في الطريق المظلم
الفصل الثالث
---
في الطريق المظلم:
كانت ريم تمشي في الشوارع الخالية، خطواتها الثقيلة تتناغم مع صوت الرياح التي تعصف بالأشجار. كانت تفكر في كل كلمة قالها الشخص المجهول. "أنتِ مجرد أداة في لعبة أكبر." تلك الكلمات كانت تطاردها. كان كل شيء في حياتها يبدو كأنه ليس حقيقياً بعد الآن. كيف يمكن أن تكون جزءاً من شيء أكبر دون أن تعرف؟ كيف لها أن تثق في كل ما حولها بعد الآن؟
وصلت إلى المقبرة القديمة التي طالما تجنبتها، ولكن اليوم كان مختلفًا. شعرت بشيء غريب يجذبها نحوها. هل كانت تبحث عن الإجابات في هذا المكان؟ أم أنها فقط كانت تحاول الهروب من الحقيقة التي لا تريد مواجهتها؟
في المقبرة:
بينما كانت تسير بين القبور، شعرت بشيء غريب. كأنها ليست وحدها. ثم رأت شخصاً يقف بالقرب من إحدى القبور، يراقبها بصمت. كان هو نفسه، الشخص الذي لم تعرفه إلا من خلال صوته في المكالمة السابقة.
"أنت هنا؟" قالت ريم بصوت متوتر، بينما كانت تحاول أن تتماسك.
"كنت أعرف أنك ستأتي." قال الشخص بصوت هادئ، وبدون أن يظهر أي تعبير على وجهه. "كنت أتوقع منك أن تأتي إلى هذا المكان. إنه المكان الوحيد الذي يمكن أن تجدي فيه الإجابات."
"من أنت؟ ولماذا تقول لي كل هذه الأشياء؟" تساءلت ريم، قلبها ينبض بسرعة.
"أنا جزء من الماضي الذي كان يجب أن يبقى مخفيًا عنك." قال الرجل، "لكن بما أنك بدأت في البحث عن الحقيقة، لا يمكنني أن أسمح لك بالهروب منها."
اللحظة الحاسمة:
نظرت ريم إلى الرجل، وابتسامة خفيفة ظهرت على وجهها، كأنها بدأت تفهم ما يحدث. "إذن، كل شيء كان مخططًا له؟"
أجاب الرجل بنبرة ثابتة: "نعم. ولكن القرار الآن في يديك. هل ستقبلين الحقيقة كما هي؟ أم أنك ستظلين هاربة منها؟"
كانت هذه اللحظة التي حددت مسار ريم في المستقبل. لم تعد هناك طريق للرجوع، ولا وقت للتردد. الحقيقة كانت في متناول يدها، ولكن الثمن كان باهظًا.
القرار النهائي:
ريم أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بنبرة حازمة: "سأواجه الحقيقة. وسأتحمل العواقب."
الرجل نظر إليها للحظة، ثم أومأ برأسه. "إذن، عليك أن تكوني مستعدة لما سيحدث بعد ذلك."
نهاية الفصل الثالث.
---