بين الضلام - النهايه - بقلم @zahira - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين الضلام
المؤلف / الكاتب: @zahira
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: النهايه

النهايه

--- مرت ثلاث سنوات على كل ما حدث، على معركة الحياة والموت التي خاضها ماهر وملك معًا. تغيرت الكثير من الأشياء، ولكن حبهم لبعضهم ظل أقوى من أي وقت مضى. كانت المدرسة قد استعادتها الحكومة بعد أن تم التخلص من المجرمين الذين حاولوا السيطرة عليها، لكن حياة ملك وماهر أخذت منحى آخر. كان اليوم مشمسًا، وكانت الرياح تحمل في طياتها نسمات من الأمل. في منزل صغير مريح على أطراف المدينة، جلس ماهر على الأريكة، عينيه تراقبان ملك التي كانت تضع الصحون على الطاولة. "ماذا هناك؟" سألها ماهر بابتسامة دافئة وهو يراقبها بنظراته المفعمة بالحب. منذ أن تزوجا، لم يفارقه شعور بالسعادة والطمأنينة، وكأن الدنيا بأسرها اختصرت في وجودها بجانبه. أجابته ملك بابتسامة واسعة، لكن عيونها كانت تخفي سرًا كبيرًا. "لا شيء، فقط كنت أفكر في أننا لم نحتفل بما فيه الكفاية." أثارت كلماتها فضول ماهر، فاقترب منها قائلاً بنبرة مليئة بالحب: "أنتِ دائمًا تجعلين حياتي مدهشة. ماذا تقصدين؟" في تلك اللحظة، شعرت ملك بشيء غريب في قلبها. كانت تلك اللحظة التي كانت تنتظرها لتخبره بسرها الكبير. نظرت إليه بعينين مليئتين بالمشاعر وقالت، وهي تخفي ابتسامة صغيرة: "هناك شيء أريد أن أخبرك به، ماهر." رفع ماهر حاجبه في تساؤل. "ماذا؟ ما الأمر؟" قامت ملك بفتح حقيبتها الصغيرة، وأخرجت منها صورة صغيرة لحفلة كانت قد التقطت فيها صورة لها، ثم وضعتها أمامه، وهي تبتسم ابتسامة مشاكسة: "مفاجأة، ماهر... سأكون أمًّا." توقف ماهر عن الكلام للحظة، ثم سحب نفسه إلى الوراء في دهشة. نظر إليها بشدة، وكان قلبه ينبض بسرعة أكبر. "أمًّا؟ ماذا تعني؟" همس، غير مصدق. ملك أومأت برأسها، وهي تضحك بخفة. "نعم، نحن في انتظار مولودنا. إنه هدية من الحياة لنا." في تلك اللحظة، انتبه ماهر إلى عينيها اللتين تلمعان بدموع الفرح. فاقترب منها فجأة، وحملها بين ذراعيه بقوة، وهو يهمس في أذنها: "أنتِ تجعلينني أسعد رجل على وجه الأرض. كيف يمكنني أن أصدق أنني سأكون أبًا؟" ملك ضحكت، ثم عانقته بشدة. "هل يمكنك أن تتحمل كل هذه الشقاوة؟ لأنني أعرف أنني سأكون شقية جدًا في هذه الفترة." ابتسم ماهر وأجابها بشقاوة: "إذا كنتِ شقية، فأنا مستعد لأن أكون الشقي الأكبر. لا شيء يجعلني أكثر سعادة من أن أكون معك ومع طفلنا." ثم، وسط الضحك والفرح، اقترب منها أكثر، وقبل جبينها برقة، وقال: "أنا أحبكِ أكثر من أي وقت مضى، ملك. وجودكِ في حياتي هو أغلى شيء عندي. لن أترككِ أبدًا، ولن أسمح لأي شيء أن يفرقنا." نظرت إليه ملك بحب عميق، وابتسمت وهي تقول: "وأنا أيضًا أحبك، ماهر. مهما مرّت الأيام، سأظل دائمًا أحبك كما أنا الآن، وربما أكثر." كان هناك شيء سحري في تلك اللحظة، كما لو أن العالم كله توقّف. كان ماهر وملك معًا في هذه الرحلة الجميلة، معًا في الحب، معًا في الحياة، ومعًا في المستقبل الذي كان يخبئ لهما المزيد من الفرح والتحديات. وبينما كان العشاء جاهزًا على الطاولة، همس ماهر في أذنها برقة: "لنبدأ حياتنا الجديدة معًا، ملك. مع كل حب وعاطفة في هذا العالم." وكانت ملك تبتسم، مشاغبة كما هي، وتقول: "لكنني أخبرتك، سأكون شقية معك، فهل أنت مستعد لذلك؟" ضحك ماهر، ثم جذبها نحو صدره، قائلًا بحب: "مستعد دائمًا، لأنني أعشق كل لحظة معك." ووسط تلك اللحظة الرومانسية، كان قلبهما ينبض بنفس الإيقاع، وكانت الحياة تبتسم لهما أخيرًا. وكل شيء كان يبدو مثاليًا، وكأن الحب هو الذي كان يحكمهما. --- النهاية