سلطان الأباريق - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سلطان الأباريق
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

إن مسؤول الأباريق هذا يريد أن يشعر بأهميته وبأنه يستطيع أن يتحكم وأن يأمر وأن ينهى ،مع أن طبيعة عمله لا تستلزم كل هذا ولا تحتاج إلى التعقيد، ولكنه يريد أن يصبح سلطان الأباريق! إن سلطان الأباريق موجود بيننا وتجده أحياناً في المؤسسات أو في الجامعات أو المدارس أو في المطارات، بل لعلك تجده في كل مكان تحتك فيه مع الناس! ألم يحدث معك، وأنت تقوم بإنهاء معاملة تخصك،! أن تتعطل معاملتك لا لسبب إلا لأنك واجهت سلطان الأباريق الذي يقول لك: اترك معاملتك عندي وتعال بعد ساعتين،؟!! ثم يضعها على الرف وأنت تنظر، مع أنها لا تحتاج إلا لمراجعة سريعة منه ثم يحيلك إلى الشخص الآخر، ولكن كيف يشعر بأهميته إلا إذا تكدست عنده المعاملات؟! وتجمع حوله المراجعون.. إنه سلطان الأباريق يبعث من جديد! إنها عقدة الشعور بالأهمية ومركب النقص بالقوة والتحكم بخلق الله! إن ثقافة سلطان الأباريق تنسحب أيضا على المدراءوالوكلاء و المشرفين .. تجدها في مبادئهم حيث إنهم يؤمنون بالتجهم والشدة وتعقيد الأمور ومركزيتها،لكي يوهموك بأنهم مهمون، وما علموا أن أهميتهم تنبع من كراسيهم أكثر من ذواتهم!! ولقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد (اللهم من رفق بأمتي فارفق به ومن شق على أمتي فشق عليه) ، ولكنك تستغرب من ميل الناس إلى الشدة وإلى التضييق على عباد الله في كل صغيرة وكبيرة، ولا نفكر بالرفق أو اللين أو خفض الجناح، بل نعتبرها من شيم الضعفاء! إنها دعوة لتبسيط الأمور لا تعقيدها ولتسهيل الإجراءات لا تشديدها وللرفق بالناس لا أن نشق عليهم، ولكم نحن بحاجة للتخلص من عقلية سلطان الأباريق وتذكروا لفظ الحديث او كما جاء " يحشر قوم من أمتى على منابر من نور، يمرون على الصراط كالبرق، لا هم بالأنبياء ولا بالصديقين ولا بالشهداء، إنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس " صوره مع السلام لكل / قاضي ، مدير، رئيس، ضابط، موظف، ولكل من بيده معاملات الناس ولتعرفوا ان هناك رب فوقكم و مطلع على ما تفعلون لكن .. كم سلطان اباريق بداخلنا ونحن لا نعلم نقوم يومياً بدوره وعمله ونحن لا ندري !