المثل الأعلى في الوفاء - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: المثل الأعلى في الوفاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

أبا بصير ورسول الله : فكتبت قريش إلى النبي صل الله عليه وسلم ، قائلة له : ابعث إلينا بصاحبنا ، فلقد وعدتنا وعاهدناك على رد من قدم عليك من أصحابنا ، فأمر رسول الله صل الله عليه وسلم ، أبا بصير أن ينطلق مع رسولهم ، فقال له أبو بصير : أتردني إلى المشركين يفتنونني في ديني ، فقال المصطفى رسول الله صل الله عليه وسلم : انطلق إلى قومك ، فإنا لا نغدر وإن الله جاعل لك من كل الضيق فرجا .. رسول الله والوفاء بالعهد : ولما استهل شهر ذو القعدة ، أمر النبي صلّ الله عليه وسلم ، أصحابه أن يشدوا رحالهم لقضاء العمرة ، فلما رأتهم قريش يحملون الأسلحة ، قالوا للنبي صل الله عليه وسلم : والله يا محمد ما عرفت بالغدر صغيرًا ، ولا كبيرًا ، أتدخل على قومك بالسلاح وقد أمنتهم وأمّنوك . المثّل الأعلى في الوفاء : فقال لهم المصطفى صلّ الله عليه وسلم : إنا لن ندخل بالسلاح ما داموا على الوفاء ، وسنترك سلاحنا في الخارج ، ونستعمله إذا حدث ما يدعوا إليه ، ولما انقضت أيام العمرة الثلاثة ، أعلمت قريش النبي صلّ الله عليه وسلم ، بانتهاء الموعد المضروب ، فقال لهم رسول الله صلّ الله عليه وسلم : إنا فاعلون في المساء إن شاء الله رب العالمين ، وأمر أن يؤذّن بالرحيل . توثيق أواصر محبة قبائل العرب للرسول وأخلاقه : ولما شاهدت القبائل ما أظهره النبي صلّ الله عليه وسلم ، من الوفاء بالعهد أحبته ، ومالت إليه وعاهدته ، حتى توثقت أواصر المحبة بينه وبين هؤلاء العرب ، وتلك هي نتيجة الوفاء