❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 3️⃣ ❵ـــــــارت☟
*_روايه برءاه روح_*🎠💜 "))
▪️الفصل 8✔️
▪️الفصل 9✔️
▪️الفصل 10✔️
⏬⏬⏬⏬⏬⏬⏬
*تـــــــــــم مشاركه الروايه من قناه عشاق الروايات من الواتساب*
تابع قناة 💞✨عشاق الروايات ✨💞 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q
⏫⏫⏫⏫⏫⏫⏫
رواية براءة روح
الفصل الثامن8
بقلم اسماء عبد الهادي
طلع جاسر أوضته واتمدد على سريره وبدأ يبص في السقف ويفكر ويسأل نفسه
ياترى اللي بيعمله ده صح وغلط .. يا ترى زين فعلا معاه حق وان واجب مهنته يحتم عليه انه لو لقاني يسلمني للعدالة ولا يوفي بوعده لعمه زي ما طلب منه ووعده هو وزين انهم يدوروا عليا في كل مكان لحد ما يلاقوني ...وبالفعل كانوا بيدورا في كل مكان وزين كمان كان بيدور عليا علشان يرجعني لوالده لكنه بعد ما جالهم مهمة القاء القبض عليا وتسليمي للعدالة بتهمة قتل جدتي ...نكس زين وعده لوالده وبرر ده ان مهمته أولى من وعده لأبوه لكن جاسر مقدرش... مقدرش يشوف عمه اللي بيعتبره والده التاني بيتقطع من الحزن علشان مش عارف يوصلي ولا عارف أنا عايشة ازاي ولا مع مين و لا بعمل ايه .
اتنهد جاسر وخد نفس طويل وابتدا يفكر تاني بعد ما ارتاح لإن اللي بيعمله ده الصح انه يرجعني لعمه.
رجع يفكر تاني هل الطريقة اللي كان بيتبعها نفسها كانت صح ولا غلط... هو اتعمد يدور عليا بزي الشرطة على أساس يمنحني الأمان.. لو محتاجة اي مساعدة أو بعاني من تهديد ألجأله من غير تردد زي ما هو معروف ان الشرطة في خدمة الشعب لكنه ولما عرف مكاني اللي المفروض قاعدة فيه مع جدتي بعد بحث طويل منه ومن زين ..اكتشفوا ان جدتي ماتت مقتولة وأني متهمة في قتلها وكل الأدلة بتشير إني أنا القاتلة ..لكني طبعا هربت واختفيت ومحدش يعرفلي مكان ..لحد ما في يوم شافني وبدأ يتابعني علشان يوصلني ويكلمني أروح معاه لكن أنا طبعا كنت مفكراه عايز يمسكني علشان الجرم اللي عملته ...فكنت في كل مرة بقدر أهرب منه وأقعد فترة ميقدرش يوصلي لإني بكون قاعدة مع ستي ومش بخرج وفجأة أظهر تاني لحد ما أحس انه زهق من البحث عني أخرج تاني وأمشي في اي طريق زي التايهة مش عارفة أنا عايزة إيه ولا رايحة فين بس كنت عايزة أعوض سنين السجن الاجباري اللي حبستني فيه جدتي طول عمري ..لكن كل لما بخرج بلاقي جاسر في طريقي فبرجع تاني اختفي فترة مع ستي ..لحد ما خرجت وشوفت أونس والباقي كله انتوا عرفتوه
نرجع لجاسر اللي افتكر كلام زين وانه صحيح عنده حق.. وبدأ يكلم نفسه
_ ما يمكن أنا فعلا روح بتهرب مني علشان لابس الزي الرسمي .. . يمكن لو لبست كاجوال او أي لبس تاني غير زي رجال الشرطة كان هقدر أكلمها وأرجعها معايا...
علشان كدا قرر ان من بكرة مش هيدور عليا تاني غير بزي غير رسمي تماما
لكنه وهو في خضم تفكيره .. افتكر زين ومزاجه الرايق وهو راجع النهاردة وعلى غير عادته انه يكون رايق كدا وبدأ يشك ان في حاجة حصلت هو ميعرفهاش وخاصة الاتصال الغريب اللي جاله بعد ساعات العمل وراحله علطول من غير ولا كلمة
بقلمي أسماء عبد الهادي
فجأة قام جاسر فازز من على السرير بسرعة وهو بيكلم نفسه وعينيه على وسعها
_معقول ... معقول يكون زين قدر يوصلها فعلا.. يعملها ماهو اكيد ده السبب انه رجع النهاردة مبسوط على غير العادة
فضل يروح ويجي في الأوضة مش عارف يعمل ايه ينزل يكلمه يسأله ولا يتصرف ازاي وفضل على الحال ده لكم دقيقة وبعد كدا قرر....
___
أما عند زين فراح سلم على والده ووالدته وباس إيديهم زي عوايده وقعد معاهم شوية يسألهم عن أحوالهم وصحتهم وبعدها طلب من والدته ان الاكل يطلعله في أوضته لإنه مش حابب يأكل تحت النهاردة
سابهم وطلع أوضته وبعدها أنيسة الشغالة طلعتله الاكل زي ما طلب ونزلت علطول
فضل زين يأكل والبسمة مفارقتش ملامح وشه أبدا وحاسس انه عمل انجاز بالقبض عليا وبدأ يأكل بنهم شديد
لحد ما سمع خبط على الباب فسمح للي بيخبط يدخل
_ادخل.
فطلع جاسر هو اللي بيخبط مقدرش يقعد أكتر في أوضته وقرر إنه يتكلم مع زين .
دخل جاسر وقعد على طرف سرير زين وبص عليه وهو أعد على الترابيزة وبيكمل أكل باستمتاع عجيب
اتنهد جاسر وقرر يسأله بشكل مباشر
_زين عرفت أي حاجة عن روح!
زين اتوقف عن الأكل للحظة ورجع كمل أكل بعد ما قال بوجه جامد
_ لا
زين ميرضيش يقوله إنه فعلا قبض عليا علشان عارف جاسر مش هيسكت علشان كدا قرر انه ميعرفوش حاجة الا لما ابتدي اترحل ويكون بكدا حطه قدام الأمر الواقع وميقدرش يعملي أي حاجة.
جاسر حك راسه بحيرة ومبقاش عارف يعمل ايه هو متأكد ان زين حتى لو عرف يوصلي مش هيقوله وهيخبي عليه علشان كدا قام من مكانه وقرر انه يروح الشغل بدري عن أي يوم ويسبق زين لهناك ويتأكد بنفسه...ارتاح للقرار ده
_مممم ماشي يا زين.. منتظرك تبلغني لو لقيتها ويارب ألاقيها أنا الأول .
كلمه زين وفي بوءه الأكل وقال بلا مبالاة
_ماشي ماشي .
زفر جاسر بضيق ورجع لأوضته واتمدد على السرير ونام بعد ما سأل نفسه
_أنا ليه مشفق على روح بالشكل دا .. ليه حاسس انها مظلومة... ليه حاسس انها ممكن تكون بريئة ...ليه بشوف في عنيها حاجات كتير صعب ان أي حد يفهمها...
___أسماء عبد الهادي
صحى الصبح بدري وقرر يروح الشغل بس قبل ما يعمل ده بعت رسالة ليارا بنت عمته وطلب منها انها تحاول على الفطار تشغل زين على قد ما تقدر لحد ما هو يقدر يدور وراه كويس ويعرف ان كان مخبيني فعلا ولا لا .
فكتبلها على الواتس
"يارا ممكن لو زين سأل عليا على الفطار تقوليله اني لسه نايم وتحاولي تشغليه على قد ما تقدري والسبب هقولك عليه لما أرجع عارف انك هتسألي ليه"
يارا وكأنها مصدقت دا لانها بتحب زين وبتحاول بأي طريقة أنها تجذبه ليها
جاسر خرج من غير ما حد يحس حتى مرضيش يأخد عربيته وراح بعربية أبوه اللي مش بيستخدمها في الأونة الأخيرة وراح ع القسم .
أما عند زين... صحى من النوم في معاده او قبله بشوية ولبس وظبط نفسه ونزل علشان يفطر مع عيلته بعدين يطلع على شغله
وعلى السفرة وكله متجمع والده ووالدته وعمه ومرات عمه(أبو جاسر وأمه) وعمته وبناتها (يارا ويمنى)
لاحظ زين ان جاسر مش موجود معاهم فبدأ يقلق
_هو جاسر راح فين .. نزل الشغل بدري ولا إيه !!
ردت يمنى عليه من غير ما تبص وهي مشغولة في اكلها علشان تنزل للجامعة في معادها
_معتقدش يا أبيه زين انه نزل مسمعتش صوت عربيته بتتحرك
كان أبو جاسر ميعرفش ان ابنه أخد عربيته لانه مقالوش وجاسر كان معاه مفاتيح عربية أبوه لإنه كان بيصلحهاله من كم يوم
ردت يارا بسرعة واللي كانت متعمدة تقعد جنب زين زي كل مرة
_جاسر نايم يا زين.
اتنهد زين براحة لما عرف ان جاسر لسه مراحش الشغل .
فقامت أم جاسر من على السفرة وقالت بقلق على ابنها
_غريبة جاسر عمره ما اتأخر في النوم بالشكل دا ... أنا هطلع أشوفه وأطمن عليه .
لكن زين منعها لانه مش عايزه يروح شغله الا لما يعمل اللي في دماغه وقال
_لا يا طنط سبيه اكيد تعب امبارح في الشغل فخليه شوية مرتاح هو أكيد هيقوم في معاده متقلقيش .
رجعت تاني أم جاسر لمكانها وكملت أكلها وبدأ الكل يتطرق لمواضيع مختلفة
اما زين فأكل على السريع وقام بسرعة يروح لشغله
_الحمد لله شبعت .. اشوفكم على خير يا جماعة..
بعدين بص لأبوه ولعمه وقال بأدب
_محتاج مني حاجة يا بابا.. وحضرتك يا عمو رؤوف!
ابتسم له أبوه وعمه بمودة وفرحة بابنهم اللي بقا راجل يشهدله الجميع بنزاهته وحبه لشغله
فرد عمه
_تسلم يا ابني.. روح انت شوف شغلك..ربنا يوفقك وييسرلك طريقك.
اما أبوه فقال
_متنساش اللي وصيتك عليه يا زين .
زين ملامحه بهتت لإنه عمل عكس اللي أبوه وصاه بيه وخلف بوعده...لكنه ابتسم ابتسامة بسيطة يخفي بيها توتره وقال وهو ماشي
_حاضر يا بابا عن اذنكم.
خرج من اوضة السفرة ومشي في طريقه لباب الفيلا الداخلي لكن يارا لحقت بيه ومسكت إيده وهي بتقول بسرعة علشان ميمشيش ويسمعها
_زين استنى كنت عايزاك في حاجة مهمة .
زين كانت دماغه مشغولة بيا عايز يرحلني قبل ما جاسر يعرف فقالها وهو بيشيل ايديها عنه بملل
_ بعدين بعدين يا يارا أنا مش فاضي دلوقتي
وسابها ومشي خطوتين فجرت عليه ووقفت قدامه
_استنى بس يا زين اسمعني علشان خاطري .
وقف زين بتأفف وقال بقلة صبر
_خلصي يا بنتي قلتلك مش فاضي.
زعلت يارا منه وبان على ملامحها الضيق وعينيها بدأت تلمع بدموع
فرق زين ليها لانه مش عايز يزعلها هي بنت عمته وأمرها يهمه
فخفف حدة صوته وقال بهدوء
_خلاص متزعليش.. قولي عايزة ايه ..سامعك.
لفت وشها واديته ضهرها وعملت انها زعلانة فعلا رغم انها فرحانه انه مهانش عليه يزعلها ووقف يسمعها وقالت بصوت مقموص
_لا انا زعلانة منك ومش عايزة اتكلم معاك .. امبارح مدتنيش وش وضحكت جاسر عليا... والنهاردة بتزعقلي علشان بقولك اسمعني .
مشى زين ووقف قدامها وقالها برقة
_ خلاص ياستي متزعليش حقك عليا أنا غلطان...
قالت بصوت كله دلع
_لا انت خلاص مبقتش تحبني
_ لا ازاي طبعا يارا انتي عارفة معزتك عندي كل الحكاية اني مش فاضي.
يارا ردت عليه بنفس نبرة الدلع
_لا على فكرة لسه نص ساعة على معاد شغلك.. شوفت انك مش عايز تقف معايا وخلاص بقيت منفضلي
_يابنتي ورايا حاجة مهمة لازم أعملها فلازم تقدري ده .. وانتي عارفة اني لو فاضي مش هتأخر عنك... ها قولي كنتي عايزة ايه علشان أمشي .
مسكت أيده من تاني وقال بصوت طفولي كله دلع
_كنت عايزاك بعد ما تخلص شغلك تأخدني نخرج سوا لإني زهقانة وحاسة بملل فظيع
سكتت علشان تشوف ردة فعله ولما لقته ساكت
قالتله بترجي أكتر
_علشان خاطري يا زين عايزة أخرج أنا وأنت من زمان مش خرجنا مع بعض .
_معنديش مانع
فرحت يارا وبدأت تتنطط بسعادة علشان وافق
لكنه كمل كلامه وقال_هقول لجاسر يأخدك انتي ويمنى يوديكم المكان اللي تحبوه .
لوت بوءها وقالت بغيظ وهي بتضغط على أسنانها مفروسة منه
_زين بقولك نخرج سوا انا وانت تقولي هكلم جاسر يروح معاكم... انت بتستعبط بجد.
_يا بنتي ما انا مش فاضي .
_واشمعنى جاسر فاضي وانت لأ... ما هو ظابط زيك.
_يا يارا افهمي ...اجبهالها ازاي دي ياربي...
عرف انه مش هيخلص منها فقرر انه يماطل معاها .
_بصي هقولك.. اول ما أرجع من الشغل فاتحيني في الموضوع ده تاني ولو الوقت مناسب نخرج زي ما انتي عايزة
رجعت الفرحة لوشها تاني وابتسمته
_تمام اتفقنا هنتظرك علشان نخرج... يلا روح على شغلك وتعالي بدري ومتتأخرش عليا .
قالتها وسابته وطلعت جري على اوضتها فوق علشان تختار من دلوقتي هتلبس ايه علشان تخرج بيه مع زين حبيبها.
اما هو فهز دماغه باستغراب
_المجنونة دي فهمت أنا قلت ايه .. مقلتش هنخرج قلتلها تفاتحني تاني في الموضوع .. أنا فاضي أنا لشغل الفسح ده اللي بتطلعلي فيه.
قالها وراح على عربيته وركبها وراح لشغله.. .
__أسماء عبد الهادي
جاسر وصل للقسم ومحسش بحاجة غريبة العمال بيشغتلوا بهدوء وروتينية دخل مكتب زين وحياه العسكري اللي لازم يجي بدري قبل زين كما هو المعتاد
_اهلا يا جاسر باشا .. زين باشا لسه موصلش .
رد عليه جاسر وهو بيتلفت في مكتب زين يشوف أي حاجة بخصوص التقرير اللي ف ملف روح بس ملقيش أي جديد
_عارف عارف .
بعدين رفع راسه للعسكري وسأله بشك
_قولي زين مجابش اي بنت امبارح بعد ما أنا مشيت .
طبعا أي أسرار شغل لزين او أي حاجة خاصة بيه وبشغله استحالة العساكر يطلعوها برا او يقولها لأي حد لكن علشان عارفين ان جاسر قريبه وانهم اصحاب وأكتر من الأخوات كمان فالعسكري مخباش عليه
_حصل يا باشا.. جاب بنت امبارح واتحفظنا عليها في الزنزانة الفردية.
هنا برق جاسر جامد وضم بوءة بغيظ وقال في نفسه
_عملتها يا زين ... وبردو خبيت عليا .. كنت متوقع حركة زي دي منك .
جاسر اتحرك من مكانه علشان يجي يشوفني ويتكلم معايا لكنه بعد ما مشي خطوتين قابله صديق تاني زميله ووقفه
_جاسر في مهمة جديدة ومطلوب مننا انا وانت نتشارك فيها فمحتاج اتكلم معاك في كم نقطة ..اتفضل معايا على مكتبي .
جاسر مكانش فايق لأي مهمات دلوقتي..لازم يشوفتي ويطمن عليا فقاله وهو بيتابع مشيه
_تمام .. اديني كم ساعة كدا واهجيلك في ايدي مهمة تانية .
_جاسر .. دي اوامر زين باشا وانت عارفه مدفع لو جه وملقناش اتناقشنا في الجديد انت عارف هيعمل ايه.
جاسر رد بلا مبالاة او اهتمام بزين لانه أصلا متغاظ منه بسبب قبضه عليا ومش عارف هو ليه فعلا متعاطف معايا ليه ويهمه أمري .
_لا أنا هعرف أتصرف مع زين فكك مني بس دلوقتي .
اعترض الظابط على كلامه وقال
_لا أنا مليش فيه انتوا قرايب وحبايب يا عم مع بعض.. أنا مش ناقص أي جزا من وش المدفع .
في الواقع زين اللي موصي الظابط ان ان لو جاسر جه بدري يشغله بأي طريقه لحد ما هو يجي ..زين كان ذكي وبيعمل حساب لكل حاجة وبيسبق هو بخطوة ..وكان متوقع ان جاسر يحاول يروح بدري علشان كدا عمل احتياطاته .
جاسر عرف انه مش هيعرف يخلص من الظابط الثقيل ده فوافق يروح معاه يتناقشوا بسرعة ويرجع ليا .
بس ميعرفش ان الظابط جايله أوامر انه ميسيبوش بسهولة ويشغله في أي حاجة وبأي طريقة
__
زين وصل مكتبه وطلب من العسكري
_هاتلي البنت بتاعة امبارح هنا .
ولف على مكتبه خرج الملف الخاص بيا ومن غير ما يفتحه حطه على المكتب ورجع وقف تاني قدام المكتب وهو بيحرك الملف في ايديه وبيخبط بيه على المكتب
وأول ما سمع العسكري
_البنت أهي يا باشا .
زين لف وشه ورمي الملف من إيده بإهمال
_طيب روح انت واقفل الباب وراك
فضل باصص عليا وأنا كمان بصيت عليه لقيت ملامح وشه قاسية اوي وبيبصلي كأنه هيأكلي بعنيه من الغيظ مني وكإني قتلت جدته هو مش جدتي أنا .
الموضوع طول بيبص عليا بحدة ومن غير ولا كلمة وأنا واقفة ومش قادرة أقف مأكلتش اي حاجة من امبارح من وقت ما خرجت من عند ستي وعطشانة بدرجة كبيرة .
بعدها بكم ثانية كمان خرج أخيرا من قوقعة صمته وياريته ما اتكلم .
حط رجل على رجل وهو واقف وقالي بصوت خشن وقاسي
_اسمك ايه يا بت!
بصتله وهزيت كتافي اني مش بتكلم
لقيته بيضحك وبيقول وانا اللي كنت مفكرة ان اللي زيه مبيعرفوش يضحكوا لكنها كانت ضحكة سخرية
_اه صح نسيت انك خارسة ... مممم ولا عاملة إنك خارسة وبتستغفليتا
بصتله تاني واتنهدت ولسان حالي بيقول
_ياااريت .. ياريت كنت بعرف اتكلم كنت صرخت بعلو صوتي.. صرخة سمعت الأصم نفسه.. صرخة أعبر بيها عن كمية الوجع اللي جوايا اللي لو اتوزع هيكفي العالم كله من شدته... تعبت من الصراخ المكتوم نفسي صوتي يطلع .. حد يحس بيا .. افضفض وأشتكي لحد كل اللي في قلبي يمكن ارتاح ... أونس كانت الوحيدة اللي هتقدر تشاطرني ألمي حتى من غير ما اتكلم..بس للأسف ملحقناش ..ملحقناش حتى نفرح اننا رجعنا لبعض من تاني .
خرجني من شرودي وهو بيصرخ في وشي جامد
_قتلتي جدتك ليه!!
بصلته بسخرية
_ما انا لو كنت بعرف اتكلم كنت قلت ..كنت هعترف مش هخبي اه قتلتها، قتلتها ومش ندمانة أبدا على دا ..ولو لسه فيها الروح هقتلها تاني ومش هتردد ...
لكن فجأة ظهرت أونس في مخيلتي فرجعت تاني احس بتأنيب الضمير فنكست وشي للأرض
لقيته بيقرب مني وبيمسكني من دراعي جامد ضغط عليه بقبضة ايده لدرجة اني حسيت ان دراعي هيتكسر في إيده .. طلعت آهة مكتومة وفتحت فوئي وبصلته علشان يسيبني
وبالفعل سابني وبعد عني تاني وقال
_أنا لحد دلوقتي شاكك انك روح سعيد ما يمكن انتي بنت تانية وبتدعي انك هيا.... المعلومات اللي جتلنا بتقول ان روح وهيه صغيرة كان عندها حروق في رقبتها وكتفها من فوق .. فلو انتي بجد هلاقي الحروق دي موجودة فأنا عايز اتأكد بنفسي من وجودها .
بصتله بصدمة وفي نفسي بقول
_ المجنون ده بيقول ايه يتأكد بنفسه ازاي يعني...لا لا استحالة اخليه يلمسني أو يكشف أي جزء مني .
بدأ يقرب مني وكله إصرار إنه يتأكد من وجود الحرق في كتفي وأنا ببعد وببصله وبهز دماغي وعنيا اتملت دموع رافضة اللي بيفكر فيه
_حرام عليك مش كفاية فكرتني بأصعب وأبشع ألم حسيت بيه في حياتي... جاي دلوقتي تزود عليا إنك تكشف حاجة ملكش الحق ٱنك تشوفها او حتى تلمسها .. انت متعرفش ربنا يا أخي.
لما لقاني برجع ومنكمشة في نفسي ومش عايزاه يقرب
فقال بسخرية وقسوة في نفس الوقت
_ايه هتعملي فيها عفيفة.. المجرمين عمرهم ما بيكونوا شرفا خدي بالك... وأهو فكرة أعرف فعلا انتي خرسة بجد ولا بتستعبطي... أنا هقرب منك وهشوف الحرق ولو عايزة تمنعيني صرخي ولو صرختي مش هقرب منك ايه رايك في الاتفاق ده ..اظن كدا عداني العيب .
قالها وهو مستمر في الاقتراب مني بخطوات بطيئة
وانا بصرخ من جوايا
_انت بتقول ايه .. أصرخ وأمنعك إزاي بس .. ايوة انا مجرمة صحيح ..بس عمري ما فرطت في شرفي وطول عمري لابسة حجابي ومش بفرط فيه .. انت ازاي يا رمز العدالة عايز تعمل حاجة شنيعة زي دي... حرام عليك ليه القهر ده كفاية بقا كفاية
هزيت دماغي بسرعة أكبر وانا بنكمش أكتر وأكتر
لحد ما فعلا وقف قدامي ومبقاش يفصله عني كم سم بصلته برجا وانا بحرك ٱيدي في الهوا إنه يبعد عني حاولت ابعده عني بس قوتي الهزيلة هتيجي ايه جنب حيطة سد زي ده ،لقيته وبكل قسوة ورغم تشديدي على هدومي علشان ميكشفش كتفي الا انه شدها بكل قسوة لدرجة انها اتقطعت في إيده وأول ما شاف الحرق رجع لورا من الفزع ولف وشه بسرعة، الحرق كان شكله فظيع اوي ومنظره بشع.
مهتمتش باشمئزازه مني قد ما وجعني اللي عمله ..إنه استباح لنفسه انه يكشف جزء من جسمي .. عمل فيا حاجة أنا رافضاها والسبب عنده ملوش اي مبرر غير انه يدل على أنه انسان حقير .
وقعت على الارض وسندت على ركبي وأنا ببكي، ببكي بقوة وحرقة على حالي.. كلكم جايين عليا ليه.. ليه كل اللي يشوفني عايز يذلني ويكسرني... ليه اول ما بتشوفوني مش بشوف في وشوشكم الرحمة مبشوفش غير القسوة وكإنه مكتوب على وشي اضرب ءاذي اكسر مترحمشي ...
حرام عليكم أنا انسانة بشر زيكم ليه بتعاملوني معاملة البهائم ومع ذلك الحيوانات بتتعامل برحمة أكتر مني ...
__أسماء عبد الهادي
جاسر كان جاب أخره من زميله اللي عاد مناقشته خميسن مرة ومبيزهقش وكل لما يجي يسيبه ويمشي يوقعه ويحكيله أي حكاية ملهاش أي لازمة ..لكن كان خلاص فاض بيه فقام علشان يمشي فمسكه معترض طريقه
الا ان جاسر زعق فيه جامد بعد ما فهم ان دي مسرحية وخطة معمولة عليه وأكيد زين اللي وراها
_ابعد بقا وربنا لو اعترضت طريقي ما تلوم الا نفسك.
وطلع جري على الزنزانة اللي كنت محبوسة فيها، اللي قاله عليها العسكري فملقاش حد ...فكور ايده بعصبية مش معهودة عنه ومش بتظهر غير في الوقت المناسب
_ماشي يا زين وهنشوف يا انا يا أنت .
جري بسرعة تاني على مكتب زين ومد ايده وفتح المكتب من غير حتى ما يخبط
فاتفاجىء بيا مرمية على الأرض وهدومي متقطعة من عندي كتفي وأنا منهارة في البكا بطريقة متتوصفش
وزين واقف وحاطط ايده في جيوبه وكأنه معملش أي حاجة.
جاسر انحنى برجليه على ركبته وقرب مني وهو بينادي عليا بخوف مش عارف ايه اللي حصلي
_روح .. ردي عليا بتعيطي ليه .
لكنه ملقاش مني أي رد ولا حتى رفعت وشي بصيت عليه ولا كأنه موجود
رفع وشه وبص لزين بغضب وسأله
_مالها.. انت عملت فيها ايه .
زين خرج ايد واحدة من جيبه وقال وهو واقف وساند على المكتب
_عندك اهي اسألها
صرخ فيه جاسر
_زين انت هتستعبط ...ما انت عارف انها مبتتكلمش ..
لف وشه تاني وبصلي وبدأ يكلمني بهدوء علشان أهدى
_روح اهدي متخافيش... أنا هنا علشان احميكي .
اول ما سمعت الكلمتين دول رفعت وشي وبصلته ووشي كل مليان دموع كإني كنت غرقانة في بحر وطلعوني منه ..اتفاجئت لما لقيته نفس الظابط اللي بيتبعني بقاله فترة وانا بعرف أهرب منه بمهارة كل مرة ..خفت واترعشت لقيته بقولي بصوت كله حنية وطيبة
_متخافيش.. انا مش هنا علشان أءذيكي...
عنيه كانت مليانه رحمة وحنية بعكس التاني فاطمنتله شوية وبعدت إيدي عن كتفي ورجعتها بسرعة علشان ميكونش جزء من جسمي باين تاني وبعدها بصيت على زين ورجعت لوصلة البكا والقهر من تاني
علشان يفهم ان زين هو اللي عمل كدا وبالفعل جاسر فهم فعينه اتملت غضب فاض على أخره وكور ايده من تاني وقام من مكانه وزعق وهو بيسأله
_انت اللي عملت فيها كدا... انت اللي قطعت لها هدومها!!
هتف زين ببرود وكأنه معملش حاجة غلط
_ ايه كنت بتأكد من الحرق فيها حاجة دي.
قاله جاسر بس المرة دي اتكلم براحة بس بنبرة كلها تهكم
_وانت يا حضرة الظابط يا محترم لو تحب تتأكد من حاجة زي دي ... مجبتش واحدة ست زيها تأكدلك ليه .
مد زين شفتيه وهز كتافه وقال بغضب
_والله اللي حصل ..انت جاي تحاسبني .
عند اللحظة دي جاسر زعق فيه جامد
_ ايوة هحاسبك.. لما تتعدى على بنت ضعيفة وتكشف جزء من جسمها وواضح انه غصب عنها وانها كانت رافضة دا والدليل ان هدومها اتقطعت يبقا ايه ... يبقى انك زيك زي أي مغتصب بيأخد او يشوف حاجة مش من حقه انه يعملها او يشوفها .
زين اتضايق من كلام جاسر وخرج ايده الاتنين من جيوبه وبرق وقاله
_جاسر.. حاسب على كلامك ومتنساش نفسك.
جاسر وقفله بتحدي وقال بغضب
_الظاهرانت اللي نسيت نفسك ونسيت قسمك اللي اقسمته انك عمرك ما تظلم او تستخدم سلطتك في غير الشغل .
_وانا معملتش حاجة غير الشغل يا جاسر.. انا مكشفتهاش علشان شهوة ولا غيرها.
رد جاسر برد افحمه ومعرفش يرد بعدها
_ لو كان عندك اخت.. تراضاها ليها!! .. ترضاها ليارا او يمنى .
بهت زين وسكت هو غلطان ومعترف بس بيكابر
علشان كدا اتحرك بعشوائية وبعدين لف على مكتبه وقال
_هكتب تقرير البنت دي وتترحل على النيابة فورا .
قرب جاسر من المكتب بسرعة وحط ايده على الملف وقاله بعيون كلها قوة وتحدي
_مش هيحصل... مش هيحصل أبدا .. أنا هأخد روح وأوديها لأبوك .
زين بعد إيده وقاله بصوت حاد
_انت بتقول ايه.. انت عايز تودي مجرمة لأبويا .. هتدخل مجرمة بيتنا ... هتآمن ازاي على أمك والبنات اللي موجودة ..تقدر ترد عليا!!!
جاسر بعد عنه وشاور عليا وقال بقهر علشاني
_لو بالمنظر والضعف اللي أنا شايفه ده وكمية القهر والظلم اللي اتعرضت ليه على ايد جدتها أنا مش هلومها على قتلها لجدتها اللي انا واثق انها مقتلتش ولو قتلت هيكون عن غير عمد
زين كشر وقاله بغضب
_ انت بتقول ايه . ...بتشجعها على الجريمة
جاسر شاور للملف بتاعي وقاله
_انت لو كنت كلفت نفسك ودرست ملفها كويس ... هتعرف ان الحرق عندها ممتد من اول رقبتها لحد صوابع رجليها وأخد نص جسمها بالكامل بطريقة صعبة وبشعة ومحدش يتصورها او بتحملها .
_عادي مجرد حريق نشب في البيت وهيه كانت ضحيته .
ضحك جاسر بمرارة وقال
_على أساس انت مسمعتش أبوك حكالنا ايه عن جدتها !! ... انت فعلا مقرأتش الملف بتاعها كويس وانما مريت عليه مرور الكرام... الشهود اللي كانوا موجودين أثناء الحادثة اكدوا ان اوضة روح بس اللي كانت محروقة ولقيت البيت سليم محصلهوش حاجة
وده ملوش غير سبب واحد...
سكت شوية وقال
_ ان الحريق ده كانت متعمد .. كانت قاصدة أذية روح ونجحت في دا .
قالها وبصلي وسألني وهو عارف اني سامعة كل كلمة بيقولها
_مش كدا يا روح ..دي الحقيقة جدتك كانت قاصدة تحرقك!!
هزيت دماغي بأكد كلامه ورجعت افتكرت كمية الخوف والرعب والألم اللي اتعرضتله زمان وبدأت انتفض في مكانه وارتجف
ضحك زين وقاله بسخرية وهو مش واخد باله مني او مهتم
_ايه انت عينت نفسك محامي ليها ولا ايه .
جاسر كان هيرد عليه بس لما لاحظ ارتجافي ورعشة جسمي بطريقة غريبة
قرب مني وبسرعة بص حواليه لقى جاكيت زين متعلق جابه ولبسهولي علشان يداري كتفي اللي ايدي مبقتش ثابتة في مكانها علشان تداريه وكمان علشان يدفيني يمكن ابطل ارتعاش.
لكني مبطلتش فمسكني من إيدي وساعدني اني اقف وقال وهو بيبص لزين
_ البنت محتاجة تتعرض على دكتور فورا .
زين بصله بلا مبالاة بمعنى اعمل اللي تعمله هيه مش فارقة معايا
لكني مقدرتش اقف ووقعت منه فاضطر انه يشيلني بنفسه كنت خفيفة خالص كإنه شايل ريشة ملهاش اي وزن او قيمة وفتح الباب وخرج لكن قبل ما يخرج زين نادى عليه
_أبويا لو عرف أي خبر عن البت دي أنا هخلص عليك فاهم .
جاسر كمل طريقه لبرا ومهتمش لكلام زين ومرضيش يروح
للدكتور تبعهم في الشغل وفضل يروح لدكتور خاص علشان السين والجيم وهو مش
عايز اي حد من الشغل يعرف انهم لقيوا روح ..وطبعا محدش كان يعرف مين البنت اللي
زين باشا احتفظ بيها ليلة في السجن وبعدين خرجها الصبح ومحدش يتجرأ انه حتى يسأله انت بتعمل ايه وليه
#يتبع..
رواية براءة روح
الفصل التاسع9
بقلم اسماء عبد الهادي
أونس
قومت محامي اعرفه دكتور عندي في الكلية بحترمه جدا وهو كمان بيعزني علشان أنا طالبة نجيبة عنده ومتوسم فيا خير.
روحنا للقسم وسألت على الظابط اللي عرفت ان اسمه زين لما اتكلمت مع المحامي وناقشت معاه كل اللي اعرفه عن روح
سألنا عن مكتبه ولما دخلنا ليه وهو شافني... ابتسم لما عرف اني بنت مش بتستسلم وشجاعة مخفتش من تهديداته ليا وجيت بمحامي كمان....فبصتله بتحدي
فالمحامي أتكلم
_أنا جاي بخصوص المتهمة روح سعيد... أنا موكل بالدفاع عنها ، بعد إذن حضرتك ممكن أشوف ملف الإتهام وأقابل المتهمة!! .
زين بصلي برخامة ورجع بص للمحامي تاني واتكلم بصوت كله خشونة وجدية
_تمام ده الملف بتاعها تقدر تأخد منه نسخة .. لكن مش دلوقتي لما نمسك المتهمة أولا .
هنا فتحت بوءي وبدأت أتكلم
_ايه !!.. تمسكها ازاي يعني ..انت...
قاطعني زين بنظرة دبت الرعب في عينيا وعرفت انه مش عايز يعرف حد إنه مسك روح
_ روح لسه جاري البحث عنها... لو تعرفي مكانها ياريت متتهاونيش في ده ...شرفتنا يا حضرة المحامي ..مع السلامة .
قام المحامي وشكر زين وبصلي واتنهد وهز كتافه ان مفيش في ايده حاجة يعملها دلوقتي ...كنت مصدومة ومتأكدة ان زين يعرف مكانها ومخبيها .. طب ليه بيعمل كدا وعلشان ايه .
شكرت المحامي واعتذرلته على الازعاج ورجعت تاني لزين اللي كان واقف مع نفسه يسألها
_هو ليه خبى موضوع روح. .هل معقول ولأول مرة هيخون مهنته على حساب مسائل شخصية عائلية ولا علشان متأكد ان جاسر هيرجعها لوالده فمرضيش يزعل أبوه.
اتنهد وقال لنفسه
_ على كل حال هيه تعبانة ولما تخف وارجعها هنا ساعتها همشي رسمي في إجراءات التحقيق معاها.
اتفاجىء بيا قدامه فبصلي تاني برخامة
_جاية ليه تاني
_انت عملت في روح ايه!! .. انت أخدت روح مني.. اخدتها قدامي، ليه دلوقتي بتنفي انك شفتها ومش لاقيها .
_هربت.. لو مش مصدقاني تقدري تسالي في القسم كله لو لقيتبها يبقى ليكي الكلام
جيت أفتح بوءي علشان اقوله أني مش مصدقة ومتأكدة انه عارف مكانها
لكنه بصلي بتحذير من اني اتكلم تاني
فعرفت اني مش هأخد منه حق ولا باطل فاضطريت اني أمشي وأسيبه
....
روح
جاسر اخدني لدكتور في عيادة خاصة وشوفت قد ايه هو إنسان كله حنية وطيبة كان بيشيلنى براحة وكأنه خايف عليا...فعلا كإن أمري يهمه
ملامح وشه كانت كلها خوف وقلق.. معقول ظابط وعارف اني مجرمة ومتهمة في جريمة قتل يعاملني بالحنية والخوف عليا ده ... اكيد طبعا دي انسانية منه.. أنا افقتدتها ومحرومة منها عمر ما حد عاملني بانسانية كدا .. كنت قد ايه رغم القهر اللي فيا قد ما انا فرحانة بإنه بيعاملني باللطف ده ..
الدكتور علقلي محاليل مغذية وعطاني ادوية مهدئة لحد ما نمت ومعرفش نمت قد ايه بس اول ما فقت
لقيته قاعد جنبي ومبتسم بعدها قال
_كل ده نوم.. بقينا بالليل قلقتيني عليك...الف سلامة عليكي الدكتور طمني انك بقيتي كويسة وانا آسف للي عمله زين.
بصتله بتعب من غير ولا حتى إماءة في وشي.. بصلته ولسان حالي بيقول انت ليه بتعاملني بالطيبة دي وكأني قريبتك حد من عيلتك
لقيته بيقولي
_روح أنا كنت بدور عليكي من زمان علشان أقولك حاجة مهمة بس انتي كنتي بتهربي مني ..فمن فضلك اسمعيني لإن اللي هقوله مهم ليكي وكمان مهم لقضيتك .
بصيت ليه باهتمام فقالي
_روح انت اسمك روح سعيد صالح مش كدا .
هزيت دماغي وانا مستغربة بيسأل ليه فقالي
_أنا اسمي جاسر رؤؤف صالح ..وزين اسمه زين على صالح .
رمشت أكتر من مرة بحاول استوعب كلامه وايه اللي يقصده يعني هما قرايبي!! .. صالح مشترك بينا .. قول بسرعة يا جاسر انا ابقى مين وانتوا مين .
جاسر هزلي دماغه وقالي
_ايوة يا روح هو اللي جه ف دماغك .. انتي بنت عمنا سعيد بابا وعمي على أخواته وكمان عمتو أشجان أخت والدك سعيد .
حسيت ان قلبي بيدق جامد من الفرحة معقول ليا أهل معقول ليا عيلة بجد!! لا ده مش بيدق ده هيخرج من مكانه.. لوهة نسيت كل الألم اللي فيا وكل اللي عانيته في حياتي .
لكن فجأة بصتله بزعر وأنا بقول لنفسي
_يعني جدتي تهاني اللي أنا قتلتها كانت جدتكم انتم كمان ..وده يفسر ضيق زين وغيظه مني انا دلوقتي مش هلومه أبدا ليه حق .
بعدها مقدرتش أبص في وشه تاني ونكست دماغي وبصيت في مكان تاني .
تقريبا هو فهم انا قصدي ايه فقالي
_زمانك دلوقتي بتقولي ان جدتك هيه كمان تبقى جدتنا مش كدا .
بصيت له باهتمام
_كمل عايز توصل لايه .
ابتسملي ابتسامة شرحت قلبي
_في الحقيقة لا ... تهاني جدتك انتي وبس ... جدو صالح الله يرحمه كان متجوز اتنين اللي هيه تهاني جدتك وام عمي سعيد ... ونادية جدتي أم بابا وأم عمي علي وعمتو أشجان .
بدأت أستغرب تاني
_طب ليه زين كان بيعاملني بالقسوة دي طالما انا طلعت قريبته.. ولا هو شايفني ولا حاجة ومناسبش العيلة!!
سكت وجاسر سكت وافتكرت بابا اللي انا كنت زعلانة منه لإنه محاولش ينقذني من أمه محاولش يرجعني لحضنه ولا حتى سأل فيا ولا كأني موجودة .. كنت عايزة اسأل عليه ..بس افهمهاله ازاي نزلت دموعي ..عيلتي موجودة وانا مفكرة اني خلاص مقطوعة من شجرة ليه محدش فيكم حاول يتدخل زمان وينقذني منها... ليه سيبتوني ليها ..ليه سبتوني لوحدي معاها... انتم كلكم غلطتوا في حقي ومش مسمحاكم أبدا
بعدت بوشي الناحية التانية مش عايزة اشوفه تاني مش عايزة اشوف حد منهم ..لكني افتكرت حاجة مهمة فحسيت بالحنين من تاني رجعت بصتله تاني فابتسملي كعادته الجميلة
_عارف انك مصدومة وعارف انك ممكن تكوني زعلانة بسبب اللي عشتيه ولوحدك بس لو تعرفي الحقيقة هتعذرينا ... هحكيلك كل حاجة يا روح بس مش مني من عمك علي أبو زين .
بصيلته بضيق بمعني اني مش طايقة زين ده فضحك وقالي
_ لا لا عمي ده حتة بلسم مش زي زين مش عارف زين طالع مدفع لمين .. المهم.. هتقدري ترجعي معايا البيت النهاردة!!! .. انا مش ضامن زين ممكن يطب علينا فجأة ويأخدك يرحلك ..وعمي لازم يشوفك ويطمن عليكي ..
سكت مبقتش عارفة اعمل ايه هروح ليه وانا أصلا مكاني السجن شئت ام أبيت أنا مجرمة وغلطت ولازم اتعاقب.
مرة واحدة لقيت جاسر بيقوم من مكانه ووقف عند المحلول اللي متوصل بإيدي وقالي وهو بيشيله
_خلاص المحلول خلص.. ونقدر نمشي . هتقدري تمشي ولا اشيلك!!
بصتله واتنهدت علشان يفهم اني مش عايزاه يشيلي تاني مش حكاية هيا.
ابتسم وعرف اني مش عايزاه يشيلني فخرج ونادى على الممرضة فدخلتني وفي ايديها شنطة وفضل هو منتظر برا .
لقيتها بتخرج من الشنطة دريس جميل ولونه هادى اوي بيبي بلو وقالتلي
_خليني أساعدك تلبسيه
معتقدش أبدا إنه مناسب ليا.. الدريس مينفعش للي زيي.. ده محتاج حد نقي أنا لأ .. أنا إيدي ملوثة بدم جدتي .
هزت ليها دماغي اني لا مش عايزة قالتلي
_هدومك دي مقطعة ومش هينفع تخرجي مع الظابط اللي برا بالشكل ده .
اتنهدت بقلة حيلة وكنت متغاظة من زين اللي كان السبب في قطع هدومي بالشكل ده واني هضطر البس الدريس اللي عمري ما حلمت في يوم اني البسه ...
فكرتني بأيام زمان ورجعلتني لورا لأيام ما كانت أونس معايا ....
كنا في رمضان وأونس ومامتها عارفين إن جدتي مش هتعبرني ولا هتجيبلي فانوس زي الاطفال الباقيين ...لقيت أونس وقفت معايا على السلم وعطني فانوس زي بتاعها بالظبط وقالتلي
_ده ليكي علشان نلعب سوا .
بصيت للفانوس بفرحة مش سايعاني قد ايه كنت بحلم يكون عندي واحد
لقيت مامت أونس بتبتسملي وفي ايديها شريطين لونهم ابيض وبتعملي بيهم شعري زي بنتها أونس بالظبط وقالت
_الحقي العبي شوية قبل ما جدتك ترجع ياروح.
قعدت جنب أونس وأنا في قمة سعادتي فرحانة بالفانوس وفرحانة ان في حد بيحبني ومهتم بيا .
لكن سعادتي مكتملتش خمس دقايق بالظبط ولقيت جدتي جرتني من شعري فوقعوا الشرايط منه وطلعتني على فوق وهي بتزعق فيا وعنيها كلها حدة وقسوة
_انتي ازاي تخرجي من غير اذني ولقيت صوابع ايدها الخمسة بتنزل على وشي .
بعدها أخدت الفانوس كسرته مليون حتة قدام عيني... نسيت القلم واتحملته لكن مقدرتش اتحمل انها تكسرلي الفانوس فضلت امسك رجليها احاول اوقفها انها تبطل تكسير فيه برجليها
ولساني حالي بقولها
_لا كفاية متكسريهوش... سيبيهولي ..ده فانوسي اونس جابهتولي ليا أنا.. سيبيهولي ارجوكي .
لكن هيه مكانش في قلبها رحمة
نطرتني برجليها لبعيد وكملت دغدغة في الفانوس لحد ما بقا مجرد قطع صغيرة ملهاش أي معني او قيمة
وسابتني ودخلت اوضتها بعد ما اتأكدت انها قفلت باب الشقة كويس ..
اول ما مشيت جريت على الفانوس بحسرة أمسك القطع اللي فاضلة منه وأنا مموتة نفسي من البكا ..ليه بتقتل كل حاجة حلوة جوايا.. ليه أنا عملت ليها ايه لكل ده مش حباني ترميني برا بيتها مش همانع هيكون أرحم من العيشة معاها ..
فضلت طول الليل بعيط على فانوسي اللي اتكسر قدام عيني لحد ما عيني ورمت ونمت من التعب وكتر البكا حاضنة نفسي بإيدي وماسكة في كفة إيدي قطعة من الفانوس ومش راضية أسيبه كإني بأكد لنفسي اني كان من حقي أفرح.. كان من حقي يفضل الفانوس معايا
نزلت دمعة بسيطة من عيني على خدي فكرت الممرضة اني زعلت منها او مش عايزة ألبس الدريس
فقالتلي،_خلاص لو مش عايزاه هخرج أقول للظابط برا .
هزيت لها دماغي ومسحت دموعي بايدي ومسكت الدريس وهزيت دماغي لفوق ولتحت اني خلاص هلبسه
فابتسمت وبدأت تساعدني اني ألبسه وهي بتقول
_أنا مش عارفة صلة القرابة اللي بينكم يس باين عليه خايف عليكي اوي... ربنا يهنيكم .
ضحكت بيني وبين نفسي بتهكم
_انتي بتقولي ايه او بتفكري في إيه... اوعي تكوني مفكرة ان جاسر ممكن يحبني في يوم من الأيام دي كلها مجرد شفقة مش أكتر .. ما هي بنات البلد مخلصتش علشان يبص لمجرمة زي .
لقيتها بتقولي وهي بتساعدني على لبس حجابي
_انتي ملامح وشك هادية ورقيقة بس باهتة وضعيفة اوي والتعب مغطي جمالها.. حافظي على الماساكات الطبيعية واتغذي كويس وابعدي عن أي حاجة تضايقك علشان وشك يرجعله نضارته وحيويته
_ابعد عن ايه ولا ايه انا لو بعدت عن اللي بيضايقني هخرج من العالم ومن الحياة بأكملها.. هكون مجرد روح فاضت روحها ..أنا حياتي كلها هم في هم ياريتها جت على المضايقات مكانش ده بقى حالي.
بعدها جاسر خبطت على الباب فأذنتله الممرضة انه يدخل وقالت بابتسامة
_ها ايه رايك يا باشا .
بصلي بفرحة وقال
_زي القمر ... شكرا على تعبك .
_لا تعب ولا حاجة حضرتك تؤمر .
جاسر قرب مني وقالي
_يلا بينا .
هزيت دماغي ومشيت معاه بهدوء وببطء لاني كنت لسه حاسة بشوية إعياء بسيطة .
___
وصلنا للمكان اللي جاسر بيقول فيها عيلته لقيتها فيلا كبيرة وفخمة وعلى أعلى طراز في مكان ميسكونش فيه الا الناس العليوي أوي اللي بيطلعوا في التلفزيون ... او تخص ممثل من الممثلين العالمين او رجال الأعمال اللي الفلوس عندهم فلوس ملهاش عدد.
وقفت متنحة بعد ما خرجت من العربية لقيته اتقدم ووقف جنبي وهو بيشجعني أكمل مشي في الحديقة اللي كأنها حتة من الجنة ما هي بالنسبة لي كدا... أنا مشوفتش جمال زي دا قبل كدا ولا حتى في أحلامي البائسة .
جاسر طلب مني اقعد على ترابيزة مدورة لونها أبيض وحواليها كراسي من نفس اللون وهزازة كمان
_روح ممكن تخليكي هنا لحظة وانا راجعلك حالا .
اتنهدت وقعدت مكاني وعيني بتجوب في كل مكان في الحديقة صحيح كنا بالليل بس المكان كله أنوار وإضاءة تخليك متعرفش تفرق انت بالليل ولا بالنهار
انتظرت شوية لقيت جاسر جاي ومعاه راجل كبير وشكله ذو هيبة ووقار وعلى وشه سمت الطيبين الصالحين
قمت وقفت اول ما شفتهم جايين ناحيتي ...لقيتي جه عليا بكل لهفة وشوق وحنين وحاوطني بإيديه الأتنين وهو بيقول بصوت كله تأثر ودموع فرحة
_روح بنت اخويا الغالية ..حمدا لله على سلامتك يابنتي ... نورتينا يابنت أخويا
حسيت بشعور غريب اول مرة أحس بيه .. معقولة في حد تاني ممكن يبصلي بحب كدا غير أونس ..معقولة هلاقي حد يهمه أمري ويهتم بيا ..أنا كنت خلاص فكرت إني مش هعرف للسعادة طريق من تاني لكنها أهي متجسدة قدامي في هيئة الراجل الطيب ده ... رغم احساسي الغريب ناحيته ورغم سعادتي الا اني حاسة ان قلبي مقبوض حاسة ان روحي مخطوفة مني... معقول يا روح هتشوفي السعادة اللي بتحلمي بيها طول عمرك وهترجعي لأهلك تاني!!
لكني استغربت ... ليه محدش ذكر اسم بابا خالص.. ليه اللي بيقول عليه جاسر انه عمي هو اللي استقبلني بابا فين.. ولا خلاص فعلا مش عايز يشوفني تاني ونسيني .. خرجت من حضنه وأنا ببص حواليا زي التايهة.. وبحاول أسألهم بس هيفهوا قصدي ايه ازاي وانا صوتي مش طالع
_بابا فين هوا موجود معاكم هنا.. انا عايزة اشوفه حتى لو هو مش عايزني او مرحب بيا يكفي اني أشوفه لأول مرة وتكون دي أخر مرة المهم إني أشوفه معقولة هفضل طول عمري مش عارفة عنه حاجة غير اسمه .. حتى ملامحه انا مش قادرة افتكرها... كنت كتير وانا نايمة بفضل افكر فيه واتخيل ملامحه أجسدها قدامي واجري عليه اترمي في حضنة وأغمض عيني وأنسى الدنيا كلها.. انسي همي واللي بيحصلي المهم اني في حضنه ومش عايزة أي حاجة بعدها لكني بصحى بلاقيه مجرد سراب وهم مش حقيقي.. ودلوقتي لما ظهرت عيلتي من العدم ..أنا فعلا في اشد الحاجة لإني أشوف بابا ... هاتولي بابا ألمحه ولو من بعيد .. قولوه روح بنتك خلاص الحظر اللي كان عليها اتفك صحيح رغم انك معرفتش تخلصها من سجنها وانك كنت مرغم عن البعد عنها لكنها جت.. قدرت بنفسها تقضي على الشيطان اللي فرقنا واتحررت من الأسر. .. روح رجعت يا بابا انت فين بقا .انا خلاص مسمحاك حتى لو كنت انت اللي اتخليت عني بس أشوفك ولو لثانية يا بابا.
....
لقيت عمي بيقولي وصوته كله فرحة لما شفاني بتلفت حوليا وكأني بدور على حاجة معينة .
_عارف ان فيه حاجات كتير عايزة تعرفيها.. ادخلي معايا هوريكي اوضتك استريحي وبعدها هحكيلك على كل حاجة .
بصيت لجاسر لقيته بيهزي دماغه إني أروح مع عمي او اللي بيقولوا عليه عمي ما انا مش فاهمة حاجة لسه
_اتفضلي يا روح ده بيتك من النهاردة .
اتنهد عمي على براحة وبص لجاسر بامتنان وربت على كتفه بعدها حاوطني بدراعه وأخدني لجوا الفيلا
الهدوء كان مالي المكان ومفيش حد تقريبا الكل نايم او ان الفيلا الكبيرة دي كلها مفيهاش غير عمي علي وجاسر او ده اللي ظنيته وقتها ...بس حقيقي وقعت في حب الفيلا من اول نظرة
كنت خلاص بطلع أول سلمة مع عمي لقيت جاسر بيبص وراه وبيقول للي داخل من الباب وعينه كلها تحدي
_أهو زين جه أهو يا عمي .. هو اللي لقى روح وحب يعملها لحضرتك مفآجئة ..كدا ولا إيه يا زين
قالها وغمز لزين
فتلقائيا زين دور بعنيه عليا مش مصدق أن جاسر جابني هنا ومخافش من تهديداته من انه يعرف أبوه مكاني
واول ما شافني عنيه اتلونت شرار بس رجعها بسرعة اول ما ابوه راح عليه وبإيده الإتنين ربت على كتفه وقاله بفخر
_كنت عارف ان ابني راجل يعتمد عليه .. فخور بيك يابني انت رديت ليا روحي من تاني
أما أنا فأول ما شوفته خفت وانكمشت في نفسي لقيت جاسر طلع سلمتين علشان يكون جنبي وهمس لي
_متخافيش زين طول ما انتي هنا مش هيعمل فيكي حاجة.. اطمني طول ما انتي في حماية عمي على لا زين ولا غيره يقدر يأذيكي خليكي متأكدة من دا.
عمي قرب مني وأخدني أوضتي وفضل قاعد معايا
أما زين فمبجرد ما أبوه طلع وجاسر عارف ان زين مش هيسيبه فحب يهرب من وشه السعادي لكن زين مسكه واداله بوكس جامد وهو بيقول بصوت كله غضب
_بقى عملت اللي في دماغك وعصيت اوامري يا جاسر.
حاول جاسر يتخلص من قبضة المدفع للي لما يندفع محدش بيعرف يوقفه وقاله لعل لو سمع كلامه يسيبه
_طب بزمتك مش أبوك اتردت فيه الروح والبسمة رجعت لوشه أول ما شاف روح !!.. يهون عليك أبوك يفضل زعلان علشان مش عارف ينفذ وصية أخوه .
زقه زين بكل غل وقاله
_دي مجرمة مجرمة أفهم بقا
_مش متأكد من دا وهتفضل روح معانا هنا لحد ما نتأكد او نثبت العكس... على الأقل سيبها شوية مع أبوك وفرحهم هما الأتنين البنت شافت كتير .. انت معندكش رحمة يا أخي .
لوى زين بوءة وقال بتهكم
_لا انت اللي العاطفة متغلبة عليك وبتتحكم في تصرفاتك وأديني وراك لحد ما أعدلك يا جاسر او أخرجك من الشرطة من أصله ما اللي زيك ده مينفعش في شغلنا.
زقه جاسر بغضب وقال بلا مبالاة
_اعمل اللي انت عايزه أنا مش هتغير يا زين .. عمر الطيبة والإنسانية واننا نبص للمتهمين على انهم بشر ونعاملهم برحمة مش مجرمين ، ما كانت عيب ...عايز تجازيني جازيني براحتك ..بس خليك عارف لو اخدت روح في الوقت ده ابوك هيتعب وهتبقى انت الملوم .
قاله كلامه ده وسابته وطلع على فوق لأوضته وهو حاطط ايده على فكه من الالم بعدها دخل الحمام الملحق بأوضته واتمضمض وخرج بقايا الدم اللي بوءة وبص لنفسه في المراية وكلمها
_أنا صح واللي بعمله هو عين العقل .
بعدها اتنهد تاني وبدأ يغير هدومه ويتستعد علشان ينام
___ أما في الأوضة اللي عمي كان مجهزها ليا واللي بقت اوضتي من اول ما دخلتها
حسيت اني خايفة أدخل واترددت إني أدخل لكن عمي شجعني وهزلي دماغه اني مأخفش قعدني جنبة على الكنبة اللي قدام السرير وبصلي وهو ماسك راسي بيبوسها
_طمنيني عليكي يا بنتي انتي كويسة! .
بصيتله بنظرة ضياع وحسيت انه ميعرفش اللي أنا عملته
لقيته بيقولي بكل أسف
_ معلش يا بنتي اكيد عانيتي كتير.. كلنا عارفين جدتك تهاني كانت قاسية وصعبة قد ايه .. كلنا عارفين طباعها .. أنا الحقيقة مشفتهاش قبل كدا لكن جدي الحاج ماهر الله يرحمه وأبويا صالح كانوا بيحذرونا منها وابوكي كمان حكالي كمان عنها .
اول ما جاب سيرة بابا بصلته بلهفة وانا بحرك راسي لفوق ولتحت
قالي
_عايزة تعرفي والدك حكالي ايه
هزيت دماغي بأه عايزة أسمع اي حاجة عن بابا عايزة اعرف اي حاجة عنه هو ليه مش معاكم هنا
عمي تتنهد وقال
_من فترة مش طويلة من حوالي سنة تقريبا...أبوكي جالي وطلب يتكلم معايا.. علاقتي بيه انا واخواتي مش قد كدا وده بناء على طلبه هو انه يبعد ويكون مع نفسه فأحنا احترمنا رغبته رغم اننا كنا عايزينه يعيش معانا عيلة واحدة لكنه رفض ... مكنتش اعرف عنه كتير وده لان سعيد مختلف عننا في حاجات كتير ...المهم اليوم ده جه وقعد معايا ووشه كان مليان هموم وحزن يغطي العالم كله
__
##
سبت اللي في ايدي وبصيت له باهتمام
_ خير يا سعيد .. مالك ووشك كأنك شايل همك وهم الناس معاك ليه .
لقيته أخد نفس مليان كله هم وغلب ملوش اول ما آخر وقالي
_عايز أقولك على حاجة يا على وانت لازم تساعدني ألاقيها ... بالله عليك تساعدني يا على..انت وأخوك ولادكم في الشرطة وأكيد هيعرفوا يوصلولها بس بالله عليك من غير ما حد يحس بده وخاصة أمي
حركت دماغي مش فاهم بيتكلم عن ايه
_تلاقي مين ..فهمني انا مش فاهم بتتكلم عن ايه
_بنتي يا على بنتي.
برقتله باندهاش انا اول مرة أعرف ان سعيد مخلف وعنده بنت كمان
_بنتك!! ...امتا ده وإزاي محدش فينا يعرف بده .
غمض عنيه كإنه بيتألم بوجع وقال
_بنتي تقريبا في عمر جاسر بن رؤوف يا علي
هنا زادت صدمتي لاول مرة اسمع ده طيب وليه مجابش سيرتها طول السنين اللي فاتت دي
_انت بتقول ايه يا سعيد... وازاي محدش في اخواتك يعرف بده.
_ابوك نفسه ميعرفش حاجة عنها ... اسمع من غير كلام يطول شرحه... بنتي روح، أمي اخدتها مني ومنعتني عنها أنا وأمها كانت الاول بتسمح لنا نشوفها لكن بعد كم سنة منعتنا خالص من اننا نشوفها لدرجة انها نقلت مكان معرفوش علشان منوصلهاش وأديني لحد يومنا مش عارف مكان بنتي وأنا متأكد ان تهاني مورياها من الويل أضعاف وساقياها اللي محدش يقدر يتحمله .
هنا نزلت دمعتي أنا روح وأنا بسمع اللي بيقوله عمي لإن اللي بابا متأكد منه فعلا بيحصل وشوفت اللي محدش شافه على ايديها.
كمل سعيد بهم
_أنا خلاص مبقتش قادر اتحمل ..لازم تساعدني ألاقيها يا على عايز اشوف بنتي قبل ما أموت وأحصل أمها .
أنا كنت عارفة ان ماما ماتت ودي كانت صدمة كبيرة اتعرضت ليها وخلتني افقد القدرة على الحركة لأيام طويلة علشان أملي اللي كنت عايشة علشانه اتقطع في غمضة عين ...غمضت عيني بألم وأنا بسمع عمي اللي لما لقى ملامح وشي اتكرمشت وبان عليا التأثر بخبر موت أمي مسك ايدي وقالي
_ إنتي مكنتيش تعرفي أنا أسف يا بنتي حقك عليا .
هزيتله دماغي فمعني اني اعرف معرفش هو فهم ده ولا إيه .
سكت ومتكلمش مسكت ايده وهزيت دماغي بمعنى كمل كمل يا عمي
فهم وبدأ يكمل
_وعدته اني هعمل أقصى ما عندي وهوصي ولادي زين وجاسر يدوروا عليها بدأ يعطيني ملامح ليكي على حسب ما هو فاكر.. قالي انك مش بتتكلمي رغم انك مولودة بتتكلمي بس مش عارف ايه اللي حصل واكيد أمه السبب وملامحك فيها شبه كبير من جدك صالح الله يرحمه ووصلفي أمه وقد ايه هيه ست خبيثة ونيتها دنيئة زي افعالها ومقالش اكتر من كدا غير انه عطاني صورة ليكي وانتي طفلة وفي ظهرها سابلك كلمتين بيعتذرلك فيهم إنه مقدرش يخلصك من أمه وأنه بيحبك اوي هو ووالدتك بيحبوكي لآخر يوم في عمرهم
دمعت عيني وأنا بسمع وفرحانة ان بابا وماما متخلوش عني زي ما كنت فاهمة وبصيلته باهتمام علشان اسمع لسه هيقول ايه
فقال
_مش على وعد اني ألاقيها ومن بعدها معرفش عنه حاجة اختفى وملوش أثر .
لما لاقاني طأطأت راسي وزعلت بصراحة حسيت بالقهر معقول بعد سنين العذاب دي كلها وفي الآخر مشفش امي ولا حتى بابا!!!
لقيته قالي بسرعة علشان يطمني
_ متقلقيش هيظهر ابوكي طول عمرنا منعرفش عنه حاجة بيختفي وقت ما يحب ويظهر بردو وقت ما يحب ... واكيد لما يعرف اننا لقيناكي هيظهر علشان يشوفك ... اطمني يا حبيبتي.
أخدت نفس عميق وكلي أمل اني أشوف بابا تاني فربت عمي على ظهري بحنان وشاورلي على الدولاب..
_ده دولابك في كل اللي تحتاجيه ..غيري هدومك ونامي ياحبيبتي والصبح نكمل كلامنا واعرفك على مرات عمك وبقية العيلة.
هزلته دماغي وهو قرب مني باس راسي تاني وخرج .
لما خرج وقفت في نص الأوضة اتفرج عليها معقول دي أوضتي معقول هترحم من العذاب اللي كنت عايشة فيه ولو لأيام قليلة... معقول بابا لسه عايش!! معقول دول أهلي.. أخيرا ليا أهل يحسوا بيا ويعطفوا عليا
غمضت عيني ونزلت دمعتي من كمية القهر اللي اتربيت فيه وحاسة اني في حلم هصحى منه على كابوس تاني ... الأفكار مش راضية تسيبني ومش عارفة ادوق السعادة اللي أنا فيها ... عارفين إحساس لما تكون خايف على حاجة تروح منك ومن كتر خوفك وحرصك إنها متضيعش بتلاقي نفسك بدل ما تستمع بيها بتعاني أكتر وأكتر في انك تحافظ عليها لحد ما تفلت من ايديك وتتفرط زي حبات العقد واحدة ورا التانية .
صراع نفسي رهيب مريت بيه وانا على وضعي في نص الأوضة متحركتش سمعت الباب بيخبط خبطتين
بصيت عليه لقيتها واحدة اول مرة أشوفها بتبصلي وبتبتسم وشايلة على ايديها صينية فيها أكل
_العشا يا أنسة.. بالهنا والعافية .
عرفت انها الشغالة هنا حطت الأكل ومشيت علطول وقفلت الباب وراها .. بصيت للأكل كتير...معقول الحال اتبدل وبدل ما أنا اللي كنت بجهز الأكل ووديه لحد السرير عند جدتي .. الأكل بقا يجيلي أنا لحد عندي ومن غير ما أطلب.... قد ايه الدنيا دي متقلبة وحالها مش بيدوم لحد والحمد لله اني عشت وشفت اليوم اللي عمري ما هنساه ده ولأول مرة أحس ان ليا قيمة مش مجرد نكرة .
في الحقيقة مكانش ليا أي نفس أكل ... مع الأحداث الكتيرة اللي حصلت في خلال اليومين دول والحقايق اللي عمري ما كنت اتصورها مقدرتش أكل ولا كان ليا أي شهية.
مازلت واقفة في مكاني لقيت الباب اتفتح مرة وحدة اتفزعت مكاني لإني اتفاجئت بيه قدامي... نفس النظرة اللي بتخوف .. نفس نظرة الكره ..نفس نظرة الانتقام ... مش بقولكم اني حاسة ان سعادتي دي لحظية مش هتدوم .
تلقائيا رجعت لورا وحطيت إيدي على كتفي كأن جسمي لسه مكشوف من اللي عمله أخر مرة قفل الباب وفضل واقف مكانه وعلى نفس نظرته الحادة ...بلعت ريقي وحقيقي كنت هموت من الرعب... دلوقتي انت عايز مني إيه تاني.. اااه يا جاسر انت مش قلتلي مخافش مش هيقدر يعملي حاجة... فينك دلوقتي تحميني منه .
طال صمته زي كل مرة وفجأة اتكلم فاتخضيت لكني مكنتش متوقعة انه يتكلم في اللحظة دي وقال بصوت كله حدة
_ ايه الست هانم كدا مبسوطة !!! ...خدمة خمس نجوم مش كدا .. اوضة هادية ..وسرير مريح... وعشا ملوكي ..ها ناقصك ايه تاني .
عرفت انه بيسخر مني لقيته بيكمل كلامه بنبرة تهكم المرة دي
_اول مرة أشوف مجرمة بتتعامل بالطريقة دي ..بس على كلٍ الغلطة غلطتي اني سمحت لجاسر يأخدك من البداية .. ما أنا خفت لتموتي وتجبيلي مصيبة فسمحت له يخدك يلحقك ...بس طلعتي زي القطط بسبع ارواح .
اتنهدت وغمضت عيني لثواني ما انا مكتوب عليا اسمع طول حياتي كلام زي السم يسم بدني في كل مرة هما ليه شايفني كإني مش انسانة وليها مشاعر وبتحس زيهم .
على ما غمضت عيني وفتحتها لقيته قدامي ماسكني تاني من دراعي بيلويه ورا ضهري فأصبح وشي للدولاب اللي فاصلني عنه بس كم سم ووشي يخبط فيه صرخت بصوت مكتوم من الفزع والخوف في اللحظة دي ما هو واضح انه مش بيهزر ولا عنده رحمة طبعه خشن ومفيش تفاهم
سمعته بيقول وهو بيضغط على دراعي أكتر ومع كل ضغطة بغمض عيني من الألم
_اوعي تكوني فاكرة إني هسيبك في الوضع ده كتير تبقي بتحلمي ... يومين بالكتير وهترجعي للمكان اللي تستحقيه الزنزانة فاهمة
#يتبع..
رواية براءة روح
الفصل العاشر10
بقلم اسماء عبد الهادي
سمعته بيقول وهو بيضغط على دراعي أكتر ومع كل ضغطة بغمض عيني من الألم
_اوعي تكوني فاكرة إني هسيبك في الوضع ده كتير تبقي بتحلمي ... يومين بالكتير وهترجعي للمكان اللي تستحقيه الزنزانة فاهمة .
قالها وبعدها زقني على الدولاب فوشي اتخبط جامد .
في اللحظة دي وكأنه حس بيا زي ما أونس كانت بتحس بيا بالظبط لقيته بيفتح باب الأوضة واول ما شافني واقفة قدام الدولاب وضهري ليهم ..جري وقرب مني بسرعة لقاني حاطة ايدي على وشي فقال بصوت كله خوف وحنية في نفس الوقت
_روح انتي كويسة .
مكنتش كويسة.. لا يا جاسر أنا مش كويسة ... أنا خايفة .. أنا في قمة الرعب من الكائن اللي مش بيحس اللي واقف قدامك ده فضلت مخبية وشي مش عايزة ألمحه حتى، لما بشوفه بيعيد ليا تاني ذكريات جدتي اللي حاولت أنا أمحيها واطمسها بإيدي.
لقيته وقف قدامي كأنه بيحميني كأنه الدرع الواقي ليا وبيبص لزين بتحدي وقال بصوت كله غضب
_زين لو قربت منها تاني بأي شكل من الأشكال هتشوف جاسر تاني عمرك ما شفته قبل كدا .
زين بصله باستهزاء وايديه في جيبه ورافع حاجبه
_ ممم ... معقول .. هتتخلى عن السذاجة اللي انت فيها واول ما تعادي هتعادي أخوك وصاحبك وحبيبك علشان دي!!
بصله جاسر بعتب
_زين انت عمرك ما كنت قاسي ولا ظالم كدا .
_ انا مش قاسي ولا عمري كنت ظالم يا جاسر... ابقى ظالم لما بحط كل واحد في مكانه الحقيقي !!... لما بخلي كل واحد يأخد عقابة اللي يستحقه !!...كدا أنا في نظرك ظالم!!
_واللي بتعمله في روح ده تسميه ايه!!
_عملت ايه ها!! قولي عملت ايه غير شغلي
_وتعديك على ضيفة في بيتك وفي حمايتك ..ده بردو من ضمن شغلك ولا حتى من مبدائك؟؟... زين انت طول عمرك معروف برجولتك وشهامتك ..ليه جاي على الغلبانة دي بالشكل ده.
زفر زين بغيظ وبصلي بحدة رغم اني مكنتش شايفاه لاني لسه حاطة ايدي على وشي
_انا متعدتش عليها أنا بوريها حدها علشان تعرف هيه مين وايه كويس.
أزاحه جاسر بعيدا محاولا اخراجه من الغرفة وقال بضيق من تصرفاته
_ماشي يا سيدي شكرا رسالتك وصلت .
زين زق ايده وبصله بضيق ومشي وساب الأوضة.
أما جاسر فقرب مني وقالي بصوت كله رقة
_ متزعليش حقك عليا... انا وعدتك انه مش هيتعرضلك وبردو اتعرضلك أنا أسف ... متوقعتش انه ميعملش حساب لابوه ويتعرضلك وانتي في حمايته انا كنت في أوضتي بستعد للنوم فجأة حسيت اني لازم أجي أطمن عليكي الأول والحمد لله جيت في الوقت المناسب .
مكانش فيه مني أي استجابة فبدأ يقلق
_ روح بالله متقلقنيش عليكي انتي كويسة!! .. طب بتشتكي من حاجة... طب شيلي إيدك من على وشك ..روح .
بدأت أشيلها وبصتله والدموع مغرقة وشي
حسيته اتقهر اوي من منظري وحسيته انه كان هاين عليه يأخدني في حضنه ولولا انه حرام مكانش اتردد لحظة ..مش عارفة ليه حسيته زي أونس نسخة منها في طيبة قلبها وحنيتها ورقة مشاعرها .
لقيته بيمد ايده على التسريحة وبيأخد منديل وبيناولهولي بصوت كله حنان _علشان خاطري بطلي تعيطي ...متوجعيش قلبي أكتر من كدا .
حقيقي فرحت قايمة الناس اللي بتعطف عليا زادوا واحد بقم أربعة يا ناس
"اونس والست الطيبة وعمي على وجاسر" أخدت منه المنديل وأنا ببصله ومستغربة الحنان اللي في عينيه ناحيتي .
سمعت الباب بيخبط فارتجفت لقيته بيقولي
_متخافيش أنا معاكي.
بصينا على الباب لقيت ست كبيرة يعني في عمر ماما لو كانت عايشة... ووشها سمح وبشوش لأقصى حد.
لقيت جاسر ابتسم وهو بيقول
_اتفضلي يا أمي .
قربت مني وهي بتقول
_أول ما عمك على قالي على روح مكدبتش خبر وجيت علشان اشوفها مقدرتش انتظر للصبح.
لكنها لاحظت إني بعيط فقالت بقلق
_مالك يابنتي .. جاسر روح بتعيط ليه.
جاسر اتوتر لكنه قال علشان يخفي حقيقة اللي ابنها عمله
_لا ولا حاجة يا حبيبتي.. دي بس متوترة وخايفة المكان هنا جديد عليها.
قربت مني واخدتني في حضنها
_يا حبيبتي متخافيش انتي هنا في بيتك ووسط عيلتك ..منورانا يا روح ..ده عمك فرحان بيكي جدا
" الحضن الرابع اللي احصل عليه في حياتي" الكاتبة راضية عني النهاردة وبتحاول تعوضني وصوها عليا ياجماعة الله يكرمكم
انا (🙈🙈 انا مش محتاجة توصية يابنتي هو انا عملت فيكي حاجة🤔😁)
جاسر ابتسم وبدأ يعرفني عليها
_روح دي ماما نادية مرات عمي على وأم زين .
بصتله باستغراب
_معقولة القلب الحنين ده أم زين ؟؟ .. انا فكرتها والدتك إنت ..أمه وأبوه زي البسلم أومال هو طالع كدا لمين .
بدأت طنط نادية تمسح ليا دموعي وقعدتني على طرف السرير وطلبت من جاسر يقرب الترابيزة اللي عليها الأكل من السرير..وبدأت تحاول أنها تأكلني .
جاسر لما لقى الوضع مستتب وان وجوده مبقالوش لازمة استأذن ورجع اوضته وعلى وشه بسمة مرتاحة .
فضلت أم زين معايا بتحاول تهديني وتأكلني لقيتني فجأة بترمي في حضنها تاني ...ياااه مقلكوش قد ايه الحضن ده غالي أوي وعندي بالدنيا وما فيها لو خيروني بين فلوس الدنيا كلها وحضن الحنان ده مش هتردد لحظة وهختاره... نمت بين إيدها زي الطفل الصغير اللي ممكن ينام في لحظة وفي أي مكان .
فابتسمت ليا وباستني من خدي وعدلتني في السرير وغطتني وممشتش غير لما اتأكدت اني في سابع نومة
_______
أنا أونس
كنت هموت من الخوف والقلق على روح أضعاف ما كنت خايفة ومرعوبة عليها قبل ما ألاقيها... دلوقتي لقيتها وعرفت مكانها بس مش عارفة أوصلها يعني ايه الظابط يجي يأخدها من قدام باب البيت ولما أقوم ليها محامي..يقول انه ميعرفش عنها حاجة في ايه !!
ايه اللي مخبينه وعايزين من روح ايه دي بنت غلبانة لا بتنطق ولا بتتكلم ولا تقدر حتى تدافع عن نفسها .
لما مشيت امبارح من عند الظابط الغلس اللي اسمه زين قررت اني أسأل الظابط التاني اللي عرفت ان اسمه جاسر واللي قابلته اول مرة ...لكني ملقتوش يومها ولا لقيت حد يعرف اي معلومة عن روح ...قررت أجي تاني يوم وأحاول تاني... ما هو في حاجة غلط في الموضوع .. والموضوع كبير وممكن تكون حياة روح في خطر وأنا مش هقدر أقف اتفرج .
روحت تاني مركز الشرطة والمرة دي هقابل الظابط جاسر مش زين ...نزلت من التاكسي جري علشان ادخل القسم مش قادرة انتظر هموت وأعرف روح خدوها فين
فخبطت في واحد واتضح انه ظابط فوقفت علشان اعتذرله
_أااا.. أنا بجد أسفة لحضرتك .
وقف وعدل وقفته وقال وهو متضايق
_حصل خير... بس خدي بالك المرة الجاية أكتر من كدا .
اعتذرلته تاني بكل أدب أنا فعلا مش قصدي أخبط فيه
_والله حقيقي أنا أسفة جدا...
رفعت وشي وهو كمان بصلي بعد ما هندم نفسه تاني وقدرنا نتعرف على بعض هو الظابط جاسر اللي بدور عليه
لقيته فتح عينه وقال وهو اكيد افتكرني
_ انتي .
مترددتش لحظة وقلت
_اه أنا ... أنا أسفة اوي ... ايوة والله أنا أعرف روح بس أعرفها من زمان أوي من أيام ما كانت صغيرة بس دلوقتي معرفش عنها حاجة... بالله عليه يا حضرة الظابط قولي هيه فين وخبيتوها ليه .. انا قومت ليها محامي وجيت علشان اشوفها حضرة الظابط التاني أنكر وجودها رغم إنه جه أخدها من بيتي .
جاسر اتفاجىء وقالي وهو متغاظ
_روح كانت طول الوقت عندك وإحنا بندور عليها .
هزيت دماغي وقلت بسرعة
_لا والله العظيم مكنتش أعرف مكانها... كانت لسه جايالي كنت اول مرة أشوفها من ١٢ سنة ..ويادوب سلمت عليها حضرة الظابط التاتي جه وقبض عليها ودلوقتي بينكر انه شافها من أصله...
لقيته بيكز على سنانه وساكت
اترجيته تاني
_ بالله عليك يا حضرة الظابط حضرتك باين عليك قلبك طيب بعكس الظابط التاني . روح بنت غلبانة ووحيدة وملهاش حد ... لو كانت غلطت تتعاقب بموجب القانون بس متخفوهاش كده .
لقيته رد عليا بهدوء
_ تمام متقلقيش أنا هظبط الدنيا وأعرف هيه فين وهقولك .
بصيلته بفرحة وقلت
_الله يبارك في حضرتك يارب... طيب أنا هاجي على الظهر تاني أسأل حضرتك عملت ايه .. مناسب حضرتك ولا ايه ..هتكون موجود في الوقت ده
لقيته بيقولي
_لا خليها بكرة في نفس المعاد ده .
هزيتله دماغي وكلي حماس اني ألاقيها وأخرجها من اللي هيه فيه
_تمام بس بالله عليك خد الموضوع بجدية من فضلك .
لقيته زفر بضيق
_ماشي ..قلتلك هتصرف ..خلاص بقا.
اتنهدت أنا كمان بقلة حيلة وشكرته ومشيت
كنت زعلانة وحزينة اوي على اللي بيحصل لروح
____
أنا عندي أنا روح
فقمت من النوم معرفش الساعة كام نمت ولأول مرة أنام مرتاحة نوم عميق .. مش زي المرات التانية بيغمي عليا من التعب ومن قسوة الذكريات
قمت وأنا بتلفت حوليا أحنا بقينا أمتا الصبح ولا بالليل والسؤال الأهم أنا فين لحظات من الاستيعاب افتكرت كل اللي حصل امبارح وأخر حضن اللي كان مبثابة منوم مريح خلاني أنام قريرة العين ...لقيتني ببتسم فجأة لما افتكرتها طنط نادية قد ايه هيه حنينة أوي .. ياااه لو كانت هيا أمي .. اتنهدت وقمت قعدت على السرير ورغم اني عارفة مصيري بس قررت استمتع باليومين اللي هقضيهم هنا وسط الناس الطيبة دي.
لقيت الباب بيخبط خبطة بسيطة وبعدين طلت منه ببسمتها اللي تشرح القلب
وأول ما شافتني صحيت ابتسمت وقربت مني
_نوم العافية على بدنك يا حبيبتي... أخبارك ايه دلوقتي.
قالتها وهي بتربت على ظهري بحنان ..هزيلتها دماغي وابتسمت
فقالتلي
_أنا كل شوية أجي أبص عليكي ألاقيكي في سابع نومة فأخرج بسرعة علشان معملكيش قلق... انتي أكيد جعانة انتي ماشاء الله نمتي يوم كامل وبقينا الساعة ٥ وده وقت الغدا ... فيادوب تجهزي علشان تنزلي تتغدي معانا وتتعرفي على بقية العيلة .. عمك رؤوف مشتاق انه يشوفك وطنط فريدة كمان أم جاسر متشوقة انها تشوفك جدا ...وعمتك أشجان
ساعدتني اني أقوم وودتني الحمام اللي جنب أوضتي لان أوضتي مكانش ليها حمام ملحق بيها زي بقيت الأوضة التانية بس قالتلي ان عمي على
قال أنه في اقرب وقت هيجيب حد علشان يوسع الأوضة ويدخل الحمام ويكون ملحق بيها علشان يكون فيه خصوصية أكتر ليا.
رجعت تاني أوضتي وطنط اختارتلي دريس أبيض مشجر بوردات صغيرة ورقيقة باللون الأسود وشكله تحفة بس مش عارفة هما ليه مصممين على الألوان الفاتحة الألوان النقية دي... انا مستاهلهاش ياجماعة أنا على رأي زين مجرمة متستحقش الا العقاب والسجن .
كان فيه في الأوضة برافان طلبت مني طنط اني اروح أغير هدومي عنده وهيه قعدت منتظراني وبتظبط ليا كريمات الشعر علشان تساعدني إني أسرح شعري وألبس حجابي
ولما انتهينا من كل حاجة بصت ليا وقالتي وهي بتكبر وتبارك
_اللهم بارك ايه الطعامة دي ... ربنا يحفظك يابنتي.
رفعت وشي وبصيت لنفسي في المراية يمكن لأول مرة من فترة طويلة معملتهاش... مكانش عندي رفاهية الوقت ولا الظروف كانت تسمح اني أقف أبص على نفسي في المراية ..بس الأكيد اني أعرف شكلي كان إيه .. لكن دلوقتي لقيت نفسي وكأن ببص لحد تاني غيري معقولة الفستان النظيف اللي لبسته ولفة الجحاب البسيطة الراقية دي غيرتني بالشكل ده غمضت عيني وقلت
_يااااه قد ايه الهدوم بتغير شكل الإنسان وبتعطيله قيمة لدرجة إنها تقدر تخفي وراها سواد القلوب والنفوس ...جدتي كانت طول عمرها ست شيك جدا ومهتمة بلبسها وشكلها لأقصى حد... لكن هل حد كان يعرف خبث باطنها !! ... كانت عبارة عن شيطان متجسد في إنسان حلو المظهر... حتى أنا مظهري يوحي بالبراءة وأنا في الحقيقة أبعد ما يكون عن البراءة بمكان .
لقيت طنط بتقولي وهيه مفكرة إني متضايقة من الحبوب اللي في وشي او حتى الندبة اللي فوق عيني ولا السواد اللي تحت عيني من التعب والشقا اللي شفته في حياتي
_متشليش هم انتي مع الأكل والنوم الكويس... وشك هيرجع لطبيعته وهيرجعله حيويته ونضارته من تاني ... أنا عارفة ان ظروفك كانت صعبة يا روح معلش بابنتي .. الحمد لله انزاح كل ده... لكن انتي والله جميلة جدا وعنيكي فيها براءة مشفتهاش في حد قبل كدا.
بعدها سمعنا الباب بيخبط تاني فطنط نادية قامت علشان تشوف مين لقيت سيدتين في عمر طنط نادية تقريبا وتقريبا انا قدرت أخمن مين هما زي ما أعتقد انكم عرفتوهم
طنط نادية ضحكت وقالت بضحك
_ايه اللي جابكم أنا مش قلت هنجهز وننزل
لقيت واحدة منهم اتقدمت مني وقالت
_انتوا اتأخرتوا أوي وبصراحة أنا متشوقة أشوف روح وأطمن عليها
بدأت طنط نادية تعرفتي عليهم
اللي كانت بتتكلم من شوية دي شاورت عليها طنط نادية وقالت
_روح دي طنط فريدة أم جاسر .
ابتسمت لها وعرفت جاسر جايب الطيبة والجمال ده منين ... نسيت أقولكم ان جاسر بصراحة أمور أوي بس أنا وقتها مكنتش فايقة اني أذكر ده لكن دلوقتي الوضع اختلف وبلاش تحرجوني فعلا العيلة كلها جميلة حتى زين رغم القسوة اللي بيرسمها على وشه الا إنه وسيم اوي هو كمان 🙈
طنط نادية شاورت بعدها على السيدة التانية اللي كانت واقفة والدموع في عنيها
_ودي عمتك أشجان يا روح
لقيتها بتقرب مني وبتأخدني في حضنها وتبكي
_بنت أخويا الغالية .. يا حبيبتي يا روح حمدا لله على السلامة .
أنا حقيقي هعيط .. لا لحظة مش هعيط أنا هيغمي عليا علطول... معقول .. معقول في كدا .. أنا بتعامل بالحنية والانسانية والعطف ده... ده كتير عليا في يوم واحد أكيد أنا بحلم .. اه حلم جميل ياريت مقومش منه أبدا .
لقيت طنط فريدة فربت مني وأخدتني في حضنها هيه كمان وقالت
_متعيطيش يا حبيبتي.. الحمد لله على كل حال.. واحنا ان شاء الله هنعوضك عن كل القساوة اللي عشتيها من جدتك .
نزلت معاهم على تحت وكان عمي رؤوف في انتظاري مع أخوه على وأول ما شافني جري ناحيتي وأخدني في حضنه وباس راسي
_ازيك يا روح يا بنتي... أنا عمك رؤوف .
ابتسمتله وأنا قلبي بيرقص وفرحان قد ايه انا عايشة حلم جميل ومتأكدة إنه للأسف مش هيدوم كتير.
الكل كان فرحان بيا ومبسوط لكن قدرت ألمح عيون مستغربة وجودي ومتضايفة من اهتمامهم بيا.
شاورت عليها عمتى أشجان وقالتلي
_روح ..دي يارا بنتي الكبيرة ..ودي يمني .
يارا شاورتلي من غير ما تقرب مني .. أما يمنى فجت وسلمت عليا وابتسمت في وشي وقد ايه كانت ملامحها جميلة وهادية وروحها كمان وباين عليها طيبة... لكن يارا كانت نظراتها ليا مش مريحاني لكني على كل حال ابتسمت ليها .
قعدنا على السفرة وعمي قعدني جنبه وده من الواضح انه ضايق يارا لأن اكتشفت ان المكان ده مكان زين بس هو مش موجود دلوقتي .
عمتو أشجان بدأت تسأل عليهم
_زين وجاسر لسه مجوش اتأخروا ليه النهاردة .
نادية
_زين قايلي انه هيتأخر وأكيد جاسر مشغول معاه ربنا يعينهم ويقويهم .
الكل بدأ يأكل وأنا بصيتلهم وأنا مستغربة ... أنا مش بعرف أكل بالشوكة والسكينة رغم ان جدتي كانت حريصة انها متأكلش غير بيهم الا اني عمري ما استعملتهم .. معظم أكلي اما بالمعلقة وأكتر الأحيان بايدي .. اااه دي الحقيقة وأنا مش هخجل منها أنا كنت بأكل بإيدي .
لقيت عمي على قرب مني وقال
_روح كلي بالطريقة اللي تريحك واللي انتي متعودة عليها ..
وعلشان أنا متحرجش طلب من الشغالة انها تجيب معلقتين واحدة ليا وواحدة ليه .
بعدها حط الشوكة والسكينة على جنب وبدأ يأكل بالمعلقة بهدوء
أسماء عبدالهادي
هتستغربوا اني أقولكم وبالرغم اني مأكلتش حاجة من امبارح واني كنت قايمة ميتة من الجوع الا اني شبعت ... كمية الحنان والعطف والنظرات المريحة اللي شفتها النهاردة كانت كفيلة انها تشبعني... الشبع النفسي تأثيره أقوى بكتير من شبع الجوع ... متسيبوش أولادكم جعانين ياجماعة او تخلوهم جعانين حنية او عطف... شبعوهم أحضان وبوس وتمليس على الشعر...شبعوهم كلمة حلوة وابتسامة ونظرة رضا... صدقوني الاحتياج النفسي لما يتشبع تأثيره أفضل مليون مرة من انكم تشبعوهم تعليم او تربية ...متصرفوش فلوسكم على المدارس الانترناشونال والدروس الخصوصية والنوادي الرياضية وبس ... زي ما بتصرفروا فلوس اصرفروا مشاعر .. الطفل بيحتاج كلمة بحبك أكتر من حاجتة للأكل والشرب صدقوني أنا اللي جربت وعشت اللي محدش عاشه ولا داقه ف حياته
مقدرتش أحط أي أكل في بوءي رغم ان ريحة الأكل تشهي جدا لكني حقيقي يكفيني اني قاعدة وسطهم
لما طنط لقتني على وضعي بصت لعمي واللي شاورلها بعنيه فمسكت معلقتي وبدأت تأكلني بإيديها .
بصتلها باستغراب لقيتها بتبتسم وتهزلي دماغها علشان أفتح بوءي وأكل ..فتحت بوءي وبقيت بأكل زي الطفل الصغير اللي مامته بتأكله .
أسماء عبد الهادي
الموضوع ده ضايق يارا جدا وبدأت تبصلي بضيق وغيظ وهيه شايفة اهتمام عمي على وطنط نادية بيا
وطبعا انا كنت جديدة هنا ومعرفش انها غيرانة من اهتمام أهل حبيبها بيا أنا في حين انها هي اللي لازم تأخد النصيب الأكبر من الاهتمام .
مع بصاتها ليا اتحرجت ورفضت أكل تاني وهزيت دماغي اني خلاص الحمد لله اكتفيت .
طنط نادية
_ايه ياروح انتي ملحقتيش تأكلي يا حبيبتي.. طيب لو مش عايزاني ءأكلك.. يلا امسكي المعلقة وكلي انتي يلا
مكنتش عايزة أكل تاني لكن مع اصرارها رجعت أكل وبعدها بصيت ليارا بنظرة خاطفة لقيتها بصت في طبقها ومبصتليش تاني فبدأت أكل بهدوء فشوفت البسمة على وش عمي على لما لقاني بأكل بهدوء .
بعد الاكل يارا ويمنى طلعوا على أوضهم وعمو رؤوف قعد معانا شوية واستأذن علشان عنده شغل لازم يكمله ..وطنط فريدة استأذنت وراحت علشان تشوفه لو محتاج حاجة .
فضلت مع طنط نادية وعمتو أشجان وعمي ..بدأوا يحكوا معايا شوية في أحاديث عامة وبعدها طنط نادية قالتلي
_روح تعالي أعرفك ع الفيلا .
أخدتني لكل جزء في الفيلا تعرفي عليه وجت عند صورة كبيرة أخدة مساحة كبيرة من الحيطة وقالتلي
_ده جدو طاهر كبير العيلة ...جد عمك علي ورؤوف عمتك أشجان .
بصيت عليه بلهفة وبصيت عليها بلهفة اني محتاجة أشوف صورة بابا بس مفهمتنيش .
وقالتي تعالي هفرجك ع الحديقة والجزء الخاص بيا وزرعاتي اللي بزرعهم بنفسي.
بدأت تشاورلي على كل زهرة وتعرفني اسمها وأنا كنت بتفرج باستمتاع عجيب بعدها شاورت على ترابيزة جنب أُصُص الزرع
_روح هروح أطلب من دادة زينب كوبايتين عصير وتطلع لعمك على القهوة في مكتبه زي ما هو متعود
قعدت زي ما طلبت وانتظرتها لقيته من بعيد جاي عليا ووقف قدامي وأنا أول ما شفته اترعبت ووقفت علطول وأنا منزلة وشي للأرض .
لقيته بيقول وهو بيأخد نفس وبيخرجه بغيظ
_اللهم طولك يا روح ... انتي يابت انتي عبيطة ولا بتستعبطي... أنا مش قايلك امبارح متنسيش نفسك ومتعيشيش الدور ... انتي مكانك مش هنا ... اللي بتفكري فيه ده مجرد أوهام... انتي مكانك في السجن ومش هتأخدي أقل من ١٥ سنة سجن ... ده قتل عمد ...عارفة يعني ايه قتل.
بلعت ريقي وغمضت عيني بألم
_انت كمان مستكتر عليا أعيشلي يومين زي اي بني ادم عادي!! بشكل طبيعي ... عارفة اني هتسجن وممكن مطلعتش من السجن تاني.. علشان كدا كان نفسي أعيش يومين... اتمتع بدفء العيلة ومعنى الأمان اللي حسيته هنا... من فضلك سيبني اتهنى بيهم متحرمنيش منهم زي ما انا عشت طول عمري محرومة من حاجات كتير.
لقيته بيزعقلي
_انتي فهمتي انا قلت ايه .
هزيت دماغي بسرعة من غير ما أبص
_ فاهمة فاهمة .. عايزني أعمل ايه دلوقتي.
زفر بغيظ
_ابعدي عن أمي تماما... أبويا أنا عارف إنه هيموت عليكي وبيحبك ولا كأنك بنته ومش هقدر أعمل حاجة في ده ...لكن امي خط أحمر ..ابعدي عنها فاهمة!!! .
هزيت دماغي تاني
_فاهمة فاهمة.. طيب ما تقبض عليا دلوقتي وتريحني طالما عايزني أبعد عن الكل هنا يبقى ايه لازمتي هنا... مش مهم اليومين الحلوين اللي بحلم بيهم طول عمري مجتش عليهم هما كمان مبقتش فارقة ياريت تقبض عليا دلوقتي بدل ما اتعلق بحد فيهم وأتعب أكتر
رفعت راسي وعيوني ليه وهيه غرقانه دموع وبصتله بقهر
لقيته اتهز فجأة لكنه بسرعة رجع تاني لحدته ونظراته المخيفة بعدها سابني ومشي.
بصيت عليه وهو بيبعد فتنهدت بأسى
_ليه مأخدتنيش الزنزانة تاني دلوقتي بجد مش عايزة اقعد هنا .
هو معاه حق انا كنت فعلا بدأت أنسى نفسي .. بدأت أعيش حلم جميل بغوص فيه ومتأكدة اني هغرق في النهاية .
لقيت يارا بتجري عليه تستقبله وهو ابتسم في وشها وبعدها دخلوا جوا الفيلا.
_زين وحشتني اوي
_انتي أكتر يا يارا.. اخبارك ايه...اتغديتوا اكيد!
_اه لسة من شوية...زين
_نعم
_انت مش ملاحظ حاجة
_حاجة زي اية
_حاجة فيا
_مممم... لا في ايه؟
_يعني مش شايف وشي دبلان وزعلان .
_من ايه مين زعلك
_انت
_ هو انا اقدر
_اه قدرت وزعلانة منك ومخصماك كمان
_يا خبر كل ده ..ده انا وحش اوي على كدا
_فوق ما تتصور ..بقا كدا تسيبني زعلانة ومتجيش حتى تصالحني او تعتذر عن اللي عملته
_أصالحك واعتذر.. ليه أنا زعلتك في ايه
_معقولة مش عارف
_حقيقي لا .. ادخلي يا يارا في الموضوع علطول أنا دماغي فيها مليون حاجة .
_زين انت وعدتني هتخرجني امبارح وفضلت مستنياك طول اليوم وفي الأخر انت مجتش غير متأخر اوي وطبعا كان ماما استحالة توافق اننا نخرج
_أنا !!محصلش
يارا بصلته بغيظ وقالت بعصبية
_زين معقول نسيت وعدك ليا امبارح!!
اتكلم زين بهدوء
_ يارا لو تفتكري كلامي كويس.. انا قلتلك انتظريني لما ارجع من الشغل ونتكلم في موضوع الخروج ده مش نخرج في فرق يا يويو.
_يا سلام يعني ايه بقا
قالتها وهي بتهز في رجليها بضيق .
ابتسملها
_اوعدك اني اول ما ألاقي الوقت المناسب اخرجك انتي ويمنى
_لا أنا وانت وبس ولوحدينا .
ابتسم لها قبل ما يمشي
_زي ما تحبي ... ها أطلع ارتاح بقا ولا ايه النظام!؟ .
ابتسملته بحب
_ اكيد اتفضل .
في اللحظة دي طنط نادية كانت جابت صينية العصير من الدادة وخارجة ليا واول ما شافت ابنها وشها انشرح
_حمدا لله على السلامة يا زين يا حبيبي ... اطلب من دادة تحضرلك الأكل وأنيسة تطلعه ليك فوق!!
يارا ردت بسرعة
_لا أنا هطلعه يا طنط نونا ...متشتليش هم
ابتسمتلها
_تمام يا يويو
فيارا سألتها
_طنط ليه حضرتك بنفسك شايلة الصينية! فين دادة زينب ؟
نادية ردت بتواضع كعادتها وزين عارف ده علشان كدا معلقش
_عادي يا يويو ايه المشكلة انا اللي روحت لها بنفسي وأخدت صينية العصير ..عايزة اقعد مع روح في الجاردن شوية
زين اول ما سمع اسمي اتعصب ودخل ٱيده خللها في شعره واستأذن وطلع اوضته قبل ما حد يلاحظ انه متعصب
_طيب أنا طالع عايزة حاجة يا ماما.
_لا يا حبيبي .. هبقى اطلعك كمان شوية عايزة اقعد معاك
يارا اتضايقت ان طنط نادية جاية تقعد معايا ومن اول ما شافتني وهيه مش طايقاني زي زين بالظبط ...
#يتبع..