برائة روح - ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 6️⃣ ❵ـــــــارت☟ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: برائة روح
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 6️⃣ ❵ـــــــارت☟

❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 6️⃣ ❵ـــــــارت☟

*_روايه برءاه روح 🎠💜 ")) ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ▪️الفصل 14✔️ ▪️الفصل15✔️ ▪️الفصل 16✔️ ⏬⏬⏬⏬⏬⏬⏬ *تـــــــــــم مشاركه الروايه من قناه عشاق الروايات من الواتساب.* ‏تابع قناة 💞✨عشاق الروايات ✨💞 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q ⏫⏫⏫⏫⏫⏫⏫ رواية براءة روح الفصل الرابع عشر14 بقلم اسماء عبد الهادي أونس لما لقيت روح فجأة اتشنجت وبتتحرك بطريقة غريبة وباين جدا أنها أعراض مش مطمنة أبدا ...قومت من مكاني وجريت عليها وأنا بصرخ باسمها... رووووح... وبعدها الكل قام من مكانه والقاعة كلها بقت هرج ومرج ومدام نادية وفريدة واشجان جريوا زي المجانين يشوفوا روح فيها ايه . روح كانت خلاص فقدت السيطرة على نفسها وكانت بتخبط في أي حاجة ومرة واحدة وقعت وكانت راسها هتخبط في الأرض لولا جاسر لحقها على أخر لحظة وبعدها أنا انتشلتها منه لحضني ... روح ..روح..انتي ايه اللي حصلك بس... ما انتي كنتي واقفة كويسة ..ليه حالتك قبلت مرة واحدة كدا .. روح انتي افتكرتي ايه محدش فينا يعرفه ....رووووح بالله عليكي ما تسبيني ...انا مصدقت لقيتك. الكل قرب مني يطمن على روح لكن مفيش ليها أي استجابة وشوية والاسعاف جه نقلها للمستشفى وبعد فترة الدكتور خرج وقالنا إنها اتعرضت لصدمات متتالية دخلتها في حالة إغماء وعمتلتها صدمة نفسية حادة..لكن هتفوق امتا مش عارفين. استغلينا الموضوع ده في قضية روح ...والمحامي أخد بشهادة الطبيب وبينه للمحكمة ان أكيد روح وهيه بتمثل الواقعة كان فيه حاجة كبيرة وكبيرة اوي كمان حصلت لدرجة انها لما تفتكرها يجيلها تشنجات عصبية ويحصلها حالة الاغماء دي ... وان من الواضح ان البنت على مدار حياتها اتعرضت لصدمات عنيفة وكلها تراكمت وأدت لارتكاب الجريمة محدش فينا كان يعرف ان جدة روح هيه اللي قتلت أمها .. ولا نعرف بموضوع المكالمة اللي لو كنا عرفنا كان ممكن يقلب الموازين كلها وكانت ممكن روح تكون بريئة فعلا لكنها وبكل أسف مش بتقدر تتكلم . اتأجل الحكم في القضية لحين استقرار حالتها وفضلت روح تعبانة لمدة شهر كامل تفوق لحظات بسيطة وترجع يغمى عليها تاني وأنا كنت هموت عليها وخايفة حالتها تسوء وتروح مني . بعدها الدكاترة قالت ان حالتها مش هيكون فيها تحسن سريع وانها هتفضل فترة كبيرة على الحال لحد ما ربنا يفرجها ويرزقها الشفا من عنده ..وان هتفضل حالتها النفسية مش مستقرة وأنها محتاجة مصحة نفسية تتعالج فيها حتى لو فاقت فالمحكمة حكمت على روح غيابي نظرا لحالتها الصحية والنفسية ..وبعد الاطلاع على تقارير الأطباء سواء في المستشفى او في المصحة النفسية اللي اتنقلت ليها روح انها هتتسجن عشر سنين... هتقضي اللي تقضيه في المستشفى ولما حالتها تتحسن تكمل مدة العقوبة في السجن الحكم كان فاجعة بالنسبة لينا كلنا .. وكلنا كنا نتمنى البراءة لروح بعد حالتها اللي اتقلبت فيها ٣٦٠ درجة بعد ما كانت قدامنا كويسة ومفيهاش حاجة... بس فعلا كثرة الضغط يولد الانفجار وروح الضغط عليها كان شديد اوي وورا بعض ومفيش أي فواصل بينهم او لحظات حلوة تفصل بيها كل الوحش اللي شافته علشان كدا انفجرت ... روحها بدأت تأن... ترفض اللي بيحصلها .. فكان أنسب حل إنها تغيب عن الواقع عدى سنة الكل مكانش عارف يعيش حياته الطبيعية فيها الحزن عشعش على قلوبنا حاولت أشغل نفسي بدل تفكيري فيها اللي شبه هتجنن بسبب خوفي عليها... كنت خلصت جامعة فبدأت أعمل دبلومة وأحضر للمساجتير ومع ذلك كنت بزورها يوميا... صحيح كان ممنوع الزيارة والحراسة كانت مشددة على اوضتها رغم حالتها ... وانه غير مسموح بزيارتها بس أنا كنت لازم اروحلها يوميا وأبص عليها من الشباك الازاز اللي عاملينه مخصوص علشان الزيارة ممنوعة عنها... روحت فلقيت جاسر بيبص عليها والممرضات عندها بيعلقوا ليها المحلول المغذي وشكله كان يقطع القلب بيبصلها وحاسة انه هيتقطع علشانها... مكانش بيعدي يوم الا وأشوفه هو كمان جايلها علشان يطمن عليها زيي... حسيته فيه حاجات كتيرة شبهي... حاجات كتير مشتركة ما بينا وأولهم حبنا لروح ...رغم ان بقيت العيلة حبوها الا ان حبي انا وجاسر ليها كان غير.... صحيح بقيت أهلها كانوا بيجوا يطمنوا عليها .. لكن مش يوميا... مفيش غيري أنا وجاسر اللي منعرفش نعدي يوم الا لما نشوف روح حتى من ورا الإزاز ... اتعودت إني أشوف جاسر حتى لو مفيش كلام كتير بيدور ما بينا ...وارتحت لوجوده حتى اني بقيت اتعمد أروح في المعاد اللي هو متعود يزور روح فيه علشان أشوفه معرفش ليه اتعلقت بيه ... وارتحتله كدا..بس أهو اللي حصل . ___ كنت فين البيت بتغدى أنا وماما...بفكر شوية في روح وشوية في دراسي ومش هخبي عليكم وفي جاسر كمان اللي مشفتش منه غير احترام وأدب وده اللي علقي بيه أكتر لقيت ماما بتقولي _وبعدهالك يا أونس... هتفضلي كدا . بصيت لماما باستغراب اللي هو هفضل كدا ازاي قالتلي _هتفضلي كل اللي يجيلك ترفضيه يابنتي... انتي مبقتيش صغيرة.. وكل لما البنت بتكبر فرصتها في الجواز بتقل أخدت نفس وحبيت أني أحكي لماما اللي ف قلبي لأني عمري ما خبيت عن ماما حاجة بعتبرها صاحبتي وأختي الكبيرة وقلتلها _بصراحة يا ماما أنا عمري ما اتعلقت بحد ولا شغلت بالي بالموضوع ده أصلا..حضرتك عارفة ان كان كل همي مستقبلي واني الاقي روح وبس... لكن... بصتلي ماما باهتمام _لكن إيه يا أونس _مش عارفة والله يا ماما بس جاسر أنا حاسة اني معجبة بيه _جاسر!!... جاسر مين _حضرة الظابط ابن عم روح يا ماما ماما بصتلي كدا 😳😳 فأنا بلعت ريقي وقلت وأنا خايفة _والله العظيم يا ماما انا عمري ما تجاوزت حدودى ...انا بس محبيتش أخبي على حضرتك اللي أنا حاسة بيه ومعرفش إحساسي ده ناحيته اتكون بناء ع ايه... ليقت ماما بترد بهدوء _ما يمكن مجرد إعجاب عادي يابنتي...علشان شايفة ان أخلاقه كويسة وطيب وواقف جنب روح. هزيت كتافي بمعنى اني مش عارفة _مش عارفة ياماما ...يمكن. _طيب.. انتي منتظرة ايه دلوقتي! _ولا حاجة انا بس كنتي بحكي لحضرتك . _طيب وده سبب رفضك للعريس اللي متقدم من يومين !! _هتصدقيني لو قلتلك مش عارفة ياماما... حقيقي مش عارفة .. بس لوهلة تخيلت جاسر بيتقدملي مكانه علشان كدا رفضت . _وافرض جاسر مش شايفك .. ومش بيفكر في كدا هتفضلي معشمة نفسك في الفاضي ... اخدت نفس طويل وخرجته بهم _مش عارفة يا ماما .. مش عارفة بجد... بس عامة أنا حقيقي مليش نفس اني اتخطب او أفرح وروح في وضعها ده . لقيت ماما هزت دماغها وقالت وهي مشفقة على روح _والله البنت دي غلبانة غلب ...صعبانة عليا اوي... بس لازم الدنيا تمشي مش هنفضل كدا. _عارفة يا ماما والله بس غصب عني... حضرتك عارفة روح بالنسبة لي إيه ماما لسه كانت هترد لقينا موبايلي بيرن بصيت على الشاشة وقلت باستغراب _ده جاسر بيتصل يا ماما . ماما استغربت _وجاسر يرن عليكي ليه ...انتوا كان بينكم كلام في الموبايلات قبل كدا !! _لا ياماما أبدا ..رقمه معايا من يوم ماجالنا هنا وعطاني عنوان روح عندهم . _طيب متصل بيكي دلوقتي عايز ايه. _مش عارفة.. أرد !! _ردي ...لما نشوف . رديت عليه _السلام عليكم ..... اول ما سمعت اللي قاله قومت وقفت مزهولة من اللي قاله وقلتله _ايييييه!!... انا جاية حالا . قفلت بسرعة معاه منتظرتش انه يرد وقمت جري من مكاني على أوضتي علشان ألبس وأمشي . لقيت ماما بتقوم ورايا وهيه بتسأل بإستغراب وقلق _أونس في ايه!!!... قومتي تجري ليه كدا يابنتي.. قلقتيني . بصيت لماما وأنا فرحانة وبعد ما خرجت الهدوم اللي هلبسها رميتها على السرير ومسكت ايد ماما وبستها وأنا بقول بفرحة مش سايعاني _روح فاقت ياماما ... روح أخيرا فاقت. _ايوة يعني فاقت وهتمارس حياتها عادي زي الأول ولا وضعها ايه _مش عارفة مسألتش في التفاصيل المهم إنها فاقت يا أمي رجعت للحياة من تاني . أمي اتكلمت بهم _حياة ايه اللي رجعتلها دي هتعشيها في السجن ..حسرة عليها ولا حالها الغلبانة دي . فجأة افتكرت الحكم اللي على روح.. وافتكرت السجن اللي منتظرها بعد السنة اللي عدت عليها في المستفى عايشة على المحاليل والإبر ..وروحها مفارقاها وحالفة ما ترجع لها ..ولما رحمة ربنا نزلت عليها وفاقت معقول تدخل السجن... طب هترتاح إمتا ..هتشوف امتا أيام حلوة في حياتها .... هو ليه بيجرالها كل ده ..حياتها عاملة زي الساقية كل بداية ليها كأنها نهاية...و ذكرياتها اللي عاملة زي السرطان بيأكل في روحها. قعدت على طرف السرير ..بحسرة وكإني انا اللي بعاني مش روح ...الكتمان اللي هيه فيه كأنه نزيف داخلي محدش حاسس بيه ولا شايفه علشان يعالجه ...والألم اللي بتعانيه بيستنزف روحها حد الهلاك غصب عني نسيت لهفتي على روح وحسيت بهَم غطى على روحي كلها ونزلت دموعي وفشلت اني اوقفها ماما حاولت تهديني ورغم انها كانت متضايقة من مرواحي لروح في المستشفى كل يوم الا أنها دلوقتي بتقولي _قومي يا بنتي متزعليش نفسك ...قومي روحي لصاحبتك وخففي عنها ... خليكي انتي الحلو اللي في حياتها. بصيت لماما بضعف..فهزت لي دماغها ومسكت إيدي تقومني وهيه بتقول _خليكي قوية علشانها... خليها تستمد قوتها منك انتي... خليكي مرايتها اللي لما تشوفها تقول الدنيا لسه حلوة وفي أمل إنها تنور لها من تاني ....علميها متيأسش أبدا من رحمة الله ... (لا تيأس من روح الله ... واستبشر بعطاء الله لا يغلب عسر يسرين ....فانظر لآيات الله لا تجعل لليأس سبيلا....لفؤاد آمن بالله هل يحزن من أيقن حقا ... أن الفعال هو الله من كان الله له مولى ....هل يقنط من كرم الله ) بصيت لماما وابتسمتلها وسط دموعي فمدت ايديها تمسح دموعي وربتت على كتفي . بعدها قمت وجهزت نفسي ونزلت وقبل ما أنزل ماما وصتني على نفسي كالعادة وصلت للمصحة وأول ما دخلت جريت بسرعة على الاسانسير علشان أوصل للدور اللي فيه أوضة روح بعدها أخدت الرواق جري لحد ما وصلت.. لقيت كل عيلتها متجمعين قاعدين برا كالعادة وجاسر واقف في نفس مكانه بيبص عليها من الإزاز...وقفت مكاني. _.ايه تاني هي أغمى عليها تاني ولا ايه.. محدش معاها جوة ليه ...إيه اللي حصل . قربت منهم وقلت بصوت كله لهفة وخوف وأنا ببص لوشوشهم كلهم _رووح.. روح أخبارها ايه مدام أشجان قامت من مكانها وقربت مني _روح فاقت الحمد لله ..والدكاترة جوا معاها. ابتسمتلها وقلت بصوت كله لعثمة وتوتر _طب .. أنا .. أنا عايزة أدخلها .. عايزة .. عايزة أدخل روح . _ياريت يا أونس نقدر ندخلها قلت وأنا خلاص مش قادرة اتماسك تاني وأنا عيني عليها من الإزاز _لا أنا لازم أدخلها .. مش هينفع مدخلش لقيت زين قربت مني وزعق _تدخلي فين مش قلنا مينفعش.. انتي بتفهني !! بلعت ريقي وبصلته بتيه ورجعت عيني تاني على روح وأنا ببكي فطنط نادية قربت مني وقالتله _براحة عليها يا زين .. هيه مغلطتش خايفة على صاحبتها . جاسر قرب مني وهمسلي بهدوء وصوت كله حنين وتعقل _هدخلك ليها . ....بس لما الوقت يكون مناسب... روح زي ما انتي شايفة لسه فايقة من رقدة بقالها كتير.. ومحتاجة عناية كبيرة علشان تقدر تقف على رجليها . بصيت عليها من تاني لقيت الدكتور بيفحص عضلاتها واستجابتها ...فكانت فعلا استجابتها بطيئة ... يفحص سمعها فكان ينادي عليها مكانتش بتلتف ليه ترد ...روح فعلا محتاجة مجهود كبير علشان ترجع تاني اتنهدت بغلب لقيت مدام فريدة وقفت جنبي وقالت _قولي الحمد لله ... الحمد لله وكل اللي هيه فيه هيعدي ....ادعيلها بدأت اردد الحمد والشكر كتير ..وبعدها طول ما أنا واقفة ببص عليها بدعيلها ربنا يشفيها ويرجعها طبيعية من تاني . بعد ساعات من الفحص الشامل الدكتور خرجلنا بعد ما روح نامت والممرضات شدت الستاير فمبقناش شايفنيها خلاص وقالنا انها محتاجة وقت وصبر علشان ترجع ...الوقت ده هيطول او يقصر على حسب محدش يقْدر يقَدّر ده ..وانها بعد كدا لما تقدر تقف على رجليها من تاني هتخضع للتأهيل النفسي من جديد ...يعني لسه قدامها مشوار ..بس قالنا الحمد لله انها أجتازت أخطر مرحلة . الكل اتجدد فيه الأمل من تاني وبدأنا نمارس حياتنا بشكل طبيعي إحنا كمان وعلشان العيلة تدخل الفرحة في قلوبهم من تاني حددوا معاد فرح زين ويارا وبالفعل اتجوزوا في أجواء عائلية مفيهاش شو او ضجة كبيرة ... مجرد المعارف والظباط أصحاب زين وزمايله في الشغل ... وكل ده علشان خاطر روح .. والموضوع ده كان مخلي يارا هتتجنن ..لإن كان نفسها فرحها البلد كلها تحكي وتتحاكى عنه _اوف انا مكنتش عايزة فرحي بالشكل دا فمامتها قالتها _احمدي ربنا اننا عملنا فرح أصلا انتي مش شايفة أعمامك زعلانين ازاي... فخلي عندك دم وافرحي بالموجود فرحك معمول في أفخم فندق فايف استار وهتسافري شرم تقضي شهر العسل هناك ... عايزة ايه تاني! . بعد شهر من الجواز رجعوا من شهر العسل وبدأ زين يسلم على أهله اللي وحشوه وبعد ما سلم عليهم أول حاجة عملها أنه سأل على روح _ بابا وحشتني... أخبار حضرتك ايه وصحتك !! _الحمد لله يابني... حمدا لله على سلامتكم .. الف مبرووك يا حبيبي.. ربنا يسعدكم ويهنيكم _الله يبارك فيك يابابا..... سكت شوية وبعديها سأل _روح أخبارها إيه يا بابا _الحمد لله يابني ادعيلها ربنا يزيح عنها _يارب _زين _نعم يا بابا _مفيش أخبار عن عمك سعيد...كل لما أسأل جاسر بحكم إنك في أجازة وهو أكيد بيدور ويسأل عليه... بحسه بيتوه .. انتوا مخبين عني حاجة!! زين نزل رأسه واتنهد وقرر يقوله _بصراحة يا بابا .. إحنا من فترة عرفنا نوصله أبوه بصله بلهفة وتبرة عتاب _وصلتوا لسعيد من فترة ومحدش جابلي خبر ليه او مجبتهوش حتى يشوف بنته ليه زين ضغط على سنانه وهو قافل بوءة بعد ما أخد نفس عميق _للأسف يابابا ... عمو سعيد مات من مدة. #يتبع.. رواية براءة روح الفصل الخامس عشر15 بقلم اسماء عبد الهادي والد زين اتصدم لما سمع خبر موت أخوه واتهز جامد لما عرف.. معقول مات وروحه على بنته... وبنته كمان ملحقتش تشوفه وتفرح بيه!! ومات امتا وازاي وفين وليه محدش جابله سيرة خالص. حس ان رجليه مش قادرة تشيله فبدأ يتطوح في مكانه ...زين سنده وقعده على الكنبة وقعد جنبه وحط ايده على كتفه وقال _شد حيلك يابابا ... البقاء لله ربنا يرحمه . والده نكس رأسه بحزن وفضل يترحم عليه _الله يرحمك يا سعيد.. حزين انت وبنتك لانت فرحت بلقاها ولا هيه اتهنت بشوفتك....لا إله إلا الله ولا حول ولاقوة إلا بالله...اللهم لا رد لقضاءك ...ربنا يرحمه ...ربنا يرحمه . جاسر كان معدي بالصدفة طالع على أوضته ولما لقا عمه منكس وشه كدا وزين باين على ملامحه الأسى هو كمان ...فهم ان زين حكاله عن موت أخوه فغير خطته وبعد ما كان طالع أوضته راح ناحيتهم... ورمى السلام وبعدين قرب من عمه يعزيه ويواسيه في موت أخوه _البقاء لله يا عمي...ربنا...يرح.... مكملش الكلمة لإن عمه مسك في هدومه جامد وقاله بملامح جامدة كلها غضب _ولما انت عارف من زمان ...مقلتليش ليه... أنا مش سألتك بدل المرة عشرة وكل مرة كنت تتوه ومرات تقول لسه مش عارفين توصلوا لحاجة!!!... كدبت عليا ليه جاسر... قولي مبرر واحد لإنك تخبي عليا موت أخويا ..انطق اتكلم بدل ما أبهدلك دلوقتي حالا. جاسر مكانش عارف يرد او حتى يفتح بوءه مشفق على الحالة اللي فيها عمه وهو بصراحة عنده حق لكن زين قال _أنا يابابا اللي قلتله ميقولش حاجة .. وفضّلنا إننا نخبي عليك...لإن حالتك مكانتش تسمح إنك تتعرض لصدمتين ورا بعض كفاية عليك حزنك على روح في الوقت ده . أبوه بصله بغضب بعد ما ساب هدوم جاسر ..ونفخ بصوت مسموع واتكلم بحدة _عرفت امتا الخبر المشؤم ده زين بص لجاسر ورجع بص لأبوه من تاني _يوم فرحي الصبح . هنا أبوه مقدرش يمسك نفسه وقام هجم عليه ومسكه من هدومه زي ما كان ماسك جاسر من شوية _عرفت ان عمك مات يوم فرحك وكملت فرحك عادي كدا .... يا جبروتك يا أخي... جالك قلب تعملها إزاي... وإزاي تسمح لنفسك تتجوز وتفرح وعمك ميت... انت معندش دم يا زين... ايه اللي بيجري في عروقك ده شوية ماية وحاطط عليهم لون أحمر... ما هو انت لو كنت بتحس مكنتش عملت عملتك دي. زين وشه كله قلب أحمر وبان عليه الغضب وخاصة وهو بيبص بطرف عينه لجاسر اللي واقف وكاتم ضحكته بالعافية علشان خايف من زين يتعصب عليه ...زين أخد نفس وبعدها اتكلم بهدوء وخضوع لوالده _أنا أسف يا بابا أنا عندي أسبابي اللي أجبرتي أتخذ الحل ده .. اتكلم أبوه بعصبية مفرطة _أسف ايه وزفت إيه... هينفع بإيه الاسف دلوقتي قولي ... اخويا اللي مات من شهر من غير ما أحضر جنازته ولا حتى بكيته في موته ولا اترحمت على قبره ..لا وبكل بجاحة جاي أعمل فرح لإولادي وبضحك ومبسوط ولا كإن حاجة ...انت بتتكلم في ايه قولي. كز زين على أسنانه وحاول إنه يفهم أبوه وجهة نظره _يابابا من فضلك اسمعني ... خبر موت عمي جالنا يوم الفرح... مكانش ينفع أقول لحضرتك وقتها ...كنت هتضطر تلغي كل حاجة بعد ما كل حاجة جهزت وهتتقلب فرحتك لنكد وغم وهم رد أبوه بعصبية _ياخي انت ايه... ما تقلب امال كنت عايز ايه ... ده موت .. انت جاي تقولي أخويا مات... مش تعبان او عامل حادثة مثلا... أنا مش فاهم جايب البرود ده منين وازاي . _يابابا ده مش برود أنا بس بفكر بعقلي قبل أي شىء ... بابا عمي مش لسه ميت من قريب ... اتضح انه ميت من فترة طويلة ومحدش يعرف بده ...بعد التحريات عرفت انه عمل حادثة وانتقل المستشفي ومحدش كان يعرف هويته او قدر يتوصل لأهله ...فضل فترة طويلة في العناية المركزة وحالته كان ميؤوس منها فمات وعلشان ممعاهوش اي حاجة تثبت شخصيتة ومحدش عارف يوصل لأهله تم دفنه إكراما له ...وأنا بعت جاسر يتأكد بنفسه من مكان الدفن لكن للأسف مكانش ينفع ننبش في قبره علشان ننقله واكتفينا اننا نبني القبر كويس ونعلمه بإسمه ...ربنا يرحمه ويغفر له يارب ... بس صدقني اللي عملته ده الصح... علشان خاطر حتى يارا بنت أختك... كانت فرحتها هتتقتل يومها لما نلغي اليوم اللي بتحلم بيه زي أي بنت ..وأظن لو كان الخبر انتنشر يوم الفرح الفرح عمره ما كان هيتم لا وقتها ولا بعده حتى وحضرتك شايف الظروف... أنا حطيت كل الاحتمالات قدامي ..وده كان أنسب حل .. مصلحة حضرتك ومصلحة يارا كان فوق اي اعتبار... وقتها أبوه مقدرش يرد وقعد على الكنبة بهم وهو بيبكي أخوه اللي عاش طول عمره وحيد ومات وحيد وفي ظروف غامضة ...محدش كان يعرف عنه حاجة في حياته ولا حتى مماته... بكى لما افتكر المسكينة روح اللي قاعدة في المستشفى وانه وعدها انه هيخليها تشوف أبوها ..لكن للأسف الموت أخده منها زي ما أخد أمها . زين قعد جنب أبوه بكل اسف واتأسفله تاني _أنا أسف يابابا ...حقك عليا..انا مستعد لأي لوم او عقاب حتى .. بس متزعلش نفسك صحتك أهم شىء عندنا . أبوه اتكلم وهو منكس راسه _أنا وعدت روح انها تشوف أبوها... البنت دي غلبانة اوي مشافتش يوم حلو في حياتها ومن عارف هتلاقيها منين ولا منين ولا ايه اللي منتظرها بعد كدا . جاسر هنا اتخلى عن صمته واتكلم بصوت كله حنان _البركة في حضرتك وبابا ياعمي... تقدروا تعوضوها حنان الأب والأم كمان .. وأنا متأكد أنكم مش هتسيبوها او تتخلوا عنها... فهون عليك يا عمي ومتحملش نفسك فوق طاقتها... قوم يلا يا عمي هوديك انت وبابا تزوروا أخوكم رحمة الله عليه. عمه بصله وقال _أبوك كان يعرف يا جاسر! _لا أنا لسه قايلة امبارح بس .. واهو السكر علي عليه وراقد في السرير .. هنا زين اتكلم _عرفت ليه يابابا كنا مخبين عنكم . اتكلم أبوه بهم _دي مش حاجة تستخبى يا زين .. لا حول ولا قوة إلا بالله. زين مسك ايدك أبوه وضغط عليها بقوة وهو بيقول _تماسك يا حج على... ده مش أبويا اللي معودني القوة والصلابة من صغري... شد حيلك وافرد ضهرك وتقبل الخبر بصبر ويقين انه ما دايم الا وجه الله. على اتنهد وقال _ونعم بالله ونعم بالله...وانا لله وإنا اليه راجعون ايدكم يا ولادي ودوني قبر أخويا . زين وجاسر ساعدوه علشان يطلع أوضته يجهز نفسه وبعدها جاسر راح لأبوه وساعده انه ينزل للعربية ووصلوا لمكان قبر أخوهم ...فضلوا هناك شوية يدعوله ويترحموا عليه ..كانوا عايزين يصلوا عليه لانهم محضروش جنازته لكن كان مر على موته أكتر من شهر فالراجح ان المدة متطولش عن شهر والله أعلم ..فاكتفوا بالدعاء له بالرحمة وخرجوا صدقات عنه علها تنفعه بعد موته ...كان يوم تقيل وكئيب عليهم ...على ورؤوف كانوا في أخر اليوم عايزين يطمنوا على روح لكن جاسر قالهم يستريحوا اليوم ده وتاني يوم يروحوا ليها...وزين كان رأيه كدا برضه. تاني يوم الكل استعد علشان يروحوا كلهم مع بعض بس يارا رفضت أنها تروح معاهم بحجة أنها عروسة لسه وكدا مش هينفع تخرج الأماكن دي ..دي حتى متهزش ليها رمش لما عرفت ان عمها مات . في المصحة أنا كنت مع روح بساعدها تمشي ...كنت سانداها بكل قوتي ..كانت حقيقي في قمة ضعفها وهزلها... مكانتش قادرة تمشي ولا تتحرك بدون مساعدة وكإن مفاصلها كلها اتجبست من اللي مرت بيه .. جاسر كان جاي علينا ...سبق عيلته .. بدأ يدور بعينه على مكانا لما راحلنا الأوضة والممرضات بلغته إني أخدتها لتحت في الحديقة أساعدها على المشي بناء على طلب الدكتور . أنا اول ماشفته قلبي دق دقات غريبة بس اللي متأكدة منه كل مرة اني بفرح لما أشوفه و هو اول ما شاف روح بالوهن والضعف ده وقف مكانه وبلم كإن قلبه انشق نصين ..لكنه بسرعة تدارك نفسه وجه ناحيتنا ورسم بسمة على وشه _صباح الخير ...ازيكم ..ازيك يا روح كنت وقتها حسيت ان روح تعبت وأنا كمان تعبت فكنت بساعدها أنها تقعد لكني مقدرتش لوحدي ..فجاسر ساعدني وهو بيقول بانزعاج _ايه التسيب اللي بيحصل هنا فين الممرضات قلتله أنا بحرج _أنا اللي طلبت اني اهتم بروح بنفسي النهاردة... أنا أسفة ملامحه لانت وابتسملي _لا متتأسفيش أنا بس شايف إنه تعب عليكي لوحدي. قلتله وأنا ببص لروح اللي روحها في دنيا تانية _ مفيش تعب ولا حاجة .. انا لو عليا أشيل روح بين عيوني وربنا اللي يعلم . جاسر قالي _ بتحبيها أوي كدا قلتله وأنا بردو ببص لروح وماسكة ايديها _اوي اوي فوق ما تتصور بص هو كمان لروح وقال _وأنا كمان ..وأنا كمان بحبها اوي... يعز عليا شوفتها بالشكل ده والله المستعان... كل لما افتكر اللي جدتها عملته فيها وتشويها لجسمها بالشكل ده... ألعنها الف مرة ولو مكانتش روح قتلتها وياريتها ما عملت ده... كنت أنا اللي هروح بنفسي وأخلص عليها . بصيت لعنيه لقيت فيهم لمعة غريبة حتى نبرة صوته كانت موجهة لروح وكأنه بيبعتلها رسالة معينة. أنا لما انتبهت لده بلمت مكاني معقولة جاسر بيحب روح!! معقول أنا اتعلقت بواحد بيحب صاحبتي... حسيت انه جه الوقت لاختبار حبي لروح ... بدأت أكلم نفسي.. انتي بتقولي انك بتحبيها ..ايه اللي يثبت يا أونس ده... أهو جالك الموقف اللي هيكشفك قدام نفسك ويظهر حقيقة حبك ده ... روح صاحبتي واتمنالها الخير اللي مشافتوش...وان كان جاسر بيحبها وهيكون العوض ليها اللي أنا متأكدة إنه هيكون فعلا... فأنا مستعدة أربط على قلبي وأنساه للأبد علشان خاطرك ياروح ... ايوة هنساه علشان اتضح انه بيحبك انتي... هنساه وهقفل على قلبي بطيب خاطر ومش رغما عني أبدا ... روح انتي اختي عارفة يعني ايه أختي... يعني أحرم نفسي وأعطيكي وانا مش هبخل أبدا بأي حاجة تسعدك حتى لو على حساب سعادتي ... لا مش على حسابها أنا سعادتي هيه سعادتك ..ربنا يحلي أيامك الجاية . مرة واحدة لقينا اللي جاي خرجني من شرودي وبيزعق لجاسر اللي ساند بإيده على الكرسي ومايل بجسمه ناحية روح وبيبصلها بأسى وألم علشانها وهي بتبصله بس زي التايه اللي في مكان ميعرفش فيه حد.. زي الغريق اللي في وسط الماية ومش عارف يعوم ولا حتى معاه طوق النجاة _انت يابني آدم انت بتعمل ايه هنا وقاعد كدا ليه... قوم فز روح شغلك. جاسر انتبه لزين اللي دخل زي القطر من غير حتى نحنحة ولا سلام ..وبصله بطرف عينه وقال وهو رافع حاجبه _ وانت جاي هنا بتعمل ايه مش معقولة جاي تشوف روح !!!! زين بصله بملل وقال _ومجيش ازورها ليه مش بنت عمي !!! جاسر بصله ومش مصدق اللي بيقوله علشان كدا قاله بسخرية _والله توك افتكرت انها بنت عمك ...تؤتؤتؤ مش مصدقك ههه زين ربع ايده قدام صدره وقال _والله أنا أديت واجبي خلاص.. ودلوقتي هي بنت عمي اللي من واجبي اجي أشوفها واطمن عليها عندك مانع انتا!! جاسر بصله شوية وبعدين وقف قصاد زين وقاله _ممم بنتك عمك وجاي تطمن عليها قولتلي ..ماشي هبلعها ... بس خد بالك روح حاليا مش حملك ها.. ف ان كنت جاي تشوفها فخليك خفيف.. لانها بتخاف منك... ها فاكر بتخاف منك . زين بصله بزهق فجاسر بص بعيد لقى أهلوا بيقربوا عليهم فارتاح ان روح مش هتكون لوحدها مع زين ...فوطي على روح وهمسلها ... _مع السلامة يا روح هجيلك بكرا .. جاسر فضل واقف لحد ما أهله وصلوا لعندنا وأنا كمان وقفت وسلمت عليهم وبعد كدا استأذنت علشان أمشي فجاسر عرض عليا انه يوصلني ..كنت هعترض لقيت طنط فريدة بتقولي _خليه يوصلك يا اونس ..هكون مطمنة عليكي أكتر بصتلها ومكنتش عارفة أرد من الكسوف فهزيت دماغي ومشيت ..فبصينا أنا وهو نظرة أخيرة على روح... اللي حودت بعنيها علينا أول ما اتحركنا من قدامها ...فجاسر ابتسملها وأنا جريت عليها أخدتها تاني بالحضن لقيت طنط نادية بتربت على كتفي كأنها ممتنة للي بعمله مع روح .. بعدها مشيت مع جاسر وركبت معاه العربية لأول مرة مكنتش عارفة أركب ورا ولا قدام ..لقيته بيفتح لي باب العربية في الكرسي اللي جنبه وقالي _اتفضلي يا أنسة أونس . ركبت من سكات وقعدت بهدوء ...ساق العربية شوية وبعدها قالي __انا حابب أشكرك على كل اللي بتعمليه مع روح ...انتي انسانة جميلة اوي وعملة نادرة في زمانا ابتسمتله وانا جوايا هم لإن أكيد لو كنت سمعت الكلمتين دول قبل ما أعرف انه بيحب روح ...كنت هكون أسعد انسانة في الدنيا. لكنى رديت بهدوء _اللي بعمله مع روح أنا مش منتظرة شكر عليه ياحضرة الظابط .. أنا أعرف روح وبحبها من قبل ما أعرف ان ليها أهل او قريب حتى..فصدقني مش منتظرة كلمة شكر او امتنان أبدا. بصلي وابتسم وقال _عارف بس ده ميمنعش أبدا إنك فعلا تستحقي الشكر انتي مثال رائع للصديقة الوفية ...بتصرفاتك مع روح من يوم ما عرفتك ولحد دلوقتي ..أحيت في قلبي مشاعر جميلة اوي للصداقة والوفاء ... اتمنى تكون موجودة بين أي صديقين . هزيت دماغي وقلت _الله يكرمك يا حضرة الظابط.. بس روح اصلا مين يشوفها وميحبهاش. ضحك جاسر وبص قدامه وتقريبا كان بيفتكر ملامح وشها قدامه وقال _فعلا معاكي حق بعدها بصلي وقال _ممكن بلاش حضرة الظابط دي ..تقدري تقولي جاسر عادي ..انتي خلاص تقريبا بقيتي من العيلة. اتنحنحت بحرج _احم... انا أسفة لاقتحامي العيلة كدا ...ءءااانا. _لالا ..انا مش قصدي كدا أبدا... اللي اقصده ان حبايب روح حبايبنا فهمتي ...المهم ما علينا قوليلي جاسر عادي ...انا مش زي لوح التلج التاني . غصب عني ضحكت فضحك هو كمان وقال _اضحكي بشويش ها.. لأحسن بيجي على السيرة .. انا مش ناقص جزا ...ده مبيتوصاش . ياااه يا جاسر ايه كل الصفات الحلوة اللي فيك دي ...وكمان دمك خفيف.. ربنا يسعدك يارب ياروح ..بصتله وكإني بوصيه ...جاسر بالله عليك كون العوض لروح .. اما زين فملحقش يقعد ويسأل الدكاترة عن حالة روح الا ولقا يارا بتتصل بيه تستعجله انه يروحلها وانها ملت من القعدة لوحدها _زين اتأخرت ليه _ايه يا يارا هو أنا لحقت أنا لسه واصل حالا _مليش دعوة انت بتوحشني كل دقيقة وكل ثانية ...ارجعلي يلا ...أصلا انت رايح معاهم تعمل ايه _حاضر يا يارا جي ...كم ساعة كدا وتلاقيني عندك _لا كم ساعة ايه ..بقولك وحشتني... تعالي دلوقتي. _وبعدين يا يارا في الدلع ده أنا قلتلك جاي. _اوف يا زين...انت عارف لو اتأخرت هزعل منك وهتقمص... بعدين مش روح دي محكوم عليها ازاي يعني رايحين كلكم تشوفوها ..ده سجن ده ولا منتزه . زين لوى بوءه وقال _والمسجون مش ليه زيارة يا يارا... روح أصلا لما بيجوا يزورها بيشوفوها من ورا إزاز اوضتها... بس النهاردة قدرنا نطلع تقرير بالزيارة وأظن ده حقها أهلها ولازم نطمن عليها ومتنسيش انها تعبانة . يارا ردت بلامبالاة _ممم طيب ماشي أنا منتظراك متتأخرش عليا يا حبيبي باي. _سلام يا يارا . زين قفل مع يارا واتنهد وسرح شوية وبعدين رجع تاني يتكلم مع الدكاترة ويناقشهم في حالة روح . ____ بعد فترة يارا طلبت إنها تكون مع زين في بيت لوحدهم مش في بيت عيلتها فزين نفذ لها طلبها ونقلوا في بيت جديد بعيد عن الفيلا تماما... وعدت الأيام وصارحت ماما بإني خلاص نسيت جاسر ولو جه حد مناسب أنا هوافق اقعد معاه وكدا وماما مكدبتش خبر....فرحت جدا وبعدها بشهر لقيتها بتقولي على شاب ابن الجيران طلبتي للجواز وبتعددلي في صفاته الكويسة فوافقت اني اقعد معاه بس اكتشفت انه مسافر فكان اول مقابلة لينا كانت عبارة عن فيديو كول اتكلمنا فيها واتعرفنا على بعض ... مش هخبي عليكم ارتحت ليه .. بس محستش ناحيته نفس الاحساس اللي كنت بحسه لما بشوف جاسر..بس دلوقتي انا خلاص خرجت جاسر من دماغي . ماما سألتني عن رأيي قلتلها عادي يعني مش رافضة..واتكررت مكالماتنا أكتر من مرة علشان نعرف بعض أكتر ...وبعد شهر تم الخطوبة بردو وهو مسافر جم أهله وأخواته البيت ووالدته هي اللي لبستنى الشبكة ... كان أكتر حاجة مشجعاني في الخطوبة دي... اني حسيته انسان مكافح... مش معترض أبدا على اني أكمل دراستي بالعكس ده بيشجعني عليه... وكمان فرحة ماما اللي مش سايعاها ودي لوحدها كانت عندي بالدنيا... علشان كدا اتنهدت وابتسمت وحاولت أفرح من قلبي وأعيش حياتي . #يتبع.. رواية براءة روح الفصل السادس عشر16 بقلم اسماء عبد الهادي _ الوضع كدا زاد عن حده أوي... مش هينفع كدا . قالها زين بكل عصبية وضيق .. يارا ردت عليه بقمصة ودلع _ زين انت مكنتش كدا ... انت اتغيرت أوي .. كل يوم خناق وعصبية أنا مبقتش اتحمل . بصلها بطرف عينه وهو متضايق جدا من تصرفاتها الغير مسؤلة _أنا كنت بعدي وبسكت لكن الوضع مبقاش ينفع يتسكت عليه... لازم أحط حد للموضوع ده يارا لفت وشها وقالت بعصبية _أنا مش فاهمة بقا انت متعصب وزعلان ليه كدا... كل دا علشان بقولك نخرج سوا زي أي اتنين متجوزين . رفع حاجبه وقال بصوت كله سخرية _انتي مش شايفة انتي بتعملي ايه... انتي تقريبا عايزانا طول اليوم برا . لفت ليه وشها واتشعبطت في رقبته وقالت بدلع _طب وايه يعني...ايه المشكلة . نزل هو ايديها بعيد عنه وقال بغيظ _انتي مش شايفة أي مشكلة!؟؟... بلاش دي...أنا مش عندي زفت شغل ومسؤليات ولا إيه نظامك... أقعد جنبك في البيت مثلا _وايه المشكلة يابيبي ...اه أنا عايزاك جنبي طول الوقت ... تخرج ونتفسح ونعيش حياتنا . _اه وشغلي ..اسيبه مش كدا ..ده اللي عايزة توصلي ليه _عادي يا زين هو كل يوم شغل .. شغل مفيش راحة او أجازة أنا بدأت أمل منك . ضحك زين وقال _اه معلش ما هو أنا لازم اعطل شغلي كل يوم علشان انزل معاكي تفرجي صحباتك عليا مش كدا . اتوترت هيه ورمشت أكتر من مرة وصوتها بقا متحشرج ومش عارفة تتكلم _زين...ءءانت بتقول ايه . زين ربع ايده قدام صدره وقال بغيظ _اوعي تكوني مفكراني عبيط او مش فاهم... انا فاهم كويس أوي بس بتجاهل علشان الحياة ما بينا تستمر . بدأت يارا تبلع ريقها وهيه بتبصله فزين كمل كلامه _اوعي تكوني مفكرة اني مش عارف إنك بتحبي تخرجي معايا علشان تتفشخري فشخرة كدابة قدام صحباتك .. مرات الظابط جت مرات الظابط راحت... بتحبي نخرج في كل الأماكن وانتي رافعة راسك لفوق على ايه مش عارف..وكمان بتصممي إني أكون لابس زيي الرسمي ...مش فاهم ايه الميزة في كدا...عايزة تقولي للناس انك متجوزة ظابط!! ايه المشكلة او إيه الاختلاف .. لا انتي اول ولا أخر واحدة متجوزة ظابط... ولا كوني ظابط أصلا يخليني أكون مختلف عن أي شخص تاني ... انتي بقا ايه نظامك بالظبط!! فهميني... كل مرة أسكت واتجاهل وأقول معلش صغيرة وعايزة تفرح... عديها يا زين لكن خلاص زين فاض بيه . يارا قلبت وشها واتكلمت بعصبية _والله انا مش فاهمة انت ليه متضايق من الموضوع ده ... اه بفرح لما بكون ماشية معاك بأي مكان ..بكون عايزة أقول للناس كلها وأشاور عليك اه ده جوزي ..انت ليه متضايق __ ممم انتي مش شايفة فيها حاجة تضايق لما كل يوم والتاني تطلبي نخرج وياريت بنقعد لوحدنا لا عايزة نقعد وسط صاحباتك وتفضلي تعددي في صفاتي وملامحي قدامهم... انتي شايفة ان ده عادي!! يارا نزلت إيدها منحورة منه _هو انت أصلا بتوافق تقعد يا زين ما انت بتقوم وتستأذن بسرعة اول ما نوصل وفي الأخر بفضل انا لوحدي مع البنات... او بتأخدني ونرجع البيت تاني _والله أنا جاي اقعد مع مراتي في مكان هادي لوحدنا... مش جاي أقعد مع صحبات مراتي في قعدة محورها أنا وبس... مش فاهم انتي شايفاني ايه بالظبط.. مانيكان للعرض !! ...اللي تعجبه البضاعة يلا شيل. يارا اتضايقت من كلامه وقالت بضيق _زين انت ليه بتتكلم كدا ..ايه المشكلة لما اتباهى بيك قدام الناس . _تعرفي يا يارا إنتي ماشية بمبدأ (ثقافة شوفوني) ... تشتري دريس جديد او شنطة او حتى موبايل... لازم الكل يعرف بده ... حتى الأكل لازم تشاركيه مع صاحباتك.. ومفيش مانع عندك انك تشاركي جوزك كمان...ده انتي ناقص الهوا اللي بتتنفسيه تشاركيه معاهم... لا في عندك خصوصية ولا حتى غيرة على جوزك .. اللي المفروض لو كنتي بتحبيه زي ما بتدعي... كنت غرتي عليه من عيون صاحباتك اللي كل واحدة بتأكل فيه بعنيها ..او حتى خفتي من أي واحدة منهم تخطفوا منك ... او اني حتى أبص لأي واحدة منهم ...لكن انتي مش شايفة دا ... تعرفي الفشخرة ده مرض...انتي مهوسة بالتباهي ولفت أنظار الناس. يارا سابت كلام زين كله ومعلقتش غير على كلمة واحدة بس _لا أنا متأكدة إنك عمرك ما تبص لحد غيري يا زين . زين بصلها بملل وهو عارف ان الكلام معاها ملوش أي فايدة لانها عمرها ما هتتغير ...بعد اول شهر من الجواز اكتشف إن شخصياتهم مختلفة عن بعض تماما... هو صحيح كان يعرفها كويس ...بس كان مفكر تصرفاتها دلع بم انها لسه في بيت والدها... وانها لما تتجوز هتعقل او على الأقل هتنصاع لأوامر جوزها لكنها في كل مرة تعمل اللي ف دماغها وبس .. ولما تكون عايزة حاجة مش بتسكت الا لما بتعملها... بتستخدم اسلوب الزن اللي زين مش بيحبه... بس علشان يخلص ويريح دماغه بيوافقها وخلاص.... مكانش مرتاح معاها لكنه عايش وخلاص وأهي جوازه والسلام وطالما هي حباه وعايزاه عمره ما هيقدر يكسر بقلبها او حتى يفكر انه يطلقها ...ففضل انه يعيش حياته لشغله ويتجاهل تصرفات يارا اللي بقت تزيد حمق سنة ورا سنة . ___ اونس كنت قاعدة أنا وماما على السفرة على العشا الأكل على يميني و ورقي وكتبي ورسالة الماجستير اللي خلصت على العمل عليها وبراجعها على شمالي. عملت ساندويتش ومسكته في إيد وفي الايد التانية كوباية الشاي بالحليب اللي ست الكل عملتهولي ...وقاعدة مندمجة في المراجعة... مبحبش أكل لوحدي في أوضتي وأسيب ماما .. حتى لو كنت مشغولة او حتى لو عندي مناقشة للرسالة زي بكرة كدا عمري ما سبتها تأكل لوحدها او تحس انها وحيدة... ماما هي كل حاجة في حياتي علشان كدا كل حاجة بحبها تشاركني فيها ....بفضل أحكيلها على اللي هعمله او هقوله بعيد على مسامعها المقدمة اللي هبدأ بيها...وأخد رأيها في كل حاجة... ماما حتى لو في حاجة مش فاهماها بتطلب مني أفهمها ليها علشان تكون على الخط معايا وبصراحة عندها حكمة ورجاحة عقل كبيرة جدا . لقيتها بتبصلي وبعدين شفت شفايفها بتتحرك فعرفت انها بتدعيلي في سرها زي ما بتدعيلي في كل صلاتها ..فابتسملتها وقمت بوست ايديها و شها وراسها كمان ولو توافق اني أبوس رجليها كمان مش هتردد ...حياتي وهدوءها واستقرارها والنجاح اللي أنا فيه طول عمري بفضلها يبقى ليه مبوسش إيديها ورجليها ...والله كل ده قليل عليها .. ربنا يرزقني برها. تاني يوم و الحمد لله عدت المناقشة بنجاح ...ورسالتي الكل انبهر بيها بفضل الله... روحت لماما أزف ليها الخبر بعدين قررت إني أروح لروح أفرحها ... نسيت أقولكم إن خلال الكم سنة دول صحتها اتحسنت كثير جدا التأهيل النفسي والعلاج المكثف الحمد لله جاب نتيجة مثمرة معاها... طول السنين اللي فاتت أي نجاح او أي حاجة حلوة تحصل معايا كنت بروح احكيلها وأنا متأكدة انها سامعاني وفرحانة ليا ومشاركاني فرحتي كمان . في البيت زفيت لماما البشرى فكانت طايرة من الفرحة لكنها فجأة عبست بوشها وقالتلي _كلمتي خليل بلغتيه يا أونس ولا لسه رديت وأنا بحط شنطتي مكانها وبختار لبس علشان أنزل لروح _لسه يا ماما ..بكلمه بالليل لإنه بيكون مشغول في شغله طول اليوم . لقيت ماما ردت ووشها مش عارفة ماله قلب فجأة _هو ناوي ينزل امتا ...سفره طول يابنتي _مش عارفة يا ماما... كان بيقول في مشاكل مع الكفيل ومش راضي ينزله ماما لوت شفتيها وقالت وهي مش مقتنعة بالرد _الكلام ده من سنة فاتت يا أونس.. انتوا بقالكم أكتر من ٣سنين مخطوبين... والاتفاق انه هينزل بعد سنتين .. ولما سألتيه قالك في مشاكل مع الكفيل... فهل طول السنة دي مش عارف يحل مشاكله هناك علشان ينزل يتجوز . _بسيطة يا ماما حضرتك عارفة اني كنت مشغولة في دراستي ..وخليل كمان قالي أهتم برسالتي السنة دي يكون هو ظبط أموره هناك علشان ينزل . ماما نفخت بصوت مسموع _اونس أنا بدات اتوغوش للموضوع ده يابنتي هيفضل معلقك معاه اكتر من كدا !! .. وكل ده ومفيش سبب مقنع . بوست ماما وقلتلها وأنا مش مهتمة أصلا ولا مستعجلة انا خليل بالنسبة لي عادي... اتجوزه او متجوزوش عادي يعني... أنا بس واقفت عليه لما لقيت ماما موافقة ومرحبة ومرضتش ازعلها ...انما هل أنا حبيته ولا لأ... بصراحة لأ بس قلت يمكن الحب يجي بعد الجواز فأنا راضية بنصيبي مهما كان . _روقي يا ست الكل ... هكلمه تاني بالليل وهشوف نظامه ايه يا حبيبتي. _ايوة بابنتي استعجليه أنا عايزة أفرح بيكي...منايا اطمن عليكي يا اونس بوستها تاني _ياحبيبتي.. اطمني.. ربنا يباركلي في عمرك يارب. لبست وخلصت واستعديت اني أنزل فشفت ماما محتاجة ايه من طلبات البيت علشان أجيبه وأنا راجعة ونسيت أمر خليل والجواز والموضوع ده من أصله . __ _ايه يا وش المدفع مالك جاي مبوظ ليه... أنا قلت الجواز هيهديك ..لكن المصيبة انك بقيت أنيل . زين بصله بملل وقاله بطرف عينه _عايز ايه يا زفت ! . جاسر ضحك وقال _لا خلاص .. طالما قلت زفت يبقى انت مش طايق نفسك فعلا .. مالك يا صاحبي ...اقعد احكيلي من زمان متكلمناش مع بعض كأصدقاء ... افتحلي قلبك يا زين . زين أخد نفس وقرر يحكي لصاحبه هو فعلا محتاج حد يحكي معاه ومش هيلاقي أفضل من جاسر علشان يفضفض ليه اللي جواه _ممم مش عارف أبدأ منين ..بس أنا ويارا مش متوافقين أبدا يا جاسر..مختلفين عن بعض اختلاف السما عن الأرض _هتصدق لو قلتلك اني مستغرب انت اتجوزت يارا ازاي!! ... واضح جدا انها مش مناسبة ليك من الأول .. والاختلاف ده كان ظاهر جدا انت لسه جاي تكتشفه دلوقتي!!! _عارف يا جاسر ... بس لما لقيت البنت بتحبني مردتش أكسر بقلبها... فقلت أهي جوازه والسلام _مفيش حاجة اسمها جوازة والسلام يا زين ...اما تتجوز علشان ترتاح لإما متتجوزش أصلا... وأديك أهو جاي دلوقتي وبعد خمس سنين واقف محتار ومش قادر تكمل ..علشان الاختيار من الأول كان غلط . _وأنا مستعد أصلح الغلط ده يا جاسر أنا تعبت _مش هينفع.. كان من الأول... دي بنت عمتك... معقول هتطلقها وتكسر بقلبها وتزعل عمتك كمان!!! ...انت غلطت فلازم تتحمل نتيجة غلطك للآخر... ارضى بنصيبك وحاول تغيرها للأحسن... فهمها انت عايز ايه وحابب تشوفها ازاي.. لكن الانفصال عمره ما كان الحل . _وان قلتلك إنها مش بتحبي ومكانتش بتحبني وانه كان مجرد ٱعجاب وتعلق بحاجة هيه شايفاها حلوة فقالت عليها واو وشبطت فيها... ولوقتي بدأت أشوف الملل في عنيها ... _مش يمكن علشان انت مبادلتهاش الحب اللي كانت عايزاه... زين البنت زي الزهرة هترويها حب واهتمام هتديك ثمار طيب وريحة أحسن من المسك...حاول تشوف أخطاءك وتصلحها ...حب مراتك واشبعها اهتمام هتلاقيها طوع إيديك وبتعطيك اللي تحبه من غير حتى ما تطلبه..واوعى تتهور وتيجي في يوم على بنت عمتك.. دي مهما كان من لحمك ودمك . زين ضغط على سنانه وبص لجاسر شوية وبعدها سكت بعد ما نفخ بصوت مسموع جاسر قام وقف بعد ما بص على ساعة إيده وربت على كتفه _ربنا يروق بالك يا صاحبي ويهدي يارا يارب _انت رايح فين يالا احنا لسه جايين نقعد معاكم . _يادوب ألحق معاد الزيارة . _زيارة مين! _روح يابني .. انت نسيتها ولا ايه _لا لا منستهاش... انا كنت أصلا رايحلها النهاردة. _طب تمام تعالى نروحلها سوى _طب لحظة هعمل اتصال وهرجعلك جاسر غمزله وقال بهزار _ايه هتتصل تستأذن من الحكومة .. كان قصده على يارا طبعا هو بس حب يناغش زين مش أكتر زين بصله نظرة جانبية كانت كفيلة لإخراس جاسر ..الا إن جاسر مخافش وضحك ضحكة طويلة . زين غاب شوية ورجع وقاله _يلا وبعدها حاوط رقبته بإيده وضغط عليها جامد _ها انت كنت بتقولي ايه ..سمعني تاني كدا . جاسر مثل الخوف وقال _خلاص خلاص ياعم ابو اللي يزعلك . زين ابتسمله وفضل على وضعه محاوط رقبته ومشيوا سوا ... ركبوا عربية جاسر وانطلقوا للمصحة اللي فيها روح في المصحة روح تعرفوا انكم وحشتوني...اه انتم ...قراء سيمو حبايبي ...انتم اللي بقدر أحكيلكم على كل اللي بحس بيه ...ووحشني كل حاجة حلوة مريت بيها في حياتي البائسة الا اني فعلا افتقدت احساس الحياة والعافية دول لوحدهم نعمة لو فضلنا نشكر ربنا عليهم مش هنبلغهم بالشكر أبدا ... سنة ورا سنة ورا سنة من العلاج المكثف والتأهيل النفسي وأخيرا رجعت للحياة وأنا قدامكم أهو تقريبا بدأت أتعافى وأرجع طبيعية من تاني...واهم عدوا خمس سنين على تعبي ... أنا كنت عارفة ان أونس جاية في الطريق لان ده معادها أنا حفظته خلاص وبقيت بنتظرها وبعد الثواني علشان تجيني وأسمعلها وهيه بتحكيلي كل حاجة مرت بيها ..بقيت بشوف الدنيا بعينيها وقد ايه وهي بتحكي حسيت إني محتاجة أتغير محتاجة أخف محتاجة أعيش الحياة.. اللي قدرت أونس تصورهالي بكلامها ...علشان كدا كنت النهاردة سعيدة أكتر من أي يوم... مفعمة بالنشاط مقبلة على الحياة... حتى بعد ما عرفت ان بعد ما أخف هقضي بقيت مدة الحكم في السجن.... مش مشكلة برنامج التأهيل النفسي ... خلاني مقبلة على الحياة.. اليأس أبعد ما يكون عن روحي... حسيت إني انسانة جديدة اتولدت بروح تانية غير اللي كنت عليها ...روح عندها أمل في ربنا إن الخير كله جاي يعوض سنين الحرمان... نسيت أقولكم اني من اول ما بدأت أحس بنفسي طلبت من أونس تساعدني أصلي وبقيت ملتزمة جدا في الصلاة ومش بفوت فرض...بقيت أدعي ربنا إنه يغفر لي ذنبي ويتجاوز عن خطيئتي... انا عارفة ان اللي عملته كبير اوي بس متأكدة ان ربنا غفور رحيم وهيقبل توبتي . لبست دريس جميل من اللي عمتي جابتهم ليا في آخر زيارة لما لقتني بتحسن ...وخلاص لازم اغير لبس المصحة الكئيب. وصلت أونس لحد عندي وأنا واقفة وعيني ع الباب في انتظارها وعاملة ليها مفآجئة هتعجبها وهتعجبكم وأول ما شافتني مبتسمة ولابسة غير هدوم المستشفى زي كل مرة ... اونس.. برقت مش مصدقة نفسها..حست كأنها بتحلم معقول دي أنا روح اللي بقالي خمس سنين بعاني مرض نفسي مخليني كنت عايشة في عالم تاني...جريت عليا وحضنتني جامد زي عادتها وأنا كمان بادلتها الحضن الجميل ده ... في اللحظة دي جاسر وزين وصلوا هما كمان زين وجاسر اول ما شافوني بالدريس الجديد وحاضنة أونس وببتسم لأول مرة ...الاتنين وقفوا وتنحوا .. زين اتخطف من هيئتي الجديدة ..وجاسر كانت عنيه بتشع سعادة وفرحة بالحالة اللي وصلت ليها. في اللحظة دي بقا حبيت اني اسعد أونس وأفجر مفآجئتي اللي كنت بحاول مع نفسي اني اعملها والحمد لله نجحت ومكنتش مصدقة اني هقدر في يوم من الأيام فتحت بوءي علشان انطق اسمها فخرج صوتي أخيرا صحيح بتأتأ لكن مش مهم المهم اني أخيرا عرفت اتكلم بعد ما كنت مفكرة اني هفضل خارسة طول عمري _او..او ..نث اونس اول ما سمعت كدا خرجتي من حضنها وبصتلي ورمشت أكتر من مرة وبعدها صرخت بفرحة _رووووح ... لا بجد!!! ... انا مش مصدقة نفسي . هزيت دماغي وابتسمت لها وبدأت أحاول أقول اسمها تاني... أول اسم انطقه في حياتي هو اسم أونس ...فعلا أونس كانت بالنسبة دي أمي وأختي وصديقتي وكل حاجة علشان كدا قولت تاني _أو..اونث ههه صحيح طلعت لدغة في حرف السين بس مش مهم المهم اني قدرت اتكلم ساعتها لقيت أونس حضتني تاني وهيه طايرة من الفرحة وبتعيط جامد وبتردد _الحمد لله الحمد والشكر ليه يارب وفجأة لقينا جاسر شال زين من كتر فرحته اني رجعت أتكلم تاني فزين خلاه ينزله بسرعة وقاله بصوت متضايق _ايه اللي انت عملته ده يا زفت جاسر ضحك وقال وعينه عليا _أعمل ايه من فرحتي ..مكانش قدامي غيرك.. أومال عايزني أشيل روح مثلا. هنا زين اتضايق اوي وقال _وانا كنت قطعت ايديك قبل ما تعملها تفتكروا زين اتضايق ليه كدا ها جاسر اتجاهل زين وقرب مني فأونس بعدت عني حبة علشان تديله فرصة يكلمني فأنا ابتسمتله وجربت أقول اسمه _ج..جا..ثر جاسر كبر وصقف بٱيديه _الله أكبر ...روح أخيرا نطقت اسمي ..طالع من بوءك زي العسل . الكل كان فرحان بيا اني اتكلمت حتى زين وانا كمان كنت مبسوطة اوي وببص ليهم وأنا فرحانة جه زين وقرب مننا وقال _وأنا مش هتقولي اسمي أنا كمان. بصتله شوية وبعدين درت وشي الناحية التانية ما انا لسه متضايقة من اللي كان بيعمله فيا ومش هسامحه بسهولة فرفع حاجبه بانزعاج .. _الله .. انا ابن البطة السودا بصتله بتحدي وهزيت دماغي بمعنى اه اونس وجاسر فشلوا انهم يمنعوا ضحكتهم على زين في الموقف ده زين مثل انه اتضايق _بقا كدا تضحكيهم عليا بالشكل دا ... ماشي يا روح..عامة حمد لله على السلامة يابنت عمي . هنا بصتله بضيق بمعنى انك لسه فاكر دلوقتي اني قريبتك بعد اسلوبك الزبالة اللي كنت بتعاملني بيه فهز كتافه وقال _ايه ...انا كنت بأدي شغلي ..واللي لما بكون فيه مبعرفش اخويا قالها وهو يبضرب جاسر على قفاه _حتى اسألي أخينا ده . جاسر بعد إيدين زين بغيظ أما زين فضحك ضحكة مستفزة وقال _عارفة لو مش قلتي اسمي زيهم مش هقولك المفآجئة اللي جايلك مخصوص علشانها النهاردة. مهتمتش و لفيت بوشي تاني فجاسر قال _زين خف على روح ... احنا ما صدقنا انها اتحسنت زين تجاهله وكان مصر انه يسمع أسمه مني _ها يا روح علشان خاطري . هزيت دماغي بالرفض التام ...ولما عرف اني مش هقول فكتم غيظة وقال _ممم شكلك هتكوني عنيدة وهتتعبينا . جاسر بصلي ورد عليه _مش مشكلة ... كلنا مبسوطين بيها كدا . بصيت لجاسر وابتسمت.. وبعدها بصيت لزين وكشرت . كشر هو كمان وقال _بقا كدا ...بتضحكي للبأف دا وبتكشري في وشي أنا .. ماشي يا روح جاسر حب يعاند زين أكتر فقالي _روح ..قولي اسمي تاني ابتسمتله وقلت _جا..جاثر جاسر عمل انه هيمان وبص لزين وغمزله وهو بيقول _الله ..مكنتش أعرف ان اسمي حلو كدا ...جاثر ...روح قوليلها كمان . فقلتها تاني _جاثر جاسر مسك ايد زين وقاله _سامع يا بن عمي اسمي حلو ازاي زين اتغاظ أوي ونتر ايد جاسر بعدين وقال _ممم ..طيب بما إنك بقيتي كويسة وحالتك اتحسنت... اتفضلي قدامي على السجن تكملي عقوبتك هناك. الكل اتحول بسمته لوجوم وبقوا في حالة صدمة وزهول _ايييييه!!! الا أنا لإني كنت مهيأة نفسي لاني مصيري هكمل عقابي في السجن بس صراحة مكنتش اتوقع انه بالسرعة دي..بس ده زين وطبعوا انتوا مش تايهين عنه . يتبع ... ايه رايكم في المفآجئة يارب تكون عجبتكم 🙈🙈 أسماء عبد الهادي لحد هنا كان المفروض انزل البارت بس الادمن وانتوا اصريتوا اني اطول على العموم نكمل أسماء عبد الهادي جاسر بص لزين بغضب وقرب منه واتكلم بحدة _زين انت اتجننت ..انت مفيش فايدة فيك!! زين بصلي وابتسم ابتسامة سمجة كدا ورد على جاسر ببرود _ايه تاني هتعترض.. وانت بردو عارف اني بأدي واجبي . جاسر بعد عنه ووقف قدامي يحميني كعادته أما أونس فكانت بتبصلي وبتعيط وكأنها كانت عارفة ان اليوم ده هيجي وكالعادة حست انها متقيدة مش عارفة تساعدني فاكتفت بإنها تمسك ايدي وتعيط جاسر المرة دي كانت ملامح وشه شرسة جدا وقال لزين بتحدي واضح _المرة دي مش هسمحلك إنك تأذيها وترجع تتعب تاني... انت عارف ان الدكاترة لسه مسموحوش ليها بالخروج ... يعني روح مش رايحة معاك في أي مكان. اتكلمت أنا... وبصيت لزين بوش جامد مش خايفة او زعلانة بالعكس متصالحة جدا مع أي حاجة بتحصلي او هتحصلي ومش فارق معايا .. أنا رتبت وخططت طول الوقت حياتي هقضيها ازاي في السجن... مع سجادة الصلاة هيه هتكون أنيسي ورفيقي في وحدتي _ جاا..جا ثر..مث مثت عدة... أرو.. أروح. جاسر بصلي وهز دماغه _لا انتي مش هتتحركي من مكانك هنا . بعدها وجه كلامه لزين وقال _انت ناسي يازين الطعن اللي قدمناه ومنتظرين النتيجة ويارب يخففوا الحكم انت شايف طولت ازاي لحد ما رجعت طبيعية . هنا زين ضحك جامد وقال بصوت متبرم _أما انتم أغبية أوي ...ما أنا قلت عاملك مفآجئة يا روح... مش معقول مفاجئتي اني ارجعك السجن!! ولا ايه 🙄 جاسر مط شفته وقال بملل _تعملها ..ما انت عملتها قبل كدا . زين بص لجاسر وقاله _جاسر متخلنيش اتغابي عليك قدام البنات جاسر بصله بزهق _كويس ان انت عارف انك غبي 😁 زين مسك أعصابه واتجاهل كلام جاسر لان مزاجه حلو ومش عايز يقلب على حد النهاردة وقرب مني وقال _سيبك من الواد اللي مخه مفوت ده واسمعي مفآجئتي ..يمكن بيها نظرتك الحادة دي ليا تخف... ولا أقولك هقولك وتناديني باسمي ماشي!! . جاسر فاض بيه _ما تنطق بقا ياابني وتخلصنا . زين بصلي وابتسم _روح اول ما هتخرج من هنا هترجع على بيتها.. وخلاص مبقاش عليها أي حكم . جاسر وأونس بصوا لبعض وفرحوا أوي وابتسامتهم بقت مالية وشهم وأنا واقفة مش فاهمة حاجة . زين كمل كلامه _الطعن اللي قدمناه اتقبل وتم تخفيض الحكم نظرا للي مرت بيه روح والحالة الصحية اللي كانت عليها طول الفترة اللي فاتت. جاسر بقى يتنفس بصوت مسموع والفرحة مش سايعاه _الحمد لله الحمد لله رب العالمين... ربنا اللي عالم بيكي ياروح . _بس ... جاسر قاله _بس ايه تاني _ كانوا محتاجين روح في جلسة أخيرة وهيكون فيها متخصصين للصم والبكم علشان يفهموا اللي هتشرحوا او تحاول توصله ليهم... بس بم ان الحمد لله روح اتكلمت فهي هتقدر تقولنا كل حاجة كدا ولا ايه يا روح ! أنا وشي اتغير وبدأت أرجع لورا وهزيت دماغي ...رافضة اني أحكي أي حاجة حصلت زمان ...لا ..لا مش عايزة افتكر...بحاول انسى ... بحاول ابدأ حياة جديدة من غير الذكريات الأليمة اللي بتوجعني دي . الكل خاف عليا وبدؤا يقلقوا... وأونس بدات تترجى زين _من فضلك يا حضرة الظابط... بلاش نتكلم مع روح في الموضوع ده دلوقتي. زين اتأسفلي واول مرة أعرف ان ممكن زين يتأسف لحد _أنا أسف يا روح ...خلاص بلاش نأجل الجلسة دي دلوقتي وفي الوقت اللي تحبيه نعملها بس ارجوكي اهدي ... احنا ما صدقنا إنك خفيتي . بصتله بخوف فجاسر قرب مني واتكلم بصوت كله حنية _روح علشان خاطري متخافيش .. خلاص مش عايزة تحكي مفيش مشكلة هنحاول نتصرف ...بس مش عايز أشوف نظرة الخوف اللي ع وشك دي . أونس بصلتي وهزت دماغها بتترجاني أهدا فبدأت اخد نفسي وأهدى.. اونس مسكتني وقعدتني على الكرسي وقعدوا كلهم معايا وبدأوا يتكلموا معايا ويحاولوا يضحكوني علشان انسى خوفي والقعدة مخلتش من مناقرات زين وجاسر وانتهت الزيارة وكنت سعيدة جدا باليوم ده وقدرت أشوف زين مختلف عن الفكرة اللي كنت أخداها عنه قبل كدا بس لسه كنت متحفظة معاه في التعامل . ___ اونس روحت وبالليل كلمت خليل خطيبها تسأله عن معاد نزوله زي ماماتها طلبت _أونس .. وحشتيني...عاملة ايه ياحبيبتي _الحمد لله يا خليل أخبارك ايه ؟ _اكيد كويس لما كلمتك ..يا حبيبتي... ها بشريني عملتي ايه في المناقشة ؟ _الحمد لله تمام نالت اعجاب الجميع وقدرت أقنع المناقشين بوجهة نظري _برافو عليكي يا نوسا ..هي دي نوسا خطيبتي وحبيبتي اونس اتحرجت وفضلت تدخل في الموضوع علطول _احم خليل .. هو انت هتنزل امتا .. غيابك طول اوي.. مش معقول تكون شقتك جاهز بقالها كتير وانت مش عارف تنزل او تأخد أجازة حتى . .. وماما بدأت تزهق وانا مبقتش عارفة أقولها ايه . _شوفتي أديكي سبقتيني وانا كنت لسه هقولك _طب ايه .. ياريت تقولي خبر وتوفي بيه مش زي كل مرة بتطلع بأعذار _لا لا طبعا مفيش أكيد عذر خلاص... اونس أنا نازل كمان يومين ونحدد الفرح بعدها ونتجوز علطول يا روحي . _انت بتتكلم جد يا خليل !! _جد الجد كمان... يلا استعدي علشان في خلال اسبوعين..شهر بالكتير هنتجوز . المفروض ان أونس بعد الخبر ده تكون سعيدة جداً الا انها حست انها خافت وقلبها مش مطمن أبدا انها تكمل الموضوع ده ... لكنها معلقتش او اظهرت ليه أي تخوف وابتسملته وقالت _تمام هبلغ ماما. بعدها فضلوا يتكلموا شوية كلام عام سواء عن المناقشة او عن شغل خليل هناك ..بعدها خليل استأذن وانهى المكالمة بحجة انه لازم ينام بدري علشان شغله . اونس قفلت معاه وراحت بلغت مامتها بالخبر... مامتها كانت فرحانة جدا بالخبر لكن كانت خايفة انه يطلع وعد وميتحققش زي كل وعود خليل... خليل انسان كويس ومشافوش منه او من عيلته طول الفترة دي أي حاجة مش كويسة .. لكنه كل مرة يوعدهم انه هينزل ويرجع بعدها يقول اي سبب يمنعه من انه ينزل ... ده حتى منزلش أجازة نهائي طول فترة خطوبته من اونس. .... عدى كم يوم بقيت بتلقى فيهم دروس مكثفة لتعليم القراءة والكتابة والحمد لله كنت بستجيب بشكل كبير جداً .. وكمان تم عرضي على دكتور كبير متخصص في النطق والتخاطب علشان التأتأة اللي عندي وتقل لساني والحمد لله كان في تحسن ملحوظ في طريقة كلامي .. والدكتور أكد اني اتعرضت لأزمة نفسية من صغري هيه اللي سببتلي عدم الكلام ... واني لما اتعالجت ..رجعت تاني قدرتي على الكلام بسبب زوال المتسبب في الحالة. ___ في البيت عند زين ويارا ... زين كان قاعد في مكتبه بيخلص تقرير معين خاص بشغله ...ويارا كانت قاعدة في اوضتها بتفكر في حاجة معينة وبعد ما خلاص أخدت القرار ...راحت لزين اوضة المكتب وخبطت _زين ممكن ادخل! _ اتفضلي _زين أنا عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم جدا زين كلمها من غير يا يبص ليها _لحظات بس هخلص اللي بعمله وهسمعك... ممكن تستنيني في الهول برا هخلص واطلعلك . _زين اللي هقوله ميحتملش الانتظار ابدا .. زين نفخ بصوت مسموع _وبعدين يا يارا قلتلك دقيقتين وهسمعك... معقولة الموضوع المهم اللي هتقوليه مش هتقدري تستنى كم دقيقة. يارا قالت وبدون مقدمات لدرجة ان زين نفسه انصدم _زين أنا عايزة ننفصل! . زين ساب اللي في ايده وبصلها وتنح _ايه!!.. بعدها قالها وهو مكشر ومتضايق _ياراا من فضلك أنا لازم أخلص اللي في ايدي وبعدين نشوف شغل التهريج بتاعك دا . لكن نظرات يارا أكدتله أنها مش بتهرج أبدا وبتتكلم جد جدا لما قالتله _زين انا مش بهرج .. انا خلاص قررت اننا لازم ننفصل.. احنا مش هينفع نكمل مع بعض. عندها زين ساب اللي في ايده وقام لف قعد قصادها واتكلم بهدوء رغم انه هو نفسه فكر كتير في الموضوع ده وأخر مرة لما اتكلم مع جاسر وجاسر اقترح عليه انه يغير اسلوبه مع يارا ويحاول يحتويها أكتر _يارا ...ممكن يكون قرارك ده أخدتيه قي وقت غضب .. بتحصل... بس أنا مش عايزك تأخدي أي قرار متسرع ممكن تندمي عليه بعد كدا . هزت دماغها بتصميم للي بتقوله فهو قرب منها ومسك ايدها وقال _يارا أنا عارف اننا معظم الوقت بنتخانق وأحيانا كتير بتعصب عليكي... لكن هاحاول أفهمك... هحاول اتكلم معاكي براحة علشان افهمك وجهة نظري... يارا احنا محتاجين نقعد مع بعض بجد ونحط النقط على الحروف علشان حياتنا تمشي صح ونعيش مع بعض بهدوء يارا ابتدت تعيط وهي بتقول بقهر _لا يا زين الحياة ما بينا مستحيلة... انا عمري ما فكرت انها هتكون بالشكل ده..مفيش حاجة من اللي كنت بحلم بيها اتحققت _يارا أنا موعدتكيش بحاجة وموفتش بيها . يارا بصتله بدموع فاتنهد وقال _ تمام يارا هوعدك لأول مرة في حياتي.. رغم اني مش متعود أخد أي عهد على نفسي... بس اوعدك اني أحاول على قد ما أقدر اني أسعدك . يارا هزت دماغها تاني وقالت بجمود _زين أنا قراري أخدته بعد تفكير طويل وصدقني ده أنسب حل. _طب وحبك ليا يا يارا ... انتي ناسية إن قرار جوازنا كان بناء على رغبتك انتي وكنتي سعيدة جداً...ومبسوطة _منستش يا زين ..بس الظاهر انه كان قرار متسرع . زين بصلها بملل وقال _وهتكرري دلوقتي نفس القرار المتسرع ! _زين قلتلك أنا فكرت كتير صدقني . زين اتنهد وبدأ يفكر شوية علشان يحكم عقله قبل ما ينفذ أي قرار زي عادته لكنه سبقته وقالت _زين انت هتوافق إني أعيش معاك غصب عني!! زين اتنرفز وقال وهو متضايق اوي منها _لا طبعا... انتي لو مش عايزاني أنا عمري ما أجبرك على حاجة انتي مش عايزاها _طب ايه يلا _يارا افهمي... الموضوع ده مبيتأخدش كدا لازم نبص لكل جوانبه ومينفعش ننتهجه الا لما ندرس كل الأمور اللي هتترتب عليه .. هل انتي فكرتي لما نتطلق.. انه هيكون اسمك مطلقة وزي ما انتي شايفة في المجتمع العقيم اللي احنا عايشين فيه نظرة الناس بتكون عاملة ازاي بالنسبة لأي بنت مطلقة... هل انتي مستعدة تواجهي ده ... لو هتقدري أنا معنديش أي مانع أبدا. _معنديش أي مشكلة في ده يا زين . _تمام هل فكرتي في رد فعل أهلك ايه... عمتوا أشجان لو عرفت بالموضوع ممكن تزعل انتي عارفاها بتحبني قد ايه وانا مش عايز أكسر بقلبها . _لا اطمن أنا ماما هقدر عليها متشغلش بالك انت . زين عرف إنها خلاص أخدت القرار ومش ممكن ترجع فيه فهو كدا عمل اللي عليه وخلاص عداه العيب لكنه اقترح اقتراح أخير _طيب أنا عندي اقتراح... وأنا هنفذلك طلبك بس بعد اسبوع من دلوقتي... في خلال الاسبوع ده هنرجع الفيلا عند أهلنا .. يمكن تغيري رأيك وقتها . يارا ردت بملل _ مش هتفرق يا زين . _فكري علشان متندميش _زين أنا قلتلك اني فكرت كويس لكن زين علشان ميكنش نفذ لها قرار هو متأكد انها اخدته في لحظة غضب وتسرع تماما زي كل تصرفاتها المستهترة صمم انه هيعطيها مهلة أسبوع _وأنا على كلامي من بكرة هنرجع الفيلا وقدامك أسبوع واللي هنطلبيه وقتها هنفذه انتهى الكلام...يلا اتفضلي علشان أكمل شغلي . يارا بصتله بغيظ ومشيت ورزعت الباب وراها جامد. زين هز دماغه يمين وشمال ورجع بص في التقرير قدامه . __ تاني يوم في المصحة عمي على اول لما سمع ان الدكاترة خلاص سمحوا لي بمغادرة المصحة على