الفصل 5
(5)
كنت عمالة ابص على سيف لكن ملقتوش مكان ما هو واقف، فضلت اتلفت ابص عليه في كل حتة حواليا لكنه اختفى، دموعي نزلت ومجاش في بالي غير حاجة واحدة وهي اني اجري بأقصى ما عندي، كنت لسة هتحرك لكن لقيت سيف ظهر و وقف بيني وبينه
* معلش يا حبيبي كان معايا تليفون، مين حضرتك
ادهم: حبيبي؟؟ وانت مين بقا إن شاء الله
* خطيبها، برضو معرفتش انت مين
بصيتله بصدمة من الكلمة اللي نطقها، ادهم كمان مكنتش صدمته تقل عني، مسك فيه بأيديه الاتنين وصرخ بعزم ما فيه
ادهم: خطيب مين يا جدع انت اجننت، خطيب مين
شال ايده من عليه بكل هدوء وعدل هدومه
* كدة تكرمشلي لياقة القميص، تعبت عقبال ما كويتها خلي بالك
مكنتش فاهمة اية سبب هدوئه دة، ملامحه مكنتش تدل على أنه متنرفز حتى، ادهم بصلي وكانت عينيه مليانة غضب وشر
ادهم: اللي انا سمعته دة صح، ساكتة ليه ما تنطقي
قرب عليه اكتر لحد ما دراني وراه، وشه هادي لكنه مليان تحدي
* كلامك معايا انا، لسانك ميخاطبش لسانها أبداً ولا ليك دعوة بيها وإلا هندمك
ادهم: مش انت اللي تقولي اعمل اية، دي بتاعتي فاهم
* ليلى مش ملك حد، وابعد عنها وإلا هوريك اللي عمرك ما شوفته
ادهم بسخرية: انت فاكر أنها معاك عشان بتحبك مثلا، لا يا ابن الذوات .. دي اكيد معاك عشان العز اللي باين عليك، ليلى
دي بتاعة فلوس وبس
مكنتش متفاجأة من اللي قاله وانه بيحاول يشوه صورتي بالطريقة دي، لكن اللي فاجأني فعلاً كان رد سيف عليه
* وانا مش مستنيك انت تقولي رأيك فيها
لفلي وحاوطني بأيديه من غير ما يلمسني
* يلا يا حبيبي
كنت لسة هتحرك لقيت ادهم مسك ايدي وشدني ليه
ادهم: على جثتي تتحرك معاك لأي مكان
قرب مسك ايده اللي ماسكة أيدي وشدها بقوة وضربه لكمة قوية خليته يترنح، وقفت وراه تلقائي وكأني لقيت الحماية فيه، قام من على الأرض وهو بيمسح الدم اللي نزل منه، شده من هدومه وردله الضربة
ادهم: انت فاكر نفسك مين عشان تدخل بيني وبينها
* انا اللي همنعك تلمسها تاني، ليلى مش بتاعتك ولا بتاعة حد
هجم عليه والاتنين بدأوا يتخانقوا بعنف، كنت واقفة بعيط ومش عارفة اعمل اية، خوفت على سيف اوي منه ف قربت أشده من چاكيت بدلته
_ خلاص يا سيف عشان خاطري، عشان خاطري سيبه
مكنش راضي يبعد عنه وفضل ماسك فيه، الناس ابتدت تدخل تفصل بينهم وبالعافية لما بعدوهم عن بعض، ادهم كان بيحاول يفلت وفضل يصرخ
ادهم: هي بتاعتي وهترجعلي غصب عن اي حد، فاهم، غصب عن أي حد
* قرب منها تاني وشوف هعمل فيك اية، هتشوف الجحيم بعينه
_ خلاص يا سيف عشان خاطري كفاية
كنت منهارة وابتدت اعصابي تسيب، بعد عن الناس اللي كانت محاوطاه وقرب ناحيتي
* انتي كويسة، اهدي انا معاكي، خلاص مفيش حاجة
قعدني على كرسي وجابلي كوباية ماية اشربها، لمحت ادهم واقف مكانه، كان بيبصلي بتهديد وبعدين لف ومشي
* متخافيش منه، انا معاكي
هزيتله راسي ومسحت دموعي، شاورلي امشي قدامه واتجهنا للعربية، ركبني الأول وبعدين لف يركب مكانه، فضل شوية مغمض عيونه وبعدين اخد نفس ودور العربية ومشينا
كان طول الطريق ساكت مبيتكلمش، ضاغط بأيده جامد على الدركسيون، بصيت على وشه وشوفت الكدمة اللي فيه مكان الضربة
_ س..سيف، انا اسفة
اتنهد وهدى سرعة العربية وركن على جنب
* متتأسفيش .. دة مش ذنبك
_ ولا ذنبك إن يحصل فيك كدة
بصلي وفضل ساكت ومركز في عيني
* مش مهم انا، المهم انتي، كل اللي حصل دة مش فارق معايا قد ما فارق اني مشوفكيش مرعوبة ومنهارة بالشكل دة
_ انا .. انا مش عارفة اعمل اية
* ليلى، ممكن تحكيلي كل حاجة، وأوعدك اني هساعدك ومش هسيبك أبدا
_ مقدرش، انا كدة هدخلك في مشاكل ملهاش اخر
* وانا مقدرش اسيبك كدة، عشان خاطري احكيلي
مكنتش عارفة احكيله ولا لا، انا فعلاً محتاجة اللي يساعدني لأني مش قادرة اواجهه وانا لوحدي، لكن مش سيف، مقدرش اعرضه لمشاكل مع ادهم اللي بيبقى فاقد عقله وبيتصرف بجنون
* ليلى، ارجوكي احكي
_ هحكيلك بس متدخلش في اي حوار بيني وبينه، ممكن
بص بعيد عني وقعد شوية يفكر
* ممكن، احكي بقا
اخدت نفس وبدأت احكيله القصة من بدايتها، كان بيسمعني وملامحه كل شوية بتتغير وغضبه واضح في عينيه، حكيتله كل حاجة تخص جزء ادهم بس، لكن اهلي لا
* ازاي؟؟ ازاي مفكرتيش ولا مرة من المرات اللي كان بيطاردك فيهم إنك تتكلمي، وازاي اهلك مخدوش موقف من ناحيته
_ اهلي ميعرفوش حاجة
صوته علي وعصبيته زادت
* انتي عايزة تجننيني، ازاي يعني ميعرفوش حاجة
_ مش هقدر افسرلك اكتر من كدة، انا حكيت اللي طلبت تعرفه لكن اكتر من كدة مش هقدر
* ماشي يا ليلى، بس احنا هنطلع على القسم وحالاً عشان نعمل محضر عدم تعرض للكلب دة
_ لا، سيف انت قولتي انك مش هتدخل بيني وبينه
* متعصبنيش ب بيني وبينه دي، أنا يستحيل اسيبك تواجهي الحيوان دة لوحدك
_ عشان خاطري يا سيف ارجوك، بلاش نعمل كدة دة مش هيوقفه، انت متعرفوش
* وهو كمان ميعرفش مين سيف الدين رسلان، خلص الحوار يا ليلى، انا .. مش هسيبك، ومش هسيبه الا لما يبعد عنك، وهتيجي معايا دلوقتي نعمله محضر في القسم بعدم التعرض ليكي
_ سيف عشان خاطري
* ارجوكي يا ليلى كفاية خوف، هروبك وخوفك منه بالشكل دة مش هيحل حاجة، بالعكس طول مهو شايفك كدة و لوحدك مش هيسيبك، لازم حد يقفله وانا اللي هعمل كدة
_ انا مش خايفة منه قد ما خايفة عليك
كان لسة هيتحرك بالعربية لكن ايده ثبتت مكانها، بصلي وملامحه ابتدت تلين
* متخافيش، ثقي فيا بس
اتحركنا وطول الطريق جملته بتتعاد في دماغي، هو عنده حق، انا فعلاً مينفعش اخاف اكتر من كدة، مكنش ينفع اخاف منه اصلا، بس انا كان غصب عني .. والله غصب عني، اهلي انا مش فارقة معاهم اصلا وإلا مكنوش سابوني بالشكل دة، واللي سيف ميعرفوش اني روحت حكيتلهم اللي بيعمله فعلاً، لكن ردهم عليا كان واية يعني، ما تتجوزيه، دة حتى ابن عمك وأولى بيكي من الغريب، وبالتالي .. ملقتش اللي يقف جمبي قصاده ويحميني منه ويكون ضهري وسندي
" فيلا آل رسلان "
نور: تفتكري خطتك دي هتنفع يا ماما
راوية: ما نفعت اهي يا بنتي وراحوا الفرح سوا
نور: ايوا صح، طب تفتكري هينجذبوا لبعض
راوية: هما بالفعل كدة لكن مش واخدين بالهم، أو مش عايزين ياخدوا بالهم
نور: ازاي بقا
راوية: كل واحد بيعاند نفسه وبينكر إنه منجذب للتاني، في حين إن أول ما يكونوا قدام بعض مشاعرهم بتحركهم تلقائي، يعني مثلا عندك سيف .. مكنش يطيق ليلى في الاول، لكن لما عرفها كويس وشاف طبعها وشاف معاملتها معانا كلنا ظهر عنده قبول من ناحيتها، ولما بقا في قبول ابتدى يتكلم معاها وينشكها ويهزر وهي تقبلت دة وابتدت هي كمان فكرتها عنه تتغير واحدة واحدة وقربوا من بعض، تعالي بقا شوفيهم وهما سوا، عيون سيف بتلمع ودايما مركز معاها ومتابعها، وهي مجرد بس ما يقولها اذيك بتبستم و وشها يحمر وتتفتح ورودها، فهمتي بقا
نور: يا ماما يا جامدة، كل دة اخدتي بالك منه
راوية: عيب عليكي دة انا راوية
نور: طب تفتكري اتأخروا ليه
راوية: دي حاجة حلوة على فكرة، معنى كدة أنهم مندمجين سوا
نور: يارب يارب يتجوزوا يارب
راوية: متقلقيش، هفضل وراهم
بعد ساعة كنا وصلنا قدام القسم، أول ما دخلنا لقيت عسكري بيرحب بسيف اوي و وصلنا لمكتب الظابط، واللي بالمناسبة كان رحيم جوز زينب
رحيم: أهلاً برجل الأعمال اللي مشاغله كتير ومش بيعبر.... ليلى؟؟
_ اذيك يا رحيم
* انتو تعرفوا بعض
_ رحيم يبقى جوز صاحبتي
رحيم: مالك يا ليلى في حاجة ولا اية، وانت وشك عامل كدة ليه
* اقعد وهفهمك كل حاجة
قعدنا كلنا وسيف حكاله على اللي حصل وشجعني اقول كل حاجة، نده العسكري واداله بيانات ادهم وقاله يعمل المحضر
رحيم: متقلقيش يا ليلى، أنا بنفسي هتابع الموضوع دة، وانتي برضو لو حصل اي حاجة أو اتعرضلك تاني قولي ومتخبيش
_ حاضر
رحيم: بس قولولي بقا، انتو تعرفوا بعض منين
* ليلى تبقى الدكتورة اللي بتعالج أمي
رحيم: يا راجل، هي اللي كنت بتحكيلي عنها
استغربت اللي قاله ف بصيت لسيف لقيته بيبرقله
* طيب احنا هنمشي بقا يا رحيم، معلش تعبناك معانا
رحيم: يا عم تعب اية ليلى دي اختي
_ شكراً يا رحيم دة العشم
* يلا بينا
هزيتله راسي ومشينا، طول طريقنا للبيت كنت بفكر هنواجه مامته ازاي باللي حصل وخصوصاً انا، اكيد هتضايق مني اوي، ابنها يخرج قدامها كويس ولما يرجعلها يكون متخانق بسببي ودخل قسم كمان، دخلنا الڤيلا بالعربية وبعدين ركن
* ساكتة ليه
_ مش عارفة هنواجه مامتك ازاي
* بأية
_ باللي في وشك دة
* بسيطة يا ليلى متكبريش الموضوع
_مش بسيطة يا سيف، ذنبك اية يحصلك كل دة
اتنهد* ذنبي اني بحب المرمطة وبموت فيها، انزلي يلا
انزلي يلا؟ اية البساطة دي، نزل وسبقني على جوا وانا كنت بقدم رجل وبأخر التانية، سمعت شهقة نور لما شافته واسألتها ليه
* يا بنتي كويس والله محصلش حاجة
راوية: انت اتخانقت ولا اية يا سيف، وفي ليلى
قربت منهم وفضلت واقفة
نور: مالك، انت كويسة
_ الحمد لله
راوية: اتخانقت مع مين
* ابداً، واحد في الفرح عاكس ليلى ف ضربته وردهالي
نور: مممم، سيدي يا سيدي
* يلا انا هطلع انام بقا يا ماما، عايزة حاجة
راوية: سلامتك يا حبيبي
باس ايديها زي كل يوم وطلع وهو بيصفر ويدندن، ربع هدوءه بس والدنيا هتبقى فلة، بياخد الأمور ببساطة بشكل غريب بجد
نور: اية يا جميل ياللي ماشي تتعاكس شمال ويمين انت
همستلها براحة عشان مامتها متخدش بالها
_ اتعاكس اية بس انتي مش فاهمة حاجة
نور: طب فهميني
_ تعالي فوق
نور: طب عن اذنك يا ماما هطلع اشوف زياد وانزلك
راوية: ماشي يا حبيبتي
طلعنا نجري على اوضتي واول ما دخلنا قفلت الباب و وقفت قدامها، بلعت ريقي وانا مش عارفة اقولها اللي حصل ازاي
نور: في اية، وشك مش عاجبني
_ نور، انا متعاكستش
نور: اومال اية
_ اد..ادهم جيه وشافني مع سيف و..واتخانقوا
نور: ادهم مين
_ اللي بيطاردني
شهقت وكانت مخضوضة جداً
نور: ازاي، اية اللي حصل، ويطلع مين ادهم دة اصلا
اتنهدت بتعب وانا بقعد على طرف السرير، الظاهر إن النهاردة هقعد اعيد وازيد في الحكاية
نور: طب اقعدي وانا هفهمك كل حاجة
بعد ما حكيتلها كل حاجة كانت قاعدة ساكتة وبصالي بملامح مش قادرة افهمها، لكني خمنت أنها اكيد شيفاني هأذي اخوها
_ نور أنا....
بدون مقدمات كانت وخداني في حضنها وعيطت، طبطبت عليا وابتدت دموعي أنا كمان تنزل، فضلنا كدة شوية وبعدين بعدنا عن بعض
نور: كل دة مريتي بيه ومتقوليش، ليه تخبي عليا، مش احنا اخوات وأصحاب
_ معرفتش اقول اية، كانت في الاول شيلتي لوحدي، لكن دلوقتي سيف دخل في الموضوع، وانا خايفة عليه اوي
نور: سيف قدها وقدود، وانا مبسوطة أنه مسبكيش وصمم تعملوا محضر
_ انتي مش مضايقة مني عشان اللي حصل لسيف
نور: لا طبعاً وانتي ذنبك اية في دة كله، وعلى فكرة متقلقيش كمان من ماما
_ بس ادهم لما يعرف بالمحضر مش هيسيبوا يا نور، محدش فيكم يعرفه قدي
نور: متخافيش، الدنيا مش سايبة وفيها قانون، وهو بعد المحضر دة مش هيقدر يقربلك
_ يارب .. يارب يكون كدة فعلاً
اخدتني في حضنها تاني وفضلنا ساكتين لحد ما حسيت إن عيني ابتدت تروح في النوم
كنت قاعد في اوضتي مش على بعضي، مش قادر استوعب كل اللي قالته واللي مرت بيه، واهلها فين من دة كله وازاي ملاحظوش اي حاجة، في حلقة مفقودة مش قادر اوصلها، وكل ما افتكر اللي عمله الحيوان دة ومسكته ليها بتجنن اكتر، وقتها مشوفتش قدامي ونزلت ضرب فيه، كل اللي جيه قدامي وقتها اللي حصلها يوم العيد ميلاد وشكلها وهي واقفة مرعوبة مكان ما سيبتها وبتتلفت حواليها تدور عليا، لولا الناس اللي بعدوني عنه كان مات في أيدي، الباب خبط ودخلت نور في ايديها علبة اسعافات
نور: انت كويس يا حبيبي
* متقلقيش يا حببتي بسيطة الحمد لله، هي ليلى فين
_ نامت بعد ما عيطت قد كدة، وعلى فكرة هي حكيتلي كل اللي حصل، أنا مبسوطة بجد انك مسبتهاش
* استحالة اسيبها ولا اتخلى عنها
نور: يا جامد، ماشي يا سيدي، بس اقولك الصراحة، انا قلقانة اوي، الولد دة شكله مجنون فعلاً
مسكت ايديها اطبطب عليها عشان تطمن
* متقلقيش، هو أضعف من إنه يواجهني
نور: ربنا يستر يا حبيبي ومشوفش فيك حاجة وحشة أبداً، وريني بقا الكدمة دي احطلك عليها بتادين
* لا سيبيها انا هعملها وروحي نامي يلا، ماما نامت
نور: اة لسة حالاً
* طب يلا انتي كمان عشان سهرتي النهاردة كتير
نور: ماشي يا حبيبي تصبح على خير
خرجت وسابتلي علبة الاسعافات على السرير، فتحتها وابتديت احط بتادين على الكدمة، خلصت واتصلت برحيم على طول
رحيم: اية يا عم لحقت اوحشك ولا ضربت حد تاني وعايز تعمل محضر
* انت يلا مين قالك إن دمك خفيف
رحيم: كتير على فكرة
* مبيفهموش اكيد، المهم
رحيم: خير
* عايزك تعملي خدمة
رحيم: عنينا ليك يا عم، خدمة اية
* عايز كل تحركات اللي اسمه ادهم دة توصلي أول بأول
رحيم: انت قلقان للدرجة دي
* فوق ما تتخيل
رحيم: يبقى الصنارة غمزت يا كبير
* اسكت عشان كنت هتفضحني قدامها، المهم هتعرف تعمل اللي قولتلك عليه ولا لا
رحيم: هعرف طبعاً وهبلغك على طول بأي حاجة
* دة العشم يا صاحبي
رحيم: عيب عليك، يلا سلام
قفلت معاه وفضلت واقف مكاني، سندت بايدي على باب البلكونة وسرحت بأفكاري لبعيد، بحاول اطمن نفسي إن كل حاجة كدة تمام ومش هيعرف يقربلها تاني، لكن أفكاري بترجع تحوم حواليا من جديد، بعدت عن البلكونة وفضلت اتمشى في الأوضة وانا بفكر اية ممكن اعمله تاني يطمنها ويحسسها بالأمان، وطبعاً منمتش وفضلت مطبق للصبح، لحد ما جالي تليفون من سلمى السكرتيرة إن في عميل مستني في مكتبي، لبست بسرعة وخرجت من الأوضة في اتجاهي ليها لأجل اني اطمن عليها، خبطت على الباب واتخضيت
: مييين
اصوات كتيرة ردت ف استغربت وفضلت واقف مكاني، اتفتح الباب ولقيت كائن الشبر ونص قدامي
* انتي
منة: الناس بتشوف بعض الصبح تقول صباح الخير مش انتي
* مش فايقلك على الصبح بجد، فين ليلى
منة: ليلاااااااا
* اية يا ماما اية الصوت
منة: وبعدين بقا
_ ايوا يا سيف
منة: مين اللي جاب الكائن دة هنا
نور: انا يا سيف
كانت قاعدة هي وزياد وسط بنات كتير، بصيت لليلى ف ضحكت
_ دول صحابي
* اهلا بيهم يا ستي ينوروا
منة: وانا
* انت بالذات لا
منة: عارف انا مش هرد عليك عشان اختك وابنها اللي زي السُكر دول، بس احذر مني
قالت الكلمتين ودخلت وسط ضحكات ليلى اللي خلت الدنيا كلها من حواليا تختفي وميفضلش غير صوتها، وفي اللحظة دي اقدر اقول اني وقعت فعلاً، حسيت اني طولت في وقفتي وانا بتأمل جمالها ف نزلت عيني في الأرض ورجعت بصيتلها
* طمنيني عليكي
_ الحمد لله احسن، وانت عامل اية
* كويس متقلقيش، انا .. هنزل اروح الشركة وانتي روقي كدة واستمتعي مع صحابك، متفكريش في حاجة تضايقك أبداً، اتفقنا
_ اتفقنا
* يلا، سلام
_ سيف، خلي بالك من نفسك
* سيبيها على الله
t.me/ssmammmm
نزلت وانا حاسس اني مبسوط اوي، بحبها .. بحبها وبحب ضحكتها وعيونها اللي سحروني، بحب طريقة كلامها وتوترها وكسوفها واي حاجة تكون منها، ياربي، اية الجمال دة كله، يارب تكون من نصيبي، يارب اجعلنا خير لبعض واجمعني بيها في الدنيا والآخرة يارب
روحت الشركة واتعمدت اخلص كل اللي ورايا بدري عشان اروح اقعد معاها اكبر وقت ممكن بدل ما بروح متأخر، كانت رايقة ومبسوطة وعمالة تلعب مع زياد وضحكتها رجعتلها تاني زي الأول، الظاهر إن صحابها ليهم تأثير كبير عليها، والحقيقة انا عايز اشكرهم على اللي عملوه
عدى يومين وكل حاجة كانت ماشية تمام لحد ما لقيتها بتتصل بيا وانا في المكتب على غير العادة، استغربت لكن رديت عليها بسرعة
* الدكتورة بنفسها بتتصل بيا، دة انا مش مصدق نفسي
_ الحقني يا سيف
يتبع...
" ملاذي الآمن "
نوري