الفصل 2
وبدأ الزوج يماطل حتى مر شهر كامل من الدلال ، بعدها عاد للمنزل وهو حزين يخبرها بأنه يحتاج المال لأنه خسر في أحد استثماراته وقد يذهب إلى السجن ، شعرت أنه يستغلها ولكنها أعطته المال .
كانت حالة الزوجة تزداد سوءًا يوميًا خاصة بعد أن ابتعد عنها الزوج من جديد ، حتى أنها ذهبت لطبيب نفسي ، لكنه لم يساعدها ، تحدثت إلى أختها التي شعرت بالحزن لأجلها ، لكنها أيضا لم تستطع مساعدتها .
في أحد الأيام التقيت الزوجة بصديقة قديمة منذ الدراسة ، شعرت الزوجة بالحنين إلى الماضي فبكت فرحًا وحزنًا ، اتفقتا على تكرار اللقاء وبالفعل تقابلت مع صديقتها كانت جميلة منهدمة ، حتى أطفالها أجمل وأكثر هدوء ، كانت الزوجة تشعر بالدونية والخجل من مظهرها .
وكانت الصديقة لا تهتم إلا بحالة صديقتها وليس مظهرها ، شعرت أنها بحاجه للحديث وطلبت منه أن تبتسم ، شعرت الزوجة بحال أفضل بعد رؤية صديقتها ، حتى أنها عاملت أطفالها بشكل أفضل .
في اللقاء الثاني اعترفت الزوجة لصديقتها بكل شيء ، فطالبتها الصديقة أن تأتي معها للقاء استشارية في أمور الحياة الزوجية ، فرفضت الزوجة ، ولكن كل شيء تغير حين شعرت الزوجة أن منزلها ينهار ، لم تتحمل الأمر فأصيب بانهيار عصبي .
حين خرجت الزوجة أصر والدها على أن تأتي إلى منزله ، ولا تعود لمنزلها إلا بعد أن يسترضيها الزوج ، جاء الزوج إليها معتذرًا وأعادها إلى المنزل ، ولكنه غادر على الفور ولم يعد إلا اليوم التالي ، حاولت الزوجة أن تناقشه لكنه نهرها وهددها بالطلاق ، بل أيضا دفعها بقوة .
قررت الزوجة أن هذا الزوج لابد وأن يخرج من دائرة اهتماماتها ، حتى تتمكن من الحياة ، تواصلت مع صديقتها التي حددت ميعاد مع استشارية الحياة الزوجية ، وبعد أول نصف ساعة من الجلسة أكدت الاستشارية أن لدى هذا الزوج امرأة أخرى .
صدمت الزوجة وأنكرت ، ولكن الاستشارية طلبت منها أن تتأكد أولًا وتأتي لها مرة أخرى ، ولكن طلبت منها إن اكتشفت أي شيء ألا تقوم بأي تصرف دون تفكير ، بالفعل وجدت الزوجة أن كل ما قيل عن زوجها صحيح ، كانت نيران الغيرة تأكل في قلبها ولكنها لم تقل أي شيء .
تحدثت الزوجة مع الاستشارية التي أخبرتها بما حدث ، ولماذا وصلت إلى هذه المرحلة ، أكدت أن هذا الزوج يبحث عن امرأة قوية مستقلة لها كيان ، أما زوجته فهي مجرد ربة بيت لا اهتمامات لها ولا كيان لها ، شعرت الزوجة بالغضب لأنه هو من حولها إلى هذا النموذج الذي لا يعجبه .
وبدأت الزوجة في دروس تعلم الاهتمام بالنفس ، وبدأت تمارس الرياضة وتؤسس لعمل جديد ، كان زوجها يعلم أن هناك تغيير ما لكنه لم يعرف الحقيقة ، تواصلت الزوجة مع أحد العاملات في شركة زوجها تثق بها ، فعرفت كل شيء .
أن هناك علاقة ما بين زوجها وأحد الموظفات الأجنبيات في شركته فقررت أن تلقنهما درسًا قاسيًا ، بدأ عمل الزوجة يكبر ويزدهر ، وبدأ الزوج يعود من جديد إليها ، كانت تحاول أن تتعامل معه بطريقة عادية حتى لا يعرف أنها كشفت الحقيقة .
بعد فترة طلبت الزوجة من زوجها أنها تريد موظفة جديدة للتسويق ، فطلب منها أن تعلن عن الوظيفة لكنها رفضت بحجة أنها لا تملك وقت ، طلبت أن يرشح أحدًا ما من شركته ، رشح لها أكثر من اسم ، لكنها كانت تبحث عن موظفة بعينها .
حين طلبت الزوجة هذه الموظفة تردد الزوج لكنه أخبرها بأن تجري معها مقابلة أولًا ، حين أجرت الزوجة المقابلة عاملتها بكل لطف وأغرتها بالراتب الكبير والإجازات في أي وقت ، وافقت الموظفة ، ومع الوقت نقلت كفالتها من زوجها إليها .
في أحد الأيام سافر الزوج وكان من المفترض أن تذهب معه الموظفة ، ولكنها طلبت منها أن تسافر إلى عمل ما في دولة مجاورة ، وأغرتها بحافز كبير ، وبالفعل سافرت ، وكانت الزوجة قد صنعت نسخة من مفاتيحها .
فور سفرها ذهبت الزوجة إلى شقة زوجها والموظفة ، فاكتشفت أن زوجها تزوجها عرفيًا ، ووجدت ملابسه وأشياؤه في كل مكان بالمنزل ، كذالك وجدت العديد من الصور لزوجها مع الموظفة ، جمعت الزوجة كل شيء في أكياس وحملتها معها إلى منزلها ، وطلبت من شركة أثاث مستعمل أن تشتري أثاث الشقة الفاخر .
حين وصلت الموظفة لم تستطع أن تجد مقر الشركة التي كان من المفترض أن تذهب إليها ، تحدثت تليفونيا مع الزوجة التي طلبت منها أن تبحث جيدًا ، في نفس الوقت ذهبت الزوجة إلى الوزارة وقررت إلغاء الكفالة ، وقدمت بلاغًا في الموظفة بأنها تحاول أن تغوي زوجها وقدمت الصور دليلًا .
ألغيت الكفالة واكتشفت الموظفة الأمر حين وصلت في المطار ، تحدثت مع الزوجة التي أخبرتها بأنها تعرف كل شيء وهذا هو عقابها ، أما عن الزوج فحين دخل منزله وجد زوجته تنتظره وهي تضع ملابسه وصوره وأشياؤه أمامها ، صدم الزوج وسألها كيف عرفت .
أخبرته أن الموظفة هي من أخبرها بكل شيء ، فبدأ يسبها ويلعنها ، سجلت الزوجة كل شيء وأرسلته إلى الموظفة التي طردت نهائيًا من الدولة ، طلبت الزوجة من زوجها بكل هدوء أن يطلقها ويرد لها أموالها .
لم تكن تنوي الطلاق فعلًا لكنها كانت تريه أنه ممسكة بزمام حياتها ، وتمكنت الزوجة الذكية من استعادة كل شئ مالها ومنزلها وزوجها ، زوجها الذي عاد من جديد يحبها ويعاملها مثل أيام الخطبة بكل تقدير وإعجاب .
أصبح يصر على وجودها معه دائمًا وأصبح يجلب لها الكثير من الهدايا ويعاملها بشكل ممتاز ، تعلمت الزوجة أنها كيان يجب أن تحافظ عليه ، وألا تتوه أبدًا في أمور المنزل وكيان الزوج ، تعلمت أن تفكر بعقلها قبل أن تتصرف ، وأن تصبر على الابتلاء حتى تنال كل ما تريد .