في قلب الظلام - العواقب التي لا مفر منها - بقلم Farah - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في قلب الظلام
المؤلف / الكاتب: Farah
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: العواقب التي لا مفر منها

العواقب التي لا مفر منها

الفصل الرابع: العواقب التي لا مفر منها في اليوم التالي: استفاقت ريم على صوت المنبه يرن بشكل متسارع. كانت قد قضت ليلة طويلة تفكر فيما حدث في المقبرة، وكل كلمة قالها الرجل الذي التقته هناك. ولكن ما كان يشغل بالها أكثر هو ما سيحدث بعد اتخاذ قرارها. هل كانت على صواب؟ هل ستكون قادرة على مواجهة الحقيقة؟ الأسئلة كانت تدور في رأسها بلا توقف. خرجت من سريرها ببطء، وأخذت حمامًا سريعًا لتستعيد بعض نشاطها، لكن ذهنها كان ضبابيًا تمامًا. بعد أن ارتدت ملابسها، جلست على الطاولة في المطبخ، تناولت كوب القهوة بصمت، محاولًة إقناع نفسها بأنها اتخذت القرار الصحيح. كانت الحياة كما عهدتها، تمر ببطء، لكنها اليوم مختلفة. بينما كانت تفكر، دخلت سعاد الغرفة، وهي تحمل هاتفًا في يدها. نظرت إلى ريم بحذر قبل أن تتحدث. "كنت أتوقع أنكِ ستحتاجين لبعض الوقت لتفهمي كل شيء." ريم نظرت إليها بسرعة، وعيناها متوهجتان ببعض الغضب والحيرة. "لماذا لم تخبريني بما كنتِ تعرفينه؟" سعاد تنهدت ووضعت الهاتف على الطاولة. "كنت أنتظر أن تكتشفي الحقيقة بنفسك، لأنني كنت أعلم أنكِ ستكونين أقوى من كل هذا. لكن إذا كنتِ تريدين أن تعرفي، فقد عرفت عنكِ الكثير. أكثر مما تتصورين." الصدمة الجديدة: كلمات سعاد كانت بمثابة ضربة ثانية لريم. كيف يمكن لها أن تكون في دائرة من الأكاذيب دون أن تعرف؟ كانت هناك أشياء حولها لم تكن على دراية بها، أشياء كانت تظنها تافهة، لكنها في الواقع كانت أكثر أهمية مما تخيلت. "هل تعرفين كل شيء؟" قالت ريم بصوت منخفض، تحاول أن تسيطر على مشاعرها المتضاربة. "كل شيء." أجابت سعاد ببساطة. "لكنني كنت أعتقد أنكِ يجب أن تكتشفيه بنفسك، لأنه لا يمكن لأحد أن يخبرك بما هو حقيقي. الحقيقة أحيانًا تكون أقوى من أن تخرج من فم شخص آخر." اللقاء المفاجئ: قبل أن تتمكن ريم من الرد على سعاد، رن جرس الباب فجأة. دخلت امرأة شابة، كانت تبدو غريبة على المكان. كانت عيناها حادّتين، وعندما نظرت إلى ريم، كان واضحًا أنها تعرفها، رغم أن ريم لم تكن تعرفها. "أنتِ ريم، أليس كذلك؟" قالت المرأة بصوت جاف. "نعم." أجابت ريم بحذر. "من أنتِ؟" "أنا شخص كنتِ تبحثين عنه." قالت المرأة، ثم ابتسمت ابتسامة مشؤومة. "لقد حان وقتك الآن. نحن ننتظر." في اللحظة الحاسمة: في تلك اللحظة، شعرَت ريم بأن العالم كله قد بدأ ينهار من حولها. كانت هناك خيوط متشابكة بين الماضي والمستقبل، وبين الحقيقة والكذب، وكل شيء كان يجرها نحو شيء أكبر من قدرتها على الفهم. لكن في النهاية، كان عليها أن تختار. هل ستقف لتواجه ما سيحدث، أم أنها ستظل تهرب للأبد؟ "ماذا تريدين مني؟" سألت ريم بصوت خافت. "كل شيء يبدأ الآن. الحقيقة التي كنتِ تبحثين عنها، ستكتشفينها قريبًا. ولكن عليكِ أن تكوني مستعدة لما سيحدث بعد ذلك." ثم نظرت المرأة إلى سعاد، التي كانت تقف في الزاوية بهدوء، وكأنها تعرف تمامًا ما الذي سيحدث. "نعم، سعاد، كل شيء كان معدًا. الآن نحن على وشك بداية شيء أكبر." الخيار الصعب: كانت ريم تقف هناك، لا تعرف ما إذا كانت ستتقدم نحو المجهول أو أنها ستظل عالقة في دائرة من الأسئلة التي لا نهاية لها. ولكن في أعماقها، شعرت بأن هذا هو الوقت الذي يجب أن تلتزم فيه بالقرار الذي اتخذته في المقبرة. يجب أن تواجه الحقيقة، مهما كانت العواقب. "إذا كان هذا ما يجب أن أفعله، فليكن." قالت ريم أخيرًا، بينما كانت تجهز نفسها لما هو قادم. نهاية الفصل الرابع. ---