احبك
في صباح يوم جديد، حضرت نفسي ومباشرة توجهت الى الثانوية، اول ماجاء في رأسي لحظة اعطاء زياد زيه المدرسي لي فوضعت كفي على جبهتي من الاحراج، وضعت رأسي على الطاولة حتى احسست بيد متوضعة فوقي حملت رأسي ووجدته زياد" هل انت بخير؟"" اجل " احترت من سؤاله هذا فهو عادة لا يهتم بي مابله الآن .
مرت الاشهر واليام وعلاقتي بزياد صارت متينة صرنا نتكلم معا ويحكي لي اسراره ومازعجه وندرس معا وفي اوقات الفراغ اذهب اليه لندردش صرنا هكذا يوما بعد يوم الا ان جاء عندي زميل يدرس مغي وقال"ماريا"" ماذا"" انا في الحقيقة كنت اود اخبارك بشيء احتجزه في قلبي منذ فترة"" ماذا؟"" انا احبك كثيرا واتمنى انا تبادريني الاحساس"" الكل في القسم يراقبنا وبدأوا بتشجيعه لكن زياد هجم عليه وبدأوا بالشجار وانا احاول ان افكهم عن بعض لكن دون جدوى حتى جاء بعض من الاساتذة وحلوا الامر.
مرّ يومين على الحادثة وانا وزياد لم نتحدث بعد احسست انه يجب علي ان افهمه واتحدث معه.
وجدته جالسا في المكتبة فهممت ذاهبة اليه" زياد"" امممم"" هل يمكنني الجلوس؟"" وهل منعتك انا؟" كانت نبرته قاسية فانزعجت من ذلك وقلت له"لماذا تعاملني هكذا؟""وكيف سأعانلك انت الآن مرتبطة يجب الا ازعجك"دون احساس مني وجهت له صفعة حارة الى خده ثم قلت"اياك اياك وان تشك بشرفي او ان تتحدث فيه اياك كل هذه المدة وانا احمل كلاما في قلبي لك ثم ماذا؟ثم تشك بشرفي انا انا يازياد انا.....كنت احبك وكل تلك المدة ظننتك انت تبادرني الاحساس لكن لا .. انت لا تحبني انا حقا حقا .... خاب ظني فيك" تركته في المكتبة وغادرت.
في المنزل وفي منتصف اللليل كنت ابكي على مكتبي وانظر الى السماء من النافذة" لماذا ياربي لماذا تبعدني عن احبائي" لكنني سمعت صوتا هادئا من الخارج يناديني" ماريا مرايا"
"ماذا هناك؟""اخرجي انا احتاجك""هل انت اهبل كيف اخرج في منتصف الليل؟""ارجوك انا احتاجك"وكلمته هذه اثرت بي فهو يحتاجني لا استطيع تركه خرجت من المنزل بهدوء وقلت له"ماذا هناك؟""ماريا""اجل؟""انا آسف على كل ماحدث، لكنك انت ايضا ظلمتيني معك ""لماذا ظلمتك كطمعي اهكذا تخاطبني اتشك بي؟""ليس هكذا يامريا ارجوك لاتسيئي فهمي""كيف يازياد كيف لا أسيئ فهمك خيا اذا فهمني""ماريا انا اكره انا اراك مع احد غيري افهمي هذا ان اجن حينما ارى احدا يراقبك او يتحدث معك انت لي فقط الا تفهمين"انصدمت ولم ارد عليه وقفت فقط في صدمة ثم قال"ماريا""لم اجب فقال"انا احبك" نظرت اليه بعدم تصديق وقلت"ماذا""وكثيرا""منذ متى""لا اعلم ولاعلم لمذا فقط انا احبك " كنت على عجلة من امري فكان يجب علي تركه دون رد ، توجهت الى غرفتي ووضعت يدي على قلبي وانا غير مصدق لما حدث ثم فتحت نافذتي واستنشقت بعض الهواء وفي كل مرة ارى الضوء في غرفة زياد، الصراحة انزعج من نوره هذا لااني احس انه يخونني وانا قط لم اسئله عن السبب.
في الصباح التالي وكالعادة في الثانوية التقيت بزياد وابتسمت له ثم دخلت الى القسم لكنه اوقفني وقال" ان تحدثت معه صدقيني ستندمين كثيرا""اندهشت من كلامه وقلت"لن اتحدث "
فرحت لانه يغار عليا ويحبني لاااني انا ايضا احبه كثيرا، وعند انتهاء الحصص توجهت اليه وقلت" زياد""اجل""هل يمكننا التحدث؟""اجل""لماذا في كل مرة ارى نورك غرفتك مشتعل الا تنام؟""في الحقيقة انا ..... اخاف من الظلام لديّ فوبيا منها " انصدمت ثم قلت" لكن لماذا""عندما كنت صغير كان ابي يعمل من الصباح حتى منتصف الليل وذات يوم تأخر علينا وانا كنت املك اخا اكبر مني باربع سنوات وفي ذلك اليوم دخل لص الى بيتنا وكان الظلام دامس ولكن اخي سمع ضجيجا وعندما ذهب ليتفقد الامر اعترضه الللص ووجه له بعض الطعنات بالخنجر وتوفي ولذلك انا تقريبا لا انام في الليل ولا استطيع النوم احس انه عندما انام سيموت كل احبائي لذلك انا حريص على حراستهم "" اذا انت لا تنام ابدا؟"" اجل انام في النهار فقط اربع ساعات"" لكن نوم النهار ليس مفيد يازياد"" اعلم لكن الامر ليس بيدي" .
حزنت كثيرا وعجزت عن كيفيفة تأنيسه وبدون مقدمات عنقته تعجب كثيرا ثم قال" ماريا ماذا تفعلين ؟" زياد اصمت انا ايضا لا اعلم ماذا افعل لكن اصمت دعني فقط احضنك" ضحك زياد على موقفي ثم شدني اكثر الى حضنه وهمس في اذني" احبك ياماريا" ابتسمت وقلت له" وانا ايضا احبك يابغيض"" نظر لي زياد بتساؤل وقال" انا بغيض؟"" اجل " وقال لي " والله ان اردت سأكون بغيضا معك الآن ولا تلوميني على ماذا سأفعل " كنت في نيتي وقلت " ماذا ستفعل""لا استطيع فعلها الآن لكن اعدك انني سأفعلها في المستقبل " بعد ذلك جاءتني لحظة ادراك وابعدته عني وفررت هاربة منه.
انتظروا التكملة.....