بين الضلام - الفصل ١٥ - بقلم @zahira - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين الضلام
المؤلف / الكاتب: @zahira
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل ١٥

الفصل ١٥

--- الفصل الخامس عشر: كانت الساعات تمضي ببطء في المدرسة، وملك لا تستطيع التوقف عن التفكير في ماهر. كانت الأيام الماضية مليئة بالمخاطر والتهديدات، لكنها أيضًا كانت مليئة بمشاعر متضاربة تجاهه. رغم القسوة التي كان يظهرها، كانت تشعر بأن هناك شيئًا يربطهما، شيء أكبر من مجرد مشاعر مؤقتة. في إحدى الأمسيات، بعد يوم شاق من التحقيقات، جلس ماهر في مكتبه في المدرسة، ورأسه مليء بالأفكار. كان يعرف أنه يجب أن يتجنب الاقتراب من ملك أكثر، لكنه لم يكن قادرًا على ذلك. كان هناك شيء في قلبه يخبره أن الوضع أصبح معقدًا للغاية. بينما كان يفكر، دقت الباب. "ادخل." قال بصوت هادئ. فتح الباب لتدخل ملك، عيونها تحمل شعورًا غريبًا، وكأنها تعرف أن شيئًا ما على وشك الحدوث. "ماهر، نحتاج للتحدث." نظر إليها ماهر بتوتر، لكنه أشار لها بالجلوس. "تفضلي، ملك. ماذا هناك؟" "أنت تعتقد أنك تحميني بالابتعاد عني، لكنك لا تدرك أنك بذلك تجرحني أكثر." قالت ملك، وهي تحاول السيطرة على مشاعرها. ماهَر تنهد ثم نظر إليها بجدية. "أنتِ لا تفهمين، ملك. أنتِ لا تعلمين حجم الخطر الذي يمكن أن تواجهينه بسبب اقترابك مني." لكن ملك كانت مصممة. "أنا لا أريد أن أكون بعيدة عنك، ماهر. لم أعد قادرة على الابتعاد. إذا كنت سأواجه خطرًا، فليكن ذلك بجانبك." كان ماهر يراقبها بعينيه الداكنتين، وأدرك أنه في تلك اللحظة كان في مفترق طرق. كل شيء حوله كان مليئًا بالخطر، وكان يشعر بقلق عميق على حياتها. لكنه في نفس الوقت، كان لا يستطيع أن ينكر مشاعره. كان يحبها، وكان يعرف أنه إذا استمر في تجنبها، فإن ذلك سيؤدي إلى تدمير كل شيء بينهما. "ملك، هذا ليس مجرد قرار عاطفي. نحن نتعامل مع أعداء أقوياء، وإذا قررتِ أن تكوني بجانبي، فهناك احتمالية كبيرة أن تتعرضين للخطر." "وأنا مستعدة لذلك." قالت ملك، وهي تقف أكثر قربًا منه. "لن أهرب الآن. لا أريد أن أخاف منك أو من حياتي. سأبقى هنا معك مهما كانت الظروف." كانت كلماتها بمثابة تحدٍ لمشاعر ماهر. لم يكن هناك مفر من مواجهة الحقيقة: كان قلبه قد تعلق بها أكثر مما كان يريد. "أنتِ لا تعرفين ماذا تعني هذه الكلمات بالنسبة لي." قال ماهر بصوت منخفض، لكنه كان يحمل في نبرته ضعفًا لم يعتده. "أنتِ تجعلين الأمور أكثر صعوبة، ملك." في تلك اللحظة، تلامست أيديهما في لحظة عفوية. كان اللمس بسيطًا، لكنه كان مليئًا بالمعاني. كان قلب ماهر ينبض بسرعة، لكنه شعر بشيء من الراحة عندما شعر بدفء يدها. كان يعلم أن تلك اللحظة قد تغير كل شيء. ولكن قبل أن يتمكن من الرد، تذكّر واقع الوضع. كان عليه أن يكون قويًا. كان عليه أن يحميها. "أنتِ لا تفهمين حجم المخاطر التي قد تواجهينها." قال بصوت ثابت، لكنه كان يضمر في قلبه شيئًا آخر. "لكن إذا كنتِ حقًا مصممة على البقاء، فإني سأفعل كل ما بوسعي لحمايتك." كان هذا اعترافًا لمشاعره، لكنه أيضًا كان وعدًا لها. كان يضع نفسه في مكانٍ آخر، مكان لا يستطيع فيه التخلي عنها. نظر إليها ملك بعيون ملؤها الأمل والتصميم. "لن تتركني، صحيح؟" لم يستطع ماهر الإجابة على سؤاله بشكل مباشر. لكن بدلًا من ذلك، اقترب منها أكثر وأمسك بيدها بقوة، كما لو أن هذا هو كل ما يحتاجه ليشعر بالأمان. كانت عيناه مليئة بالشكوك، لكنه أدرك في تلك اللحظة أنه لا يستطيع العيش بدونها. "لن أتركك." همس، ثم اقترب منها أكثر. في تلك اللحظة، شعرت ملك أن العالم كله توقف. لم يكن هناك أي شيء سوى وجودها بجانبه، وكانت تعرف أنها كانت قد اخترقت حواجز قلبه. ---