الحجاج - الفصل 1 - بقلم تولين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحجاج
المؤلف / الكاتب: تولين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

كان الحجاج بن يوسف ذات يوم في الصيد فرأى تسعة كلاب إلى جانب صبي صغير السن عمره نحو عشر سنوات وله ذوائب، فقال له الحجاج: ماذا تفعل هنا أيها الغلام؟❓ فرفع الصبي طرفه إليه وقال له: يا حامل الأخبار لقد نظرت إلىّ بعين الاحتقار وكلمتني بالافتخار وكلامك كلام جبار وعقلك عقل حمار.🧠🦓 فقال الحجاج له: أما عرفتني؟🤨 فقال الغلام: عرفتك بسواد وجهك لأنك أتيت بالكلام قبل السلام.🤝 فقال الحجاج: ويلك أنا الحجاج بن يوسف.😡 فقال الغلام: لا قرب الله دارك ولا مزارك فما أكثر كلامك وأقل إكرامك. فما أتم كلامه إلا والجيوش حلّقت عليه من كل جانب وكل واحد يقول السلام عليك يا أمير المؤمنين،فقال الحجاج: ِاحفظوا هذا الغلام فقد أوجعني بالكلام.🚧 فأخذوا الغلام فرجع الحجاج إلى قصره فجلس في مجلسه والناس حوله جالسون ومن هيبته مطرقون وهو بينهم كالأسد، ثم طلب إحضار الغلام. فلما مثل بين يديه، ورأى الوزراء و أهل الدولة لم يخش منهم، بل قال: السلام عليكم، فلم يرد الحجاج السلام فرفع الغلام رأسه وأدار نظره فرأى بناء القصر عالياً ومزينا بالنقوش والفسيفساء وهو في غاية الإبداع والإتقان.🌟🌟 فقال الغلام: أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين، فاستوى الحجاج جالساً وكان متكئاً. فقالوا للغلام: يا قليل الأدب لماذا لم تسلم على أمير المؤمنين السلام اللائق ولماذا لم تتأدب في حضرته؟💢 فقال الغلام: يا براغيث الحمير منعني عن ذلك التعب في الطريق وطلوع الدرج، أما السلام فعلى أمير المؤمنين وأصحابه، (يعني السلام على علىّ بن أبى طالب وأصحابه). فقال الحجاج: يا غلام لقد حضرت في يوم تم فيه أجلك وخاب فيه أملك. فقال الغلام: والله يا حجاج إن كان في أجلي تأخير لم يضرني من كلامك لا قليل ولا كثير.❗ فقال بعض الغلمان: لقد بلغت من جهلك يا خبيث أن تخاطب أمير المؤمنين كما تخاطب غلاماً مثلك يا قليل الآداب!! أنظر من تخاطب وأجبه بأدب واحترام فهو أمير العراق والشام.🕍 فقال الغلام: أما سمعتم قوله تعالى🖍️ " كل نفس تجادل عن نفسها"🖍️ فقال الحجاج: فمن عنيت بكلامك أيها الغلام؟❗ قال: عنيت به على بن أبى طالب وأصحابه وأنت يا حجاج على من تسلم؟ فقال الحجاج: على عبد الملك بن مروان. فقال الغلام: عبد الملك الفاجر عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فقال الحجاج: ولم ذلك يا غلام؟ فقال: لأنه أخطأ خطيئة عظيمة مات بسببها خلق كثير، فقال بعض الجلساء اقتله يا أمير المؤمنين فقد خالف الطاعة وفارق الجماعة وشتم عبد الملك بن مروان.🌠 فقال الغلام: يا حجاج أصلح جلسائك فإنهم جاهلون، فأشار الحجاج لجلسائه بالصمت.🤫🤫 ثم سأله الحجاج: هل تعرف أخي؟🤔 فقال الغلام: أخوك فرعون حين جاءه موسى وهارون ليخلعوه عن عرشه فاستشار جلسائه.🤨 فقال الحجاج: اضربوا عنقه.😡 فقال له الرقاشي: هبني إياه يا أمير المؤمنين أصلح الله شأنك.😧 فقال الحجاج: هو لك لا بارك الله فيه. فقال الغلام: لا شكر للواهب ولا للمستوهب.🌠 فقال الرقاشي: أنا أريد خلاصك من الموت فتخاطبني بهذا الكلام!؟ ثم التفت الرقاشي إلى الحجاج وقال له: افعل ما تريد يا أمير المؤمنين. فقال الحجاج للغلام: من أي بلد أنت؟ فقال للغلام: من مصر. 🇪🇬 فقال له الحجاج: من مدينة الفاسقين.🔖 فقال الغلام: ولماذا أسميتها مدينة الفاسقين؟ قال الحجاج: لأن...! بقية القصة