مصارع الغابرين - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مصارع الغابرين
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

ونام القيلولة في اليوم الأول، فأتاه ابنه الصالح عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز .. فقال: يا أبتاه، تنام وقد وليت أمر أمة محمد .. فيهم الفقير والجائع والمسكين والأرملة .. كلهم يسألونك يوم القيامة ..! فبكى عمر عاش عمر – رحمه الله تعالى – عيشة الفقراء .. كان يأتدم خبز الشعير في الزيت .. وربما أفطر في الصباح بحفنة من الزبيب .. ويقول لأطفاله: هذا خير من نار جهنم. أتى إلى بيت المال يزوره، فشم رائحة طيب .. فسدّ أنفه، قالوا: مالك؟ قال: أخشى أن يسألني الله – عز وجل – يوم القيامة .. لم شممت طيب المسلمين في بيت المال .. إلى هذه الدرجة، إلى هذا المستوى، إلى هذا العُمق. ! دخل عليه أضياف في الليل .. فانطفأ السراج في غرفته، فقام يصلحه .. فقالوا: يا أمير المؤمنين: اجلس قال: لا، فأصلح السراج، وعاد مكانه .. وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، وجلست وأنا عمر بن عبد العزيز. قالوا لامرأته فاطمة بعد أن توفي: نسألك بالله، أن تصِفي عمر؟ قالت: والله ما كان ينام الليل .. والله لقد اقتربت منه ليلة فوجدته يبكي وينتفض .. كما ينتفض العصفور ، قلت: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال: مالي !! توليت أمر أمة محمد ! وفيهم الضعيف المجهد، والفقير المنكوب، والمسكين الجائع، والأرملة، ثم لا أبكي ..!! سوف يسألني الله يوم القيامة عنهم جميعاً، فكيف أُجيب