الفصل 1
في أحد الصباحات الباردة من فصل الشتاء، استلم "عادل" رسالة غير متوقعة على مكتبه في شركة الإعلان التي يعمل بها. كانت الرسالة مغلقة في مغلف أسود، لا يحمل أي علامة تشير إلى مصدرها. فتح عادل المغلف بحذر، ووجد ورقة واحدة مكتوب عليها بخط متشابك:
"ابحث عن الظل المفقود، قبل أن يصبح الظلام حليفك."
لم يفهم عادل ما تعنيه هذه الرسالة، لكنه شعر بشيء غريب في قلبه. كان يعرف أن هذه الرسالة ليست عادية، وأن هناك شيئًا غير تقليدي وراءها. قرر أن يحقق في الأمر، لكن في الوقت نفسه، لم يكن يعتقد أنه سيتورط في لعبة غامضة تتجاوز حدود العقل والمنطق.
في اليوم التالي، بينما كان عادل في طريقه إلى العمل، مرّ بجانب أحد المحلات القديمة التي لم يلاحظها من قبل. كان المحل يعج بالأشياء القديمة، وكانت واجهته مغلقة، لكن شيء ما جعله يتوقف. كان هناك شيء لامع في الزجاج يعكس الضوء بشكل غريب. اقترب عادل بحذر ليكتشف أنه كان هناك ساعة قديمة معروضة خلف الزجاج.
عندما اقترب أكثر، شعر بشيء غريب وكأن الساعة تراقبه. فكر في الرسالة المجهولة، وتساءل إن كان هناك علاقة بين الساعة والرسالة. دفعه فضوله لفتح باب المحل، لكن مع دخوله، شعر بشيء غير مريح. كان المحل مظلماً، وعندما نزلت قدماه على الأرض الخشبية، صدرت أصوات غريبة وكأن المكان حيّ.
في الداخل، كان هناك رجل مسنّ يقف خلف الطاولة، يحدق فيه بعيون نافذة وكأنما ينتظر شيئًا. قال الرجل بصوت خافت: "أنت هنا بسبب الظل المفقود، أليس كذلك؟"