الفصل الثاني والاخير ❤️
في تلك الغابة، قابل ليث عجوزًا حكيمًا، كان يجلس مُتأملاً تحت شجرة أخرى. أخبره ليث بكل ما حدث، بكل كذباته، وبكل ندمه. استمع العجوز إليه باهتمام، ثم قال له: "الكذب مثل بذرة سامة، تزرعها في قلبك، ثم تنمو وتُصبح شجرة كبيرة مُثمرة، لكن ثمارها مُرة جدًا. لا يمكن إزالة شجرة الكذب بسهولة، لكن يمكن تقليمها، والتخلص من أغصانها السامة."أعطى العجوز ليث بذرة صغيرة، وقال له: "هذه بذرة الصدق. ارعاها جيدًا، واسقها بدموع ندمك، وستُصبح شجرة قوية تحمل ثمارًا حلوة. كلما زرعت بذرة صدق، ستُضعف شجرة الكذب حتى تُصبح بذرة صغيرة، ثم تختفي."بدأ ليث في رحلة طويلة من الاعتراف بالحقائق. ذهب إلى جدّه، واعترف له بأنه هو من سمح للكلب بالهروب. شعر بالخجل والندم الشديدين، لكن جدّه غفر له. ثم ذهب إلى أصدقائه، واعترف لهم بكذباته، وقد غفروا له أيضًا.بدأ ليث يزرع بذور الصدق كل يوم. ساعد في أعمال الخير، واعترف بأخطائه، وبدأ يتعلم كيف يقول الحقيقة، حتى لو كانت صعبة. في البداية، كان الأمر صعبًا، لكن مع مرور الوقت، أصبح يقول الحقيقة بسهولة، وكأنها جزءٌ طبيعيٌ من شخصيته. شعر بخفةٍ وراحةٍ لم يشعر بها من قبل. أصبح محبوبًا من الجميع، ليس فقط لطيبه، بل لأمانته وصدقِه.في النهاية، اختفت شجرة الكذب تمامًا، وحلّ محلها حديقةٌ جميلةٌ من بذور الصدق، مُزهرةً بألوانٍ جميلةٍ، تحمل ثمارًا حلوةً، تملأ قلب ليث بالفرح والسكينة. وعاش ليث سعيدًا، مُتعلمًا من أخطائه، مُؤمنًا بأنّ الصدق هو أفضل طريق للسعادة.