الفصل 1
كان أحـد المـلـوك القـدماء سـميـنا كثـير الشـحم واللحـم يـعـاني الأمرين من زيادة وزنه فجـمع الحـكمـاء لكي يجـدوا له حـلا لمـشـكلته ويخـفـفـوا عنه قلـيلا من شحمه ولحمه .
لكن لم يستـطيـعوا أن يعـملوا للمـلك شيء.
فجـاء رجـل عاقل لبـيـب متـطبـب . فـقـال له المـلـك عالجـني ولك الغـنى .
قال : أصـلح الله المـلك دعني حتى أنظـر الليـلة في طالعك لأرى أي دواء يوافـقه .
فلمـا أصـبـح قال : أيهـا المـلك الأمــان .
لـما أمنـه قال : رأيت طالعـك يـدل على أنه لم يـبق من عمـرك غـير شـهر واحـد فإن إخـترت عالجـتك وإن أردت التأكد من صدق كلامي فاحبـسـنـي عنـدك ، فإن كان لقولي حقـيـقة فـخل عني ، وإلا فاقـتص مني .
فـحبـسه ... ثم أحتـجب الملك عن الناس وخـلا وحـده مغـتمـا ، فكلما انسلخ يوم إزداد همـا وغمـا حتى هزل وخف لحـمه ومضى لذلك ثمان وعشرون يوما وأخرجه، فقـال ماترى ؟