الفصل 1
قام رسَّامٌ هاوٍ مبتدئ برسمِ لوحة فنية، فاجتهد في إخراجها، حتى بدَتْ في نظره بصورة فاتنة وجذابة، فأُعجِب بها كثيرًا، ولشدة إعجابه بجمالها، ورغبةً منه في إخراجها خاليةً من العيوب؛ للدخول بها في مسابقة عالمية، وأخذًا بمشورة أستاذه ومُدرِّبه على فن الرسم، قام بتعليق اللوحة في أحد الميادين العامة؛ للاستئناس برأي هواة ومحبِّي فن الرسم، وكتب إلى جوار لوحته الفنية: "فضلًا، من رأى منكم خللًا ولو يسيرًا في هذه اللوحة، فليضع إشارةً بالقلم على موضع الخلل!"، وكان يقصد من ذلك أن يقوم بإصلاح الخلل بنفسه لاحقًا، بِناءً على دلالتهم، وعندما عاد في نهاية اليوم، وجد اللوحة قد طُمِستْ من كثرة الإشارات والألوان التي وُضِعت على مواطن الخلل التي رآها هواةُ الانتقاد، فاستاء فنان الرسم كثيرًا من ذلك الانتقاد الذي أشعره بالإحباط، وعاد إلى أستاذه في حالة نفسية سيئة، وعندما سأله الأستاذ عن سرِّ استيائه، شكا له خيبةَ أمله في لوحته الفنية التي كان يُراهِن على جمالها، وعلى آماله في فوزها بجائزةٍ في المسابقة العالمية، لكنه تفاجأ باستياء الناس منها؛