خاتمة تائب - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خاتمة تائب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

وبعد أيام جاءني في البيت وقد تغير وجهه وتبدلت ملامحه ، فقد أطلقَ لحيته وشع نور الإيمان من وجهه ، جلستُ معه ، فجعل يحدثني عن تلكَ الأيام التي قضاها في " التسكع " في الشوارع والطرقات وإيذاء المسلمين والمسلمات ، فأخذتُ أخفف عنه وأخبره بأن اللهَ واسع المغفرة وتلوتُ عليه قوله تعالى : " قُل يا عبادي الذين أسرفوا على أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا من رحمَةِ الله إنّ اللهَ يغفِرُ الذنوبَ جميعاً إنّه هوَ الغفورُ الرحيم ". فانفرجت أسارير وجهه واستبشر خيراً ، ثم ودعني وطلب مني أن أردّ الزيارة ، فهو بحاجة إلى من يعينه على السير في الطريق المستقيم ، فوعدته بالزيارة. مضت الأيام وشُغِلتُ ببعض مشاغل الحياة الكثيرة ، وجعلتُ أسوف في زيارته ، وبعد عدة أيام وجدتُ فرصة وذهبت لزيارته. طرقتُ الباب ، فإذا بشيخٍ كبير يفتح الباب ، وقد ظهرت عليه آثار الحزن والأسى ، إنه والده ، سألته عن صاحبي : أطرق إلى الأرض ، وصمتَ برهة ، ثم قال بصوتٍ خافت : " يرحمه الله ويغفر له " ثم استطردَ قائلاً : " حقاًّ إن الأعمالَ بالخواتيم ". ثم أخذ يحدثني عن حاله وكيف أنه كان مفرِّطاً في جنبِ الله ، بعيداً عن طاعته ، فمنّ الله عليه بالهداية قبلَ موتِهِ بأيام ، لقد تداركه الله برحمته قبل فوات الأوان