عندما يسكن اليل - أسرار الغابة المظلمه - بقلم Farah - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما يسكن اليل
المؤلف / الكاتب: Farah
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: أسرار الغابة المظلمه

أسرار الغابة المظلمه

الجزء الثامن: أسرار الغابة المظلمة الظلال التي كانت تراقبهم لم تختفِ. رغم الرياح العاتية التي كانت تعصف من حولهم، ورغم سعيهم للهروب منها، كانت تلك الكائنات الظلية تظهر وتختفي في الظلام، تراقب كل تحركاتهم عن كثب. "زيد... هل ترى هذا؟" همست تالا، وهي تشير بإصبعها إلى الشجرة الكبيرة أمامهم، حيث كان الظل يظهر بشكل واضح مرة أخرى. "نعم، أراه." أجاب زيد، وهو يحاول أن يظهر هدوءه، رغم أنه كان يشعر بشيء غريب يملأ الجو. بينما كانا يسيران ببطء، كان الغموض يزداد حولهما. لا أحد يعرف ما هي تلك الظلال، ولا كيف ظهرت أو ما إذا كانت ستظل تلاحقهم. لكنهما كانا يعلمون أن هناك شيئًا ما في هذه الغابة لا يمكنهم التنبؤ به. "هل تعتقد أننا ننجو من هذه الغابة؟" سألته تالا، صوتها مليء بالقلق. "نعم، سنتجاوزها كما فعلنا مع كل شيء آخر." قال زيد بحزم، لكن داخل قلبه كان هناك شك كبير. ثم، فجأة، تلاشى الضباب من حولهما، وكأن شيئًا قد سحب جميع الغيوم والأرواح التي كانت تطاردهم. بدأ الطريق يصبح أكثر وضوحًا، وكانت الأشجار تبدو أقل تهديدًا. ولكن هناك شيء آخر غير مريح كان يحدث في الأفق. كانت هناك علامات غريبة محفورة على الأرض، وكأن شخصًا أو شيئًا ما كان قد مر من هنا مؤخرًا. "هذه العلامات... ليست من صنعنا." قالت تالا، وهي تقترب من الأرض لتتفقد العلامات الغريبة. "نعم، وأعتقد أنها تشير إلى شيء مهم. ربما الطريق الذي يجب أن نسلكه." أجاب زيد، وهو يراقب المسافة بعناية. كانت الغابة الآن تبدو وكأنها تهمس لهما، وكانت الظلال قد تراجعت قليلاً، لكن كان لا يزال هناك شعور غير مريح في الجو. "لن نتوقف الآن، دعينا نتابع." قال زيد، وهو يمسك بيد تالا، مصممًا على المضي قدمًا. بينما كانت خطواتهم تتقدم في الظلام، كان الصوت الغريب يعود مرة أخرى، مثل همسات في الهواء. كان صوتًا غامضًا، وكأن الغابة نفسها تنبض بالحياة. شعرا بأنهما أصبحا قريبين من الكشف عن سر ما، سر قد يغير كل شيء. "ما الذي يحدث هنا؟" تساءلت تالا بصوت منخفض، وقد بدت عيونها متسائلة. "سنكتشفه معًا، تالا." قال زيد، وهو يزداد إصرارًا على مواصلة المسير. وفي تلك اللحظة، أضاءت السماء البرق بشكل مفاجئ، وأضاء المكان للحظة قبل أن يختفي مجددًا، تاركًا خلفه فراغًا رهيبًا في الجو. لكنهم لم يتراجعوا. قد تكون الأسرار التي في الغابة أخطر مما يتصوران، لكن عزيمتهما كانت أقوى من أي تهديد. --- يتبع... ---