بين الضلام - الفصل ٨ - بقلم @zahira - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين الضلام
المؤلف / الكاتب: @zahira
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل ٨

الفصل ٨

الفصل الثامن: مرّت الأيام، وكلما اقتربت ملك من فهم ما يحدث حولها، كلما ازداد الغموض في قلبها. كانت مشاعرها تجاه ماهر تتداخل بشكل غير متوقع. رغم كل القسوة التي كان يظهرها تجاهها، كانت ملك لا تستطيع إلا أن تشعر بشيء غير عادي كلما كانت بالقرب منه. في البداية، كانت تراه فقط كشرطي غريب، لكن شيئًا ما بدأ يتغير. بدأت تشعر بحماسه عندما يتحدث، وأصبحت كل كلمة منه تثير في قلبها إحساسًا غريبًا. كانت تعلم أنه يخفى الكثير عن ماضيه، وكان يظهر ترددًا واضحًا في كل مرة اقتربت منه أكثر. لكن مع كل مرة كان يعاملها فيها بقسوة، كانت ملك تجد نفسها تقترب منه أكثر. لم تعد قادرة على تجاهل شعورها تجاهه، وكان قلبها يزداد تعلّقًا به. ولكن في كل مرة حاولت أن تفتح قلبها له، كان يبتعد عنها. كان يرفض كل محاولات الاقتراب. في إحدى الأيام، كانا معًا في أحد الأماكن المهجورة داخل المدرسة، حيث كان ماهر يتفقد بعض الأدلة المتعلقة بالتحقيق. ملك كانت تراقب حركاته، وعينها لا تفارقه. "ماهر..." قالت بصوت منخفض، وحاولت أن تقف أمامه كي تراه جيدًا. "أنت تتجنبني، لماذا؟" توقف ماهر عن عمله للحظة، ونظر إليها بنظرة لم تفهمها ملك. كانت عيونه تحمل شيئًا من الألم، وهو يشيح بنظره بعيدًا عنها. "أنا لا أريدكِ أن تكوني في خطر، ملك. أنتِ لا تعرفين كم هو صعب هذا الوضع بالنسبة لي. هناك أعداء في كل مكان، وأنا لا أستطيع أن أضعكِ في خطر أكبر." ملك شعرت بشيء من الألم في قلبها. "لكنني أستطيع مساعدتك، أنا لست ضعيفة، وأنا... أنا أريد أن أكون معك." تجنب ماهر النظر إليها، وابتعد خطوة للخلف، ثم قال بصوت منخفض: "أنتِ لا تعرفين ما الذي تعنيه هذه الكلمات بالنسبة لي. ليس بإمكاني السماح لكِ بالاقتراب أكثر. أنا لا أريد أن أراكِ تتألمين بسببي." كانت ملك تشعر بشيء ثقيل في قلبها، لكن عنادها كان يدفعها لتصر على موقفها. "أنا أريد أن أكون معك، ماهر. لا أستطيع أن أعيش في هذا التردد بيننا. إما أن تكون معي، أو ابتعد." لكن ماهر كان يحمل شيئًا أثقل من مجرد مشاعره. "أنتِ لا تعرفين، ملك. إذا اقتربتِ أكثر، ستصبحين هدفًا لهؤلاء الذين يتربصون بنا." ثم تنهد بمرارة، وتابع: "وأنا لا أستطيع أن أتحمل خسارتك."