بين الضلام - الفصل ١١ - بقلم @zahira - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين الضلام
المؤلف / الكاتب: @zahira
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل ١١

الفصل ١١

الفصل الحادي عشر كانت الأيام تمضي ببطء، وكلما اقتربت ملك من ماهر، كلما ازداد ترددها. شعرت بأنها محاصرة بين مشاعرها تجاهه ورغبتها في مساعدته، وبين خوفه الشديد عليها. كان ماهر يزداد قسوة في معاملتها، وعيناه تحملان عبءًا ثقيلًا. لكنه لم يكن يستطيع إخفاء حقيقة واحدة: كان يحبها. في إحدى الأمسيات، جلس ماهر في مكتبه، عينيه معلقتان بالملفات التي كانت أمامه. بينما ملك كانت تمرّ من أمام الباب، نظرت إلى الداخل ورأت أنه لا يزال مشغولًا. توقفت للحظة، ثم قررت الدخول. "ماهر... نحن بحاجة للحديث." قالت بصوت منخفض، ولكنها كانت تحمل في كلماتها الكثير من العزم. نظر إليها، وعينيه تحملان التوتر. "ماذا هناك؟" "لم أعد أستطيع أن أعيش بهذا التردد." قالت ملك وهي تقترب منه. "أنتَ لا تريدني أن أكون قريبًة منك لأنك تخاف عليّ، لكنني لا أستطيع أن أبتعد عنك. لا أريد أن أكون بعيدة عنك أكثر." وقف ماهر فجأة، وجهه صارمًا. "أنتِ لا تفهمين، ملك. إذا اقتربتِ مني، ستكونين في خطر. نحن في وضع معقد جدًا، ولا يمكننا أن نسمح لأي شيء أن يعطل المهمة." لكن ملك لم تتراجع، بل كانت مصممة أكثر من أي وقت مضى. "وأنا أيضًا لا أستطيع أن أعيش وأنا أراك بعيدًا عني. أنت لا تفهم أنني لا أحتاج منك أن تحميني فقط، أنا بحاجة إليك." تبادلوا النظرات، وكانت هناك لحظة صمت بينهما. كان ماهر يشعر بالضغط على قلبه، لكنه يعرف أن القرار الذي سيتخذه الآن سيكون محوريًا في حياتهما. "إذا قررتِ أن تظلي بجانبي، ستكونين جزءًا من المعركة، ولن أستطيع حمايتك من كل شيء." قال ماهر، وهو يمد يده نحوها، لكن هناك شيء في نبرته جعله يبدو مترددًا. كانت ملك تعرف أن هذه كانت اللحظة التي يجب أن تحدد فيها مصيرها. "أنا مستعدة لذلك، ماهر." ---