النهاية المجهولة
الفصل السادس: النهاية المجهولة
في اللحظة الأخيرة:
وقفت ريم أمام الرجل، وكلما نظر إليه، ازداد شعورها بأنها على حافة الهاوية. كانت الحقيقة التي اكتشفتها ثقيلة للغاية، لكنها لم تعد تستطيع الهروب منها. تحولت مشاعرها من الضعف إلى القوة. كانت تعلم أن عليها اتخاذ القرار الأخير، وأنه سيكون لها تأثير كبير على كل ما حولها.
"إذا كنت جزءًا من لعبة أكبر، فليكن. ولكنني لن أكون مجرد أداة بعد الآن." قالت ريم بصوت قوي، يملؤه التحدي.
الرجل الذي كان يقف أمامها، ابتسم ابتسامة فاترة. "هل تعتقدين أنكِ قادرة على التحكم في مصيرك؟ هل تعتقدين أن بإمكانك الخروج من هذا المسار الذي لا مفر منه؟"
رفعت ريم رأسها بتصميم. "أنت مخطئ. أنا الآن أختار طريقي بنفسي، ولن أسمح لأي شخص أن يحدد مصيري بعد اليوم."
القرار النهائي:
بينما كانت الكلمات الأخيرة تخرج من فمها، بدأت الأرض تهتز من تحت قدميها. كانت هناك قوة غير مرئية تحيط بها، وكأن العالم كله قد بدأ في التحول. لم يعد الرجل يقف أمامها، ولم تعد المقبرة موجودة. كانت ريم في مكان آخر، مكان بدا وكأنه لا ينتمي لهذا العالم.
ثم، في لحظة مفاجئة، سمعت صوتًا يأتي من خلفها. كان صوت سعاد، التي كانت تقف بالقرب منها، عيونها مليئة بالحزن والقلق.
"لم يكن عليك أن تفعلين ذلك، ريم. لا يمكنك الهروب من قدرٍ كتبه لكِ الآخرون."
ريم نظرت إليها، وأجابت بصوت هادئ: "لا أهرب، سعاد. أنا فقط أختار أن أكون أكثر قوة من أي شيء يحاول أن يقيدني."
العودة إلى الواقع:
ثم، فجأة، شعرت ريم بنسمة هواء باردة، كأنها كانت تحترق في عالم آخر، ولكنها عادت الآن إلى عالمها الواقعي. كانت في مكانها الذي بدأ فيه كل شيء، وفي يديها صورة والدها التي كانت قد رآتها في البداية.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم رفعت رأسها إلى السماء. "لقد اخترت، ولن أسمح لهذا الماضي أن يظل يطاردني."
نهاية مفتوحة:
بينما كانت ريم تسير بعيدًا، شعرت بشيء غريب. ربما كانت قد هزمت اللعبة، وربما كانت قد وجدت طريقها الخاص، لكن الحقيقة كانت أنها لم تعرف بعد ما سيحدث في المستقبل. كانت النهاية غير واضحة، وكانت الطريق التي أمامها مليئة بالأسئلة التي لم تجب عليها بعد.
لكن على الأقل، كانت الآن قادرة على التحكم في مصيرها، وهو ما كانت تحتاجه طوال الوقت.
نهاية الرواية.