الفصل الاول
[١٩/١٢ ٩:٣٩ م] null: _*ࢪوايــه أميره الجمال📓🥂♪♡!! "))*_
Bart.. 1
تابع قناة حب الࢪوايات📖🎀💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q
📚📚📚📚📚📚📚📚📚
الجزء 1:
الفصل الأول
"تظنينها انتى صدفة اول لقاء واظنها أنا الحياة "
....
انقطعت انفاسها من كثرة الجرى ،بصعوبة بالغة استطاعت الفرار من السائق الخاص الذى عينه والدها لها ...لا تدرى احقا عينه ملازم لها لمهارتها الضعيفة فى القيادة والتى كادت ان تؤدى بها الى اكثر من حادث ام أنه يود مراقبة تحركاتها....
وان كان الاحتمال الثانى هو الأرجح فانها لن تكف مرارا عن الهرب منه وتضليله ربما لعدة ساعات تشعر بها انها حرة خارج تلك الأسوار والقيود التى يفرضها عليها والدها تناسبا مع طبقتهم المخملية
كيف لا وهى ابنه "زين الدين الهاشمى " رجل الاعمال المعروف ...
ولكن بحكم فترة المراهقة التى تعيشها ...ترغب فى الحرية والانطلاق تشعرها تلك القيود بانها مثل العرائس فى احد العروض المسرحية يحركها والدها كيف يشاء ...
هكذا هى الصورة التى كونتها فى عقلها الباطن ..
وها هى تضلل السائق باحدى اكاذيبها مثل كل مرة حتى تختلس بعض الوقت لمقابلته ...
كيف لا وهو اول دقة قلب لها ...
لم تهتم بأمر قدماها التى صارت تؤلمها من كثرة الجرى فى هذا الجو الحار ...كل ماتفكر به هى ان تصل الى استاد كرة القدم حيث مباراة حبيبها لاعب الكرة المبتدأ ...
وصلت الى الاستاد ...
وكان اصدقاؤه ينتظرونها ايضا وعلامات الاحباط ترتسم على وجوههم.
هتفت "ريحانة "بتساؤل وهى بالكاد تلتقط انفساها
:طمننى ي عمر كام كام
هتف عمر بضيق :لسة صفر صفر ..انا مش فاهم من الغبي اللى يعمل ماتش مهم زى دا فعز الحر ..
دا لو قاصد يخسرهم مش هيعمل كدا
انتاب ريحانة القلق فهى مباراة مهمة لحبيبها "باسل "
ان فاز سيحصل على مكافئة مالية ضخمة وسيتم اختياره للسفر والاحتراف فى الخارج وعندها تتحسن اوضاعه المالية والاجتماعية ويتقدم بطلب الزواج منها -كما يزعم -
وتتحرر هى من قيود والدها
القت نظرة على الملعب لتجد باسل يتصبب عرقا والتعب بادٍ على وجهه لم يبق ايضا فى وقت المبارة الكثير والارهاق مسيطر على لاعبي كلا الفريقين ليس فريق باسل فقط ..
لا منافسة شديدة ...لا حماسة فى اللعب ..كل منهم يعلم ان هذا تحصيل حاصل كما كف الجمهور ايضا عن التشجيع لا طاقة لهم فى هذا الجو
لن تترك كل شي يضيع من اجلها حسنا انها فكرة متهورة ولكن الامر يستحق
رمت حقيبتها على احدى صديقاتها
:نرمين امسكى الشنطة دى
ردت نرمين بملل :ليه انتى راحة فين
ريحانة :ملكيش دعوة خليها معاكى وخلاص
وضعتها نرمين بجانبها باهمال
اما ريحانة فركضت الى اسفل حيث رشاشات المخصصة لرى الملعب
كانت تنسل من بين الحاضرين بجسدها الصغير دون ادنى مجهود يذكر
اتجهت الى حيث مكان الشراشات وقامت بتشغيل نظام الرى الآلى فانفتحت المياة على الاعبين
تخفف من حدة هذا الجو الحر
كان لتلك الرذاذات التى بللت وجوههم مفعول السحر
اتسعاد الجميع نشاطهم
انتبه حرس الملعب تلك المهزلة التى حدثت من قبل تلك الجنية الصغيرة ..
امسك بها احد الحراس :ايه اللى حضرتك بتعمليه دا ضد القوانين
ازاحت يده من عليها وهتفت باستماته :والى يخليكو تعملو ماتش مهم زى دا فساعة زى دى برضو ضد القوانين ...
قوانين الانسانية ي حضرت
ومعتقدش ان شوية مية اتشرو عالاعيبة يبقو جريمة انتو مش ممكن تكونو بشر
واتجهت الى حيث صفوف الجماهير المشجعة لفريق باسل وامسكت بالميكروفون الخاص بالتشجيع ...
:يلا ي رجالة عاوزين تشجيع متسكتوش يلاا
من تالتة شمال بنهز جبال وباعلى صوت دايما بنشجع الابطال
فريق كبير فريق عظيم اديلوا عمرى و برضوا قليل
اووووة اووووة اووووووووووووة اووووة اوووووة اووووووووووووووووة
اخذ الجميع يردد ورائها والتقطت اذنى باسل صوتها فعرف على فور صاحب حركة المياة تلك فهمس بينه وبين نفسه
:والله مجنونة ...
وفى غضون ربع ساعة
انطلقت صافرة الحكم تعلن عن انتهاء المبارة
بفوز فريق باسل
هدف مقابل لا شئ ..
هتف عمر بفرح :والله انا مش مصدق ي ريحانة فالكام دقيقة اللى جيتيهم دول الوضع اتغير ...
هتفت الاخرى بغرور :اوعى ابدا تستهين بريحانة الهاشمى
اخذت تراقب بسعادة تهنئة الفريق الفائز وتركت مقاعد المشجعين منتظرة قدوم حبيبها
لمحته يأتى من بعيد مع بعض اعضاء فريقه
وما ان لمحها حتى اعتذر منهم بلطف
هتفت هى بحماس
:الف الف مبروك ي حبيبي انا مبسوطة اووى
مال عليها ليختطف قبلة سريعة من وجنتها
فرجعت هى الى الوراء سريعا
واردفت بضيق :ايه الىى انت بتعمله دا ي باسل
-ايه ي حببتى مش بنحتفل بالفوز
تابعت هى باستنكار :وانا قلتلك كتير اووى مبحبش الطريقة دى ولو انت مش عايز تتعامل غير كدا انا اصلا همشى
امسكها من معصم يدها وادارها له قبل ان تمشى
-انا اسف بس الحماس خدنى انتى عارفة الماتش دا كان مهم اد ايه بالنسبالى
اطلقت تنهيدة خفيفة فهو حبيبها ولا يمكن ان تحزن منه ابدا
:خلاص بس اخر مرةتعمل الحركات دى
اومأ برأسه فى طاعة وسرعان ما تذكر
:بس ايه الحركة المجنونة الىى انت عملتيها دى
-فكرتنى صحيح ...دا انا كنت هعمل اكتر من كدة كمان حد يلعب ماتش فالساعة دى
-مش بمزاجنا ي ريرى انتى عارفة كلو بمزاج راعى الماتش
-و يعنى عشان هو راعى الماتش يمرمطكوا كدا دا
واحد مش محترم صحيح
-وهوا عشان المعاد مش على مزاج سيادتك بقيت واحد مش محترم !!
التفتت على الصوت الغريب
لتجده شاب فى اوائل الثلاثينات يرتدى بذلة انيقة
ويضع نظارة شمسية لتكمل طلته التى تنم عن الهيبة
تلجلجت فى كلامها وهى تتسائل :ان..انت مين
اتاها صوته القوى والواثق
:عاصم حداد الراعى الرسمى للمبارة...والمش محترم اللى كنتى بتتكلمى عنو
:ان..انا مقصدتش...
-اومال قصدتى ايه عرفينى ..
لازم تعرفي ي آنسة ان دى مواعيد حكام والخبير اللى بيجى يشوف اداء الاعيبة ...مش بمزاجنا ولو حتى بمزاجنا اللى مش غاوى ومش عايز الفرصة دى ميلعبش ...لكن مش هنستنى الجو يتعدل عشان اى حد
اوصلتها كلماته الى حالة الغضب...مين يظن نفسه هذا حتى يتحدث بذاك التعجرف
كادت ان ترد عليه ريحانه
ولكن سبقها صوت باسل يتحدث ببعض المرح
:حرا ايه يعم عاصم انت هتتكبر عليا انا كمان ريرى متقصدش
رد عاصم ياستنكار :ريرى !!!
هتفت ريحانة بغضب :جرا ايه ي استاذ انت مش عاجبك الاسم ولا ايه مالك كدا
باسل :خلاص ي عاصم ريحانة متقصدش ..
هتف كلا من ريحانة وعاصم بصوت واحد :
مين دا ي باسل
مين دى ي باسل
باسل :بسم الله الرحمن الرحيم انا خفت والله
دى ريحانة حبيببتى
ودا ي ريرى عاصم صاحبي وراعى الماتش
تابع عاصم باستفزاز :حبيببتك يعنى ايه مخطوبين يعنى !؟
باسل :لا يعنى حبيببتى مرتبطين كدا مش مخطوبين
:ااااه ماشى معاها يعنى !؟
احست ريحانة بالاهانة من كلامه ..وكان من المفترض ان ينهره باسل ايضا ولكنه لم يفعل ..
ريحانة :اعتقد دى حاجة متخصكش انت مش والى امرى ولا ليك حكم على تصرفاتنا الوقت اتأخر ي باسل ان ماشية
:راحة فين بس هو احنا مش هنخرج نحتفل برا !!!
سحبته من يده مسافة قليلا حتى لا يسمعها هذا الكائن -المستفز من وجهه نظرها -
:لازم امشى انا اصلا بالعافية عرفت اهرب من عم محسن السواق ومفهماه انى عندى محاضرة لازم فخلال نص ساعة اكون فالجامعة والا هيشك فيا ويقول لبابا
-اوووف ي ريحانة بقي انا زهقت من الوضع دا
انتى مبتقفيش معايا نص ساعة على بعض
-خلاص بقي ي باسل يعنى اعمل ايه يعنى هو بمزاجى
-ما هو دا اللى انت قادرة عليه هعمل ايه بس ..
لكن انك تقفي لباباكى وتقنعيه انو يخف عليكى شوية مفيش ...عارفة ليه عشان انا بحب واحدة ضعيفة
هتفت ريحانة مدافعة عن نفسها :انا مش ضعيفة وانت عارف كدا كويس
لو كنت ضعيفة مكنتش عرفت ابقي معاك دلوقتى وانا بجرى مسافة اد كدا من غير موصلات للمكان دا بطل كل شوية تقولى كدا
دا ابويا بالمناسبة حتى لو مكنتش بحب معاملته ليا
حاول باسل تلطيف الجو الذى على ما يبدو شحنه بالانفاعلات بدون قصد
:على فكرة انا مقصدتش
-لا قصدت ي باسل انت اصلا مش مقدر وقفتى هنا فاللحظة دى معرضة نفسى للخطر ازاى
السواق لو اكتشف انى مش فمحاضرة ابويا مش هيرحمنى
-الوضع دا مش هيستمر كتير ي حببتى متقلقيش بكرة اجى اتقدملك ومحدش يحكم عليكى غيرى
بدت كلماته كالمخدر بالنسبة لها ...
يعرف كيف يستخدم تلك الجملة عندما تصل بينهم المشادات الى طريق مقفول ...
-انا لازم امشي
باسل :طب هتيجى بالليل الديسكو ..
ريحانة :هشوفلها صرفة يلا سلام
عادت الى نرمين اخذت حقيبتها وعادت تجرى بكل ما اوتيت من قوة الى الجامعة تسابق الزمن حتى تصل فى ميعاد انتهاء المحاضرة ...
وعلى الجانب الاخر
هتف باسل بضيق :جرا ايه ي عاصم كان لازمتهم ايه البؤين الحامضانين دول
ايه ماشى معاها دى
عاصم بلامبالاة :اعتقد علاقة بين ولد وبنت
وعلى ما يبدو من ورا أهل البنت
وحط تحت من ورا أهل البنت دى 100خط يبقي ميتقالش عليها غير ماشيين مع بعض مهما اختلفت المسميات اللى عاوز تزوقها بيها
بقولك انكم مرتبطين وبتحبو بعض
-معلش ما انا عارف كلامك دا انا مش ابن امبارح بس انت لو قاصد تطفشها منى مش هتعمل كدا
ثم تابع بسخرية
وبعدين متحسسنيش انك جاى من برنامج الرضا والنور انت تاريخك كلو عندى
عاصم بثقة :اه ي حبيبي بس عمرى ما عشمت واحدة بالجواز زى ما بتعمل
الا هو صحيح انت هتتجوزها فعلا
توتر باسل اثر هذا السؤال :ها....اه اه طبعا
بقولك ايه مش هنشوف الخبير ولا هو مش فاضيلى النهاردة ..!!
عاصم :لا فاضى تعال واخليك تقابلو
.......
شايف شايف ي عمر الماتش خلص بقالو نص ساعة وبسلامته لسة مطلعش
اخذ عمر يتجرع من عصيره البارد باستفزاز
بعد ان غادرا الملعب واتجها الى احد الكافيهات الملحقة بالاستاد
-وانتى مالك متضايقة كدا ليه...نيرمو احنا مش اتفقنا نفكنا من شغل الاطفال دا بقي ..انتى عارفة انهم بيحبو بعض
رد عليه بتهكم :اه صدقت ..بس باسل صاحبي قبل ما يكون حبيبها واجب يتصل يطمنى عن مقابلته مع الخبير قبل ما يقولها هى
اتاها صوته القوى والواثق
:وباسل فعلا مقالش لحد لسة
كان قد بدل ملابسه الرياضى بملابس آخرى كاجوال
عمر :طب ما تطمنا يسطا الخبير اختار مين
عدل باسل من وضع ياقته بطريقة درامية
:تفتكر ممكن يختار حد من الفريق غيرى
نيرمين بتحفز :يعنى ....
باسل :يعنى كلها مسألة وقت واسافر دبي
وبدون مراعاة لوجود عمر قفزت تحتضن باسل بقوة وهى تضحك من الفرح وهو الآخر بالمثل
تطلع عمر الى هذا المشهد بمئات من علامات الاستفهام
لو لم يكن يعلم بعلاقة باسل وريحانة لكان يجزم فى تلك اللحظة ان ما يراه ليس مشهد عناق اخوى بل هو مشهد غرامى بين ابطال احد الافلام الرومانسية
عمر ببلاهة :ودا اسمه ايه ان شاء الله !!!
تدارك الاثنان وجود عمر
فحمحما بحرج
باسل :مالك فى ايه ما انا اوبن مايند وبحضن وببوس عادى
نيرمين :اه ي عمر عادى
يلا ي شباب بقي انا همشى عشان بصراحة الشمس كلت دماغى
عمر :بقولك استنى هشوفك فالديسكو بالليل عشان نحتفل بالكابتن دا
انفرجت شفتاها لا اراديا :اكيد معقول افوت مناسبة زى دى
تركتهم ورحلت بقي باسل يتطلع فى أثرها حتى رحلت وافاق على صوت عمر
:على فكرة لو مكنتش متأكد من علاقتك انت وريحانة كنت شكيت فيكو بعد حضن المطارات دا
باسل :مين ...!!....نيرمين ..انت باينها الشمس لحسن دماغك يعمر
يلا عشان نتغدا انا واقع من الجوع وبصراحة حاسس انى اقدر أكل خروف دلوقتى
منحه عمر غمزة خفيفة :حقك يعم مين ادك ...الناجح يرفع ايده برضو
........
بصعوبة بالغة استطاعت الوصول الى الجامعة
ودخلت خلسة من الباب كانت المحاضرة انتهت منذ ربع ساعة ،تلفتت حولها لتجد صديقتها يارا تجلس على السلم وتتأفأف بضيق وما ان لمحت ريحانة حتى هرولت اليها بغضب
:حرام عليكى ي شيخة بقي انا تعبانة وهموت واروح ومش عارفة اخرج كل دا عشان عم محسن ميشوفنيش
ريحانة وهى تلتقط انفاسها التى انقطعت من شدة الجرى :انا اسفة والله بس مش قادرة ..انا جريت كتير النهاردة
يارا :على فكرة انا زهقت كتير من انى انصحك
ي ريحانة اسمعينى عمو زين لو عرف مش هيرحمك دا غير انو حرام ربنا سبحانه وتعالى قال "ولا متخذات اخدان" يعنى حتى الصداقة بين ولد وبنت الاسلام مش بعترف بيها
ما بالك علاقة حب وغراميات
انت من ساعة ما تعرفتى عليه بقيتى تعملى حاجات كتير غلط ...بتكدبي وتهربي وتلاوعى مش دى ابدا ريحانة عشرة عمرى ...
ريحانة بحزن :يارا ارجوكى مش هتبقي انت والزمن عليا ...
انا من يوم موت ماما وانا عايشة لوحدى لولا دادا سعاد كان يتقال عليا فعلا مقطوعة من شجرة
ميغركيش فلوس بابا صحيح انا معايا كل اللى بطلبه بس انا عايزة حنانه هو مش بيشوفنى خالص غير عالسفرة
كل هامه انه يفضل حابسنى فسجن وخلاص
محدش حنين عليا غير باسل وبعدين والله صدقينى ي يارا هو هيجى يتقدملى هو وعدنى
يارا بحب :انا مش بهاجمك ي حبيببتى انتى عارفة معنديش صحاب غيرك انا بس خايفة عليكى ومش عايزاكى تضيعى
ريحانة :بكرة اثبتلك ان باسل مش زى ما انتو فاكرين ...يلا عشان اخلى عمو محسن يوصلك
........
وفى شقة نائية
تجلس سيدة وبيدها مصحف كبيرة وترتدى نظارة لتساعدها على الرؤية ...هى برغم كبر سنها لا تزال مهتمة بقراءة وردها اليومى...كل ما حدث فى حياتها توقن انه ابتلاء من الله واشياء مرتب لها الحدوث ....كان المفترض ان تسمح لهالة الحقد والانتقام ان تبتلعها هى الآخرى ولكن يشهد الله ان ليس فى قلبها ذرة حقد عليه برغم انه كان احد الاسباب الرئيسية لما حدث
لم تنسى ربها وستتمسك به حتى لا ينساها هى واولادها تمسكا بقوله تعالى "نسوا الله فنسيهم"
تدعوا الله كل يوم ان يرد ابناؤها عن فكرة الانتقام التى استوطنت عقولهم يكفيها خسائر حتى الآن
دخل عليها وهو يلقي السلام حتى تنتبه لوجوده
اغلقت المصحف ووضعته بجانبه وردت عليه السلام فى هدوء
جلس على كرسى قبالها وتناول كف يدها يقبله فى حنو
-عاملة ايه ي أمى
-فالنعمة يبنى والحمد لله ...انت مش بتجيلى ليه انت واختك خلاص نسيتو امكو
-لا ي أمى متقوليش كدة والله انا بعمل انا واختى عشان نجيب حقك انتى وابويا من اللى اتسبب فموته
صرخت به والدموع تنزل من عيونها :افهم بقي دا قضاء ربنا
صرخ هو الآخر ...لا هو السبب مش هبقي طيب واخد على دماغى زى ابويا...هاخد حقو منو ...هنتقم واخلى عيشتو جحيم وهو عايش ...هوريه الوجع فاغلى حاجة عندو...بنته
............
وصلت ريحانة الى الفيلا وصعدت الى غرفتها تأخذ حمام دافئ تزيل عن جسدها تعب اليوم
خرجت من الحمام وهى تجفف شعرها
سمعت طرق على باب غرفتها وبدون ان تسأل عن هوية الطارق اذنت بالدخول فهى تعرف انها دادا سعاد
سعاد:اي ي نور عيني مش سامعانى بخبط بقالى كتير
ريحانة وهى تمشط شعرها :مسمعتش والله ي دادة كنت باخد شاور وهنام.
سعاد :لا تنامى ايه انتى لسة متعشتيش وبعدين انت شكلك مكلتيش حاجة من الصبح
ريحانة :اه والله ي دادة بس مرهقة اووى مش قادرة لازم انام
توترت سعاد وهى تعرف انها ستثور اثر هذا الخبر :لا ي حببتى هو كدا كدا مش هتعرفي تنامى زين بيه طالب تنزلى تحت عالعشا
ريحانة بلامبالاة :قوليلو نامت مش هتفرق معاه
سعاد :لا دا هو معاه شريكه تحت وقالى لازم تنزلى وحتى لو نايمة صحيها
قذت ريحانة المشط من يدها بغضب :يعنى ايه حتى لو نايمة صحيها ايه معاملة العبيد دى انا تعبانة حرام كدا
وبعدين ايه يعنى شريكه هنا اعمل ايه ما هو بيجى كتير وانا معمريش نزلت سلمت ولا حتى شفته
ربتت سعاد على ظهرها بحنان :معلش ي حبيببتى اقصرى الشر وانزلى يلا عشان منعملش مشاكل
لم ترد عليها ريحانة فاتجهت الى دولابها واخرجت فستان بسيط من اللون الابيض ذو ورود حمراء
سعاد :يلا انا طلعتلك فستان جميل اهو مشى الحكاية ونص ساعة واطلعى نامى يلا بقي متكسفيش
ريحانة :حاضر ي دادة عشان خاطرك
سعاد بفرح :يسلم خاطرك ي حبيببتى
رحلت واغلقت الباب خلفها تاركة تلك المسكينة تنفذ الاوامر ....
.........
تعالت ضحكات عز الدين من غرفة الجلوس
:بس انت مشكلة ي عاصم والله دا الراجل كان فاضلو شوية ويبوس ايدينا عشان نشاركة بعد مة كان رابط على السعر الاولانى
عاصم بثقة :مفيش حد ملوش نقط ضعف ي زين بيه ..وزى ما كان عاوز يستغلنا خليتو يترجانا وبالسعر اللى احنا عايزينه كمان
دخلت ريحانة وهى تحمحم حتى تنبههم لحضورها
عز الدين :تعالى ي ريحانة سلمى
تقدمت منهم فوجدت شاب ذو شعر اسود كثيف وعيون رمادية
يرتدى بنطال باللون الجملى وقميص ابيض
شعرت بأنها رأته من قبل ولكن لم تستطع التميز
مدت يدها لتسلم عليه
فاحتوى هو كفها الصغير وهو يبتسم بخبث فعلى ما يبدو انها لم تتعرف عليه حيث كان بالصباح يرتدى النظارة الشمسية :اتشرفت بيكى ي آنسة ريحانة
شعرت ما ان سمعت صوته ان لدغتها افعي
تعرفت على صوته فور ان تحدث انه ذلك المعتوه صديق باسل ايعقل ان يكون هو نفسه شريك والدها ..هل سيخبره بوجودها فى المباراة صباحا
ماذا سيحدث لها ان عرف والدها انها على تهرب من الجامعة والادهى ماذا سيحدث لها ان عرف بعلاقتها بباسل
ودت لو تركض لغرفتها وتحتمى بها ولكن لن تستطيع التحرك خطوة بدون اذن والدها
اتت سعاد فى تلك اللحظة تعلمهم بان العشاء جاهز
زين الدين :يلا ي عاصم على العشا يلا ي ريحانة
اتته فى تلك اللحظة مكالمة فاستأذن بالرد
ما ان اختفي من امامها حتى شعرت ريحانة ان ساقيها لا تقو على حملها
كادت ان تسقط الا ان ذراع عاصم التقطتها وضمتها ناحيته
نظر فى عيناها بمراوغة :ما انت طلعتى خرعة اهو امال الصبح عملتيلى فيها سبع رجالة فبعض ليه
ريحانة بتلعثم :هو...هو انت
عاصم :انا ايه ما تصلبي طولك شوية ولا عجبك الوضع اللى احنا فيه
دفعته بكل قوتها وهى تردف :انت قليل الادب
عاصم :عارفة انا هعديهالك ليه ...عشان الصدمة بس مكنتش سهلة عليكى والوالد شكلو ميعرفش عن علاقتك بباسل
ريحانة وهى تحاول ان تبدو قوية :لو فاكر انك ماسك عليا حاجة تبقي غلطان السواق شاهد انى مخرجتش من الجامعة وكمان يارا صحبتى يعنى بابا عمرو ما هيكدب كل دول ويصدقك
ضحك بصوت عالى :بجد انت مسلية جدا
انت فاكرة قطة انك شاغلة دماغى اصلا عشان اشوف ابوكى هيصدق ولا لا انتى بالنسبة ليا طفلة ودا لعب عيال يلا ي شاطرة العبي بعيد
ريحانة :ولما انت مش فدماغك انك تقول لبابا بتهددنى ليه
اشار على نفسه ببراءة
انا وبهددك توء توء حاش لله
انا بس بعرفك مترفعيش عينك فيا تانى ازاى
ريحانة :عينى هتفضل طول عمرها مرفوعة وما عاش ولا كان اللى يكسر عينى
عندها كان عز الدين قد انتهى من مكالمته عقد حاجبيه باستغراب عندما وجدهم لا يزالون بغرفة الجلوس
:مرحتوش على العشا ليه
عاصم :ابدا ي زين بيه دا انا كنت بتعرف على الآنسة ريحانة
زين الدين :طب يلا عشان ورانا شغل بعد العشا
سارت بجانبه على مضض وهى تدعو ان يمر هذا العشاء على خير
فعليا هى لا تأكل كانت تحرك الشوكة ب طعامها
بالرغم من انها لم تأكل شيئا منذ الصبح الا ان شهيتها قد انسدت ...تظاهرت امامه بالشجاعة الا انها فى اعماق نفسها تشعر بالخوف
لا بل تشعر بالخوف الشديد من ان يفتضح امرها
والآخر لم يكف عن منحها نظراته الاستفزازية طوال العشاء
ما ان انتهى حتى استأذنت فى الصعود الى غرفتها للخلود الى النوم
ولكن أنى للنوم ان يزورها بعد تلك الورطة
بقيت مستيقظة لعدة ساعات حتى تسللت الى اسفل
تنفست الصعداء عندما وجدته قد غادر بعد ان انهى عمله مع والدها ووالدها وجميع من فالفيلا ايضا خلد الى النوم
رن هاتفها معلنا عن مكالمة من باسل
تهللت اساريرها
واجابت بحب :حبيبي انت لسة منمتش
سمعت على الطرف الآخر صوت ضوضاء استطاعت ان تميز بينهم صوت الاغانى
باسل بصوت عالى حتى تسمعه :انام ايه ي ريرى انا فالديسكو اتأخرتى كدا ليه
ريحانة بتلعثم :دي...ديكسو !!! ديسكو ايه
باسل بحنق :لا بقي هتقوليلى انك نسيتى مش هعديها وربي احنا متفقين هتيجى ليا الديسكو باليل ونحتفل
ريحانة :ب...بس!!!
باسل بحسم:مبسش زمان ابوكى انام اتصرفي وتعالى يلا مستنيكى هبعتلك العنوان ...
واغلق الهاتف بوجهها حتى يقطع عليها خط الرجعة
فكرت سريعا الفكرة متهورة ولكن ايضا قد نام الجميع وان خرجت ساعتين فقط واتت لن يشعر احد
ولكن ايضا الوقت متأخر وهى متعبة وبشدة
حسمت امرها ستخرج حتى لا يغضب عليها باسل وينعتها بالضعيفة فلتبدل اولا ثيابها بشيء اكثر راحة كى يساعدها على الحركة
وعلى الجانب الآخر ابتسم بخبث وهو يهمس بينه وبين نفسه :نبتدى بقي الشغل
...........
وصل الى قصره ليلا
قامت الخادمة بتحيته :عاصم باشا احضر لسعادتك الأكل
عاصم :لا متحضريش انا اتعيشت برا انا طالع انام
الخادمة :بس...فى حاجة عايز اقول لحضرتك عليها
عاصم :بسرعة عشان مش فاضى
الخادمة :انا نضفت جناح سعادتك بس هو الملحق هيفضل كدة من غير تنضيف
برزت عروق يده من الغضب :قلت مليون مرة الملحق محدش له دعوة بيه ولا حد يجى جنبه
ولو جبتى سيرته تانى اعتبرى ملكيش شغل هنا
هزت رأسها بطاعة وانصرفت من امامه حتى تتفادى غضبه
صعد هو الى جناحه
واخرج من سلسلة مفاتيحه مفتاح صغيرة
فتح غرفة متصلة بجناحه واضاءها اضاءة خفيفة
ليظهر امامه عشقه
جميع جدران الحائط مزينة بصورها تارة تضحك وتارة تبكى وتارة شاردة
اخرج من جيبه الصورة التى التقطها اليوم لها وهى تشجع فى المباراة وثبتها بدبوس على الحائط
:سنتين ي حبيببتى وانا خايف عليكى حتى من نفسى عشان لسة صغيرة يقوم يجى واحد زى باسل ياخدك منى عالجهاز ....مش هسمحلك ابدا تضيعى نفسك بطيشك دا ...
رن هاتفه معلنا عن مكالمة من الشخص الذى عينه لمراقبة باسل
:عاصم باشا فى حاجة لازم تعرفها ...باسل واصحابه جوا فالديسكو و...و...
عاصم :و ايه ما تنطق
:الآنسة ريحانة لسة داخلة عندهم دلوقتى
جحظت عينى عاصم بصدمة :بتقول ايه !!!!!
[١٩/١٢ ١٠:٠٢ م] null: _*ࢪوايــه أميࢪة الجمال📓🥂♪♡!! "))*_
Bart.. 2
Bart.. 3
تابع قناة حب الࢪوايات📖🎀💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q
📚📚📚📚📚📚📚📚📚
الجزء 2:
الفصل الثاني
و إلتمس لي عُذر تشتّت عيناي و إرتباك خطوتي ولا تزيد الأمر سوءاً علي قلبي .
:عاصم باشا فى حاجة لازم تعرفها ...باسل واصحابه جوا فالديسكو و...و...
عاصم :و ايه ما تنطق
:الآنسة ريحانة لسة داخلة عندهم دلوقتى
جحظت عينى عاصم بصدمة :بتقول ايه !!!!!
اقفل اقفل دلوقتى
شد على شعره بعنف
-ليه كدا ي ريحانة ليه ي حببتى مصرة تضيعى نفسك
اخذ مفاتيح سيارته و هاتفه واتجه ركضا الى السيارة
قادها بسرعة جنونية ،بصعوبة استطاع تفادى الحوادث التى كاد ان يقدم عليها ...
لا يزال مكان الديسكو بعيدا عن منزله
وكأنه تذكر شيئا ما تناول هاتفه وطلب احد الارقام ليجيبه صوتا ناعم على الجانب الآخر
-عاصم باشا بنفسه بيتصل وحشتنا والله
عاصم :مش وقت المحن بتاعك دا ي جوليا اسمعى الواد اللى اسمه باسل فالمكان عندك ...تلاقيه وتشغليه بأى حاجة عبال اما اجى
جوليا :ليه ي باشا كدا هو مزعلك فحاجة
عاصم بغضب :جرا ايه يبت انتى هتاخدى وتدى معايا اشغليه عبال اما اجى باى شكل وفى بنت بيضا بشعر قصير لو جت اوعى تخليها تعد معاه خمس دقايق على بعض لوحدهم فاهمة
ارتعبت هى من نبرته فلاول مرة يحدثها بهذا الغضب
ما كان منها الا ان تطيعه حتى ولو لم تفهم شيئا
..........
دخلت ريحانة المكان فى توجس
لاول مرة تأتى الى هنا ...شعرت بالخوف وفكرت فى ان تعود ادراجها اكثر من مرة
المكان لا يشبهها ابدا مملؤ بفتيات اليل والفتيات التى ترتدى ثياب تظهر اكثر مما تخفي
تطلعت العيون اليها بتهكم فثيابها لا تلائم المكان ابدا حسمت امرها بالرجوع وليكن ما يكن وفجأة وجدت يد تقبض على معصمها
باسل :ايه ي حببتى راحة فين بس
ريحانة بلعثم :آ ...أنا كنت بدور عليك
باسل :واديكى لقتينى اهو تعالى
سحبها من يدها واتجه الى حيث تقف باقي الشلة
شهقت بصدمة عندما وجدت يده تحيط بخصرها
ارتبعت وحاولت نزع يده :باسل ابعد عنى انا مبحبش كدا قلتلك 100 مرة
-جرا ايه ي حببتى بس انت مش شايفة المكان مش عشان يعرفو انك تبعى
وجه حديثة لاصدقاؤه :شوفو جبتلكو معايا مين
عمر :ايه دا ريحانة بنفسها هنا والله ما مصدق
تحدثت نيرمين بسخرية :ايه دا انتى مشربتيش اللبن ونمتى ليه
ريحانة بغضب :واشرب اللبن ليه اساسا ..لعلمكو انا اقدر اخرج فاى وقت يعجبنى بس انا اللى مبحبش
باسل :سيبك منهم وتعالى نرقص
قبل ان ترد عليه او تعترض
جائت فتاة ترتدى فستان قصير ويتطاير خلفها شعرها الطويل الناعم
وضعت يدها على كتفه باغراء :كابتن باسل هنا
منحها باسل نظرة تقيمية من رأسها الى اخمص قدميها والتوى فمه بابتسامة سمجة :الحلوة تعرفنى بقي
جولينا بدلع :هو حد ميعرفش الكابتن يخبر ابيض تسمحلى ارقص معاك
تطلعت لها ريحانة بغضب :يلا ي حببتى من هنا هو انا مش مالية عينك
جوليا :انتى مين اصلا ...ثم وجهت حديثها لباسل :يرضيك تكسفنى ي كابتن
باسل وقد بدأ يضعف من طريقتها :لا والله ما يرضي الكابتن
معلش ي ريرى هرقص رقصة معاها واجيلك روحى بس اشربي حاجة تلاقيكى تعبتى من السكة
ضربت الارض بقدميها واتجهت الى حيث يقف عمر ونيرمين
عمر :متزعلش ي ريرى دى حاجات طيارى كدا انت عارفة
ريحانة :لا مش عارفة ي عمر هو كدا بيكسفنى هو مش عارف انا عملت ايه اصلا عشان اجى هنا
نيرمين :عملتى ايه مش بتقولى انك تقدرى تخرجى فاى وقت انت عايزاه
ريحانة بتلعثم :ها...اه طبعا بس ....
شعرت فجأة بصداع رهيب يكاد يفتك برأسها
،ارجعت سبب ذلك الى قلة بل عدم تناول الطعام طوال اليوم
نيرمين :مالك انتى دايخة ولا ايه
ريحانة :مش عارفة شكلى مكلتش حاجة طول اليوم
نيرمين بخبث :امم طب استنى اجبلك عصير تشربيه
ذهبت نيرمين الى البار و طلبت احدى المشروبات وانتظرت اعدادها
..........
فى تلك اللحظة وصل عاصم الى الديسكو وجد جوليا نفذت ما طلبه منها
فباسل كان يرقص معها بمنتهى الاستمتاع واستطاع ان يميز ريحانة التى تطلع لهم بحقد
وجدها تتجه الى ساحة الرقص
فسحب هو الاخر احد الفتيات كى يكون على مرقبة منهم
........
كانت ريحانة تطلع لهم بحقد وغيرة
كرامتها كأنثي لم تسمح لها ان تطلع فى صمت لأكثر من ذلك هو حبيببها ولطالما اتت الى هنا فالرقص معه حقها هى وليس من حق تلك الساقطة
اتجهت اليهم وانتزعت يدها من على عنق باسل بعنف :معلش بقي ي حلوة الكابتن مش فاضى
دفعتها بغيرة واتخذت هى مكانها
-انت ازاى تسمح لنفسك تعمل كدا قدامى
باسل وهو يشدها اليه اكثر :عملت ايه يعنى دى معجبة اقول للمعجبين لا وبعدين دا الحلو بيغير بقي
ريحانة :ايوا بغير ...بغير عشان انت حقي انا ومش مفروض حد يعمل كدا معاك غيرى
لمح باسل عاصم يرقص بجانبه مع احد الفتيات
:ايه دا بصي عاصم كمان هنا ...ي عاصم....
تطلعت اليها ريحانة بصدمة فلماذا دائما حظها يوقعها فى طريقه ....هى بذلك تعطى له اخطاء اكثر يهددها بها
تصنع عاصم اللامبالاة :ايه دا انت هنا من امتى
باسل :حبة كدا بس انت ايه مش عاتق
منحه غمزة وهو بتطلع الى الجميلة التى يرقص معها
عاصم :طبعا ي بنى ركز بس فاللى معاك مش ريرى برضو
شعرت ريحانة بالدوار اكثر من الحركة وصوت الاغانى
افلتت يدها من باسل
عاصم :ايه ي ريرى انت فرهدتى كدا ليه شكلك مش متعودة
ريحانة وهى تضع يدها على رأسها :ملكش دعوة خليك فحالك
باسل :راحة فين بس احنا ملحقناش
ريحانة بضعف :تعبانة....تعبانة اووى ي باسل هشرب عصير بس يوفقنى على الاقل
فى تلك اللحظة كانت نيرمين انتهت من اعداد مشروب ريحانة وفى خلسة وضعت فى احدى اقراص الادوية
امسكت بالكوب وتطلعت اليه وهى تهمس :بالشفا ي حببتى
اشارت برأسها لباسل بان كل شيء على ما يرام ...
رآهم عاصم فشعر بأن هناك خطب ما فى هذا الموضوع
دق ناقوس الخطر بقلبه
ففكر سريعا ولم يجد غير هذا الحل
..........
عادت ريحانة الى حيث يجلس عمر حينها كانت نيرمين قد اخذت المشروب
نيرمين :مالك ي ريحانة دايخة ولا ايه
باسل :مش عارف ي نيرمو شكلها صدعت من الاغانى
مدت يدها بالكوب لريحانة :خدى اشربي العصير دا يمكن تفوقي شوية ...
اخذت منهم ريحانة الكوب لتشرب منه
حينها ركضت جوليا مسرعة نحو باسل وعن عمد خبطت ريحانة فاوقعت الكوب على ملابسها
غضبت نيرمين بشدة :انتى غبية ايه اللى عملتيه دا
جوليا :انا اسفة ي هانم انا بس كنت عايزة اخد صورة مع الكابتن
نيرمين :واسفة دى اصرفها منين ان شاء الله
ريحانة :خلاص محصلش مشكلة هروح انضف هدومى بالحمام
جوليا :تعالى معايا ي هانم اساعدك
ارشدتها جوليا الى مكان الحمامات دخلت وحدها تحاول تنظيف ثيابها بالماء والمناشف
كان عاصم مرابطا لها على باب الحمام
وما ان خرجت حتى وقف من خلفها واضعا منديل بها مادة مخدرة على انفها
تفاجئت هى بمن يكبلها من الخلف حاولت الصراخ الى انها بالفعل كانت قد استنشقت كمية كبيرة من المخدر تراخت اعصابها وسقطت فى سبات عميق
عند توقفها عن المقاومة ادرك عاصم انها فقدت الوعى فاعطى جوليا المنديل التى كانت تراقب له المكان
وضع احدى ذراعيه اسفل ركبتها والأخر اسفل ظهرها وحملها بخفة بين يديه
عاصم :روحى انتى يلا دلوقتى وقوليلهم ان جالها تليفون اضطرت تمشى
جوليا :انا خايفة ي باشا هى مين اللى انت خاطفها دى
عاصم :خاطفها ايه ي غبية ...امشى يلا نفذى وحسابك هبعتهولك يلا قوام
خرج عاصم حاملا ريحانة بين يديه من الباب الخلفي فتح الحارس له باب سيارته الخلفي فادخلها بحرص واسند رأسها على الاريكة
تطلع لها بنظرة معاتبة
كأنها تستطيع رؤيته وركب هو السيارة وانطلق بها سريعا
...........
اثناء القيادة كان يتطلع لها بحزن من مرآة السيارة
طفلة ...نعم هى ليست سوى طفلة لا بل طفلة غبية كادت ان تلقي بنفسها الى التهلكة فى سبيل طيش ومشاعر زائفة خبرتها فى الحياة يقسم انها تكاد تكون صفرا ....ماذا لو لم يعين احد مراقبة باسل ويعرف بمجيئها. ..
على ماذا ايضا كان يحتوى ذلك المشروب ...
كل هذه اسألة يحتاج ان يجد لها اجابة ....مشواره معها طويل ولا يزال فى بدايته
وصل الى فيلا والدها فاخرج هاتفه
:دادة سعاد اسف انى صحيتك اطلعى افتحيلى بوابة الفيلا من غير ما حد ياخد بالو
سعادة :ليه يبنى انت ايه اللى جايبك فساعة زى دى احنا فنص الليل
عاصم :معلش بسرعة بس وهفهمك
اردت هى ثيابها بسرعة وخرجت ومعها المفتاح لتشهق بصدمة حينما تجد عاصم يقف حاملا ريحانة الغافية بين يده
:يلهووى دى ريحانة مالها يبنى فيها ايه وهى خرجت امتى اصلا
عاصم :شش مش عاوز حد يسمع دلينى على اوضتها بسرعة
ارشدته سعاد الى غرفته وضعها على السرير ودثرها فى فراشها واغلق عليها الباب
سعاد :يبنى ريح قلبي هى مالها قاطعة النفس كدا ليه وانت لاقيتها فين ...زين بيه لو عرف هيطين عيشتنا
عاصم :بعدين بعدين ي دادة ارجوكى مش عايز حد يشوفنى هنا
ريحانة كويسة بس نايمة غيرلها هدومها ومش عاوز حد ياخد خبر
سعاد :حاضر يبنى متقلقش ...
عاصم :متشكر اووى خلى بالك منها وانا هحل كل حاجة متخافيش
عاد ادراجه من حيث اتى وهو مطمأن انها بأمان الآن .....
............
فى الصباح
استيقظت ريحانة على صوت المنبه
لتشعر بصداع فى رأسها
تطلعت الى نفسها لتجدها تردى بيجامة وتغفو فى غرفتها....كيف هذا وهى تذكر انها كانت مع باسل بالديسكو ...ام ان كل هذا حلم لم يحدث من الاساس
فتحت عليها سعاد الغرفة وهى تحمل صينية الافطار وعليها كوب من العصير الطازج ...
:انتى صحيتى يبنتى ليه كدا تقلقينى عليكى ...
ريحانة بقلق :انا عملت ايه يا دادة
سعاد :انا اللى بسأل ....امبارح عاصم بيه جه شايلك فنص الليل وطلعك اوضتك وطلب منى مجبش سيرة لزين بيه ...انتى ازاى تخرجى فساعة زى دى
شهقة فلتت من ريحانة لماذا حظها العثر يوقعها فى طريق عاصم كل مرة ماذا حدث ليأتى حاملا اياها بذلك الشكل ...ولكن مما لا شك فيه ان وضعها لا يحسد عليه
اتت رسالة نصية على هاتفها من رقم غريب لتفتحها بسرعة
وتجحظ عينيها عندما تجد صورة لها وهى ترقص بين يدى باسل فالديسكو ...
وتحتها مكتوب "اظن باباكى مش هيفرح لما شوف بنته المحترمة كدا ...
عاصم ....
وضعت يدها على وجهها بضياع وهى تردد "انا ايه اللى عملتو دا ........!!!!
📝📝📝📝📝📝📝📝📝📝📝
📝📝📝📝📝📝📝📝📝📝📝
📝📝📝📝📝📝📝📝📝📝📝
الجزء 3:
الفصل الثالث
"المجد لنا الذين نحارب من اجل اشخاص رقم واحد فى حياتنا ونحن لهم صفرا على اليسار "
اتت رسالة نصية على هاتفها من رقم غريب لتفتحها بسرعة
وتجحظ عينيها عندما تجد صورة لها وهى ترقص بين يدى باسل فالديسكو ...
وتحتها مكتوب "اظن باباكى مش هيفرح لما شوف بنته المحترمة كدا ...
عاصم ....
وضعت يدها على وجهها بضياع وهى تردد "انا ايه اللى عملتو دا ........!!!!
سعاد بقلق :يينتى مالك قلقتينى عليكى
ريحانة :معلش ي دادة سيبينى لوحدى وانا هفهمك بعدين اهم حاجة متجبيش سيرة لبابا بالى حصل
سعاد :وانا برضو يبنتى اعمل فيكى كدا ...اهم حاجة بس تخلى بالك على نفسك لحسن قلبي واكلنى عليكى أوى
هزت ريحانة رأسها بطاعة فخرجت سعاد واغلقت الباب وهى تدعو الله من كل قلبها ان يحفظ لها ريحانة من كل شر فهى تعتبرها كأبنتها تماما
اما ريحانة بعد ان اغلقت سعاد الباب
اسرعت ريحانة وطلبت الرقم الذى بُعث منه الرسالة
فتح الخط فسمع صوتها الخائف :انت عايز منى ايه
عاصم ببرود عكس ما بداخله :انا ...!! هعوز منك ايه
-امال بتعمل معايا كدا ليه !
عاصم :بعمل كدا ليه ...بعمل كدا عشان باباكى شريكى اللى دخلنى بيتو واتفاجئ ببنته هربانة ف نصاص اليالى وبترقص فحضن واحد متربطهاش بيه اى علاقة رسمية شوية كلام فارغ ...كل اللى بيدخلو بنات اليل بس ..ها كفاية كدا ولا اكمل
اسمعى يبت انتى النهاردة هعدى عليكى فجامعتك وهتسمعينى برضاكى غصب عنك هتسمعينى والا...
ريحانة بغضب :والا ايه هتعمل ايه انا مش خايفة منك
عاصم :والا هبعت صورك الحلوة لباباكى اللى اكيد ميعرفش بنته اللى بتخليه ينام وتخرج من ورا ولا ايه رأيك لو عملتو بانر كبير كدا يتعلق على باب الشركة عشان الناس كلها تعرف اخلاق سليلة العائلة الكريمة ريحانة الهاشمى
ها برضو مش هتقابلينى
خافت ريحانة من تهديده ومع كل تهديد كان يخفق قلبها خوفا من ان ينفذ اى من تهديداته التى ادناها يجعلها فى عداد الاموات لا محالة
ريحانة بخوف :ل..لا أرجوك هقابلك ونتفاهم بس متبعتش حاجة لبابا
عاصم :ساعة بالكتير واكون مستنيكى فكافيتريا الكلية
من غير سلام
اغلق الهاتف فى وجهها لتضع هى رأسها بين راحتى يدها بقلة حيلة
نعم محق فى كل كلمة ...تصرفاتها البارحة كانت لا تمت لقواعد الاحترام بصلة
رن فى اذنها كلام يارا عندما دائما كانت تعنفها وتعاتبها ان اخلاقها تغيرت منذ ان عرفت باسل وصارت تقوم بافعال خاطئة
نعم فالفعل الخاطئ هو اى فعل يخشى المرء من ان يراه احد وهو يفعله ...والا ان كان صححيا لما خجل من معرفة اى حد به
لبرهة كانت القاضى والمتهم وحكمت على نفسها بالادانة الا ان شيطانها عاد يهمس لها ..
ان كل شئ مباح فالحب والحرب وهى مسألة وقت ويتقدم باسل للزواج منها وتتخلص من سجن والدها وتعيش عشقها الوهمى
وايضا ما بال ذاك العاصم الذى منذ ان التقيت به البارحة وهو لا يفتئ يهددها ويسخر منها
ستذهب لتقابله ولتحاول ان تظهر ببعض القوى حتى لا يظن انه من السهل ان يفرض سيطرته عليها
............
دخلت من بوابة الجامعة تتلفت حولها كاللصوص تتمنى لو لم يأتى حتى تتجنب هى تلك المواجهة
وردتها منه رسالة على هاتفها "بطلى تتلفتى حواليكى زى الحرامية تعاليلى عالكافيتريا عشان مزهقش "
دبت برجلها فى الارض كالاطفال .
"اووف بقي انا جتلى المصيبة دى منين "
...........
كان يجلس فى كافيتريا الجامعة على احد الطاولات
يرتشف من فنجان قهوته الصباحية
ينظر لها من خلف نظارته الشمسية نظرة قناص محترف يترقب فريسته ...
مهلكة انتى ي صغيرتى ...حتى بثيابك البسيطة ...مهلكة ب خصلاتك السوداء القصيرة ...تتطاير مع الهواء لتعطيها مظهر جذاب
عيناكى الخضراء كغابة تستفز صياد محترف وهو خبير بالصيد
تقدمت منه وهى تقذف بحقيبتها على احد الكراسى المقابلة وهتفت بضيق
:ممكن اعرف انت عايز منى ايه ..حاططنى فدماغك ليه ومين اداك الحق تاخدلى الصور دى
عاصم ببرود :خلاص خلصتى !!
ريحانة :اه خلصت احسنلك ابعد عن طريقي لأما هقول لباسل كل حاجة
اطلق عاصم ضحكة عاليه
:صدقت لما سميتك طفلة ..تفتكرى انى ممكن اخاف من باسل ...باسل دا بالنسبة ليا عيل زيك كدا بالضبط
والعيال مبيتخافش منهم
هتفت ريحانة بيأس فى محاولة أخيرة منها لاستعطافه :بس دا صاحبك
عاصم :صاحبي مقولتش حاجة على عينى وراسى
بس انت تبقي بنت شريكى اللى هو زى ابو يا الله يرحمه ولا يمكن اسيبك توسخى اسمه بطيشك دا
-اوسخ اسمه !!!!
عاصم :اه ملهاش اسم غير كدا و عايز اقولك ان عينى علطول عليكى ان مقطعتيش علاقتك بباسل كل حاجة هتكون عند زين بيه وهو يتصرف معاكى
فتحت عيناها على وسعهم من كتر الصدمة :انت اكيد اتجننت ...لا يمكن اقطع علاقتى بباسل ابدا دا حبيبي
-تصحيح مفاهيم اسمها ماشية معاه ..ولما هو راجل اووى كدا مجاش يتقدملك ليه ..
ريحانة :دى حاجة خاصة بينا انت ملكش دعوة
التقطت هاتفه ومفاتيح سيارته من على الطاولة وهم بالذهاب
:وقتك خلص معايا ..وزى ماقلت عينى عليك وكل حاجة بتوصلنى الغلطة معايا ب فورة وان علاقتك مقطعتيهاش بيه انا بنفسى هتأكد من دة ..
سلام يا...... ي ريرى
ركب سيارته واشار الى احد الحراس
:تخليك معاها فالجامعة النفس اللى بتتنفسه يكون عندى تمشى وراها زى ضلها من غير ما تحس بيك فاهم
الحارس :امرك ي عاصم بيه
..........ً
غادر وتركها وهى تعانى من أثار الصدمة مؤكد انه قد جن
لا لا يمكنها ان تتخلى عن عشقها لا يمكن ان تتخلى عن حياة الحرية ...لقد قاربت من تحقيق هدفها من اين اتت تلك العاصفة على هيئة انسان التى تهدد بكل شئ
تمتمت بهستيرية :ب..باسل ...باسل لازم يعرف فورا
طلبت نمرته باصابع مرتجفة
فسمعت صوته المعاتب على الطرف الآخر :على فكرة انا زعلان منك كدا تمشى امبارح من غير ما تدينى خبر
استطاع ان يميز صوت بكاؤها وهى تقول :باسل تعلالى الكلية حالا
-فى ايه ي ريحانة انت بتعيطى !؟
ريحانة بدموع :مش وقته تعال بسرعة الله يخليك
-باسل :طب اقفلى اقفلى نص ساعة واكون عندك
اغلق الهاتف وارتدى ملابسه على عجالة وهو خائف من ان يكون والدها قد علم بكل شئ ويفسد مخططته
فى غضون نصف ساعة وصل باسل الى الجامعة واخذ يبحث عنها حتى وجدها تجلس على احد طاولات الكافيتريا ودموعها تنزل فى صمت
احست هى بيد توضع على كتفها
باسل بلهفة :مالك حصل ايه
ريحانة ببكاء :عاصم بيهددنى
باسل بعدم فهم :عاصم مين
-عاصم صاحبك طلع شريك بابا وشافنى امبارح فالديسكو وبيهددنى لو مقطعتش علاقتى بيك هيقول لبابا كل حاجة ويبعدنا عن بعض
امتعض وجه باسل :انتى بتقولى ايه عاصم صاحبي يعمل كدا
:ايوا والله كان هنا ولسة ماشى انا خايفة اووى ي باسل اعمل حاجة انا مش هقدر اعيش من غيرك
احتوى كفها الصغير بين راحتى يده فى حنو زائف
:ششش متعطيش انت بتثقى فيا ولا لا
اومأت برأسها ليكمل هو
:انا هروح واعرف ازاى اوقفه عند حده بس مش عايز اشوفك تعيطى
لمعت عينها بفرح :بتتكلم جد ي باسل
-جد ي عيون باسل ...هروح اقابله واكلمك بالليل يلا فرفشى بقي
مسحت عيونها بكف يدها وهى تلتقطت انفاسها شعرت ببعض الطمأنينة من حديثه ولكن يبقي الخطر قائم
..........
يتصفح بعض الملفات فى مكتبه بالشركة لتدخل عليه السكرتيرة
:عاصم بيه فى واحد عايز يقابلك برا
ابتسم بثقة فمتى توقع شيئا ولم يكن
اضافة الى ان الحارس الذى عينه لها اخبره ان باسل اتى اليها بالجامعة بمجرد خروجه
اشار لها ان تدخله واراح ظهره على الكرسى بكل برود وهو ينتظر جلسة المواجهة تلك
دخل باسل عليه المكتب غاضبا فقابله عاصم ببروده
:ايه سر الزيارة السعيدة دى ي كابتن
باسل بحسم :مش هنعمل شغل حرق الاعصاب دا على بعض خلينا نتكلم عالمكشوف انا مش ريحانة هتروح تديها كلمتين فاخاف واكش
بكل هدوء انت عايز منها ايه
عاصم :عايزك تبعد عنها انا عارف انك ولا بتحبها ولا عايز تتجوزها وبتلعب بيها وخلاص
باسل بمراوغة :وانت ايش عرفك انى مبحبهاش
عاصم :توء توء مش قلت هنتكلم عالمكشوف
لو كنت بتحبها مكنتش تدخلها مكان زى بتاع امبارح ميخشوش غير البنات الصايعة وبنات الليل
مكنتش هتسيبها وتروح ترقص مع واحدة تانية وتسيبها فمكان متعرفش تتحرك في خطوة وكل اللى هناك سكرانين طينة ومش شايفين قدامهم
لو كنت بتحبها كنت هتحافظ عليها مش بأيدك تعوز تشربها خمرة الا قولى صحيح
ايه اللى كنت بتشاور لصاحبتك تحطهولها فالكاس دا
ظهرت امارات الذهول على وجه باسل فلم يتوقع انه رأى نيرمين وهى تدس لها الحبوب فالكاس
عاصم :ايه فاجئتك مش كدا !!
مش كنت عاوز عالمكشوف ادينا عالمكشوف
باسل :الحكاية مش...
عاصم وهو يقاطعه قبل ان يكمل حديثه :اخرس يلا ...انا كنت غلطان اما اعتبرتك صاحبي وانت اصلا مش راجل مفيش راجل يعمل كدا فبنات الناس وصدقنى لو مبعدتش عنها مش هتلاقي قصادك غيرى
وقف باسل فلم يعد هناك اى كلام يضيفه على ايه حال
:انا مبخفش من حد ولا حتى انت ولو كلامك كل صح برضو مش هبعد عنها قبل ما احقق اللى انا عايزه ...وعمرك ما هتعرف تبعدها عنى عارف ليه
عشان ريحانة دى بتحبنى
بتعشقنى ....بتموت فالتراب اللى بمشى عليه اقولها يمين يمين شمال شمال ها ...حط دى حلقة فودنك وحسابنا لسة مخلصش .....
غادر وتركه تنتفض عروقه من الغضب
احتضنت جهنم عيناه ....ليس سهلا على رجل مثل عاصم ان يسمع هذا الكلام عن حبيبته وعشقها لغيره
لماذا ي الله تضعنى فى هذا الاختبار
اخذ يلهث وهو يحاول تنظيم انفاسه كم كان يعدو فى سباق مسافات طويلة :يرب ...يرب ساعدنى احميها ورجعها لعقلها ...انا قلبي خلاص مش مستحمل ...يرب
...........
مضى اليوم ثقيل على ريحانة ثقيل جدا ..لم تكن تستمع لأى شرح فى الجامعة ..كانت هناك بجسدها فقط وعقلها فى مكان آخر ..كثيرا ما استرعت حالتها فضول يارا ..ولكن ريحانة كانت تطمئنها ان كل شئ على ما يرام
هى ليست بحاجة لمواعظ يارا ومحاضرتها فى الاخلاق والفضيلة
عادت من الجامعة وهى مجهدة الى حد كبير تشعر بان عمرها ألف عام فوق سنواتها ال الواحدة والعشرون
حبست نفسها فى غرفتها لا تريد الالتقاء بأحد
اعتذرت عن تناول وجبة الغداء وتحججت بأنها اكلت فى الجامعة
على الساعة الخامسة عصرا
كان يدق على باب غرفتها وتخبرها الدادة سعاد بأن والدها يريدها فى غرفة المكتب
وضعت يدها على قلبها الذى يمكنك ببساطة سماع دقاته فى تلك اللحظة ..ايعقل ان يكون عاصم قد اخبره بكل شئ ...ولكن مهلا ان كان والدها قد علم لن يكون بهذا الهدوء معه ويطلبها فى حجرة المكتب
نزلت بسرعة لتعلم ماذا هناك لا تستطيع الانتظار علة غرار المثل الشعبي "وقوع البلا ولا انتظاره "
دقت على الباب فأذن لها بالدخول ...لتجده يرندى نظارته الطبية ويطالع بعض الاوراق ...
حادثها بدون ان يرفع عينه من الاوراق :جهزى نفسك عشان مسافرين
هدأ قلبها نوعا ما اذن فالموضوع لا يتعلق بها شخصيا
ردت عليه متسائلة :هنسافر فين !!!
زين الدين :الجونة ...
فى مؤتمر الرجال الاعمال عشان توفير فرص عمل للشباب وكل رجال الاعمال هيشاركو فيه فهنسافر يومين الجونة وهتيجى معايا
اتفضلى يلا عشان ورايا شغل وجهزى شنطتك عشان هنتحرك باليل وخدى معاكى فساتين سهرة طبعا
-حاضر ي بابا ...
صعدت الى حجرتها وهى تتنفس الصعداء ..
حضرت حقيبة صغيرة بها ملابس تكفي ليومين
امسكت هاتفها لم تجد اى مكالمة من باسل ..
فبادرت هى بالاتصال به ..
فُتح الخط ليسمع صوتها الخائف :انت كويس صح ..طمننى عليك ليه متصلتش بيا
-انا كويس ي حببتى متخافيش وروحت وكلمت عاصم وفهمتو انى مش هسيبك ابدا
ريحانة بقلق :طب وهو اقتنع !؟
باسل :انتى ليه محسسانى اننا لازم ناخد الاذن منه ..هو مش طرف تالت فعلاقتنا جبنك دا اللى مخليه يتنى ويتفرد علينا ثقي فيا اكتر من كدا
ريحانة :حاضر والله خلاص أسفة
على فكرة انا مسافرة الجونة باليل
باسل :ايه دة انتى كمان !؟
-انا كمان ليه هو انت رايح ..؟
باسل :ايوا انا همضى العقد بتاع دبي هناك فالمؤتمر .
ريحانة بفرح :بجد ي باسل خلاص يعنى ممكن تتعرف على بابا هناك
باسل :اه ي حببتى طبعا طبعا هشوفك هناك ..سلام انا بقي عشان احضر شنطتى ...
اغلق معها الهاتف ليجدها تقف على باب الحجرة
-جهزى نفسك هتسافرى معايا ...لازم ننجز اى حاجة من الخطة هناك
نيرمين :متخافش انا فضهرك علطول خلى عمر يجى هو كمان عشان متشكش فينا
...........
حل الليل وجاء ميعاد السفر ركبت ريحانة فالكنبة الخلفية من السيارة بجانب والدها الذى كان يقوم باتصالاته طوال الطريق
ارهاقها طوال اليوم وكثرة التفكير والتوتر وهواء الليل البارد كل تلك عوامل اجتمعت عليها لتصيبها بالنعاس
امالت رأسها على زجاج السيارة قليلا ولم تستيقظ الا على ذاك الصوت الذى صارت تسمعه مؤخرا اكثر من اى شئ
:صح النوم ي برنسيس
رمشت بعينها عدة مرات حتى تتأكد انها لا تحلم
علم هو ما تفكر فيه فضحك على شكلها الطفولى :مبتحلميش لا قومى يلا
خرجت من السيارة لتلحق بوالدها :بابا احنا بنعمل ايه هنا
زين الدين :هنسافر بطيارة عاصم الخاصة عشان نوفر وقت
ريحانة بقلق :بس انا خايفة مركبتش طيارة قبل كدا
زين الدين :ايه ي ريحانة مش فاضى انا لشغل العيال دا الطيارة مش هتاكلك ..
احرجت هى من كلامه الذى احرجها خصيصا امام عاصم
والذى بدوره ايضا انزعج على معاملته لها
تقدم والدها ليصعد الطائر
فانتهز عاصم تلك الفرصة ودنى منها هامسا فى أذنها
:متخافيش هدى نفسك مش هيحصل حاجة
تطلعت له بأعين لامعة لتجد عيناها الدافئة تطمنها
لا تدرى لما اول مرة تشعر بالدفئ فى حديثه
جملته البسيطة ونظره عينيه ارسلت فى نفسها بعض الطمأنينة
هزت رأسها بطاعة وهى تصعد الطائرة
جلس عاصم بجانبها وزين الدين امامهم
ساعدها فى ربط الحزام وعندما حان وقت الاقلاع شهقت بخضة .لتجده يضغط على كف يدها
:اهدى اهدى خدى اللبانة دى كليها وعدى من واحد لعشرة هتلاقي الطيارة استقمت ومس هتحسى بحاجة
تناولت منه تلك العلكة وفى ظل خوفها لم تنتبه انه كان يمسك بيدها وتلك كانت من اسعد اللحظات بحياته التى ينعم فيها بقربها لتلك الدرجة
فى غضون دقائق كانت الطائرة قد استوت وهدأت نفس ريحانة الى حد ما
عاصم :تقدرى تربحى شوية على ما نوصل زى والدك لسة قدامنا شوية
فضلت هى النوم ليس لشعورها بالنعاس بل حتى تهرب من احاديثه ونظراته المحدقة بها
اغلقت عينيها وبعد مدة ذهب فى ثبات عميق
امسك هو بجهاز ال اى باد الخاص به يتصفح بعض الاعمال ليتفاجيء بعد فترة برأسها يميل على كتفه
ازاح بعض من الشعر الذى يغطى وجهها لتظهر ملامحها البريئة
للحظة تخيلها وهى تغفو على كتفه وهم زوج وزوجة متجهين لقضاء شهر العسل
ولكن ليصل فى علاقته معها لتلك النقطة عليه ان يقطع معها اميال واميال
اغمض عينيه مستمتعا بتلك اللحظة التى قد لا تتكرر مرة آخرى
فمن يصدق ان تلك الطفلة قادرة على ان تهز كيان رجل مثل عاصم بحركة منها ....
مضت تلك الرحلة تاركة اثرا سعيدا فى نفسه
وفور ان وصلو لوجتهم ايقظ عاصم كلا من ريحانة ووالدها من النوم
ولحسن حظه لم تنتبه انها كانت غافية على كتفه
وصلو الى احد الفنادق الشهيرة وجلب لهم عاصم مفاتيح حجراتهم ولم ينس ان يجعل حجرة ريحانة ملاصقة لحجرته من يدرى لربما يحتاج تلك الميزة فى وقت ما
.............
مساء اليوم التالى يوم الحفل
ارتدت ريحانة فستان قصير من اللون الاسود ذو حمالات رفيعة وتركت شعرها حر الحركة
زينت ثغرها باحمر الشفاة الجرئ فاعطاها مظهر جذاب
اخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة لتجد عاصم فى وجهها فقد جاء لاصطحابها بأمر من والدها
:ايه ان شاء الله الحلوة راحة فين بقميص النوم دا
اشارت على نفسها بذهول :انت بتكلمنى انا !!
عاصم :مش شايف حد واقف غيرك
ريحانة :قميص نوم ايه ي جاهل ي متخلف دا فستان
امسك ذراعها ولوالها خلف ظهرها بغضب فتأوهت هى من هذه الحركة العنيفة :انا بقول تلمى لسانك عشان انا جبت أخرى ..دا فستان !!
امال قميص النوم شكله ايه دا مبين جسمك كلو انا مش واخدك للعرض خشى غيرى الزفت دا
ريحانة بدموع :خلاص خلاص سيب ايدى انت بتوجعنى
-يمكن تحسى بالهبل اللى انت عايشة فيه
قدامك ربع ساعة تغيرى المسخرة دى وتنزليلى تحت وياويلك لو لقيتك لابسة حاجة مكشوفة تبقي بتعجلى بنهايتك يلا.......
ترك يدها فدخلت هى تجرى على غرفتها تحتمى بها من غضبه
تركته يغلى من الغضب
:بنت ال ...فاكرانى اريل واخدها معايا عشان اللى يسوى واللى ميسواش يتفرج عليها
ماشى يبنت زين ياللى هتجبيلى جلطة قريب
...........
بالاسفل مكان اقامة الحفل بعد ان تم توقيع العقود للشباب ومنحهم فرص العمل من كبار رجال الاعمال فى مصر
يقف هو بهيبته التى لا تليق بأحد غيره محتضنا فراشتها التى لم يزدها الحمل الا جمالا
همس فى أذنها :تعرفى انك كل يوم بتحلوى عن اليوم اللى قبله
ضحكت فظهرت ابتاسمتها التى يعشقها
:بس يامن عيب اخواتى يسمعوا
يامن :يبت انت مراتى هو انا شاقطك ..
أروى :بس بقي متكسفنيش والله ودلوقتى شهد ونهى يستلمونى
ثم تطلعت اليه ببراءة :يرضيك !!
يامن :طب خلى حد يفتح بؤا ...اقولك انا هسكت احسن عبال ما نبقي لوحدنا
أروى :صحيح ابن خالك فين كل دا
يامن :عاصم !
والله انا تاعبنلو سلف وصعبان عليا ...البنت اللى بيحبها مطلعة عينو
أروى:طب ما تطلع ي حبيبي انتو عايزين تاخدو كل حاجة عالجاهز ..طب بذمتك موحشتكش ايام شقاوتى
يامن بضحك :بس بقى ..فاكرة اليوم اللى غنيتى فيه فالمطعم وخرجت شايلك على كتفي ..وانتى عمالة تصرخى :نزلنى ي عربجى ي متخلف ....
أروى بضحك هى الآخرى :اه اه بس بقي يخربيتك بطنى وجعتنى
وضع يده بقلق على بطنها التى انتفخت قليلا من الحمل :فين بيوجعك ها نروح لدكتور
اتاهم عاصم من خلفهم يضع الهاتف على أذنه :ايوا يبنى بوكس اداب وحياتك هنا
تطلع يامن ليجده عاصم ابن خاله :ولا ..بس يلا ملكش دعوة بمراتى
أروى :ايه ي عاصم فين ريحانة
عاصم بحنق :لسة بتلبس
أروى باستغراب :ليه بتلبس ايه كل دا !!
عاصم :لا ما انا خليتها تغير اللى كان لابساه وحياة امها خارجالى بقميص نوم وتقولى فستان دا انا كنت هكسر عضمها
ربت يامن على كتفه بفخر :لا أسد يلا طالعلى ...
لمحها عاصم تسير بين الحضور بتوجس مرتدية فستان من اللون الأخضر الداكن
ذو اكمام طويلة
اظهر هذا اللون عيناها بوضوح وكأنها كانت تحتاج لشئ أخر يلفت الانتباه ..كل ما فيها فتنة
تقدم منها مبتسما من جمالها ولكن شوهت هى تلك اللوحة بعصبيتها :على فكرة انا غيرت عشان دا عاجبنى اكتر من عشان خايفة منك
ضحك عاصم باستفزاز :اه ما انا خدت بالى ...
تعالى هعرفك على ناس مهمة
وصل الى طاولة يامن وأروى
:يامن العمرى ابن عمتى ومدام أروى مراته
رحبت بها أروى :بحفاوة اهلا ازيك انا أروى ماشاء الله حلوة ي عاصم زى ما.....كح كح كح
مثلت انها شرقت حتى تدارى ما حدث فكادت ان تفضح امره
:اعطاها يا من كوب من المياة
فتطلعت ريحانة للمشهد ببلاهة فمابالها تلك التى شرقت من مجرد حديث
أروى :انا اسفة
ريحانة بلا مبالاة :لا ولا يهمك فرصة سعيدة
تقدمت حتى تنجاوزهم وتبحث عن والدها فقبض عاصم على رسغها والتى بدورها نفضت يدها عنه سربعا :اسمع انا مسمحلكش تمسك ايدى ومش عشان سمعت كلامك مرة تفتكر انك هتتحكم فيا
عاصم :لا دة القطة بقت تخربش بقي
ريحانة :اه بتخربش وتعض اللى يقربلها وابعد عنى بقي عايزة اتنفس براحتى
شعر بالاهانة من حديثا فترك يدها وذهبت هى لتقف مع والدها
مضت ساعتين شعرت فيهم ريحانة بالملل
وكان عاصم يغلى من الغضب من كلامها ولكن لم ينزل عينه من عليها حتى اتتها مكالمة فمشت الى الحديقة الخلفية حيث حمام السباحة
فسار عاصم خلفها دون ان تلاحظة ليسمع حديثها مع باسل وكيف اشتاقت اليه وانه آت لمقابلتها
اغلقت الخط لتجده يزأر كالأسد ويهزها من ذراعها بعنف :تانى باسل !! تانى مبتحرميش
ريحانة بعنف مماثل :تانى وتالت وعاشر ولو عندك ذرة كرامة تبعد عن حياتى
عاصم :وانت لو عندك ذرة احترام لنفسك تبطلى القرف دا
ريحانة :عارف لو ممشتش دلوقتى هعمل ايه
عاصم :هتعملى ايه يعنى
ريحانة :هرمى نفسى فالبسين واقول انك كنت بتتحرش بيا
ذهل هو من تفكيرها الشيطانى :انتى بتقولى ايه
ريحانة :زى ما سمعت و عليا وعلى اعدائى ابعد عنى بقي
شعر هو من حديثها انها يمكن ان تنفذ تهديدها وليس من المفضل اثارة المشاكل فى وجود هذ الحشد تركها وانصرف وعاد لطاولة يامن ليعرف مكان باسل ويمنعه من مقابلتها باى شكل
اما هى كانت تقف بجوار حمام السباحة لتتفاجئ بشخص ما يدفعها في وقبل ان تعى اى شئ كانت تسقط فى المياة على عمق كبير تحارب حتى تتنفس ولكن هيهات هى لا تعرف السباحة وانقلب السحر على الساحر واوشكت هى على الغرق