الفصل 1
يا بني ،لماذا إلى الآن لم تختر بنت الحلال؟!
-يا أمي الحبيبة لا أريد حالياً الزواج.
- إلى متى ؟ سأموت وأنت لم تتزوج.
جلس سعد إلى جوار أمه وأخذ يقبل يديها ويقول : أطال الله في عمركِ يا أماه ، ولكن أنا لم أجد إلى الآن الفتاة المناسبة لي .
- لقد وجدت لك فتاة تناسبك جداً.
- هل هي رهف بنت جارنا مجدداً ؟!
-ما الذي يُعيب الفتاة يا بني ؟ إنها فتاة طيبة وجميلة وتناسبك.
- أمي أرجوكِ كل الفتيات إلا بنت جارنا رهف .
- أخبرني لماذا لا تطيق السماع بأسمها ؟ هل بدر منها شيئاً يزعجك؟!
-كلا ، ولكن أنا لا أحب الفتيات اللواتي يدرسن الجامعة .
-هذا هو السبب!
-أليس كافياً.
-يا بني، ما فائدة الأمية وعدم التعلم ، نحتاج بعضنا عندما نتعلم ، فكما أنتم الرجال تتعلمون نحن النساء أيضاً يجب أن نتعلم ؛ حتى نبني مجتمع قوي من المتعلمين والمثقفيين .
-قد تتعلم الفتاة نعم ولكن يجب أن تتعلم ما ينفعها ڪأعمال المنزل ، والخياطة وغير ذلك من الأعمال التي تناسب المرأة .
- ماذا عن بقية العلوم كالطب ، والصيدلة ،والمختبرات ؟!
-أنا لا أرى أنه من الضروري أن تتعلم الفتاة ذلك، كجارتنا الدكتورة رهف! قال سعد مستهتراً .
-سترى يوماً من الأيام بأن ذلك مهم جداً للفتاة أن تتعلم كل شيء.
لقد أخرجتنا عن موضوع الزواج كعادتك ، ولكن هذه المرة أنا مصممة عليك أن تستعجل وتجد بنت الحلال التي تناسبك .
ضحك سعد وأحتضن أمه قائلاً: إن شاء الله يا أمي .