الفصل 4
(4)
كنت متابعها اول ما جالها التليفون وبعدت عننا، ملامح وشها كانت بتتغير وحسيتها مرعوبة، دقيقة في التانية ولقيتها بتنهج وحاطة ايديها على قلبها و وشها جاب ميت لون، كنت لسة هقوم اشوفها لقيتها وقعت على الأرض، جريت عليها بسرعة لكن لما قربت منها وقفت مكاني مش عارف اقرب ولا لا، مينفعش المسها، مينفعش اعملها اي حاجة، قربت نور منها وحاولت تفوقها لكن مكنتش بتفوق، اتحركت اجيب ماية وأي بيرفيوم واديتهم لنور، فضلت تحاول معاها لحد ما فاقت، بصيتلنا بتوهان وكأنها بتجمع اللي حصل، عينيها دمعت وكانت هتعيط ف نور خدتها في حضنها، دارت وشها مننا وكتمت صوتها ف قولت لنور تاخدها ترتاح في اوضتها احسن، سندت عليها وطلعوا اوضتها وزياد وراهم، قربت من أمي اللي مكنتش فاهمة حاجة وقلقانة عليها
راوية: في اية يا سيف، ليلى مالها
* مش عارف، زي ما شوفتي كدة وقعت من طولها ولما فاقت عيطت
راوية: اية اللي حصل بس ما كانت كويسة
* الله اعلم يا ماما، تعالي يلا اطلعك اوضتك
راوية: لا، طلعني عندها اطمن عليها
* سيبيها براحتها احسن دلوقتي وبعدين كلميها
راوية: مش هكلمها بس لازم اطمن عليها
* حاضر، تعالي
سندتها وطلعنا، خبط ودخلنا بعد ما نور فتحتلنا، شوفتها قاعدة على السرير منهارة وضامة نفسها بأيديها الاتنين وكأنها بتحمي نفسها من شيئ، قعدت أمي واخدتها في حضنها من سكات، فضلت تعيط كتير اوي وكانت بترتجف، مقدرتش أشوفها بالشكل دة ف خرجت، وكمان عشان متضايقش اني شوفتها في لحظة ضعف، وقفت قدام باب اوضتها قلقان وكل همي اطمن عليها، معرفش عدى قد اية لحد ما خرجت نور مع ماما
نور: سيف؟ اية اللي موقفك كدة
* اااا.. مستني ماما عشان اوديها اوضتها، هي عاملة اية دلوقتي
نور: يا حببتي نامت من كتر العياط
* معرفتوش حصل اية
نور: اعذرني يا حبيبي، مش عايزة احكي حاجة خاصة بيها
* طيب .. تعالي يا ماما
دخلتها اوضتها وظبطت قعدتها على السرير، قعدت جنبها وانا سرحان وبتنهد
راوية: قلقان ليه
* انا؟ أبداً .. هقلق عليها ليه
ابتسمت: بس انا مقولتش عليها
* فعلاً؟ اتهيألي كدة
راوية: يا ولد
* انتي تعبتي النهاردة وسهرتي اوي، ارتاحي عشان متتعبيش، تصبحي على خير
خرجت من الأوضة بسرعة ونزلت المكتب، انا مش بس قلقان عليها انا مرعوب، منظرها مبيفارقش بالي أبداً، يا ترى اية الخبر اللي جالها وصلها لكدة، حاولت اشغل نفسي وفتحت اللاب اشتغل، فضلت على الحال دة وقت طويل لحد ما قررت اطلع اوضتي وانام، يمكن دماغي تهدى شوية
تاني يوم صحيت بصداع ماسك راسي من قلة نومي، كان عندي أرق طول الليل ومكنتش عارف انام، جهزت عشان اروح الشركة ونزلت تحت، لقيت البيت فاضي ومفيش صوت، مش زي كل يوم لما يبقوا صاحيين وهي موجودة وعاملة حس ليه هي وزياد، سمعت صوت خبط في المطبخ ف دخلت ولقيت نور واقفة بتحضر فطار
* صباح الخير
نور: صباح النور يا حبيبي
* ممكن تعمليلي قهوة عشان مصدع اوي
نور: حاضر
* اومال فين زيزو
نور: فوق مع ليلى، اول ما صحي قالي إنه هيروح يقعد جمبها لحد ما تصحى
* مممم، نور .. ما تقوليلي اية اللي حصل معاها
سابت اللي في ايديها وبصتلي
نور: مش هينفع يا سيف، أصلا هي اكيد هتضايق أنها اتكلمت قدامي انا وماما
* يا ستي هو انا هروح اقولها يعني، قولي و والله سرك في بير
بصتلي وهي مترددة تقولي أو لأ، اترجتها بعيوني تتكلم وانا عارف انها مش هتقدر تمسك نفسها وهتحكيلي، وفعلاً .. سابت اللي بتعمله وجت تقعد جمبي
نور: يووه، خلاص متبصليش كدة، هحكيلك بس كأنك معرفتش حاجة
* اوعدك
نور: بص هي محكتش تفاصيل، هي مكنتش مركزة اصلا وعمالة تقول كذة حاجة وكأنها بتكلم نفسها، قالت إن في واحد بيتعرضلها وأنها بتترعب بس من ذكر اسمه، وأنه عاوز يتجوزها بالعافية وبيهددها، وكلام تاني مفهمتوش، بس يا حببتي كانت منهارة اوي، زعلت عشانها بجد
* اية اللي بتحكيه دة، هي الدنيا سايبة، فين أهلها من كل دة
نور: مش عارفة صدقني محكتش اكتر من كدة، انا هروح اطمن صحيت ولا لسة
خرجت وفضلت انا قاعد وأفكاري محاوطاني، ازاي بيحصل كدة، ازاي هي مش عارفة توقفه عند حده، وفين أهلها اصلا، الموضوع اكيد فيه إن
" في غرفة ليلى "
كنت نايمة وحاسة بتقل على دراعي، فتحت عيوني بالعافية من الوجع اللي كنت حاسة بيه من عياط طول الليل، بصيت جمبي لقيت زياد ساند على كتفي وفي سابع نومة، مبسوطة اوي إنه اخد عليا وبقى معايا دايماً، وبتبسط اكتر لما بصحى وبلاقيه جمبي، بحس اني عايزة أكله أكل كدة من حلاوته وطعامته، مديت أيدي العب في شعره و خدوده عشان يصحى، فتح عيونه وأول ما شافني ابتسم
زياد: صباح الخير يا لولّا
_ صباح النور يا زوزي
زياد: خوفت عليكي لما وقعتي في الجنينة بس ماما قالت انك كويسة
_ انا بخير يا حبيبي
زياد: تيتا كمان كانت زعلانة علشانك، وخالو سيف .. كان بيسأل عليكي كتير
_ خالو سيف كمان
زياد: ايوا
ضحكت_ مين كان يصدق
زياد: يصدق اية
_ ولا حاجة يا حبيبي، اية رأيك تسبقني على تحت وانا هغير هدومي وهنزل وراك، حلو؟
زياد: حلو
نزل وحاولت اقوم براحة عشان اخد دش، جسمي واجعني من وقعة امبارح وعيوني حمرا ومنفوخة، اخدت هدوم مريحة ودخلت مليت البانيو ماية دافية ونزلت فيه، حاولت اغمض عيوني واسترخى وانسى اللي حصل لكن معرفتش، مرعوبة من تصرفاته وكلامه اللي قالهولي، مش عارفة وصل لرقمي دة ازاي برغم اني غيرته عشان اعمل احتياطاتي من ناحية كل حاجة، كل الحلول معاه مبتنفعش ومبعرفش احمي نفسي منه، اعمل اية بس ولا اتصرف ازاي، يارب .. يارب ساعدني، خلصت دش ولبست ونزلتلهم تحت وانا بحاول ابان احسن
_ صباح الخير
نور: صباح النور يا حبيبتي، كنت لسة هطلعلك، عاملة اية دلوقتي
_ الحمد لله احسن
قربت مني وحطت ايديها على كتفي
نور: بجد كويسة
حاولت ابتسم وكأن مفيش حاجة
_ كويسة متقلقيش
نور: طب تعالي يلا عشان تفطري
_ لا افطري انتي انا مش قادرة، هعمل فنجان قهوة واطلع لطنط راوية
نور: بس انتي مأكلتيش من امبارح
_ مليش نفس صدقيني، روحي انتي عشان زيزو وانا شوية وهنزل
سيبتها ودخلت اعمل القهوة، الحقيقة مش اني مليش نفس وبس لا، انا بهرب، بهرب من اي نظرة ممكن اشوفها في عيونه تجاهي، مش عايزة اشوف منه نظرة شفقة عليا، النظرة اللي طول عمري بشوفها من كل اللي حواليا، مش عايزة اشوفها منه هو بالذات، صبيت القهوة في الفنجان وطلعت، قبل ما اخبط اخدت نفس وحاولت اركن اي حاجة مضايقاني على جمب زي ما بعمل عادةً في شغلي، مينفعش تشغلني اي حاجة تانية، فتحت الباب ودخلت والمرة دي لقيتها قاعدة في البلكونة بتقرأ كتاب
_ الله الله، لا دحنا شكلنا بقينا عال اوي
راوية: صباح الخير يا جميلة
_ صباح النور، حضرتك عاملة اية النهاردة
راوية: أولاً متقوليش حضرتك دي تاني وإلا هزعل منك بجد، ثانياً بقا انتي اللي تطمنيني عليكي
_ طب اقولك اية بس
راوية: قوليلي يا ماما
_ ماما؟
راوية: لو حابة، لكن لو هتضايقي خلاص
_ لا طبعاً دة شرف ليا .. بس مش يمكن نور وسيف يضايقوا
راوية: لا طبعاً يضايقوا اية، يعني انتي مش عرفاهم ولا عارفة انتي بالنسبة ليهم اية
_ مينفعش برضو حضرتك..
بصيتلي برفع حاجب ف صححت كلامي
_ قصدي يا ماما، يعني مهما كان برضو مش هيحبوا كدة، يعني نور ممكن لكن سيف لا
راوية: بيتهيألك
_ صدقيني مش هيحب كدة
راوية: صدقيني أنا هيحب كدة، انا ادرى
سكت ومعرفتش اقول اية، حاسة بإحراج، وفي نفس الوقت مبسوطة اوي، في الفترة اللي فاتت اتعودت عليهم وحبيتهم، مبقتش عايزة افارقهم وافضل معاهم وجوهم الدافي دة يفضل محاوطني لأخر عمري، لكن برضو .. مسيري هسيبهم وامشي، انا جاية لهدف معين مجرد ما يتم كل حاجة هتنتهي وهرجع تاني لوحدي زي الأول، مجرد التفكير في كدة خلى عيني دمعت، ما بالكم يوم ما يحصل
راوية: ليه الدموع دي بس
_ عشان أنا بحبكم اوي
راوية: تقومي تعيطي يا عبيطة، احنا كمان حبناكي اوي، بقيتي جزء لا يتجزأ مننا، عارفة، عمري ما حبيت الدكاترة ولا اطيق اروح مستشفى، انا ابقى كويسة وفي بيتي وسط ولادي مش في مكان كله حقن ومحاليل وازايز دوا مرصوصة جمبي، حتى الدكاترة اللي كانت بتجيلي هنا مكنتش بقبلها وبيمشوا، لكن سبحان الله، تيجي انتي وتغيري كل دة واحبك واسمع كلامك ونصايحك
_ الحمد لله بجد، دي نعمة من ربنا أنه قدرني اساعدك تتحسني
راوية: فعلاً الحمد لله، خلاص متعيطيش
مسحت دموعي وابتسمتلها، قربت ايديها تربت على أيدي بحنان
راوية: مش عايزة اضغط عليكي ولا اضايقك، بس انتي كويسة دلوقتي
_ متقلقيش عليا
راوية: لازم اقلق من بعد اللي قولتيه امبارح، ومع ذلك مش هفتح كلام دلوقتي ولا اقولك تحكيلي اللي سكتي عنه، لكن خليكي متأكدة انك مش لوحدك وكلنا في ضهرك
_ مش عارفة اقولك اية، ربنا يخليكم ليا ومفترقش عنكم أبداً
الحياة جميلة بوجود ناس حواليك بتحبك من قلبها، بتخاف عليك بجد ويهمها امرك ويوم ما تقع هتبقى متأكد من سندتهم ليك
"في الليل بمكان آخر بشركة آل رسلان"
: سيف بيه، خلصت كل اللي طلبته مني، امشي ولا هتحتاجني في حاجة تانية
* لا خلاص يا سلمى روحي انتي
: تمام، عن اذنك
كان يوم طويل مليان شغل واتفاقات خلصت طاقتي فيها، سيبت القلم من ايدي وقلعت النضارة، قومت وروحت ناحية الكنبة فردت عليها جسمي اللي تعب من قعدة المكتب طول النهار، غمضت عيني اريحها شوية وأول حاجة جت قدامي صورتها، صورتها اللي مفارقتش بالي من ليلة امبارح حتى وسط العقود والأوراق اللي كنت غرقان فيها، شاغلة بالي وتفكيري، والحقيقة أنها مش من ليلة امبارح بس، دة كل ليلة وكل يوم، ولا مرة نجحت في اني اهرب منها، حتى لما جيت ارسم واشتت ذهني رسمت عيونها، وأكاد أجزم إنها احلى واجمل حاجة رسمتها، انتبهت لنفسي وحسيت اني لو فضلت قاعد كدة هفكر فيها بالساعات زي كل يوم، قومت اخدت چاكيت بدلتي وقررت اروح ارتاح احسن، طول الطريق صورتها في بالي مبتروحش، شغلت الراديو، كلمت امجد صاحبي يمكن دماغي تنشغل، لكن لقيت إن كل مرة بترجع صورتها في بالي تاني، وصلت البيت ودخلت وأول حاجة سمعتها كانت صوت ضحكتها
_ يا روحي هات حضن يا صغنن انت
كانت قاعدة قدام التليفزيون هي ونور وزياد وعمالين يضحكوا وزياد يقلدلهم حركات
زياد: سيييف
لمحني وجري عليا فا ميلت عليه اخده في حضني زي كل يوم برجع فيه
* عامل اية يا زوز
زياد: حلو خالص
* جبت منين حلو خالص دي
زياد: لولّا كل ما اقلدلها حد تقولي انت حلو خالص يا زياد
شاور عليها ف بصيتلها قامت لفت وشها الناحية التانية، حسيت انها محروجة تبصلي بعد اللي كانت فيه امبارح، قربت منهم وانا لسة شايله وقعدت على الكنبة جمب نور
* مساء الخير
نور: مساء النور يا حبيبي، احطلك تتعشى
* لا يا حببتي كلت في الشركة، عايز انام بس هطلع لماما الأول
بصيت عليها بطرف عيني لقيتها باصة للتليفزيون، كانت بتفرك ايديها في بعض بتوتر، لمحت خصلة على خدها طالعة من حجابها، كانت جميلة، رقيقة، وكأني كنت ناقص صورة تانية تتحفر ليها في دماغي
زياد: يا سيف بكلمك بقا
* معلش يا حبيبي مخدتش بالي
زياد: بقولك هنروح فرح عمو امجد امتى
* لسة الاسبوع الجاي
زياد: لولّا هتيجي معانا صح
* اكيد طبعاً
_ ااا لا انا هفضل مع ماما راوية هنا
* ماما كمان هتيجي معانا، وبعدين دة هما ساعتين وهنرجع
_ طب خلاص هستناكم انا هنا
نور: ليه بس
_ يعني .. انا معرفوش ومليش اني اروح
نور: اية الكلام دة بس يا ليلى، يعني هتقعدي لوحدك تعملي اية، وبعدين انتي بقيتي مننا خلاص ومنعرفش نقعد ثانية من غيرك، بجد متعرفيش بحبك قد اية انا وماما وزياد
زياد: طب وسيف يا ماما
همستله من غير ما يسمعوني
* بس يا حبيبي بس
_ لا يا نور بجد ملوش لزوم
نور: ليلى، انا مش باخد رأيك يا حببتي انا بقولك انك جاية معانا خلاص
* انا بقول كدة برضو، يلا عن اذنكم هطلع لماما
طلعت وسيبتهم يكملوا قعدتهم، وكمان عشان تاخد راحتها ومتفضلش متوترة ومحروجة بالشكل دة، بعد شوية نزلت المكتب ادور على ورق مهم محتاجه، لقيته وكنت لسة هخرج لمحتها في الجنينة، استغربت من وجودها في الوقت دة لكن أدركت اية اللي شاغل تفكيرها ومطير النوم من عينيها، كنت هروحلها لكن لقيتها بتعيط، وقفت مكاني وانا بين نارين، اسيبها براحتها تطلع كل اللي جواها ولا اجري عليها واكون جمبها، فضلت واقف لحد ما هديت وقامت، بعدت عن الازاز و وقفت في جمب لحد ما دخلت عشان متشوفنيش وتضايق، مش عارف اعمل اية ولا اساعدها ازاي، كل ما بحس اني متكتف وعاجز عن مساعدتها ببقى مش طايق نفسي، لو بس تقول مين دة ولا عايز منها اية، لكن أنا برضو مش هسكت ومش هسيبها كدة، لازم افهم اية الموضوع واكيد في طريقة
جيه يوم الفرح اللي المفروض نروحه كلنا، كنت في اوضتي بلبس الفستان اللي اشتريناه انا ونور اونلاين، كان اسود سادة صك لكني حرصت أنه ميبقاش ضيق، قماشته قطيفة بلمعة منه فيه مخليه شكله خطير، لبست عليه طرحه فضي وهيلز من نفس اللون واكتفيت ب اسورة وخاتم وميكاب خفيف يبرز ملامحي، اخدت شنطة صغيرة نفس لون الطرحة وخرجت
كنت بتحرك على مهلي عشان طول الفستان ميكعبلنيش، رفعت عيني وشوفته خارج من اوضته، كان لابس بدلة كلاسيك سودا وقميص من نفس اللون فاتح اول زرايره، قربت وانا عيني في عينه، مقدرتش ابص بعيد عنها وكأنها بتجذبني ليه، هو كمان كان بيبصلي بنظرة اول مرة اشوفها منه، انبهار .. اعجاب .. يمكن، وقفت قدامه ولقيته بيبتسملي، تلقائي ابتسمتله انا كمان، وفضلنا واقفين كدة لحد ما اتكلمت انا
_ اية الشياكة دي كلها
* اجي اية جمبك
_ شكلي حلو
سكت شوية وفضل باصصلي بنفس النظرة
* سبحان من جَمِلك يا ليلى
راح فين لساني اللي كان طول شبرين قدامه في كل كلمة يقولها، فين ليلى اللي كانت كل يوم تتخانق معاه وتبقاله ند بند، كل دة اتبخر وبقيت مكسوفة ومش عارفة اقول اية، هربت بعيوني منه ونزلت على تحت، نزل ورايا واتصدمنا احنا الاتنين إن الباقي ملبسش
نور: الله يا ليلى اية السُكر دة، شكلك زي القمر
راوية: مغلطش لما قولت عليكي جميلة
_ يا حبايبي انتو اللي عيونكم حلوة
* اية يا جماعة هنتأخر كدة، ملبستوش ليه لحد دلوقتي
نور: لا مهو .. مهو اصل احنا مش رايحين
* نعم، طب مقلتوش ليه بدل ما نلبس احنا كمان
نور: لا مهو احنا مش رايحين، بس انتو رايحين
* دة ازاي دة بقا إن شاء الله، اية يا ماما
راوية: اصل يا حبيبي الجو برد اوي ف كسلت بصراحة
نور: اة وانا ورايا مذاكرة مع زياد قد كدة
_ متهزريش يا نور جاية تكتشفي كدة دلوقتي
نور: ااا لا مهو اصل انا بقا حسيت إن زيزو دافي ف قولت بلاش لحسن ياخد برد ولا حاجة
* والله؟ ماشي، احنا كمان مش رايحين
راوية: مينفعش يا حبيبي، روح مكاني عشان والدة صاحبك اللي كانت مستنياني دي
_ خلاص هطلع انا بقا
نور: لا لا روحي معاه عشان لو لوحده مش هيروح
* نووور
نور: تقريباً زياد بيناديني عن اذنك يا ماما
طلعت تجري على فوق الجبانة
* ماشي يا أمي، لما ارجع بس
راوية: تروحوا وتيجوا بالسلامة يا حبيبي
* اتفضلي
خرجنا برا وركبنا العربية، طول الطريق كنا ساكتين متكلمناش، وانا مكنش عندي الجرأة انطق بعد الكلمة اللي سمعتها منه، بعد ساعة كنا وصلنا فندق فيرمونت نايل سيتي، دخلنا القاعة اللي فيها الفرح وكانت مليانة بناس كتير اوي
* تعالي نسلم على العريس والعروسة
مشينا ناحيتهم وكان محوط عليا بأيديه الاتنين عشان محدش يخبط فيا، قربنا منهم وسلمنا عليهم، كان شكلهم حلو اوي ولايقين على بعض، رجعنا قعدنا مكاننا وحكالي عن قصة حبهم ومعاناه صاحبه مع ابوها إنه يوافق عليه، بعد ساعة تقريباً كنا مشينا، المكان كان دوشة وزحمة وكل شوية بيتزحم اكتر ف قررنا نمشي، كنت لسة هركب العربية لكن وقفني صوته
* بقولك اية، تاكلي دره
_ بتحبها
* جداً
_ خلاص موافقة
* تعالي نقعد على الكورنيش، ولا نفضل في العربية
_ لا خلينا على الكورنيش
استنيته على مقعد من اللي موجودين هناك، كان واقف بيتكلم ويضحك مع عمو بتاع الدره ولا كأنهم يعرفوا بعض، بحب فيه النقطة دي اوي، متواضع وبشوش، يضحك في وش كل حد يقابله ودي سمة كويسة اوي، جاله تليفون و فضل يتكلم، بصيت للنيل وسرحت، ومخدتش بالي من اللي قعد جمبي
: وحشتيني
التفت لمصدر الصوت ولقيته ادهم، اتنفضت من مكاني و وقفت وانا مرعوبة
t.me/ssmammmm
_ انت .. انت
ادهم: اهدي يا لولو مالك
كنت عمالة ابص على سيف لكن ملقتوش مكان ما هو واقف، فضلت التفت ابص عليه في كل حتة حواليا لكنه اختفى، دموعي نزلت ومجاش في بالي غير حاجة واحدة وهي اني اجري بأقصى ما عندي، كنت لسة هتحرك لكن لقيت سيف ظهر و وقف بيني وبينه
* معلش يا حبيبي كان معايا تليفون، مين حضرتك
يتبع...
" ملاذي الآمن "
نوري