الفصل 2
أكمل الأب حواره قائلًا أن ابنه الثاني كانت صحته جيدة ؛ غير أنه قد حدثت بعض المضاعفات بشكل مفاجئ ؛ حيث أن السوائل قد تجمعت داخل بطنه مما تسبب في ضغط على الرئة والقلب ؛ ثم وافته المنية قبل أن يتم شهر واحد من عمره ، وقد أدى ذلك إلى شعور الأب بالخوف على طفليه الآخرين .
قام الأب بالتقدم بشكوى إلى إدارة المستشفى ؛ مما جعل إدارة المستشفى تقدم له وعدًا برعاية الطفلين الباقيين ؛ غير أن الطفلة الثالثة لم تستطع أن تكمل حياتها هي الأخرى ؛ حيث لحقت بشقيقيها ، ولم يتبق سوى طفلة واحدة من الأربعة ، وازدادت المخاوف حول وفاة هذه الطفلة هي الأخرى .
تم نقل الطفلة الرابعة إلى مستشفى أخرى ؛ وذلك بعد أن قام مدير الشؤون الصحية بالتوصية بنقله لتلقي أفضل رعاية ممكنة ، وقد قال المتحدث الرسمي باسم الإدارة الصحية أن هؤلاء التوائم الأربعة قد تمت ولادتهم داخل المستشفى بعد إجراء عملية قيصرية إلى الأم .
وأكد المتحدث الرسمي أن أوزان هؤلاء التوائم قد تراوحت بين الكيلو ونصف كيلو جرام ، ولم يكونوا في حالاتهم الطبيعية حيث أنهم وُلدوا خُدج أي قبل موعد ولادتهم الطبيعي ؛ وذلك لأنهم قد وُلدوا بعد 26 أسبوع فقط من حمل الأم بهم ، وقد أكد أيضًا أن الأطباء قاموا باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل إنقاذ حياة هؤلاء التوائم ؛ غير أن حالتهم قد ساءت جدًا .
وأوضح أيضًا أن نسبة الوفيات في حالات الأطفال الخُدج تتراوح ما بين 80% و 90% ، كما أكد أن مدير الصحة قام باستقبال والد الأطفال الأربعة ليستمع إلى حكاية أطفاله والشكوى المقدمة منه ، كما قام بالاستجابة إلى طلبه الخاص بنقل الطفلة الرابعة إلى مستشفى أخرى تقدم أفضل رعاية ممكنة .
وقام مدير الصحة بإحالة شكوى الوالد إلى الجهة المختصة بذلك ؛ من أجل التحقيق فيها والنظر إلى أبعادها والعمل على مراجعة كافة الإجراءات الطبية التي قد تم التعامل من خلالها مع حالات هؤلاء التوائم الذين توفوا داخل المستشفى .
وقد تحدث بعض المواطنين أن هذه المستشفى التي ولدت بها الأم سيئة جدًا ولا تقدم الخدمات الصحية اللازمة للحالات المرضية ، كما قال البعض أن رعاية الأطفال الخُدج دائمًا تكون دون المستوى المطلوب في معظم الهيئات الصحية .