ظل الجبل الازرق - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظل الجبل الازرق
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

في أحد الأيام المعتدلة من شهر مارس، كان "مروان" يتنقل بين الكتب القديمة في مكتبة مدرسته عندما لفت نظره كتاب قديم بعنوان "أسطورة الجبل الأزرق". لم يسمع من قبل عن هذا الجبل الغامض، ولكن العنوان وحده كان كافيًا ليشده إليه. قرأ مروان تفاصيل الأسطورة التي تقول إن الجبل الأزرق يختفي في الضباب كل مئة عام، وحين يظهر مجددًا، يكون فيه سر عظيم يخفيه بداخل صخوره. هذا السر كان حجرًا قديمًا يقال إنه يحمل قوة خارقة قادرة على تغيير مجرى التاريخ. لم يكن مروان شخصًا يؤمن بالخرافات، لكنه شعر بشيء غريب يدفعه لبدء مغامرة البحث عن هذا الجبل المفقود. بعدما أخبر أصدقاءه، "أمين" و"ليلى"، عن خطته، قرروا أن ينضموا إليه. كان أمين محبًا للطبيعة ومهتمًا بالخرائط، بينما كانت ليلى مغرمة بالتصوير والمغامرة. رحلة البحث عن الجبل الأزرق بدأت من العاصمة، حيث توجهوا إلى قرية نائية تقع عند أطراف الجبال. هناك، التقى مروان وأصدقاؤه برجل مسن يُدعى "أبو سالم"، كان يعرف الكثير عن الجبال والأسرار القديمة. قال لهم: "إن الجبل الأزرق لا يُرى إلا عندما يكون الضباب كثيفًا، لكن حتى إذا وجدتموه، فليس كل من يذهب إليه يعود سالمًا." مروان، أمين، وليلى لم يأبهوا بالتحذيرات. اتبعوا المسار في الغابة الكثيفة، متجاوزين الأنهار والجداول، حتى وصلوا إلى قاعدة الجبل الأزرق. كانت الأجواء هادئة، لكن الضباب بدأ يلف المكان تدريجيًا، كما ذكر أبو سالم في اليوم التالي، غمرت السماء بالغيوم المظلمة وبدأ الضباب في الانتشار. وبمجرد دخولهم إلى الجبل، شعروا بشيء غريب يحيط بهم. الصخور كانت متشابكة وكأنها تخفي شيئًا بداخلها، وبينما كانوا يتسلقون الجبل، اكتشفوا أن هناك ممرات ضيقة تحت الأرض تؤدي إلى مغارة قديمة. الممرات كانت محفوفة بالفخاخ والألغاز التي وضعها أولئك الذين أرادوا حماية الجبل من المتسللين. أمين، بذكائه، تمكّن من حل بعض الألغاز التي واجهوها، بينما كانت ليلى تلتقط صورًا للمكان، وكأنها تشعر بأن هناك شيئًا عظيمًا في انتظارهم. مروان كان يقود المجموعة بكل حذر، عيونهم مشدودة إلى الأمام.