الفصل 3
*ـ ࢪواية مـلجأي آلآمـن3🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»))
(3)
كنت نايمة وحسيت بأيد بتلمس وشي، اتخضيت و فتحت عيني لقيت زياد قدامي، اول ما لقاني صحيت ضحك وكان لسة هيجري برا الأوضة ف مسكته
_ تعالى هنا يا اوزعة انت، بتعمل اية
زياد: مش بعمل حاجة، كنت بصحيكي
_ وجريت ليه اول ما صحيت
زياد: اصل سيف بيعمل كدة، أفضل اصحي فيه وأول ما يفتح عينه يجري ورايا ف افتكرتك هتعملي زيه
_ لا يا سيدي مش هعمل زيه، دنا هكون مبسوطة لو صحيتني كل يوم
زياد: بجد
_ طبعاً، حد يفتح عينه على الجمال دة كله ويقول لا
زياد: خلاص هصحيكي
نور: ليلى زياد عند... انت هنا وانا عمالة ادور عليك
زياد: كنت بصحي لولّا يا ماما
نور: ميصحش كدة يا حبيبي سيبها على راحتها
_ سيبيه يا نور انا مضايقتش بالعكس أنا فرحت أنه اخد عليا بسرعة، وبعدين دة الميعاد اللي بصحى فيه كل يوم أصلاً
نور: ماشي يا ستي، انزلي بقا افطري معانا يلا
_ خمس دقايق وهكون تحت
زياد: انا هستنى معاها وننزل سوا
نور: لا انت لازم تلبس عشان متتأخرش على ميعاد الباص
زياد: كل يوم مدرسة اوف بقا انا زهقت
قال كدة وخرج لبرا وهو بيدبدب رجليه في الأرض، ضحكت عليه وعلى نور اللي خرجت وراه وهي بتحاول تتمالك أعصابها، قومت اخدت شاور سريع ولبست بنطلون مريح وسويت شيرت نظراً لأن الجو تلج ولفيت حجابي ونزلت، كانت نور بترص الأطباق على السفرة اللي زياد وسيف قاعدين عليها
_ صباح الخير
* صباح النور
_ اساعدك في حاجة يا نور
نور: لا يا حببتي انا خلصت خلاص اقعدي يلا
كان قاعد مترأس السفرة ونور وزياد على يمينه وانا على يساره، كنا ساكتين و بناكل في هدوء لحد ما هو قطع الصمت واتكلم
* اية يا زيزو مجتش صحيتني النهاردة يعني
زياد: اصل كنت بصحي لولّا، بقينا صحاب خلاص وهصحيها كل يوم
* طب وانا
زياد: مامي تصحيك بقا يا سيف
* من لقى أحبابه نسى أصحابه يا عم زياد
زياد: يعني اية
كان بيبصله ببرائة ولطافة تخليك عايز تاكله اكل كدة خصوصاً بالمربى اللي كانت على خده
نور: راحت عليك يا سيف خلاص
زياد: بياع الواد دة
ضحكنا عليهم الاتنين ورجعنا تاني نكمل فطارنا بهدوء، علاقتهم سوا حلوة اوي، بتخلي روح حلوة للمكان وخصوصاً ضحكة زياد وشقاوته
نور: يلا يا زيزو الباص برا
قام من على السفرة وقرب عليا باس خدي وسلم على سيف وبعدين مسك ايد نور وخرجوا سوا، كنت انا وهو لوحدنا ف اتحرجت وكنت هقوم
* كملي فطارك يا دكتورة انا مش هاكلك
_ نعم؟؟
* اصل ملهوش لزوم انك تقومي يعني، ثم إنك لازم تتعودي على وجودي في كل حتة هتكوني فيها هنا فا مش كل ما هتشوفيني هتهربي
_ انا مبهربش
* واضح طبعاً
_ استاذ سيف، اصطبح وقول يا فتاح يا عليم
* واية لازمتها استاذ بقا
اخدت نفس لأجل اني أهدى عشان مقومش اكسر الطبق على دماغه
_ انا هقوم اطلع لمدام راوية احسن
* بالمناسبة، ناوية تعملي اية معاها
_ هقول لحضرتك نفس اللي قولته لنور، المفروض نغير من الروتين اللي حطت نفسها فيه
* بمعنى
_ بمعنى أن مفيش فرق بين وجودها هنا والمستشفى، نفس اللي كان هيحصل هناك بيحصل هنا، لو حد تاني هيقولك طالما كدة يبقى المستشفى احسن ليها، لكن أنا عشان عارفة إن في ناس فعلاً مش بتحب تكون هناك ودة بيتعبها اكتر ما بيعالجها ف استبعدت فكرة وجودها هناك خصوصاً ان اشاعتها بتقول انها في تحسن حتى لو بسيط، بس طول الوقت نايمة والدوا مهمدها ومستسلمة لدة ومحدش فيكم حاول يغيره، فا اللي هنطبقه معاها الفترة الجاية إن شاء الله إن كل دة هينتهي وهنبدأ من جديد، نحاول نخليها فايقة اكبر وقت ممكن ومتستسلمش للنوم وكمان لازم تتحرك يعني تنزل مثلاً الجنينة أو حتى تقعد تفطر معانا هنا
* ياريت تقدري تعملي كدة فعلاً، حاولنا انا ونور بس في كل مرة كنا بنلاقيها تعبانة
_ صدقني والدتك كويسة، بس استسلامها دة هيفضل محسسها ومحسسكم بأنها تعبانة
* دي حقيقة، عموماً احنا معاكي وهنساعدك في كل حاجة تعمليها، المهم تقف على رجليها تاني
_ قريب إن شاء الله
* إن شاء الله
نور: اية الهدوء دة تتحسدوا، دنا قولت هدخل الاقيكم ماسكين في خناق بعض
_ هو كان هيحصل فعلاً لولا إن استاذ سيف غير الموضوع
* ابتديت احس إن استاذ دي بتقوليها تريقة
_ انا؟ ياه ع الظلم بجد
* ظالم انا مش كدة
_ انت ادرى
* واضح إن الدكتورة لسانها عايز يتقص
_ زي لسانك كدة؟؟
رفع حاجبه وبصلي بعصبية
نور: ااا سيف حبيبي مش انت عندك شغل يلا عشان متتأخرش وانتي يا ليلى ماما صحيت
كانت بتبرقلي وبتشاور بعينيها على فوق وهي ماسكة أيده اللي كان بيخبط بيها على الترابيزة، أما هو فا كان لسة باصصلي بنفس النظرة وعيونه كأنها هتطلع شرار، فكركم هخاف .. تؤتؤ انا هجري بس
_ احم، انا كدة كدة كنت طالعة
نور: اة انا بقول كدة برضو
قومت من قدامهم وانا بسرع في خطوتي، منا مضمنوش الكائن دة يحدفني بحاجة ولا يقوم يعجني في بعضي دة مجنون، وصلت لأوضة مامته وخبط قبل ما ادخل
_ صباح الخير
: صباح النور يا دكتور
_ مصحيتش خالص من امبارح
: لا ولا مرة
_ طيب، انزلي انتي يا سعاد افطري وريحي وانا هفضل معاها لحد بليل
: تمام، بعد إذن حضرتك
_ اتفضلي
قربت على البلكونة فتحت الستاير والازاز، روحت ناحية الترابيزة الموجودة فيها عدلتها وظبط الكراسي حواليها، افتكرت اني لمحت امبارح راديو صغير في اوضتها ف اخدته وشغلته على صوت النقشبندي، مهو اصل قعدة البلكونة الصبح متحلاش إلا بتواشيحه وصوته العذب اللي بياخدك لعالم تاني، قربت منها صحيتها وبعد ما فاقت شوية سندتها لحد البلكونة تقعد فيها
راوية: اية القعدة الجميلة دي
_ اية رأيك
راوية: تعرفي بقالي قد اية مقعدتش القعدة دي، من ساعة وفاة رسلان الله يرحمه
_ زوج حضرتك مش كدة
راوية: ايوا، كان متعود كل يوم يصحى بدري ويشرب قهوته في البلكونة ويفضل قاعد لحد ما الشمس تبتدي تحمى وبعدين يقوم، وانا اتطبعت بطبعه وبقيت بعمل زيه، بس بعد وفاته معرفتش اعمل كدة، مفيش حاجة ليها طعم من غيره
_ ربنا يرحمه يارب، ويبارك في عمر حضرتك
ضحكت: مش هاخد زماني وزمن غيري يا جميلة
_ ممكن اسأل حضرتك سؤال، ليه بتقوليلي يا جميلة
راوية: اول يوم جيتي وشوفتك فيه مجاش على لساني غير كلمة جميلة، حاسة جواكي جميل زي براكي، متستغربيش .. انا فعلاً ملحقتش اعرفك بس بعرف الإنسان من اول طلة
_ شكراً لزوق حضرتك بجد، عموماً انا حباها منك اصلا
راوية: انا بقا مش حابة حضرتك دي
_ ليه بس
راوية: بتكبريني وانا لسة في عز شبابي
_ يا جامد انت، طب تصدقي انك تباني في العشرينات
راوية: بكاشة وانا بحب كدة
ضحكت_ اي خدمة
نور: صباح الخير على احلى ماما في الدنيا
راوية: صباح النور يا نور عيني
نور: عاملة اية النهاردة يا ماما
راوية: الحمد لله بخير
نور: يارب دايماً تكوني بخير ومنشوفش فيكي حاجة وحشة أبداً، بصي بقا أنا اتفقت مع ليلى نفطر معاكي النهاردة وجيبتلك كل اللي بتحبيه
راوية: ياريت بجد بدل منا بفطر كل يوم لوحدي
_ شوية شوية وهخليكي تنزلي تفطري معانا تحت ولا تزعلي
راوية: شوفتي يا نور عشان تعرفي إن كان معايا حق ارفض اقعد في المستشفى، بقا كان في حد هيعمل معايا كدة زيها
نور: الحمد لله إن ربنا بعتلنا ليلى
_ اية يا جماعة كل المدح دة انا لسة معملتش حاجة والله ثم إن دة واجبي مش حاجة بعملها كدة وخلاص
نور: طب يلا بقا نفطر وسيبنا من كل دة
كانت قعدة جميلة معاهم مليانة بحكايات الست راوية عن جوزها وحبهم اللي جيه بعشرتهم مع بعض، قعدة حسستني بدفئ العيلة اللي افتقدته من سنين، كانت طول ما هي معانا مهتمية بأننا ناكل كويس رغم أنه المفروض يحصل العكس، لكن غريزة الأمومة كانت بتحركها ناحيتي انا ونور، حزنت اوي إن امي مفكرتش في يوم تعمل معايا كدة، لكن كالعادة حزني مش هيغير شيئ من الواقع أو من اللي بحس بيه كل يوم وكل ليلة بكون فيها لوحدي
جيه الليل واطمنت على مدام راوية وسيبت معاها سعاد، تجنبت اشوف سيف عشان منشدش سوا وقعدت في اوضتي اكلم البنات
منة: تحكيلي حالاً بالاً كل اللي حصل معاكي النهاردة
رغداء: تحكيلنا كلنا
زينب: ايوا هاتي بقا كدة كل اللي حصل من اول يوم
ضحكت: واحدة واحدة عليا يا بنات، بصوا فاكرين لما حكيتلكم عن الشخص اللي دلقت القهوة عليه في المستشفى
ايمان: مالو
_ طلع ابن الست اللي جاية عشانها وقاعدين سوا في مكان واحد
الاء: اية؟
أميرة: بتهزري
_ والله طلع هو
هدير: هتعملوا زي بتوع الروايات وتتجوزوا في الاخر
_ اية، مستحيل يا ماما
سندس: شوحت بأيدها خلينا فاكرين
منة: انا لا يمكن اسمح أنها تتجوزه
_ ايوا كدة هي دي صاحبتي
منة: الا لو جابتلي صاحبه
_ منك لله يا بعيدة
رقية: طب عملتي معاه اية
_ اتخانقنا ومامته هدت الوضع بينا
هدير: حماتك؟
_ يا بت هضربك
اسراء: استنوا يا بنات خليها تحكي، كملي يا لولي
_ مفيش بس اتخانقنا اول ما جيت وكان أسلوبه قليل الزوق اوي وعمال يستفز فيا وانا مسكتلوش بصراحة
منة: ايوا كدة جدعة طلعالي
زينب: طب بتتعاملي معاه ازاي وأهل بيته كويسين برضو ولا لا
_ ولا حاجة، بحاول اتجنبه لكن لما بيستفزني بستفزه، لكن بصراحة مامته واخته كويسين جداً معايا وحبوني وحبيتهم من اول يوم بجد
نور: ليلى بقولك اية... حببتي انتي في كونفرنس معلش قاطعتك
منة: لا كونفرنس اية تعالي دحنا عيال تافهة أساساً
بصتلي بأستغراب ف ضحكت انا والبنات
_ تعالي تعالي دول صحابي
قربت قعدت جمبي والدهشة على ملامحها
نور: بسم الله الرحمن الرحيم، كل دول
ضحكت_ ايوا
نور: بتهزري ولا بتتكلمي جد
_ والله صحابي، تعالي اعرفك عليهم
قولتلها اسم كل واحدة فيهم وكانت لسة مستغربة من العدد
نور: انتو 14؟
منة: بقينا 15 بيكي
ضحكت: اية يا جماعة دة بجد أنا أول مرة اشوف كدة، بس بجد اتشرفت بيكم
شهد: احنا اكتر يا حببتي
دعاء: مبسوطين انك معانا
اسماء: ومبسوطين اكتر إن ليلى مرتاحة معاكم
بصتلي وقامت حضناني
نور: ليلى دي حببتي، انا عمري ما كنت اتخيل اني اخد على حد بالسهولة دي بس اول ما شوفتها حسيتها اخدت حتة من قلبي كدة وارتحتلها اوي
منة: طب ما ترتاحلنا احنا كمان واحكيلنا عنك
زينب: يا فضولية
منة: خليكي في حالك، روحي شوفي جوزك
_ انتي دايماً كابسة على نفس البت كدة ما تهدي شوية
الاء: ازاي متبقاش منة لو معملتش كدة
منة: طيب يا الاء يا بنت عم مسعد إن ما جبتك من شعرك مبقاش انا
_ سندس: خلاص بقا انتي وهي عايزين نسمع البنت، احكي يا سُكر
نور: صلوا على النبي...
قعدت تتكلم معاهم كتير اوي وكأنها عرفاهم من زمان، وهما كمان اندمجوا معاها وانا كنت مبسوطة لكدة، من ضمن اللي حكيتهولي إن مكنش عندها صحاب ودة كان مخلي ثقتها بنفسها تقل وعشان كدة بتتعلق بأي حد، نور طيبة اوي ونقية من جوا وتستاهل إن يكون معاها صحاب بيحبوها بجد وعمرهم ما يسبوها .. وانا واثقة فيهم
عدت الأيام وكملت شهر وسطيهم، جيه ميعاد الست راوية في المستشفى عشان رسم القلب، عملته وطلعت صحتها كويسة وفي تحسن ملحوظ الحمد لله، بعدها سيف ابتدت معاملته تتغير معايا للأحسن، صحيح لسة بيستفزني لكنه بيكون بهزار، حسيته لطيف، مطلعش بالصورة اللي كنت شايفاه بيها، واتضح أنه عشان فعلاً كان خايف على والدته اوي، حقه برضو، ما اصل الأم متتعوضش
زياد: يا لولّا بقا، دي رابع مرة تخسريني
كنت قاعدة انا وهو في اوضته بنلعب بلايستيشن، ساب الدراع وقام من جمبي قعد الناحية التانية من السرير وهو مربع ايديه وزعلان
_ اية يا زيزو زعلت ليه
زياد: عشان انتي عمالة تكسبي تكسبي وانا لا
_ طب وزعلان ليه، انت اللي مش بتعرف تلعب
زياد: لا بعرف
_ طب خلاص متزعلش، تعالى نلعب تاني وانا مش هخسرك
زياد: لا انا مش هلعب معاكي تاني
* مين اللي زعل البطل بتاعي كدة
زياد: سيف
جري عليه ف نزل لمستواه، شاور بصباعه عليا وهو لسة مكشر
زياد: لولّا خسرتني اربع مرات في البلايستيشن
* كدة تزعلي الواد اللي حيلتنا، شريرة لولّا مش كدة
زياد: اوي
* بس ولا يهمك انا معاك
مسكوا ايد بعض وكأنهم بيتحدوا
* بينا نوريها اللعب بيبقى ازاي
زياد: ايوا بقااا
_ بقا اتفقتوا عليا، اوكي انا هوريكوا
* هنشوف يا دكتورة
_ هنشوف يا استاذ سيف
بدأنا لعب وسط تسقيف زياد وتشجيعه لسيف، وطبعاً طلع حريف وخسرني، يا كسفتك يا لوزة، اوريلوا وشي ازاي دلوقتي
* ها يا دكتورة
_ لعلمك عادي، انا اصلا بلعبه تفاريح كدة
* اعترفي بالهزيمة مش هيجرى حاجة
_ ولو ولو
زياد: انا بحبك اوي يا سيف
_ يا سلام طب وانا
جري عليا حضني وباس خدي
زياد: وانتي كمان اوي اوي
_ مش كنت مخاصمني من شوية
زياد: كنت عايزك تكسبيني زي سيف
_ ماشي يا سيدي، المرة الجاية هعمل كدة حلو؟
زياد: حلو
* قولي يا زيزو، جبت طقم لعيد ميلادك ولا لسة
زياد: هجيب مع لولّا، هي كمان عيد ميلادها معايا
* دة بجد، اخر الشهر برضو
_ ايوا
* طب حلو، نعملكم عيد ميلاد سوا
_ اية لا ملهوش لازمة كفاية زياد بس
زياد: لا تعمليه معايا يا لولّا، عشان خاطري عشان خاطري
_ يا حبيبي انا كبرت خلاص
* متحسسنيش إنك عجوزة
_ لا بس ملوش لزوم صدقني
* احنا مش بناخد رأيك احنا بنقولك، خلينا نعمله اخر الشهر وفرصة ماما تكون معانا وتغير مود برضو
زياد: لولّا .. عشان خاطريييييييييييييييي
ضحكنا عليه انا وسيف وهو بيقلد كرتون Migration اللي بيتفرج عليه كل يوم بدون ملل ولا كلل
_ خلاص عشان خاطرك، بس ممكن بقا تنام عشان انت سهرت ومامتك لو شافتك صاحي لدلوقتي هتنفخني انا
* هي نور نايمة ولا اية
_ ايوا وسابتني انا وهو قاعدين بس بشرط أنه ميسهرش كتير
* دة انتي ربنا نجدك أنها مقلقتش، كان زمانها بتبصلك بصات شريرة دلوقتي
_ نور شريرة؟ مش معقول
* لا مهي شريرة صغيرة مش كبيرة يعني، مش زي ناس
_بقا كدة، طب خاف مني بقا
* دة انتي اطيب واحدة في الدنيا يا شيخة دنا بقولهم مفيش زي ليلى
ضحكت_طب يلا يلا عشان طول ما احنا هنا مش هينام، تصبح على خير يا زيزو
زياد: وانتي من اهله يا لولّا
خرجنا وسيبنا باب اوضته مفتوح عشان بيخاف، وصلنا قدام اوضتي و وقفنا
* هتنامي
_ ممممم، مرهقة اوي، وانت
* لسة ورايا شغل هعمله
_ ليه شغلك كتير اوي كدة، يعني الشركة والبيت، ليه كل دة
* لما بيكون معايا صفقة كويسة للشركة بحب امسك فيها كل حاجة ومعتمدش على حد ف عشان كدة ببقى مشغول اوي بيها
_ ربنا معاك ويقويك
* يارب، تصبحي على خير
_ وانت من أهله
اخدنا على بعض وبقينا صحاب اكتر من الأول، كل يوم لما بييجي بنقعد سوا ويفضل كل واحد فينا يحكي عن نفسه، كل ما بعرفه اكتر بكتشف إنه إنسان جميل .. جميل اوي، بيصلي ومش بيسيب فرض، بار بأمه وسند لنور وحنين اوي عليهم، شاطر في شغله ويعتمد عليه، كل اللي شغالين في الڤيلا بيحبوه وبيشكروا فيه وبيحكوا عن اللي بيعمله معاهم وإنه عمره ما ساب واحد فيهم في ضيقة
ومن ضمن اللي اكتشفته إنه رسام محترف، في يوم كانت نور بتنيم زياد وانا بتمشى تحت في الجنينة، لمحت الأوضة اللي على طول بشوفها مقفولة نورها وبابها مفتوحين، كنت عارفة أنه مرسمه ف خدني الفضول اشوفه عامل ازاي من جوا، روحت فتحت الباب بشويش وانبهرت من اللي شوفته، لوح مرسومة متعلقة في كل مكان، وفي منها على حوامل خشب لسة مترسمش عليها، ادوات وعلب الوان وفرش في كل حتة، رسومات على الحيطان بشكل عشوائي محلية شكلها، لمحت واحدة محطوطة على الحامل بتاعها والوحيدة اللي متغطية بقماش ابيض، سيطر عليا فضولي ف قربت منها وشيلت القماش، كانت لسة في بدايتها، عبارة عن عيون وبس، لكن قدرت استشف أنها عيون بنت، كانت متكحلة ورموشها تقيلة وشكلها مبهر ويلفت الانتباه، حسيت انها مألوفة بالنسبة ليا، لكن مقدرتش اجمع ممكن تكون مين
* الدكتورة بنفسها هنا، دة اية النور دة
التفت لمصدر الصوت واتفاجأت بيه، بص على القماش اللي في أيدي ف اتحرجت وسيبته على الكرسي اللي قدام اللوحة
_ اسفة بس .. بصراحة فضولي غلبني ادخل هنا
* يا ستي ومالو، نورتي المرسم
_ منور بأصحابه
* قوليلي اية رأيك
_ بصراحة حلوين اوي، طلعت رسام شاطر
* دي هواية عندي من وانا صغير
_ طب ليه مدخلتش فنون
* مش كل اللي بيهوى حاجة بيعرف يحققها، انا فعلاً كان نفسي ادخل فنون جميلة وبعد ما اتخرج يكون عندي مرسم، لكن لقيت إن بابا كان محتاج اني اكون معاه خطوة بخطوة في الشركة ونكبرها ونحافظ عليها سوا ف اخترت اني اكون معاه ومسيبوش
_ مندمتش
* تؤ، ولا مرة
_ طب دي حاجة كويسة
* مممم، تشربي اية
_ لا ميرسي ولا اي حاجة
* لا إزاي، اوعي تكوني فكراني بخيل
ضحكت: لا لا مش للدرجة دي بس مش عايزة اتعبك
* مفيش اي تعب، ها تشربي اية
_ ممكن شاي
* بالنعناع؟
_ بالنعناع
سابني واتجه لكورنر كدة فيه كل حاجة، التفت اتفرج على باقي اللوح اللي كانت كلها عبارة عن مناظر طبيعية أو جماد، عكس اللوحة اللي لسة شايفاها
* اتفضلي
_ شكراً
* شايفك مندمجة في تفاصيل اللوح
_ دي حقيقة، بس عندي سؤال محيرني
* اية هو
_ ملاحظة إن كل اللوح المرسومة باعد فيها عن انك ترسم حاجة فيها روح، بس اشمعنا دي اللي راسم فيها عيون، واكيد هتكملها يعني الرسمة مش هتقف على كدة
* انا فعلاً مبرسمش كدة لأنه حرام، بس المرة دي رسمتها وانا مش واخد بالي
_ ازاي
* كنت مشوش .. بالي مشغول بكذا حاجة ومش عارف ارسم اية، مسكت الفرشة وسيبت نفسي لخيالي ولقيتني برسمهم
_بس حلوين
* فعلاً، حلوين زي صاحبتهم
كان بيتكلم وبيبصلي بنظرة لوهلة هيأتلي أنه يقصدني انا و واقع في غرام عيوني، لكني استبعدت الفكرة وقررت إني اطلع اوضتي احسن ما أوهم نفسي بحاجة غلط
_ ميرسي على الشاي
* انتي لحقتي تشربي دة لسة بحالو
_ معلش بقا لحسن النوم شكله كبس ومش عايزة افوق
* ماشي يا دكتورة، واهو برضو عشان تبقي فايقة للعيد ميلاد بكرا ومتناميش مننا
_ لا أنام اية انت عايز زياد يخاصمني لأسبوع قدام
* على رأيك
_ يلا تصبح على خير
* وانتي من اهله
جيه تاني يوم صحيت وكالعادة قضيت اليوم عند الست راوية ولما جيه الليل نزلت انا ونور نظبط قاعدة رايقة في الجنينة، جيبنا بلالين عشان زياد وترابيزة حطينا عليها التورتة والعصير، بعدها سيف نزل مامته وفتحت انا ونور لايف للبنات عشان يحضروا معانا
نور: يلا يا زيزو
جيه جري قدامي و وقف يوريني لبسه
زياد: اية رأيك يا لولّا
_ زي القمر يا عيون لولّا
نور: يلا نطفي الشمع الساعة داخلة على 12
قعدنا كلنا حوالين الترابيزة وبدأنا نغني كذا اغنية لحد ما دقت 12 ف طفيت الشمع انا وزيزو، تليفوني رن وقتها برقم غريب، مردتش لكنه رن تاني، قومت بعيد شوية وأول ما فتحت وصلني اكتر صوت بكرهه في حياتي
t.me/ssmammmm
: تيك توك تيك توك .. كل سنة وانتي طيبة يا دكتورة .. أول مرة من بعد سنين اختفيت فيها تسمعيها مني، بس أوعدك إنها مش هتكون الأخيرة، وأوعدك كمان اني مش هسيبك وهتكوني ليا، برضاكي أو غصب عنك،عشان انتي بتاعتي وملكي انا وبس، وأدهم مبيسبش حاجة تخصه لغيره، حطيها حلقة في ودانك، سلام يا زوجتي المستقبلية
مكنتش قادرة اخد نفسي، حسيت الدنيا بتلف بيا واتخنقت، افتكرت كل اللي عمله معايا من ساعة ما رفضته وكل مرة كان بيتعرضلي فيها وببقى لوحدي مليش حد يقف له، وعند النقطة دي مقدرتش استحمل فكرة إن كل يتعاد من تاني و محستش بنفسي غير وانا بقع من طولي
يتبع...
" ملاذي الآمن "
نوري