في قلب الظلام - الغرق في الهاوية - بقلم Farah - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في قلب الظلام
المؤلف / الكاتب: Farah
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الغرق في الهاوية

الغرق في الهاوية

الفصل الخامس: الغرق في الهاوية في تلك الليلة: كانت ريم تسير بخطوات ثابتة في الشارع المظلم، لكن قلبها كان يضرب بقوة كما لو أنه يحاول أن يخرج من صدرها. كان الهواء بارداً، وصوت خطواتها يعكس هدوء الليل، لكن في داخلها كانت عاصفة من الأفكار والمشاعر تزدحم، وكأنها لم تعد قادرة على الهروب من الواقع. لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها، ولكن ما كان واضحًا بالنسبة لها هو أنها قد تخطت نقطة اللاعودة. بعد كل ما حدث، لا يمكنها أن تقف مكانها أو تنكر ما بدأت في اكتشافه. الحقيقة كانت أكثر تعقيدًا مما ظنت، وكل خطوة جديدة كانت تضعها في مسار غير معروف. في المكان المظلم: وصلت ريم إلى نفس المكان الذي قابلت فيه الرجل في المقبرة. كانت عيناها تبحثان في الظلام، لكن لم تجد أحدًا. كان المكان هادئًا للغاية، وكان صمت الليل يعزز من شعور الوحدة والضياع الذي كانت تشعر به. ثم ظهر الرجل مجددًا، ولكنه لم يكن وحده هذه المرة. كان معه مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يرتدون ملابس داكنة، وكأنهم جزء من الظلام نفسه. اقترب الرجل منها وقال بصوت هادئ: "أنتِ هنا أخيرًا. كنتِ تعتقدين أن بإمكانك الهروب، أليس كذلك؟" "لم أهرب." قالت ريم بصوت ثابت، على الرغم من أن قلبها كان ينبض بسرعة. "لقد قررت أن أواجه الحقيقة." ابتسم الرجل، ولكن الابتسامة كانت غريبة، كما لو كانت تحمل بين طياتها نوعًا من الازدراء. "أنتِ لا تفهمين. الحقيقة أكبر من أن تواجهيها وحدك. لقد كنتِ جزءًا من هذا منذ البداية." اللحظة المروعة: قبل أن تتمكن ريم من الرد، سقطت قدميها على شيء ما. نظرت إلى الأسفل، وكانت المفاجأة الكبيرة. كانت هناك صورة قديمة في الأرض، صورة لوالدها، مرسومة بطريقة غريبة، وكأنها كانت تخفي شيئًا ما وراء تلك الابتسامة التي كانت على وجهه في الصورة. "ما هذه الصورة؟" قالت ريم بصوت متقطع. "إنها الصورة التي تحمل المفتاح لكل شيء." أجاب الرجل، "والدك كان جزءًا من هذه اللعبة، وكل ما حدث لكِ كان مخططًا من قبل." في تلك اللحظة، شعرت ريم وكأن الأرض قد ابتلعتها. كانت كل الخيوط التي تربط حياتها ببعضها قد تم قطعها، وكل ما كانت تعتقد أنه حقيقي أصبح مشكوكًا فيه. والدها، الشخص الذي ظنت أنه كان يدير حياتها بعناية، كان قد تورط في شيء أكبر، شيء لا يمكنها تحمله. الإفشاء المروع: "هل أنتِ جاهزة الآن؟" قال الرجل، وكانت كلماته ثقيلة كما لو كانت تحمل وزن الجبال. "هل فهمتِ الآن لماذا لم يكن بإمكانك الهروب من هذا العالم؟" "ماذا يعني هذا؟" قالت ريم، والدموع بدأت تتجمع في عينيها. "يعني أنكِ لم تكوني مجرد شخص عادي. كنتِ جزءًا من خطة أكبر بكثير. كل شيء كان معدًا لكِ، وكل ما مررتِ به كان جزءًا من لعبة أكبر من أن تفهميها. أنتِ، مثل والدك، كنتِ مجرد أداة." القرار النهائي: لكن في تلك اللحظة، بدلاً من الشعور بالخوف أو الاستسلام، شعرت ريم بشيء مختلف. كانت هناك نار تشتعل داخلها، شعور بالقوة بدأت تشعر به لأول مرة منذ بداية هذه الفوضى. "إذا كنتُ أداة، فإني أستطيع أن أكون أداة لشيء أكبر من هذا. سأضع حدًا لهذه اللعبة." ابتسم الرجل بتعبير غريب، كما لو كان متوقعًا ردها هذا. "إذا كنتِ مصرة، فستكتشفين قريبًا أن اللعبة لم تنتهِ بعد. ما زال هناك الكثير لتعرفيه." نهاية الفصل الخامس. ---