قائلة بتذمر: يارخم.
جذبها من يدها وخرج إلي صالة المنزل فكانت تتزين بالورود وأحبال الزينة وعلي الطاولة كعكة مُزينة (تورتة) أحضرتها لهما السيدة نادية قبل أن تصطحب الصغيرة وتعود إلي شقتها لتتركهما يسرقا من الزمن اجمل اللحظات..
أطعمها أكرم بيده وهو يغازلها كعادتـه.. بينما زينة في اشد لحظات السعادة وهي التي كانت تظن به سوء لكنه أخاب ظنها وأذابها به كما وعدها..
همس لها وهو يقترب منها: توعديني تفضلي تحبيني مهما حصل؟
أومأت له بإبتسامة واسعة، ثم بادلته الهمس: أوعدك حبيبي..
إنتهي وقت الكلمات وإستسلمت زينة لعاطفته المتدفقة ومشاعره الهوجاء بادلته الحب بالحب والحنان بالحنان.. وسكنت زينـة البنات بين أحضان الوحش العاشق..
_تمت بفضل الله_🍓❤