❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 4️⃣ ❵ـــــــارت☟
*_روايه برءاه روح_ 🎠💜 "))
▪️الفصل 11✔️
▪️الفصل 12✔️
▪️الفصل 13✔️
⏬⏬⏬⏬⏬⏬⏬
*تـــــــــــم مشاركه الروايه من قناه عشاق الروايات من الواتساب*.
تابع قناة 💞✨عشاق الروايات ✨💞 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q
⏫⏫⏫⏫⏫⏫⏫
رواية براءة روح
الفصل الحادي عشر11
بقلم اسماء عبد الهادي
عدى بقيت اليوم على خير
وطلعت اوضتي علشان أنام كنت خايفة زين يجي يبهدلني زي امبارح وكمان جاسر مش موجود مشفتوش خالص طول اليوم... وجوده كان بيحسسني بالأمان ... فضلت صاحية قاعدة عل السرير محاوطة رجلي بٱيدي وعيني على الباب
لحد ما سمعت خبط على الباب قلبي انشرح وقلت اكيد هو جاسر مشافنيش طول اليوم فجه يطمن عليا ..لكن للأسف خيب ظني ومطلعش هوا انما طلعت عمتو أشجان
جت قعدت جنبي وقالتلي
_ أنا لقيت النور والع لسه فقلت أجي اقعد معاكي وأشوف ليه لسه صاحية لحد دلوقتي
اتنهدت وبصلتها
قالتلي
_ مش عارفة تنامي !
هزيت دماغي
فشاورتلي اني أنام
_طب نامي كدا وأنا هخليكي تنامي علطول فعملت زي ما طلبت لقيتها بتغطيني وبعدها حطت ايدها على ناصيتي وبدأت تقرأ قرآن وتقول أذكار معينة وهيه قاعدة جنبي على السرير .. بعدها محستش بنفسي وروحت في سابع نومة ...قد ايه آيات القرآن كانت بلسم لجروح قلبي ومهدىء لأعصابي ..
تاني يوم الصبح
على الفطار الكل قعد في مكانه وطبعا عمي طلب مني اقعد جنبه في المكان اللي هو ف الأصل كرسي زين
لما زين نزل فأبوه قاله
_زين معلش يا بني اقعد جنب يارا الفترة دي .
زين بصلي ومصدوم مني واني كمان أخدت مكانه !!
ف اتكلم بجدية
_لا بالهنا انتم أنا طالع على الشغل...مليش نفس دلوقتي...عن اذنكم .
قالها ومشي خرج على برا
بس يارا جرت بسرعة علشان تلحقه
_زين يا زين استنى
وقف وبصلها
_خير يا يارا .
_زين انت زعلت علشانها اخدت مكانك مش كدا!!
زين لسه كان هيرد انه مش في دماغه فهيه سبقته وقالت
_دي بنت رخمة وانا مش طايقاهاا ولا حاباها من اول ما جت ..
زين ملامحه اتغيرت وقالها بغضب
_ انتي اتكلمتي معاها في حاجة!!
وقبل ما ترد قالها بتحذير
_يارا لا انتي ولا أختك ليكم دعوة بيها مفهوم!!؟
زين كان قصده انه يحذرها مني لكن هيه فهمت غلط وفكرت ان هو كمان مهتم بيا زي بقيت العيلة
فاتكلمت بضيق
_ليه بقا يا زين ..حتى انت!!
_حتى انا ايه!!... انتي لسه هتسألي؟ اللي اقوله يتنفذ مليكش دعوة بروح نهائي.
قالها وسابها ومشي وهي فضلت تدبدب في الأرض برجليها ومن هنا زادت كرهها ليا أكتر وأكتر...
_بقى كدا يا زفتة من اول يوم وأخدتي انتباه عمي وطنط نادية ليكي ودلوقتي زين ... لا وألف لا كله إلا زين ..ويانا يا انتي يا بتاعة انتي
___
اونس
أما أنا
ففضلت بعد في الساعات بالليل علشان تمر بسرعة متشوقة انزل تاني يوم .....أسأل عن روح زي ما حضرة الظابط وعدني واول ما المعاد جه قمت لبست وجريت بسرعة على برا
فماما قعدت على كرسي السفرة وسندت رأسها بإيدها واتنهدت بقلة حيلة وهي شايفاني ملهوفة على روح ونازلة جري من غير فطار حتى...
_لا حول ولا قوة إلا بالله .. أنا مشفتش كدا قبل كدا يا ناس.. هيه البت روح عملت في أونس إيه يخليها تتعلق بيها بالشكل العجيب ده!! دي بقت لا تأكل ولا تشرب وكل اللي بسمعه منها روح روح ..
___.
وصلت القسم قبل المعاد علشان أشوفه وهو داخل زي امبارح لكن عدى المعاد بنص ساعة ومجاش .. انتظرت ساعة ورا التانية وبردو مظهرشي .. دخلت سألت عليه جوا العسكري عند مكتبه قالي انه مجاش النهاردة.
_ ياربي؟؟ وبعدين... روح ودوها فين .. وهجيبها منين ولا هوصلها ازاي ..
كنت عاملة زي المجنونة بسأل نفسي مليون سؤال
_روح عملت ايه علشان يخفوها بالشكل الغريب ده... دي لو كانت عميلة سرية مكانوش عملوا كدا ...وبعدين يا روح انتي ليه عاملة زي السراب اللي كل ما أحاول أوصلك ملقاكيش ...عاملة زي النسمة اللطيفة اللي بتظهر فجأة وبعدين تختفي .
بعدها لقيت ماما بتتصل بيا وأنا متأكدة انها لو عرفت اني لسه عند القسم مش هتسكت فركبت بسرعة ووصلت للكلية وبعدها كلمتها
_ايوة يا ماما يا حبيبتي معلش كنت مشغولة
_انتي فين يا أونس !
_في الكلية يا ست الكل هكون فين يعني
قلتها وأنا بزوغ بعيني في كل مكان لاني عمري ما كدبت على ماما او حاولت بس انا عارفة انها هتزعل لو عرفت اني ضيعت اليوم ف القسم وسبت محاضراتي وخاصة ان دي آخر سنة وأهم ترم
ماما قالتلي بشك قلبها حاسس تقريبا ما هو أنا مش بعرف أكدب
_طيب ليه مرديش عليا من أول مرة
_معلش بقا يا ست الكل ماحضرتك عارفة اكيد كنت في محاضرة .
_أونس احلفي انك في الجامعة
_والله العظيم يا ماما في الجامعة حضرتك مش مصدقاني معقول
ماما اتنهدت هيه مصدقاني وواثقة فيا لكنه ده نابع من خوفها عليا
_مصدقاكي يا بنتي .. أونس بالله عليكي خدي بالك من مستقبلك يابنتي ... هو زادك وزوادك لما تكبري... اوعي تضيعي دراستك ولا مستقبلك علشان حد... ان كنتي يابنتي خايفة عليها فأنا مش بمنعك من ده لكن لو على حساب مصلحتك تاني يا أنوس أنا اللي هقفلك وواقفة جامدة كمان .. أنا محلتيش غيرك يابنتي وأنا أكتر حد هيخاف عليكي وعلى مصلحتك.
_عارفة يا أمي والله ومقدرة خوفك عليا ومتقلقيش والله هكون عند حسن ظنك .. وهحقق كل اللي بنتمناه أنا وانتي بإذن الله اطمني.
_أونس انتي ملقتيش روح مش كدا!!
أخدت نفس طويل كله هم وحزن
_ اه يا ماما للأسف مقدرتش أوصلها
_مش قلتلك الظابط ده شكله مش سهل.. اونس ممنوع تروحي القسم تاني وبلاش تظهري في الصورة أكتر سامعاني يابنتي .
رقيت لحال ماما وخوفها عليا وقلت بقلة حيلة ما أنا مش عارفة هلاقي روح فين بعد كدا
_حاضر يا ماما .
_أونس اسمعي الكلام
_والله حاضر مش هدخل القسم تاني اطمني
_ريحتي قلبي يابنتي ربنا يريح قلبك
قفلت مع ماما واخدت نفس كله ضيق وهم ..عارفة ان ماما قلقانة عليا بس أنا كمان قلقانة على روح أنا حاسة انها مسؤلة مني وكإني أمها مش بس صاحبتها .. متلومونيش على حبها..حبيتها ازاي معرفش بس روح فعلا تتحب وحتى ولو زي ما بيقولوا انها قتلت جدتها ده مغيرش حاجة في رأيي ناحيتها بحبها وهفضل أحبها وبصراحة أنا مش شايفة انها غلطانة أكيد شافت كتير وعلى مدار السنين اللي شافته في صغرها منها ده لوحده كفاية ...
وهفضل أدافع عنها وأقف معاها لحد أخر يوم في عمري
وقفت شوية اكلم نفسي
_بس لو روح فعلا قتلها عن عمد يبقى هيه كدا راحت في داهية ..لاااا... لاااا يا رووووح ..انتي مش ناقصة وجع حرااام يارب متكونيش متعمدة ده يارب ... يارب تكوني بريئة ...عااااا يارب تكوني مظلومة والتحقيق يبثبت براءتك يارب يا رووووح ...ويا ترى انتي فين دلوقتي اخدوكي فييين
نزلت دموعي وحسيت اني هتجنن حرفيا
لقيتني صاحبتي واقفة بكلم نفسي وبعيط بتأثر فبصتلي باستغراب مبرقة عنيها وقالت ده أكيد حاجة كبيرة حصلتلي
_أونس مالك بتعيطي ليه... طنط كويسة .
بصلتها وقتلت وانا لسه ببكي
_اه الحمد لله ماما كويسة
قربت مني تهديني
_طب في ايه بس مالك احكيلي
_رررروووح متهمة بقتل جدتها ودلوقتي اخدوها ومختفية وملهاش أي أثر وأنا خايفة عليها ...ومش عارفة اعملها حاجة
لقيت صاحبتي بتبصلي بضيق وقامت وقفت بكل غيظ لأنها كانت حرفيا قلقت ليكون في حاجة كبيرة حصلتلي
_معقولة يا أونس انتي بتهرجي بجد ... يعني تضيعي وقتك ومحاضراتك علشان تدوري عليها ودلوقتي لما عرفتي انها مجرمة مش عايزة تسيبيها ولسه متمسكة بيها ... اللي غلط يتعاقب ومهما كان مفيش مبرر للقتل أبدا .. كان ممكن تشتكيها... تبلغ عنها.... تهرب منها في اكتر من حل ....بس هيه اختارت الأصعب فتتحمل بقا نتيجة خطأها .
هزيت دماغي مش موافقة على اللي بتقوله
_لا لا روح معملتش حاجة ...روح مقتلتهاش دي دي بتخاف من خيالها اللي كانت بتعمله فيها جدتها خلاها تمشي جنب الحيط روح عمرها ما كان ليها دعوة بحاجة ولا دعوة بجد ..دي عمرها ما بصت في وش جدتها تقوم ترفع عليها السلاح الأبيض لا لا استحالة أنا اصدق ده حتى لو روح أكدت ده بنفسها أكيد بتتوهم مش حقيقي لا مش حقيقي.
بصتلي صاحبتي باستغراب لحالة الانفعال الشديد اللي أنا فيها دي وكأن روح حد من بقيت عيلتي ومقرب مني اوي
_لا بصراحة يا أونس انتي مزوداها اه اتعاطفي معاها ساعديها حبيها يا ستي لكن مش للدرجة اللي انتي فيها دي مموتة نفسك من العياط علشانها واحدة واحدة لا هتأكلي ولا هتشربي!!؟ ليه كل ده هيه من بقية عيلتك ده انتي حتى مشفتبهاش من سنين وكل الحكاية انك تعرفيها وانتي طفلة وبس...
_ اه روح قريبة من روحي اوي .. روح مش بس صاحبتي دي أختي بنتي كمان أنا اه بعتبرها بنتي ..روح وبالرغم من انها كبرت وملامحها كبرت الا اني شايفاه لسه طفلة ...طفلة محتاجة رعاية وحنان ومساعدة ... مش ممكن أسيبها استحالة اتخلى عنها انتوا ليه مستغربين ده أنا مش فاهمة ... يعني علشان فقيرة ومعدمة ووحيدة وملهاش حد يبقى نسيبها تضيع كدا .
_بس انتي مقصرتيش يا أونس ..اديكي قولتي أخدتي دكتور شوقي وروحتي علشان يترافع عنها ويمسك قضيتها فأخفوا وجودها... الموضوع كبير وانتي هتدخلي نفسك في مشاكل ملهاش اول من آخر .. ارحمي والدتك يا أونس.. مامتك لو جرالك حاجة مش هتتحمل .. أونس انا خايفة عليكي بجد ... يلا قومي اغسلي وشك علشان نلحق المحاضرة
بصتلها واتنهدت محدش فاهمني ولا هيفهمني... علاقتي بروح غير... كأن قلوبنا مربوطة ببعضها مينفعش تتفصل مينفعش أسيبها هو في حد بيتخلى عن قلبه .
قمت روحت الحمام أغسل وشي وأفوق من الحزن اللي أنا فيه وبعدها دخلت أحضر أخر محاضرة وأول محاضرة احضرها النهاردة وبعدها أخدت اللي فاتني منها وسجلته عندي ومشيت ..رجعت البيت أكلت ودخلت نمت مكانش ليا مود للمذاكرة ولا غيره ..وماما سابتني براحتي ومعلقتش.
كل اللي سمعته انها كانت بتدعيلي
_ربنا يهديكي يابنتي.
____
أسماء عبدالهادي
اليوم التاني كان جميل زي اللي قبله .. حاسة بالأمان بالحب بكل حاجة حلوة أحاسيس ومشاعر عمري ما حسيتها قبل كدا وكنت محرومة منها واتمنى لو أعيشها لحظة وأديني أهو الحمد لله عشتها بعد ما كنت مفكرة ان السعادة عمرها ما هتخطي قلبي أبدا ..حقيقي كنت مبسوطة وأنا شايفة فرحة عمى على بيا ونظراته اللي كلها حنية وكأنه لقى بنته مش بنت أخوه .. طنط نادية قطعة السكر لسانها وقلبها زي العسل الأبيض .. طنط فريدة حتة من القمر ان مكانتش القمر نفسه في صفاء قلبها ونقاءها ..أما عمتو أشجان دي بقى بلسم الجروح وضمادة الأحزان تقعدي معاها تنسي انك كنتي زعلانة او متضايقة... حقيقي أنا ممتنة جدا لجاسر إنه قدر يقنع زين إني أجي هنا قبل ما يتحكم عليا في الجريمة اللي عملتها.. بفضله بعد ربنا قدرت أحس مشاعر جميلة حسستني اني لسه عايشة واني بني آدمة طبيعية زي أي حد بعد ما كنت حاسة اني مجرد حيوان جردوه من كل معاني الانسانية ...كان يومي هادي جدا وجميل لكني كنت مشتاقة لأونس .. الجمال اللي أنا فيه ناقصها وحياتي عمرها ما تكمل من غيرها ..من غير أونس الحياة ناقصها كتير ..وكمان أنا متأكدة إنها قلقانة عليا من أخر لقاء لينا اللي ملحقناش نتلاقى من أصله ..عايزة اشوفك يا أونس .. عايزة اطمنك عليا أنا كويسة ..صاحبتك لأول مرة كويسة يا أونس.. اول مرة تلاقي حد يحبها ويحسسها انها مهمة في حياتهم وليها قيمة... صحيح يا أونس أنا عارفة ان السعادة اللي انا فيها مزيفة لحظية هتزول بمجرد ما يعرفوا اللي عملته ..لكني بحاول استمتع ..بحاول افرح ماهو أنا لو معملتش كدا هتجنن يا أونس.. عقلي هيطير ومش بعيد انتحر ...اه يا أونس أنا فكرت كتير انتحر واتخلص من الألم والعذاب اللي أنا عايشة فين ... فكرت إنه أنسب حل ليا .. لكن سبحان من كان بيصبرني كل مرة قبل ما افقد عقلي وأعملها... اااه يا اونس أنا تعبت كتير ..هل مش من حقي استمتع يومين!! وانسى كل حاجة واركز في الفرح وبس.. بس فرحتي وهنايا مش هيكملوا غير بيكي.. تعاليلي يا أونس ..أنا مش عارفة أقولهم اني عايزاكي أطلبها إزاي قوليلي بس... أونس أنا محتاجاكي.
كنت قاعدة في أوضتي بعد الغدا طنط فريدة كانت قاعدة معايا ونزلت تشوف عمو رؤوف وقالتلي أنها هترجع تاني
فضلت أنا افتكر ملامح أونس وفرحتها بيا اول ما شافتني وهيه مش مصدقة اني قدامها ورجعت حسيت كأن روحها اتردت ليها من تاني تلقائيا انا ابتسمت ..أنا ليه بحبك كدا ومعتقدش اني ممكن أعرف حد بالشكل ده ولا حتى ماما او بابا ..اونس إنتي عندي أغلى من اي شىء بالكون .
مرة واحدة لقيت الباب بيتفتح من غير استأذان طبعا فقمت من مكاني بخوف ما هو مفيش حد غيره بيعمل كدا ..لكني لقيتها يارا .
اول ما شوفتها خوفي راح وبدأت أهدى تاني فابتسمت ليها رغم نظراتها ليا الغير مريحة بعكس يمنى أختها الأصغر منها .
قربت مني وقالتلي بكل حدة ونزق
_انتي عاجبك اللي بتعمليه ده.
بصتلها بعدم فهم
_أنا عملت ايه
قالتلي بصوت كله ضيق وهيه منحورة اوي مني
_انتي من يوم ما جيتي هنا وزين مقعدش معانا على الأكل لا فطار ولا غدا ولا حتى عشا وهو مكانش بيغيب الا لو لظروف شغله انما انتي لما جيتي أخدتي مكانه وحسستيه انه ملوش اي هيبة او أهمية ..لأن عمره ما حد قعد في الكرسي بتاعه غيرك.. فبالتالي لما عمو يطلب منه يغيره ولأول مرة علشانك يبقى تسميه ايه ..زين مبيحبش أبدا حد يقلل منه .. زين طول عمره له وضعه في العيلة ..علشان كدا مبقاش يشارك في الأكل معانا ولا حتى قعداتنا العائلية علشان انتي جيتي..
أسماء عبدالهادي
كنت بسمعلها وانا ساكتة من غير اي تعابير على وشي... زين مش بيشارك في الأكل او الاجتماعات العائلية او اي مكان انا متواجدة علشان أنا أخدت مكانه في الكرسي اللي متعود يقعد فيه .. لا خالص معتقدش ان واحد زي زين بشخصيته الصعبة والقوية دي إنه يتأثر لسبب هايف زي دا ...انما انتي يا يارا اللي حاجة زي دي ممكن تأثر فيكي... زين مش بيتواجد في أي مكان انا فيه لإنه مش طايقني مش حابب وجودي هنا.. وجودي مع أهله أمر أجبر هو عليه ويتمنى او يأخدني دلوقتي حالا يرميني في السجن علشان أخد جزاتي.. عرفتي ليه يا يارا زين مش متواجد!! .. .
طبعا كل ده وانا مبتكلمش وهي عارفة اني مش بعرف اتكلم فقالتلي
_اسمعي يا روح .. علشان ميحصلش اي مشاكل ما بينا ياريت تخليكي في أوضتك اطول فترة ممكنة وبالأخص أوقات الأكل ... أنا مش بيجيلي نفس أكل وزين بعيد عني .. بحب اشوفه قدامي واول ما بيقعد يأكل .. أنا كمان بقدر أكل بشهية ونفس مفتوحة..فمش هتيجي انتي تعكري مزاجي ومزاج زين في غمضة عين علشان انا مش هسمحلك ولا هشفق عليكي ..
قالت كلامها ده وخرجت وانا تجاهلت كلامها صراحة لانه لا يعني لي شىء ..
أنا هنا لفترة مؤقتة وعايزة أقضيها باستمتاع مش هعكرها علشان سي زين وست يارا دول .
روحت وقفت في البلكونة فلمحتني طنط نادية اللي كانت بتسقي زرعاتها فنادت عليا وهي بتشاورلي
_روح ..تعالي ساعديني نسقي زرعاتي .
ابتسمتلها وتلقائيا أخدت السلم جري علشان اوصلها وأسقي الزرع معاها قد ايه كنت فرحانة...تجربة جديدة في حياتي عايزة أجربها..لقيت جسم معتم عريض اعترض طريقي رفعت راسي أشوف مين ده لقيته هو ازاي مقدرتش اتوقع... بلعت ريقي ونزلت عيني من عليه وحاولت اكمل نزولي بهدوء لقيته قالي بحدة زي عادته
_رايحة فين!!!
أسماء عبدالهادي
وقفت مكاني ومبقتش عارفة أعمل ايه.. هو حذرني قبل كدا من اني اقرب من أمه.. هل أكمل طريقي وأروحلها ولا ارجع اوضتي تاني وأكفي الشر وأخد بنصيحة يارا.
لقيته قرر كلامه تاني بحدة أكبر
_قلتلك رايحة فين!!! لما أكلمك تردي عليا .
_انت غبي يازين ما انت عارف اني مش بتكلم
أخدت نفسي وقررت أرجع تاني أوضتي في التو والحال لقيته وقف قصادي وبيقول بصوته اللي كله خشونة وقسوة
_نازلة لأمي ليه أنا مش قلتلك أمي خط أحمر انتي مترقبلهوش!! ...
بصتله واتنهدت فقالي
_متخلينيش افقد صبري اللي ماسكة بالعافية وأخدك دلوقتي حالا أرجعك للمكان اللي المفروض تكوني فيه... أنا بسببك خالفت ضميري وخالفت القانون ولو حد عرف انك هنا أنا هروح في ستين داهية فبلاش تخرجيني عن شعوري.
طأطأك راسي وهزيتها كم مرة ورجعت تاني على أوضتي واترميت على السرير حزينة متضايقة حتى يومين السعادة مش عارفة اتهنى بيهم...وبدأت أعيط
بس فجأة روح التمرد ظهرت فجأة ولبست توب الطفولة اللي اتحرمت منه وقمت تاني مسحت وشي وفتحت الباب بشويش أشوفه في الطريق فملقتهوش فضحكت ضحكة زي الأطفال لما يخالفوا أوامر أهلهم ويخرجوا من اوضهم من غير إذن ..جريت بسرعة البرق وأخيرا بقيت عند الباب تحت فخبطت في جسم تاني بس حقيقي مش معتم أبدا .. لقيته جاسر قدامي ..وكأن الدنيا نورت في وشي نطقتها بقلبي
_جاسر..
قد ايه كنت مفتقدة وجوده هنا ..وجوده بيحسسي بالأمان
لقيت عينه لمعت رغم انه كان باين عليه التعب خالص
_روح.. أخبارك ايه..كنتي بتجري ليه خايفة من حد!!
هزيت دماغي وأنا فرحانة بشوفته وشاورتله على الحديقة فبص لمكان ما شاورت وشاف طنط ناديه بتشاورلي فابتسم وقالي
_استمتعي بوقتك.. ولو احتاجتي حاجة أنا فوق في أوضتي .
ابتسملته وهزيت دماغي وكملت جري علشان أوصل لطنط نادية وكنت فرحانة اوي باللي هعمله.
جاسر فضل واقف يبص عليا لحد ما وصلت لطنط نادية وابتسم برضا بعدين كمل طريقه لفوق
قابلته يمنى في الطريق فلاحظت الارهاق اللي على وشه وغيابه اليومين اللي فاتوا
فسألته علشان تطمن عليه
_ أبيه جاسر انت كنت فين الفترة اللي فاتت ومالك شكلك مرهق وتعبان ليه كدا
جاسر كان هيرد عليها بهدوء لكنه أول ما رفع وشه ولقى زين قدامه فاتكلم بكل غيظ وغضب بعد ما اتنهد بتعب لإنه كان حقيقي تعبان
_مفيش.. كنت في مهمة غبية ملهاش أي علاقة بشغلي .. بس نقول ايه منه لله اللي كان السبب في التدبيسة السودا اللي كنت فيها دي.
بصله زين بانتشاء عجيب وهو شايفة تعبان وعل آخره ومش قادر يتحرك او حتى يتكلم
يمنى بصلته باشفاق وقالت
_كان الله في عونك يا أبيه معلش انت قدها
قالتها وبعدين ابتسمتله ونزلت علشان تلحق بينا وتسقي الزرع معانا هيه كمان.
أسماء عبدالهادي
ففضل جاسر وزين واقفين قصاد بعض وكل واحد بيبص للتاني بنظرات شرسة وعدوانية الى حد ما لكنها أبدا عمرها ما كانت نظرات كره او ضغينة
بعدها جاسر اتنهد وقرر انه يتجاهل زين تماما لإنه حقيقي مش حمل مناهدة في الوقت الحالي
لكن زين وقفه وهو بيقول بحدة وشماتة
_دي قرصة ودن بس علشان عاملتك اللي عملتها وخالفت أوامري... ولسه حسابك التقيل جاي قدام بس أخلص من موضوع الزفتة دي.
جاسر أخد نفس عميق وخرجه بضيق بعدها سند على ترابزين السلم وقال بصوت كله عتاب
_نفسي أعرف انت ليه مضطهدها بالشكل دا .. البنت غلبانة متستحقش منك كل ده.
أسماء عبدالهادي
زين سند هو كمان على الترابزين وقاله
_مين قال اني مضطهدها هو أنا لما أعطي لكل واحد حقه وأحطه في المكان اللي يستحقه يبقى بضطهده!!!
_زين انت بتعاملها بقسوة مش عارف أبرر سببها... معقولة مش متعاطف معاها دي في الاول والآخر بنت عمك يعني من لحمك ودمك... والله يا أخي حتى لو كانت غريبة..بس بعد ما تعرف اللي حصلها لازم تصعب عليك وتشفق عليها وعلى حالها... لكن انت متهزش فيك شعرة... مشفتش مجرد شفقة او رحمة تبصلها بيها... انت ولا كأنها عدوتك او بينك وبينها تار.
نفض زين إيده وقال
_انت يابني ليه مكبر الموضوع اوي كدا ...بنت عمي وايه المشكلة..منعرفش عنها حاجة ولا عن أخلاقها.. عمي ذات نفسه ٱحنا منعرفش عنه حاجة ولا بيختفي يروح فين ولا بيعمل ايه .. لا وكل لما يظهر يطلب من أبوك او أبويا فلوس ويرجع يختفي تاني... اي عم ده اللي بتتكلم عنه .
_وبنته ذنبها ايه مش كل ده
_ذنبها انها مجرمة ولازم تتعاقب .. وبسببها وبسببك يا زفت أنا دلوقتي بعتبر نفسي خاين .. خاين لمهنتي ولشرفي ولضميري... لما احتضن مجرمة زي دي في بيتي بدل ما أسلمها للعدالة علشان تأخد مجراها... تسمي اللي بيحصل ده ايه ها... لا ومش مكفيكم اللي بيحصل لا .. خليتوا بابا وماما يتعلقوا بيها ... دلوقتي لما يعرفوا الحقيقة اكيد هيزعلوا وهيتأثروا وده اللي كنت عامل حسابه... لو كان من الأول قبل ما يشوفوها ويعرفوها واخدتها أنا وسلمتها وبعدين عرفوا الحقيقة ..كان الوضع هيختلف مكانوش هيزعلوا ولا هيتأثروا... انما أقول ايه لواحد طور بيحكم قلبه قبل عقله بس وربنا ما سايبك الا لما تفوق وتمشي عدل وزي ما انا عايز ... فاهم يا جاسر .
جاسر بصله بعتاب وقال بكل هدوء
_عارف يا زين انت مشكلتك ايه... انك مش عارف توازن بين الاتنين ..بين قلبك وعقلك.. دايما بتغلب كفة على حساب التانية..بتغلب عقلك وتلغي القلب تماما ..وهو في حد ذاته أكبر غلط .
بصله زين وضحك بسخرية
_مش بدل ما ارجح كفة القلب واتعاطف من المجرمين وقتالين القتلى... عقلك لو اتحكم في قلبك هتعيش طول عمرك مرتاح .. انما لو عملت زيك كدا هعيش في مشاكل ملهاش اول من آخر .
جاسر بصله بضيق واتكلم بصوت كله غضب
_روح مش مجرمة يا زين أفهم بقا... روح ضحية لجدة معدومة الرحمة والضمير .
ربع زين ايده قدام صدره وضحك بسخرية
_هه.. الغاية لا تبرر الوسيلة يا جاسر باشا... أنا شايف انك يا دوب تلحق ترتاحلك كم ساعة علشان اللي منتظرك يا بطل .. يلا
#يتبع..
رواية براءة روح
الفصل الثاني عشر12
بقلم اسماء عبد الهادي
ربع زين ايده قدام صدره وضحك بسخرية
_هه.. الغاية لا تبرر الوسيلة يا جاسر باشا... أنا شايف انك يا دوب تلحق ترتاحلك كم ساعة علشان اللي منتظرك يا بطل .. يلا.
جاسر بصله بنظرة مطولة وقال بنظرة عميقة
_هترجع تندم على كل اللي بتعمله... علشان عمر ما الطيبة والرحمة ماكانت سبب في أذية صاحبها.. وعلشان روح ضحية مش مجرمة زي ما بتقول وانا هثبت ده بعون الله ..
بص زين لجاسر بضيق هو عارف انه مش فاهمة ولا عمره هيفهم وجهة نظره علشان كدا مشى وسابه وراح على أوضته
اما جاسر فاتنهد فقلة حيلة وهو بيتمنى اني أكون بريئة لانه حاسس اني طيبة ومستاهلش اللي بيحصلي .. وراح هو كمان لاوضته يأخد دش منعش وبعدها ينام ..يرتاح من عناء اليومين اللي زين طلب منه إنه يكون حارس أمن لعقار مهم ..
دخل زين أوضته وحس أنه مخنوق مش عارف ليه فدخل البلكونة يشم هوا فشافتي واقفة مع مامته وبضحك فكور إيده اللي ساند بيها على الحيطة بغضب وغيظ من اني عصيت أوامره ومسمعتش كلامه وواقفة مع أمه عادي وبضحك كمان... ماهو كمان مستكتر عليا اني أضحك
كنت وقتها وافقة مع طنط نادية وانا ف قمة سعادتي علشان عطتني مرشة الماية وطلبت مني أساعدها في سقي زرعاتها ... انضمت لينا يمنى وقالت بوش كله بهجة
_السلام عليكم... ممكن أسقي الزرع معاكم انا كمان.
طنط نادية ابتسملتها
_طبعا اكيد يا موني... يلا عيشي حياتك مع روح وأنا هقعد اتابعكم .
قعدت طنط نادية على الترابيزة قصادنا وبدأت أنا ويمنى نسقي الزرع باستمتاع.. مكنتش عارفة أرش ماية قد ايه فكنت كل شوية أبص ليمنى وأعمل زيها بالظبط رفعت ارفع نزلت أنزل أنا كمان .
جه عمو على وانضم لطنط نادية وقعد معاها بعد ما سلم عليا أنا ويمنى.. فانشغلت طنط نادية بيه عننا وبدأت تتكلم معاه .
أما يمنى فحبت تعمل حوار معايا علشان تقرب مني أكتر فقالتلي
_روح أنا ليا هنا زهرة بحبها جدا واستأذنت ماما نادية انها تكون بتاعتي.. ايه رأيك يكون ليكي زهرتك الخاصة بيكي.
هزيت دماغي وانا مبسوطة أوي
فقالتلي
_يلا اختاري واحدة وهنسميها على اسمك.
فضلت باصة للورد وأنا محتارة أختار أنهي واحدة...لحد ما عيني جت على واحدة وشاورت عليها.
لقيت يمنى بتبصلي باستغراب
_دي... اشمعنى السودا دي... دي حتى لسه مفتحتش .
الوردة اللي اخترتها كانت سودا وبتلاتها كانت لسه مقفلة مفتحتش حسيتها شبهي بالظبط... كائن حياته كلها اسود في اسود وطريقها كله مقفل ملوش ملامح.
بصيتلها وانا ببتسم بداري الغلب اللي ساكن في قلبي .
فابتسمت هي كمان
_تمام مفيش مشكلة... بكرة تفتح وتكون أحلى وردة في الحوض كله... تعرفي ان دي الزهرة الوحيدة السودا اللي هنا... هتكون مميزة فعلا وسطهم.. زي ما وجودك معانا هنا هيعمل فرق جامد في حياتنا للأفضل.
بصيت ليها بامتنان على كلامها الحلو اللي قاصدة بيه مجاملتي ...وقلت نفسي وأنا بتسائل وجودي هيفرق في حياتهم فعلا!!؟....بصيت للوردة وبدأت أكلمها
_هيه فعلا حياتي ممكن تتفتح وتنور زيك كدا ولا أنا مكتوب عليا التعاسة لطول العمر....غمضت عيني بألم بعد ما افتكرت اني خلال كم يوم هيكون مكاني الزنزانة زي ما زين قال بالظبط.
في الفترة دي زين كان متابعنا من أوضته وعينه هتنط شرار وغيظ مني ...فجأة الباب خبط فمشي لجنب باب البلكونة وقال بصوت عالي
_ ادخل
هو فكرها أنيسة الشغالة جايبة الأكل زي كل مرة فسمح لها بالدخول ورجع مكانه في البلكونة تاني ما هو عارف ان أنيسة هتحط الاكل وتمشي علطول ...لكنه اتفاجىء انها يارا لما شافها داخلة عنده البلكونة و شها عليه ابتسامة عريضة
فقال باستغراب
_يارا.. غريبة اول مرة تجيني أوضتي .
ردت بكل سماجة
_وانت اول مرة تسمحلي أدخل اوضتك
_علشان كنت مفكرك أنيسة جايبة الغدا.
كشرت بوشها وقالت بصوت كله دلع ومقموصة
_يعني أمشي.. ارجع تاني مش عايزني اقف اتكلم معاك .
اتنهد زين ورد بنفاذ صبر
_لا خليكي.. اتفضلي أنا سامعك عايزة تقوليلي ايه !
رجعت تاني ابتسمت وقدمت له الهدية اللي ف ايديها علبة متغلفة بطريقة شيك جدا وقالت
_اتفضل دي هدية مني ليك.
ضيق هو ما بين حواجبه وقال
_هدية بمناسبة ايه
_من غير مناسبة عادي يعني.. اعتبرها من حبيبة لحبيبها ..من واحدة لخطيبها اعتبرها أي حاجة.
اتنهد زين وأخدها منها وقال برد مختصر وهو عينه تاني علينا وإحنا مندمجين في سقي الزرع
_ماشي تمام.. تسلمي يا يارا .. يلا اتفضلي علشان مش هينفع وجودك هنا في اوضتي شكلها مش ظريف أبدا
قالته ولا كأنها سمعت هو قال ايه
_ايه انت مش هتفتحها
_بعدين هفتحها
_لا دلوقتي علشان خاطري يا زينو
امتعض زين من تصرفاتها لكنه فتحها على أي حال فلقاها كرفات جميلة ومناسبة لمعظم بدله
فشكرها
_جميلة أوي مرسي يا يويو.
فآجئته وقالت
_زين انت مش هتخطبني بقا من بابا طولنا أوي .
بهت زين من طلبها وجرأتها وبصلها بارتباك
فقالت وهي حزينة
_ايه يا زين .. انت مش عارف اني بحبك ومن زمان اوي ومتأكدة انك كمان بتحبني .. فإيه اللي مانعك.
___
طنط نادية بصت لفوق بالصدفة فلمحت يارا واقفة مع زين في البلكونة فابتسمت وقالت لعمو
_انت مش ناوي تخطب يارا لزين ولا ايه... كلنا عارفين ان الاتنين بيحبوا بعض .
رد على بهدوء
_ابنك لسه مفاتحنيش في الموضوع وانا منتظر لما يطلب مني ده...هروح أهخطب له ازاي من غير ما يطلب..ما يمكن إحنا ظننا مش في محله...
زين مكانش عارف يرد على يارا يقولها إيه...هو مش بيكرهها وفي نفس الوقت بيحبها الحب العادي ما هي بنت عمته... لكن عمره ما فكر إنه يتجوزها أبدا رغم انه هو عارف قد ايه يارا بتحبه بجنون ...
أنقذه في الموقف ده رؤيته ليا وأنا بشاور لحد معين ومبسوطة اوي اني شفته ...وبلوح بإيدي جامد وجسمي كله بيتحرك معايا.
زين بص للي أنا ببص عليه وبشاور ليه وقال
_بتبص على ايه المتخلفة دي!!
ولما لقاه جاسر واقف في بلكونة اوضته بيلوحلي بإيده وعلى وشه ابتسامة مالية وشه... زين مش عارف ليه اتضايق في الوقت ده وضغط على الحيطة جامد لدرجة ان عروق ايده برزت جامد .
يارا لاحظت ده وإنه فجأة اتعصب فقالت بصوت مقموص فهي مأخدتش بالها مني ولا للي بعمله
_مالك اتعصبت ليه كل ده علشان بقولك هنعلن خطوبتنا امتا؟؟
زين اتحرك من مكانه علشان يخرج من أوضته وقال ليارا بصوت مستعجل
_لحظة بس يا يارا في حاجة مهمة لازم أعملها
جريت وراه وهي بتنادي عليه
_زين انت رايح فين...
فضلت تجري بسرعة علشان تحصله واول ما قربت منه مسكت دراعه
_زين فهمني ايه اللي بيحصل انت ليه فجأة كدا اتعصبت ومشيت وسبتني!!
هنا زين فاق للي كان بيعمله ... كان رايح يتخانق معايا علشان بشاور لجاسر وأدرك ان تسرعه كان هسيبب ليه المشاكل وخاصة ان والده ووالدته قاعدين هناك .
عندها زين وقف مكانه محتار ومش عارف هو عايز ايه لكنه اول ما لمح عمته أشجان نازلة علشان تنضم لينا اتكلم وقال
_ عمتو... بعد اذنك أنا عايز أطلب إيد يارا ... هكلم بابا في الموضوع علشان يكلم عمو شاكر.
انشرح قلب أشجان و قلب يارا اللي كانت واقفة بسعادة ملهاش مثيل ضمت ايديها إلى صدرها وحطت كفة إيدها على بوءها بفرحة كبيرة زين حقق اللي هيه بتتمناه طول عمرها..واخيرا هترتبط بحب حياتها.
فردت عمتو أشجان بفرحة
_معنديش مانع أبدا يا زين..ربنا يهنيكم يارب يا اولادي..
بعدها استأذن زين وسابهم وطلع اوضته بعد ما ارتاح وهو شايف يارا سعيدة للدرجة دي
أما يارا اول ما زين مشي حضنت أمها جامد وهي بتقول
_ماما أنا مش مصدقة نفسي . انا هطير من الفرحة... ياااه اخيرا زين هيخطبني ...انا فرحانة اوي.
ابتسمت لها أمها وقالت
_الحمد لله يا روحي ..يارب دايما اشوفك مبسوطة وسعيدة.
___
أونس
روحت للظابط جاسر تاني يوم في نفس الميعاد وانتظرته كتير لكنه مظهرش فاضطريت اني أمشي مرغمة لأن كان عندي محاضرة مهمة وبصراحة الترم ده أنا ضيعت منه كتير فكان لازم التزم شوية علشان مزعلش ماما مني...
مشيت وطلعت على الجامعة وأنا كلي غيظ من جاسر انه كدب عليا وموفاش بوعده ليا انه هيطمني على روح ويقولي فين مكانها ..فبقيت أنفخ وأنا ماشية ومتغاظة منه اوي
_الكداب المنافق خلف بمعاده
خلص اليوم ورجعت ع البيت وبدأت أتغدى مع ماما سمعنا الباب بيخبط ... قمت لبست اسدالي وفتحت لقيته هو ..اتفاجئت بيه قدامي صراحة مقدرتش أداري غيظي منه علشان مجاش في المعاد اللي اتفق معايا عليه لقيته بيقولي بكل أدب
_أنسة أونس أنا عارف انك أكيد متضايقة علشان انتظرتيني وأنا مجتش... حقيقي كنت مشغول في مهمة بعيد عن القسم
بدأت ملامح وشي تلين واتنحنحت وقلت بحرج
_احم.. كان الله في العون
فقال بسرعة
_علشان مطولش عليكي أنا جيت أطمنك على روح هي كويسة وعايشة مع عيلتها دلوقتي.. وبكرة الصبح لو الوقت يناسبك أنا ممكن أخدك بنفسي اوديكي ليها وأرجعك مكانك هنا تاني .
بصتله باستغراب
_أهلها... أهلها مين ...روح عمرنا ماكنا نعرف ليها أهل.. حضرتك تقصد باباها ومامتها ؟
اتنهد جاسر
_لا للأسف مامتها اتوفت من زمان وعمي سعيد مش موجود حاليا.
وقفت لحظة استوعب هو بيقول ايه...فاكتشفت اني لسه بتكلم معاه على الباب.. قد ايه كنت بايخة اوي فقلت بحرج
_يا خبر احنا لسه واقفين على الباب ..طيب اتفضل حضرتك ادخل
لقيته غض بصره وقال بحرج هو كمان
_لا ميصحش.. انا عارف انك ووالدتك قاعدين هنا لوحديكم.. المهم أنا جيت أطمنك على روح ولو حابة هجيلك بكرة بنفسي اوصلك.
اتحرجت اني اروح مع راجل غريب معرفوش لمكان معرفوش فقلت
_احم... طب حضرتك ممكن تعطيني العنوان وانا هتصرف.
بصلي وابتسم حسيتها بسمة إعجاب بردي وابتسم وعطاني الكارت اللي فيه العنوان وكمان رقم تلفونه
_الكارت ده فيه العنوان وكمان موبايلي الشخصي علشان لو معرفتيش توصلي.. رغم ان العنوان ميتوهش والكل يعرفه.
بصيت للكارت أقرأ العنوان ولقيت اني أعرف المكان ده فشكرته بامتنان
_تمام .. شكرا جدا لحضرتك .
ابتسملي ولف علشان يمشي لكني وقفته بسؤالي
_اخر سؤال معلش ..
بصلي تاني
_خير يا أنسة
_بم ان روح عندها عيلة في مكان فخم زي ده.... ليه محدش سأل فيها العمر ده ..حضرتك مش ملاحظ معايا أن فيه حاجة غريبة!!
بصلي وابتسم تاني ابتسامة هادية وقال
_بكرة لما تيجي لروح هيقولولك على كل حاجة
هزيت دماغي وشكرته وهو مشي ففضلت واقفة مكاني شوية وعرفت قد ايه اني ظلمته وظنيت فيه السوء ومش عارفة ليه حسيت اني ارتحتله .. مش هخبي عليكم حسيته انسان زوق أوي وطيب اوي وعملة نادرة أنا مش متعودة عليها وخاص في الظباط واللي اعرفه عنهم ... ده حتى جه بنفسه لبيتي واعتذرلي علشان مجاش في المعاد.. انسان فعلا متواضع ومش مغرور ولا متعالي أبدا .. هو لسه فيه حد كدا .
فضلت واقفة مكاني شوية بعدين فقت لنفسي فبصيت للكارت في ايدي ورفعته اشم ريحته .. كانت ريحة البرفان بتاعه لسه موجودة فيه .. فتلقائيا ابتسمت وحسيت بشعور غريب مش عارفة ايه هو ..بس الاكيد اني مرتاحة.
____
روح
تاني يوم بالليل بعد ما قضيت يوم جميل وهادي محتكتش فيه بزين خالص .. أما جاسر فعدى عليا في أوضتي .. جه علشان يطمن عليا ويسلم عليا قبل ما ينزل شغله وبلغني ان اونس صاحبتي سألت عليا وأنها بكرة جايالي أشوفها هنا في الفيلا.
كنت سعيدة جدا ومبسوطة انه بيحاول يعمل ليا كل حاجة ممكن تسعدني ... قد ايه هو انسان حنين اوي ..كنت مبهورة بيه وبطيبة قلبه ...فضلت بسببه مبسوطة لطول اليوم واني أخيرا هقدر أشوف أونس
بالليل على العشا
كنت قاعدة معاهم على السفرة
كنت أنا و يارا ويمنى طنط نادية بس ....عمو رؤوف تعبان شوية السكر علي عليه وطنط فريدة كانت ملازماه علشان تتطمن عليه وعمتو أشجان كانت في مشوار ولسه مرجعتش ... وعمو على كان لسه مرجعش من برا
بعد شوية طنط نادية انشغلت باتصال فقامت ترد عليه وفضلت أنا ويارا ويمنى على السفر
الدادة بدأت تحط الأكل وأنا مكنتش حابة أكل الا لما طنط نادية ترجع
لقيت يمنى بتشجعني أني أكل معاهم وبتكلمني براحة وكإنها تعرفي من مدة طويلة اوي
_كلي يا روح.. انتي مكسوفة!!
ردت يارا بكل وقاحة وقالت وهي قصدها تستهزق بيا
_اللي زي دول بيتكسفوا !!.. دي لو قادرة تأكل الأكل بالأطباق هتعمل كدا... ومش هتتردد .
ردت يمنى عليها بنرفزة
_يارا انتي بتقولي ايه ... يعني ايه اللي زي دول ... انتي نسيتي ان روح بنت خالنا .. يعني ميصحش تتكلمي عنها بالاسلوب ده
أنا فضلت منزلة وشي لطبقي ومبصتلهاش ولا حتى بنظرة عتاب
إلا إن يمنى حطت إيدها على كتفي وبصتلي بتشجيع علشان اتجاهل كلام أختها اللي عرفت اني زعلت لما حطيت وشي في طبقي ومرفعتوش
_ روح علشان خاطري متزعليش يارا متقصدش حاجة.. يارا بس هزارها بايخ شوية
هزيت لها دماغي وبصيت بعيد على المكان اللي طنط راحت فيه
فقالتلي
_طنط نونا هتخلص مكالمة وهتحصلنا ..ها يلا كلي.
مديت إيدي ولسه بمسك العيش علشان آكل لقيت يارا بتبصلي بقرف ... تجاهلت نظراتها ليا وأخدت قطعة جبنة حطيتها قدامي زي ما يمنى عملت.. ما أنا مش عايزة أغلط فتشمت فيا يارا او تستغلها علشان تهيني مرة تانية
لكنها فجأة مسكت إيدي وشاورت على جزء من أثار الحرق اللي اتعرضتله على ايد جدتي...الحرق كان باين من تحت الكم ... رغم اني كنت حريصة إني مظهرش إلا كفة ايدي بس والحمد لله إنها مش ظاهر فيها أثار الحرق زي بقيت نص جسمي
شاورت عليه وقالت بقرف
_ده ايه !!
سحبت ايدي بسرعة وشديت الكم وغطيت كفة ايدي كلها وحضنتها عند صدري بخوف وتوتر .. مش عايزاها تعرف بموضوع الحرق ده لاني عارفة اني مش هسلم من سخريتها ولا أسلوبها النزق
لقيتها سحبت إيدي غصب عني وهيه بتقول بقسوة
_وريني انتي مخبية إيه!! اوعي تكوني سارقة حاجة من الفيلا .. أنا عارفة الناس اللي جاية من الشوارع اللي زيك مش بيملى عينهم غير التراب ..حتى لو عملتي ليهم ايه هيرجعوا لأصلهم الزبالة اللي زيهم ...
قالت كلماتها اللي زي السم وهي بتشد ايدي جامد وانا بقاومها علشان متشوفش الحرق
لكنها كانت أقوى مني او مستقوية عليا وانا اللي طول عمري مغلوبة على أمري
فكشفت ذراعي وأول ما شافته صرخت وبعدت عني بسرعة وأنا غطيت إيدي بسرعة ورجعت حضنتها تاني وانكمشت في نفسي أكتر
لقيتها قامت صرخت فيا تاني وقالتلي
_انتي ازاي قاعدة معانا بالقرف اللي في ايدك ده انتي معندكيش دم يا مقرفة انتي
وراحت طايحة بكل الأكل اللي على السفرة وهيه بتقولي
_إياكي تقعدي معانا في مكان تاني بمنظرك المشوه المقرف ده جاتك القرف .. أنا حاسة اني هرجع .. مقرفة بشعة .
قالتها وراحت بسرعة نادت على الدادة وهيه بتقول بزعيق وصوت جامد وغضبان
_دادة تعالي هنا... ممنوع تعملي أكل لينا من اللي هتأكل منه المقرفة دي... خليها تاكل في أوضتها فوق وتعملي ليها أكل لوحدها وأطباقها وكل اللي بتأكل منه يكون على جنب ويتعقم كويس والأحس انه ميدخلش المطبخ هنا اغسليهم في أي مكان تاني مش ناقصين كفاية بلوى وجودها معانا هنا في مكان واحد
بعدها بصلتي وقالت وهيه لسه بتزعق
_سمعتي أنا قلت ايه... اياكي تقعدي معانا في مكان واحد او تلمسي أي حاجة بإيدك القذرة دي فاهمة .
قالتها وطلعت على أوضتها بتسب وتلعن فيا وتلعن اليوم اللي أنا جيتلهم فيه
أنا انكمشت في نفسي أكتر واتخنقت بس دموعي خانتني المرة دي ومرضيتش تنزل كالعادة فضلت واقفة ساندة على الحيط برتجف من القهر والذل اللي بتعرضله كل يوم... هو أنا مكتوب عليا أشوف من الذل والقهر ألوان!!... اشوفه في كل مكان اروحله!!.. مش مكتوبلي السعادة أبدا ؟.
هيه الكاتبة بينها وبيني تار.. أنا تعبت...
بصيت ليمنى لقيتها بصلتي وبعدين طلعت تحصل أختها فوق من غير ولا كلمة
مقدرتش أفضل في المكان هنا لحظة واحدة وقررت إني أمشي ... صحيح كنت فرحانة ان ليا عيلة أخيرا ... لكن الظاهر مفيش حد مرحب بيا هنا وان وجودي هنا معناه اني هفضل عايشة في ذل وإهانة لطول الوقت .
أنا نفسي أعيش حياة كريمة مش طالبة كتير ولا حاجة كبيرة .. فضلت إني أعيش لوحدي بس بكرامتي أفضل من كنوز الدنيا بالذل والقهر اللي بيحصلي ده سواء من زين أو من يارا .. كفاية لحد كدا ...صحيح ان عمي علي هيصعب عليا وهيوحشني أنا ما صدقت لقيت حد بيحسسني إني بني آدمة ...طنط نادية وطنط فريدة وعمتو أشجان... وجاسر جاسر كمان هيوحشني اوي
أسماء عبد الهادي
سبت المكان وأخدت بعضي وجريت ،خرجت من الباب بسرعة ومنه للبوابة الخارجية للفيلا وأنا في حالة من الغضب والفوران فظيعة جدا .. كفاية بقا مش هتحمل ذل وإهانة وتجريح تاني
لكن لسوء حظي كان زين راجع بالعربية مش عارفة ايه اللي رجعه بدري ده رغم إنه كان لسه نازل من ساعة واول ما شافني بجري وأنا بتلفت حواليا ما أنا مش عارفة الطريق أروح من انهي اتجاه
لقيته وقف العربية بسرعة وخرج منها زي الوحش اللي بيلاحق فريسته ومسكني بسرعة وبقوة لدرجة إني حسيت إن إيدي هتتكسر تحت إيده
وقالي بصوت كله غضب وحدة
_انتي رايحة فين .. فكرك إنك هتقدري تهربي!! .. تبقي بتحلمي... مش معنى إنك قاعدة هنا يبقى هتنفدي بجلدك من الجريمة اللي عملتيها .
حاولت اتخلص من قبضته على ايدي لكن أنا هأجي إيه جنب الغوريلا اللي واقف قدامي ده واللي مبيرحمش حد .. مسكني من إيدي التانية وشدني على جوة بكل قسوة
_قدامي على جوا .. الظاهر إنه ده آخر يوم ليكي هنا.. لا يوم ايه أخر دقايق .. أنا هروح أقول لابويا على كل حاجة وهنقلك على القسم .. اللي زيك وجوده هنا غلطة من الأول .
مكنتش عايزة أدخل تاني خلاص أنا كرهت المكان... كنت أتمنى لو بتكلم وأقوله
_خدني على السجن ارحم من هنا .. أقولك موتني وارتاح وريحني ...انا ليه عايشة
فضلت احاول أقف مش عايزة أمشي وهو يزقني جامد علشان ادخل غصب عني .. لدرجة اني كنت هتقلب على وشي لولا إنه ماسكني ...رفع جسمي بإيده وكإنه شايل ريشة ملهاش أي وزن او تقل ورفعني على الارض علشان أقف وأمشي معاه لجوا
اللي شاف المنظر ده جاسر كان لسه راجع من برا هو كمان وكأنه بيظهرلي كل مرة في الوقت المناسب اللي بحتاجه فيه وأول ما شاف زين بيعاملني بالقسوة والوحشية دي ..
رمي الأكياس من إيديه وجرا بسرعة عليا وهو بيقول بصوت كله عتاب وغضب
_زين.. انت اتجننت .. انت بتعمل ايه.. سيبها حرام عليك.
ضغط زين على إيدي أكتر فخرجت مني صرخة مكتومة ... اتمنى لو كانوا يسمعوها...نفسي لمرة حد يسمعني يمكن يحسوا بيا... يحسوا إني بحس وبتألم وانهم بيوجعوني أوي بيوجعوني لدرجة إني ابتديت أتلاشى
وراح قايل بوش كله غضب وانفعال
_اسيبها .. دي كانت بتحاول تهرب .. فكرها إنها ممكن تفلت من العقاب... أنا بعون الله مش هيسبها غير لما تأخد أقسى عقوبة .. علشان اللي زيها يفكر ألف مرة قبل ما يقتل او يقدم على فعل شنيع زي ده .
أسماء عبد الهادي
ابتسمت بحسرة على حالي... أنا يمكن قتلت مرة وفي لحظة غضب مش مقصودة مني أو مقصودة مش هتفرق
لكن انتوا قتلتوني كلكم ألف مرة ... جدتي قتلتي بعمايلها فيا طول سنين حياتي معاها... وانتوا قتلتوني بنظراتكم وكلامكم اللي زي السكاكين بتقطع في روحي اكتر وأكتر.. ومفيش أصعب من الروح اللي بتموت وهيه لسه على قيد الحياة .. وأنا مت من زمان اوي ولسه بموت تاني وتالث وكل لحظة .
لقيت جاسر مرة واحدة ضرب زين بالبونية في وشه في لحظة مش متوقعة فاختل توازنه
جاسر مسكني بسرعة وبقيت في حمايته
وقال لزين بحدة
_انت كنت سمحت ليك انك تمد ايدك عليها مرة فإنسى اني اسمحلك تاني تقرب منها.... روح دي تخصني فاهم... تخصني ووريني إزاي هتتخطاني يا زين.
زين تف الدم اللي في بوءه واتعدل في وقفته وبص لجاسر بغضب
_ طب ايه رأيك بقا.. ان الزفتة دي مش هتقعد هنا ولا لحظة من دلوقتي... وان حاولت تمنعني.. هخليك انت كمان محبوس بين اربع حيطان.
_سبق وقلتلك يا زين اعمل اللي تعمله مش خايف منك ..وافتكر كمان اني قولتك هتندم على اللي بتعمله في روح في يوم من الأيام.
هنا زين فقط السيطرة على غضبه وقرب من جاسر علشان يضربه
لكن ايده وقفت في الهوا للحظة وبعدين رجعت مكانها تاني لما سمح باباه بيقول بغضب
_زين انت ايه اللي بتعمله هيه حصلت!!! .
زين بص لجاسر بكل غضب وبعدين قال بصرامة
_ بابا حضرتك لازم تعرف الحقيقة مش هينفع أخبي أكتر من كدا
بصله ابوه باستغراب في حين ان جاسر فضل يبصله علشان يسكت ميتكلمش جاسر لسه عايزني أفضل شوية اتهنى معاهم في الفيلا ... فعمتي لما شافتني واقفة وبنتفض من البكا أخدتني في حضنها فكرت اني خفت من خناقة جاسر وزين... لكنها بردو بصت لزين باهتمام علشان تسمع زين هيقول ايه واي حقيقة بيتكلم عنها..
في اللحظة دي واللي خلاص زين فيها هيكشف حقيقتي قدامهم... كانت طنط نادية وطنط فريدة عرفوا من الدادة اللي يارا عملته فيا وجم على برا يجروا يشوفوني
أسماء عبد الهادي
زين بصلهم كلهم وتجاهل تلميحات جاسر ليه انه يسكت
_أنا أسف في اللي هقوله يا بابا ... انا جايلي أمر بالقبض على روح ...بتهمة قتل جدتها تهاني.
الكل انصعق وفتح بوءة بصدمة مش مصدقين ازاي أنا بقلة الحيلة والبراءة اللي كنت بيها قدامهم أقدر اقتل جدتي
لكن عمي الوحيد اللي اتكلم وقال وهو بيقرب مني وبيأخدني لحضنه
_وحتى لو اللي بتقوله ده صحيح... الاسلوب اللي اتعاملت بيه غلط وواضح ان جاسر كان بيمنعك وهو فعلا عنده حق .
زين بصله مش مصدق باباه بيقول ايه
فعمي قال لزين بحدة اول مرة يكلمه بالطريقة دي وقدام حد وزعقله جامد
_مش من الاصول يا حضرة الظابط كنت تيجي تستأذني الأول انك هتأخدها من بيتي... ولا خلاص كبرت ونسيت نفسك ومبقتش تعمل حساب لحد... بقا عايز تأخد بنت عمك بالأسلوب ده وتعاملها معاملة المجرمين وتسحبها من بيتها وبدون إرادتها وبالأسلوب المهين ده... لا وكمان لما جاسر بيمنعك من تصرفك المشين ده... حاولت تظهر قوتك عليه وعايز تضربه.... هي حصلت يا حضرة الظابط.
زين خلل ايده في شعره بنرفزة واتنهد بغضب وبص لباباه لقاه بيبصله على نفس الحدة فقال باعتذار وخضوع لوالده
_أنا أسف يا والدي حقك عليا...
وقرب منه وباس رأسه علشان يعبر عن أسفه
والده قال
_اعتذر لبنت عمك الأول على أسلوبك معاها.
بقلمي أسماء عبد الهادي
هنا زين بلع ريقه بغضب أما أنا فانكمشت في نفسي أكتر ومسكت في عمي أكتر وانا خايفة ومرعوبة من زين ... مش عايزاه يعتذرلي عايزاه يبعد عني ويسيبني في حالي وبس.
ساعتها زين نفخ واتكلم بغضب مكتوب علشان يرضي والده
_حقك عليا يا بنت عمي .
جاسر بصله وهو فرحان فيه وعرف ان زين محدش يقدر عليه غير أبوه وبس وأديه أهو جاب لروح حقها .
عمي اتكلم بهدوء
_ممكن بعد إذنك يا حضرة الظابط تسيب روح تبات معايا النهاردة وبكرة الصبح أنا هأجي معاكم بنفسي وهقوملها أحسن محامي .
زين هز دماغه لوالده من غير ما يتكلم وسابهم ودخل لجوا الفيلا ومنها لأوضته
بعدها عمي أخدني لجوا وقعدنا كلنا وكله بيبص لجاسر ليفهموا منه ايه جريمة القتل اللي زين بيقول عليها دي .
جاسر اتنهد وقالهم اني متهمة في جريمة قتل جدتي والأدلة والشهود بتقول إني أنا اللي قتلتها وحكالهم عن الحرق اللي في جسمي بسببها وقالهم إنه شاكك في اني اكون انا اللي قتلتها وان واحدة زي دي بأخلاقها الدنيئة دي أكيد ليها أعداء كتير ..الكل كان مشفق عليا ومحدش فيهم قدر يتكلم او انه ينطق بحرف غير انهم بيبصولي بحزن على حالي .
عمي بصلي وسألني بخوف وقلق عليا من المصير اللي منتظرني
_روح انتي فعلا حاولي تقتلي جدتك !
هزيت راسي والدموع مغرقة وشي وبعدها طأطأت دماغي ودخلت في نوبة بكا ملهاش أول من أخر
ياريتني ما قتلتك يا تهاني يا ريتني ...
كان زماني دلوقتي قاعدة ومتهنية في وسط عيلة تحس بيا...صحيح فيها اللي بيأذيني لكن اللي بيحبني أكتر وكنت هتحمل علشانهم أي حاجة لكن دلوقتي اهو اديني ضيعت وضيعت كل حاجة حلوة معايا.
جاسر زعل علشاني وقام وقف ووشه كله ضيق وحزن وبدأ يتنهد بصوت عالي بيحاول يفكر في حل يخرجني من المصيبة دي بس مش عارف .
أما طنط نادية فأخدتني في حضنها تاني تهديني والكل كان حزين وزعلان علشاني ... كسا الحزن قلوبهم كلهم عليا وعلى المصير اللي منتظر بنت غلبانة ضعيفة مغلوبة على أمرها زيي..
الليلة كانت كئيبة على الكل واولهم عليا.. عمي أصر إني أنام معاهم الليلة دي وقد كان فضلت نايمة في وسطهم زي طفل صغير نايم بين أمه وأبوه ومتبت في أمه خايف لأحسن تسيبه في نص الليل وترجع أوضتها... جايز كنت بودع الحضن ده اللي عارفة اني هتحرم منه لسنين طويلة .
محدش عرف ينام الليلة دي غيري أنا نمت من تعب البكا... نمت جايز بهرب من اللي جاي بسرق أي لحظة حلوة حتى لو في أحلامي
حالة أرق رهيبة غطت الفيلا حتى زين نفسه مكانش عارف ينام وفضل طول الليل واقف في البلكونة شوية وشوية يعمل اتصالات وشوية يحاول ينام بس مش عارف .
وحتى جاسر اللي كان زعلان جدا رغم انه عارف ان ده اللي هيحصل بس إحساسه ناحيتي كان غير كان بيعد نفسه اني مسؤلة منه انه ملزم بيا .. كان يتمنى انه يلاقي أي ثغرة في قضيتي يخرجني بيها بدأ طول الليل يكلم محامين ويستشيرهم
ومحسش بالوقت وهو بيفكر الا مع نسمات الفجر اللي ابتدت تحرك ستاير باب البلكونة ..وبدات الشمس ترسل خيوطها الدهبية تنور المكان ... ضيق عينيه وبص لضوء النهار اللي بدأ يشق طريقه في السما ورفع ايده يناجي ربه
_يااارب
#يتبع..
رواية براءة روح
الفصل الثالث عشر13
بقلم اسماء عبد الهادي
تاتي يوم الصبح بدري كله صحي او تقريبا محدش عرف ينام حتى زين نفسه معرفش ينام ... أنا كمان قلقت الفجر لقيت طنط نادية قاعدة على سجادة الصلا تقريبا كانت بتصلي لقيتها بتبكي وهي رافعة ايديها لفوق في وضع الدعاء ...وأول ما شافتني مسحت دموعها بسرعة وابتسملتي.
_صباح الخير يا روح... الفجر أذن ..يلا قومي انتي كمان صلي يا حبيبتي.
بصتلها وسكت ..فسألتني
_ انتي بتعرفي تصلي يا روح !
هزيت دماغي بمعنى ايوة ...ايوة الحمد لله بعرف أصلي... أبلة الدين زمان في المدرسة علمتنا إزاي نصلي والدرس كان تطبيقي وكلنا كنا بنقلد الأبلة في الوضوء وفي الصلاة... الدرس ده أنا حفظته كويس وحبيته أوي وفضلت أطبقه فترة كل يوم ...لحد ما جدتي نقلت والوضع اشتد عليا منها بطلت... محدش كان بيشجعني .. مشاعري كلها كانت عبارة عن ألم ووجع بس ..كنت لوحدي بعاني ومحدش حاسس بيا فبطلت ..او بمعنى أصح نسيت مبطلتش بإرادتي ..نسيت اني لازم أصلي ..مفيش قدوة أشوفها بتصلي فأعمل زيها... مفيش قناة تلفزيون شغالة أشوف فيها ناس بتصلي فأفتكر وارجع لصلاتي ... متلومنيش واللي بقوله مش مبرر ...لكنكم معشتوش اللي أنا عشته علشان أكون محل لوم وعتاب... العتب كله على اللي متوفر ليه كل سبل الراحة... اللي أهله تعبوا فيه علشان يصلي... اللي بيكون قاعد جنب المسجد ومش بيتحرك او يتهزله شعره ويقوم يصلي... اللي بيصلي على حرف ويسيب حرف... اللي بيأخر الصلاة علشان جيم او ماتش... اللي ممكن تفضل تتصفح الانترنت والفيسبوك وانستجرام طول اليوم وسايبة الصلاة... اللي مش بتصلي بحجة انها حاطة ميكاب او حتى مانكير ..اللي بيمنعكم عن الصلاة ايه!!... هل كان لازم تعيشوا وحدتي ومعاناتي وألمي علشان متصلوش!! ... لا ...لا متمناش لحد أبدا يعيش لحظة من اللي أنا عشتها ..متمناش حد أبدا يحس بلحظة وجع أنا حسيتها... فحجتكم ايه.. مستنين ايه علشان تصلوا... الموت قريب جدا مننا وممكن نموت في أي لحظة ..فلما نقابل ربنا هنقوله ايه !!!
هتصدقوني لو قلتكم إني حرفيا نسيت الصلاة وبس افتكرته لما شفت طنط نادية بتصلي... هتقولوي معقولة أنا مسمعتش الأذان ولا مرة!؟! ... هقولكم أقرب مسجد للمنطقة اللي كنت ساكنة فيها بعيد جدا .. لكني أحيانا كنت بسمعه ... لكن هل أنا كان عندي رفاهية اني أركز في أي حاجة!!! .. او إني اقدر أسيب اللي مطلوب مني وأروح أصلي!! ... صحيح بكون فاكرة في الأول بس كنت بطنش... اه مش هخبي عليكم... عيلة صغيرة مكملتش عشر سنين مفيش أي توجيه فالبالتالي كنت بكسل أصلي...معنديش ماما تأخد بإيديا وتقولي يلا يا روح تعالي نصلي سوا... معنديش بابا ...يسألني ..روح حبيبتي صليتي العصر النهاردة ولا لسه.... معنديش تيتة تقولي أنا جايبالك هدية جميلة علشان انتي صليتي الصلوات الخامسة كلهم في معادهم .. معنديش أي حاجة من دي... مكانتش متوفر غير كلام يسم البدن ...ونظرات تخليك تكره نفسك.. وضرب تفضل طول الليل من عارف تنام من الوجع .. تفتكروا كل ده مش كان كفيل إني أنسى..
ومع الوقت والتعود بقى الموضوع بالنسبة لي عادي اني مش بصلي ...لكن لما شفت طنط نادية قاعدة على سجادة الصلاة حسيت بالحنين... ياااه ..أنا فعلا دا اللي كان ناقصني وبتهيألي لو كنت محافظة عليه كان هيفرق كتير فيحياتي .
طنط نادية قامت وقربت مني وأخدتني من ايدي ودخلتني الحمام علشان أتوضا وفضلت واقفة معايا .. وقفت قدام الحوض وأنا مستغربة فهزيتلي بدامغها بمعنى يلا ابدأي ...بصراحة أنا نسيت كنت مفكرة اني بعرف أتوضا إلا اني فعلا نسيت... بدأت طنط نادية تشمر ايديها وتقلع طرحتها وبدأت تتوضأ قدامي وتشرحلي خطوة خطوة ...
ولما خلصنا خرجنا من الحمام ولقيتها بتقول دعاء ما بعد الوضوء اللهم اجعلني من التوابين وأجعلني من المتطهرين ...ياااه قد ايه دعاء جميل أوي ... يارب يجعلني من المطهرين يارب فعلا طهر ذنوني وتقبل توبتي... أنا ندمانة فعلا يارب على اللي عملته في جدتي .. يارب طهرني من دمها يارب...
طنط فتحت الدولاب وطلعت منه إسدال جديد لسه متلبسش..لقيتها بتقولي
_الاسدال ده انا لسه شارياه قريب ..هو هيكون واسع عليكي شوية بس هتقدري تصلي فيه بإذن الله ..يلا البسيه.
أخدته ولبسته بعدها وقفت جنبي على سجادة الصلاة وبدأت تصلي بصوت عالي في كل كلمة بتقولها وأنا أسمعها وأقول زيها... كل أية او ذكر كانت بتقوله بحفظه عن ظهر قلب ...خلصنا صلاة وفضلنا قاعدين مكانا شوية طنط فبصيت لها بإبتسامة كبيرة قد ايه كنت مرتاحة نفسيا... قد ايه الشحنات السلبية اللي كانت جوايا راحت وكإني مشفتش هم قبل كدا... راحة نفسية عجيبة حسيت بيها في الوقت ده... كإن حمل كبير انزاح من على كتفي وذنوب كتير وقعت مني وانا بسجد لربنا...يااااه ياريتني كنت بصلي من زمان .
بصيت تاني لطنط نادية لقيت الدموع في عينيها فحطيت أيدي علي إيديها والابتسامة مالية وشي وكإني بقولها
_متزعليش أنا مش زعلانة... مش زعلانة أبدا اني هتسجن... انا غلطت وده عقابي وانا استحقه ...يكفيني مكان اقعد فيه مع سجادة الصلاة واصلي وبس مش عايزة حاجة من الدنيا... قد ايه كنت ممتنة لجاسر إنه جابني هنا واتعرفت على ناس جميلة زيكم واتأكدت أن الدنيا دي زي ما فيها الوحش فيها الحلو... وان الخير موجود حتى لو انت مش شايفه ..بصيص أمل هيشق طريقه في حياتك حتى لو كانت حياتك كلها سواد وضلمة وملهاش ملامح... متزعليش أنا أبدا مش زعلانة... اللي هيأثر فيا بجد زعلكم انتم ... مش عايزة أشوف الدموع دي في عنيكم علشاني ... أنا علشان حبيتكم من قلبي مش عايزة أشوف الحزن في عنيكم أبدا...
لقيتني بترمي في حضنها ففتحت دراعاتها ليا تستقبلني بكل حب وحنية وبعدها عيطت مقدرتش تمنع دموعها في الوقت ده
(أنا حقيقي عيطت في الموقف ده... اوعوا تكونوا مفكرين إنه بيكون سهل على إي كاتب انه يكتب مواقف ومشاهد زي دي ... متعرفوش إننا بنكون حاسين بنفس احساس الابطال بوجعهم بألمهم علشان نقدر نعبر عن إحساسهم ده... حقيقي مش سهل أبدا إنك تندمج مع البطل وتحس كإنك عايش معاه وبتمر بنفس اللي بيمر بيه)
دخل عمي علي وإحنا على الحال دا ... طنط حضناني وبتعيط وأنا كمان مقدرتش أمسك نفسي وعيطت بس مش حزن أبدا لأني هنسجن حزن على فراقهم .. حزن على حرماني من الحضن الدافي ده... عمي عينيه لمعت وحسيته هو كمان اتأثر..فنزل على الأرض وضمنا هو كمان... غمضت عيني واتستسلمت للشعور الجميل ده واتمنيت انه مينتهيش .
لكن وكالعادة عمره ما بيحب يسيبني في حالي او إني انتهنى بلحظة حلوة ...لقيناه بيخبط على الباب ... عمي قام فتح البواب فطلع هو مكنتش متوقعة أبدا ولا حد فينا كان متوقع انه يفكر يأخدني بعد الفجر... باباه اول ما شافه لابس زيه الرسمي فهم وكشر بوشه وقال من غير ما زين ما ينطق حرف واحد غير انه بصلي نظرة خاطفة كدا ورجع بص لأبوه تاني
_ ايه يا حضرة الظابط .. ولا بلاش حضرة الظابط دي... ايه يا زين... هتنزل بنت عمك من بيتها جعانة... مش من الأصول تفطر الأول على الأقل !! ولا هتأخدها كدا على لحم بطنها.
زين حرك سنانه وهو قافل بوءه وبعدها اتنهد
_اللي حضرتك تشوفه يا بابا... بعد إذن حضرتك قولي معاد تحب إني أخدها فيه .
عمي اتنهد بقلة حيلة الود وده إنه ميأخدتيش أصلا بس هيعمل ايه
_الساعة ٩ يابني ... تكون فطرت وسلمت على العيلة قبل ما تمشي .
_تمام يا بابا... عن إذن حضرتك.
زين مشي ورجع أوضته تاني... وعمي اتنهد ولف بوشه لينا تاني وقبل ما يقفل الباب كان الكل جه قدام الأوضة واولهم جاسر اللي أول ما شاف زين بهدوم الشغل وشه قلب وعروق رقبته كانت هتخرج من فرط عصبيته في اللحظة دي هو كمان استنكر ازاي زين يأخدني في الوقت ده ... لكنه ارتاح وملامحه لانت تاني اول ماشافه راجع لأوضته من تاني .
نزلنا كلنا تحت قعدنا فيالريسبشن حتى يمنى كانت موجودة ماعدا يارا اللي كانت ف سابع نومة
رفعت وشي أبص لكل واحد شوية مش بلاقي غير نظرات كلها حزن وأسى عليا... جيت عند جاسر وحسيته أكتر حد موجوع اوي انهم هيأخدوني... كان بيبصلي بأسف إنه مش عارف او لاقي طريقة يخلصني من اللي أنا فيه... أنه مش عارف حتى يكون بدالي إنه يفديني ..ويبادل بحريته علشان أنال أنا حريتي...لقيته مش عارف يقعد وكل شوية يقوم يخبط في الحيطة بقبضة ايده.... انسليت من بين إيدين عمتو أشجان وقمت من مكاني وقربت منه... كان عاطيني ضهره وبعد ما خبط الحيطة بإيده ركن عليها بدماغه ... مديت ٱيدي ناحية كتفه عايزة اطبطب عليه أقوله متزعلش والله ... كفاية أني حاسة بقيمتي عندكم .. علشان خاطري متزعلش ومتتأثرش كدا علشاني ...لقيته كإنه حس بوجودي وراه لف وشه ... بصتله بابتسامة عريضة وصافية وممتنة كمان... لقيته بيبصلي بعنين بتلمع من الحزن وفي وسط الحزن ده قدر يشق بسمة خفيفة واترسمت على وشه ...وأول ما شفتها زادت ابتسامتي .. وبعدها غمضت عيني وفتحتها وكإني بقوله.. مفيش حاجة أنا كويسة متشلش همي ..صدقي مش فارق معايا أي حاجة غير بعدكم عني... بس انتوا أكيد هتيجوا تزوروني مش كدا... متأكدة ان محدش فيكم هينساني زي ما أنا عمري ما هنساكم أبدا
فضلنا واقفين كدا لفترة أنا أبصله وهو يبصلي حاولت افسر نظراته ليا دي إيه أو أنا ليه ببصله كدا معرفتش مكنش عندي تفسير غير إني مبسوطة وأنا شايفاه قدامي... وحاسة إنه كمان مبسوط إنه شايفني.. مخرجناش من اللحظة الحلوة دي غير ..صوت الغوريلا اللي مصمم يعكر عليا أي لحظة حلوة بحسها او بعيشها ...لقيته بيبص لساعته وبيقول بصوت كله جدية وكإنه بيعطي أوامر للعساكر عنده ف الشغل
_يلا فاضل نص ساعة على معادنا يادوب تفطروا.
في الوقت ده كانت دادة زينب محضرة الاكل على السفرة ...لقيت جاسر بيقولي
_روح يلا علشان نفطر كلنا سوا...
مرة واحدة افتكرت الموقف اللي حصل امبارح من يارا بصيت على ايدي اللي الحرق مكانش باين منها لإن هدومي مغطياه ورجعت لورا وأنا ببلع ريقي ...لقيت يمنى قربت مني وإيدها على كتفي وهي بتقولي باعتذار
_روح أنا أسفة على اللي حصل امبارح.. بس ياريت تنسيه ..وتعالي يلا نفطر كلنا عايزينك معانا
بصيت حوليا أدور عليها وسطهم
فيمنى قالتلي
_كويس إنها لسه نايمة.. يلا تعالي يا روح.
بعدها عمي رؤوف قرب مني وحاوطني بدراعه وهو بيقول
_متقلقيش يابنتي إحنا مش هنسيبك أبدا... خلينا نفطر علشان ننزل نشوف ايه الموضوع بالظبط والتحقيق هيوصل لفين... ومش عايزك تشيلي هم أنا وعمك هنجيب أحسن محامين في البلد ومش هنسيبك لحظة.
أما جاسر فقرب من يمنى يسألها في ايه ...فهيه توهت ومردتش تحكيله اللي أختها عملته علشان ميزعلش
_يمنى هو في ايه!!
_ لا لا مفيش حاجة.. يلا هسبقكم ع السفرا..
قعدنا كلنا وانا المرة دي مقعدتش في مكان زين لانه كان مشاركنا الفطار هو كمان... لكني قعدت بين عمو على وعمو رؤؤف وللأسف مكاني كان بالظبط في وش زين في الكرسي المقابل ليه... لكن لحسن حظي ان جاسر كان قاعد جنب زين وانا لما بشوفه تلقائيا بطمن .
حاولت اتجاهل وجود زين تماما معانا وركزت بس على جاسر.
خلصنا فطار بعدها طلعت مع طنط فريدة ولبست وبقيت مستعدة اني امشي .. ممتنة لكل حاجة حلوة شفتها في البيت ده .. سلمت على عمتو أشجان وطنط نادية اللي كانوا مموتين نفسهم من العياط ... الوحيدة اللي كانت متماسكة فيهم هي طنط فريدة ..كانت زعلانة لكنها كانت أكتر واحدة متحكمة في دموعها ...حضنتهم كلهم حضن الوداع مش عارفة ليه عندي احساس اني مش هشوفهم تاني وكإني كنت في حلم جميل وخلاص بفوق منه .
ركبت في عربية عمي روؤؤف واللي كان بيسوقها زين بعد ما رفض ان جاسر يسوقها رغم انها عربية أبوه.
عمي رؤوف وعلى ركبوا وقعدوني وسطيهم وجاسر مسك مفاتيح العربية ولف علشان يسوق لقى زين معترض طريقه وبصله بملامح جامدة
_على فين أنا اللي هسوق.
جاسر بدل عينيه بملل
_متخافش مش ههرب بيها..هوصلها بنفسي للقسم.
زين رد على نفس الجمود والحدة
_قلتلك أنا اللي هسوق.
جاسر نفخ بصوت عالي وعطاله المفاتيح ولف قعد على الكرسي اللي جنبه.
بدأت العربية تتحرك.. وأنا عيني على اللي واقفين والدموع مغرقة وشهم وبيشاورولي
_مع السلامة
بصيت عليهم وحسيت أني ماشية وسايبة قلبي معاهم ..ففضلت باصة عليهم من إزاز العربية اللي ورا وأنا مش عايزة صورتهم تروح بعيد عن عيني لحد ما العربية بعدت أوي واختفوا من قدام عيني ومبقتش أقدر أشوفهم ... رجعت تاني برأسي قدام ونزلت رأسي من سكات ومرفعتهاش...وغصب عني نزلت دموعي علشان فارقتهم .
زين مال على جاسر وقاله
_عرفت ليه مكنتش عايزها تيجي من الاول هنا... أهو اللي كنت