الفصل 1
يُروى أنه ذات يوم أراد النبي صل الله عليه وسلم ، العُمرة (أي زيارة البيت الحرام) فسار هو وأصحابه قبل مكة حتى وصلوا إلى عسفان ( على مرحلتين من مكة ) ، فبلغه هياج قريش لمقدمه ، وأنهم وحدوا الكلمة ، وجمعوا الصفوف لصده هو وأصحابه .
عثمان بن عفان وإشاعة مقتله على يد قريش :
فأرسل النبي صل الله عليه وسلم ، إليهم سيدنا عثمان بن عفان رضيّ الله عنه وأرضاه ، يخبرهم أنه ما جاء المسلون إلا زائرين ، ولكن قريش سجنت سيدنا عثمان بن عفان رضيّ الله عنه وأرضاه ، وأشيع أنه قتل .
البيعة والصلح :
فحضّ النبي أصحابه على البيعة ، فلما سمعت قريش أمر البيعة ، وعلمت مدى ثباته عليه الصلاة والسلام ، على المناجزة سعَوا للصلح ، وتم على ترك الحرب عشر سنين ، وأن يأمن بعضهم بعضًا ، وأن تكون العمرة في العام القابل ، وأن تخلى لهم مكة ثلاثة أيام ، وأن يدخلوا والسيوف في قرابها ، وأن يرد إليهم من يفر إليه ، منهم ولو كان مسلمًا ، ولا يردوا إليه من جاء من عنده ، وانتهت المعاهدة عند هذه الشروط ، ونفذها النبي صل الله عليه وسلم ، موفيًا وعده معهم حتى هرب إليه رجل منهم يسمى أبا بصير .