الفصل 1: فلاش باك
كان يوم جمعة حين طرق باب خشبي بسيط فجاءة مرأة عجوز تدعى جميلة وكانت اسما على مسمى غير انها عجوز. وكانت في صغرها اجمل وافتن البنات والشابات وحتى في كبرها. كانت شقراء ذات شعر ابيض وعينين فاتحتين بدينة بعض الشيئ ولذلك لكبرها وكانت تعشق النظافة والاعمال المنزلية كالطبخ والغسل وكانت معروفة بنشاطها واستقاضها الباكر لبدأ أعمالها وعرفت ايضا باللطف و السيرة الحسنة لأنها كانت مدرسة لغة عربية في ابتدائية قريبة من منزلها المتواضع وكان مديرها هو زوجها الشيخ حسن الذي عرف بكرمه تجاه الكبير و الصغير والانسان و الحيوان فكانت القطط تتبعه دوما لأنه كان يشتري لها الجبن غير انه لم يكن من اغنياء الحي بل كان من متوسطي الطبقة عاش مع امه الفقيرة حيث توفي والده وكان يذهل الناس كلما كان يتذكر اشياء من كان عمره سنتان حيث كان مجاهد في الثورة التحريرية وعملت امه بجد حتى ادخلته مدرسة تدعى بجمعية العلماء المسلمين بها كل الناس الاعلى طبقة بالثقافة والعام وعندما أراد اكمال دراسته في العراق مزق الاستعمار اوراق سفره في المطار فعاد لبلاده و عمل فقط كمدير ابتدائية لما عاد وجد ان امه واخوه الوحيدان وجدا طريقا وذهبو عند اخته بالسعودية وعلى اساس انتظاره هناك لأتي من العراق ولكن لايعلمون ان المستعمر خرب كل شيئ كان حسن لا يرى جيدا لأنه حبس من قبل المستعمر في سجن مظلم مدة 15 يوما في ظلام دامس فأصبح نظره ضعيفا جدا ناهيك عن مرض السكري الذي احتله عند كبره كان لدى الزوجان ست ابناء ياسر اكبرهم عرف ببره لوالديه وسام عرفت بشبهها الكبير في جمال امها وحبها للنظافة يليها يامن عرف بصرامته في اتخاذ القرارات وعدم التراجع فيها امل بنت تربت وسط الاولاد فكانت تحمل صفاتهم حيث تحب كرة القدم و الخروج من المنزل ولكن كانت انيقة وتحب اباها حسن كثيرا ثم محمد عرف بعانده وحبه للدين وسيف الذي عرف بشخصية مرحة حيث أحبه الجميع وكان اولادهما طوال القامة اما البنات عرفوا بالجمال.