الفصل 1
صديق عزيز لي موفق في عمله قال لي من أسبوعين: "هناك شيء غريب يحصل معي! مشاريع أحيلت علي ومع ذلك لا يبدأ أصحابها بها أو لا يدفعون مستحقاتنا. من أول رمضان لم يدخل علينا قرش واحد"، وعنده عدد من الموظفين. ثم قال: "جلست أتذكر في ماذا قصَّرتُ، فلعله تنبيه من الله تعالى. فقلت: أصل رحِمي"
يقصد حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فلْيصل رحِمه) (البخاري)
قال: "وبدأت أتَّصل بأقرباء لي لم أتصل بهم من زمن غفر الله لي".
مرت الأيام وكنت أطمئن عليه فيقول: "لا زالت الأمور معقدة، أحس وكأنني أمام ماء يريد أن ينبع لكن حجراً يَسُدُّ طريقه".
التقيت به اليوم فقال لي: "بعدما سألتَني آخر مرة، بدأتُ أفكر إن كنت قصرتُ في أداء حق أحد، فتذكرت فلاناً الذي طلبتُ منه أن يُصلح درج المسجد الذي نصلي به أنا وأنت الجمعة".
وكان صاحبي قد تكفَّل بتكاليف الإصلاح.
قال: "كنتُ طلبتُ منه أن يمر علي ليأخذ حسابه وتأخر هو. لكن كان علي أن أبادر وأتابعه ليأخذ حسابه. اتصلت به قبل يومين. جاءني، وأعطيته حسابه. بعد نصف ساعة جاءني اتصال بخصوص أحد المشاريع المتوقفة وتم تحويل مبلغ جيد لي بفضل الله".
ثم قال وهو يضحك: "لقيت الشغلة حلوة فصرت أفكر في حق من قصرت أيضاً "
.