اغتنم خمسا قبل خمس - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اغتنم خمسا قبل خمس
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

قصة شخص تخطى الـثمانين عام إلى أولاده بشكل خاص والمهتمين بشكل عام .." (..لم استطع تجاوزها فنشرتها لكم تأملوها بقلوبكم..)👇 يقول الأب ... تهاونت في أمور ديني و لم أترك بيني وبين الله باب مفتوح ! كان من الممكن أن أصوم يومين في الأسبوع، بُمعدل مائة يومٍ في السنة .. وكنت حينها سأكون ممن يدخلون باب " الريان " فهو للصائمين ! ولكنّي فهمت الدرس مؤخرًا .. عندما أصبحت لا أستطيع الصيام .. تمنيت لو أنني قرأت يوميًا بضع صفحات من القُرآن عندما أستيقظ .. وعندما أذهب إلى النوم مواظبًا على ذلك يومًا بيوم ! و سأكون حينها من أهل القرآن أهل الله وخاصته .. ولكني أدركت تقصيري عندما ضعُفَ بصري ! تمنيت لو أنني أدمنت جملة " أستغفرك ربي، وأتوب إليك " كانت من الممكن أن تقال بعد كل ذنبٍ ويُغفر لي بها ذنوب كثيرة ! ولكني كُنت أستثقلها،، فيضيق صدري . كُُنت أترُك صلاة الفجر وأنا أعلم جيدًا أن ترك صلاة الفجر من صفات المنافقين .. ليتني كنت أصلي ركعتين من قيام الليل يوميًا قبل النوم ،كُنت أعلم انها سترفعني درجات عِدة ، فلو قُمت الليل بمائة آية سأُكتب من القانتين .. ليتني كنت منهم .قائما قانتا . ليتني لم أرفع صوتي على أُمي وأَبي .. فهما الجسر الذي كان من الممكن أن أعبر عليه للجنان وأخشى أن يكون جسراً يوصلني إلى النار .. وصل عمري عشرون عامًا ولم أسلك أي باب إلى الجنة . .ثم صار أربعون عامًا ولم أستطع الفكاك من مشاغل الدُنيا وزينتها .. ثم صار ستون عاما وأنا أسعى لتأمين مستقبل أولادي . ثم صار ثمانون وتخلى عني أغلب الناس وعلى رأسهم من أفنيت عمري لأجلهم. ندمت على ما فرطت وتمنيت الرجوع وأعيش حياتي بطريقة ثانية لأن الدنيا رخيصة وفانية أنا وحيد وسَفْرِي بَعيدٌ وَزادي لا يبلغني مرادي وَقُوَتي استهلكها أولادي والموتُ كل يوم علي ينادي....