الفيل ١٨
الفصل الثامن عشر:
كان الجو يزداد توترًا في المدرسة. ملك كانت تجلس في غرفتها، تراقب الليل من خلال نافذتها، والشعور بالقلق يغزو قلبها. بعد الهجوم الذي تعرضا له، أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا. كان ماهر يعمل بجد على كشف الحقيقة، بينما كانت ملك تكافح لمواجهة مشاعرها تجاهه.
في ذلك المساء، جاء ماهر إلى غرفتها بعد يوم طويل من التحقيقات، عينيه تحملان قلقًا عميقًا. عندما دخل، أغلق الباب خلفه بهدوء ثم التفت إليها.
"ملك، لدينا مشكلة كبيرة." قالها وهو ينظر إليها بجدية. كانت ملك تعرف أنه سيخبرها عن شيء خطير، ولكن قلبها كان مستعدًا لسماع ذلك.
"ماذا حدث؟" سألته، وقد ارتفع نبض قلبها.
"المعلمة التي كانت وراء كل شيء... اختفت." قال ماهر، ثم اقترب منها. "لدينا معلومات عن مكانها، لكن الهجوم سيكون وشيكًا. هم يعرفون أننا نلاحقهم الآن."
ملك وقفت بسرعة، وجهها يشع بالقلق. "ماذا يعني هذا؟"
"يعني أن الأمور ستصل إلى نهايتها قريبًا." قال ماهر، وهو ينظر إليها بعينين مليئتين بالحزن. "لكننا قد نواجه خطرًا أكبر مما نتوقع. يجب أن تبتعدي عن هذا المكان."
لكن ملك، التي كانت قد اختبرت خيبة الأمل والخوف مرات عديدة، نظرت إليه بعزم. "لن أذهب، ماهر. أنا لا أستطيع تركك تواجه هذا بمفردك. سأبقى معك مهما كانت المخاطر."
صمت ماهر للحظة، عينيه تتأملان ملك بحذر. كان يعرف أنها عنيدة، وأنها لن تتركه مهما حدث. لكن قلبه كان في صراع. لا يريد أن يراها تتأذى، لكنه في نفس الوقت كان لا يستطيع أن يعيش دونها. "ملك، إذا بقيتِ، فهذا يعني أن حياتك ستكون في خطر. أنا... لا أريد أن أخسرك."
كانت ملك تشعر بشيء عميق داخلها. كان هذا هو ما كانت تخشاه: أن يخسرها، أو أن يخسر هو. تقدمت نحوه، ثم أمسكته برفق من ذراعه. "لن أخذلك، ماهر. سنكون معًا في هذا حتى النهاية."
اقترب منها ماهر أكثر، وعينيه تلمعان بشدة. كان يعرف أن هذه اللحظة ستغير كل شيء بينهما. "إذا كنتِ ستبقى، فاعلمي أننا في المعركة النهائية. سنحارب معًا. سنواجه هذا، وسنتغلب عليه."
كانت ملك تنظر إليه بحب شديد، وهي تشعر بقوة الكلمات التي نطقت بها. لا شيء يمكن أن يوقفهما الآن. قررت أن تواجه كل شيء، لأن الحب الذي جمع بينهما كان أقوى من أي تهديد.
---