منزل هادئ - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: منزل هادئ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

قرر عادل استكشاف الطابق العلوي في اليوم التالي، حيث كانت الأجواء أكثر غموضًا. صعد السلم القديم، الذي كان يصرخ في كل مرة يخطو عليه، ليكتشف بابًا مغلقًا في النهاية. فتح الباب بصعوبة ليجد غرفة مظلمة تمامًا، وعندما أضاء الضوء، اكتشف أن الجدران كانت مغطاة برسومات غريبة. كانت الرسومات تتنقل بشكل غير طبيعي، وكأنها تنبض بالحياة. على الجدار، كان هنالك نص قديم: "من يدخل هنا، لا يمكنه الخروج." شعر عادل بقشعريرة تمر في جسده. كان المكان يشع بالطاقة السلبية، وكأن شيئًا مروعًا ينتظر أن يتحرر. فجأة، اغشي عليه وسقط على الأرض، حيث كانت الأصوات تزداد قوة، وكأن جدران المنزل بدأت تهتز. استفاق عادل ليجد نفسه في نفس الغرفة، لكنه كان محاطًا بنوع من الظلال التي كانت تزداد كثافة. على الطاولة أمامه كان هنالك كتاب قديم، مغطى بالغبار. فتح الكتاب ليجد أنه يحتوي على قصص مرعبة عن منزل مشابه لهذا. كانت القصص تتحدث عن أرواح حبيسة في هذا المنزل، وأنه يجب على أي شخص يدخل هذا المكان أن يواجه ماضيه المظلم. بينما كان يقرأ، بدأت الأصوات تتزايد، ثم ظهرت له صورة ضبابية في الزاوية البعيدة للغرفة. كانت صورة امرأة شاحبة الوجه، وعينان فارغتان، وكأنها تنظر إليه مباشرة. اقتربت منه بخطوات ثقيلة، وكأنها تسحبه نحوها. عندما حاول الهروب، شعر أن الجدران بدأت تضيق حوله. لم يجد عادل مخرجًا. كل الأبواب كانت مغلقة، وكل نافذة كانت محجوزة. دخل في حالة من الذعر، بينما كانت الظلال تقترب منه شيئًا فشيئًا. كان يسمع همسات صاخبة في أذنه، وكأنها تطلب منه أن يظل هناك إلى الأبد. ثم، في اللحظة التي شعر فيها أنه قد استسلم تمامًا، تذكر الرسالة التي تلقاها في البداية: "هل أنت مستعد؟" في تلك اللحظة، اكتشف أن الرسالة كانت تحذيرًا له. لم يكن المنزل مكانًا عاديًا، بل كان فخًا، اختبارًا لما يخفيه كل شخص في قلبه. كان عليه أن يواجه ما يهرب منه في أعماقه. لكن كانت الحقيقة أكثر مرارة، فقد كان عادل قد وصل إلى مرحلة فقد فيها وعيه تمامًا، ولم يعد هناك مجال للهرب. بعد مرور أيام، اختفى عادل دون أن يترك أي أثر. وعندما عاد أحد الجيران لزيارة المنزل، وجد الباب مغلقًا بإحكام، ولا أثر للضوء في الداخل. لكنه شعر بشيء غريب، وكأن عينًا كانت تراقب كل خطوة يخطوها. منذ تلك اللحظة، أصبح المنزل مهجورًا مرة أخرى، لكن كل من مر بجانبه كان يشعر بالتهديد، وكأن شيء مظلم ينتظر أن يتحرك.