الفصل 2
فتحت حقيبتي بسرعة لأتأكد أن الخيط الذي اشتريتُ حقًا معي؛
نظرتُ له بصدمةٍ ودموعي تنساب في صمت..
لم أنتبه لنفسي إلا وأنا أعانق الطفل وأقول له..
"مستورٌ أنت يا فتى والله.. مستور!"
ذهبتُ به إلى الحمام، خلع بنطاله وأعطاه لي وانتظرني حتى خيطته له وأعدته.
هذا الطفل كان يستر أصحابه ولا ينظر لعيوبهم حتى لا تقع في نفسه؛
فكيف عامله الله؟!
ستره كما سترهم، وجزاه بإحسانه إحساناً.
في مجتمعاتنا مثل قديم يقول..
" اعمل الخير وارميه في البحر"
كدلالة على أن الخير نفعله ولا ننتظر الجزاء عليه،
لكن الحقيقة أن نقول..
"اعمل الخير وازرعه بالأرض"؛
فيخرج ثمرًا مختلفًا ألوانه فيه نفعٌ للناس.
رضي الله عنا وعنكم أجمعين،
وجعلنا وإياكم من أهل الإحسان..
آمين آمين آمين