ظلام الوادي - الفصل الثاني والاخير ❤️ - بقلم جنى بدوان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظلام الوادي
المؤلف / الكاتب: جنى بدوان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والاخير ❤️

الفصل الثاني والاخير ❤️

ذات يوم، قرر شابٌ شجاعٌ اسمه "ريان" أن يغامرَ بدخول الغابة، بحثًا عن الأميرة المفقودة أو ربما فقط ليثبتَ شجاعته. كان ريان يتيمًا، يعيشُ وحيدًا مع جدته العجوز، وقد سمعَ قصصًا كثيرةً عن الغابةِ منذُ صغره، لكنَّ روحَ المغامرةِ كانت تُسيطرُ عليه. انطلقَ ريان إلى الغابة، مُسلّحًا بمصباحٍ قديمٍ و سيفٍ مُصدأ، وقلبهُ يرتجفُ خوفًا و شجاعةً في آنٍ واحد.بدأَ ريان رحلته عبر دهاليز الغابة، وكانت الظلمةُ شديدةً لدرجةِ أنهُ لم يستطع رؤيةَ أي شيءٍ إلا على مسافةٍ قصيرةٍ من مصباحه. كان يُسمعُ أصواتًا غريبةً تُحيطهُ من كل جانب، أصواتٌ مُرعبةٌ جعلتْ قلبهُ ينبضُ بقوة. واجهَ ريان صعوباتٍ هائلة، من أشجارٍ عملاقةٍ تمنعُهُ من التقدم، إلى طرقٍ مُلتويةٍ تُضلُّهُ في متاهات الغابة.مرت الأيام، و استمرّ ريان في رحلته، مُعانيًا من الجوعِ والعطشِ والتعب. رأى كائناتٍ غريبةً، وحوشًا صغيرةً خبيثة، وأشباحًا تُطاردهُ في الظلام. كان يُحاولُ الابتعادَ عن وحوشٍ كبيرةٍ مرعبةٍ، كانت تُطاردُهُ عبر الأشجار. وجدَ بقاياَ من قلاعٍ قديمةٍ مهجورةٍ، وهياكل عظمية تُشهدُ على مصائرِ من سبقوهُ إلى هذه الغابةِ المُلعونة.في أعماق الغابة، وجدَ ريان كهفًا عميقًا، ودخل إليه مُترددًا. كان الكهفُ مظلمًا لدرجةِ أنهُ لم يُمكنهُ رؤيةُ أي شيءٍ، حتى مع مصباحه. وبينما كان يسيرُ للأمام، سمعَ صوتًا هامسًا يناديهُ باسمه. اتبع ريان الصوت، حتى وصلَ إلى غرفةٍ كبيرةٍ تحت الأرض. في وسط الغرفة، رأى الأميرةَ المفقودة، كانت جميلةً، ولكنَّها مُريضةٌ جدًا.حاول ريانُ مساعدةَ الأميرةِ، ولكنَّها كانت ضعيفةً جدًا، ولا يُمكن إنقاذها. لقد مرّتْ سنواتٌ طويلةٌ على اختفائها، وكانت تعيشُ في هذه الغرفةِ بمفردها، متغذيةً على ما وجدتهُ في الكهف. أخبرتهُ الأميرةُ أنَّ لعنةً قديمةً تُسيطرُ على هذه الغابة، وأنَّ أي شخصٍ يدخلُها لن يستطيع الخروجَ منها سالمًا.بكي ريانُ حزنًا على الأميرة، وعلى مصيرهُ المحتوم. جلسَ بجانبها حتى فارقت الحياة، وحاول الخروج من الغابة ولكنه ضل طريقه وسط الظلام الكثيف. و في النهاية، استسلم للجوع والعطش والتعب والموت في قلب الغابة، ليصبح هو الآخر أسطورة من أساطير الغابة المظلمة. انتهى.