حافة الخطر
---
الجزء التاسع: حافة الخطر
كانا يقتربان أكثر من قلب الغابة، وكلما تعمقا في المسير، كان الجو يزداد كثافة وظلامًا. الرياح تعصف بالأشجار، والأصوات الغريبة ما زالت تملأ المكان، بينما كان زيد وتالا يحاولان التقدم بثبات رغم القلق الذي بدأ يتسلل إليهما.
"زيد، أنا لا أستطيع تحمل هذا أكثر!" قالت تالا، وهي تمسك بذراعه بعنف، وكأنها تخشى أن تبتلعها الظلال التي تتبعهم.
"اصبري قليلًا، تالا." قال زيد وهو يحدق في الأفق، وقد بدأ يشعر أن هناك شيءًا غريبًا يحدث. "نحن قريبون من اكتشاف السر الذي تلاحقنا من أجله هذه الغابة."
ولكن في تلك اللحظة، توقفت خطواتهما. كان أمامهما منظر لا يُصدق. أمامهم كانت توجد بحيرة مظلمة، مياهها كأنها مصنوعة من سائلٍ أسود، تعكس ضوء القمر بشكل غريب. كان المكان هادئًا بشكل مخيف، ولكن كان هناك شيء غريب على ضفة البحيرة.
"ما هذا؟" همست تالا، وهي تقترب ببطء من حافة البحيرة.
كانت هناك طاولة خشبية قديمة، فوقها مجموعة من الأوراق، وكأنها أدلة، أو ربما رسائل قديمة. في هذه اللحظة، شعر زيد أن الإجابة التي كانوا يبحثون عنها كانت أمامهم، لكنهم لم يكونوا مستعدين تمامًا لمواجهة ما قد يكشفه هذا السر.
"تعالي، ننظر معًا." قال زيد، وهو يأخذ بيد تالا ويجلس على حافة الطاولة. بدأ ينظر إلى الأوراق بحذر.
كانت الرسائل مكتوبة بلغة قديمة، وكان من الصعب فهمها. ولكن بعد لحظات، اكتشف زيد شيئًا غريبًا. كانت هناك أسماء لأشخاصٍ آخرين، بعضهم كان يبدو أنهم من نفس المنطقة، بينما كان الآخرون يرتبطون بقوة بآثار غامضة في الغابة.
"هذا ليس مجرد لغز. هذه غابة محجوزة لأشخاص مثلنا." قال زيد بصوت منخفض، وهو يلمس إحدى الأوراق بحذر.
ولكن بينما كانا يحاولان فهم ما يعنيه ذلك، فجأة انبعث صوت غريب من المياه. بدأ الماء يتلاطم بشكل جنوني، وكأن شيئًا ضخمًا يتحرك تحت السطح.
"علينا الخروج من هنا!" قالت تالا، وهي تتراجع سريعًا، والذعر في عيونها.
لكن كان الوقت قد فات. من داخل المياه، ظهر كائن مظلم، ضخماً، يطفو فوق سطح البحيرة. كانت مخلوقًا ضخمًا، ذا أعين مشعة كالنار، وتلتمع أسنانه بشكل مرعب.
"ماذا... ما هذا؟!" صرخ زيد، وهو يشد تالا بقوة.
كان المخلوق يقترب منهم بسرعة، وعلى الرغم من أن زيد كان قويًا، إلا أن الخوف كان يملأ قلبه وهو يرى شيئًا كهذا لأول مرة.
"علينا الهروب!" قال زيد بسرعة، وهو يبدأ في سحب تالا للابتعاد عن البحيرة بأقصى سرعة.
في تلك اللحظة، بدأ المخلوق يتقدم نحوهم، وكان الصوت الذي يصدره مثل صوت الماء المتناثر، لكن كان يحتوي على نوع من الهمسات التي تجعل كل شيء في قلب تالا وزيد يرتجف.
---
يتبع...
---
سوري بس الروايه مخبوطه خبط اي ملاحظات اكتبوها واعدلها ماصرت اركز مصدعه