طبيب التجميل والحروق - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: طبيب التجميل والحروق
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

يقول الطبيب المسيحي وديع فتحي : كنت في عام 1978 ، أعمل طبيب ( إمتياز ) في قسم ( التجميل والحروق ) بالمستشفى الرئيسي الجامعي ( الأميري ) بالاسكندريه ، وكنت يومئذ من الشمامسة الكبار وأستاذ اللغة القبطيه وأستاذ في مدارس الأحد في كنيسة العذراء مريم في محرم بك بالاسكندريه . وذات يوم كنت في عنبر الحروق للرجال وحدث حريق في مطبخ مطعم ( سانتا لوتشيا ) في محطة الرمل ، وجاءت سيارات الاسعاف بالمصابين الينا وكان مريضي هو أشدهم إصابةً الطباخ ، وكان نسبة الحرق في جسده مائة بالمائة وكان يصرخ صراخاً فظيعاً من الآلام ، وكنا نعرف أنه سيموت خلال 24 ساعه بحسب الخبرة . ولكنى بدأت معه الاسعافات الطبيه كالعادة وأعطيته مسكن للألم حتى أتمكن من تطهير الحروق في جسده . فلما هدأ وبدأت الإسعافات قال لي بهدوء شديد جعل شعر رأسي يقف : يا دكتور انتظر …وفر جهودك وأدويتك لزملائي . فتعجبت جداً أضاف: أنا رجل مسلم مؤمن وموحد بالله وكنت ممرضاً في الجيش ودخلت الحرب وتعلمت إسعاف الحروق وأعلم أنني سأموت حتماً خلال ساعات قليله فلا تتعب نفسك وتضيع الأدويه هباء. يكفيني الحقنه المسكنة كلما شعرت بالألم واتركني أموت في سلام فأنا لا أخاف من الموت وأتمنى لقاء الله وأنا أتلو القراّن . وكاد شعر رأسي أن يشيب في تلك اللحظه . وأشاح بوجهه عني وأخذ يرتل القراّن في هدوء وكلما رتل إزداد هدوءاً . وفي صباح اليوم التالي لم أجده ، وسألت عنه الممرضات ، فقالت لي إحداهن أنه ظل يرتل القراّن حتى خرجت روحه بهدوء ولم يطلب الا شربة ماء وحقنه مسكنه واحده فقط.