الفصل 2
بعد أن حدث الطلاق ؛ تم إجبار الزوجة اللبنانية على مغادرة منزل طليقها الذي بلغ الثمانين من عمره ؛ وبالفعل تم ترحيلها إلى لبنان ؛ شعرت الزوجة بالحزن البالغ ؛ حيث أن كل أحلامها تتركز في العيش في البيت الذي يمتلكه طليقها في لندن ؛ فإنها لم تكن لديها الرغبة في العودة للعيش في بيروت مرة أخرى .
فكرت الزوجة في قضية عودتها إلى لندن ؛ حتى توصلت إلى اللجوء إلى القضاء البريطاني ؛ وبالفعل عادت إلى لندن وتقدمت برفع قضية للحصول على أحقيتها في الإقامة الدائمة هناك ؛ لتستطيع أن تعيش بصفة دائمة في بيت لندن ؛ واعتمدت في تلك القضية على مادة موجودة بالقانون البريطاني والتي تُعرف باسم الإغاثة المالية ؛ وتلك المادة تخص الحاصلين على الطلاق خارج البلاد ؛ وذلك وفقًا لما صدر عن الجريدة البريطانية “ماريلان ستو”.
حينما مثلت الزوجة أمام المحكمة ببريطانيا قالت أنها لا تشعر بالراحة أو الأمان وسط أقاربها في لبنان ؛ كما أنها لم تستطيع العيش في فرنسا أيضًا ؛ لأنها تعتبرها أماكن لقضاء الإجازات فقط ؛ وكل ما تتمناه هو إكمال الباقي من حياتها في البيت الموجود بلندن والذي تعتبره سكنها ومأواها الذي تستريح به ؛ كما طالبت بالحصول على الإقامة الدائمة بدلًا من تلك الإقامة المؤقتة .
وفشل الزوج في إبطال قضية طليقته ؛ حيث وافقت المحكمة البريطانية على النظر في دعواها ، وأشارت أنه لا يوجد أي سبب قانوني يمنعها من تحقيق ما تصبو إليه من الحصول على حقها في الإقامة الدائمة ببيت طليقها في لندن ؛ وهكذا انتهى مسار حياة زوجية دامت لعدة سنوات في المحاكم القضائية .