❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟
*ࢪوايــة حبيبي محامي📓🥂🎶 !" ))*
✔️✔️✔️✔️✔️✔️✔️
**تـــــــــــم مشاركه الروايه من
قناه مقهى الروايات من
الواتساب* .
تابع قناة مـقـهـي الـࢪواﯾـات👑🦄🎀 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q
(1/2/3/4/5)
الجزء 1:
الفصل الاول
كانت الساعة الثامنة والنصف صباحا ذخلت الى غرفة والدتها لتوقضها قبل الذهاب الى العمل
فوجدتها قد استيقظت واعتدلت جالس تمسك سبحتها بين يديها .
نجوان :صباح الخير يا اما
فدوة : صبا ح النور يا حبيبتي
نجوان: انت صحيا من بدري ولا ايه .
فدوة : من شوية صغيرين كدا
نجوان : وماندهتيش عليا ليه ياحبيبتي
فدوة : ماانا كنت سمعاكي مشغولة في المطبخ
نجوان : اه كنت بحضر الغدا قبل ماانزل الشغل .وكمان جهزتلك الفطار ،حيبو نفطر سوا وتخدي دواكي بعدها اروح المكتب واي حاجة تعوزيها ترنيلي على على التلفون وتلاقين عندك
فدوة : ماتشغليش بالك بيا يا بنتي حعوز ايه ياعني ثم ان ام ابراهيم جارتنا بتجي كل يوم تشق عليا بعد مابتنزلي زي ماانت موصياها
نجوان : ماشغلش بالي بيكي ازاي يا اما امال حشغل بالي بمين
فدوة : تشغلي بالك بمستقبلك يا بنتي نفسي اشوفك متجوزة واطمن عليكي قبل ما اموت .
نجوان : بعد الشر بلاش كلام دا يا اما انت عرفت بعصبني ازاي ، ثم جواز أيه وهم ايه هم الي تجوزو خدو ايه غير القرف والغلب ،دا قواضي الطلاق الي بتجلنا المكتب اكثر من الهم على القلب .وتقوليلي جواز .
فدوة : يابس يا حبيبتي انت مش بترضي تقابلي العرسان الي بجولك اصلا
نجوان تغلق الموضوع : أما أنا اتاخرت على الشغل يلا حجيب الفطار وتاخدي الدواء وتخرج ذاهبة الى المطبخ
فدوة : ربنا يهديكي يا بنتي و ريح بالي عليكي
هي نجوان احمد الزيات يدعوها الجميع بنوجة ، فتاة في الثالتة والعشرون من العمر جميلة جدا ببشرة بيضاء وعيون زرقاء ساحرة محجبة تعيش رفقة والدتها المريضة المقعدة في منزل بسيط بحارة شعبية .
طيبة ومحبوبة بين الناس لأنها خدومة (جدعة)
لكنها سليطة اللسان ولا تترك حقها ابدا
تعمل سكرتيرة في مكتب محاماة بنفس الحارة التي تعيش بها
ترفض الزواج لعدم رغبتها في التخلي عن والدتها المريضة .
بعد مدة في المكتب
تذخل فتاة في نفس عمر نجوان باكية : الحقيني يانوجة يااختي
نوجة : وقدانتفضت من مكانها مالك ياسمية في ايه
ثم نظرت إلى وجهها فشهقت وضربت على صدرها
نوجة : يالهوي مين الي عمل فيكي كدا
سمية باكية : مرسي جوزي
نجوان : الواطي الجبان دي مش اول مرة يعمل فيكي كدا .بس انت الي سكتالو قلتلك مئة مرة نرفعلك قضية نطلقك منو بدل المر الي انت فيه
جاءها صوت محاسن التي لحقت ببنتها
محاسن : ماتتلمي يابنت يا نوجة انت عاوزة تطلقي البنت وتخربي بيتها
نوجة : جرى ايه ياولية مش شايفة الواطي جوزها عمل فيها ايه داخلا وشها زي حبة البتنجان .من كثر الضرب
محاسن: لو اي وحدة جوزها يضربها قلمين تطلب الطلاق كانت ستات مصر كلها منطلق
نوجة : قلمين كل دا وتقوليلي قلمين دا مافيش حته في جسمها سليمة، اتقي الله.
بت ياسمية سيبك من امك دي وتعالي نروح القسم نعمل محضر لابن الكلب دا
محاسن : ماتذخليش نفسك في الموضوع يانوجة
ماتخليش اغلط فيكي انا عاملة حساب للعشرة
نجوى : جرى ايه ياولية هو انت تبيعي وتشتري في وكمان عاوزة تغلطي فيا
محاسن : ماانت الي مش عاوزة تتلمي ولاهي الغيرة الي مخياكي تطق من جنابك وعماله بتوزي فى البت وعاوزة تخربي بيتها
شهقت نوجة : غيرة غيرة من ايه ياعناييييييا
محاسن : اه غيرة اكمن بنتي قدك ومتجوزة عندها بدل العيل اثنين وانت لس قاعدة في قرابيز امك
نوجة : جواز أيه الي بتكلمي عليه وهو انت تسمي الي بنتك فيه دا جواز دا رميت كلاب بعيد عنك ولا جوزها دا جوز الشراب ابرك منو على الأقل ليه فايدة
تفضلي رخصي في بنتك كدا لغاية مايجبهالك في نعش وبقي طلعي بقا مع ريهام سعيد احكي حكايتها
محاسن : مالكيش فيه ابعدي انت عنها بس وهي تتحل
نوجة : شوف الولية العقربة ولا كاني بتكلم عن ضناها
بت ياسمية سيبك من ام أربعة و أربعين دي لايمكن تكون ام وتعالي اخلي سي استاذ المحامي يرفعلك قضية وخلعك من المخفي جوزك دا
سمية وهي تنظر لامها بخوف : لا لا يانوجة عاوزة اخرب بيتي انا عندي عيال يااختي
نوجة امال : جايه للمحامي ليه تكونيش عاوزاه يطبطب عليكي
محاسن : وانت مالك يكنش المكتب بتاعك واحنا مانعرفش
نوجة : لا انا هنا السكرتيرة واي قضية بتيجي لسي الاستاذ المحامي لازما تعدي عليا في الاول
ويا ولية انت وهي منهما جبتولي صداع عا الصبح الاهلي يحرقكو نسوان سكة صحيح
محاسن : انت بتطردينا من بيت اهلك مش حنمشي الأ لما نقابل سي الاستاذ
نوجة: وسي الاستاذ لس ماجتش، لما يبقى يجي ابقي تعاليلو .ولو اني عارفة انت عاوزة ا منو ايه بلبسك المحزق الملزق دا، ياشيخة احترمي سنك دا انت رجلك والقبر .
محاسن : قبر يلمك انشاء الله .دا الي في سني لس ماخسوش دنيا
نوجة : قصدك حشو اخرة , ولا لو اتشقلبتي زي القرد عمرو ماحيبصلك
دراجات محترم متجوز ست تتلف في سلوفانة ،يبصلك على أية انت يا عرة النسوان
بت يا سمية خدي امك العقربة دي ومشي من وشي مش عاوزة امد ايدي عليها
وبقي عدي عليا المسا نتكلم .
في مكان ارقى
كان يجلس على طاولة الإفطار رفقة والديه واختيه
مجدي : قلت ايه يا مهاب حتنزل معايا المكتب النهاردة ولا لا ياابني
سلاف : مكتب ايه يا مجدي
مجدي : مكتب الي فالحارة .عاوز مهاب يمسك الشغل إليه هناك طول ما احنا في الحج
سلاف: مش كثير عليه دا كفاية شغل شركة المحاماة الي حيبقى كلو عليه
مجدي : دول كلهم يومين في الاسبوع الي حيرو هم هناك وإجراءات القضايا حيخلصها كام محامي منعندنا في الشركة زي كل مرة
اسيل : مش عارفة يابابا انت متمسك بالمكتب دا ليه مع انو بقا عندك أكبر شركة محترمة في البلد بس لس مصر تشتغل فيه
سلاف : لانو كان فاتحة الخير عليه
مجدي : مش بس كدا المكتب دا بعمل بيه خير لربنا انت مش عارفة يا اسيل يابنتي كام غلبان ضاع حقو علشان معوش يدفع اتعاب محامي .انا بحاول اساعد الغلابة علشان ربنا يبركلي في مالي وفيكم
امل : ربنا يخليك لينا يااعظم اب في الدنيا
مجدي : وخليكو ليا يا حبايبي
ثم التفت لمهاب : ها يابني ساكت يعني ماقلتلوش رايك
مهاب : الي تشوف يا حج ثم أردف وهويقف مغادرا
انا عندي محكمة بعدها عدي على الشركة بعد الظهر حعدي حضرتك هناك
مجدي : طيب يا بني ربنا يقويك
مهاب: يقبل يد والده و خد أمه ويغادر
هو مهاب مجدي سراج الدين في الثلاثين من العمر وسيم جدا بجسم رياضي وملامحه الجادة المحببة
والجدية اهم طباعه يكاد لايضحك قليل الكلام . من اشهر المحامين الشباب في مصر لا يخسر قضية وكلت إليه ورغم أن أباه من أسس شركة المحاماة لكن مساهم في انجاحها بشكل كبير مما جعل والده يذخله شريكا فيها
بعد الظهر في مكتب المحاماة
مجدي :يلا نوجة روحي انت علشان تتغدي وتطلي على والدتك وانا حستنى شويا علما مهاب ابني يجي
نوجة : حاضر ياسي الاستاذ تامرش باي حاجة
مجدي : لاروحي وماتتاخريش في الرجعة عاوز افهمك كام حاجة في الشغل مع مهاب
نوجة انت تامر . سلام.
نزلت الدرجة تعدل من طرحتها التي فكت ولم تنظر أمامها لتصطدم بشخص ما
رفت عينها وفي نيتها مسح السلم العمارة بهذا الشخص لكنها تراجعت حين ألقت نظرة على هيئته وعرفت على الفور أنه ابن الاستاذ مجدي.
مهاب بنظرة حادة : مش تفتحي
نوجة :في نفسها : اه لو مكنتش ابن الاستاذ بس كنت خليت شبشبي يسلم على قفاك بس تقول ايه اكل العيش
نوجة: بصوت حاولت تلطيفه : معلش يا استاد ماخدتش بالي
لم يرد واكمل طريقه صاعدا الدرج
نوجة : وكمان بتتنك باينها ايام سودة دا غير أبوه خالص ربنا يجيب العواقب سليمة يرحمنا من الناس الغة يارب
.الجزء 2:
الفصل الثاني :
بعد الغداء عادت نوجة إلى المكتب
نوجة: سلامو عليكم
مجدي: وعليكم السلام تعالي يانوجة
اقتربت نوجة منه حيث كان يجلس على المكتبه ويجلس ابنه على كرسي في الامام
مجدي : اعرفك يانوجة ابني الاستاذ مهاب الي حيمسك الشغل طول فترة غيابي
ودي ياسيدي الانسة نجوان السكرتيرة
نوجة : اهلا يا استاذ اتشرفت بحضرتك
نظر إليها مهاب من الاعلى الى أسفل بنظرة مشمئزة
وقال : اهلا
نوجة لنفسها: الصبر من عندك يا رب ما لو ببصلي كدا ليه داناقص يتف عليا ، انا قلت انها ايام سودة
مجدي ملطفا الأجواء : نوجة دي دراعي اليمين هنا عارفه كل صغيرة وكبيرة في المكتب .
مهاب ساخرا : زي الشاي والقهوة
نوجة تمتمت : ابتدينا
ثم قالت بصوت مسموع : طب بمناسبة الشاي والقهوة الاستاذ يشرب ايه
مهاب : لا شكر
نوجة : على ايه زي ما حضرتك قلت دا شغلي
مجدي : هاتي الملفات الي عندك يانوجة وبعدين اعملنا اثنين قهوة من اديك انا واثق أن مهاب حيدمن قهوتك زيي .
نوجه : من عنيا يااستاذ انت تؤمر
خرجة نوجة فنظر مهاب الى أبيه نظرة استغراب
مهاب : مش شايف يابابا انك كان ممكن تجيب سكرتيرة احسن من دي شويا.
مجدي : ليه مالها نوجة
مهاب : دا اسمها لوحدو كافية نوجة في مكتب محاماة والله مش ليقا خالص
مجدي : يعني الاسم الي مضايقك نديها نجوان لو عايز
مهاب : لا مش الاسم بس هي كذا كلها على بعضها .
مجدي والله ماانا فهمك انت حكمت على البنت كدا ليه من غير ماتشوف حاجة منها
مهاب : مش عارف بس انت مش خايف تعملها مصيبة وانت بتامنها على ملفات قواضي مهمة
هنا عادت نوجة تحمل الملفات والقهوة وقالت : ويخاف ليه .لو كان ممكن تحصل حاجة زي دي كانت حصلت من اربع سنين فاتو من اول ممسكت الشغل
ماتخفش يااستاذ أن مستحيل اهمل في شغلي
مجدي: ما قلتلك نوجة ذراعي اليمين في المكتب مش
مجرد سكرتيرة
نوجة: انشا الله تسلم يا سي الاستاذ
مهاب : سي الاستاذ والله كملت
نوجة وقد انتهى صبرها : بص يا استاذ اظن أن حضرتك قبل ماتيجي هنا كنت عارف المكتب دا في حارة شعبيه سكنينها ناس على قد حالهم لا يعرفو يزوقو كلام ولا يعرف يعوجو لسان ،وانا يااستاذ عينة منهم.
مجدي ماترد ياحضرت المحامي في حجة احسن من الي قالتو
مهاب : يا بابا أن مش بتكلم على البيئة انا بتكلم على أن الشغل محتاجه حد بيفهم في شغلو
نوجة : ارجع وقول لحضرتك اني شغالة هنا بقالي اربع سنين ،مشةمن ليلة مبارح .،يعني ببساطة كدا لو مش بفهم في شغلي الشغل كان ماشي ازاي.
ثم نظرت الى مجدي وقالت : هو حضرتك واثق أن ابنك اصلي ابتديت اشك .
احمر وجهه مهاب غضبا فيما نفجر مجدي ضحكا
مهاب بغيض : بتضحك لها يابابا
مجدي : اصل عندها حق انت الي بتقول حجات غبية الصراحة .
خرجت نوجة من المكتب انشغل الأب وابنه في مناقشة بعض القضايا. الى أن ذخلت نجوان ثانية فقال مجدي تعالي نوجة احضرينا
مهاب : تحصرنا في ايه هي بتذخل في القضايا كمان
و الله هزلت .
مجدي نظر لمهاب وقال يابني اصبر ثم ، اقعدي يانوجة
جلست مقابلة لمهاب
مجدي: قوليلي انت قريتي ملف قضية الاخير .
نوجة : اقصدك البت الى بتتهم جرها بالاغتصاب
مجدي: ايوى هي بضبط
نوجة : ايوى انا خدتو معايا للبيت
مهاب : لا والله سكرتيرة بتاخد القضايا معها للبيت
نوجة : انا الاستاذ سمحلي بكذا
مجدي : ها يا نوجة وصلت ايه
نوجة : انا من راي بلاش حضرتك تمسك القضية دي
مهاب : ياسلام ليه مش جاية على مزاجك ولاايه
نوجة : تضغط على أسنانها الصبر من عندك يارب
مجدي : قولي يا نوجة ملكيش دعوة بمهاب
نوجة : الغلطة في التقرير الاول الي عملتو المستشفى
الي بياكد انت البنت تعرضت لاغتصاب وأكد وجود كدمات ورضوض على جسم البنت و حصول ممارسة باستخدام العنف .
مهاب : ماهو اغتصاب حيكون ايه غير كذا
مجدي : اصبر يا مهاب كملي يانوجة
نوجة : بس تقرير الطب الشرعي ما اكدش دا ،هو بس أثبت أن في عملية هتك حديثة حصلت
مجدي: طب ماهو في اسبوع كامل بين التقريرين
نوجة : مااظنش الرضوض والكدمات الي ذاكرها تقرير المستشفى تخف بسرعة كدا لدرجة ماتخليش اثر خالص وكمان في حاجة غريبة أن البت ماتعملهاش عملية تنظيف رحم دا الإجراء الي اي مستشفى لازم تعملوا في حالة اغتصاب .
مجدي : اممممم وايه كمان
نوجة : البت لما جات هنا انا سألتها كذا سؤال وهي ارتبكت ولخبطت في الكلام والام تحجت أنها تحت تأثير الصدمة
مجدي :سالتيها ايه
نوجة : سألتها روحت البيت عندو ليه ،
قالت انها راحت تشوف اختو. بعدين هو جابلها عصير بعد ماشربتو داخت ونامت
مجدي : يعني بتقول انو خدرها , طب يضربها ليه زي ماتقرير المستشفى بقول
نوجة : داغير الكلام الي قالتو وهي منهارة أو بثمثل كذا قالت مش قادرة تنسى وشو و هو بيتهجم عليه ويقطع في هدومها ،طب ازاي
يعني من اخر كدا تقرير المستشفى متفبرك و البت دي عاملة عملة وعاوزة تلزقها لراجل
مهاب : طب والشهود البواب ومراتو
نوجة : اهم دول كمان ياكدو انها بتكذب لانهم قالو انهم سمعو صوت صريخ جوى شقة البشمهندس وقت الحاذثة طب ازاي برود
مجدي : برافو عليك يانوجة يعني انت لو كنتي محامي الخصم كنت كسبتينا بسهولة
مهاب : بسخرية مش لدرجة محامي يعني
نوجة : والله يا استاذ انا الي سمعتو عنك مخليني مستغرباك دلوقتي
مهاب : ازاي
نوجة : يعني انا سمعت انك محامي شاطر وذكاؤو خارق
مهاب : وشفتي ايه
نوجة : شايف واحد متسرع بصدر احكام من غير ما يفهم
مهاب : يعني انت شايف تقيمي ليكي قلة فهم مني
مجدي متذخلا : علشان نوجة يا مهاب اخر سنة حقوق هي بتشتغل وبتدرس في نفس الوقت يعني مش بعيد بعد كام سنة تلقيها واقفة قصادك في المحاكم
نوجة : لا وكمان بعرف اعمل شاي وقهوة
ثم اردفت انت حكمت على الظاهر بس يا استاذ احنا هنا في حارة شعبية دي حارتي والناس الي هنا اهلي فانا مش حعوج لساني عليهم انا بتكلم زيهم ويتعامل زيهم لان دي طنتي ومش مستعرة منها .
ثم خرجت من المكتب تاركة إياه صامت ولأول مرة تهزمه حجة الخصم واي خصم انها فتاة الحارة نوجةالجزء 3:
الفصل الثالث:
بعد ايام قليلة سافر الاستاذ مجدي الى البقاع المقدسة رفقة زوجته .
التزم مهاب بالحضور إلى المكتب بشكل يومي تقريبا
استغربت نوجة من ذلك فالاستاذ مجدي اخبرها أنه سيحضر يومين في الاسبوع فقط ،لكنها لم تعلق على الموضوع فكلامها معه كان قليلا اصلا في حدود مايظطرها العمل له فحسب .
سارت الايام بسلام ، وفي أحدها جاء شاب الى المكتب
الشاب : السلام عليكم
نوجة : وعليكم السلام ورحمه الله
اي خدمة حضرتك
الشاب : انا علي
نوجة : والنعم ياسي علي بس بردو اي خدمة
علي : باحرج : احم انا باعثتني الخالة ام عصام .....احم يعني علشان اقابل حضرتك .
نوجة بعدم فهم : هو حضرتك عندك قضية عاوزة الاستاذ يساعدك فيها
علي : لا
نوجة : طب عاوز ترفع قضية أو عاوز استشارة
علي : ....احم لا بردو
نوجة بغضب : هوايه الي لأ لأ امال جي هنا ليه حضرتك
علي : انا انا امي كانت بتدورلي على عروسة وخالة ام عصام كلمتها على حضرتك .
والصراحة انا جي هنا اتعرف عليكي
نوجة : وقد بلغ الغضب أوجه عندها : نععععععم ومين قال لحضرتك اني عاوزة اشوف عرسان ولا عاوزة اتجوز اصلا .وكمان بعتاك الشغل صبرك عليا يا ام عصام أنما طلعت روحك بأديا مابقاش نوجة
علي : اهدي يا آنسة ما حصلش حاجة ولو على مجيتي الشغل احنا ممكن نتقابل فاي مكان ثاني
نوجة : هو حضرتك مابتفهمش مش عاوز اتنيل اتجوز اقبلك ليه انا
علي : طب بصي انا عارف ان البداية كانت وحشة بس انا بعد ماشفت حضرتك مستعد اجي اطلبك على طول .مش مهم نتعرف
انا اسمي علي محسن ثمانية وعشرين سنة بشتغل محاسب في شرككككككة
نوجة : بسسسس خلاص انت حتحكيلي تاريخ حياتك .وهو البعيد ما بيفهمش بقولك مش عاوزة اتجوز هو عافيه
علي : طب نتفاهم طيب
رفعت راسها وفمها على وشك أن يغرد بالسباب اللادع
لتقابل مهاب في وجهها
نظر مهاب الى علي بنظرة تفحص وقال : خير يانسة نجوان في حاجة
نوجة : باحراج لا حضرتك الاستاذ غلط في العنوان بس
ثم نظرت الى علي نظرة حادة وقالت : اتفضل حضرت يا استاذ وزي ماقلتك العنوان الي بتدور عليه مش هنا
غادر علي محرجا ،وذخل مهاب مكتبه، اتلتقطت نوجة أنفاسها وقالت : ربنا يسامحك يا اما انا عارفة انك وراء الموضوع دا كلو.
ثم دخلت مكتب مهاب تحمل بعض الأوراق
وضعتهم أمامه وقالت : دول ملفات القضايا الأخيرة وهمت بالمغادرة حين اتسوقفها صوته الساخر
مهاب : بتقبلي عرسان في المكتب يا آنسة
عضت على شفتيها وكورت قبضتها والتفتت إليه
نوجة : من فضل سيادتك يا استاذ بلاش تريقة
مادام سمعت الكلام الي تقال فأكيد حضرتك عرفت أن الموضوع كان غصب عني .
صمت مهاب فهده الفتاة دائما تخرصه .
مهاب : طب اتفضلي ويا ريت الموقف دا مايتكررش ثاني
نوجة : في نفسها يلعن ابو دي زرالة الي بتشر منك ياشيخ
وقالت : بصوت مسموع : حاضر ،وفي نفسها مجددا وهي تهم بالمغادرة الكش تتحرق انت وام عصام فيوم واحد.
لكنها ماان خرجت من المكتب حتى سمعت احدهم يصرخ بصوت عال
وقد كان مرسي زوج سمية
مرسي : بقا انت يابت تحرضي مراتي وتلعبي في دماغها وتخليها تروح تعمل فيا محضر في القسم
نوجة : ايو انا يا مرسي وان مامشتش من هنا حطلبك البوليس يجو ياخدوك للقسم ثاني .
مرسي : انت فاكرة نفسك مين يا بت انت .انا بقا حعرفك انا حعمل فيكي ايه وهجم عليها
ولكنه وجد أحدهم يصده بلكمة قوية
رفعت نوجة رأسها فوجدت نفسها تفف خلف مهاب
شعور غريب راودها لأول مرة احست بان هناك من يحميها ،شعور جميل بالأمان دغدغ قلبها .
مهاب : انت مين وايه الى بتعملو دا
مرسي : مالكش فيه ياجدع انت
انا حقي حخدو من البت دي علشان تحرم تتدخل فلي ملهاش فيه .
مهاب : امشي يلا من هنا بدل ما اطلبلك البوليس
مرسي وهو يفتح المطوى انا قلت مالكش فيه
مجدد وجدت يده تدفعها خلفه ولايزال ذاك الشعور يعبث بمشاعرها
هجم مرسي كالكلب المصعور عليهم وتشابك هو مهاب استطاع هدا الاخير بقوته البدنية الإطاحة بمرسى أرضا ولكنه لم يسلم من جرح بسيط في معصمه
أمسكت نوجة يده صارخة : ايدك اتجرحت
قريبة هي جدا تمسك بيده عطرها اللطيف يداعب حواسه ومرة واحدة يجد نفسه يقف على شاطئ البحر الازرق ،بحر عينيها انثى هي حركت مشاعره كما لم تفعل غيرها من قبل .
مهاب : يخرج صوته بالكاد : احم جرح بسيط ما حصلش حاجة
نوجة برعب : محصلش حاجة ازاي ايدك بتنزف
ثم ركضت تحضر علبة الاسعافات الاولية
وعادت تجذبه من يده حتى جلس على الكرسي وجثت على ركبتيها أمامه تضمض جرحه وكان غارق في سحر قربها ولمستها وآفاق وهو يرى الدموع تنهمر من عيناها
هل تبكي سأل نفسه وهو لا يصدق عينيه غريب تلك القوية تبكي جرحه الان
والأغرب ان دموعها تحرق فؤاده
وفجأة وقفت ومسحت عينيها بكم قميصها
وقالت : اوم معايا
مهاب : على فين
نوجة : حنروح نجيبلك حقك من الكلب دا .
مهاب : حنروح القسم، مافيش داعي انا حكلم واحد صاحبي يهتم بالموضوع
نوجة : القسم مش بينفع مع الاشكال دي
مهاب : امال حنروح فين
نوجة : وهي تغادر المكتب دلوقتي تعرف
وخرجت إلى الحارة وسارت حتى وصلت إلى أحد المقاهي وكان يجلس بها رجال يبدو أنهم كبراء الحارة يتوسطهم رجل ذو هيبة كأنه زعيمهم
نوجة : سلامو عليكم يا رجالة
الجميع : عليكم السلام ورحمه الله وبركاته
نطق ذاك الرجل ذو الهيبة : ازيك يا نوجة يا بنتي وازي امك
نوجة : امي بخير يا معلم عبد الله و بتدعيلك بس انا لي زعلانة
المعلم عبد الله: زعلانة من ايه ومين الي زعلك وانا اجبو يبوس جزمتك دلوقتي
نوجة : وقد رفعت صوتها يرضيك يا معلم ويرضي رجالةالحارةأن حد يتهجم على مكتب سي الاستاذ مجدي، هي دي أمانة الراجل الطيب الي خيرو على الحارة كلها
المعلم عبد الله: غاضبا مين ابن الحرام الي عمل كدا
نوجة : الواد مرسي
المعلم عبد الله : مرسي برشامة
نوجة: هو بعينو ، اتهجم عليا في المكتب , و الاستاد مهاب الله يكرم اصلو دافع عني .يقوم الخسيس مرسي يضربو بالمطوى في ايدو .دا رد الشهامة عندكو يرضيكم كدا .
المعلم عبد الله : لا مايرضيناش ثم نظر إلى مهاب حق علينا يا استاذ، وابن الكلب الي عمل فيك كدا حيتربى ماتقلقش ثم نادا على أحد صبيانه وقال : تجبلي : مرسي برشامة من تحت الارض وترميهولي في الخزن بعد ما يتوضب .
ثم قال لنوجة وانت يا ست البنات : حخلي الواد دا يبوس نعل جزمتك قدام الكل
نوجة : لا مش عاوزة منو حاجة، بس عاوزة منك ومن رجالة حاجة ثانية
المعلم عبد الله: اامورينا .
نوجة : لأمر لله وحدو ،البنت سمية مراة المخفي مرسي
المعلم مرسي : مالها
نوجة : عوزاكم تحموها منو ابن الجزمة ممرمطها معاه ضرب واذية في الرايحة والجاية
وهي ياعيني مالهاش حد غيركم بعد ابوها الله يرحمه.
ودي أمانة بردو ولا ايه يا سيد الناس .
المعلم عبد الله يضرب على صدره: عندي والبنت سمية من هنا ورايح واحدة من بناتي وانت زيها يا نوجة
نوجة : ودا العشم برضو، بالاذن احنا بقا
العلم عبد الله : لا والله تاخدو واجبكم الاول
نوجة : اعفينا يا معلم عندنا شغل والله خليها مرة ثانية، وسارت رفقت مهاب الذي كان ومازال لايفهم كيف كانت تبكي مند قليل وكيف وقفت امام أعتى الرجال تاخد حقه وحقها بكل شجاعه .
غريبة انت يا نوجة بقوتك وبضعفك تهزمين جبروت مشاعري .
انتهى الفصل الثالثالجزء 4:
الفصل الرابع
عاد كل واحد منهما الي بيته، يحمل بين ثنايا قلبه إحساسا جديد اختبره لأول مرة في حياته
فنوجة جربت احساس ان تكون في حماية شخص ما، أو بالأحرى في ظل رجل كما يقال، فلأول مرة تفهم معنى هذه الجملة، شعور جميل بالدفئ مس كيانها، شعور لم تختبره مند وفاة والدها وهي في سن المراهقه، فأصبحت مند ذاك الوقت مسؤولة عن نفسها وعن والدته ،ولم تمر قط بتجارب الحب ،او بالأحرى لم تكن تملك الوقت لها أصلا، فجل وقتها كانت تقضيه في الدراسة والعمل ،
لكنها بكت اليوم ألما على جرح مهاب.بكت أمامه هي التي لم يرى احد دموعها حتى والدتها الحنون.
ربما لان حمايته لها ذكرتها بوالدها رحمه الله ،فبكت شوقا إليه وهي ترى ثاني رجل احتمت تحت جناحه ولو لدقائق، يتأذى بسببها.
أما عند مهاب فالأمر كان مختلف فما بذاخله لم يكن مجرد احساس، بل كان كم من المشاعر غزت قلبه دفعة واحدة
فمن اول مرة قابلها فيها ،اجل من اول مرة على الدرج حين وقعت عيناه على زرقاء العيون تلك ،وهي بين أحضانه بعد اصطدامها به مسه سحرها.لكن كبرياؤه آلمه فكيف يحدث له هذا من نظرة واحدة كيف تحطم أسوار بنها على قلبه لسنين بلحظة واحدة ودون جهد يذكر
لذلك كان يجلدها بكلامه في المكتب.الا انها أعطته بشخصيتها وقوتها وثقتها في نفسها، اسباب أخرى تجعل الكبرياء يعلن الهزيمة
ثم تأتي بما فعلته مع رجال الحارة لتضعه في خانة الانبهار
ووجد نفسه يقول انت نصفي الثاني يامرأة فيكي كل ما اريده. لكن كبرياؤه مازال يرفض الخضوع لن يبتعد ولكنه لن يرضى بها بقلب فارغ سيجعل تلك القوية تقع في غرامه ،سيسكن أحلامها كما سكنت أحلامه،ستخسر القضية كما خسرها هو ،فلا أحد يكسب قضية يترافع القلب فيها.
تدخل نوجة منزلها لتجد والدتها رفقة جارتهم ام ابراهيم
نوجة : سلامو عليكو
فدوةو ام ابراهيم: وعليكم السلام
نوجة : ازيك يا ام ابراهيم
ام ابراهيم : الحمد لله يا حبيبتي ازيك انت
نوجه: نحمد ونشكر فضلو .ازي ابراهيم ابنك اخبارو ايه مع الجواز
أم إبراهيم : ابراهيم هو احنا بنشوف خالص من يوم ماتجوز من الي ماتتسمى إيلاهي تتشك في قلبها وهو نسينا لا بزورنا ولا بيطل علينا
مش لو كنت وافقتي تتجوزيه يا حبيبتي احسن ماخدتو العقربة الي متجوزها دلوقتي
نوجة :الحمدلله اني رفضت ,ابنك واطي وقليل الاصل وانت كنت عاوزة تلبسيني فيه.
ثم اقتربت من والدتها تقبل يدها :ازيك يا ست الكل
فدوة : بخير يا حبيبتي طول ما انت بخير
ام ابراهيم : ربنا مايحرمكم من بعض يارب .امشي انا بقا
نوجة : ماتخليكي يا ام ابراهيم اتغدي معانا
ام ابراهيم : لا انا يدوب امشي عمك ابو ابراهيم زمانو جي من الشغل.
خرجت ام ابراهيم فالتفتت نوجة لوالدتها وقالت حغير هدومي وحط الغدا اصلي مش راجعة المكتب النهاردة ثاني
فدوة : خير حصل حاجة
نوجة : لا ابدا مافيش شغل كثير بس
فدوة : يعني ماحصلش اي حاجة اي حاجة ابدا
نوجة وقد فهمت انها تلمح عن العريس
نوجة : لا محصلش، ثم صمتت واردفت ،و لا انت بتتكلمي عن عريس الغفلة الي انت وام عصام بعتنهولي الشغل
انت عاوزاني اترفد يا اما
فدوة : لا عوزاكي تتجوزي
نوجة : ثاني يااما انت ما بتزهقيش من الموضوع دا
فدوة : باكية :ازهق ازاي وانا عارفة اني السبب في الي انت فيه دا
يا رتني اموت علشان ترتاحي من حملي وهمي وتشوفي حياتك
نوجة مرتمية عليها تقبل رأسها وكفيها : لا يااما ماتقوليش الكلام ارجوكي انا حعملك الي انت عوزاه بس بلاش الكلام دا وحياتي عندك
فدوة تمسح على شعرها يعني حتقابلي العريس الي جابتو ام عصام
نوجة اومأت براسها إيجابا بقلة حيلة
في منزل مهاب كان مستلقيا على ظهره فوق السرير وينظر إلى يده الملفوفه بشاش وعلى وجهه ابتسامة
حين ذخلت عليه أخته اسيل قلقة
اسيل : ازيك يا مهاب امل قالتلي انك اتصبت في ايدك
مهاب : مكبرين الموضوع ليه ماحصلش حاجة جت سليمه
اسيل : بس انت مش لازم تنزل المكتب دا ثاني مادام في مشاكل من النوع دا ،وبابا اكيد حيقدر موقفك لما يرجع.
مهاب في نفسه : قال مانزلش ثاني قال، دا انا عاوز اسكن هناك.
مهاب : مافيش حاجه أخاف منها تخليني مانزلش ثاني والمشكلة الي كانت السبب اساسا اتحلت
اسيل: بس ياحبيبي انت المكان دا مش مستواك اصلا لاو كمان تروح تتخانق مع البلطجية والهمج الي سكنين في الحارة دي
مهاب : مش كل الي سكنين الحارة بلطجية وهمج في ناس كتير طيبة ومحترمة مش حنقيس على الشواذ
اسيل: بسسسس
مهاب : خلاص يا اسيل الموضوع خد اكبر من حجمه , ويلا اخرجي عاوز انام
ايام بعد .تحسنت معاملة مهاب لنوجة اكثر فاكثر
وفي إحدى المرات طلبها في مكتبه
مهاب: اقعدي يانوجة عاوز اتكلم معاكي
نوجة وهي تجلس : أأمرني يا أستاذ
مهاب : انت فاضلك قد ايه وتخلصي جامعة
نوجة : مستغربة سؤاله: انا خلصت امتحانات اساسا مش فاضل غير النتيجة
مهاب : طب عال كدا توافقي على عرضي
نوجة : عرض ايه
مهاب : انك تجي تتدربي عندي في الشركة
نوجة : ما انا بشتغل وبتدرب هنا في المكتب
مهاب : لا في فرق كبير بين المكتب والشركة ،كل القضايا الي بتيجي للمكتب هنا قضايا صغيرة ،ومعضمها شبه بعض ،بس قضايا الشركة مستوى ثاني .قضايا كبيرة وفي كل المجالات
نوجة : بس
مهاب: قبل ما تاخدي قرار فكري كويس .دي فرصة ماتتسبش حتدكي تكوين كويس كمحامية وتكسبك خبرة
نوجة : طب ممكن اعرف ليه أنا بذات بتدني الفرصة دي
مهاب : ينظر لها ويقول في نفسه: علشان بعد ما بابا يرجع مش حلاقي حجة اشوفك بيها
مهاب : علشان انت بنت ذكية جدا يا نوجة وعندك قدرة إقناع رهيبة ودي ميزة مهمة في المحامي الشاطر ، تستهلي فرصة زي دي تثبتي فيها نفسك
نوجة : بس انا مش حقدر اسيب الشغل هنا والأهم مش حقدر اسيب امي
مهاب : امممم طب ممكن تجي لشركة يومين في الاسبوع وكيد بابا مش حيمانع وبالنسبة لوالدتك فالموضوع مش حيفرق عن شغلك هنا
نوجة : والله مش عارفه اقول لحضرتك ايه بس انا بشكر حضرتك على اهتمامك وتقتك فيا ،
مهاب : العفو يا ستي فكري انت كويس بس وبقي عرفني قرارك بعدين.
تخرج نوجة من مكتبه وعقلها مشغول بفكرة التدريب
وقلبها فرح للاهتمام الذي خصها به
لتجد صديقتها سمية تذخل المكتب
نوجة : وهي تسلم عليها ازيك يابت وحشاني
سمية : بخير الحمدلله ودا بفضلك بعد ربنا
الي عملتيه معايا عمري ماحنساهولك ابدا
نوجة : ماتقوليش كذا دا انت اختي
سمية : وازيك انت وازي خالتي فدوة عامله ايه طمنيني عليها
نوجة : والله مش عارفه مالها الايام دي ،ملهاش سيرة غير الجواز
سمية : ماهي علطول كذا
نوجة : بس انا خايفه تزعل وتتعب
سمية: طب حتعملي ايه
نوجة : انا وافقت اقابل العريس الي جيباه ام عصام
سمية بدهشة : يعني خلاص قررتي تتجوزي
نوجة: ايوى بس مش حسيب امي دا حيكون
شرطي الاساسي
كان واقفا خارج مكتبه حين سمع حوارها مع صديقتها
ذخل عليهما وقال : انا طالع مشوار ومش حتأخر ما تسبيش المكتب لحد ماارجع
ثم غادر المكان وهو يتمثم: يعني توافق عالجواز على
حظي أنا ماهي كانت متنيله مترهبنه ورافضه ام الفكرة اساسا ،بس دا بعدك يا نوجة مش حتكوني لغيري . ثم مضى لوجهته بكل تصميم .
في المكتب
سمية : بت يا نوجة انت بتشتغلي مع المز دا
نوجة : اتلمي يا بت دا انت عيالك في حجرك
سمية : اوعي تقوليلي أن المز دا هو نفسو الي تخانق مع مرسي
نوجة : ايوى هو
سمية : ايلاهي يحرقك يا مرسي حد يضرب القمر دا
نوجة بغضب : ماقلنا اتلمي يازفة
سمية : انا شامه ريحة غيرة
نوجة : قومي يابت أمشي من هنا
سمية : حاضر انا أصلا اتأخرت وعيال مع امي زمانها ولعت فيهم
نوجة : الا بالحق ازيها الحجة محاسن
سمية : لوسمعتك بتقوليلها حجة حتسود عشتك
نوجة : اهي امك دي يابت الي بتقال عليها بحق عيبه من بعد شيبه
سمية مغادرة : لسانك عاوز قصو , سلام بقا
نوجة : سلام يا اختي ، ثم نظرت الى الساعة وقالت : هو راح فين دا، تذكرت كلام سمية فهمست : هو مز فعلا ،نفضت رأسها ، واردفت : الكشي تتوكسي يا سمية لعبتي في ذماغي.
في المساء في منزل نوجة
فدوة : تعالي يانوجة عاوزة اكلمك في حاجة مهمة
نوجة : لو على موضوع العريس انا قلتلك اني موافقة وحشوف وقت اقابلو فيه .
فدوة : لا انا خليت ام عصام تبلغو رفضك
نوجة : مندهشة ازاي دا انت كنت مصرة
فدوة: مش عاوزة اغصبك على حاجة انت مش حباها
نوجة : ياعني على العقل ،لا صحيح ايه الي حصل خلاكي تغيري رايك
فدوة : انا لس قايلالك السبب
نوجة : حعمل نفسي عبيطة وصدقك علشان الموضوع جي على هوايا
فدوة : مبتسمة تقول في سرها الحمد لله اني اتطمنت عليكي وبزيادة.
انتهى البارت الرابعالجزء 5:
الفصل الخامس :
أما رحت فين يااما
فدوة : معاكي يا حبيبتي
نوجة : مالك يا امي فيكي حاجة ياحبيبتي
فودة : مالي ما انا حلوة اهو
نوجة : مش عارفة بس حساكي متغيرة ،هوفي حاجة حصلت وانا في الشغل
فدوة : حيصل ايه يعني .ولا علشان موضوع الجواز
هو انت لاكدا عجبك ولا كدا عجبك
خلاص يا اختي حتصل بام عصام اخليها تقول للعريس يجي
نوجة : لالالا خلاص قلبك ابيض يا اما ثم تصمت قليلا وتقول ....أما
فدوة : في ايه ثاني
نوجة : في موضوع كدا بخصوص الشغل كان الاستاذ مهاب قالي عليه عاوزة اخد رايك فيه
فدوة : الاستاذ مهاب يبقا خير انشاء الله ،قولي سمعاكي
رفعت نوجة حاجبيها مستغربة
ثم قصت على امها موضوع التدريب في شركة المحاماة
فدوة : انت لس بتاخدي رأيي ،تروحي طبعا دي فرصة متتعوضش
نوجة : بس يا اما
فدوة : مش حفضل وحدي اطمني مش دا لي قالقك ام ابراهيم معايا وستات كثير من الحارة بيعدو عليا كل يوم .دا انا بفكر اقلب البيت نادي .روحي انت وما تشيليش هم
نوجة : طب انا حبلغ الاستاذ مهاب اني وافقت
فدوة بخبث : جدع اوي الاستاذ مهاب دا
نوجة وهي لاتعلم لما حضرت في بالها صورته وهو يدفعها خلف لحمايتها قالت سارحة: وشهم جدا يا اما
فدوة : فرحة لحال ابنتها : وايه كمان
نوجة تتفطن لحالها: احم كفاية انو ابن الاستاذ مجدي .وانت عارفة معزة الراجل دا عندي
ثم غادرت هاربة من عيون والدتها
جاءت ايام أخرى حملت معها مناسبات جميلة فكان عيد الاضحى ثم عودة الحجاج الميامين
صباحا في الحارة
سماح : ازيك يانوجة كل سنة انت طيبة يا حبيبتي
نوجة : وانت طيبة يابت يا سماح ازيك انت وازي امك واخواتك
سماح : بخير الحمدلله
نوجة :يستهل الحمد , بقولك ايه يابت
سماح : قولي
نوجة : انا حعدي عليكي المحل الي بتشتغلي فيه تزبطيني في كام حتة لبس كدا
سماح : غريبة طول عمرك مبتهتميش لابلس ولا مظاهر
نوجة : لا دي لزوم شغل جديد في حتة نظيفة كدا مش حينفع اروح بالهلهيل دي
سماح : والله لو لبستي خيشة برضو قمر ،القالب غالب يابت
نوجة : تسلملي عيونك ,بس ها خلي صاحبة المحل تراعيني . الكيس مافيهش كتير
سماح : انت تامر يا جميل .
بعدها بيومين ذهبت نوجة المحل الذي تعمل به سماح واقتنت بعض الاطقم الانيقة التي أظهرت جمالها بشدة
و ارتدت إحداها في زيارة لها لمنزل الاستاذ مجدي حين ذهبت لتهنئته بعودته رفقة زوجته من الحج
وهناك تعرفت على زوجته عاملتها بطيبة لكن بتحفظ بعض الشئ ، فيما تعاملت معها امل بكل مودة وحب
وكأنهم أصدقاء مند زمن ،اما معاملة اسيل لها فكانت جافة مترفعة
وعن مهاب فكانت نظراته لها تفضحه أمام أفراد أسرته
فلم يستطع تجنب الاعجاب بها خاصة بهيئتها الأنيقة المناسبة لها جدا
كانت عينيه ترقبها مع كل حركة وكانت أعين أخرى تراقبه هو
بعد مغادرت نوجة ،جلس مهاب رفقة والديه للحديث
مهاب : ايه رأيك في نوجة يا ماما
سلاف : راي فيها من انهي ناحية ، مش فاهمة
مهاب : اقصد عامة. رأيك في اخلاقها شخصيتها كدا يعني
سلاف : مهاب انت في بينك وبين البنت دي حاجة
مهاب : ليه بتسالي السؤال دا يا امي
سلاف : نظراتك ليها من ساعة ماجت والسؤال الي بتسألهولي دلوقتي ياكدلي أن فيه حاجة
مهاب : مافيش يا ماما ،بس انا معجب بنوجة
مجدي : بخبث معجب بس
مهاب باحراج : تقصد ايه يا بابا
سلاف : قصدو أن نظراتك ما كنتش مجرد اعجاب
مهاب : احم .طب لو ماكنش مجرد اعجاب يعني ايه المانع
سلاف باندفاع : المانع فرق المستوى يا ابني
مهاب : ما كنتش متوقع أن دا تفكير يا ماما
مجدي : مهاب عندو حق انا كمان مصدوم فيكي الصراحة
سلاف : والله مش قصدي ،بس احنا مش عايشين لوحدينا والناس الي في وسطنا دا مابترحمش
مهاب : واحنا من أمتي الناس بتفرق معانا يا امي و بعدين نوجة بنت ذكية جدا وبتعرف تتاقلم بسهولة فاي وسط واي بيئة
ومن ناحية المستوي المادي فانا مش حتكلم عنو اصلا لانو ولا يفرق معايا
سلاف : المسألة مش بالبساطة دي
مجدي : فعلا المسألة مش بالبساطة دي ،لان ممكن نوجة الي مش عجباكي دي هي الي ترفض ابنك ،وبردو علشان فرق المستوى
نظر إليه مهاب وسلاف بتعجب
مهاب : انت بتكلم عن ايه يا بابا
مجدي : انت عارف اسم نوجة بالكامل ايه
مهاب : طبعا اسمها نجوان احمد الزيات
مجدي : نجوان احمد صالح الزيات
ثم نظر إلى زوجته وقال الاسم دا مابفكركيش بحاجة يا سلاف
سلاف : مش معقول هي بنت احمد صالح الزيات
مجدي يهز رأسه إيجابا
مهاب : من دا يا ماما انت تعرفي والد نوجة
سلاف : ايو دا كان زميل باباك في الجامعة
مجدي : قوليلو على الكبيرة يا سلاف
سلاف : احمد ،كان ابن حد غني جدا في الصعيد
صالح الزيات
مجدي: مش بس غني دا أغنى أعيان الصعيد .املاك وأراضي وشركات ومصانع يعني زي ما بيقولوا كدا فلوس مابتكلهاش النار .
مهاب في صدمة : طب ازاي
سلاف : أيوة ازاي نوجة عايشه مع ماماها فحارة فقيرة كدا .فين عيلة باباها و ازاي سيبنهم كدا
مجدي انا وأحمد كنا نفس الدفعة ولما اتخرجنا احمد وفق جمبي علشان اعمل المكتب الي فالحارة كان انسان شهم وطيب و رغم مستوى علتو الا انه كان متواضع جدا
وقبل مايرجع الصعيد اتعرف على الست فدوة والدة نجوان وحبو بعض
باباه كان رافض في الاول علشان فرق المستوى
لان عيلة فدوة كانت على قد الحال وكمان عشان كان عاوز يجوزو بنت عمو .بس احمد أصر على رأيو وتمسك بفدوة لغاية ما أبوه وافق . واتجوزو وراحو
يعيشون هناك في الصعيد
لحد ما حصل حادث مع الست فدوة وكانت حامل بنجوان في شهورها الأخيرة .والدكاترة اظطرو يولدوها لانو حصل معاها نزيف حاد ولولا ستر ربنا كانت راحت فيها، بس بردو الحادثة سببتلها إصابة شديدة في العمود الفقري .خلتها ماتقدرش تمشي على رجليها ثاني .ودا اثر كمان على إمكانية انها تحمل مرة ثانية
بعد مدة صالح الزيات أصر على ابنو انو يتجوز ثاني علشان يجيب الوريث
بس احمد رفض رفض قاطع، أبوه ما سبوش فحالو ويخيرو بين جوازو الثاني بين انو يحرمو من الثروة
احمد رفض ثاني وخد مراتو وبنتو ونزل مصر .
والده بعدها طلب منو كثير يرجع بس بردو كان لس مصر على جوازو، .علشان كدا فضل احمد وعلتو عايشين في القاهرة .
واشتغل احمد في مكتب محاماة صغير ودا الي خلانا نتقابل ثاني .وبعد فترة عرضت عليه يجي يشتغل معايا في المكتب ،ودا الي حصل .جا وسكن في الحارة كمان
والحقيقة هو كان محامي شاطر جدا و خلى المكتب يتشهر والقضايا الى بنمسكها تزيد الضعف
بس للاسف .بعد فترة صغيرة صحتو اتدهورت وعرفت انو كان معاها ورم خطير في الدماغ .
اتوفى بعدها بفترة قصيرة كانت نوجة ساعتها عندها سطاشر سنة .
انا شغلي بعدها أطور وفتحت مكتب ثاني في حته ارقى .بس سبت المكتب القديم شغال علشان اقدر اهتم بعيلة احمد
بس نوجة بعد ما خدت الثانوية العامة رفضت تدخل جامعة مع أنها كانت جايبه مجموع كبير و راحت دخلت معهد سكريتاريا سنة علشان تشتغل ورفضت مساعدتي ليها ثاني
فشغلتها في المكتب وبالعافية اقنعتها تدخل الجامعة انتساب وذخلت حقوق زي باباها
وهي دي حكاية نوجة .
سلاف : طب وعيلة بابا ما دوروش عليها بعد ما باباها مات .
مجدي : لا جم كثير بس الست فدوة رفضت ترجع البيت الي جوزها اتخلى عنو علشانها و نفس الحاجة مع نوجة بردو رفضت الثروة الي باباها باعها واشترهم هما .
مهاب : بصدمة شديدة يعني نوجة مليونيرة عايشة فحارة
مجدي : بضحكة تصور , وست والدتك تقولك فرق المستوى
مهاب : يعني نوجة دلوقتي ممكن ترفضني علشان فرق المستوى
مجدي : لا هي حترفضك علشان حاجة ثانية ،يابني بقولك سايبه الثروة وعايشة فحارة علشان خاطر ذكرى باباها .مستوى ايه الي بتتكلم عنو
وثم أكمل وهو يقف مغادرا والله نوجة عندها حق أن ساعات اشك انك ابني .
انتهى الفصل الخامس